الصراحه هي بنت متعبه أوى، بس هعمل إيه القلب وما يريد يا شقيقي، وبعدين الفرصة جت لحد عندك وسيادة المستشار كامل موافق. -هانت يا متر، هي قدمت على الماجستير وكله بفضلك، وهي ما شاء الله شطورة أكيد هتخلص في خلال سنة أو شهور خصوصًا لما تعرف إني هتجوزها. -ربنا يسهل يا كمال، يالا هروح أنا عشان أقول لجدائل تشوف بقي هي بتحب إيه وتنزل تختار معاها، هي صاحبتها وأدرى بذوقها مني.
-تمام، جدائل فعلًا صحبتها وهي أدرى منك بذوقها، بس انت دلوقتي هتبقى جوزها، ودي بنت ولازم تحس إنها مرغوبة فيها، اتخلى شوية عن جمودك ده. أومأ أكمل برأسه قائلًا: -اطمن أنا هعمل حاجات أنتم نفسكم هتنبهروا بيها خالص. كانت جالسة في المستشفى التي كانت تعمل بها، وإذا بها تتفاجأ بوجوده في حضرتها. كانت تغني وهي تضع السماعات البلوتوث في أذنها لتجد من يزيلها فجأة. -انت!!!
لم يعقب على اندهاشها، لم يمنحها فرصة للثرثرة والأسئلة والعصبية، رد عليها وهو يخرج سيجارًا من جيبه ويتناوله ويشعله وكأنه يحرقها بهذا المشهد. -عاملة إيه؟ خلصتي شغلك؟
عند نزعه لسماعات الأذن بعنف انسدلت خصلات شعرها الجانبية من أسفل الحجاب لتتعلق عيناه به وبنعومتها. أخذت تدسها أسفل الحجاب مرة أخرى سريعًا، وهو يقتنص النظرات إليها. ليتقدم من مكتبها وهي منوجسة منه لتجده يطفئ السيجار على المنفضة بجانبها. وتمتد يدها إلى خصلة هي غافلة عنها ليقوم بدسها أكثر ويتناول دبوسًا يغلق به عنق الحجاب، فهو يلاحظ دائمًا أنها لا تستعمله مطلقًا. كل أفعاله هذه تجعلها تحترق. كان يتأملها جيدًا ويتفحص انفعالاتها وهو قريب منها، وهي تراقب ظله غير قادرة على النظر في عينيه.
بعدها تحدث بجفاء وعيناه السوداويتان تلمعان بغموض أمامها. -أحسن لك ترجعي تقعدي في البيت، مفيش دكتورة تتصرف التصرفات الطفولية بتاعتك دي وتروحي تشتكيني لسيادة المستشار أبويا، إيه مفكراني عيل زيك. مرت بجانبه تتخطاه للخروج من الغرفة، ولكن فجأة عدلت عن قرارها والتفتت تنظر له بتحدي. -وليه متبقاش عيل زيي، بدل ما انت معقد نفسك وحياتك، أنا اتأكدت ليه بنت عمك طفشت منك ورفضت تتجوزك، بس يا خسارة لبست أنا.
-ليه لبستي، انتي المفروض تحمدي ربنا، إني سبتها واتجوزتك عشان أحميكي، من اللي بيطاردوا المستشار والدك، ولا هتغيري رأيك وتطلعي عيلة برضه. جميلة بعصبية: -وانت مالك ومالي، ما أموت ولا أروح في داهية، اشمعنا انت ولا اشمعنا أنا، وهو انت كل بنت مستشار هتتجوزها عشان تحميها من الأشرار. زفر أكمل بنفاد صبر قائلًا:
-في نقطة مهمة عايزك تعرفيها، محدش يجرؤ يكلمني بعصبية ولا يعلي صوته عليا، مش بقولك كده بعرفك، لااا، ده آخر مرة هسمعك بتعلي صوتك. ردت عليه جميلة بعناد قائلة: -قولتلي بقي، طب طريقك أخضر يا متر، أنا عصبية وهفضل عصبية حتى بعد ما نتجوز، شكلنا كده مش راكبين مع بعض، لا أنا هفهمك ولا انت هتفهمني.
أغمض عينيه بغضب ومن ثم مسح على وجهه بغيظ، ليضع أصابعه بين كفيه يعض عليها حتى يكتم غضبه عنها، فهي أوصلته إلى القمة، ثم تحدث بغضب من بين أسنانه كفحيح الأفعى. -وأنا قلت لك إننا راكبين على بعض، وفي قانون أكمل الزيات، كل حاجة بتمشي، وما فيش رجوع عن قرارك ولا قراري، انتهى يا جميلة. تملك جميلة الغضب فردت عليه قائلة:
-ابقي فرجني بقي قانونك ده هيمشي عليا إزاي، وأه أنا عيلة وعايزة أخلع من الجوازة دي، ولعلمك لو قلت لبابا ما هيصدق، أصلًا شكله عارف شخصيتك. ربع أكمل ذراعيه فوق صدره ينظر لها في تحدي. -وأنا بقول إنك مش هتقدري، لأنك خايفة عليه وعلى مامتك، يبقى ما عليكي غير الاستسلام ودخول مملكة أكمل الزيات، عشان عقلك يكتمل. حقًا لقد نفذت طاقتها معه، أغمضت عينيها بضيق، لتجده فجأة يقف بجوارها يهمس في أذنها قائلًا.
-تحبي أتصل بالمستشار هشام ولا هتفضلي معايا نروح، ونكمل كلامنا في العربية، أو في أي مكان، بس ما عدا الصحرا طبعًا عشان بخاف لا تشتكيني لبابا. -أنا هروح معاك بس عشان أنا مينفعش أروح لوحدي، وواضح إنك متفق مع جدائل تروح قبلي، بس لا هنتكلم ولا هنروح في أي مكان. زفر أكمل بنفاد صبر قائلًا: -دكتورة جميلة أنا النهارده إجازة من المكتب وبصراحة أنا على لحم بطني من الصبح ونفسي أتعشى بره ومعاكي، بحكم إننا على وش جواز.
ذهبت جميلة بعيدًا عن هذا المكان بفكرها وتخيلت أن شقيقها لم يفعل شيئًا ولم يقتل، وأنه بجانبها يحميها وأنها تستغني عنه بكل رجال العالم، ولكن كلها أضغاث أحلام أو أحلام يقظة. لمعت الدموع في عينيها. -أنا من يوم ما أخدتني على الصحرا وأنا قلبي مقبوض منك، إزاي تعمل كده في واحدة انت بتقول إنها هتكون زوجته المستقبلية، مش كفاية اللي خايفة منه. هز أكمل رأسه متفهمًا لحالتها.
-معاكي حق، أنا هزارى تقيل معاكي شوية، بس ده عشان تبقي قوية، ومتهربيش من مصيرك، وتقدرى تواجهي كل المشاكل والعثرات، وده اللي أنا هتكلم معاكي فيه دلوقتي، يالا بينا.
تمنى أن تكون شهرزاد وهو شهريارها، تمنى أن تكون عاشقة له، بالرغم من اعتقاده ويقينه التام أن العشق مهزلة، ولكن جميلة أجادت في أخذه إلى هذا العالم، مذاق جديد عليه أن يستطعمه، ولكن عليه اللطف بها وببرائتها، لأنه بالنسبة لها مذاق يقطع عليها كل شيء تحبه كسيف مسنون على رقبة لطيفة ناعمة.
كان جالسًا بجوارها في السيارة متأملًا بعشاء لطيف معها، وإذا فجأة هاتفته محامية تحت التمرين تعمل عنده في المكتب، وكانت تتحدث بأناقة جعلت جميلة تحترق بداخلها، بالإضافة أنها تذكرت هذه الفتاة عندما ذهبت لمقابلة أكمل من ذي قبل. اخترق صوت المحامية أذنها خاصة عندما وجدته يتخلى عن قتامته واتسع صدره عندما كان يحدثها، لدرجة أنها شعرت أن صوته يدوي كأنهم في الفضاء.
-أوراق القضية الجديدة وصلت يا فندم، المفروض تقطع أجازتك وتيجي ندرسها سوا، الجلسة فيها بعد بكرة، مفيش وقت، وأسفة على إزعاجك.
طال الصمت بينهم بعد إنهاء مكالمته مع المحامية التي تعمل عنده، توقعت جميلة أن يتنحى عن ذهابه إلى المكتب في مقابل تناول العشاء معها، ولكن بلحظة انتهت أحلامها بكابوس أنها أمام منزلهم وهو يدعوها للنزول، ومن ثم قاد سيارته ورحل. تنظر إليه في أثره كأنه سراب. لحظة ما دلفت وجدت والدها يذهب نحوها يحتضنها بلهفة.
-جميلة حبيبتي كنتي فين، قلقتيني عليكي، وتليفونك مش بتردي عليا ليه، انتي زعلانة مني في حاجة، انتي مالك ساكتة كده ليه، حد عمل فيكي حاجة. شعرت جميلة بخوف والدها فهدأته قائلة: -اهدي يا بابا، أنا كنت مع أكمل وفكرت إنه مستأذن منك، حقك عليا، والفون معلش نسيته في المستشفى، أصله فاجئني إنه جه واتلخبطت.
-حبيبتي جميلة روحتوا اتعشيتوا فين، انتوا متأخرتوش يعني، وهو مدخلش معاكي ليه، وإزاي فعلًا على رأيك هو لا استأذني ولا هنيله، شكلي هتعب معاه. -الكلام أخدنا، والحمد لله إننا متأخرناش، أصلًا المحامية اللي تحت التمرين اللي عنده اتصلت بيه، وقالت له لازم يدرسوا القضية، وهو ما صدق. هشام بخوف: -انتي مش عايزة ترتبطي بيه مش كده، صارحيني يا جميلة، هو قالي إنك موافقة ومحروجة تعرفيني بس هو عارف كل حاجة من جدائل أخته.
-متخافش يا بابا، أنا فعلًا موافقة عليه، هو بس غيرت إني شفت فيه إن شغله أهم مني، الظاهر لازم أتعلم من ماما، إن الشغل شغل واللعب لعب. -مين ده اللي بيتكلم جميلة!!! اللي تموت في الضحك واللعب وتكره الجد، شكله أثر عليكي من أول قعدة، يمكن من زمان واحنا مش حاسين. جميلة باضطراب: -ده أول درس اداهولي، إني لازم أقدر الظروف وأتعايش معاها وأواجه المشاكل، مش أكبر دماغي، يالا شكلي عيلة ولسه هتعلم منه حاجات كتير.
-اديني فرصة أقرص لك عليه وهو مش هيقدر يغير جميلتي اللي بحبها، مين قالك إني كاره تصرفاتك، بالعكس أنا بحب كل حاجة فيكي يا بنوتي. -أكمل الزيات تحت إيدك وبراحتك اعمل فيه اللي انت عايزة، بس أنا خايفة لا يقول عليا عيلة وجيت أشتكيلك منه، ويقعد يعايرني بقي أوووف. انقضى اليوم وهاتفه في الصباح الباكر. -رايحة في حتة النهارده؟
رجفة احتلت خلايا جسدها كله وهو يسألها ويستجوبها، ارتبكت مجددًا من سؤاله وغابت أنفاسها، كان الرد تائهًا عن لسانها، تود أن تسقط، لأنه لو عرض عليها الخروج سترحب مجددًا بالرغم بما افتعله أمس. -عندي شغل كتير النهاردة في المستشفى، أكيد سألت جدائل وبلغتك، ليه بتسألني؟
كانت تريد أن تذهب نحوه ولكنها تتهرب، تترقب رده على ردها، تنظر إلى الأرض كأنه ماثل أمامها تخشى هيبته، تريد أن تسأله ما رده ولكن رد فعله كانت بطيئة، تركها حتى ملت الانتظار ومن ثم أغلق الهاتف في وجهها. ذهب إلى عمله في المحكمة ليقابل في طريقه المستشار هشام الذي نظر له نظرات معاتبة.
-السلام عليكم، إزيك يا سيادة المستشار، طبعًا أنا لازم أعتذر منك، مرة عشان دعيت جميلة على العشاء من غير استئذان ومرة عشان رجعتها من غير ما أعيشها. -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا متر، انت محامي وظيفتك تحمي مش تهاجم، وبصراحة شايفه لغاية دلوقتي عمال تقتحم حياة البنت.
-الحمد لله يا عمي بخير، اسمح لي أقولك يا عمي، لأني ديما بعتبرك أخ لوالدي، وأنا بعترف بخطأي قدامك، كل ما في الأمر عايزها تتخلي عن حتة كل حاجة تروح لولي الأمر. -بص يا أكمل، أنا مقدر جميلك إنك هتتجوزها، أوعى تفكر إن دخل عليها حوار معجب بيها من ساعة ما بقت صاحبة جدائل، لا أنا فاهم كل حاجة. -ده مش جميل يا عمي، وبعدين أنا مش مجبر إني أتجوزها إلا لو كان عندي مشاعر ليها، بس الكيميا ما بينا صعبة أوي، يا ما أنا أتغير يا هي.
-كتر خيرك يا ابني، صدقني جميلة شخص شفاف جدًا، ممكن تشكله على كيفك، بس أوعى تهزها في يوم، لأن فرعها ضعيف هتقع منك بسرعة. ابتسم أكمل قائلاً: -بنت حضرتك دي هتبقى بنتي الأولى، وأنا مش هتجوزها عشان موضوع التهديدات لأن ببساطة أنا ممكن اللي أروح فيها، أنا ناوي أحميها من نفسها. -ربنا يعينك يا حبيبي، ده مجرد إنها سمعت صوت محامية في مكتبك، قعدت أوضتها منورة طول الليل، أومال لو شفتها، لا وانت رايح تلحق القضية ومرجعها لي مقهورة.
-ربنا يعيني بجد يا عمي، أنا اتصلت بيها الصبح حاولت أهدي الأمر بينا، راحت مصدرة الوش الخشب فورًا، وبصراحة لساني اتلجم. -ماشي يا ابني حاول بقي ترضيها وزي ما قلت لك دي طفلة تتراضي بسرعة، العنف بتاع اللي مخلفك ده مينفعش معاها، وأوعي تدي ودانك ليه. ارتسم على ملامحه السكون والهدوء والغموض ورد على هشام المرشدي بصوته الأجش الموزون المتناسق مع ظلام عينيه التي تشبه مغارة علي بابا.
-على فكرة هي دخلت قلب اللي مخلفني قبل ما تدخل قلبي.
ابتسم هشام على ما قاله أكمل وتركه وعاد إلى المنزل ليجدها لم تذهب إلى عملها، ولما لا وهي لم تنم طوال الليل، كانت تجلس في مقعدها المخصص في غرفة التلفاز تفرك أناملها وملامحها متوترة تتنافى مع الهدوء الذي تعشقه، الهدوء المتناسق مع قلبها الرقيق الناعم، كان معها دفترها الخاص تكتب فيه أشعارها، والتي تبحث لها عن ملحن، فهذا هو هدفها منذ فترة، هي شخصية تبحث عن الدفء لا تصلح للشتاء أو للصيف، هي ربيعية تريد الشمس والدفء. نظر لها والدها وتساءل كيف تصلح لمعاشرة هذا الأكمل.
نادها والدها لكي يقطع حبل أفكارها وهي تكتب الشعر. -نعم يا بابا. -خلاص يا حبيبتي أنا اتكلمت مع أكمل وهيجي رسمي يطلبك مني، عشان كمان لما يعدي عليكي ويكلمك ويتفق معاكي على خروجه أبقى مطمئن. وأنا جنبك لو في يوم مش عايزاه تقولي فورًا. هزت جميلة رأسها بانصياع قائلة: -حاضر يا بابا متقلقش عليا، ربنا ما يحرمني منك ولا من ماما أبدًا.
عادت إلى غرفتها تتذكر عينيه المظلمتين، تجد نفسها بالتأكيد أنها لم تستوعبه، هي في الصباح أرسلت له دعوة صريحة للابتعاد، ومع ذلك ما زال متمسكًا، تشعر أن أكمل يريدها وفي نفس الوقت لا يريدها، كل نظرة من نظراته لها مختلفة عن الأخرى، حتى تعبيراته غامضة، كلماته ثقيلة، هذا مجددًا بعد أن كانت تنغته بالأخرس، يتكلم بعمق، وبكل هذا الغموض العميق لن تصمد لأنها لا ترى شعاعًا يظهر لها مكنونه، حتى ظله عندما كانت تتبعه تجده مختلفًا عنه، صوته الصارم الذي يصم أذنيها ليجعله لا تسمع سواه، تشعر أنه دواء مر، أو طعام حار، يريد أن يوقعها فيه فقط ولكن هو لن يقع فهو أكمل الزيات. تتذكر كلمات جدائل عنه، أنه لا يفعل شيئًا لا يعجبه، معنى ذلك أن زواجه منها لأنها تعجبه؟
في اليوم التالي في المساء رن جرس الباب، فنهضت لتفتحه وهيئتها مبعثرة لتتفاجأ به حاملاً باقة من الزهور البنفسجية لتتدلى شفتيها قائلة. -إيه اللي جابك؟ نظر لها بجمود. -هتفضلي موقفاني على الباب كتير، إيه خايفة لا أكون جاي أعاقبك على رفضك أنا قضينا امبارح سوا؟ انسي، أنا لو كنت عايز كنت هصمم. استجمعت جميلة قوتها وردت قائلة:
-أنا عارفة إن دمك اتحرق عشان رفضت عرضك من قبل ما تعرضه، بس دي واحدة من صفاتي تقول بقى مميزات عيوب انت حر إني مش بسكت على حقي. أكمل وما زال على جموده. -ممكن تتفضلي تدخلي تغيري الزفت اللي انتي لبساه ده وتجهزي لأن أخويا ووالدي على وصول، افتكر والدك قالك إحنا جايين ليه، تلاقيقي نسيتي. جاء من خلفها هشام المرشدي بترحاب.
-يا أهلا وسهلا يا متر اتفضل، روحي غيري هدومك يا جيمي، حقك عليا نسيت أقولك إنهم جايين النهارده، عمال أمهد الموضوع لوالدتك. أسرعت جميلة بالتوجه لوالدتها تطمئن عليها أثناء استقبال والدها لأكمل وعائلته. -أهلا وسهلا بيك يا عمي، واعذرني أنا مش حابب أكون مش مرغوب فيا من والدتها، هي أساسًا مش بتستظرفني، وقولت لحضرتك مهد ليها من بدري. هشام بإصرار.
-أبدًا، هي مش بتكرهك ولا حاجة، انت بس بتفكرها بابنها وإنك كنت في سنة وكده يعني، بس اطمن هي هدت لما عرفت إن جميلة موافقة. أكمل بإصرار هو الآخر. -أنا عارف إن الظروف حاليًا متسمحش، وإننا كنا نأجله شوية، بس حضرتك عارف يا سيادة المستشار إني ديمًا مشغول وبحب الاستقرار. أثناء حديثهم جاء أهل أكمل، توجه كامل الزيات نحو هشام يصافحه قائلاً.
-طبعًا إحنا أهل وما فيش بينا الرسميات دي، بس انت غالي عليا أوي يا هشام، وكفاية إن مرات ابني هتكون الملكة بنتك، ده غالي عليا أوي. ضحك كمال على حديث والده وهو يقول. -إيه ده سيادة المستشار كامل بيمدح في بنت، يا صلاة العيد، أومال مصدر لنا الوش الخشب ليه أنا والبت جدولة، يالا ناس ليها جميلة بقى. جدائل بمزاح أيضًا.
-مش لوحدك يا متر، دي كل المستشفى بتغير منها، لأن المدير ديمًا بيعطيها إجازات وبيعيها من المهام الصعبة، بنت المحظوظة صحيح. تدخلت كاميليا في الحوار قائلة. -وعشان كده خطفت قلب المتر أكمل، وخدوا عنكم بقى اتنين في ضهرها، المفروض نخلع إحنا بقى لأحسن يطيرونا بسببها، بس الصراحة جميلة تستاهل. -وأنا كمان أستاهل واحدة جميلة زي جميلة يا كاميليا، وبعدين أنتم كلكم بتحبوها، جت عليا أنا ووقفت، قلت أجرب، وبصراحة ليذه خالص.
-الحمد لله يا ابني، رحمتنا من كلامك المتعجرف، وبدأت تتكلم حلو أهو، الظاهر إن جميلة ليها مفعول السحر على لسانك، تعرف يا هشام اللي يكون في عون بنتك من ابني. -فعلًا يا كامل، أنا متفاجئ من طريقتها، ويا خوفي يكون بيمثل قدامنا كده عشان أعطيك البنت، والله بموتك يا أكمل، ده جميلة عمري كله. -لا خالص يا عمي، الطيب أحسن، قلت لحضرتك متقلقش عليها، جميلة في عيني، عارف إنهم سود بس رموشي طويلة هغطيها بيهم، حلو كده!!! هشام بسعادة.
-يالا على خيرة الله، ربنا يتمم ليكم على خير يا ابني، وأشوف أولادكم عن قريب، بس هأكد عليك، الحياة حلوة عيشها صح ما تعيشهاش زيي وزي أبوك. ابتسموا جميعًا على نصيحة هشام والجميع في شغف ولهفة منتظرين قدوم جميلة إليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!