كان فهد ومعاذ على وشك الخروج فاسمعوا صوت يعرفونه جيدًا، نعم يا سادة، صوت مريم وملاك. معاذ بصوت عالٍ: "في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ مريم: "يا دكتور، الشباب دول كانوا بيعاكسونا، حتى امبارح عاكسونا." معاذ بنبرة هادئة تعلن عن قدوم عاصفة: "هما دول اللي عاكسوكم امبارح؟ مريم: "أيوه." فهد وقد ظهرت ملامح الشر على وجهه: "خلصتم محاضرتكم؟ ملاك بخوف من ملامحه: "أيوه."
فهد: "طب اسبقيني على العربية، وده المفتاح. خليكم انتوا الاتنين فيه." ملاك بخوف وطاعة: "حاضر. يلا يا مريم." تركت ملاك ومريم فهد ومعاذ وذهبوا إلى السيارة كما أمرهم فهد. وصلوا إلى السيارة. مريم: "تتوقعي هيعملوا إيه فيهم؟ ملاك: "والله أعلم، إحنا مش هنكفر. هيعملوهم بانيه." مريم بضحك: "أهم حاجة الإيمان، بس هما يستاهلوا، بس ده قدرهم، قضاء ربنا." ملاك بضحك: "مش هنكفر يعني قضاء الله وقدره، يلا ربنا معاهم." عند معاذ وفهد.
فهد أمسك أحد الشباب من ياقته وضربه بالبوكس: "إنت إزاي تتجرأ وتتعرضها؟ إنت معرفش مين دي يا ابن ******! (شتايم كتير) ومعاذ وهو يضرب الشاب الثاني: "بقي يا ابن*** تعاكسها ومش خايف؟ ده أنا هطلع عين أهلك وابقوا قابلوني لو عديتوا السنة." بعد الدكاترة الموجودين في الكلية بينهم. معاذ: "اهدأ يا صاحبي، خلاص العيال خدت جزاءها. يلا نروح نشوف البنات." فهد: "يلا." وصلوا إلى السيارة وجدوا مريم وملاك يغنيان ومندمجتان.
ملاك: "طمنيني، قوليلى إزيك عاملة إيه؟ مريم: "لسه اللي بيشتريكي بتبعيه؟ ملاك: "ما الدنيا ماشية من بعديكي وحلوة أهي." مريم: "ما هو اللي داق طعم الفراق واخد عليهم." ملاك: "عندي غيرك، حتى غيرك عندي غيرهم." مريم: "واللي غيرهم، حتى بكرة أجيب بديلهم." ملاك: "صورتك والحنين من قلبي أنا شيلهم." مريم: "واللي باقي من ذكرياتك مش فاكرهم." فهد لمعاذ: "الله يخربيت روقانكم، قاعدين يغنوا ولا كأنهم عاملين حاجة."
معاذ: "يا رب الرحمة، وقعنا في اتنين ضاربين الدنيا بالجزمه." فهد: "وانت الصادق، ضاربينها 100 جزمه. يلا يا عم بدل ما يبدأوا واحدة تانية ومش هنخلص." معاذ: "يا بنات." مريم: "أيوه يا دكتور." فهد بنبرة لا تقبل النقاش: "يلا يا ملاك، هنروح. وإنتي يا آنسة مريم مع معاذ هيروح." ملاك بهمس لمريم وهي خائفة: "نفذي علشان ميوريناش الشاورما السوري بتتعمل إزاي." أملي: "والله ما كلمتك. راجعة يـ أستاذ فهد. يلا يا دكتور." معاذ: "يلا."
مريم: "ابقي طمنيني عليكي يا غالية، ووعد مني لو متي هجيبلك طقم أسود ميغلاش عليكي، ده إنتي البست." ملاك: "ماشي يا جزمه قديمة، حسابك بعدين." معاذ: "يلا يا مريم." مريم: "يلا يا دكتور." ذهبت مريم مع معاذ وبقيت فهد وملاك. فهد بنبرة حاول إخراجها هادئة: "اركبى يلا علشان أروحك." ملاك: "أبيه." فقطعها فهد بصوت عالٍ: "قلت اركبي." ركبت ملاك السيارة. ملاك لنفسها: "يارب ميموتنيش، يا صغير على موت يا عرابي، مكنش يومك يا غالي."
ظل فهد صامتًا. ملاك: "أبيه فهد." فهد وهو يحاول الهدوء: "اممم." ملاك: "ممكن أسألك سؤال؟ فهد: "اسألي." ملاك بفضول: "عملت إيه في الشباب؟ فهد بسخرية: "حضنتهم وقولتلهم: عيب كده يا بابا." ملاك رفعت حاجبها الأيسر وقالت: "والله." فهد ورفع حاجبه هو الآخر: "إنتي جبتي الحركة دي منين؟ ملاك بإحراج: "اتعلمتها منك لما كنت صغيرة." فهد بفرح لنفسه: "واضح إنك منستنيش يا ملاكي، بس مش هوضحلك حاجة، عايز أكتشفك من جديد."
ورفع صوته وقال: "ماشي يا ملاك." كانت ملاك تنتظر أن يقول "ملاكي". ملاك لنفسها: "قول ملاكي، لكن فهد لم يفعلها." فأكملت بحزن: "شكلك نسيت ملاكك يا أبيه." ظلت ملاك صامتة لفترة استغربها فهد، فهي من عادتها وهي صغيرة أنها لا تستطيع التوقف عن الحديث. فهد لنفسه: "واتعلمتي تسكتي كمان، واضح التغيير، أما أشوف إيه اللي اتغير كمان." قبل أن يتحدث رن هاتفه. فهد: "ألو." مايا بنت خالة فهد: "ألو." فهد: "ازيك يا مايا."
مايا بدلع: "الحمد لله يا فهد. سمعت إنك رجعت مصر." فهد أراد أن يعرف هل ملاك تغار عليه أم لا: "أيوه رجعت ومستنيكي، ولا مش هتيجي لي؟ مايا بفرح: "اكيد جايه." فهد باستفزاز: "أنا مستنيكي." مايا: "هاجي كمان ساعة." وقبل أن يرد فهد سحبت الهاتف وأغلقت الخط. ملاك بغيرة: "مينفعش تتكلم وإنت بتسوق." فهد باستفزاز: "كان لازم أرد عليها." فرح فهد لأن
ملاك تغار عليه وقال لنفسه: "لحد دلوقتي اكتشفت الحاجتين متغيروش، وهما اللي بحبهم. جنانك اللي بيدخل الفرحة لحياتي، وغيرتك اللي بتثبتلي إنك لسه بتحبيني، ومن وإنتي صغيرة وإنتي كده مبتسمحيش لحد يقرب مني أو يكلمني." ملاك: "أبيه فهد، إحنا وصلنا، يلا ننزل." فهد: "يلا." نزلوا كلاهما ودخلت ملاك وظل فهد واقفًا. فهد: "الوقت بيعدي معاكي في ثانية، بس لازم أخليكي تبطلي كلمة أبيه علشان خانقاني، بحس إنك بنت أختي بيها."
ودخل فهد فوجد محمود جالسًا. محمود: "فهد." فهد: "نعم يا بابا." محمود: "……" فهد بصدمة: "إزاي؟ مش فاهم." عند معاذ ومريم. بعد قام معاذ بتوصيل مريم ولم ينطق أحد بكلمة طول الطريق. مريم: "شكراً يا دكتور." معاذ: "……" مريم بصدمة: "لأ، مينفعش."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!