في شركة الصباغي. ياسين بتريقة: وحياة أبوكي ليه إن شاء الله؟ قدر بابتسامة بلهاء: بابا حبيبي، في إيه مالك كده؟ هدي نفسك، أنا بس بقولك إن كوني مسكت إدارة الشركة معاك، فكنت عايزة أرقّي سيف لإنه تعب معايا والله، فيه الخير الولد ده. ياسين في نفسه: مش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط، مع إني عارف إن سيف هو أخو قدر الحقيقي. قطع شروده صراخ قدر. قدر بزعيق: بابااااا! ياسين: في إيه؟ روحت فيني؟
قدر بتوهان: أنا معاك أهو، واعملي اللي تحبيه، أصلًا سيف شاب منتظم في شغله ويستاهل. قدر بفرحة: شكرًا يا بابا إنك وافقت على ترقية سيف. بتوتر بتقول: وبصراحة كنت عايزة أطلب منك طلب تاني، ويا ريت مترفضوش. ياسين بابتسامة هادية: قولي اللي انتي عايزاه وأنا هعملهولك. قدر بابتسامة: بصراحة أنا عرضت على نور إنها تشتغل معايا في الشركة وتبقى سكرتيرتي الخاصة، فكنت عايزة آخد رأيك، ها موافقة؟
ياسين بضحك: ههه، يعني كل المقدمات دي علشان شغل نور؟ وأنا معنديش مشكلة، أصلًا هفرح لو نور اشتغلت معانا في الشركة، إنتِ عارفة إني بحبها زي بنتي بالظبط، فمعنديش مشكلة. قدر بتقوم من الكرسي وبتتجه
ناحية أبوها وبتحضنه: شكرًا يا أفضل أب في الدنيا، شكرًا على كل حاجة عملتها ليا من يوم ما اتبنيتني وكتبتني على اسمك، وإنت دايما بتعمل كل حاجة تفرحني، ولحد النهاردة عمرك ما حرمتني من حبك ولا حنيتك، إنت عوضتني عن أهلي اللي اتخلوا عني و... قاطع كلامها ياسين وهو بيزيد من حضنها وبيقول: بلاش تقولي الكلام ده، إنتِ بنتي وحبيبتي وكل دنيتي، إياكي في يوم أسمعك بتقولي الكلام ده تاني.
وبهزار: على فكرة أنا مش متعود على ندبك ده، فين قدر المجنونة؟ قدر وهي بتخرج من حضنه وبتضحك: ههه، بوظت المشهد، يلا بقى أسيبك تشتغل وأنا كمان هروح أكمل شغل وأكلم نور أقولها على موافقتك، يلا باي. ياسين بابتسامة حنونة: باي. دخلت مكتبها واتصلت على نور وقالت لها بموافقة أبوها وأنها تقدر تبدأ شغل من بكرة. نور بغرور: على فكرة كنت عارفة إنكم مش هترفضوني، أصلًا شركتكم من غيري هتضيع.
بتضحك قدر وبتقول: ههه، طبعًا، إحنا نقدر نشتغل من غيرك، وقوليلي بقى إنتِ فاضية؟ بصراحة أنا بقالي فترة مروحتش النادي، إيه رأيك نروح النهاردة؟ نور بملل: ياريت بس النهاردة المحروس ابن خالتي راجع من السفر، وأمي عاملالي كمين في البيت، مستحيل تخليني أخرج، وإنتِ عارفة اللي فيها.
قدر بضحك: ههه، إنتِ هتقوليلي على اللي فيها، والله أمك وخالتك دول عسل، عايزين يظبطوكي معاه من لما كان عندك ١٨ سنة وهما قرروا إنك لابن خالتك وابن خالتك ليكي، والله انتوا عيلة عسل. نور بزهق: أوف، بطلي بقى، عيلة باردة، أنا غلطانة إني رديت عليكي، اقفلي بقى ومترنيش عليا تاني، أنا اللي هرن عليكي لما أصفالك، يلا باي.
بتضحك قدر على جنان صحبتها: ههههه، استني بس يا مجنونة، الو الو، قفلت في وشي، دي آخرة صحوبيتي بيكي يا غدارة، إلهي يا نور يجوزوكي لابن خالتك ويربيكي من جديد. في مكتب ندي، سكرتيرة ياسين، كانت بتتكلم في التليفون. ندي بحب: وأنا كمان بحبك أوي. وفي اللحظة دي اتفتح باب مكتبها وكان سيف، وباين على ملامح وشه الغضب. سيف بعصبية: مين ده اللي بتحبيه؟ ندي وقفت بخضة وقفلت الخط وزعقتله: إنت إزاي تدخل بالطريقة الهمجية دي؟
وإنت مالك أصلًا، أنا بحب مين ولا مبحبش مين؟ سيف قرب منها بخطوات بطيئة مخيفة، وندي رجعت لورا بخوف، لإن سيف كان باين عليه إنه متعصب جدًا، لحد ما خبطت في الحيطة، فبتتكلم بقوة عكس الخوف اللي جواها: إنت بتقرب كده ليه؟ إبعد عني لو سمحت، وإلا هضطر أشتكي لمستر ياسين. سيف بيوطي لجنب ودنها وبصوت هادي بس مخيف: مين ده اللي بتحبيه؟ ندي بقوة مزيفة وهي بتحاول تبعده عنها: قولتلك ده شيء ميخصكش، واطلع لبرا أحسنلك ومتتخطاش حدودك معايا.
سيف مسك إيدها وضغط عليها بقوة: مش هتجاوبي عليا براحتك، بس عايزك تعرفي إن مين من كان اللي إنتِ كنتي بتتكلمي معاه ده، شيليه من حساباتك، لإني مش هسمح لك تكوني لغيري. قال كلامه تحت صدمة ندي وزقها وخرج وقفل باب المكتب بعصبية. ندي بتمسك إيديها من الوجع بسبب ضغط سيف عليها وبتقول بصدمة: هو اللي عمله المجنون ده؟ إزاي يتجرأ ويتخطى حدوده معايا؟ وليه كل العصبية دي؟ غلطت أنا عشان قلت لأخويا بحبك؟ بس ثانية كده، إيه اللي قاله ده؟
مش هسمحلك تكوني لغيري؟ يعني قصده إني ملكه؟ طب ده بيحبني ولا هو اتجنن خلاص؟ وأنا مهتمة ليه يعني؟ أنا مالي، يكش يولع، والله لأوريك يا سيف. ياسين بصدمة: إزاي يعمل معاكي كده؟ هو اتجنن ولا إيه؟ ندي بحزن: صدقني يا مستر ياسين، أنا كنت قاعدة في مكتبي وبتكلم مع أخويا، وفجأة لقيته بيفتح الباب كأنه هيكسره، ولاقيته بيسألني بعصبية مين ده اللي بتحبيه؟ هو ماله مين اللي بحبه ومين اللي بكرهه؟
ياسين بجدية: خلاص يا ندي، أنا هجيب لك حقك منه، وإنتِ ابعدي عنه واتجاهليه، وأنا هتصرف معاه. ندي بامتنان: شكرًا مستر ياسين، تسمحلي أرجع أكمل شغلي؟ ياسين بإيماءة: أيوا اتفضلي. خرجت ندي، وياسين رفع سماعة التليفون الخاص بمكتبه وكلم قدر: قدر، عايزك تبعتيلي سيف فورًا. قدر: تمام، ٥ دقايق وهيكون عندك. وبعد مدة، دق سيف باب المكتب وسمحله ياسين بالدخول. سيف باحترام: حضرتك طلبتني يا فندم.
ياسين بصرامة: إنت إزاي تتجرأ وتتعامل مع ندي سكرتيرتي بالطريقة دي؟ سيف بهدوء: أنا آسف يا فندم، بس كنت متعصب. ياسين بابتسامة هادية: لو إنت بتحبها مقولتلهاش ليه ووفرت عليك الغيرة اللي ملهاش سبب؟ سيف فتح بقه بصدمة: إيه؟ ياسين بضحك: ههههه، متبلمش كده واقعد واحكيلي، إنت بتحبها من امتى وليه معترفتلهاش لحد دلوقتي؟ سيف بتوتر: حضرتك عرفت إزاي؟
ياسين بابتسامة: لإني كنت في يوم من الأيام زيك، وكنت واقع في الحب، علشان كده كشفتك من نظراتك ليها، وبلاش لف ودوران وقولي حكايتك. قعد سيف وقال بهدوء: أيوا يا فندم، أنا بحبها، وزي ما بتقولوا كده حب من أول نظرة، بس البعيدة عامية، بقالي ٣ سنين بحبها، بس أنا محبتش أعترف لها، خوفت لا ترفضني. ياسين بابتسامة: سيف، إنت عارف إني بعتبرك ابني، فهصحك وبتمنى تعمل بنصيحتي، روح واعترف لها، بس بعد ما تعتذر لها على اللي إنت عملته.
سيف بعصبية: بس هي بتحب حد تاني. ياسين وهو بيمرر إيده على وشه بيأس من غباء سيف: يابني ارحمني، بتحب مين يا غبي؟ اللي إنت سمعتها بتقوله بحبك ده أخوها يا أذكى إخواتي. سيف بيقوم من على الكرسي بصدمة: قول والله إنه أخوها؟ احلف. ياسين بيخفي ضحكته على منظر سيف وبيتكلم بجدية مصطنعة: أحلف إيه؟ هو أنا هكدب ليه؟ سيف باستدراك: أنا آسف يا فندم، معلش، بس الصدمة خلتني أخرف بالكلام، بس حضرتك عرفت منين إنه أخوها؟
ياسين: ندي جت اشتكت عليك لإنك ضايقتها، ولما سألتها إيه سبب عصبيته عليك، حكتلي الموضوع. سيف: يعني أنا خربت الدنيا صح؟ ياسين بضحك: ههههه، آه صح، ويا ريت تصالحها وبعدين اعترف لها، بس لما تصفالك الأول، لأحسن ترفضك. ابتسم سيف بثقة: متقلقش يا فندم، أنا هعرف إزاي أصالحها، وكمان أحب أشكرك لإنك نصحتني وفهمتني أعمل إيه. ياسين بابتسامة حنونة: قولتلك إنك زي ابني، وده واجبي، ويلا روح شوف شغلك علشان متتسرقش منك الترقية.
سيف بصدمة: ترقية إيه؟ إزاي حضرتك؟ ياسين بضحك: هههه، زي الناس، هتترقي من منصبك، ويلا روح اشتغل علشان مسحبش منك الترقية. سيف بضحك: هههه، لا على إيه، هروح أشتغل أنا، أنا على وش جواز. خرج سيف من المكتب وهو طاير من الفرحة طبعًا علشان الترقية وعلشان هيتجوز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!