الفصل 1 | من 35 فصل

رواية محبوبتي الصغيرة الفصل الأول 1 - بقلم رحاب ماهر

المشاهدات
24
كلمة
934
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

بس يبابا دي لسه صغيره. غير أنها داخلة ع سنة مهمة، إزاي عايزني أتجوزها؟ كل ده عشان مامتها اتوفت وأبوها سافر؟ متقعد معانا وهنتكفل بكل حاجة تخصها. لا مش عشان مامتها اتوفت وبس، أنت عارف أمها عملت معانا إيه الله يرحمها. كفاية إنها اعتبرتك ابنها بعد ما أمك اتوفت لما كانت بتولدك، وادتك الحنان كله ومحسستكش بإن مالكش أم. غير إنها مينفعش تقعد مع واحد لا يحل لها، وأنا غلطان يدكتور؟

لا مش غلطان يبابا، وأنا بحترم ماما كريمة الله يرحمها وبحب مسك أوي، بس زي أختي ومش شايفها غير كده. وأنا قلت هتتجوزها، أنا مش ضامن هعيش لحد إمتى يبني، فرحني بيك واطمن عليك مع واحدة تصونك. إحنا عارفين مسك ع أي وعارفين كل حاجة عنها، ومش غريبة يعني ومحترمة جداً، دا آخر طلب أطلبه منك قبل ما أموت. بعد الشر عليك يبابا، خلاص اللي تؤمر بيه أنا هنفذه بحزن. ***

(بلال عنده اتنين وعشرين سنة، ف طب بشري. توفيت أمه حين الولادة، والتي تكفلت به أم مسك "كريمة".) (مسك بنت جميلة ذات الخمار والبشرة البيضاء والعيون البنية، وخجولة للغاية. داخلة ع أهم سنة وهي تالتة ثانوي. توفيت أمها بمرض الكانسر بعد صراع طويل معه، ولكن لم تصمد طويلاً وماتت، وكانت صدمة شديدة خاصة لابنتها الوحيدة التي كاد فؤادها يتمزق من شدة الحزن.) *** (ف الأمس..) الاب كامل: مسك يبنتي بقيتي عاملة إيه دلوقتي يحبيبتي؟

مسك: الحمدلله يعمي، اتحسنت شوية بس فراق ماما صعب أوي وهَدني. يمكن بابا مش حاسة إني مفتقداه زي ماما، لأن بابا على طول بره البلد ومحسسنيش بحنان الأب. بعياط: كمال: وأنا زي أبوكي يحبيبتي، هو أنا قصرت معاكي في حاجة؟ مسك: لا يعمي، مش عارفة أشكرك على وقفتك جنبي أنت وبلال إزاي. كمال: مفيش شكر يحبيبتي، أنتي بنتي اللي مجبتهاش. مسك: الله يكرمك يارب، عن إذنك هدخل أنام تعبانة شوية.

كمال بتردد: مسك، ممكن أتكلم معاكي شوية في موضوع كده؟ مسك: اتفضل يعمي. كمال: بلال طالب إيدك للجواز. مسك بصدمة: انت بتقول إيه يعمي؟ بلال ده أخويا، غير إن ماما لسه مكملتش الشهر ع وافتها، أروح أتجوز ودخلة تالتة كمان. ثم انهمرت من العياط. كمال بخوف: لابنتي، يبنتي صدقيني أنا بعمل ده كله عشانك، عشان عارف ابني ع إيه وعايز أضمنلك مستقبلك قبل ما أموت.

ولو ع الدراسة فهو هيذكرلك ويقف جنبك ف محنتك دي وتدخلي كليتك اللي بتتمنيها، وإنتي محتاجة حد يسمعلك ويطبطب عليكي، فمترفضيش طلبي ده، أول طلب. بتنهيدة حزن: اللي تشوفه يعمي، صح أعمله عشان أنا بوثق فيك. كمال: خلاص نجيب المأذون بكرة. مسك: بكره إزاي؟ طب استنوا كام شهر حتى على ما أكون ف وقت شوية والاربعين بتاع ماما. كمال: اسمعي مني بس ومتتعبنيش معاكي. مسك: ماشي يعمي، تصبح ع خير، أنا هنام.

ثم دخلت ع غرفتها لتحتضن وسادتها التي لم تجد غيرها لاحتضانه وتبكي بصوت شديد حتى نامت. ف اليوم التالي... استيقظت مسك من نومها ومن الخارج ينادي عليها كامل. كامل: مسك يبنتي يلا اصحي عشان تجهزي نفسك. مسك: أنا صحيت يعمي. فنظر إلى فراشها. إذ بفستان أسود يوضع عليه. مسك: انتي هتلبسي ده؟ كمال: أه يعمي، بس أنا لسه جايبلك واحد ونزلت الصبح عشان أجبهولك. (فستان لونه أزرق وعليه حزام أبيض وواسع وخمار أبيض)

مسك بضحكة مصطنعة: شكراً يعمي. خجلت أن تقول له لا وهو الذي اشتراه لها بنفسه. ثم نزلت. وبصة ف الأرض وكانت كالملاك، ولكن الحزن مغطي ع ملامح وشها. ثم نظر إليها بلال نظرة إعجاب طالت من شدة جمالها. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم ف خير" قالت هذه الجملة وشعر كلاهما بشيء لا يقدرون تحديده إن كان خوف أو حزن أو فرحة. بلال: ماشي، أبويا نده عليا، رايح فين يبني؟ بلال: ورايا شغل مهم يبابا. كمال: مسك بحزن ودموع ف عينيها

وتكتم حزن كبير ف قلبها: هو ف حد يسيب عروسته ويروح شغل؟ بابا أنت عارف إني مغصوب ع الجوازة. ثم نظر إلى مسك بغضب. فبكت بشدة ولم تتحكم ف شهقاتها، فدخلت إلى غرفتها وأغلقت بابها وكالعادة احتضنت وسادتها ولم تستطع التحكم ف شهقاتها. كمال: ينفع كده؟ البنت نفسيتها زفت لوحدها، جاي حضرتك تكمل عليها بكلامك ده. بلال: حس إنه ظلمها، فطلع لها وبيخبط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...