في الصعيد... في قصر الصياد التي يتكون من أربعة طوابق. في الطابق الأول... كان يقف كمال أمام المرآة وهو يرتدي عباءته. ابتسمت إليه وداد: "ربنا يقويك يا سيد الناس ويعينك على كل اللي أنت فيه." كمال بابتسامة: "طول ما أنتِ معايا يا ست الناس كل حاجة بتعدي يا وداد. ربنا يخليكي لينا كلنا يا ست الدار. الباشا ابنك لسه نايم مش كده؟ وداد بحنان: "أيوه يا حتة من قلبي، ده بيشقى جوي فسبته يرتاح شوية."
كمال بحدة وقوة وهو يربت بعصاه أرضًا: "ده دلع مايع أكده! ده بعدي هيكون كبير الصعيد كلها وهو المسؤول عن كل حاجة في البلد. خليه يقوم، ورنا هام كتير. وقولي لبنتك تعقل كده، يوسف هو الشخص المناسب ليها ولابنها، ده عمه هيكون في مقام أبوه الله يرحمه. أنا نازل عشان نفطر وكلهم ألاقيهم ورايا." ******************** في جناح سليم... كان يقف أمام المرآة وهو يصفف شعره ويرتدي جلبابه الصعيدي.
سارت وداد بابتسامة صافية: "صباح النور يا قلب أمك." سليم بابتسامة وهو يقبل يدها: "صباح الفل يا ست الناس كلها." وداد بابتسامة: "يا حتة من قلبي أنت، انزل بسرعة للحاج كمال، قالب عليك جوي." سليم بمرح وغمزة: "الراجل ده بيغير مني جوي، أكمني واكل منه الجو." وداد بضحك: "هههههه، يحزنك يا واد يا سليم. طب شوف زين باشا التاني، للحاج أبوك هيتقلب علينا واحنا مش قد غضب الكبير." سليم بابتسامة: "أمرك يا ست الكل." في القاهرة...
في شقة نور... كانت تقف حنان في المطبخ وهي تضع الفطار وتصرخ بغيظ شديد: "أنتِ ياهمايا التقيل، يا عملي الأسود في حياتي! نور بنعاس وغيظ: "إيه يا حنان مالك؟ هو كل يوم الموال ده يا ولية؟ حنان بغيظ شديد: "ولولولي عليكي يا بعيدة، كل ده نوم؟ يا بت الدكتور سيد اتصل من بدري وقلب عليكي الدنيا."
نور وهي تأكل بغيظ: "استغفر الله العظيم يارب، دي حتة مدير مزرعة، محاسبني إنه وزير الصحة. وبعدين أنا دكتورة كبيرة في البلد، يعني أروح على كيفي." حنان باستفزاز وخبث: "ههههه، فيه دي عندك حق، أنتِ والبهايم مشاء الله نفس الدماغ." نور بغيظ شديد: "تشكري يا أما." ساجد بابتسامة: "صباح الفل." نور بابتسامة: "أهلاً بأجمل معيد في جامعات مصر كلها." ساجد بابتسامة: "تسلمي يا ستي."
حنان بغيظ شديد: "بقولكم إيه، أنتوا هتفضلوا أنتوا الاتنين في عذابي كده العمر كله؟ نفس حد فيكم يتجوز وأمشوا من وشي بقى." نور بخبث ومكر: "أهي أهي، عاد دي آخرتها يا ولية؟ أكمنا أيتام خلاص، عايزة ترمي ولادك في الشارع عشان تتجوزي وتعيشي حياتك؟ راح فين ضمير الأم؟ راح فين؟ حنان وهي تدفعها بالشبشب بغيظ: "راح مشوار ومش راجع، ياروح أمك، جاتك الهم." نور وهي تخرج من غرفتها
بعدما ارتدت ملابسها: "هو الزمن كده، مفيش أم بقت أم، بترقص بمرح، مفيش صاحب بقى صاحب، مفيش راجل بقى راجل. للوووووي، سلام يا أبلتي." حنان بغيظ شديد: "عوض عليا، عوض الصابرين يارب." ساجد بضحك: "ههههه." في المزرعة التي تعمل بها نور، فهي تعمل طبيبة بيطرية. كانت تقف وهي تدون ملاحظاتها. ليقترب منها سيد مدير المزرعة بغيظ شديد: "بصي بقى، ما هو حل من الاتنين، يا تسيبي أنتِ المزرعة، يا أما هسيب البلد أنا وأطفش."
نور باستفزاز وخبث: "خلاص أطفش أنت، شوفلك عقد عمل في السعودية، الشغل هناك نار." سيد بغيظ شديد: "لا يا أختي، ده بعدك. أنا قاعد على قلبك العمر كله لحد محد فينا يخلص على التاني. المهم جهزي نفسك عشان هتسافري الصعيد." نور بغيظ شديد: "نعم؟ أسافر الصعيد ليه؟
سيد بخبث ومكر: "أنتِ عارفة مرض الحمى القلاعية اللي داير في البهايم اليومين دول ومنتشر أوي في الصعيد. فبصراحة الوزارة طلبت مني أرشح دكتور، وبصراحة ملقتش أحسن منك كفاءة ونهارة. يانور أنتِ زي بنتي برضه." نور بغيظ شديد: "لا وانت الصادق، أنت عايز تتطفشني من هنا عشان يخلالك الجو مع فريال صاحبة مزرعة الأرانب اللي بتاخدها المكتب؟ تعرفها الأرانب بتخلف أوي، ولا فاكرني مش واعية؟
سيد بغيظ شديد: "هو أنتِ فيه حاجة بتخفى عليكي يا أختي؟ المهم جهزي نفسك بكرة للسفر، سلام." نور بغيظ شديد: "ربنا ينتقم منك يا سيد يا بن زكية، الهي تولع ومطافي مصر كلها مش عارفة تطفييك. آخرتها هتروحي الصعيد يا نور! يامنتي صغيرة وحلوة يا نور." ******************** في فيلا الصياد... في غرفة زين... كان يقف زين وهو يضع سلاحه جانبًا بعدما جهزه للسفر لتلك المهمة. ليسير إليه سليم بابتسامة: "صباح الفل يا زين الصعيد."
زين بابتسامة: "أهلاً يا كبير الصعيد، كيف حالك يا سليم." سليم بابتسامة وحنان: "أنا زين يا أخويا، طمني عليك، أنت أخبارك إيه." زين بحزن وضيق: "هيكون مالي يا كبير الصعيد، بطلع من مهمة لمهمة، وأهي ماشية." سليم بحزن من أجل أخيه: "لسه أنت عاد مش قادر تنساها يا زين." زين بوجع وصراخ: "إيه اللي يخليني أنساها يا سليم؟ إيه اللي عملناه أنا وهي عشان نبعد عن بعض كده ونتحرم من بعض كده؟
كمال بغضب جحيمي: "علشان عمها قتل ابن أخويا الله يرحمه، اللي هو جوز اختك، اللي قهر قلبها ويتم ابنها، وأنت لسانك بتفكر في بنتهم؟ يازين، قسمًا بالله لو اسم البت دي جه على لسانك مرة تانية، لانت ابني ولا أعرفك، فاهم؟ ويلا عشان نفطروا." سليم بقلق بالغ: "حاضر يا حاج، يلا يا زين، يلا." ******************** على مائدة الإفطار... كانوا يجلسون جميعهم باحترام.
كمال بجدية: "على فكرة يا سليم، فيه دكتورة هتيجي البلد النهارده عشان تعالج البهايم المرضانة دي، جهزلها المندرة." سليم بابتسامة: "أمرك يا حاج." شهد وهي تطعم ابنها: "أبويا، أنا لازم أنزل مصر أجيب شهادة ميلاد فارس." سليم بابتسامة: "وأنتِ تنزلي ليه وإحنا موجودين يا شهد." شهد بابتسامة: "تسلملي يا أخويا، بس لازم إني يعني، أي حد قريب من الأب عشان ياخدها." كمال بجدية: "خلاص، يوسف ابن عمك يروح معاكي."
شهد بضيق: "مش مستاهلة يا أبويا، أنا مش عيلة صغيرة ومش محتاجة لحد." يوسف بحزن شديد: "هو ابن عمك وعم ابنك، حد برضك يا شهد؟ ده ربنا اللي يعلم معزتك عندي." كمال بغضب شديد: "الحديد خلص خلاص، يوسف اللي هيروح معاكي. وأنت يا سليم، متنساش موضوع الدكتورة، وأبقى كلم أختك فيروز تنزل الإجازة دي." سليم بابتسامة: "حاضر يا أبويا، عن إذنكم." زين بضيق: "وأنا طالع أنام شوية." يوسف بحزن شديد: "يلا يا شهد عشان منتأخروش."
شهد بضيق: "حاضر." وداد بحزن: "بالراحة على ولادي يا كمال، مش كده." كمال بجدية: "ولادك مش صغيرين يا وداد، لازم يعرفوا مصلحتهم فين. أنا مش هعيشلهم العمر كله يا وداد." وداد بابتسامة: "ربنا يخليك لينا يا سيد الناس." ******************** في شقة نور... كانت تجلس نور بفوضوية بغيظ شديد: "يا عيني يا عيني على الوله، أه على اللي حصلك يا نور يا بنتي، منك لله يا سيد." لتنظر بغيظ إلى والدتها التي تعد
شنطتها وهي تكتم ضحكاتها: "اضحكي اضحكي، مشاء الله على النشاط ده، أنا لما بطلب منك حاجة بتطلعي عيني عشان تعمليها لي، لكن مشاء الله جهزتي الشنطة في ثواني." حنان بضحك: "ههههه، أخيراً هرتاح منك يا بت يا نور، مصر كلها هترتاح منك ومن صداعك." نور بغيظ شديد: "أنتِ فكراني رايحة ومش راجعة؟ ده بعدكم، هما يومين بالظبط وهتلاقيني فوق دماغكم، وهانتقم منكم أنتوا وسيد." ******************** في الصعيد...
كانت تقف نور وهي تنظر بدقة وتفحص. لتنصدم مما يمسكها من يدها بهلع: "أنتِ دكتورة مش كده." نور باستغراب وقلق: "أيوه، أنا، فيه إيه." عوض وهو يسحبها وراءه بسرعة: "تعالي معايا بسرعة." في فيلا الصياد... في غرفة سليم... كان يصرخ سليم بألم شديد، فهو يعاني من التهابات حادة في المرارة. كمال بحزن شديد: "أكده يا سليم، يعني عجبك وجعك كده؟ قلتلك مليون مرة أعملها، أنا مش خابر أنت بتعمل كده ليه يا ولدي."
وداد بدموع ووجع: "هو الزفت عوض آخر كده ليه." عوض وهو يمسك يد نور بلهفة: "أنا جيت أهو يا ست الناس." نور بجدية: "مساء الخير يا جماعة، فين العجل اللي عايز يتعالج." سليم بصدمة: "عجل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!