دي سابع واحدة أخطبها وبعدين تفشل الخطوبة يا أحمد. أنا بقيت حاسس إني فيا حاجة غلط ومش عارف إيه هي. أحمد: يا عم دول ما يستهلوش، فكك منهم. قال: دي آخر واحدة هتقدم لها ولو الموضوع ما تمش أنا هشيل موضوع الجواز من دماغي نهائي. أحمد: إنت هتروح امتى؟ قال: النهارده بعد المغرب. ادعيلي الموضوع ده يتم على خير علشان خلاص اتعقدت. أحمد: يا رب. *** بعد المغرب في منزل شهد. والد شهد: نورتنا يا شهاب. شهاب: ده نورك يا عمي والله.
قال: هنادي شهد تقعد معاك رقيه شرعية وأنا قاعد جنبكم. دخلت شهد وخطفت عين شهاب رغم جمالها الطبيعي البسيط. ظل ينظر لها ما يقارب العشر دقائق بدون كلام حتى انتبه لحاله. شهاب: احم. أنا شهاب رشدي، عندي 29 سنة، عندي شركة صغيرة، وعندي عمارتين، وعندي 3 عربيات، وعندي... شهد: أنا كل ده ما يهمنيش. المهم إنت بتصلي الفروض في مواعيدها؟ شهاب بإحراج واضح: آه طبعاً. شهد حسّت إنه بيكذب. سألته: طيب الفجر بيأذن الساعة كام؟
شهاب بإحراج أكبر: مش عارف بصراحة، بس بصلي لما أقوم من النوم. المهم إني بصلي. شهد ظلت تنظر له وتفكر كيف ترتب الكلام قبل أن يخرج من فمها.
شهد: بصراحة بقى يا أستاذ شهاب. أنا مواصفاتي في زوجي المستقبلي إنه يكون إيمانه أقوى مني. لما أنا أتساهل في فروضي يقومني. يكون خناقنا بسبب إني مقرأتش الورد بتاعي، أو إني قصرت في النوافل. يقيم بيا الليل ولو يوم كسلت يزعل مني. عايزاه يفكرني بالجنة وإننا هنكون سوا مع بعض. عايزاه لو أي حاجة هتقربني من النار لو خطوة يبعدني عنها. فاهمني؟ أنا آسفة أوي لو كلامي زعلك، بس أنا حبيت تكون عارف سبب رفضي.
شهاب: طيب، بعد إذنك استأذن أمشي. شهد: اتفضل. خرج شهاب من منزلهم وظل يمشي بدون هدف. ترك عربيته أمام منزل والد شهد وأخذ يتمشى في الشوارع. هذه أول فتاة ترفضه، دائماً كانت الفتيات يوافقن عليه من أول مقابلة وبعد الخطوبة بفترة يعتذرون له. *** في منزل شهد. والدها: الراجل مشي على طول ليه كده يا شهد؟ شهد: يا بابا، دا طلع مش بيصلي الفجر في معاده ومش مهتم بفروضه. فأنا قلت له إني مش موافقة.
والد شهد: طيب، مش موضوع الفروض ده كان ممكن تظبطيه معاه وتحاولي تساعديه وتاخدي ثواب إن واحد التزم بسببك. شهد: طيب، أنا ليه آخد واحد كده؟ ما أنا آخد واحد ملتزم من الأول. والدها: يا بنتي، اتقدملك فوق العشر عرسان. ده أكتر واحد أنا استريحت له وحسيته نضيف من جواه، وكان باين على وشه الزعل وهو ماشي. جاهدِ شوية يا شهد، حاولي إنك لما تلاقي حاجة مش صح لو بإيدك تغيريها غيريها وخذي ثوابها. شهد: يعني إنت شايف إيه يا بابا؟
إن شهاب ده كويس؟ لو إنت شايف كده أنا موافقة. أنا بثق في نظرتك جداً. وأثناء حديثهم رن الهاتف. الوالد: أيوة يا شهاب يا ابني؟ ... لأ يا ابني اتفضل، البيت بيتك، أنا مستنيك. شهد: إيه يا بابا؟ الوالد: شهاب بيقول إنه جاي وعايز يتكلم معاكي تاني، وأنا من رأيي تعيدي النظر في الموضوع ده. شهد: ماشي يا بابا. وصل شهاب وجلس مع شهد مرة أخرى.
شهاب: بصي، أنا خطبت سبع مرات قبل كده، وكل مرة بعد فترة من الخطوبة ألاقي اللي أنا خطبتها تفشل بدون أسباب. وكل مرة بصراحة كنت بزعل. بس بعد ما قعدت واتكلمت معاك عرفت إن ربنا بعدهم عني لأنه رايد ليا الخير. فوقتيني من غفلة عايش فيها بقالي سنين. بخطب وأنا مش عارف هدفي إيه من الجواز. بس بعد ما شوفت أهدافك عرفت إن حساباتي كلها غلط. ممكن توافقي عليّ؟ ممكن تكوني إنتي السبب اللي يقربني من ربنا؟ شهد: موافقة.
شهاب: إنتي بتتكلمي بجد؟ شهد: آه والله. والد شهد: بما إن شهد وافقت، يبقى إحنا نعمل كتب كتاب الخميس الجاي. وفترة الخطوبة تكون سنة على ما تاخدوا على بعض. وافق شهاب واتفق مع والد شهد على كل شيء. وعاد إلى المنزل سريعاً ليخبر أخاه بهذا الخبر السعيد. فرح له أحمد وهنئه. يوم كتب الكتاب. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." بعد سماع هذه الجملة، تعالت الزغاريد في البيت وظلوا يحتفلون طوال الليل. ***
مجهول: كتب الكتاب انهارده. عايزك تعمل زي كل مرة. مجهول 2: أنفذ انهارده؟ مجهول 1: لأ، بكرة. *** في صباح اليوم التالي، استيقظت شهد على صوت الهاتف. رأت رقم لا تعرفه، لم ترد وجعلته صامت ونامت مرة أخرى. وعندما استيقظت رأت أكثر من عشرين مكالمة. ظنت أنه شهاب، فأعطت الهاتف لوالدها. وعندما سمع المتصل صوت والدها، أغلق الهاتف. مجهول 2: رنيت عليها كتير مردتش، وبعدين راجل اللي رد. مجهول 1: ابعتلها رسايل.
أمسكت شهد الهاتف عندما سمعت صوت رسالة. "لو مبعدتيش عن شهاب وطلبتي الطلاق منه هتجيلك جثة أبوك." فزعت شهد كثيراً من هذا التهديد، ولكنها حاولت أن تبعد الموضوع عن رأسها. ظلت تستغفر الله وتصلي على النبي. جاءت لها رسالة أخرى في الليل. "الموضوع لسه منتهاش، آخر فرصة ليكي انهارده."
قلب شهد كاد يخرج من موضعه، وظلت تفكر طوال الليل هل تخبر والدها، أو تخبر شهاب، أو تستسلم للأمر الواقع وتطلب الطلاق. رغم أن قلبها لم يعد ملكها الآن. ظلت طوال الليل تصلي وتضرع إلى الله أن يلهمها الصواب ويحفظ والدها وزوجها. استيقظت في اليوم التالي وانتظرت قدوم والدها فلم يأتي حتى الآن من عمله. اتصلت عليه ليقول لها شخص: صاحب التليفون ده عمل حادثة كبيرة جداً وانتقل على المستشفى. أتها رسالة في نفس الوقت.
"أبوكي عمل الحادثة ولسه عايش، بس لو الموضوع ده منتهاش انهارده هيبقي انهارده آخر يوم في عمره."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!