جاسر قاعد مستني بره قدام غرفة العمليات. الدكتور خرج. جاسر: عاملة إيه؟ الدكتور: الحالة صعبة. قلبها وقف مرتين، ومش عارفين الإصابة اللي في دماغها هتكون نتيجتها عليها إيه لما تفوق. جاسر: يعني إيه؟ الدكتور: يعني ممكن تنسى حاجات من ذاكرتها، جديدة أو قديمة، أو الإصابة تكون أثرت على الجهاز العصبي بتاعها. قول يا رب يا جاسر بيه. إحنا دلوقتي هندخلها أوضة الإنعاش وهنمنع عنها الزيارة. وربنا يقدم اللي فيه الخير.
وتخرج مهره وتروح الأوضة. يقف جاسر من بره يبص عليها من الإزاز. يوسف: يلا يا جاسر، لازم تروح. ابقى تعال تاني. جاسر: ماشي. بس أنا عايزك تروح عنوان مهره وتجيب أختها المستشفى. يوسف: ماشي. يوسف راح عند سهر وخبط على الباب. سهر: أيوه، حضرتك عايز مين؟ يوسف: عايز الآنسة سهر. سهر: أيوه، أنا. يوسف: ممكن حضرتك تيجي معايا عند مهره؟ سهر: ليه؟ في حاجة؟ مهره فين؟
يوسف: لا أبداً، هي إيديها بس بتوجعها من الكسر. وقالت لي روح هات سهر. أنا زميلها في الشغل. سهر: طب ثواني وهاجي. ممكن تستناني تحتي؟ يوسف: حاضر، براحتك خالص. ودخلت سهر جهزت نفسها ونزلت وركبت معاه العربية. وراحوا على المستشفى وشافت مهره. سهر: مهره! إيه اللي حصل لك؟ إيه اللي حصل لها يا أستاذ؟ وإزاي هي بالحالة دي؟ يوسف: ما تخافيش، إن شاء الله خير. الدكتور طمني. سهر: أنا عايزة أخش لها. يوسف: مش هينفع في الوقت الحالي.
سهر: قاعدة بتعيط. سهر، أنا ما ليش غيرك يا مهره. ما تسبنيش. يا رب رجعها لي بالسلامة. يوسف: أخذها في حضنه وطبطب عليها. وهي سكتت لأنها كانت محتاجة الحضن ده. وقعدت تعيط. وجاء جاسر. جاسر: في أخبار جديدة عن مهره؟ الدكاترة قالوا فيه جديد؟ يوسف: لا. سهر: أنت جاي لي دلوقتي؟ مش كفاية اللي أنت عامله فيها؟
تتعبها في الشغل وترجع، يا عيني، تروح الورشة وتروح مكتبها. طول عمرها وهي تعبانة. بتعيط لوحدها. دلوقتي هي بين الحياة والموت. امشي بقى وسيبها. جاسر: ما أقدرش أسيبها. سهر: ليه؟ ما بقاش فيها حاجة عشان تكمل عليها؟ ذلتها وشغلتها مرمطة عندك في الشركة. هي بغبائها وطيبة قلبها وافقت تعمل كده عشان خاطر ناس مقفوش معنا في حياتنا. عشان أب بالاسم بس. وأخ. كل اللي بينا كره.
وتفقد الوعي ويلحقها يوسف قبل ما توصل الأرض. والدكاترة يجوا يفوقوها. الدكتور: أدينيها حقنة مهدئة. هتفوق بكرة الصبح. يوسف: ماشي. يوسف مشي عند جاسر. يوسف: مش هتروح يا جاسر؟ جاسر: لا مش همشي. يوسف: طب الشركة بكرة هتروح إزاي؟ جاسر: تتابع أنت الشركة. يوسف: ماشي. الدكتور جاء ودخل عند مهره. جاسر: هي عاملة إيه؟ الدكتور: هي المؤشرات بتاعتها حلوة. هتفوق في أي وقت. جاسر: ممكن أخش أشوفها؟
الدكتور: طلب الممرضة إنها تعقم جاسر عشان يخش يشوف مهره. جاسر: يا مهره، إنتي عنيدة. هتسيبي سهر لمين؟ وأنا إنتي بقيت شيء أساسي في حياتي. وماسك إيديها. عشان خاطري يا مهره، متستسلميش. امسكي بالحياة عشان حتى تساعد عم أبو إبراهيم. عشان تساعدي الناس اللي محتاجة لكِ. وخرج وسبها. ومع بداية يوم جديد، فاقت سهر وراحت عند الأوضة بتاعة مهره. الممرضة: على فكرة المؤشرات بتاعتها حلوة. والدكتور قال إن احتمال تفوق في أي وقت.
سهر: إن شاء الله تبقى بخير. الممرضة: هو جاسر يبقى جوزها؟ سهر: لا، هي السكرتيرة. الممرضة: لا أصل هو كان خايف عليها جداً. إحنا افتكرنا إنه خطيبها أو جوزها. وهنا جاسر جاء. جاسر: صباح الخير يا آنسة سهر. سهر: صباح النور. الممرضة: طيب عن إذنكم أنا. سهر: هو حضرتك ما روحتش من امبارح؟ جاسر: لا. سهر: إحنا تعبنا حضرتك جامد. جاسر: لا أبداً، تعب إيه اللي بتقولي عليه. سهر: أنا بعتذر لحضرتك عن الكلام اللي أنا قلته امبارح.
جاسر: ولا يهمك. أنا أصلاً مش فاكر حاجة. الاثنين واقفين يبصوا على مهره وهي بتنازع عشان ترجع للحياة مرة تاني. يعدي يومين وتلاتة. ومع بداية يوم جديد، مهره فاقت ونقلوها غرفة عادية. وراحت لها سهر. سهر: مهره حبيبتي، حمد لله على السلامة. جاسر: إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ وأنا جئت إزاي؟ سهر: وليه؟ إنتي مش فاكرة حاجة خالص؟ مين اللي حصلت؟ مهره: لا، أنا كل اللي فاكرة إني كنت راجعة من المحكمة عشان القضية بتاعة عم إبراهيم.
سهر: بس ده حصل قبل الحادث بيوم. مهره: مش فاكرة حاجة. ودخل جاسر. جاسر: عاملة إيه دلوقتي يا مهره؟ مهره: جاسر باشا، إنت عرفت إن أنا هنا منين؟ جاسر: ليه؟ إنتي مش فاكرة حاجة؟ مهره: لا. جاسر: ولا أي حاجة يا مهره؟ لا، إنتي عملتي حادثة قدام الشركة وجبناك على هنا. مهره: أيوه. طب يلا يا سهر عشان نمشي أحسن. المستشفى دي شكلها غالي وإحنا مش هنقدر ندفع حسابها. جاسر: تمشي فين؟ حساب المستشفى اتدفع. وإنتي مش هتخرجي إلا وانت سليمة.
مهره: بس. جاسر: من غير بس. هبقى أخصمهم من مرتبك. مهره: خلاص، إن كان كده ماشي. جاسر: أنا همشي وهعدي عليك بالليل. مهره: إيه؟ وفتحت بقها. وعدى اليوم وجاء جاسر يطمن على مهره. جاسر: آنسة سهر، لو عايزة تروحي وتجيبي هدوم ليكي ومهره. يوسف بره، خليه يوصلك ويرجعك تاني. سهر: مش عارفة أشكرك إزاي. فعلاً محتاجين هدوم. ومشيت سهر. وقعد جاسر مع مهره. مهره: طبعاً الشغل واقف عليَّ. هههههههههههههه.
جاسر: لا بجد، الشركة من غيرك وحشة يا مهره. والموظفين كلهم بيسلموا عليكي. مهره: حتى البنت الملزقة نرمين دي مش بتحبني. ودائماً بتبص لي من فوق لتحت. كان من كوكب تاني. جاسر: هو فعلاً إنتي من كوكب تاني يا مهره. وفجأة وهم قاعدين، مراد دخل. مراد: سلامتك يا مهره. ومعاه اللواء. اللواء: إيه ده؟ سلامتك يا مهره. مين اللي عمل فيكِ كده؟ مهره: أهلاً يا باشا. حادثة بسيطة. اللواء: الكبيرة تبقى إيه؟
مهره: حاجة بسيطة بقى. وأنا بشكركم على زيارتكم. وفضل مراد بيبص عليها. مراد: على عينيها الحلوة وشعرها الطويل وبياضها. جميلة فعلاً حتى في لبس المستشفى. جاسر بيبص لمراد. مراد: بيقول لمهره: إنتي جميلة جداً. ليهم حق يسموكي مهره. إيه الجمال ده؟ عينيك وشعرك وملامحك. مهره ضحكت. جاسر: ما خلاص يا عم. مراد: لا، فعلاً جمالها يخلي أي حد ينطق ويتكلم. الممرضة دخلت. الممرضة: ممكن تخرجوا عشان ميعاد العلاج.
مراد واللواء: هيمشوا. سلام يا مهره. مراد: هاجي لك بكرة، ماشي؟ جاسر واقف بره. جاسر: ماشي يا مهره. وبتضحكي كمان. الممرضة خرجت. وجاسر دخل. جاسر: قال لها: بصي، شعرك ده يتلم. وترجعي تلبسي النظارة بتاعتك. وأنا هخليهم ما يدخلوش حد زيارة. مهره: ليه كده يا عم؟ هو إنت تقرفني في الشركة وفي المستشفى؟ والله الواحد ما يعرفش يعمل حادثة براحته. ههه. جاسر: اسكتي يا مهره، ما تتكلميش.
سهر: معلش اتأخرت عليكم. أصل العربية عطلت بنا في السكة. جاسر: ماشي. هو ويوسف. أي حاجة تحتاجوها، كلميني على طول. سهر: ماشي. سهر: عارفة يا بنت يا مهره، جاسر كان قلقان عليكِ قوي. مهره: بس يا بنت. بطلي وش. تترى إيه اللي هيحصل في الأحداث اللي جاية؟ وهيظهر حب مهره القديم؟ يا ريت التفاعل عشان نكمل بقى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!