الفصل 12 | من 12 فصل

رواية مجنونة يونس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مروة احمد

المشاهدات
15
كلمة
1,654
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

يونس: احمد انت عرفت ازاي ان انا هنا؟ احمد: مش وقته يا يونس، طمني عليك عامل ايه؟ وحور حالتها ايه؟ يونس: مش كويس يا احمد، طول ما هي بعيد عني حاسس ان روحي بتتسحب مني. احمد: ان شاء الله تكون كويسة يا صاحبي وترجع أحسن من الأول. يونس: يارب يارب. المهم، طمني حددت الفرح ولا لسه؟ احمد: ايوه حددت، بس بفكر أأجل. يونس: لي؟ احمد: على شان حور وكدا. يونس: لا يا صاحبي، حور هتكون بخير. اطمن انت. احمد: طب بس...

يونس: خلاص يا احمد، اعمل اللي قلتلك عليه. احمد: ماشي، يلا بينا. يونس: على فين؟ احمد: مفيش، أنا سبت تغريد مع مامتك ومامت حور على شان تطمن عليها. يونس: كتر خيرك يا صاحبي. احمد: عيب يا يونس، احنا اخوات. تغريد: طمنيني يا طنط، حور عاملة ايه؟ مريم: اهي بخير يا بنتي، بس الدكاترة قالوا إنها دخلت في غيبوبة ومحدش عارف هتفوق امتى. تغريد: ربنا يشفيها ويعافيها يارب. منه: اللهم امين يارب يا بنتي. جاء احمد ويونس.

احمد: حور عاملة ايه يا طنط؟ مريم: الحمد لله يا ابني. احمد: ربنا يشفيها يارب. يلا يا تغريد على شان الحق أروحك. عايز حاجة يا صاحبي؟ يونس: تسلم يا اخويا. نور بهرولة ودموع: طنط يا طنط بالله عليكي طمنيني على حور، أنا مليش غيرها يا طنط. مريم: اهدي يا حبيبتي اهدي، حور كويسة وإن شاء الله تفوق وترجع أحسن من الأول. منه: يارب يا مريم يارب. نور: هو أنا ممكن أدخلها؟ مريم: الدكتور قال ممكن بس لما يعدي عليها وقت تكون حالتها استقرت.

نور: ماشي يا طنط. احم احم. طنط أنا أنا هتخطب، بس والله مش هعمل حاجة على شان حور مش معايا. مريم: لا يا حبيبتي، اعملي خطوبة وافرحي زي كل البنات. نور: لا يا طنط، أنا مش هعمل حاجة وده قراري ومش هرجع فيه. وبعد وقت ليس بقليل. يونس: دكتور ممكن أدخل أطمن على حور. الدكتور: اتفضل يا أستاذ يونس، بس مطولش. يونس: حاضر يا دكتور. دخل يونس إلى الغرفة التي كانت ترقد بها حور، وكانت تشبه الأميرة النائمة. يونس

بصوت يملأه الحب والحنان: وحشتيني يا بنت قلبي. متعودتش يعدي عليا يوم من غير ما أشوف عيونك اللي بتخطفني، ولا ضحكتك اللي بحس إن الدنيا كلها بتضحكلي والشمس منورة. وحشتيني يا حور يا ميرتي. فوقي يا حبيبتي وقوليلي إنك كويسة وطمنيني عليكي. أنا عارف يا حور إنك مش ممكن تسيبيني لوحدي. وبدأ دموعه في النزول من عينيه. يونس: حور لو سامعاني، اعملي أي إشارة يا حور.

وكانت حور في عالمها الخاص، عالم آخر تصارع بين البقاء أو المغادرة إلى عالم آخر. خرج يونس بعد أن أخرج ما بداخله من حزن وألم. منه ومريم: روح يا حبيبي غير هدومك وخد دش وتعالى تاني. يونس: لا يا ماما، على شان لو حور فاقت تلقيني جنبها. أشفقت منه على حاله ولدها الوحيد.

وبعد مرور أكثر من شهر على حالة حور التي كما هي، بينما تغير الكثير في حياة البعض. فقد تم زفاف احمد وتغريد، وكذلك خطبة نور وعمر التي صممت على عدم فعل شيء كما وعدت مريم. يونس كان يمسك بكف حور ويقبله. يونس: وحشتيني يا مجنونة يونس. شهرين يا حور وانتي بعيد عني بروح مش بجسمك يا حوريتي. وبدأ يقص لها ما حدث له في يومه كما اعتاد كل يوم منذ أن دخلت حور في الغيبوبة إلى هذا الوقت الذي كان يجلس فيه بجانبها.

يونس: طول غيابك يا حور، حور عايز أقولك على حاجة. عارفة يا حور، أنا أنا كتبت كتابي عليكي قبل ما تدخلي العمليات. في هذه اللحظة تسارعت ضربات قلب حور وقام الجهاز بالتصفير، فأتى الدكتور وبعض الممرضين. يونس: طمني يا دكتور، حور كويسة؟ الدكتور: أستاذ يونس، حضرتك عملتلها إيه أو قولتلها إيه خليت ضربات القلب تسرع بالشكل ده؟ يونس: مفيش يا دكتور، أنا بس عرفتها إن كتبت كتابي عليها قبل ما تدخل العمليات.

الدكتور: هايل، كمل اللي انت بدأته. هي بدأت تستجيب وبتحاول إنها ترجع لأرض الواقع وتخرج من عالمها الخاص. يونس بفرحة: بجد يا دكتور؟ الدكتور: بجد يا أستاذ يونس. بعد إذنك بقى. وبعد الكثير من الوقت. بدأ يونس يتحدث مع حور حتى وصل إلى القنبلة اللي فجرها بالقرب من أذنها.

يونس: عارفة يا حور، انتي دلوقتي مراتي وحبيبتي وصحبتي. وأنا من لما كتبت الكتاب وكنت مستني إنك تخلصي العملية على شان نروح نشوف القاعة اللي هنعمل فيها فرحنا. وكمان جهزت الشقة على شان لما تخرجي إن شاء الله نعمل فرح كبير جدا وننبسط كلنا ونعيش في بيت واحد ونخلف ولد وبنت. الولد هنسميه يزن والبنت... تَاهَ صوت واهن للغاية يتحدث بضعف: ليل. هنسميها ليل.

نظر يونس تجاه حور التي كانت تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تفتح عينيها، فهي لم تعتد على ضوء النهار. يونس ببكاء: حور انتي... انتي فوقتي؟ وصاح بأعلى صوت: دكتوررررررر دكتور بسرعة! أتى الدكتور مهرولاً. الدكتور: خير يا يونس، في إيه؟ يونس: حور حور فااااقت! الدكتور: اهدا طب حضرتك على شان أطمن عليها. اتجه الدكتور إلى حور التي كانت تحاول بشق الأنفس أن تعود إلى وعيها مجدداً. الدكتور: هاتوا جهاز تنفس ومحلول هنا بسرعة.

الممرضة أتت بما طلبه الدكتور منها. الدكتور: أنسة حور، انتي سامعة ني صح؟ حور: بههمهمة: اممم. وجه الدكتور كشاف داخل عينين حور لكي يتأكد أنها ترى، وقام بتوجيه يده أمامها بعلامة الأرقام. الدكتور: كام دول؟ حور: بضعف: خمسة. الدكتور: طب تعرفي حد من اللي واقفين هناك دول؟ كانت قد أتت منه ومريم على صوت يونس. حور: أيوه.

الدكتور: طب الحمد لله، كده تمام. إحنا دلوقتي هننقلك في أوضة عادية بس هتقعدي معانا فترة لحد ما العلاج يخلص ونبدأ في قُرص العلاج الطبيعي على شان انتي ليكي فترة مش بتتحركي من السرير، فا مش عايزين أي حاجة تأثر عليكي يا عروسة. رسمت ابتسامة رقيقة على شفتي حور. مريم قامت باحتضانها، وكذلك منه. يونس بتبجح: ما كفاية بقى! اتفضلوا يا ماما. مريم: مش هسيب بنتي، وحشتني. يونس: هي بنتك آه، لكن متنسيش إنها مراتي يا حماتي.

مريم: أنا غلط يا يونس لما وافقت إن أجوزك البت. يونس: طنط أنا عايز أكتب الكتاب على حور. مريم: لي يا يونس، لما تعمل العملية وتطلع الأول. يونس: لا يا مريم، أنا بصراحة مش هضمن نفسي، ممكن أعمل أي حاجة لما أشوفها بعد العملية. مريم: يا ابني اعقل. يونس: مريم أنا عاقل، بس أنا مش عايز أعمل حاجة من وراكي ولا كمان حاجة تغضب ربنا. وبعدين أنا بقول نكتب، ولما تطلع إن شاء الله من المستشفى أبقى أعملها فرح كبير ونتمم الجواز.

مريم: تصدقي، اقتنعت. يونس: عرفتي يا مريم إن قراري كان صح. مريم: صح يبني. يونس: يلا طب اتفضلوا برا.

واتجه إلى حور وقام بتقبيل جبينها ويديها وهتف قائلاً: عارفة يا حور، أنا النهارده بس حسيت إن روحي رجعتلي لما شفت عيونك اللي بتدوبني دوب، أنا يا حور كنت بحس إن قلبي مش بيدق، كنت عايش زي الميت يا حور، كنت جسد من غير روح. بس النهارده روحي رجعتلي. مش عارف أعمل إيه يا حور، أنا لو فضلت أشكر ربنا العمر كله على نعمة وجودك في حياتي مش هيكفيني. يا حور، انتي الهوا اللي بتنفسه. كانت الدموع تقطر من مقلتي حور.

مد يونس يده لكي يمسحها، وقامت حور بتقبيل يده وهتفت: أنا حاجة كبيرة أوي بالنسبالي يا يونس، انت أبويا وأخويا وصحبي وجوزي. يونس بمرح: هي مالها قلبت نكد كدا لي؟ يلا شدي حيلك بقى على شان نعمل الفرح. وقام بالمغمز لها. حور: يونس، انت قليل أدب. يونس: انتي لسه شوفتي حاجة، دا أنا عديم الأدب مش قليلة. وأخذ الاثنان في الضحك. ومرور الكثير ما يقارب شهر أو أكثر.

كنت تلك الحورية تتدلى من أعلى الدرج، وفور نزولها وجدت يونس قبالتها، فقامت بإمساك فستانها وهرولت اتجاهه. قام بمحاوطة خصرها وقبل جبينها وهتف قائلاً: أخيرا بقى، وبعد عناء نقدر نقول بقتي. مجنونة يونس. رسمى فهمى نظمى. تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...