الفصل 14 | من 30 فصل

رواية مجنون بحبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أمل اسماعيل

المشاهدات
21
كلمة
2,111
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

أمسكها إياد من يديها وقال: خلاص اللعبة انتهت، وانتي بقيتي بتاعتي. لازم تفهمي إنك بقيتي وحدة ميتة في نظرهم، ومحدش بيدور على حد ميت. نظر إياد إلى شوقي وقال: روح انت يا شوقي. شوقي بابتسامة: أوامرك يا باشا. ذهب شوقي وتركه. نظر إياد إلى حياة وقال بسعادة:

من النهارده هنبدأ حياة جديدة مع بعض. أنا اتخليت عن اسمي ونفوزي وكل حاجة عشانك، وجيت هنا هبدأ من جديد وسط ناس مايعرفونيش باسم جديد، وانتي كمان انسى الماضي وابدئي معايا من جديد. رمقته بغضب وقالت بسخرية: انسى الماضي وابدأ معاك من جديد؟ ليه فاكر نفسك مين عشان أسيب كل حاجة عشانك؟ حاول إياد السيطرة على غضبه وقال: أنا أبقى جوزك يا حياة. حياة بغضب وجهير: انت مش جوزي، انت أكتر إنسان بكرهه في الدنيا. إياد بغضب:

لأ أنا جوزك وليا حقوق عليكي لازم تفهمي ده. ابتعدت حياة بخوف وجسدها يرتعد وقالت: ابعد عني، أوعى تقرب مني. فهم إياد ما تقصده، تراجع خطوتين للخلف وقال: أنا أقصد بحقوقي إنك تحبيني أنا. مقصدش حاجة تانية، أنا عمري ما هجبرك على حاجة. وجودك جنبي يكفيني إني أشوفك وقت ما أحب، إنك تبقي معايا ده كل اللي أنا عايزه. حياة بخوف وبكاء: بس أنا بكرهك ومش طايقة أشوفك.

أغمض إياد عينه بحزن، حاول السيطرة على غضبه وخرج قبل أن يفعل شيئاً يندم عليه. شعرت حياة براحة بعد خروجه، جلست على الأرض تبكي بحرقة، تفكر هل هذه النهاية؟ لن تستطيع أن ترى آدم مجدداً؟ مستحيل، لن تسمح بذلك، يجب عليها الهروب من هنا. مسحت دموعها ونهضت لتبحث عن مخرج لتهرب. فتحت النافذة التي بالغرفة، كانت النافذة مطلة على حديقة كبيرة واسعة. يوجد أيضاً الكثير من الحراس، كما يوجد حديد يسد النافذة. حياة بغضب:

أوف، شكله عامل احتياطاته كويس. حاطط حديد على الشبابيك وكمان الحراس ماليين المكان. جلست على أحد المقاعد تفكر وتحدث نفسها بصوت عالي نسبياً: أنا لازم متهوررش. أول حاجة أعملها أعرف أنا فين، بعدين أعرف عدد الحراس وبيغيروا امتى. كمان لازم أهرب في وقت يكون فيه برا هوا والزفت شوقي. *** في المستشفى التي يوجد بها آدم وعادل وشادية.

كانت سلوى جالسة بجوار آدم تربت على شعره بحنان، وتنظر له بحزن شديد تتمنى لو تستطيع فعل شيء لمساعدته. كم يؤلم قلبها رؤية طفلها بهذه الحالة، هي أكثر من يعلم مقدار حبه لحياة، أنه حقاً لن يستطيع أن يحيا بدونها. يحرك آدم رأسه ببطء ويقول وهو نائم: حياة متخافيش، أنا هخرجك. أنا جنبك يا حياة ومش هسمح لحد يأذيكي. وضعت سلوى يدها على فمها وانفجرت في البكاء، ما الذي يجب عليها فعله؟ إنها خائفة عليه للغاية، كم تخشى فقدانه.

استيقظ عادل، نهض ونظر حوله، وجد سلوى تبكي. اقترب منها وقال بحزن: حياة خرجت من البحر. نظرت إليه بحزن وزاد بكائها. أمسك عادل يدها وقال بأمل: خرجوها مش كده؟ هي كويسة؟ تنهدت سلوى بحزن وقالت من بين شهقاتها: انت لازم تبقى أقوى من كده عشان خاطر أمك وأبوك وآدم. تنهدت بقوة وقالت بحزن شديد: عشان خاطر أحمد، هو معدش ليه دلوقتي غيري. نهض عادل واتجه نحو الباب. أوقفته سلوى وقالت بخوف: انت رايح فين؟ نظر إليها بحزن وقال:

متخافيش، أنا هقعد في الجنينة شوية، عايز أقعد لوحدي. تفهمت حالته وقالت بحزن: انت ملكش ذنب في حاجة، انت عملت اللي عليك. ذهب عادل وتركها. *** في الحديقة.

جلس على أحد المقاعد يفكر في شقيقته، يتذكر أيام طفولتهم. كانت طفلة حالمة ورقيقة، تحب الضحك والألعاب لكنها كانت سريعة الغضب أيضاً. كانت تركض في المنزل وهي تقول إنها ستصبح طبيبة، لكنه لم يساندها في حلمها، تخلى عنها، لم يكن الأخ الجيد لها. لماذا ابتعد عنها عندما أصبحت شابة؟

توقف عن الحديث معها والسؤال عن ما يحزنها وما ترغب به. كم يتمنى عودتها، عندها لن يسمح لدموعها بالنزول، سيمضي حياته يتحدث معها ويسألها عما تريد وترغب به، لكن هذه الأمنية مستحيلة الآن. لماذا لا نعلم قيمة الأشخاص الموجودين في حياتنا إلا عندما يذهبون؟ *** يستيقظ آدم من نومه، ينظر يميناً ويساراً يتمنى أن يكون كل ما حدث كابوساً لا غير، لكن للأسف أنه الواقع المؤلم. تمسك والدته يده وتقول بحزن:

آدم أرجوك كفاية كده. حياة ماتت خلاص، متوجعش قلبي عليك. علم آدم أنهم لن يسمحوا له بالبحث عنها، وأن فعل شيئاً سيعطونه مخدر مرة أخرى. آدم بهدوء عكس الذي بداخله: خلاص يا ماما متخافيش، أنا كويس. سلوى بسعادة: بجد يا آدم؟ يعني خلاص اتقبلت موت حياة؟ آدم بحزن: أيوه، في النهاية دي أعمار. قطع حديثهم قدوم راضي وحسين وسامي. نظرت إليهم سلوى وقالت: آدم فاق وخلاص اتقبل موت حياة. حسين براحة: الحمد لله. نظر سامي إلى زوجته بحزن وقال:

شادية لسه مفاقتش. سلوى بحزن: لسه. راضي بخوف: عادل راح فين؟ سلوى بحزن: فاق وخرج قاعد برا في الجنينة بيقول عايز يقعد لوحده. استيقظت شادية لكنه لم تتحدث، ظلت شاردة تنظر أمامه، كأنها في عالم آخر لا تسمع أو ترى فيه أحد. ذهب إليها سامي تحدث إليها لكنها لم تجب أو تنظر إليه، كأنه غير موجود. سامي بخوف: شادية ردي عليا، أرجوك متخوفنيش. راضي بحزن: روح هات الدكتور يشوفها، شكلها مصدومة من موت حياة. ذهب سامي وأحضر الطبيب.

فحصها الطبيب وقال: للأسف دي صدمة عصبية، هي دلوقتي في عالم تاني مش سامعة ولا حاسة بأي حد. سامي بخوف وقلق: طب والعمل يا دكتور؟ الطبيب: إحنا هنخليها هنا، هنحطها تحت الملاحظة ونحاول نخرجها من الصدمة. راضي بحزن: اللي تشوفه يا دكتور. آدم: وأنا يا دكتور أقدر أخرج؟ الطبيب: أيوه تقدر تخرج. راضي: مفيش فايدة من قعدتنا هنا، خلونا ناخد عادل ونمشي ونبقى نجي نطمن على شادية. حسين: عندك حق يا عمي. آدم:

انتوا جيتوا مواصلات ولا بالعربية بتاعتي؟ حسين بتعجب: جينا بالعربية بتاعتك، ليه في حاجة؟ آدم بتوتر: أصل عايز أسوقها. حسين: تسوق إزاي وانت في الحالة دي؟ آدم: معلش بس بحس براحة وأنا سايق. راضي: سيبه على راحته. حسين: حاضر، خد المفتاح أهو. أخذ آدم المفتاح وقال: هنزل أشغل العربية وانتوا هاتوا عادل وحصلوني. راضي: ماشي. *** في خارج المستشفى. ركب آدم سيارته وانطلق بسرعة قبل أن يلحق به أحد.

كان راضي وحسين وعادل وسلوى وسامي قد وصلوا، عندما غادر ورأوه. سلوى بخوف: ابني حد يلحقه ليعمل في نفسه حاجة. راضي بقلق: ده أكيد كان بيضحك علينا وعامل نفسه كويس وإنه اتقبل موت حياة عشان يخرج من المستشفى. حسين بخوف وقلق: طب هو رايح فين دلوقتي؟ عادل بحزن: أكيد رايح يدور على حياة. سلوى بخوف وفزع: يدور عليها فين؟ عادل: هيكون فين؟ في البحر. سامي بقلق: انتوا لسه هتتكلموا؟ يلا نلحقه قبل ما يروح هو كمان.

أوقفوا سيارة أوجرا ولحقوا به. *** أوقف سيارته أمام الشاطئ، ثم غطس في البحر يسبح للداخل حيث انفجرت السفينة. ينزل أسفل الماء يبحث عنها ثم يصعد ليلتقط أنفاسه وينادي عليها بصوت عالٍ: حياااااااااااة! انتي فين يا حياة؟ ثم يغطس مرة أخرى. استمر هكذا يغطس ثم يصعد يلتقط أنفاسه وينادي عليها. وصل راضي ومن معه، عندما رأوه بتلك الحالة حزنوا كثيراً. ياله من مسكين، لقد أصبح مجنون بها، كيف لشخص أن يعشق لهذه الدرجة؟ سلوى بخوف وحزن:

حد يطلعه من البحر بسرعة قبل ما يحصله حاجة. راضي بحزم: سيبوه، محدش يطلعه. لازم يتأكد إنها ماتت خلاص عشان يقدر يكمل حياته. *** في مكان آخر. يدلف إلى الغرفة يجدها جالسة تبكي بمرارة. يقترب منها ويقول بحزن: حياة متعيطيش أرجوك، صدقيني أنا بحبك أوي، أنا هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا. رمقته بغضب وحقد وقالت: انت خلتني أتعس إنسانة، أنا بكرهك. حاول السيطرة على غضبه وقال: مينفعش تقولي كده، أنا جوزك متنسيش.

أراد بكلماته هذه أن يطمئن نفسه، ويقتنع أنها زوجته هو. حياة بغضب: انت مش جوزي، أنا مرات آدم ومستحيل أبقى مرات حد تاني. أمسكها من ذراعيها بقوة مما سبب لها الألم وقال بغضب وجهير: حياااااااااااة! انتي مراتي أنا، أوعي تقولي إنك مرات حد تاني، انتي فاهمة؟ مفيش راجل يقبل بكده. رمقته بحقد وكره وقالت: أنا مش شايفة كراجل أصلاً. أشعلت كلماتها الغضب في داخله، ولم يعد يستطيع السيطرة عليه. رمقها بغضب وقال بابتسامة خبيثة:

طب أنا هثبتلك إذا كنت راجل ولا لأ. تهجم عليها وأخذ ما كان يظن أنه ملك له. بعد أن انتهى من فعلته نظر إليها بحزن. كم ألمه قلبه عليها. كانت تضم قدمها إلى صدرها وتبكي بحرقة، وملابسها مبعثرة حولها. كم لعن نفسه على غبائه هو بفعلته هذه أبعدها عنه كثيراً، لكن ماذا يفعل؟ هي من استفزته واستفزت رجولته. اقترب منها وهو ينادي عليها، وضع يده على ذراعها محاولاً تهدئتها. انتفض جسدها وزاد بكائها.

ابتعد عنها حتى لا يخيفها أكثر، غادر الغرفة وتركها لتهدأ قليلاً كي يستطيع التحدث معها. ظلت تبكي حتى غفت. *** في مكان آخر. كانوا ينظرون له بحزن وهو يغطس ويبحث عنها، ثم يصعد ليلتقط أنفاسه وينادي عليها، لكن أصابهم الفزع عندما غطس ولم يصعد. سلوى بخوف وبكاء: مطلعش ليه ابني؟ حد يطلعه. راضي بخوف: طلعه يا عادل بسرعة. غطس عادل وذهب إليه، وجده فاقد الوعي يغرق للأسفل. أخرجه من البحر، ضغط على صدره أخرج الماء الذي شربه.

أفاق آدم نظر إليهم ثم فقد الوعي مرة أخرى. حسين بخوف وفزع: لازم ناخده للمستشفى بسرعة. سامي بخوف: ركبوه العربية بسرعة. *** كان يركض ينادي عليها بخوف وحزن ويقول: حياااااااااااة! انتي فين يا حياة؟ كانت تجلس تضم قدمها لصدرها تضع رأسها بين يديها وتبكي. رفعت رأسها عندما سمعت صوته المحبب إلى قلبها. نهضت ركضت باتجاه الصوت وهي تقول ببكاء: آدم أنا هنا يا آدم. التقى الاثنان في منتصف الطريق، ظلا ينظران إلى بعضهما بسعادة.

آدم بسعادة: روحتي فين يا حياة؟ خوفتيني عليكي. حياة بسعادة وبكاء: أنا مروحتش في حتة، انت اللي سبتني حد ياخدني. آدم بحزن: أنا مسبتكيش يا حياة، أنا كنت بدور عليكي في البحر وملقتكيش. حياة بحزن: بس أنا مش في البحر يا آدم. آدم بقلق: انتي فين؟ حياة بحزن وبكاء: معرفش أنا فين، متسبنيش أنا خايفة. آدم بابتسامة حزينة: متخافيش، أنا مش هسيبك. كبرت المسافة بينهم، وابتعدا أكثر.

كان كل منهم يركض باتجاه الآخر، يمد يده يحاولان إمساك يد بعضهم، لكن دون جدوى. ظلا يبتعدان حتى اختفيا من أمام بعضهما. كانت حياة تمد يدها وتركض بسرعة تحاول اللحاق به وتصرخ بخوف وفزع وتقول: أااااددددم! متسبنيش. استيقظت من نومها بفزع وهي تصرخ باسمه، نظرت حولها انفجرت في البكاء عندما اكتشفت أن ذلك لم يكن إلا حلم. *** كان يركض يمد يده يحاول إمساكها بها، يصرخ باسمها لكنها اختفت من أمامه وتحول المكان إلى ظلام دامس. استيقظ وهو

يصرخ باسمها بخوف ويقول: حياااااااااااة! ارجعي متمشيش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...