الفصل 1 | من 10 فصل

رواية محبوبتي صعيدية الفصل الأول 1 - بقلم هدير عبد العليم

المشاهدات
176
كلمة
1,454
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

بعملوها إزاي يا بيه؟ الباشا بيشرب القهوة مظبوطة يا هانم. أنتِ هتدلعني، يلا أمشي من هنا، بلاش دلع. دلع إيه يا هانم، أنا فعلاً معرفش انتوا بتعملوها إزاي، أنا أول مرة أشتغل عند حد، وأدي الله وأدي حكمته يا بيه. أنتِ منين؟ من سوهاج يا بيه، أنا من طرف دهشوري، هو اللي جالي أجيبك. وأنت هتجف جنبي يا بيه. تعرفي دهشوري؟ دهشوري كان أمين وملتزم أوي، وإحنا كنا بنحبه، كان بواب ممتاز. أنا بخيته يا بيه، إلا أعرفه يا بيه، دا ابن العم.

(طلعت أجري عليها وبقولها يا أمي... ومين دي؟ سمش يا بيه، ودي أصغر بناتي يا بيه، معلش هي هتفضل معايا عشان هي لسه صغيرة يا بيه، في الابتدائية. ولا يهمك يا بخيته. بس بصي بقى، بنتك مش هينفع تلعب في الجنينة ولا تتعلم أصلاً، وتساعدك في شغل البيت. لا يا هانم، كله إلا سمش، هتتعلم زي باقي أخواتها، وأنا هعمل كل حاجة، سمش هتدخل الكلية وهتكون دكتورة يا هانم، ده حلمه. هههه دكتورة؟ هم الفقراء بيدخلوا طب؟ والله ضحكت. وكمان في مدارس؟

أخواتها في دبلومات إيه بقى؟ أنا هكون دكتورة قد الدنيا يا هانم، متتمجلتيش عليا. لا يا هانم، دول في كليات عالية. معايا جميلة في تالتة كلية طب، وهاجر في كلية الهندسة، وسمش في الابتدائية يا هانم، وشاطرة جوووي جوووي، بتطلع كل سنة الأولى، وكل سنة بياخدوني عشان التكريم. بكون أم إيه يا سمش؟ أنتِ أم مثالية يا أمي، وكل سنة بتاخدي جايزة من مدرستي عشان أنتِ سبب إني أطلع الأولى، وشهادة من كليات أخواتي كمان عشان شاطرين في الكلية.

آه، أم مثالية، هي دي يا هانم؟ لا والله، بسم الله ما شاء الله. إيه يا هانم الأسلوب ده؟ إحنا بنكذب عليكي ولا إيه؟ والله أخواتي في الكليات اللي أمي قالتلك عليها دي، وأنا في الابتدائية. بس يا بت، عيب، اتكلمي مع الهانم كويس. مش شايفة بتتكلم إزاي؟ ولا جوازها ده يقولها عيب ولا حاجة. (أمي ضربتني وقالتلي أمشي قدامي يا قليلة الأدب أنتِ.) يا شمس، اتكلمي باحترام يا حبيبتي عشان تقدروا تعيشوا هنا.

هنعيش يا بيه، متخافش، أنا هعلمها الأدب. (ومشينا، بس كنت مضايقة جوووي، أول مرة أمي تتكلم معايا وحش كده، وعلشان إيه؟ أمي جالتلي: كل اللي تشوفيه هنا يا سمش، قوليله يا هانم أو يا بيه أو يا باشا، حتى لو طفل صغير، يعني لما أشوف عيل أقول يا بيه. آه يا سمش، عشان نقدروا نعيش يا بنتي. حاضر. وأنا نازلة من الأوضة اللي فوق السطوح، وبلعب بعروستي وبقولها نامي بقى يا نونا، نامي. سمعت صوت بينادي عليا: يا عسل يا... إيه يا بيه؟

بيه مين؟ هو مش أنت بيه؟ أمي جالتلي كل أما أشوف حد هنا أقوله يا بيه. لا، أنا بقى مش عايزك تقوليلي يا بيه، أنا مروان. يبقى أنت باشا، معلش يا باشا، أصلاً أنا لسه معرفش مين فيكم الباشا ومين البيه، وأنا لسه صغيرة أصلاً، نسيت أقولك أمي قالتلي أقولك شوية يا باشا وشوية يا بيه، معلش يا باشا، إحنا لسه بنتعرفوا. ولا باشا كمان، قوليلي يا مروان. أنت عايز الهانم تمشينا يا بيه؟

دي جالتلي أحترم نفسي وإلا هنمشوا يا بيه، وإحنا عايزين نشتغلوا يا بيه عشان نتعلم أنا وأخواتي. كلامك زي العسل زيك، لا وكلامك سابق سنك، الله أكبر عليكي يا... تسلم يا بيه. قولنا إيه، متقوليش يا بيه. أنتِ بقى اسمك إيه؟ سمش عتمان يا بيه. (ضحك بصوت عالي.) بتضحك عليا ليه يا مروان بيه؟ هو أنا كل ما أقول لحد على اسمي في البيت ده يضحك؟ هو أنا اسمي بيضحك أوي كده؟ ولا عشان اسمي شمس ويعني نور، واسم أبويا عتمان يعني ضلمة.

لا والله، بس أنتِ بتنطقي شمس جميل جداً. أكيد أنتي من الصعيد. أنا من سوهاج يا مروان بيه. أحسن ناس والله. كلامك زي العسل. الله يخليك يا بيه. بلاش بيه يا سمش. هههه. أنت بتتمجلت عليا يا بيه؟ (ماما نادت عليا وطلعت أجري أشوفها عايزة إيه، وجاتلي: مرحش لحد ينادي عليا كده وخلاص، وجاتلي: أوعى تتحدتي كتير مع حد هنا عشان ميجولوش إني مش محترمة.) وتاني يوم وأنا بساعد أمي في المطبخ عشان في إجازة وكده، دخل مروان بيه وعايز قهوة.

ازيك يا شمس، عاملة إيه؟ ازيك يا أم شمس. الله يسلمك يا مروان، كويسة. الله يسلمك يا بيه. بت يا سمش، أنا جلتلك إيه؟ ده البيه الصغير. قولها يا مروان بيه إنك جلتلي لو جولتلك يا بيه إنك هتزعل مني. آه يا أم شمس، أنا لسه صغير، أنا لسه في الثانوية. وانتِ كمان قوليلى يا مروان بس. اللي يعجبك يا ابني. قهوتك إيه؟ مظبوطة. ممكن يا داداه تبقي تجيبيها بره عقبال ما أروح أكلم. أكيد يا مروان، خمس دقايق والقهوة تكون عندك يا ابني.

لو حد عايز يأكل منكم ييجي يأكل معايا عشان مش عايز آكل لوحدي. لا الحمد لله يا بيه. أنا جوعت تاني يا بيه، هناكلوا إمتى؟ تعالى يا أحلى شمس نأكل مع بعض، لأني كنت هاكل لوحدي أصلاً. بت أنتِ بتجولي إيه؟ هو ده اللي جلتلك عليه؟ هكدب يعني؟ (مروان ضحك بصوت عالي وقالي: يلا يا شمس، خلاص يا داداه حصل خير، هناكل مع بعض.)

وراحت معه، بس الأكل كان حلو جوووي لدرجة إني مكنتش عايزة أقوم. أمي جابت القهوة، ومروان قالها نفس كلامي، إن الأكل جميل أوي وتسلم أيديها. وشيلنا الأكل ودخلت مع أمي نظبطوا المطبخ ونغسلوا الصحون. بس مروان نادى عليا وقال لي: تحبي نلعب بإيه؟ جولتله بالعروسة، بس مجبتش الكبيرة من البلد، وجبت الصغيرة عشان أمي مرضتش، جالت مفيش مكان في الشنطة للكبيرة. أنا بقى بحب لعب الكورة جداً. آه يا مروان، ما أنت كبير بقى.

يعني أنتِ اللي صغيرة، لما تلعبي بالعروسة؟ بحب العروسة جوووي عشان بتسمعني، وبفضل أتكلم أنا وهي مع بعض، وكمان بسرحلها شعرها طويل جوووي. هجبلك أحلى عروسة يا حبيبتي. مين بقى اللي مسرحلك شعرك كده؟ بجد يا مروان هتجبلي عروسة؟ أنا حلو؟ آه، هجبلك يا ست البنات. أه، جميل جداً. شالله يخليك يا بيه. (ضحك وقالي: هتقولي يا بيه؟ مش هجيب.) لا لا لا، مروان بسسس. أيوه كده. ههههه. *** بالليل يا شمس يا شمس. مروان عاوز حاجة؟

جبتلك أحلى عروسة. يا بيه يا بيه يا بيه. فيه إيه؟ يا بيه، قول عايز إيه؟ أنت طالب شاي صح؟ لا، مش بحبه أصلاً. احممممم، الهانم جنبك من بدري يا بيه، كلمها عقبال ما أعمل القهوة، دقيقة وهتكون عندك. الهانم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...