الفصل 23 | من 31 فصل

رواية مهد القدر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
19
كلمة
2,728
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

الساعة سبعة بليل، الكل كان بيجهز نفسه علشان يروحوا يتقدموا لندي بكل حماس وفرح، وخصوصًا سيف اللي كان مش مصدق إنه أخيرًا خد الخطوة دي. أما ندي، بعد ما قالت لأخوها إن سيف هيتقدم ليها ووافق إنه ييجي، وهي طايرة من الفرح لأنها كانت مستنية اليوم ده من زمان. سيف انتهى من تجهيز نفسه، ووقف قدام المرايا وبص على نفسه برضا، وخرج من أوضته لقي أمه ورضوى قاعدين مستنيينه. أمينة لما شافت سيف، قامت وقفت وقربت منه بدموع الفرحة، وحطت

إيديها على خده وقالت بحب: "وأخيرًا يا سيف... وأخيرًا هشوفك عريس وأفرح بيك... قبل ما أموت." سيف مسك إيديها وباسها وقال بحب: "بعد الشر عليكي يا ست الكل... وربنا يديمك لينا العمر كله... وإن شاء الله هتحضري فرحي... وفرح رضوى... وكمان قدر... وأقولك الكبيرة هتشوفي أحفادك وهتلعبي معاهم." رضوى قربت منهم وقالت بمرح: "تراني اتأثرت بالمشهد لحظة أبكي." ضربتها أمينة على راسها بخفة وقالت: "هتكبري إمتى وتبطلي هبل؟!

رضوى بصدمة مصطنعة: "أنا هبلة!! ... اخص عليكي يا ماما بجد." ضحك سيف على جنان رضوى وقال: "لا هبلة إيه ده إنتِ ست العاقلين." ووجه كلامه لأمه وقال: "مش يلا بينا علشان منتأخرش." أمينة بموافقة: "أيوا يا بني يلا بينا. يلا يا رضوى." بعد ما نزلوا، وقفوا تاكسي وتوجهوا لبيت ندي. قدر كانت واقفة قدام مرايتها، واتأملت نفسها برضا بعد ما لبست فستان أبيض في أسود لبعد الركبة، وحطت ميك أب خفيف زاد جمالها أضعاف.

مسكت تليفونها وشافت الساعة، وكانت ٧ و تلت. سمعت صوت ياسين بيناديها علشان يمشوا. نزلت بسرعة لقت أبوها واقف ومديها ضهره ومستنيها، فقالت بمرح: "أنا جيت نورت البيت." التفت ليها ياسين وضحك على كلامها وقالها بانبهار من جمالها: "إيه الجمال ده كله؟ قدر بغرور مصطنع: "من يومي يا بابا بس محدش ملاحظ." ضحك عليها ياسين وقال: "ههه صح محدش كان ملاحظ." بص في ساعته وقال باستعجال: "يلا نمشي علشان نوصل على الوقت." قدر بابتسامة:

"تمام يلا." خرجوا لبرا واتوجهوا ناحية العربية، وقدر لسه هتفتح باب كرسي السواق منعها ياسين وهو بيقول برفض: "رايحة على فين؟؟ ... أنا اللي هسوق... لفي واركبي جنبي." قدر كانت عارفة سبب رفض أبوها إنها تسوق، والسبب هو الحادثة اللي عملتها لما زياد كان معطل فرامل عربيتها، فإتفاهمت خوفه وقالتله: "متخافش يا بابا مش هنعمل حادثة... أنا هاخد بالي كويس." ياسين برفض قاطع: "أبدا والله ما يحصل...

كفاية حالة الرعب اللي اتسببتيلي فيها... لما فرامل عربيتك اتعطلت." وشاور بصباعه ناحية الكرسي اللي جنب السواق وقالها بنبرة آمرة: "على مكانك." قدر لسه هتعترض، قاطعها ياسين وهو بيمسك إيديها وبيِقعدها على الكرسي، وقفل الباب تحت تأفف قدر. وركب العربية وساقها لوجهتهم. فهد كان واقف قدام عربيته مستني عز علشان يمشوا، وبعد مدة نزل عز وكان لابس كاجوال وكان زي القمر. أول ما شافه فهد اتعدل وصفر بإعجاب لهيئة عز وقاله:

"إيه الشياكة دي؟؟ ... اللي يشوفك يقول إن إنت العريس مش سيف." عز بغرور: "الشياكة مش جديدة عليا... من يومي وأنا شيك." فهد بتريقة: "طب حاسب غرورك اللي بينقط منك ده." عز حط إيده في جيبه وقال ببرود: "تقل في حسابك عندي تقل.... شكلك عايز تتربي من أول وجديد.... وأنا هربيك.... وكمان أنا مش ناسي إني هعاقبك على كلامك مع قدر في الشركة... بس الصبر." فهد بخوف مصطنع: "أهدي يا عز كده واستهدي بالله وخليك ريلاكس...

اعتبرني عيل ومترباش." عز قلّب عينه بملل من كلامه وقال: "هنشوف الموضوع ده بعدين.... المهم إنت عارف العنوان ولا هنتوه؟ فهد بثقة: "عيب عليك.... سيف بعتلي العنوان." عز وهو بيفتح عربيته: "تمام يلا بينا." فهد: "يلا." ركبوا العربية وساق فهد واتوجهوا لبيت ندي. خبط فارس على باب شقة نور، واللي فتحتله. بصلها فارس بانبهار من جمالها في فستانها الوردي، وشعرها المربوط على الجنب. وهي خجلت من نظراته ليها فقالت بخجل: "أنا...

أنا إنت... ضحك فارس على توترها وخجلها الواضح وقال: "اهدي يا بنتي بلاش توتر.... بس بصراحة إنتِ النهاردة زي القمر." نور بصتله بغيظ وحطت إيديها في وسطها وقالت: "قصدك إيه اني النهاردة زي القمر.... ليه قبل كده كنت إيه؟! ضحك فارس عليها وعلى تغاضيها باعترافه إنها زي القمر وقالها: "ده اللي لفت نظرك؟ نور بغيظ: "آه." وزقته على جنب وهي بتقول: "ووسع بقى علشان منتأخرش." ركبت العربية تحت أنظار فارس الصادمة من تصرفها.

فـ ركب العربية وقرر إنه يتجاهلها ويستفزها ببروده. بيت ندي –الساعة ٨ بالليل. العيلة كلها متجمعين، عز ماسك إيد قدر، وسيف قاعد متوتر، ورضوى قاعدة على الكرسي اللي جنبه بتضحك على توتره، وفهد وفارس ونور وياسين وأمينة معاهم. مازن بترحيب: "أهلا وسهلا بيكم، نورتوا البيت! عز بابتسامة: "الشرف لينا والله." سيف كان قاعد مكشر شوية من التوتر، ندي ضحكت عليه وقالتله بهمس: "اهدئ شوية يا سيف، كإنك داخل معركة مش خطوبة!

سيف بابتسامة متوترة: "ما هي معركة... معركة العمر! الجلسة ماشية ومرتبة، وسيف رسمي جدًا، وطلب إيد ندي بكل حب واحترام، ومازن وافق والكل فرحان. في وسط الفرحة… نور كانت قاعدة بتتكلم مع قدر، وضحكت ضحكة بريئة جذبت نظر شخص من الموجودين. مازن بصوت منخفض لفهد: "هي مين القمر دي؟ فهد بضحكة مكتومة: "دي نور… صاحبة قدر وبنت خالة فارس." مازن لف وشه ناحية نور وقال بنظرة إعجاب واضح: "قمرة القمرات والله!

فارس كان قاعد بعيد عنهم، أول ما لاحظ نظرات مازن، حس كإنه جاله إنذار حرب في ودنه! وشه إتبدل، وقام ناحية نور بسرعة، وقف جنبها بشكل واضح وكأنه بيقول لمازن ممنوع الاقتراب. فارس بصوت عالي وهو بيبص لمازن: "لو بتسأل عليها… فـ نور خطيبتي." نور اتصدمت وبصت لفارس باستغراب وقالت بصوت واطي: "من إمتى؟ فارس بهمس في ودنها: "من دلوقتي." مازن اتراجع خطوة وقال بمزاح: "يا عم اهدئ، كنت هطلبها منك رسمي يعني."

فارس قرب أكتر وحط إيده حوالين وسط نور بحماية مبالغ فيها وقال بجدية: "متحاولش… ولا حتى تفكر… نور ملكي… وأنا لو هفقد أي حاجة، مش هتبقى ليا." نور كان وشها احمر من الكسوف، لكن قلبها بيرقص من الفرحة، وفارس ابتسم لها وهمس: "انسي أي حد تاني… إنتِ ليا وبس." مازن رفع إيديه باستسلام وقال بمزاح: "خلاص خلاص يا عم، اعتبرني مشوفتش حاجة." الكل ضحك، والأجواء فضلت دافية، وسيف قرب من ندي وهمس لها:

"باين إني مش لوحدي اللي هعاني من الغيرة بعد الجواز." ندي بضحكة: "آه باين إن العيلة دي كلها مجانين في الحبوب." بعد مدة قضتها العيلة في وسط التعارف على ندي والهزار، حددوا معاد الخطوبة بعد أسبوع. بعد ما اللمة خلصت والكل كان هيمشي، عز طلب من ياسين إنه يخرج مع قدر. ياسين كان هيعترض لكن عز أصر عليه فأضطر إنه يوافق. عز خد قدر وراحوا على مطعم.

كانوا قاعدين مع بعض، فجأة الجرسونة جات تاخد الطلب، وكانت لطيفة زيادة مع عز، وقدر لاحظت! الجرسونة بابتسامة عريضة: "تحب تاخد إيه يا أستاذ؟ قدر رفعت حواجبها بحدة، وعز لاحظ لمعة الخطر في عينيها، فقرر يشوف ردة فعلها. رد بابتسامة: "هممم، محتار، إنتِ ترشحيلي إيه؟ قدر شبكت إيديها ببعض، وابتسمت بسخرية وهي بتتكلم مع النادلة: "هو عز ما بياكلش من إيد حد غيري، فممكن تبعدي عن ترشيحاتك اللطيفة؟ عز ضحك بصوت عالي، بينما الجرسونة

إحرجت وقالت بسرعة: "آسفة… هجيب الطلبات حالاً." بعد ما مشيت عز بص لقدر بخبث وقال بمكر: "الله! إنتِ بتغيري؟ قدر بغرور مصطنع: "أنا؟ لا طبعًا، بس مبحبش حد يقرب من اللي ليا." عز قرب منها، وهمس وهو ماسك إيدها: "وأنا كلي ليكي، يا قدر." قدر ابتسمت بحب وقالت بخجل: "وأنا عمري ما هقبل غير بيك، يا عز." في عربية فارس. كان بيراقب خجل نور بحب، من بعد تصريحه المباشر إنها خطيبته وهي مكسوفة منه. وقف العربية.

وقرب منها ومسح على شعرها بلطف، ونظرته كلها جدية غريبة وقال بصوت واطي لكنه مليان تهديد: "اسمعي بقى يا نور... إنتِ من اللحظة دي خطيبتي... وافهمي كويس... خطيبتي يعني ملكي أنا بس." ضحكت نور ضحكة خفيفة ومردتش عليه من خجلها. وفارس كمل بصوت جاد أكتر: "لو لفيتي راسك لحد تاني، لو ابتسمتي لحد، أو بصيتي مجرد نظرة لحد... أقسم بالله يا نور همحيه من الوجود... وأحبسك في قلبي للأبد."

نور حطت إيدها على بقها علشان تمنع ضحكتها بس عينيها كانت بتلمع فرح بتهديده ليها. فقالت بمزاح وهي بتحاول تتقل: "يا ساتر! .... ده إنت مجرم مش خطيبي." فارس قرب منها أكتر وهمس بصوت ناعم: "آه... مجرم بحبك... ولو على حبك، مستعد أكون أخطر واحد في الدنيا." نور خدودها احمرت، وفارس ضحك بخفة، وباس إيديها وهو بيقول بحنية: "أنا مش بس بحبك... أنا بدوب فيكي يا نور... مش عارف إمتى وإزاي؟ ...

بس اللي أنا أعرفه إني مش بس بحبك أنا مجنون فيكي." نور إتلخبطت من كتر إحساسها وقالت وهي بتداري خجلها: "طيب كفاية كده علشان قلبي هيوقف." فارس بضحكة عميقة: "خلاص ياستي سكت." نور ابتسمت بخجل. ويعتبر طول الطريق وهما ساكتين بس الجو مخلّيش من نظرات فارس لنور العاشقة. تاني يوم عز قرر إنه يقابل سيف ويعرض عليه إن حفلة الخطوبة هتبقى في فيلته.

فجهز نفسه واتصل على فهد وقاله إنه عايزه معاه في مشوار، وبعد مدة خرج عز من الفيلا ولقى فهد قاعد في العربية مستنيه، فـ ركب العربية وقال لفهد: "خدني على بيت سيف." فهد بصله باستغراب وقاله بفضول: "بيت سيف! .... ليه؟ عز ببرود: "هتعرف لما نوصل.... يلا بسرعة." فهد حرك راسه بموافقة وحرك العربية واتجه لبيت سيف. صباح بسعادة: "بجد يا فارس؟ فارس بابتسامة: "أيوا يا أمي بجد." حضنته صباح وقالت بسعادة:

"وأخيرًا يا حبيبي قررت تتجوز.... لا ومن مين؟! من نور!! فارس بضحك: "شوفتي يا ستي خططك إنتِ و خالتي جابت نتيجة." خرجت من حضنه و مسكت إيديه وقالت: "يلا ننزل نتقدملها يلا." فارس بصدمة: "نتقدم إيه دلوقتي... في حد بيتقدم الساعة ٩ الصبح؟ صباح: "إيه يعني... هي العروسة غريبة دي بنت خالتك." خلصت كلامها وشدته وراها ونزلت لشقة نور، تحت صدمة فارس. عند قدر كانت قاعدة على سريرها، وماسكة التليفون وبتفتكر كلام عز اللي

قالهولها امبارح واللي هو: "وأنا كلي ليكي يا قدر". قطع سرحانها صوت خبط على باب أوضتها، وكانت الدادة وماسكة في إيديها بوكس هدايا. فسألت الدادة عن البوكس، والدادة قالتلها إنه مبعوت ليها، فبتاخده منها قدر وبتخرج الدادة. فتحت الهدية باستغراب، ولقت سلسلة معدن مكبلة بقفل مع ورقة مكتوب عليها: " (هتفضلي مربوطة بيا مهما حصل) وفي نهاية الورقة مكتوب حرف M.

قدر لما قرأت الرسالة خافت، وقعدت تفكر مين اللي بعتلها الهدية ورسالة التهديد دي. لحد ما افتكرت مراد وخطفه ليها، بصت للورقة اللي في إيديها بارتباك وركزت في حرف الـ M، واتأكدت من شكوكها إنه مراد. مسكت تليفونها وكانت هتتصل بعز لكنها تراجعت عن الفكرة ورمت التليفون على السرير بخوف وقالت في محاولة لتهدئة نفسها: "اهدئ يا قدر... أكيد مش هتخافي من واحد زي ده... ومينفعش أقول لعز وأشغله بيا...

وممكن يكون ظني مش صحيح ومش مراد هو اللي باعته وحد بيعمل فيا مقلب." وقعدت تقنع نفسها إن ده مقلب. فتحت حنان باب الشقة ولقت فارس وصباح، فـ إستقبلتهم بحفاوة. لما دخلوا لقوا نور قاعدة بتتفرج على التليفزيون. إنتبهت نور عليهم فقامت بسرعة وبصت لفارس بتوتر، وهو بادلها النظرة بحب وغمزلها بعبث. صباح قربت من نور وحضنتها ومسكت إيديها وقعدتها جنبها وقالت لحنان تنادي على أبو نور.

وفعلاً نادت عليه وخرج وسلم عليهم، وطلبت منه صباح إنه يقعد لإنها عايزاه في موضوع مهم. قعد أحمد و جنبه حنان. وبدأت صباح تتكلم وقالت: "بص يا أبو نور إنت عارف من زمان إني نفسي أجوز نور لإبني فارس." نور لما سمعت كلام خالتها اتأكدت من شكوكها وبصت لفارس لقيته بيبتسم ببلاهة لأبوها فضحكت على شكله. أحمد رد باستغراب: "أيوا عارف... بس... قاطعته حنان بحماس وقالت: "ولا بس ولا حاجة كملي يا أم فارس." صباح بسعادة:

"بإختصار يا أبو نور إحنا جايين نطلب إيد نور لإبني فارس." أحمد بص لفارس وسأله: "وإنت يا فارس مش هتقول حاجة؟ فارس قاله بابتسامة: "والله يا عمي زي ما حضرتك سمعت من أمي أنا طالب إيد نور... وأنا عارف حضرتك بتفكر في إيه.... أكيد بتقول إن أمي هي اللي طلبت مني إني أتقدملها... بس ده محصلش أنا اللي طلبت منها إننا نتقدم لنور... لإني يا عمي اكتشفت إني بحب نور." أحمد بصله بابتسامة وبص لنور وسألها على رأيها. وهي

بصت في الأرض بخجل وقالتله: "اللي تشوفه يا بابا." أحمد بموافقة: "إذا نور موافقة فأنا موافق." الكل فرح وفارس طلب من العم أحمد إن الخطوبة تبقى بعد أسبوع مع سيف وندي. وافق أحمد على طلبه. فارس بص لنور بسعادة وحب وهي بادلته النظرات بخجل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...