عز: جهز نفسك، معاد الطيارة كمان 4 ساعات. فارس: دي خامس مرة تقول. عز بهزار: يعني أنا غلطان إني بفكرك؟ فارس: خالص. عز: طب ماشي، دلوقتي جهز نفسك علشان منطيقك. فارس ببرود: لا، أنا قاعد على قلبك مش ماشي. يمسكه عز من هدومه وبيقول: هتطلع بالذوق ولا أطردك وأخليك مسخرة للي يسوى واللي ما يسواش؟ فارس بيزق عز وبيقول: خلاص يا عم، طالع. وجهز نفسك ها، فاضل 4 ساعات على معاد الطيارة. قالها فارس وهو بيقلد عز.
عز بسخرية: لو خلصت عرضك المسرحي، اطلع برا. ويطلع فارس بالذوق ويسيب عز لذكرياته. عند قدر، بتحس بملل في الشركة، فبتروح على مكتب أبوها وبتدخل المكتب من غير ما تخبط. قدر بمرح: مدير الشركة بيعمل إيه؟ ياسين بتريقة: والمدير المفروض يعمل إيه؟ قعدت قدر على الكرسي قدام مكتب أبوها وقالت بهزار: المفروض يشتغل زيي كده، والله يا والدي اشتغلت شغل يخرب بيت شركتك لسنة قدام، هسكت بس علشان الفضايح. ياسين
بيأس من بنته المجنونة: يا بنتي، هو إنتِ كنتي بتعملي إيه في فترة تدريبك؟ كنتي بتلعبي؟ قدر بفخر: طبعًا كنت بلعب، إنت تعرف عني غير كده؟ خلينا في المهم، أنا تعبت وعايزة أروح، وبعد ما أرتاح هخرج أنا ونور، ممكن؟ ياسين وهو بيضرب كف بكف: روحي يا قدر، كان يوم أسود يوم ما عرضت عليكِ إنك تشتغلي في الشركة، روحي صيعي مع صحبتك الهبلة، سبحان الله، إنتوا الاتنين فولة واتقسمت نصين.
قدر بضحك: هههه، متقولش كده يا عم الحاج، أنا وصحبتي أعقل العاقلين بس مش متقدرين. أوووه، تصدق أنا أنفع أكتب أغاني، والله هجيب لك شهرة أكتر من شغل الشركة، ولا إيه رأيك؟ ياسين بهدوء: هتطلعي برا ولا أقوم أجرك قدام الموظفين؟ أعتقد شكلك هيبقى وحش، يلا هوي. وبتقوم قدر وبتقول: أنا ماشية بكرامتي أحسن، يلا باي يا معلم. بتخرج قدر بعد ما جابت شلل لأبوها. ياسين باستغراب: باي يا معلم؟ ليه مربي عم عبده الميكانيكي؟
ربنا يهديكي من جنانك. وفي بيت نور، وخصوصًا في المطبخ. حنان بزعيق: إنتِ يا مخفية، ياللي ملكيش لازمة بجنيه في البيت ده، قومي ساعديني في الطبخ بدل ما إنتِ قاعدة ليل نهار على التليفون. خرجت نور من أوضتها وهي قالبة وشها وبتقول بملل: ماما، مش كل يوم نفس الخناقة، غيري الأسباب، ممكن تتخانقي معايا في أي حاجة تانية غير إني أطبخ لإني مبعرفش، وكمان التليفون مش سايباه، أكيد مش مشترياه عشان أركنه ولا إيه؟
حنان بعصبية: داعية عليكِ صبح وليل، ضهر وعصر يا فاشلة. نور بهزار: إيه ده يا أمي؟ إنتِ مبتصليش المغرب والعشاء كده؟ يا ست الكل، بتفرطي بصلاتك؟ اخص عليكِ. حنان بنفاذ صبر: لأ، ما أنا مش هسكت كتير عليكي، فين أبوكي؟ وسعي من وشي. وبتزق نور وبتخرج من المطبخ وبتنادي على جوزها بصوت عالي: يا احمااااد. بيخرج أحمد
من أوضته ببرود بيقولها: بصي بقي يا حنان، لو هتشتكي من بنتك، مليش دعوة بيكم، اتصرفوا مع بعض، مش كل يوم تتخانقي معاها، سيبي البنت تعيش. بتسقف نور بمرح وبتقول لأبوها: هو ده الكلام يا بابا، بصراحة كده مراتك مطلعة عيني، أي نعم أنا مبمسكش مقشة في البيت، بس مراتك تاعبة نفسيتي، أقولك حاجة؟ طلقها وأنا أجيب لك ست ستها، أه والله. بيضحكوا نور وأحمد على شكل حنان المتغاظ منهم. وبتقولها: عايزة تجوزي أبوكي عليا؟
هي دي آخرة تربيتي فيكي يا بوز الأخص، أنا خلاص فقدت الأمل فيكي من النهاردة، لا إنتِ بنتي ولا أعرفك، خليكي بنت أبوكِ. نور بضحك: كده يا ست الكل، ماشي، أنا مش هرد عشان إنتِ أمي، ادخلي بقي كملي الغدا لإني جعانة. بتبصلها أمها بنظرة حادة. فبتبلع نور ريقها وبتغير كلامها بسرعة: ولا أقولك يا ست الكل، اعملي الغدا براحتك، كده كده هتغدى برا مع قدر، يلا سلام. وعليكو، هدخل أجهز.
بتدخل نور أوضتها علشان هتقابل قدر بعد ما سببت شلل نصفي لأمها. وفي مكان لأول مرة نروحُه. قاعد شاب بغرور وحاطط رجل على رجل، وواقف جنبه مساعده الشخصي وهو مراد المسيري، وبيتكلم بعصبية: يعني إيه اللي أنت بتقوله ده؟ بعد كل السنين دي افتكر يرجع؟ مساعده بخوف: والله يا مراد باشا، ده اللي عرفته، السيد عز السيوفي قرر يرجع عشان يدور على قدر بنفسه.
مراد بتوعد: خليه يرجع، بس وقسما بالله ما هخليه يوصلها، هخليه يتعذب عشان يلاقيها ومش هيطولها أبداً، مش دايماً هيكون الكسبان، قدر ليا وبس. إما عند عز، كان مع فارس وفهد في المطار مستنيين موعد الطيارة.
فارس بعملية: عز، فرع شركتنا في مصر فيه شغل كتير مستنينا فيه، بما إننا صفينا كل شغلنا هنا، ومن يومين عرفت إن فيه شركة رجل الأعمال ياسين الصباغ، وعملت أبحاث عن الشركة وشغلهم ماشي مظبوط، فبإذن الله هندخل في شراكة معاهم، ها، إيه رأيك؟ عز بموافقة: وأنا واثق في قراراتك، إذا كانت شركتنا هتستفيد من الشراكة دي، فمعنديش مشكلة، بس مش عايز حاجة تشغلني عن إني ألاقي قدر، إنت اهتم بالموضوع.
فارس: مفيش حاجة هتعطلك إنك تلاقي قدر، بس الشغل شغل ومفيهوش هزار، وانت اللي قلتلي كده. عز ببرود: وأنا مغيرتش كلامي، الشغل شغل. ويقطع كلامهم النداء على المسافرين عشان يطلعوا الطيارة، وبيطلع عز وفارس وفهد، وكل واحد فيهم ما يعرفش إيه اللي مخبي القدر ليهم، وإزاي هتتقلب حياتهم لما يرجعوا مصر. عز اللي قضى سنين بيدور على قدره، فيا ترى إيه هتكون نهاية عذاب السنين في بحثه عنها؟ هيلاقيها ولا للقدر رأي تاني؟ في المطعم.
قدر ونور قاعدين بيشربوا عصير وبيتكلموا. نور بهزار: سمعت طراطيش كلام إنك مقطعة نفسك شغل، ولا دي إشاعات؟ قدر بفخر: يا بنتي، أصلاً الشركة دي هتخسر من غيري، صدقيني. نور بتريقة: آه، ما هو باين. قدر باقتراح: بقولك إيه، بدل ما انتي فاشلة في الطبخ وكل يوم تدبي خناقة إنتِ وأمك، تعالي واشتغلي معايا وسليني بالمرة، أصلي بزق من الفضا اللي في الشركة. نور بتفكير: اممم، على حسب مرتبي، لو كان عالي وابن ناس، أنا جاهزة.
قدر بتريقة: إنتِ هبلة يا بت؟ إنتِ أصلاً تطولي تشتغلي معانا؟ خليكي قاعدة في وش أمك ليل نهار لحد ما تجيب آخرها منك وتطردك. ضحكت نور على كلامها وقالت: هههههه، والله ما عارفة هي ليه مش طايقاني، بس سيبك مني وقوليلي إنتِ عاملة إيه؟ ويا ترى لسه شاغلة تفكيرك بـ مهد؟ تنهدت قدر بحزن: يا نور، لو تعرفي إنه مش بس شاغل تفكيري، ده محتلهم. همست نور إيدها وقالت لها باعتذار: خلاص بقي يا قدر، أنا آسفة إني فكرتك بيه.
قدر بابتسامة حزينة: أنا أصلاً منستهوش عشان تفكريني بيه. نور بحيرة: بصي يا قدر، أنا أصلاً مش فاهمة قصتكم أوي، فياريت لو تحكيها لي من الأول، ممكن؟ ابتسمت قدر لما افتكرت ماضيها مع مهد وبدأت تحكيلها عن مواقفها معاه: وليه مش ممكن؟
اسمعي يا ستي، أنا ومهد اتربينا في دار أيتام، أو بالأدق عشنا فيه مدة قليلة، هو كان موجود قبلي في دار الأيتام، والدادة ماجدة هي اللي كانت بتهتم بينا، وفي يوم كنت تميت 4 سنين، سألتها أنا إزاي جيت هنا؟ فين ماما وبابا؟
قالت لي إنها تعتبرها ماما، وبعدين قالت لي إن أول يوم جيت فيه دار الأيتام كنت لسه مولودة بيوم، يعني أهلي اتخلوا عني وقتها. قعدت في الجنينة وقعدت أعايط، وقتها جه مهد وقعد جنبي وبدأ يهديني ويقولي مفيش حد يستاهل إنك تعيطي عشانه، وحضني وقتها وقال لي اعتبره كل عيلته من هنا ورايح، هو أبويا وأمي وأخويا وصاحبي، كان دايماً يهتم بيا وكنت بحس قد إيه هو حنين معايا وكنا قريبين من بعض أوي، حتى كان معانا ولد بس مش فاكرة اسمه، كان دايماً يزعق لي ويتريق عليا، وكان مهد دايماً يتخانق معاه علشاني، بس في يوم وليلة راح.
قالتها قدر ببكاء. ولما لاقتها نور في الحالة دي، قامت من مكانها وقعدت جنب قدر وخدتها في حضنها وقالت لها: خلاص يا قدر، بطلي عياط، أنا أستاهل ميت شبشب لإني خليتك تعيطي. قدر وهي بتخرج من حضنها وبتمسح دموعها: خلاص يا نور، يخربيتك، خليتيني أعايط وأبوظ الميك أب بتاعي، ربنا يهدك يا بعيدة. نور بضحك: هههههه، يا بنتي بتدعي عليا؟
بس سيبك بقي من جو الحزن ده واعملي حسابك، هشتغل معاكي في الشركة إن شاء الله، عاملة نظافة، مقدرش أسيبك لوحدك، إيه رأيك؟ قدر بابتسامة: أيوا كده، هكلم بابا وأقوله يكلم مسؤول النظافة في الشركة عشان. نور بغيظ: تعرفي إني غلطانة إني وافقت؟ قال نظافة قال، لو مفيش شغل محترم يليق بيا، مش لاعبة، قصدي مش شغالة، دا أنا أشتغل رقاصة ولا أشتغل عاملة نظافة.
قدر بضحك: هههههه، خلاص يا بنتي بهزر، ده إنتِ مسخرة، هخليكي سكرتيرتي الخاصة يا ستي، إيه رأيك؟ نور بموافقة: طبعاً، ومالو، سكرتيرة سكرتيرة، بس اللي أنا أعرفه إن البطلة بتبقى سكرتيرة البطل مش صاحبتها، إيه الحظ اللي عندي ده؟ قدر بتريقة: اللي أنا أعرفه إن البطلة بتبقى سكرتيرة البطل مش صاحبتها، إيه الحظ اللي عندي ده؟ بطلي هبل، إحنا مش في مسلسل ولا رواية. اتجاهلت
نور كلامها وقالت لها بجوع: خلاص يا ستي، يلا بقي اطلبي لنا الغدا لإني هموت من الجوع، وعلى حسابك. قدر بضحك: خلاص يا مصلحجية، هطلب. وطلبت قدر الغدا ليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!