بعد تلت شهور كمان قدرت ليلي تجمع فلوس وتفهم اللغة وقررت إن هي هتنزل مصر وترجع تاني. وفعلاً ركبت الطيارة وراحت مصر. في مطار مصر الجوي. ليلي وهي بتجري وبهبل: يا دنيا أنا جيتلك. تحيا بلادي الحرة بلادي. وأخدت نفس كبير: يااااااااة على هوا مصر مليان بكتريا وفيروسات. ياة غير هوا فرنسا. واتمشت شوية ووقفت تاكسي. ليلي: ياحاج يا با يا اسطا حد يرد عليا. خلفوني. بتاع التاكسي: نعم نعم نعم. خرمتي وداني. ليلي بهبل:
معلش امسحها في قفايا. يلا وديني المكان دا (********) ووصلت عند حارة صغيرة كدة. وأول ما دخلت سمعت صوت ست بتقول: إلحقوا البت ليلي جت. ليلي: ازيك يا أم فتحي عاملة إيه. أم فتحي: أحسن منك يا أختي. وبعدين كنتي فين يبت ست شهور بحالهم. ليلي: كنت في فرنسا. أم فتحي بغباء: دي بلاد برة دي صح. ليلي: آه. ووسعي كدة عشان أنا لسة جاية وعلى آخري وعايزة أنام. أم فتحي بعد ما ليلي مشيت:
امم مش مشكلة حوار برة دة. أهم حاجة إن هي جت. أما أجوزها لفتحي ابني. ليلي وهي داخلة وبصوت عالي: مش هيحصل صدقيني. لما تبقي تشوفي قفاكي أبقى أتجوزه. راحت ليلي ودخلت غيرت هدومها واتمشت في الحارة شوية ووقفت عند عربية فول. ليلي: ونبي يا عم منعم لفلي سندوتشين لحسن بطني بتهوهو. عم منعم: ليلي عاملة إيه يا كلبة. فينك يا بنتي كل دة. ليلي بمزاح: في فرنسا. منعم: ليه يا بنتي. هو مصر وحشة. ليلي:
ونبي يا عم فتحي انجز. والله هبقى أحكيلك. كدة كدة أنا راجعة تاني. عم فتحي: براحتك يا بنتي. وأخدت السندوتشات واتمشت شوية. صوت من بعيد: إلحقو الحقو ليلي جت. من السفر دا الشارع نور. وراحت بيتها أكلت ونامت. وصحيت بليل تروق الشقة وأكلت ونامت تاني. تاني يوم. صحيت على صوت خبط جامد عالباب. قامت وقالت: حاضر حاضر. والله ما ههرب يا ولاد التيت. حاضر. وفتحت. لقدامها ابن عمها ومعاه رجلين. ليلي بغيظ: ينعم. عصام ببرود:
طب مش هتسلمي. طب دنتي حتى لسة جاية من فرنسا. ليلي بغيظ: وانت مال اللي جابوك يعني. عايز إيه أنجز. عصام باستفزاز: جدي قال كفاية كدة صياعة. وبدل ما انتي في كل بلد كدة هترجعي بيت العيلة. وبعدين إنتي جبتي فلوس سفر منين. ليلي ببرود: سؤال. هل أنا سافرت من جيب اللي خلفوك. لا. صح. يبقى عايز مني إيه. عصام: هتيجي معايا بزوق ولا من غير زوق. ليلي:
لا من غير زوق. واطلع برة يا أقرع يا ابن القرعة. إنت جاي تقولي تعالي معايا. لا وقال إيه جدك. جد مين يالا. إحنا هنستظرف. عصام بغيظ دفين: إنتي كدة بدأتي تقلي أدبك. ولما أقل منك متزعليش بقى. امسكوها يا رجالة. ليلي وهي بتزعق: رجالة مين يالا بكرشهم اللي عامل زي الستات الحوامل دول. بقولوا إيه. إنتوا لو ممشيتوش هطلع عفريتي عليكوا. وأشار عصام للرجالة إنهم يمسكوها وهو ساكت. مسكوها. ليلي بزعيق وهي بتفرفص:
سيبوني. سيبوني يا ولاد القرعة. والله لو مسبتوني لنف على إيد الراجل المعفن اللي شبه الجثة المتحنطة دة. عصام: اسكتي بقى. متطرنيش أتعامل معاكي بالعنف. ليلي بصراخ: يا أم فتحي الحقيني. يا أم أيمن. يا عم منعم. فتحي وهي بتخبط على صدرها: هي مين دول ومسكينك كدة ليه يا ليلي. ليلي وهي بتصرخ: إنتي لسة هتستفسري. خليهم يسبوني. والله لو سبوني لعملك مسقعة من اللي بتحبيها. عصام آخر لما زهق ربط بوقها. ليلي: امممممم امم امم اممم اممم.
واخر لما تعبت سكت. ركبوها العربية واتحركوا. بعد وقت وصلوا الصعيد ودخل بيها وحطها في أوضة وقفل عليها. صوت عند الجد: عفارم عليك يا عصام. جبتها. عصام بفخر: عيب عيب عليك يا جدي. يا جدي. وقعدوا يتكلموا. وشوية وسمعوا صوت تكسير جامد فوق. عند ليلي. بعد ما عصام حطها في الأوضة وقفل الباب. ليلي قعدت تفكر لحد ما: بأس. لقتها بقى. ما هو مش هفضل هنا. منا يامشي يامشي. وقامت وقالت:
عليا وعلى أعدائي لهرب يولاد القرعة إنتوا وهتشوفوا. بس قبل ما أهرب لازم أسيب حاجة مني ليكوا يا أقرع يا مكارشن. قعدت الأول تدور على شباك تهرب منه لحد ما لقت شباك صغير يجيب نصها. قالت: هييح. هحاول وأمري لله. قعدت تدور لحد ما لقيت قطر. قالت: إيدا دا كانوا بيعملوا بيه. إيدا. يلا وأنا مالي. وبدأت تفك بيه المسامير. وبعدها مسكت الشيش قطعتة. وقالت: والله لدغدغلكم العفش اللي جايبنه أقساط دة.
وبعدها مسكت أي حاجة في الأوضة كسرتها وهي بتقول بعصبية مضحكة: بقى أنا أتجَر زي العجول الهربانة. طب أهو. وكسرت: ما مسيرها تجيب آخرهااا. أهوو. وكسرت: يلا مش خسارة فيكم. ولما حسّت إن حد جاي حاولت تطلع من الشباك بس انحشرت نصها برة ونصها جوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!