في دوار الكبير.. في غرفة نور.. كانت تذهب نور سريعا لكي تطفئ الأضواء لتصعق مما تراه. "سليم." بألم شديد وغيظ: "أيوه أنا يا مجنونة." ليسير الجميع إلى الداخل بفزع شديد. "سليم، أنت بتعمل إيه هنا؟ سليم بارتباك شديد من نظرات والده الحادة: "أبدا، أبدا يا أبويا. ده كان فيه حرامي دخل هنا وهرب من الشباك، فكنت بجري وراه بس ملحقتوش. بس بعت وراهم عوض وهو هيتصرف." نور بفزع شديد: "حرامي؟
عوض، بعدما استمع لكل شيء، يسير بأنفاس مصطنعة ليكمل خطة كبيرة. "كله تمام يا كبير. الواد طلع مش من هنا خالص وطلع بره البلد، بس أنا خبرت كل الغفر اللي نواحينا." وداد بقلق: "وأنت زين يا قلب أمك؟ سليم بخجل شديد من نظرات والده التي توحي بأنه يكتشف كذبته بسهولة: "الحمد لله يا أمي، أنا زين جوي." نور بأسف: "أنا آسفة أوي يا سليم، مأخدتش بالي. ياريت كانت إيدي انقطعت." سليم بخضة ولهفة، غير واعٍ لأي شيء: "بعد الشر عليكي يا نور."
كمال بجدية: "خلاص عاد يا بتي، حصل خير. يلا كل واحد يروح أوضته، خليه نور ترتاح، وأنت يا سليم عايزك في المكتب حالا." سليم بقلق بالغ: "تحت أمرك يا أبويا." وداد بحنان: "نامي يا ضنايا. أنتِ في حمانا، متخافيش." نور بابتسامة حنونة: "هخاف إزاي بس يا حاجة وداد وأنا في دوار الكبير. ربنا يحميك يا سليم." سليم بمشاعر أصبحت تسيطر عليه وتُضعفه وهو لا يعلم معنى الضعف: "تسلمي يا دكتورة. عن إذنكم."
ليسير الجميع إلى الخارج لتبتسم نور بخفة لذلك العون والحماية. في الخارج.. كان يقف عوض في الخارج ليبتسم إليه سليم وهو يربت على كتفه بامتنان. "ربنا يخليك ليا يا عوض." عوض بابتسامة: "ربنا يخليك لينا يا كبيرنا، ويديك على قد نيتك يا سيد الكل." في مكتب كمال.. كان يسير سليم وهو ينظر بخجل شديد. "نعمين يا أبا." كمال بحدة: "عايز أعرف إيه اللي حصل ده يا سليم؟ إيه اللي حصلك يا كبير الصعيد؟
وأوعى تقول لي الحديد الماسخ اللي بتقوله ده. أظن أنت عارفني زين يا كبير الصعيد." سليم وهو يجلس بتنهيدة عالية: "كبير الصعيد اتخطف يا أبويا. كل حاجة في حياتي كنت بعملها ألف حساب، إلا اللي حصل عمري ما عملت حسابه واصل." كمال بابتسامة: "عشقت يا كبير الصعيد."
سليم بابتسامة باهتة: "شكلي كده يا أبويا. بس مش عارف إيه اللي جاي ولا إيه اللي هيحصل. أنت خابر إنها بتحب حد تاني، بس أنا مش قادر أستوعب يا أبويا. عشقتها أوي، ومبقتش قادر على بعدها يا أبويا." كمال بابتسامة وهو يربت على كتفه بحنان: "العشق مش حاجة وحشة يا ولدي، ولا يقلل من قيمتك واصل. بس لازم تبقى راجل. صارحها يا ولدي وشوف رأيها. بس لعبت القط والفار دي مش زينة يا ولدي ومش من عادتنا." سليم
وهو يقبل يده بأسف واعتذار: "أنا آسف يا أبويا، آسف." كمال بابتسامة: "متعتذرش يا ولدي. بس خلي بالك من بطاقة العروسة اللي في جيبك، لأنك هتحتاجها يوم ما تكتب عليها." سليم بابتسامة: "مش سهل أنت يا حاج كمال." كمال بابتسامة حنونة: "أنت اللي غشيم يا كبير الصعيد. أنت فاكر يا واد يا أنت إني مش بكلمة مني أقدر أخليهم يخرجوها حتى لو من غير بطاقة؟ فاكر إنك كده هتمنعها من السفر؟
سليم بابتسامة: "علشان خاطري يا أبويا، متعملش كده لحد ما أشوف أنا هعمل إيه." كمال بابتسامة: "حاضر يا سيدي. ربنا يسعدك يا ضنايا." في سرايا العزايزي.. كان يجلس زياد بغضب جحيمي مما حدث. ربيع بحدة: "دي البت واعرة جوي يا زياد. ده اللي مقدمه في التقرير ده يقفل المزارع لسنين قدام." زياد بغضب: "ماهو ده اللي قلت عليه يا أبويا. هنعملوا إيه دلوقتي؟ أنا عن نفسي معنديش حل غير إني أخلص على البت دي علشان أشفي غليلي منها."
ربيع بجدية: "اعقل عاد يا زياد. إحنا نعرض عليها فلوس قصاد إنها تغير كل اللي بعتته في التقرير ده. يا كده، يا أنت عارف هتعمل إيه زين. دي مهما كانت بنت وعندها اللي تخاف عليه." زياد بغيظ شديد: "على العموم، أنا بعت فرج يجيب لي كل المعلومات عن الست نور دي." رحمة بدموع وضيق: "على فكرة، حرام عليكم إنكم تأذوها. دي بنت جميلة، حرام عليكم." زياد وهو يمسكها بحدة وغيظ: "أنتِ رامية ودنك معانا إيه يا بت؟ انتِ؟
غوري شوفي حاجة اعمليها." رحمة بدموع وقهرة: "لا، مش هسكت. قسماً بالله لو فكرتوا تأذوها، هبلغ عنكم والي يحصل يحصل." زياد بغضب جحيمي: "ابقي فكري تفتحي بوقك بكلمة واحدة، وأنا رصاصة بجنيهين من أصغر غفير عندي يخلص بيها على حبيب القلب سي زين. غوري لفوق يلا." فرج بطاعة: "زياد باشا." زياد بحدة: "عملت إيه يا زفت؟
فرج بجدية: "جبت كل اللي حضرتك طلبته. كل المعلومات عن الدكتورة نور. والي عرفته إنها قاعدة في بيت الكبير، ورايحة وجاية هي وسليم. سايب كل حاجة ورايح جاي معاها." زياد وهو يجلس وعلى وجهه نظرة خبيثة: "حلو جوي جوي الحديد ده." ربيع باستغراب: "ناوي على إيه يا زياد؟ زياد بخبث ومكر: "ناوي على كل خير يا أبويا. شكلي، اللي استنيته من زمان حصل. كبير الصعيد بقى عنده نقطة ضعف، ولازم نستغلها صح يا أبويا." في دوار الكبير.. في الجنينة..
كان يجلس يوسف بشرود ليجلس معه زين. زين بابتسامة: "مساء الخير يا يوسف." يوسف بابتسامة: "أهلاً يا ابن عمي. إيه اللي حدفك عليا؟ زين بابتسامة: "سليم قالي روح حك خبتك على خبته." يوسف بضحك: "هههههه، لا في دي عنده حق. ما إحنا ما شاء الله حبنا ولا طولنا." زين باشتياق وعشق: "آه يا يوسف، البعد عن اللي بتحبهم ده زي الموت البطيء بالظبط. قلبي واجعني أوي يا يوسف."
يوسف بابتسامة باهتة: "بس أنت حظك حلو يا وين. أنت عارف إن رحمة بتعشقك زيك بالظبط. لكن أنا بقى اللي متعلق بحب سنين وهي مش عايزة تحن. لما خلاص قربت أفقد الأمل." زين وهو يربت على يده بابتسامة: "أنت عارف شهد كويس يا يوسف، اللي شافته مكنش سهل يا ابن عمي. اصبر، وإن شاء الله اللي جاي هيكون خير. أنا هنام بقى. تصبح على خير يا يوسف، لأني مسافر بكرة العريش."
يوسف بابتسامة: "ربنا يرجعك بالسلامة يا ابن عمي. خدني معاك أنا كمان عايز أنام عشان أصحى بدري أودي فارس المدرسة." زين وهو يربت على كتفه بابتسامة: "يلا يا كبير." صباحاً.. في دوار الكبير.. كان يقف سليم بالخارج لتخرج نور بابتسامة وسعادة. "صباح الفل يا كبير. راسك عاملة إيه دلوقتي؟ سليم بابتسامة وسعادة: "الحمد لله تمام جوي جوي. أنتِ جاهزة؟ نور بابتسامة: "أنت برضه هتلف معايا؟
أنا بتعبك أوي يا سليم. بس خلاص، النهارده وآخر اليوم هترتاح مني خالص." سليم بغيظ شديد: "وآه عاد، مستعجلة جوي على حبيب القلب." نور بخبث ومكر: "أوي أوي. وبعدين هو جاي بليل. أنا متأكده لما تشوفه هتحبه أوي." سليم بغيظ شديد وهمس: "أحبه؟ ده أنا هخليه ينسى اسمك خالص. احمم، طب يلا عشان منتاخروش." نور بابتسامة: "يلا يا سيدي." في الجامعة.. كان يسير ساجد وهو يبحث عن تلك الفتاة بغيظ شديد، فهو حقاً يود الانتقام منها. "ندا، ندا."
ندا بارتباك شديد: "نعم يا دكتور ساجد." ساجد بجدية: "أمال فيروز مبتجيش ليه؟ بلغيها إني هعرف أعاقبها كويس أوي على اللي عملته، فاهمة؟ ندا بارتباك شديد: "حاضر يا دكتور ساجد." لتمتم بغيظ: "الله يخربيتك يا فيروز، وقعتي أنا وانتي سوداء. أما أكلمها الزفتة دي." من أمام أحد المزارع.. كانوا يسيرون نور وسليم بابتسامة، فقد ظلوا يستمتعون بالحديث سوياً. فلة بابتسامة وهي تمسك كوزين
من الذرة المشوي الطازج: "أحلى كوزين ذرة مشوي للكبير، وأحلى دكتورة في الدنيا." نور بابتسامة وسعادة: "شكراً جداً." سليم بابتسامة وهو يعطيها المال: "خدي يا بت يا فلة." فلة بابتسامة: "والله ما هاخد مليم. خيرك مغرقنا يا كبير، ربنا يخليك لينا." أم محمد بابتسامة: "متيجي ي حلوة، أنتِ. أقرالك الكف." سليم بابتسامة: "جرا إيه عاد يا أم محمد؟ أنتِ مبتصدقي تمسكي حد تشتغليه بحديدك ده." نور
بابتسامة وهي تعطيها يديها: "أنا مؤمنة بربنا سبحانه وتعالى، بس مفيش مانع نتسلى." أم محمد بابتسامة: "يا أبويا يا بتي، ده أنتِ داخلة على حياة وعرة جوي يا بتي." نور بسخرية: "إيه إن شاء الله؟ هيحصلي حادثة كبيرة ولا هتتخطف؟ أم محمد بابتسامة
وهي تنظر إليهم بخبث: "ولو إنك بتتمسخري، لكن هي دي الحقيقة يا بتي. أنتِ هتتخطفي. هيخطفك العشق اللي يخليكي دايبة فيه دوب. هيخطفك الفارس اللي عشقه هتنكوي بيه. هيجري في دمك، هيلوعك بعشقه، هيقف قصاد العالم كله عشان يحميكي." نور بابتسامة وسعادة: "طب وهو هيتخطف زي كده؟ أم محمد بابتسامة: "هو اتخطف وخلاص يا بتي، وهيخليكي تعشقي قسوته قبل عشقه. أنتِ اتخطفتي وخلاص يا بتي."
كانوا ينظرون لبعضهم نظرات تحمل الكثير والكثير، فهذه المرأة بسهولة حروفها قد عزفت على أوتار قلوبهم. لما يعلمون بأن كل حرف تفوهت به سيتحقق. ستصبح حقاً، ستصبح قصة عشق يتحاكى عنها الجميع، تواجه الكثير من الصعوبات والتحديات. ليفيقوا من شرودهم على هاتف نور لترد سريعاً. "أيوه يا حبيبي، خلاص داخل على البلد، تمام. أنا خلاص خلصت أهو، هستناك في دوار الكبير. سلام يلا يا سليم."
سليم بغيظ شديد: "طب روحي أنتِ، وأنا وراكي. هعمل تليفون كده وهحصلك." نور بابتسامة: "حاضر." سليم بغيظ شديد وهو يحدث عوض: "واد يا عوض، المخفي خلاص داخل على البلد، يعني هيعدي عليكم دلوقتي. تاخدوه على المخزن اللي أنت خابره. عارف لو عدى ووصل الدوار، هقطع خبرك. فاهم؟ سلام." "والله وجيت في ملعب يا سي روميو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!