الفصل 12 | من 35 فصل

رواية محبوبتي الصغيرة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحاب ماهر

المشاهدات
24
كلمة
1,681
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

في الصباح استيقظ بلال مبكراً وخرج بهدوء تام حتى لا تشعر به مسك. ثم ركب سيارته واتصل بزينة. "آلو." "انت اتأخرت لي، أنا مستنياك بقالي نص ساعة." "أنا جاي أهو، متتمشيش." وغادر. وصل بلال. نظرت له زينة وقالت: "إيه التأخير ده كله؟ "معلش، كنت خايف مسك تشوفني وأنا خارج." "طيب، كنت عايزني في إيه؟ "تعالي نقعد وهفهمك." "في إيه؟ "أنا حصل بيني وبين مسك مشكلة ومديت إيدي عليها."

قاطعته زينة: "إنت بتقول إيه يا بلال، إزاي تمد إيدك على مسك، إنت اتجننت خلاص؟ قال بخنقة: "زينة سيبيني أكمل." فصمتت زينة بخوف. ثم أكمل كلامه: "وهي مكلمتش حد بقالها كام يوم وأنا قلقت. فاتصلت على أدهم صاحبي دكتور أمراض نفسية وبعتلي دكتورة إيمان عشان تصاحب مسك ومتعرفش إنها دكتورة. ودلوقتي هي مش راضية تكلمني بردو، وقافلة على نفسها وأنا خايف أوي عليها."

تنهدت زينة ثم قالت: " خلينا متفقين إنك غلطان لما مديت إيدك عليها ومكنش ينفع بردو. أنا قولتلك مسك بتحب المسايسة، كلمها بالراحة هتاخد عينيها." "طيب أعمل إيه؟ "إنت هتعمل حاجة مسك تكون بتحبها عشان تقدر ترجع زي الأول معاك. ومسك بتحب الحفلات الصغيرة." "يعني أعمل حفلة وأعزم فيها أصحابها؟ "لأ، إنت هتعمل حفلة صغيرة جداً على قدكو إنتو الاتنين بس عشان مسك مبتحبش الزحمة." "آه تمام."

"تمام، قوم بقي روحني عشان ورايا درس وهتأخر عليه، وابقى قولي عملت إيه." "تعالي." "يلا انزلي." "مع السلامة." "سلام." وغادر بلال، ولكن لم يذهب إلى المنزل وذهب إلى محل. "لو سمحت." "اتفضل يا أستاذ." "عايز أحجز تورته وعليها صورتي أنا ومراتي، بس تكون عندي بالليل." "لأ بالليل مش هينفع، دي بتاخد وقت." "بس أنا عايزها بالليل ضروري." "يبقى هتاخدها بسعر أكتر." "مش مشكلة، المهم تكون عندي في البيت بالليل."

"تمام يا فندم، اكتب عنوان حضرتك وهنوصلهالك في الميعاد." "أهو، بلاش تأخير لو سمحت." "حاضر." "السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." ثم غادر. ودخل إلى محل ملابس. وظل يبحث على فستان يليق بمسك. "إيه مساعدة؟ "ها، لأ لأ، أنا بس عايز أشتري فستان هادي لزوجتي." "طيب اتفضل معايا، هوريك فساتين لسه نازلة." "ماشي، اتفضلي." "إيه رأي حضرتك في ده؟ "بقول لحضرتك لزوجتي مش لبنتي." "مهو ده لزوجتك يا فندم."

"ده قصير جداً وضيق." "دي موضة السنة دي." بلال في نفسه: "الحمد لله يا رب إن مسك تكون زوجتي بالعفة والطهاره اللي هي فيها دي." ثم قال: "لأ شكراً، أنا هشوف بعد إذنك." وظل يبحث عن فستان. حتى رأى فستان لونه أسود داكن ومخرز بالأسود وعليه حزام رفيع أبيض. فتخيل مسك فيه. وقرر أنه يشتري لها. "أنا هاخد ده." "ده!؟ "آه، ماله ده؟ "لأ مش أقصد، بس ده مش الموضة خالص، غير إنه واسع كده ومش أوي."

"بس مراتي مبتحبش الموضات والكلام الفارغ ده، وبعدين مش حضرتك اللي هتلبسيه، ياريت تشوفي شغلك." "حاضر." "اتفضل، أهو." ثم دفع لها وغادر. حتى وصل المنزل ودخل غرفته بنفس الهدوء. واتصل بأم محمد. "آلو يا أم محمد." "إزيك يا ابني، ومسك عاملة إيه؟ "الحمد لله، محتاجك في خدمة." "اتفضل يا حبيبي." "عايزك تيجي تقعدي مع مسك النهارده وتقترحي عليها إنكم تخرجوا وتيجوا ع الساعة تمانية كده." "طيب لي؟ "عايز أعملها مفاجأة."

"حاضر، هاجيلها دلوقتي." "هستناكي، مع السلامة." عدى حوالي ربع ساعة وأم محمد رنت على بلال. "أنا تحت يا ابني." "حاضر، هنزل أفتحلك أهو." "ازيك يا أم محمد." "الحمد لله يا ابني، هي فين مسك؟ بتنهيدة: "فوق، قافلة على نفسها." "اطلعلها." "حاضر." ثم طلعت. وخبطت خبطة صغيرة. لم ترد مسك لأنها كانت تعتقد أنه بلال. "مسك يا بنتي افتحي، أنا أم محمد." مسك بفرحة شديدة. وفتحت بسرعة الباب وعانقتها بشدة. وبلال مبتسم لمسك.

فخرجت مسك وقالت: "تعالي يا أمي ادخلي." وغلقت الباب. ونظرت لها نظرة اشتياق وعانقتها مرة أخرى وبكت في حضنها. "مالك يا بنتي؟ "مفيش يا أمي، انتي وحشاني أوي." "وانتي أكتر يا حبيبتي. أنا جايالك النهارده عشان نخرج مع بعض شوية." "بجد؟ "آه بجد، يلا قومي البسي." بضحكة: "حالا." وقامت ترتدي ملابسها الفضفاضة، فستان لونه أحمر مخرز باللون الأبيض وعليه خمار أبيض. "يلا يا أمي." "بسم الله ما شاء الله، قمر أربعتاشر."

مسك تضحك وكأنها دبت فيها الحياة مرة أخرى وتقول: "احم احم، على فكرة أنا بتكسف." "في حد يتكسف من أمه بردوا." "دا انتي ست الكل، يلا بقي عشان أنا عايزة أخرج وهنتأخر." "يلا يا حبيبتي." نزلوا إلى الصالة. وكان بلال ينظر إلى مسك ثم قال: "رايحين فين؟ لم تنظر له مسك ولم ترد عليه. فردت أم محمد: "هخرجها شوية يا ابني." "ماشي، مسك اطلعي غيري الفستان ده والبسيه حاجة تانية." "يلا بينا يا أمي عشان هنتأخر." وكأنها لم تسمعه.

"مسسسسسكككك، أنا قلت اطلعي غيري." نظرت له بحدة وقالت: "لأ مش هغير وملكش دعوة بيا تاني لحد ما أطلقني." فحاولت أم محمد أن تلطف الجو وقالت: "إيه هتتخانقوا قدامي ولا إيه؟ هو أنا شفافة؟ "مسك، أنا آسفة يا أمي، بس يلا بينا عشان أنا مخنوقة أوي." "يلا يا حبيبتي." غادروا وبلال ينظر إليها ولم ينطق. مسك ماشية مع أم محمد وكأنها في عالم تاني وساكتة طول الطريق. "إيه يا مسك، هدنك ساكتة كده يا بنتي؟

ابتسمت لها وقالت: "عارفه يا أمي، على الرغم كل اللي بلال بيعمله فيا ده، بس أنا مش قادرة أكرهه، مش عارفة ده إيه، حاسة إني عديمة الكرامة أوي." وضعت يديها على كتفها: "لأ مش قلة كرامة يا حبيبتي ولا حاجة، ده جوزك وإنتي عارفة إنه بيتعصب بسرعة، لاكن هو بيحبك والله وبيغير عليكي، ومديكيش تقولي له: عايزة أطلق عشان هو عايز يكمل حياته معاكي ومش عارف يقولك كده."

بضحكة سخرية: "يكمل حياته مع مين بس، هو بيحب واحدة تانية وعمره ما فكر فيا." "لأ يا بتي، ده سابها عشانك والله." نظرت مسك لها بإستغراب: "وإنتي عرفتي منين؟ توترت أم محمد: "ها... لأ معرفش." "حتى إنتي يا أمي." مسكتها من يديها وقالت: "يا بنتي أنا بقولك اللي أنا عرفاه واللي متأكده منه... بلال بيحبك، اديله فرصة يصلح غلطه." "لأ، مفيش عندي طاقة خلاص، إحنا نطلق وكل واحد يروح لحاله." "يعني إيه؟

"هيحححح، يعني أنا هطلق من بلال وهسافر عند بابا ومش هرجع البلد تاني." "طب اديله فرصة واحدة بس عشان خاطري، لو ليا خاطر عندك هتسمعيه ولو مرة." مسك بحزن شديد: "حاضر يا أمي، بس هي فرصة واحدة، لو مستغلهاش يبقي خسرني للابد كزوجة وكصديقة." "طيب يلا يا بنتي عشان نروح." "يلا." وصلا عند باب الشقة. قالت أم محمد: "أنا هروح أنا، ومش هوصيكي على بلال بقي، واديله فرصة." "حاضر يا أمي." "يلا مع السلامة يا حبيبتي." "مع السلامة."

فتحت مسك الباب. ووجدت الأنوار مطفية وكأن بلال ليس بالبيت. ففتحت كشاف تلفونها حتى طلعت إلى الغرفة. وفتحت الباب. ووجدت بلالين تنزل عليها من فوق. مسك بخضة: "بسم الله الرحمن الرحيم. لأ والنبي أنا بخاف. عاااااااااااااا... بلللللللللللل الحقنننننييييي." لم يرد عليها أحد. وماشية على الأرض داست على بلونة. "يختااااااااااي! هو إيه ده؟ ثم ظلت تقرأ آية الكرسي.

"الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم." صدق الله العظيم. ثم بدأ يشتعل نور طفيف. "مسك، يلهوي كان مستخبيلك فين ده يا مسك؟ دا إنتي لسه صغيرة يا حبيبتي." وفجأة ظهر صوت منخفض لبلال: "مسك."

"يلهوي دا شبح، بلال يعني قرفني وهو عايش وهيقرفني وهو ميت كمان." حتى عانقها بلال من عند خصرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...