طلّقني ياشهاب. نطقت بهذه الجملة شهد وهي ترى والدها في حالة سيئة للغاية. "شهاب... ليه؟ إيه اللي حصل؟ "من غير ليه. كل شيء قسمة ونصيب، ويا ريت تسرّع في إجراءات الطلاق." "إنتي بتهرجي؟ إحنا لسه كاتبين الكتاب امبارح وجاية تقوليلي طلقني انهاردة؟ أنا هراعي إن أعصابك تعبانة عشان والدك وهقفل الموضوع دلوقتي." "بالله عليك تطلقني انهاردة. أبويا هيموت." "يا شهد، فهميني إيه في؟ انتي مش طبيعية انهاردة."
اضطرت شهد أن تحكي كل شيء لشهاب، الذي صُدم بشدة. "مين بيكرهني أوي كده وبيتمنا لي الشر؟ "معرفش، بس انت لازم تطلقني انهاردة. أبويا هيموت." "اهدي انتي بقى خالص وأنا هتصرف." "يا شهاب، أبويا مليش غيره في الدنيا دي. بالله عليك تطلقني." "أقسم بالله يا شهد ما حد هيقدر يلمس شعرة من أبوك، حتى لو فيها موتي. اهدي انتي عشان أعرف أفكر."
أجرى شهاب عدة اتصالات، وجاءت سيارة إسعاف نقلت والد شهد إلى مستشفى خاصة، وقام شهاب بتعيين حراسة خاصة على غرفته. "انت فاكر كده مش هيقدروا يوصلوا له؟ "دي خاصة بيا أنا بقى. أنا هعرف أوصل للشخص اللي بيهددك ده. وعلى فكرة انتي مش هينفع تروحي تباتي لوحدك، في خطر عليكي. انتي هتباتي هنا مع والدك، أنا ظبطتلك الدنيا." "طيب، أنا محتاجة حاجات من البيت وعايزة أروح أجيبها." "تمام، هروح أوصلك تجيبي اللي انتي عايزاه."
"خليك انت مع بابا لحد ما يأذيه." "يا بنتي، مش شايفة الحراسة دي كلها؟ محدش يقدر يقرب ناحيته، متخافيش." "أنا مش خايفة، أنا مرعوبة." "متبقيش جبانة بقى. ادخلي اطمني على والدك، وأنا هنزل أشوف حاجة في الحسابات." دخلت شهد غرفة والدها وبكت كثيراً عندما رأته في هذه الحالة، وظلت تدعو الله أن يحفظه لها. وأثناء ذلك، أتتها رسالة أخرى: "رحتي، قولتي له، متندميش بقى على اللي هيحصل فيكي انتي وابوكي."
فزعت شهد وجرت خارج الغرفة، ورآها شهاب. "مالك يا شهد؟ في إيه؟ والدك جاله حاجة؟ ترددت شهد كثيراً تحكي له أم لا، وفي النهاية حسمت أمرها وحكت له. "هاتي الرقم اللي بيتبعتلك منه الرسايل." "أنا خايفة أوي." "والله ما تخافي، أنا هتصرف." اتصل شهاب وأتى بطقم حراسة آخر.
"بصي، أنا لازم أمشي عشان أظبط شوية حاجات كده، وإنتي متقلقيش خالص. مفيش دكتور هيخش على والدك غير دكتور مصطفى والممرضة نسرين، ودول أنا ضامنهم برقبتي. وأنا عرفت طقم الحراسة إن محدش يدخل غيرهم. وإنتي خدي راحتك في الأوضة ومش عايزك تخافي، أنا أفديكي برقبتي انتي ووالدك." "أنا خايفة عليك برده ياشهاب." "متقلقيش عليا خالص. ادخلي نامي واستريحي، وإن شاء الله أنا هخلص اللي ورايا وأجي على طول."
خرج شهاب، وتوضأت شهد وظلت تصلي وتدعو الله أن يحفظ والدها وزوجها. واتتها رسالة أخرى: "جوزك العزيز خبطته عربية قدام المستشفى." خرجت شهد بسرعة خارج المستشفى لترى زوجها، لتتفاجأ بشخص يضع منديل على وجهها وغابت عن الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!