الفصل 24 | من 24 فصل

رواية محبوبة الفارس الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم امنية عوض

المشاهدات
21
كلمة
1,694
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فارس ببرود وهو يتجه للحمام: المأذون هيجي بكرة عشان نتطلق خلاص وكدا أكون عملتلك اللي انتي عايزاه. منى بصدمة ودموعها تتساقط: هيطلقني بجد؟ يعني خلاص فارس ومنى هينتهوا؟ أنا... أنا فكرت إننا هنتصالح وأنا هعتذر منه على كلامي وبس. فارس وهو ينظر للمرآة بألم: إيه يا فارس؟ أنت هتطلقها بجد ولا إيه؟ مش كنت بتقول هددها بس عشان تحس بالغلط اللي عملته؟ هتقدر تعيش من غيرها إزاي بس؟ زمانها بره بتبكي. كفاية عليها لحد كده ونتصالح.

ليبقى فارس في الحمام لعشر دقائق، ياخد دش سريعًا ويخرج وهو ينشف شعره بالفوطة ويتظاهر بالبرود. فارس ببرود وهو مشغول بتنشيف شعره: العشاء فين؟ ولا خلاص بتعاملي على أساس إننا اتطلقنا؟ أنتي مبترديش ليه؟ ليزيل الفوطة وينظر في الغرفة لا يجدها. فارس باستغراب: هي راحت فين؟ تكون راحت أوضتها القديمة عشان زعلانة. فارس بابتسامة وهو يخرج من الغرفة: لما أروح أجيبها عشان أصلحها وأعرف أنام.

يفتح باب غرفتها ولا يجد لها أثر لينادي بصوت عالٍ: منى! منى! ويبحث عنها كالمجنون في القصر ولا يوجد لها أثر. فارس للحراس على بوابة القصر: الهانم الصغيرة طلعت ولا لأ؟ الحراس: طلعت يا باشا من شوية. فارس بعصبية: بتسبوها تطلع ليه يا بهايم؟ الحراس: مفيش أي أوامر من حضرتك يا باشا إننا نمنعها. فارس بصرامة وهو يتجه للسيارة: شغل معاكوا بعدين. يسير فارس بسرعة جنونية للبحث عنها.

فارس بتوعد بداخله: ألاقيكي بس وأنا هعلمك الأدب من أول وجديد يا منى. عشان شكلي دلعتك زيادة، بتهربي مني في نص الليل يا غبية. *** ومنى تبكي وهي تجري في الشوارع ولا تدري أين هي. فهي بمجرد دخول فارس الحمام نزلت بسرعة وهي تبكي، طلعت من القصر ولم يستطع أحد منعها، فهي أصبحت ملكة القصر ولم يعد يوجد أوامر بمنعها.

مكنش لازم أحبه آآآه، كنت خلاص حسيت بالحب والحنان معاه، بس انتهى كل حاجة. كان لازم أعرف من الأول إن مفيش حد هيفضل معايا دايماً. وإذ تشعر بأحد يسير خلفها، فتنظر تجد خمس شباب شكلهم مرعب، فتبدأ بتسريع خطواتها ثم تجري وتجد أنهم يجرون خلفها. منى برعب وبكاء: غبية! هتفضلي طول عمرك غبية. يا فاااارس! الشباب: بتجري ليه بس يا قمر؟ دا إحنا هندلعك على الآخر. لتبدأ منى في الصراخ بصوت عالٍ: يا فارس الحقني! يا فاااااارس!

أحد الشباب: دا هتفضحنا، فكنا منها. أنا همشي. يلا يا شباب. ليمشي الجميع ما عدا شاب واحد فقط. آخر شاب: بس عجبتني ولازم تكون معايا الليلة. ويبدأ في الجري خلفها بسرعة أكبر ليمسكها. منى وهي تجري برعب: أنا اللي عملت في نفسي كده، أعمل إيه دلوقتي ياربي؟ يا فاااارس يا فاااارس. ليقطع طريقها سيارة لتتراجع للخلف بخضة وخوف. *** نرمين بتوتر: برن عليهم محدش بيرد يا فاروق. يكون حصل لحد فيهم حاجة.

فاروق بهدوء: اهدى بس يا نرمين، هيكون حصل لهم إيه؟ يعني هو فارس صغير؟ زمانهم قاعدين مع بعض ولا حاجة. ومتنسيش إن علاقتهم مكنتش كويسة الفترة اللي فاتت وممكن يكونوا بيتصالحوا ولا حاجة. اهدي بس أهم حاجة وخلينا نطمن على سليم لما يطلع من العمليات. نرمين بإطمئنان: خلاص ماشي، هطمن على سليم وبعد كدا أكلمهم. *** منى بخضة وخوف وهي تتراجع للخلف لتجد نفسها تصطدم بشيء، لتنظر خلفها لتجد الشاب الذي كان مازال يجري خلفها.

لتغمض عيناها وهي ترتعش خوفاً وهي تقول: ياااا فارس أنت فين؟ لتمر ثوانٍ وتجد أنه لم يحدث شيء، فتفتح عيناها تدريجياً بخوف، فتجد الشاب ملقى أرضاً وفارس يقف ينظر إليها ببرود شديد. منى بابتسامة بلهاء: فارس! وتجري وتتعلق في رقبته. ولكن تجد أن فارس لم يأخذها في حضنه. فارس ببرود شديد يشبه الثلج: يا ترى يا منى هانم ناوية على مصايب إيه تانية؟ منى بتوتر وهي تبتعد ببطء عنه: ف... فارس أنا... فارس بعصبية وصوت عالٍ: أنتي إيه؟

يلا اركبي العربية، كفاية مصايب لحد كده، لو كنت اتأخرت شوية كان حصلك إيه. يلاااااا اركبي. تركب منى العربية بخوف وهي تبكي. فارس بعصبية وهو يدير السيارة: مش عايز أسمع نفسك حتى لحد ما نوصل. ليستمر الطريق وفارس يغلي من العصبية ويسير بسرعة شديدة ومنى تبكي. منى ببكاء وخوف: ف... فارس ممكن تهدى السرعة؟ هنعمل حادثة. لتنظر لها فارس ببرود شديد: أنا مش قولت مش عايز أسمع نفسك؟ بتكلمي ليه؟

عند وصولهم القصر تنزل منى سريعا وهي تجري للأعلى. ليتنهد فارس تنهيدة طويلة لتهدأ من أعصابه ويذهب خلفها. منى تغلق باب غرفتها بسرعة ولكن يمنعها قدم فارس. لتجري لآخر الغرفة وترى فارس يغلق الغرفة من الداخل، فتدخل الحمام وتغلق على نفسها من جوا. ليبتسم فارس بسخرية عليها. فارس ببرود: إيه ناوية تنامي في الحمام ولا إيه؟ منى بخوف وهي داخل الحمام: أنا... أنا هتصل بماما نرمين وأنت مش هتقدر تعملي حاجة.

فارس بسخرية: ويا ترى هتقولي لماما نرمين إنك هربتي من القصر في نص الليل وإن لولا لحقتك كان زمانك ميتة دلوقتي. ليكمل ببرود شديد: اطلعِ يا منى من الحمام عشان أنا لو كسرت الباب دلوقتي هزعلك أوي وأنتي أصلاً جبتي آخره. فـ اطلعِ بالذوق بدل ما أطلع لك بالعافية وأنتي عارفة أنا أقدر أعمل إيه. منى بخوف: طب احلف إنك مش هتعملي حاجة. فارس ببرود: مش هحلف واطلعي. منى ببكاء وخوف: لا أنت هتضربني. فارس بهدوء: وهو أنا بضرب؟

أنا إمتى ضربتك عشان أضربك دلوقتي؟ منى بخوف: طب هتزعق؟ أنت شكلك يخوف دلوقتي وأنا خايفة. فارس بهدوء يحاول أن يحمل فيه الاطمئنان: مش هعملك حاجة بس اطلعي يلا. منى: بس... فارس بصوت عالٍ: ااااااطلعي. بتطلع منى بخوف وحذر وتجد فارس يجلس على كرسي ويضع قدم فوق قدم. فارس ببرود وهو يشير لها أن تقف أمامه. منى بعصبية تحاول أن تخفي بها توترها وخوفها: انت مفكر اني طفلة صغيرة هقف قدامك وأني غلطانة وبتاع

لا يا فارس أنا مش غلطانة، انت... انت اللي قولت خلاص مش عايزني، كنت عايزني أعمل إيه؟ أنا... لتتراجع للخلف بخوف وهي تجد فارس يقف ويضع يده في جيبه وينظر لها ببرود. ها، وإيه تاني يا منى هانم؟ منى بخوف: انت بتقرب مني ليه كدا؟ فارس ببرود: إيه خايفة؟ أنا من رأيي تخافي بردو. منى بتوتر شديد: أخ... أخاف ليه؟ لتصبح محصورة بين الحائط وفارس. منى ببكاء: انت كنت عايز تطلقني يا فارس.

معرفتش أعمل إيه، لقيتني بجري أطلع من القصر ومعرفش أنا روحت فين. انت عارف إني مليش حد وانت اتخليت عني بسهولة. فارس وهو يحاول تجاهل دموعها: أنا اللي اتخليت عنك يا منى؟ أنا اللي طلبت الطلاق؟ منى ببكاء شديد: وانت لما صدقت يا فارس إني أطلب الطلاق وكنت خلاص عايز تتطلقني. فارس بصوت عالٍ

وهو يبتعد عنها: عارفة يعني إيه أكون بعمل دا كله علشان خايف على حبيبتي وإن مفيش حد يقدر يلمس شعرة منها وهي كل اللي بتعمله إنها تأكد إن مفيش ثقة بينا. وإنها مجرد ما بتسمع حاجة بتصدقها. أيوه أنا دخلتك حياتي حماية بس بعدها حبيتك. اتجوزتك علشان حبيتك. افهمي بقاااا. بقالى كام سنة أنا وعمي بنتعامل على أساس أعداء وكان بيقول قدام نانسي دايماً إنه هيقلني علشان يأكد العداوة بينا.

مفيش أي مخلوق كان يعرف، حتى سليم عرف في الآخر ولما عرف كان في خطر وشوفتي اللي حصله. كنتي عايزاني أعمل إيه؟ حتى حبي بتشككي فيه. قبل ما أشوفك وأدخل العماره كنت بحلم بيكي وقولتلك دا. ومع كدا شككتي في حبي وطلبتي الطلاق. أعملك ااااايه علشان ترتاحي؟ ليهدأ صوته ويظهر فيه الألم: قدرتي تطلبي الطلاق يا منى. يعني حبنا مكنش كفاية.... لتقطع كلامه وهي تضع يدها على شفتيه: أنا عارفة إني غلطانة ومش غلطة واحدة بس، دا كتير أوي.

بس مش أنا حبيبتك وكنت بتعامليني كبنتك قبل حبيبتك. أنا اتحرمت من شعور الأم والأب. وانت أدتني شعور السند والحب والحنية وماما نرمين رجعتلي شعور إن ليا أم. أمي ماتت وربنا عوضني بيها. لما سمعت كلام نانسي كان صدمة ليا مكنتش عارفة أنا بقول إيه ولا بعمل إيه بس كنت عارفة إنك حاسس بيا وعارف إن بقول أي كلام. أنا آسفة على أي كلمة قولتها جرحتك أو حسستك إني بشك في حبك ليا. فارس أنا مش حسيت بالحب غير معاك، إزاي هشك في حبك.

أنا حسيت إني زي المجنونة مش عارفة أعمل إيه لما قولتلي إنك هتطلقني وإن الدنيا اسودت في وشي. طلعت أجري حتى لما الشباب كانوا بيجروا ورايا مكنتش بنادي غير غيرك. علشان انت أماني..... بحبك وسامحني. وتبدأ في البكاء وتضع رأسها على صدر فارس. فارس بحنان وهو يضمها له: وإنتي مفكرة إني أقدر أستغنى عنك يا منايا. موضوع الطلاق ده كان قرصة ودن صغيرة بس علشان مش أي مشكلة تطلبي الطلاق.

إنما بقااا موضوع هروبك في نص الليل ف ده هيكون عقابه كبير خالص. منى وهي تتشبث به أكثر: المهم إنك تسامحني. فارس بحب: مسامحك يا منايا. يلا بقااا كفاية دموع وتعالى ننام وكفاية أحداث لحد كدا في الليلة دي. منى بابتسامة وهي تمسح دموعها: طب شيلني يلا علشان نروح أوضتنا. فارس بمرح: دخلنا على طمع بقاااا وكمان مستخبية في الحمام يا طفلة. منى بتذمر وهي تدبدب في الأرض كالطفل: متقولش طفلة بس.

يضحك فارس على تذمرها ويحملها ليذهب إلى غرفتهما لينام في حضن حبيبته فقد مروا بأيام صعبة جدا. *** منى وهي في حضن فارس: فارس انت نمت؟ فارس: لا لسه يا حبيبي. منى: كنت عايزة أسألك على حاجة. فارس وهو يسحبها لتكون في حضنه أكثر: اسألي يا حبيبي براحتك. منى بتساؤل: إيه اللي حصل للسكرتيرة بتاعتك وليه سافرت مع سليم وهي تبعكوا ومدخلينها عند نانسي وطنط صفاء راحت فين؟ ليضحك فارس على فضول طفلته التي لا تكف عن التفكير فيما حدث.

منى بتذمر: بتضحك على إيه يا فارس؟ فارس وهو يقرصها من خدها: بضحك على حبيبي الفضولي. بصي يا منايا كان لازم نتعامل طبيعي جدا علشان مفيش حاجة تنكشف. وإنها لما سافرت مع سليم احنا كشفنا إنها تبع حامد فكان لازم تختفي علشان يظهر إننا اتصرفنا معاها وفي نفس الوقت نحميها من نانسي.

حتى أنا وإنتي لما كنا مع بعض مفيش حد كان يعرف حاجة غير سليم علشان نطمن نانسي إنها تكمل في خطتها وطنط صفاء تتعالج في مصحة علشان طلع إن اللي بيحصل ده لها علشان هي بتهرب من الواقع. فهمتي يا قلبي؟ منى: آه فهمت. ولتكمل بمرح: اوعي تكون ظابط وأنا مش عارفة يا فارس. فارس بمرح: يمكن الله أعلم. منى وهي تحاول النهوض: بجد يا فارس. فارس وهو يشدها عليه: يلا يا حبيبي ننام وكفاية تفكير بقاااا. *** بعد مرور خمس شهور.

منى وفارس علاقتهم اتطورت جدا ورجعت أفضل من الأول. وهي وعدته خلاص إنها مش هتعمل حاجة من وراه وهو سامحها على كل اللي عملته. وخلصت الامتحانات وفارس كان بيساعدها في المذاكرة. والنهارده يوم عودة سليم بعد تعافيه نهائي ومعاه حامد ونرمين ومنى عاملة حفلة. منى بتلف في القصر بتوتر بتشوف فيه حاجة ناقصة ولا لا من التجهيزات. فارس وهو بيحضنها من ضهرها: حبيبي متوتر ليه؟ منى بتوتر: عايزة كل حاجة تطلع مظبوطة يا فارس.

فارس بحب: أي حاجة منايا تعملها هتطلع مظبوطة وكمان لسه بدري على معاد وصولهم. اهدي كدا يا حبيبي ومتوتريش نفسك. منى وهي تحاول الهدوء: بس يا فارس..... إيه ده إيه ده مش قادرة أشوف هيعملوا إيه يا مامى. فارس باستغراب وهو لم ينظر في اتجاه الصوت بعد: الصوت الأنثوي على رجالي ده مش غريب عليا. _مش عارفني إزاي طب واللي في بطني. أخدت عرضك مني وسبتني. لينظر فارس ليجد أنه سليم ويقف على قدمه ويبتسم له ونرمين وحامد يضحكون على كلامه.

ومنى تكاد تسقط أرضا من كثرة الضحك. سليم وهو يتجه لمنى: سيبك من الواد ده. قوليلي انتي إيه إيه أخبارك يا قمر ويغمز لها. فارس بصوت عالٍ: سليمممم. سليم بصوت هادئ لمنى: هولاكوا اشتغل. لتضحك منى بصوت عالٍ: هههههههه مش قادرة. فارس بابتسامة وهو يحضن صديقه: حمد الله على سلامتك يا سليم. لتبتسم منى على حب فارس وسليم وتحمد ربنا على العائلة الجميلة دي وتدعي إن متتحرمش من فارس وتفضل السعادة في حياتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...