الفصل 18 | من 30 فصل

رواية مجنون بحبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أمل اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
2,022
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

لاحظت حياة نظرات إياد النارية. أرادت أن تغيظه وتغضبه أكثر، فمدت يدها وأمسكت بيد مايكل وقالت بابتسامة: "الشرف لي أيها السيد الوسيم." قام مايكل بتقبيل يدها، ثم نظر إليها وابتسم وقال: "يبدو أنها ستصبح حفلة رائعة." جذب إياد يدها بغضب وقال وهو يعض على أسنانه: "عفواً، هلّا ابتعدت؟ نحن نريد المرور." تمنى لكمه وأوسع ضرباً، لكن ما فعله شئ عادي بالنسبة لمجتمعهم، لهذا عليه أن يهدأ ويتريث. فلا يريد أن يثير شكوك من حوله.

جلس هو وحياة على إحدى الطاولات. رمقها بغضب وقال: "إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ حياة ببرود: "عملت إيه؟ ضرب الطاولة بيده وقال بغضب: "على أساس مش عارفة أنتي عملتي إيه. أنا عارف كويس الحركات دي، أنتي بتحاولي تضايقيني وخلاص." رمقته ببرود وقالت بسخرية: "أضايقك!! وأنت مين عشان أضايقك؟ أحب أعرفك أنك ولا حاجة بالنسبالي، متفرقش معايا عشان أضايقك." زفر بضيق وقبضته بغضب وقال: "أحب أعرفك إني أبقى جوزك، مش بس كده، أنا كمان أبو ابنك."

أشعل كلامه الغضب في قلبها. حملت كوب عصير كان موضوعاً على الطاولة وقذفته في وجهه. صدم من عملتها، لكنه حاول السيطرة على غضبه، ثم ذهب إلى المرحاض كي لا يفعل شيئاً يندم عليه، فأخر ما يريده الآن هو جعلها تخافه وتكرهه أكثر. *** في مكان آخر. يجلسون بداخل المطار ينتظرون قدومه. أحمد بسعادة: "بابا هييجي دلوقتي." حسين بسعادة: "أيوه دلوقتي هييجي." أحمد بابتسامة مشاكسة: "طب أنا عايز شبسي." عادل: "أنا لسه جايب لك دلوقتي."

عقد أحمد ذراعيه على صدره وقال بإصرار: "مليش دعوة، أنا عايز تاني." تنهد عادل وقال: "هجبلك بسكوت." أحمد: "موافق بسكوت بسكوت." أخذه عادل وأحضر له ما يريد. بعد أن حصل على ما يريد، ترك يد عادل وركض، وهو يضحك ويقول: "ضحكت عليا في البيت واتسحبت ورايا ومسكتني، وريني بقى هاتمسكني إزاي." تنهد عادل بتعب وقال: "آه يا عملي الأسود." ركض عادل خلفه يحاول الإمساك به ويقول: "استنى متجريش في المطار كده غلط." أحمد بمشاكسة:

"لأ مش هقف، أمسكني لو تقدر." ذهب أحمد باتجاه الممر المخصص لخروج الركاب. كان يركض وهو ينظر خلفه ليرى هل اقترب منه عادل، لم ينتبه للشخص القادم باتجاهه واستضم به. رفع رأسه ليرى من الذي استضم به، صرخ بسعادة وهو يقول: "بااااااباااااا! أنزل أدم الحقيبة التي على ذراعه، وترك الحقيبة التي يجرها بيده، ثم حمل أحمد والتف به وهو يضحك ويقول: "حبيب بابا معذب خالو." ضحك أحمد وقال: "هوا اللي مبيسمعش الكلام." وقف

عادل أمامهم وقال بتعجب: "مبسمعش الكلام!! ليه؟ هوا المفروض مين يسمع كلام التاني؟ أنزل أدم أحمد، ثم قام بضم عادل وقال بسعادة: "وحشتني يا عدولا، عامل إيه؟ بادله عادل الضم وقال: "وأنت وحشتني أكتر يا دوما، أخبارك إيه؟ أدم بابتسامة: "الحمد لله." حمل عادل الحقائب وقال: "يلا نروح لعمي حسين ونمشي." أمسك أدم الحقائب وقال: "أنا هشيلهم، متتعجبش نفسك." عادل بترجّي: "أبوس إيدك خليني أشيلهم وشيل أنت ابنك." ضحك

أدم ثم نظر إلى ابنه وقال: "شكلك شقي ومزهقهم." ضحك أحمد وقال: "أنا شاطر وبسمع الكلام." حمله أدم وهو يضحك ويقول: "مهوا باين." ذهبوا حيث يجلس حسين. عندما رأى أدم حسين، أنزل أحمد من يده وذهب إلى والده ركضاً. قام بتقبيل يده وضمه وهو يقول بسعادة: "وحشتني أوي يا بابا." ضمه حسين وقال بسعادة: "وأنت أكتر يا ابني." قاطعهم أحمد وقال: "يلا نروح عشان ناكل، أصل ستي سلوى قاعدة عند ستي شادية وستي أحسان، بيعملوا أكل حلو أوي."

ضحكوا عليه، حمله أدم وقال بابتسامة: "متعرفش عاملين إيه؟ ضم شفتيه ورفع كتفه دلالة على عدم المعرفة وقال: "معرفش، بس هيعملوا أكل كتير أوي." ضحك أدم على صغيره المشاغب وقال: "طب يلا نروح عشان ناكل." *** في مكان آخر. تنهدت براحة بعد أن ذهب إلى المرحاض. لقد أغضبته حقاً هذه المرة، لكنه يستحق ذلك، فهو بغيض دمر حياتها، إنها تمقته بشدة. "هل تسمحين لي بالجلوس؟ رفعت رأسها لترا من يحدثها، انزعجت كثيراً عندما رأت

هاوية المتحدث وقالت ببرود: "عذراً سيد مايكل، أنا لا أجلس مع الغرباء." لم يهتم بما قالته. جلس بجانبها وقال بابتسامة: "لكني لست غريباً سيدتي الجميلة، لقد تعارفنا قبل قليل." رمقته بغضب وقالت: "أنا أتعرف على الكثير من الناس، لكن هذا لا يعني أننا نصبح أصدقاء، لذلك أنت شخص غريب وأنا لا أتحدث أو أجلس مع الغرباء."

لم يؤثر كلامها به. هو شاب مغرور كثيراً، يظن أن جميع النساء متيمات به. هو شاب وسيم للغاية يمتلك جسداً رياضياً وعينين خضراوين جميلتين، لهذا يظن أن كل النساء مغرمات به. أمسك يدها بجرأة وقال: "ما رأيك أن ترقصي معي؟ نزعت يدها بقوة وهي ترمقه بغضب وتقول: "أنك حقاً شخص مجنون." نهضت لكي تغادر، لكنه أمسك يدها مرة أخرى وجذبها إليه محتضناً وقال بثقة وغرور: "لا تقاومي جميلتي، أعلم أنك وقعتي في غرامي، اعترفي بذلك."

صدمت حياة كثيراً من فعلته. حاولت إبعاده عنها لكن شتان بين قوتها وقوته. لم تستطع أن تبعده عنها. ظلت تضربه بيدها وهي تقول بخوف حاولت إخفاءه وإظهاره غضباً: "أتركيي أيها الأحمق المغرور المتعجرف، أنني أمقت الأشخاص أمثالك وأشمئز منهم." كان يقف ينظر بصدمة غير مصدق لما يرى. سرعان ما تحولت هذه الصدمة إلى غضب عارم. ذهب إليهم مسرعاً والغضب يزداد بداخله، مما جعله مثل بركان ناشط. جذب حياة من يده، ثم أنهال عليه بالكمات،

وهو يقول بغضب: "كيف تتجرأ على لمسها؟ سوف أقتلك فهذا أقل عقاب تحصل عليه جزاء جريمتك هذه." حاول مايكل إبعاده لكنه لم يستطع، فقد فقد توازنه بسبب لكماته. أراد أن يبعد الشبهات عنه ويخبره أنها هي من كانت تتقرب منه لكي يتركه فقال: "لست أنا المذنب، هي من حاولت إغوائي وتقربت مني." أشعل كلامه هذا الغضب بداخله أكثر. هو يثق بها، يعلم أن ما يقوله مجرد كذب، لكن مع ذلك شعر بغيرة وغضب شديدين.

حضر بعض رجال الأمن، أبعدوهم عن بعضهم، ثم حضر صاحب الحفلة واعتذر من إياد، لكن ذلك لم يخفف غضبه ولو قليلاً. جذب حياة من يدها وأخذها وذهب. *** في مكان آخر. وقفت السيارة أمام منزله. نزل منها وهو يحمل طفله بين يديه. نظر إليه حسين وقال: "اطلع غير هدومك وتعالى عند جدك راضي، هتلاقينا هنا. جدك راضي أصر إننا نتغدى مع بعض كلنا." أدم بابتسامة: "حاضر." اقترب عادل منه ليأخذ أحمد وقال وهو يمد ذراعيه: "تعالى يا حمادة يلا."

تشبث أحمد بوالده وقال: "لأ أنا هاجي مع بابا." حسين: "بابا هيغير هدومه وهيحصلنا، تعالى يلا." أحمد بإصرار: "لأ مش هاجي، أنا هروح بابا." ابتسم أدم وقال: "خلاص هجيبه معايا." حسين بابتسامة: "ماشي بس متتأخرش." أدم بابتسامة: "حاضر." حمل أدم الصغير وصعد إلى منزل والده. تبعه عادل الذي كان يحمل حقائبه. وضع الحقائب من يده ثم غادر. أنزل أدم أحمد الذي ركض نحو الحقائب وهو يقول بسعادة: "أنت حاطت الكورة بتاعتي فين يا بابا؟

ضحك أدم وقال: "قول بقى إنك جيت معايا عشان الكورة." ضم أحمد شفتيه حزناً وقال: "أنت مجبتهاش." ابتسم أدم، ثم اتجه إلى إحدى الحقائب وأخرج منها كرة قدم جميلة. أعطاها إلى أحمد وقال: "اتفضل يا سيدي الكورة." صرخ أحمد بسعادة وقال: "هاي بابا جابلي كورة." أخذها منه ثم ركلها بقوة. اصطدمت بحصان ضخم من الخزف كان يزين الصالة فحطمته. نظر أدم إلى الحصان وقال بصدمة: "دا أنت شكلك خطر." وضع أحمد يده على فمه وقال: "ستي سلوى هتضربك."

أدم بتعجب: "هتضربني ليه؟! أحمد بجدية وهو يشير إلى الحصان: "عشان كسرت الحصان." انفجرت أدم ضاحكاً وقال: "أنا بردوا اللي كسرتُه؟ ضحك أحمد وقال: "لأ أنا بس هقول إن أنت اللي كسرتُه." نهض أدم وركض خلفه وهو يضحك ويقول: "طب تعالى كده أما أشوف هقولها إيه." ركض أحمد أمامه وهو يضحك ويقول: "الحقي يا ستي بابا كسر الحصان." *** في مكان آخر.

أوقف سيارته أمام قصره العملاق. نزل منها وجذب حياة من يدها بقوة. دلف بها إلى الداخل مثل إعصار غاضب. حاولت حياة التخلص من قبضته وقالت: "سيب إيدي يا حيوان." كان جاد يلعب بداخل القصر عندما رآهم يدلفون. ذهب خلفهم مسرعاً وهو يشعر بالخوف. دخل إياد الغرفة وأغلق الباب خلفه. دفع حياة فسقطت على الأرض. رمقها بغضب وهو يقول: "أنتي إزاي تسمحي له يلمسك؟ حياة بغضب وبعض الخوف: "أنا مسمحتلوش، هو اللي مسكني غصب." إياد بغضب:

"يعني إيه مسكك غصب، وإنتي إزاي متبعديهوش عنك؟ رمقته بحزن وكسرة وقالت: "حاولت أبعده بس مقدرتش." ازداد غضبه وقال بجهارة: "مقدرتيش إزاي؟ صرخت بوجهه وقالت بنبرة تكسوها الضعف والكسرة: "مقدرتش أبعده زي ما مقدرتش أبعدك زمان." نزل لمستواها وأمسكها من ذراعيها بقوة وقال: "أنتي ليه مش عايزة تنسي؟ دي كانت أول وآخر مرة أقربلك فيها، وبعدين أنتي اللي استفزيتيني." انفجرت في البكاء وقالت:

"أنسى إيه، إنك دمرت حياتي واغتصبتني، أنا عمري ما هنسى أي حاجة عملتها معايا، أنا بكرهك." قاطع حديثهم صوت بكاء جاد وهو يدق على الباب ويقول: "ماما افتحي الباب، أنتي بتعيطي ليه؟ افتحي يا ماما." توقفت عن البكاء وقالت بصوت جاهدت لجعله طبيعياً: "متخافش يا جاد أنا كويسة، هفتحلك أهو." أرادت النهوض لتفتح الباب لطفلها، لكن أوقفها إياد وقال بغضب: "أنتي رايحة فين؟ فاكرة اللي عملتيه ده هيعدي من غير عقاب؟ رمقته بخوف وقال:

"قصدك إيه؟ ابتسم بشر وقال: "هتفضلي محبوسة هنا في الأوضة، لحد ما أقرر إنك تخرجي." خرج من الغرفة مسرعاً قبل أن تلحق به، ثم أغلق الباب بالمفتاح ووضعه في جيبه. تخبط على الباب بقوة وهي تقول بجهارة وغضب: "افتح الباب أحسنلك، افتح الباب بقولك." أمسك جاد قدمه وقال بترجّي وبكاء: "افتح ليها الباب يا بابا وأنا هقولها متزعلكش تاني." جذب قدمه من يد طفله بقوة، جعله يسقط أرضاً ثم ذهب وتركهم. شعر جاد بالخوف الشديد، بكى بحرقة

وهو يدق على الباب ويقول: "ماما أنا خايف." حاولت طمأنته وقالت: "متخافش يا حبيبي أنا جنبك." جلس بجوار الباب يبكي بحرقة، لا يعلم سبب شجارهم، لماذا يتشاجرون دائماً. لم يستوعب عقله الصغير ما يحدث. ياله من طفل مسكين لم يبلغ من العمر إلا ثلاث سنوات، لكنه يعيش في حزن وخوف دائم بسبب شجار والديه، الذي لا يعلم سببه. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...