في دوار الكبير….. كانت تسير نور بحيرة شديدة بعدما أعدت كل أغراضها للسفر لتكتشف غياب البطاقة. وداد بجدية: اهدي يا ضنايا، هتكون راحت فين بس؟ مفيش حاجة بتضيع هنا. نور بقلق شديد: أنا خايفة تكون وقعت مني بره. وداد: ما فيش حاجة. فيروز بجدية: طب ما نقول عاد لسليم يخلي الغفر يدوروا عليها. نور بغيظ شديد: استغفر الله العظيم. أخويا على وصول، هرجع القاهرة إزاي من غير بطاقة بس. وداد باستغراب: واه عاد أخوكي؟
مش انتي قولتي خطيبك يا ضنايا؟ نور بابتسامة وضحك: هههههه بصراحة يا حاجة وداد، أنا مش مخطوبة ولا حاجة. اللي كنت بكلمه ده أخويا الكبير وهو اللي جاي ياخدني. بس أنا قصدت أقول كده لسليم عشان يعرف إن ليا أهل ويبطل يحس إني عيلة صغيرة هو مسؤول عنها. اهو أخويا بعت رسالة وقال إنه قدام شوية لحد ما يوصل. فيروز بابتسامة: خلاص عاد تعالي نتمشى شوية لحد ما يوصل. هوديكي الأرض بتاعتنا فيها شجر فاكهة ترد الروح. يلا بينا.
نور بابتسامة: يلا. ********************* من أمام ذلك الكوخ… كان يقف عوض ليسير إليه سليم بابتسامة. سليم: عفارم عليك يا عوض، أكده الرجالة ولا بلاش. عوض بطاعة: أنت تؤمر يا كبير. أنا خدت منه التليفون وبعت رسالة لدكتورة نور زي ما أمرت. سليم وهو يسير للداخل بابتسامة خبيثة: جدع يا عوض. تعال بقا عاد نشوف حكاية سي روميو ده إيه. ************ من داخل الكوخ.
كان يجلس ساجد بغضب شديد، فهو لم يعلم من هم ولماذا أتوا به إلى هنا، والأهم من كل ذلك، أين نور؟ سليم بغيظ شديد: أهلاً يا سي روميو، أهلاً يا أخويا. ولا جيت في عرين الأسد؟ ساجد بحده وغيظ: أسد إيه وفرخة إيه؟ وفين نور؟ سليم بغيظ شديد: هو ده مربط الفرس يا أمور. اسمع عاد، اسم نور ده ميجيش على لسانك واصل، بدل ما أقطع عليك النور والكهرباء كلها وأخليك فاصل شحن. عوض وهو يمسك المسدس أمام ساجد: أطلقه يا كبير.
سليم بخبث ومكر: لا لا يا عوض، إحنا مش كده. هو الحلو هيسمع الحديد على طول، مش كده برضك يا أمور؟ واسمع عاد، ظابط مظابطش. أنا ميهمنيش الحديد ده، أنا رئيس الجمهورية بذاته بيعملي حساب. عوض بجدية: طبعًا يا كبير. سليم بخبث ومكر: المهم يا عوض، جبت للضيف أكل؟ عوض بجدية: أيوه يا كبير. جبتله المحشي والحمام والبط وبيبسي دايت. سليم بغيظ شديد: هو إحنا خطفينه ولا رايحين نزوره يوم الصباحية يا غبي؟ وبعدين دايت إيه ده؟
عامل زي البرص الجعان. اها، أنا عارف بتحب فيه إيه ده. ساجد بضحك شديد: هههههههه. سليم بغيظ شديد: إيه اللي بيضحكك كده يا عم روميو؟ ساجد بضحك: أصل بصراحة، إنتوا عاملين زي الكبير أوي وفزاع. هههههههه. شكلكم مسخرة. ههههه. سليم بغيظ شديد: أكده طيب جهز حالك يا أمور عشان هنمسكك السلك عريان. عوض حط الأكل للضيف. مينفعش نقتله على معدة فاضية. ساجد بغيظ شديد: أنا مش عايز حاجة، وخصوصًا البيبسي ده بيعمل كرش.
عوض وهو يجلس جانبه بجدية: أيوه والله يا أستاذ، شكلك واعي كده. الولية مراتي بتبلع بالصندوق ليل ونهار، أما بقت عاملة زي فنطاس المياه. معندكش وصفة كده؟ ساجد بجدية: لا الموضوع خطير. لازم تنصحها إنها تبطل، ده مضر جدًا. عوض بغيظ شديد: أنصح مين ده وليه؟ شديدة لو كلمتها تتضربني بالشبشب على دماغي. سليم بغيظ شديد: جرا إيه يا أخويا؟
مجبلكم اتنين ليمون وتحلوا مشاكل بعض. اسمع يالا انت، انت تبعد عن نور نهائي بدل ما أوريك الوش التاني. ********************* على الطريق الزراعي… كانت تسير نور وفيروز وهما يتحدثان باندماج. نور بابتسامة: تسلمي يا فيروز. أنا بجد كنت محتاجة أشم شوية هوا أوي. فيروز بابتسامة ومرح: انت تؤمر يا عسل. بس بصراحة زعلانة جوي إنك هتسافري. إحنا خدنا عليكي جوي يا نور، وربنا اللي عالم حبناك في اليومين دول.
نور بابتسامة باهتة: وأنا كمان حبيتكم أوي والله. كفاية اللي عملتوه معايا من ساعة ما جيت البلد هنا. بجد العيشة هنا في البلد دي حلوة أوي. فيروز بخبث ومكر: اها، شكلك كده هتعيشي هنا على طول. نور باستغراب: قصدك إيه؟ فيروز بابتسامة ومرح: ي ستي متاخديش في بالك كده. تعالي، ده الكوخ منور. يبقا سليم جوه. تعالي نروح. في الكوخ *********. كانوا يسيرون نور وفيروز إلى الداخل ليصعقوا سويًا مما يحدث. نور بصدمة وفزع: ساجد أخويا!
فيروز بصدمة ورعب: دكتور ساجد؟ هي وصلت تيجي ورايا عشان ننتقم مني؟ نور بغيظ وحدة: إيه اللي بيحصل ده؟ إزاي تعمل كده في أخويا يا سليم؟ سليم بسعادة لم يستطع إخفاءها: أخوكي بجد؟ عوض بغيظ شديد: لا ي شيخة! أخوكي وتتحدتي معاه بالمياعة دي؟ صحيح نسوان عايزة الحرق. سليم بغيظ شديد: متيجي تتديها قلمين أحسن يالا وأنا واقف. ساجد وهو يحتضن نور براحة واشتياق: نور حبيبتي، كنت هتجنن عليكي.
نور بابتسامة وحنان: هو انت مش عارف أختك ولا إيه؟ وبعدين متزعلش من سليم، هو كده متهور لكن طيب. ساجد بغيظ شديد: ممكن أفهم بقا إيه اللي عملته فيا ده؟ سليم بابتسامة وسعادة: حقك عليا، متزعلش مني. بس بصراحة كنت خايف على نور قدام الكل. هي أمانة في بيت الكبير، وأنا كان لازم أتأكد من اللي هياخد الأمانة دي. فيروز برعب شديد وهمس: يارب ما يفتكرني يارب. ساجد بصدمة وغضب: هو انتي؟ فيروز بقلق وارتباك وهي تمسك يد سليم: بقولك إيه عاد؟
أنا مش لوحدي هنا. أنا في حماية أخويا وعائلتي كلها. سليم باستغراب: قصدك إيه؟ انت تعرف أختي منين يا ساجد؟ وبعدين هي عملتلك إيه عاد دي؟ دي عاملة زي العيلة الصغيرة، زي النسمة بالظبط. فيروز بارتباك وهمس: متاخدكش الجلالة أوي يا أخويا وتتمعظم أوي. انت لو عرفت اللي عملته في الراجل ده، هنحط كلنا وشنا في الأرض، وأولهم انت. ساجد وهو يضغط على يده بغيظ: لا في دي عندك حق. هي فعلاً نسمة أوي.
نور بابتسامة: اه، أنا كده فهمت. يبقا ساجد هو الدكتور اللي عملتي معاه المشكلة في الجامعة. خلاص بقا يا ساجد، عشان خاطري. فيروز زي أختي. ساجد بابتسامة: عشان خاطرك يا نور عيني. يلا بقا عشان نرجع، الوقت اتأخر. سليم بابتسامة باهتة: والله ماهتتحركوا من هنا إلا لما نأكل مع بعض عيش وملح، وعشان نتعذرلك عن اللي حصل من غير قصد ده. ******************** في سرايا العزايزي… كان يسير ذياد وهو في قمة جاذبيته.
ربيع بخبث: رايح فين يا ولد ربيع؟ ذياد بنظرة خبيثة: رايح أنفذ اللي نفسي فيه من زمان. إني أحرق دم ابن الصياد. وبصراحة عرفت عاد إن الدكتورة دي حلوة جوي. قولت ليه لأ، نضرب عصفورين بحجر واحد. نفتح المزرعة وأخد الحلوة دي من ابن الصياد وأموته بحسرته. سلام يا أبوي. ربيع بنظرة خبيثة: سلام يا ابن العزايزي. **************** على الطريق…
كان يسير زين متجهًا للعريش، كانت تقف رحمة في نفس المكان التي تقابل به زين. ليسير من سيارته بابتسامة عاشقة. زين: حبيبتي وحشتيني أوي. ليه عرضت نفسك للخطر؟ رحمة بدموع واشتياق: وأعمل أكتر من كده مية مرة عشان أشوفك؟ ولا حتى خمس دقائق؟ خلي بالك من نفسك يا زين. انت لو جرالك حاجة، أنا هموت. زين وهو
ينظر في عينيها بدقة وهمس: مدام شفتك، يبقا خلاص خدت الدافع اللي يخليني أقف قدام أي حاجة. ومفيش حاجة تقدر تكسرني. بحبك يا رحمة. بحبك جوي. رحمة بعشق واشتياق: وأنا بحبك جوي يا زين الرجال. ******************* في غرفة… كانت تقف شهد بغيظ شديد من ابنها فارس. شهد: كده برضه يا فارس؟ بتزعل ماما كده؟ قولتلك خالك سليم هو اللي هيوديك الحضانه.
فارس بطفولة وبراءة: لا، أنا عايز اونكل يوسف. وعلي فكرة، أنا مش هروح المدرسة غير مع عمي يوسف. تصبحي على خير يا أمي. شهد بتنهيدة عالية وهي تحدث ذاتها: أعمل فيك إيه بس يا يوسف؟ كل ما أبعد عنك مليون حاجة بتقربنا لبعض. أعمل إيه بس يارب. *************** على طاولة الطعام… كمال بابتسامة: نورتنا يا دكتور ساجد. مشاء الله، واضح إن والده حضرتك عرف يربي زين جوي، سواء انت ولا الدكتورة نور.
ساجد بابتسامة: شكرًا يا جناب العمده. يلا يا نور. سليم بحزن شديد: طول عمرك كده. ساجد بابتسامة: عشان نلحق نوصل قبل الليل. نور بقلق شديد: بصراحة يا ساجد، فيه مشكلة. مش لاقية البطاقة بتاعتي. ساجد بغيظ شديد: انتي بتقولي إيه يا نور؟ دي مصيبة. ده البلد مقلوبة هنا عشان الحادثة دي. كده مش هتعرفي تسافري. نور بطفولة وحزن شديد: بس ماما وحشتني أوي. وأنا عايزة أشوفها. هطلع أدور عليها تاني فوق.
لتسير إلى الأعلى ليلحقها سليم تحت نظرات كمال الماكرة. أما ساجد فكان ينظر لتلك المجنونة نظرات توحي بهلاكها. فيروز بغيظ وهمس: استغفر الله العظيم. ده لو النظرات بتحرج، كانت زماني مرمية في المشرحة. ماشي يا دكتور ساجد، وأصح إن اللعب بينا هيكون كبير جوي. كمال بابتسامة: تعال يا ساجد يا ولدي نشرب الشاي في المندرة لحد ما نور تنزل. ساجد بابتسامة: اتفضل حضرتك. في غرفة نور…
كانت تسير بضيق وهي تبحث في جميع الأركان، ليقف سليم أمامها وهو يشهر البطاقة بيده. سليم: اللي بتدوري عليها أهيه. نور باستغراب شديد: البطاقة؟ لقيتها فين؟ سليم بثقة وثبات: كانت معاكي. كنت حايشها عنك عشان متبعديش عني. نور بصدمة شديدة: انت بتقول إيه يا سليم؟
سليم بعشق استحوذ على قلبه: بقول اللي الكل حاسس بيه يا نور، إلا انتي اللي مش حاسة بقلبي اللي نبض نبضة عشق من أول مرة شوفتك فيها. نور، انتي خليت كبير الصعيد زي العيل الصغير بين إيديكي. أنا مش عارف إيه اللي حصلي. بقيت ماسك فيكي زي العيل الصغير. نور باستغراب شديد: معقول يا سليم تكون حبتني أوي بالسرعة دي؟ سليم بابتسامة عاشق: وهو الحب بالمواعيد ولا إيه؟
انتي استوليتي على قلب كبير الصعيد، بقيت عامل في إيدك زي حتة العجينة اللي بتعجنيها على إيديكي. بقيتي الدفا بالنسبة ليا. تتجوزيني يا نور؟ نور: سليم أنا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!