رمقته بحزن وقالت بترجّي: _هقولك كل حاجة، بس خلينا نمشي الأول. جاد: حاضر. أخذها وذهبا. عندما كادا يخرجان من النادي، وجدوا أحمد وآدم يدلفان. اختبأ في أحد الممرات الصغيرة حتى ذهبا. كانت حياة ترمق آدم بعشق وهو يمر من أمامها. بالرغم من تقدمه بالعمر، إلا أنه مازال وسيم كما كان، بل زادته تلك الخصلات البيضاء وسامة. بعد أن اختفيا من أمامهم، أمسكها جاد من يدها وغادرا. *** كان الجميع مجتمعين، يفكرون في حل لتلك المشكلة.
شاديه بعتاب: أنتي غلطانة يا سلوى، ما كانش لازم تضغطي عليه. انفجرت سلوى في البكاء وقالت: _كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟ أنا أم وقلبي واجعني على ابني، مش قادرة أشوفه كده. قاطعها راضي وقال: _خلاص، اللي حصل حصل، عايزين نفكر في حل. قاطعتهم أسيل وقالت: _أنا مش عارفة إيه اللي حصل زمان، بس إن كان على سفر خالي دي محلولة. رمقتها لمار بخوف وقالت: _مش عارفة ليه حاسة إن فيه مصيبة هتحصل بسببك. قاطعها عادل وقال:
_مصيبة إيه بس، أسيل ذكية، سيبيها تقول اللي عندها. رمقته بسعادة وقالت: _تسلم يا سطا، المهم إحنا نقوم نحجز كلنا، ونسافر بكرة، هو قال إنه هيسافر عند أحمد. قاطعها حسين وقال: _ده عنيد، هيفكر إننا بنراقبه، وها يضايق أكتر. قاطعته أسيل وقالت: _علشان كده بقول نسافر كلنا، بكرة معاد أول مباراة لأحمد، إحنا نسافر كلنا ونقول إننا جايين نشجعه. رمقها راضي بابتسامة وقال: _بالرغم من شقاوتك، إلا إنك ذكية. قاطعته لمار وقالت:
_بس مينفعش نسافر كلنا، هنسيب حياة وأسيل مع مين؟ رمقته أسيل بحزن وقالت بنبرة باكية: _يا سطا بقول كلنا. قاطعها راضي وقال: _أنا وإحسان هنفضل هنا معاهم، إحنا مش هنستحمل السفر والبهدلة. قاطعته أسيل وقالت: _أبوس إيدك يا سطا متقولش كده، بعدين إنت لازم تسافر، إنت العاقل اللي فيهم، ومحدش هيعرف يتكلم معاه غيرك. أكملت بنبرة باكية: _بعدين إحنا ملناش نفس نتفسح، ولا أنا هعيش وأموت هنا، نفسي أخرج. ضحك على طريقتها في الكلام وقال:
_قولي بقى إنك عايزة تسافري، على كل حال إنتي عندك حق، إحنا هنسافر كلنا. نظر إلى عادل سامي وقال: _روح دلوقتي احجز لنا كلنا، عايزين نوصل قبل معاد المباراة. رمقته أسيل حياة التي تجلس بسعادة وقالت: _إيه خدمة يا سطا، عدّي الجميل بس. أصبح وجهها أحمر من الخجل وقالت بتوتر: _أنا هروح أوضتي أرتاح. ضحكت عليها أسيل وقالت: _اهربي اهربي. لكزتها لمار في يدها وقالت: _مش هتبطلي شقاوة. *** في مكان آخر.
تجلس على المقعد، تفرك يدها بقلق وخوف. لا تريد إخباره بشيء، هي تخاف عليه، لن يتحمل الصدمة. يجلس على المقعد الذي أمامها، ينتظر حديثها لتخبره بكل شيء. قاطع هو الصمت وقال: _ها، إنتي قولتيلي لما نروح هتقولي كل حاجة. تعرفي والد أحمد منين؟ تنهدت بتعب، ثم رمقته بحزن وقالت: _آدم يبقى جوزي. رمقها بصدمة، لم يستوعب عقله ما سمع، فقال بعدم تصديق: _نعم؟ جوزك؟ طب بابا يبقى إيه؟ أمسكت يده، ثم رمقته بحزن وقالت:
_هقولك كل حاجة من البداية، بس قبل ما أقول أي حاجة، عايزك تعرف إني بحبك أوي، ولا يمكن أتخلى عنك. شعر بخوف وقلق من كلامها وقال: _قولي يا ماما.
تنهدت بألم، ثم قصت له كل شيء. كيف تزوجت آدم وأنجابها أحمد، كيف دخل إياد حياتهم ودمرها، كيف خطف أحمد ذلك الصغير الذي كان يبلغ شهراً واحداً، وقام بتهديدهم به، حتى يتزوجها، ثم زيف موتهم وأحضرها إلى هنا. أيضاً أخبرته عن اعتدائه عليها وعن حملها به، وأنه هددها به إن حاولت الهرب، لهذا السبب لم تخبره بشيء، لأنها كانت تخشى عليه من بطش إياد.
كانت كلماتها كالصاعقة أصابته. هذا يوضح نظرات الكره التي في عينها، وذلك الشجار الدائم. كيف تتحمل كل ذلك الألم؟ لكن ما الذي سيحدث الآن؟ هل ستعود إلى عائلتها وتتركه؟ نعم، ستتركه، لن يتقبله أحد، فهو غير مرغوب به. قاطع شروده صوت حياة وهي تقول بحزن وقلق: _جاد، إنت كويس؟ رمقها بحزن وأعين دامعة وقال بألم: _أفهم من كده إنك هترجعي لأهلك وتسبيني؟ قال كلمته الأخيرة بألم وكسرة. هزت رأسها بالنفي، ثم انفجرت في البكاء وقالت:
_أنا مستحيل أسيبك، إنت هتيجي تعيش معايا. ترك دموعه تنزل وقال بحزن وألم: _مستحيل حد يقبلني، أنا طفل جيت عن طريق... لم يستطع أن يكمل جملته. قامت حياة بضمه وقالت بجدية: _إنت ابني وأنا مستحيل أسيبك، وإنت مالكش دعوة بأي حاجة، مستحيل أسمح إنك تتعاقب على ذنب غيرك. أبعدها عنه برفق، ثم رمقها بحزن وقال: _لو خيروك بيني وبينهم، هتختاري مين؟ كان سؤاله كالصاعقة أصابته. لم تعرف بما يجب أن تجيبه. رمقها بألم وقال:
_أنا هساعدك إنك ترجعي لعيلتك تاني، ومش عايز منك غير إنك تفضلي فاكراني. نهض من مكانه ثم غادر وتركها قبل أن تجيبه. كانت تنظر إلى الباب بصدمة وألم، تشعر به جيداً، لا بد من أنه محطم الآن، لكنها عاجزة عن مواساته، أي شيء ستقوله الآن سيزيد من معاناته وآلامه أكثر. *** في مكان آخر. طالعه والده بشك ويقول: _إنت جيت بدري ليه؟ إنت كنت قايل إنك هتيجي كمان شهر. رمقه بابتسامة وقال: _ما كانش ينفع أفوت أول مباراة ليك.
رمقه بسعادة وقال: _ما كنتش أتخيل إني ألعب بسرعة كده. رمقه بتعجب وقال: _صح، إنت لعبت بسرعة إزاي؟ رمقه بحزن وقال: _علشان جاد اتصاب، وأنا لعبت مكانه. رمقه بعدم فهم وقال: _طب وإنت زعلان إنه اتصاب؟ شكلك اتصاحبت عليه أوي. تنهد بحزن وقال: _ده كان هيموت، بس أنا وصلت في الوقت المناسب. رمقه آدم بقلق وقال: _ليه؟ إيه اللي حصل؟ قص عليه كل ما حدث منذ أول لقائه به، حتى إصابته وأخبره عن والدته، وكيف اعتنت به، وعن قدومها معهم اليوم.
آدم: طب هي فين؟ وهو كمان... نظر حوله وقال: _مش عارف يا بابا، هما كانوا هنا دلوقتي، هتصل بجاد أسأله. *** يجلس على فراشه، يحارب دموعه من النزول، يفكر في كلام والدته وما سيحدث فيما بعد. لقد جاء آدم ولا بد من أن يلتقيا، وبالتأكيد سيلقى القبض على والده بسبب جرائمه، وستعود والدته إلى زوجها وابنها الذي حرمت منه، لكن ماذا عنه؟ ما الذي سيحدث له؟
بالتأكيد لن يتقبله أحد، في النهاية هو ابن غير مرغوب به، جاء نتيجة اعتداء، لكنه لا يريد الابتعاد عنها، هي السبب الذي يحيا لأجله، هي السعادة الوحيدة في حياته، ما ذنبه هو ليحرم منها؟ ما الذي فعله ليستحق كل تلك المعاناة والألم؟ حتى صديقه الوحيد سيخسره عندما يعرف الحقيقة، لكنه يجب أن يساعدها لتعود لعائلتها، حتى لو كان الثمن دماره وتعاسته، يكفي أنها ستكون سعيدة ولن يرى نظرة الحزن في عينيها من جديد.
أيقظه من شروده رنين هاتفه، تفقد الهاتف وجد أحمد المتصل. جاهد ليجعل صوته طبيعي ثم قال: _أيوه يا أحمد. أحمد: إنت فين يا صاحبي، اطلع أقابل بابا تقوموا تمشوا. جاد: معلش، اضطررنا نمشي. أحمد بسعادة: خلاص، هجيب بابا ونيجي نتعشى معاكم. توتر جاد وقال: _معلش، مش هينفع أصلنا مش موجودين في البيت. أحمد بقلق: ليه؟ إنتوا فين؟ جاد بتوتر: سافرنا وهنرجع كمان يومين. أحمد: طب لما ترجع كلمني. جاد: حاضر. *** في مكان آخر.
تهبط الطائرة بعد رحلة شاقة، ليصلوا هم إلى وجهتهم. تستنشق أسيل الهواء وتقول: _وأخيراً وصلنا. رمقها لمار بسعادة وتقول: _المهم، هنروح فين دلوقتي؟ يجيبها حسين ويقول: _هنروح الفندق نسيب الشنط، بعدين نروح النادي، علشان نلحق المباراة. قاطعته شادية وقالت: _بس هيدخلونا إزاي وأحنا معاناش تذاكر؟ قاطعها سامي وقال: _أنا حجزت تذاكر من النت. قاطعتهم راضي وقال: _طب يلا بينا علشان منتأخرش. *** تستيقظ فزعة على
صوته الغيظ وهو يقول بجهير: _حياااااااااة! ما هي إلا ثواني حتى دلف إلى الغرفة كابركان نشط على وشك الانفجار. رمقته بخوف وفزع وقالت: _فيه إيه مالك؟ بعدين إيه اللي جابك بدري كده؟ ذهب إليها والشرار يتطاير من عينيه، أمسك يدها بقوة جعلها تنهض من على الفراش. كادت أن تسقط لكنها تماسكت، حاولت الإفلات من قبضته وهي تقول بألم: _سيب إيدي يا حيوان، بتوجعني. لم يهتم بألمها، قربها إليه وهو يرمقها بنظرات غاضبة، ويقول
بنبرة تشبه فحيح الأفاعي: _أنا حذرتك يا حياة، قولتلك متخونيش ثقتي. قال جملته الأخيرة بجهير. ارتعد جسدها، ونهش الخوف قلبها، تجمعت الدموع في عينيها وقالت بخوف: _أنا مخنتش ثقتك. ضحك بصوت عالٍ مثل المجنون وقال: _فاكرني غبي ومعرفش إنك شوفتي ابنك، كمان قولتي له كل حاجة، وهو طبعاً اتصل على حبيب القلب وقاله كل حاجة. أصبح وجهها شاحباً من كثرة الخوف، بلعت ريقها بخوف وقالت ببكاء:
_والله ما حصلش، هو ميعرفش إني أمه، كمان آدم ميعرفش إني هنا، هو مشفنيش. في هذه اللحظة وصل جاد، فزع عندما رأى والده يمسك يدها بقوة ويرمقها بغضب، وهي تبكي ووجهها شاحب من كثرة الخوف، ذهب إليه وأبعده عنها بغضب وقال بجهير: _مش هسمحلك تأذيها تاني. قام إياد بلكمه بقوة، مما أسقطه أرضاً ثم ركله في معدته. ارتمت حياة فوقه لتمنع عنه ضربات إياد. توقف إياد عن ضربه، عندما ارتمت حياة فوقه، ثم رمقهم بغضب وغيظ وقال:
_شكلك عرفت كل حاجة، أخلص من آدم وأحمد وبعدين أفوق ليك. ثم غادر وتركهم بعد أن أغلق الباب بالمفتاح، وأمر الحراس يمنعهم من الذهاب. كانت حياة تدق على الباب بقوة، وهي تصرخ وتقول: _لأ، هما ميعرفوش حاجة، أبوس إيدك سيبهم، حرام عليك، كفاية ظلم. قالت جملتها الأخيرة، وهي تسقط على الأرض تبكي بحرقة وعجز. *** في مكان آخر. يجلس في أحد الغرف الموجودة في النادي مع والده ويقول: _أنا فرحان أوي، كلها نص ساعة والمباراة تبدأ.
كان والده ينظر إلى هاتفه بشرود، وعلى وجهه ابتسامة حزينة. يقطع شروده ويقول: _بكلمك يا بابا، مبتردش ليه؟ يستيقظ من شروده ويقول: _ما خدتش بالي. رمقه بغيظ ويقول: _نفسي أعرف، إنت حاطت إيه على التلفون ده وبتبص له كل شوية، مع إنك مش حاطت عليه خط ولا بتعمل عليه حاجة. كاد أن يجيبه لكن أوقفه رنين هاتفه الآخر، نظر إلى أحمد وقال: _هطلع أرد وأجيلك. وضع هاتفه الآخر بعشوائية في جيبه، مما أدى إلى سقوطه دون أن يشعر.
لاحظ أحمد سقوط الهاتف، انتظر حتى غادر والده، ثم التقطه وقام بفتحه والفضول يتملكه، ليعرف ما يخفيه والده. فتح الهاتف وتفحصه، لم يكن عليه أي برامج أو ألعاب، فتح الاستديو الخاص به، لكنه صدم مما رأى. إنها والدة صديقه مع والده، تجمعهما الكثير من الصور، من بين هذه الصور، صور زفافهم وإيضاً صورة لها كانت تقف بجانب والده تحمل طفل صغير بين يديها ووالده يضمها بيده، ويضحكون بسعادة. *** نهض جاد من على الأرض بألم، مسح الدماء من
فمه ثم ذهب إلى حياة وقال: _قومي يا أمي. رمقته بحزن وخوف وقالت بألم وعجز وبكاء: _هيقتلهم يا جاد. مسح دموعها وقال: _مستحيل أسمح له إنه يأذيهم، إحنا هنروح دلوقتي ننقذهم. قالت ببكاء: بس الباب مقفول والحرس اللي بره. وقف يفكر قليلاً ثم قال: _معاكي دبوس؟ توقفت عن البكاء وقالت: أيوه معايا.
أخذ الدبوس، فتح به الباب ثم ذهب إلى غرفته، أحضر هاتفه ومفتاح سيارته، ثم تسللا إلى مكان سيارته، فتح بابها دون أن ينتبه أحد، ثم قاد بسرعة، ابتعد الجميع من أمامه بخوف، أما هو فقد انطلق بسرعة كبيرة مما جعل قفل البوابة ينكسر وتفتح. لحقت به الحراس لكنه كان أسرع منهم، بعد أن ابتعد أمسك هاتفه وأعطاه لها وقال: _اتصلي بالشرطة بسرعة. *** عاد آدم إلى أحمد، وجده يمسك هاتفه ينظر له بصدمة. ذهب إليه مسرعاً وأخذ الهاتف.
طالعه أحمد بصدمة وقال: _مين دي يا بابا؟ رمقته أدم بحزن وقال: _مش وقته، ركز في المباراة. رمقه أحمد بحزن وأعين دامعة وقال: _دي أمي صح؟ رمقه أدم بحزن وقال: _أيوه أمك. رمقه بغضب وقال: _أنا عايز أعرف كل حاجة حالاً. تنهد أدم بحزن، ثم قص عليه كل ما حدث. رمقه بألم وغضب وقال: _وإنت ليه خبيت عليّ؟ رمقه بحزن وقال بجهير: _عايزني أقولك إني مقدرتش أحمي أمك. ثم أكمل بعجز وألم: وضيعتها علشان كده إنت اتربيت من غير أم واتحرمت منها.
مسح أحمد دموعه، ثم أمسك والده من ذراعيه برفق وقال بسعادة: _بس هي ما ضاعت، هي لسه عايشة. رمقه أدم بصدمة وعدم تصديق وقال: _إيه؟ لسه عايشة؟ إنت شفتها؟ رمقه أحمد بابتسامة وقال: _أيوه، فاكر جاد صاحبي، اللي قولتك عليه؟ دي تبقى والدته. شعر بسعادة وراحة كبيرة، كأن الروح دبت فيه من جديد، أخيراً انتهى عذابه وسيلتقي بروحه ونبض قلبه من جديد. رمق أحمد بسعادة وقال: _إنت مستني إيه؟ خدني ليها يلا.
أخذه أحمد وذهب، لكن سعادتهم لم تدوم طويلاً، بعد أن ابتعدوا قليلاً عن النادي، وجدوا إياد ومعه شوقي وبعض الرجال. رمقهم أدم بمقت وقال: _كنت فاكر إني هسيبها ليك بالسهولة دي؟ ضحك إياد بسخرية وقال: _تسيبها ليا؟ هي أصلاً بتاعتي، وإنتوا هتسيبوا الدنيا كلها دلوقتي. رمقه أدم بغضب وقال بجهير: _مش هسيبك المرة دي، نهايتك هتبقى على إيدي. أخرج إياد مسدسه، أشار به باتجاه أدم وقال: _دلوقتي نشوف نهاية مين اللي على إيد التاني.
في هذه اللحظة وصل جاد وحياة. عندما رأت حياة السلاح موجه ناحية أدم، ترجلت بسرعة من السيارة وذهبت إليه. أطلق إياد النار ولم ينتبه إلى حياة، التي كانت قد وصلت ووقفت أمام أدم بسرعة وتلقت الطلقة بدلاً عنه. صدم أدم عندما رآها أمامه. رمقته بأعين دامعة، ثم هوت للأسفل. أمسك بها أدم قبل أن تسقط، ثم نظر إليها باشتياق وحزن وقال: _ليه كده يا حياة؟ رمقته بعشق واشتياق وقالت بأعين دامعة: _وحشتني.
ثم فقدت الوعي وهي تنظر لوجه الذي طالما عشقته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!