ذهبت ساره مع حسام لمقابلة العمل. خرج حسام وعلي وجهه الضيق. "إيه اللي حصل؟ " سألت ساره بقلق. "اتقبلت بس أنا مش عايز الشغل ده،" قال حسام بضيق. "أنا عايز أشتغل في شركة كبيرة، يعني زي شركة مهران اللي بتشتغلي فيها." ابتسمت ساره وقالت: "أنت تأمر يا ابن خالتي. أنا هروح الشركة وإن شاء الله هتشتغل فيها." ذهبت ساره إلى الشركة ودخلت إلى مكتب عمر. "خير يا ساره، إيه اللي جابك؟ مش قولتي هتاخدي إجازة؟ " سأل عمر بخبث.
"استاذ عمر، أنا كنت عايزة أكلمك في موضوع مهم،" قالت ساره بتوتر. استغرب عمر وقال: "اتفضلي يا ساره." "ابن خالتي، هو خريج تجارة بتقدير جيد جداً وعبقري، لو ممكن يشتغل في الشركة هنا،" قالت ساره بارتباك. فكر عمر قليلاً ثم قال: "أوكي يا ساره، أنا موافق على تعيينه. يا ساره، خليه يجي بكرة يستلم شغله في المحاسبة." "شكراً يا أستاذ، بجد أنا... شكراً. أنا مش عارفة أشكرك إزاي، بعد إذنك،" قالت ساره بسعادة.
ركضت ساره إلى خارج الشركة وكان حسام في انتظارها. تحدثت بسعادة: "مبروك يا حسام، اتعينت في الحسابات." ركض حسام إليها وحضنها بقوة. ولكن كان أحد يراقبهم من فوق. كانت سالي تراقبهم من شباك مكتبها وكانت تشعر بغضب شديد بسبب هذا المغرور الذي تجرأ وتحدث معها بهذه الطريقة. فهذه أول مرة يتجرأ أحد ويرفع صوته أمام سالي مهران.
ذهب حسام وسالي إلى المنزل وكانت رباب وتامر، أخوا حسام الصغير، في السنة الثانية من كلية الهندسة، في انتظارهم على الغداء. "اتأخرت ليه؟ كنت هموت من الجوع،" قال تامر بتذمر. "عندي خبر حلو، حسام خلاص هيشتغل في الشركة اللي معايا من بكرة،" قالت ساره بسعادة. احتضنته رباب وقالت: "ألف مبروك يا حبيبي." "مبروك يا بطل،" قال تامر بسعادة. دخل حسام إلى غرفته ونام فوراً. أما ساره، فكانت جالسة في غرفتها تفكر في حسام وتبتسم لصورته.
أما عند عمر، فكان يجلس في غرفته في قصر غاية في الروعة. وكانت الغرفة مليئة بصور ساره. كان عمر يريدها بأي طريقة كانت، فهي الفتاة الوحيدة التي لم تستسلم أمام ثراء ورفاهية عمر. أما عند سالي، فكانت هي أيضاً نائمة في غرفتها.
في الصباح، ذهب حسام مع ساره إلى الشركة وذهب حسام إلى مكتبه وبدأ عمله. فدخلت عليه إحدى الموظفات وطلبت منه أن يحضر الملف ويذهب به إلى مكتب المديرة. أحضر حسام الملف ودخل إلى مكتب المديرة فوجد أمامه سالي جالسة على كرسي المكتب. وعندما رأته، انفزعت سالي وقامت من مكانها وتحدثت بغضب: "انت إيه اللي جابك هنا يا بتاع إيه؟ "هشششش، بتاع مين؟ اتكلمي كويس،" قال حسام بعصبية. "اتكلم كويس إنت مجنون؟ " قالت سالي بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!