صبا بغضب وضربته بالقلم: أنت حيوان وقليل الأدب وسافل أنا مش زيك يا زبالة. أنت وكملت بسخرية: هموت عليك أنت ده أنت قد أبويا، اتكسف على دمك وراعي سنك وسيب اللي بتعمله ده لأخوك الصغير. صقر بغضب أعمى: مين ده الحيوان يا زبالة يا تربية الحواري؟ دول أنتم خدامين عندي يا روح أمك، بس أنا هعلمك الأدب دلوقتي. ونزل عليها ضرب ولسه بيقرب منها. صبا بتعب من كثرة الضرب: بالله ما تعمل حاجة، أبوس إيدك.
صقر ببرود: قومي اطلعى برة، أنا مش عاوزك النهاردة. صبا استندت بتعب وقامت، وهو بدأ يكسر كل حاجة حواليه بغضب ونزل ركب عربيته. ساق السيارة بغضب، وتردد في ودانه: "أنت قد أبويا، راعي سنك". "أنت قد أبويا، راعي سنك". الكلام كان بيعمل صدى صوت في ودنه. وقف بغضب. صقر: بس بس كفاية. عقله: إيه هي دي الحقيقة؟ هي فعلاً قد بنتك؟ قلبه: بس هي فيها حاجة غريبة. عقله: متتوهمش نفسك، زيها زي أي واحدة عجبتك.
قلبه: ما عجبتنيش، أنا مش عارف ليه قلت له إني أتجوزها. عقله: علشان غبي. قلبه: متشتمش، أنا خفت لأجرحها وأكسرها. عقله: طب ما أنت كسرت بنات كتير. قلبه: ما قلتلك فيها حاجة غريبة وحلوة، منكرش إنها عجبتني. عقله: كلهم خاينين، فاكر صاحبك ومراته. قلبه: هي مش زيها. صقر: كفاية، هي زيها زي أي واحدة عجبتني وخلص الكلام. وقعد شوية وقت ورجع القصر تاني. *** صبا دخلت أوضتها وقعدت تعيط من الوجع. ورد: صبا، شوفتي اللي البنات؟
إيه ده اللي حصل؟ صبا بتعب: سيبيني شوية لوحدي. ورد: إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ قومي بس قومي. صبا ببكاء: أنا مش عاوزة أعيش هنا، ده من يوم وهموتني. ورد: طب استنيني بس. وراحت ملت البانيو مياه سخنة: قومي يلا، أنا هجهزلك لبس واطلعي. دخلت الحمام ونامت في البانيو وعيطت وحست نفسها كويسة وطلعت. ورد: فهميني، عملتي إيه علشان تتخرمشي بالمنظر ده؟ صبا: المفترى. وحكتلها كل حاجة قالهاله. ورد: أنتي غلطتي يا صبا، مكنش ينفع تقولي له كده.
صبا: مكنش ينفع، ومكنش ينفع اللي هو عمله ده. كان هيسجن أخويا واتجوزني لسبب زبالة. ومع ذلك بيقولي إن... ورد: صبا، صقر أنا عارفاه كويس، محدش يعرف هو متعقد ليه، بس صدقيني هو لو حبك هيفهم إن تصرفاته غلط. صبا: طب تمام، إحنا هنرجع الكلية بكرة. ورد: اشطا، روحي أوضتك ونامي. (صبا كانت استأذنت تبات في الأوضة اللي جنبه ليلة واحدة) صبا رجعت أوضتها ولقتها متكسرة ومتبهدلة. بدأت تنضفها ونامت على الأرض من كتر التعب.
صقر دخل الأوضة وشافها نايمة على الأرض. قرب شالها ونيمها على السرير. قلقت في نومتها. صقر بحنان: هشش، أهدي ونامي تاني. صبا بنوم: دولا اطفى النور وراك، مش رايحة الكلية النهاردة. صقر ضحك عليها وحضنها ولمس وشها: أنا آسف علشان عملت فيكي كده، مش عارف أنا عملت كده إزاي، بس كلامك وجعني. هو أنتي ممكن تسيبيني وتروحي لواحد من سنك؟ انزعج من الفكرة. لأ يا صبا، أنتي مش هتروحي لحد غيري. أنا مش هأذيكي، بس مش هسمحلك تمشي.
ونام بعد كلام كتير. *** ياسين: أيوة يا سلمى، الملف بتاع الصفقة راجعيه وحطيه على مكتبي. ورد في نفسها: هو بيكلمها دلوقتي للدرجادي؟ مش قادر على بعدها. ياسين: طب تمام، سلام. ورد: أنت كنت بتكلم مين؟ ياسين بعدم انتباه: سلمى، كنا بنراجع شوية ورق مهم كده. ورد: آه تمام. ياسين: ورد، هو أنتي تعرفي كريم من امتى؟ ورد اتوترت. وتوترها كان ملحوظ أوى بالنسبة له. ياسين: اهدى، أنا قلت حاجة غلط؟ أنت اتوترتي ليه؟ ورد بكذب: أنا...
أنا كده لما ب... بتيجي سيرة كريم بتوتر وبسرعة أوى. أصل إحنا بنحب بعض أوى من أيام الثانوي. ياسين: آه، طب يلا نامي. وأخد مخدة وراح نام على الكنبة. ورد: ممكن يا ياسين بابا ييجي يقعد معانا هنا؟ هو وفرح. ياسين: آه طبعاً، بس ليه؟ ورد: أصل بابا بيتعب، غير أن فرح أنا اللي بعرف أذاكر لها. ياسين بابتسامة: تمام. وكمل في سره: ربنا ياخدك يا كريم ويريحنا منك. أنا مالي أصلاً. واستناها تنام وراح حضنها.
الاثنين ناموا وكل واحد فيهم مش عارف هو مضايق ليه. *** محمد: عاصم، أنا قلتها كلمة وخلاص، هتيجي تقعد معانا. عاصم: مينفعش أجى بيت بنتي. محمد: طيب، أنت مش راضي تيجي هنا؟ إيه رأيك نروح القصر الكبير. عاصم: مابلاش، بترجع تزعل في الآخر. محمد: هزعل من إيه؟ عادي اللي يحصل يحصل، ده بيت أبويا. يلا. عاصم: براحتك، أنا معنديش مشكلة. سلام. محمد: سلام. *** يوم جديد على الجميع. صقر وهو بيمشي إيده على شعرها: صبايا، صبايا، قومي يلا.
صبا بغضب وهي نايمة: يا بارد يابن الباردة، اطلع وروح لمراتك شوفها بتولد وسيبني أنام بقى يا جاحد. صقر: اتلمي يابت، أنتي بتشتمي أمك. صبا: كتك نيلة عليك وعلى أمك، اطلع بقى. صقر بزعيق مصطنع: قومي بقى، قومي. صبا: مين؟ هاه؟ مين؟ أنا عارفة إن منى أم كرش دي مش سايباني في حالي، هي اللي موحياك عليا صح؟ وأنت بتسمع كلامها. طبعاً ماهي لو أمك عايشة مكنتش هتعمل فيا كده يا ابن تفيته. كانت بتتكلم وهي بتفرك في عينيها بنعاس. صقر
مقدرش يمسك نفسه من الضحك: هههههههه، بعد كل ده يا ابن تفيته؟ أنتي مسخرة على فكرة، هههههههه. صبا بإحراج: أنا آسفة، بس أنا وعادل ومنى أصحاب أوى يعني. صقر وهو بيرجع خصلات شعرها: عادي، يلا اصحي علشان تروحي الكلية النهاردة. صبا بخوف: حاضر، حاضر. صقر بحنان وحزن أنها خايفة: صبا، متزعليش مني، أنا مش هزعلك تاني وهسيبك براحتك، بس أنتي متعصبنيش. صبا ببراءة: بذمة أهلك، أنا اللي بعصبك ولا أنت اللي مفترى وظالم؟
صقر بغضب: تصدقي بالله، أنا غلطان علشان بتكلم معاكي بالذوق. صبا: شوف رجعت سكار تاني إزاي؟ أنت مش موفاسا. صقر بغباء: موفاسا مين واسكار مين؟ صبا بشهقة: أنت متعرفش مين سكار؟ يا حرام. صقر: شخصية مهمة يعني؟ صبا: اتفرج على كرتون سيمبا وأنت تعرف. وسابته ببرود. صقر بغضب: بقى كل ده وكرتون؟ إيه الجنان ده. *** ورد: أنت يا عمي، يا لا. ياسين بنوم: أممم. ورد: لأ، أنت لسه هتنام؟ وراحت كبت عليه كوباية المياه عليه.
ياسين بغضب: يالهوي، يالهوي، يالهوي، أنتي عملتي إيه؟ ورد ببرود: خلص، بس وصلة يالهوي دي وقوم صباح الخير. ياسين بعصبية: صباح الزفت على دماغك. ورد ممسكة إياه من البيجامة: ولا، أنت مش كنت نايم على الكنبة؟ ياسين: شيلى إيدك بس، أنا حر. ويلا علشان نمشي. *** محمد: رايحين الكلية النهاردة؟ ورد: أيوة يا أونكل. ياسين: آجي أوصلك؟ ورد: شكراً، صبا معايا. صبا: مش عارفة، من غير صبا كنتي هتعملي إيه؟ ورد: أقولك وما تزعليش.
صقر: كفاية كده بقى، كلوا يلا. الكل خلص فطاره طبيعي واتجهوا لمصالحهم. البنات راحوا الكلية، وكل صحابهم باركوا لورد على الجواز، ومحدش بارك لصبا علشان محدش يعرف إنها اتجوزت. جاسم: صبا، استني. صبا باحترام: أيوة يا دكتور. جاسم بتوتر: مجيتيش امبارح ليه؟ صبا: حصلت ظروف، أنا آسفة. جاسم باطمئنان: ولا يهمك، أنا خفت عليكي. على العموم، دي محاضرات امبارح كلها. صبا بابتسامة: شكراً يا دكتور، تعبت حضرتك معايا.
جاسم بابتسامة كلها حب: لا أبداً، تعبك راحة. روحي كملي شغلك. جاسم بعد أما مشيت: آه يا صبا، لو تعرفي بحبك قد إيه، تلات سنين في قلبي ومش عاوزة تطلعي. اليوم كمل طبيعي جداً والكل رجع البيت تاني. محمد بقلق: هما اتأخروا كده ليه؟ صقر: السواق قال إنهم راحوا المول يجيبوا حاجات. ياسين: هما قربوا على الوصول، لو اتأخروا أكتر من كده نروح. بعد شوية وقت. صقر وياسين بصدمة وفرحة: إيه اللي أنتم عاملين في نفسكم ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!