عانق بلال مسك من عند خصرها ووضع رأسه على كتفها وقال بحب في أذنها: آسف. توترت مسك للغاية لدرجة أنها لم تعرف ماذا تقول أو ماذا تفعل. بلال، أنا بحبك ومش عايز أخسرك، ممكن تسامحيني وتديني فرصة أصلح فيها غلطي. مسك بعدت عنه يده ولفتت ثم قالت: هو النور مطفي ليه؟ ممكن تقيده. بلال أعطاها الفستان وقال: ممكن تقيسيه. أخذته مسك منه ثم اشتعل النور. مسك بعفوية: الله، ده جميل أوي أوي واللون اللي بحبه. بلال:
عشان كده اشتريتهولك، ممكن تقيسيه. هزت رأسها بالموافقة ثم دخلت إلى الحمام ووقفت وراء الباب وظلت تتحدث مع نفسها. هو أنا ليه معتبتوش؟ ولي وافقت أصلاً إني أمسك الفستان ده؟ وظلت شاردة حتى قاطعها صوت بلال. مسك، خلصتي؟ مسك: دقيقة واحدة. ثم قامت لترتدي الفستان ووقفت أمام المرآة. ده جميل أوي أوي، هو عارف كل حاجة عني حتى ذوقي في اللبس كمان. ثم خرجت.
تفاجأت بأنوار هادئة وتورتة عليها صورتهم وبلالين في كل ركن في الغرفة وهذا الجو تعشقه مسك. فوقفت مكانها ولم تتحرك وتستوعب ماذا يحدث. بلال: جميل أوي الفستان عليكي، تخيلتك فيه بس معرفش إنه هيطلع حلو كده. مسك: شكراً. ممكن نبدأ مع بعض من الأول؟ بلال: ...... قام بلال وأخذها في حضنه. مسك، كده بالظبط. أنا عارف إني زعلتك كتير بس أنا ندمان، ممكن تسامحيني؟ وبصوت هادئ: أنا بحبك. مسك في نفسها: أنا بحلم ولا إيه؟ طب حد يقرصني.
ثم قالت: ابعد يا بلال. فأبعدها عنه ومسك يديها الاثنين ثم أباح لها بكل مشاعره تجاهها. أنا بحبك يا مسك، أنا ديما كنت بحاول أتجاهل شعوري نحيتك وعشان كده كنت بعملك وحش لأني كنت واهم نفسي إني بحب بنت تانية، بنت ديما كانت بتحاول تخدعني بحبها، لاكن إنتي غير أي بنت فعلاً، وأتمنى أكمل حياتي معاكي وجنبك. صمتت مسك لدقائق ولم يمل بلال ومنتظر جوابها. ثم قالت: مسمحااك. لم يصدق بلال وشالها وظل يدور بها وبصوت عالي:
بحبببببباااااااااااااكككككككك. مسك: بس يا مجنون نزلني. بلال: أنا عايز أقول للعالم كله إني بحبك. مسك والدموع في عينيها: أنا كمان بحبك. بلال بصدمة: بجد بتحبيني؟ جلست مسك على حافة السرير وعينها في الأرض وتبكي. آه بحبك، معرفش إمتى وليه بس كل اللي أعرفه إني حبيتك. كنت بتزعلني ومكنتش أقدر أزعل منك وديما كنت ببرر اللي بتعمله ده. ولما ضربتني أنا كنت مصدومة وموجوعة في نفس الوقت ومش مصدقة إن الإنسان اللي حبيته طلع مبيحبنيش.
وظلت تبكي. بلال: بس أنا بحبك يا مسك وآسف على أي تصرف عملته ووجعك، اديني فرصة وهصلح كل غلطي. مسحت دموعها وقالت: وأنا مسامحاك يا بلال. بلال: حيث كده، إحنا هنعمل فرح ونعرف الناس كلها إننا متزوجين. ثم لبسها الخاتم وقال: والخاتم ده هيفضل في إيدك وع اسمي. ثم أخذها في حضنه وقال: عوض ربنا جميل أوي، مكنتش متخيل نفسي مع حد تاني غيرك. دعواتي استجابت وأخيراً سمحتيني. وأخرجها من حضنه وقال: شويه وجاي، متناميش. وتركها مسرعاً.
خرج بلال من الغرفة وترك مسك تستوعب ماذا قال بلال وهل يستحق أن تسامحه بهذه السهولة دون عتاب، ولكنها كانت سعيدة للغاية أن بلال يحبها وجلست في البلكونة وناظرت إلى السماء تحمد ربها. بلال خرج كي يحجز قاعة. صاحب القاعة: أهلاً بحضرتك يا فندم، تحت أمرك. بلال: عايز أحجز القاعة يوم الجمعة الجاية. صاحب القاعة: خطوبة ولا حفل زفاف؟ بلال: حفل زفاف. صاحب القاعة: اتفضل، نتفق. صاحب القاعة: تمام كده، مبارك لحضرتك. بلال:
الله يبارك فيك، السلام عليكم. صاحب القاعة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثم غادر بلال واتصل على مسك. بلال: أيوه يا مسك، جهزي دلوقتي حالا عشان خارجين. مسك: خارجين فين؟ بلال: هتعرفي لما أجيلك، بس البسي. مسك: حاضر. دخلت مسك لتستبدل ملابسها، وبعد مرور ربع ساعة. بلال: مسك، مسك، خلصتي؟ لو خلصتي أنا مستنيكي تحت، يلا انزلي. مسك: حاضر، جايه أهو. وأثناء نزولها نظر لها بلال نظرة إعجاب وقال: تباً لجمالك يا شيخة. مسك:
بلال، إحنا رايحين فين؟ بلال: ...... مسك: بلاللللل. بلال: نعم. مسك: نعم الله عليك، إحنا رايحين فين؟ بلال: تعالي بس. ومسكها من يديها وركبا السيارة. مسك: طب فهمني رايحين فييين؟ بلال: هنحجز فستان فرح ليكي. مسك: فستان فرح!؟ بلال: أيوه، وأنا حجزت القاعة. مسك: ومقلتليش ليه؟ بلال: عشان عارفك هترفضى. مسك: ليه؟ بلال: إيه يا مسك، إنتي اشتغلتِ في التحريات ولا إيه؟ هههههه. نظرت له ولم ترد. وقف بلال السيارة،
ووضع يديه على رأسها وقال: هيييححح، مش قصدي يا حبيبتي بس أنا حبيت أعملهالك مفاجأة وعشان جوازنا جه بسرعة والحياة كانت متلخبطة معانا، فعايز أفرحك. ابتسمت له مسك وهزت رأسها. بلال: طب يلا بينا. مسك: يلا. وطول الطريق يحاول بلال كسر الحواجز بينهم. بلال: أجيبلك غزل البنات؟ مسك: لا مش حابة دلوقتي. بلال: طب يلا انزلي. نزلا هما الاثنين ودخلا المحل. بلال: شوفي إنتي الفساتين على ما أجيلك. مسك: ماشي.
ودخلت مسك تبحث عن فستان يشبهها حتى وقفت أمام واحد وظلت ناظرة له بإعجاب. حتى جاء شخص ووضع يديه على كتفها. الشخص: أي مساعدة؟ مسك بخضة: إيدك لو سمحت، إنت إزاي تحط إيدك عليا؟ الشخص: الصراحة إنتي جميلة أوي. ودخل بلال. بلال: إيه إيه اللي بيحصل؟ الشخص: وإنت مالك؟ مسك مسكت في إيد بلال كالطفلة. بلال: هو ده حبيبك!! الشخص: هههههه. تعصب بلال للغاية ولم يتحكم في أعصابه ومسكه من رقبته وقال:
قسمًا بالله، كلمة زيادة وأكون دافنك مكان ما إنت واقف. الشخص: خلاص يا عم، ولما إنت غيور أوي كده سيبها لوحدها ليه بقى؟ فيه حد يسيب القمر ده لوحده؟ نزل بلال فيه ضرب ومسك تشده من يديه وتقول: خلاص يا بلال، خلاص عشان خاطري. فين المدير اللي هنا؟ المدير: إيه اللي بيحصل ده؟ ومين حضرتك وإزاي تمد إيدك على موظف من عندي؟ نظر له بلال بعصبية ولم يرد عليه. وأخذ مسك مسرعاً وركبا السيارة.
مسك تبكي طول الطريق، ولاكن الغريب أن بلال لم ينظر لها. ثم قالت: أنا آسفة، أنا كنت واقفة... ثم قاطعها بلال بعصبية ووقف السيارة. بلال: إيه اللي حصل؟ مسك: قالت له عن الذي حدث. بلال بصوت عالي: وليه مجتيليش؟ إيه اللي خلاكي تقفي تتكلمي معاه؟ مسك: كنت خايفة ومكنتش عارفة أعمل إيه. بلال: خايفة!! هدِّنك كده كل حاجة تحصل تخافي ومتعرفيش تتصرفي؟ مسك: ...... ثم وضع بلال يده وراء شعره وسند رأسه على الكرسي وغمض عينه وتنهد. مسك:
أنا عارفة إني عملالك مشاكل كتير. بلال نظر لها وقال: ومشاكلك تبقى مشاكلي، وأنا آسف إني اتعصبت عليكي، الغلط عليا أنا. أنا اللي سبتك تدخلي لوحدك، خلاص متزعليش، بكرة هنروح محل تاني ونشوف فستان، ماشي؟ مسك: ماشي. بلال: يلا نروح دلوقتي. هزت رأسها وغادروا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!