تحميل رواية «مهرة الجاسر» PDF
بقلم جوري محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ حكايتنا بفتاة تجري في الليل والأمطار شغالة، ويجري وراها ثلاثة شباب. يظهر أمامها شاب بسيارته ويقف، وهي تستنجد به. الشباب يحاولون الإمساك بها، فيخرج الشاب مسدسه ويضرب رصاصة في الهواء. الشباب: جرى إيه يا شبح، سيب البنت. البنت دي لازمانا. هدى: والنبي ماتسبني لهم. أسر: (يضرب رصاصة على رجل واحد منهم) المرة دي جت هنا، المرة الجاية مش عارف هتيجي فين. الشباب يأخذون صاحبهم ويجرون. هدى: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أسر: أنت إيه اللي مخرجك في وقت زي ده؟ ولا أنتوا وهم ما اتفقتوش على الحساب؟ لو كده تعالي وأن...
رواية مهرة الجاسر الفصل الأول 1 - بقلم جوري محمد
تبدأ حكايتنا بفتاة تجري في الليل والأمطار شغالة، ويجري وراها ثلاثة شباب. يظهر أمامها شاب بسيارته ويقف، وهي تستنجد به. الشباب يحاولون الإمساك بها، فيخرج الشاب مسدسه ويضرب رصاصة في الهواء.
الشباب: جرى إيه يا شبح، سيب البنت. البنت دي لازمانا.
هدى: والنبي ماتسبني لهم.
أسـر: (يضرب رصاصة على رجل واحد منهم) المرة دي جت هنا، المرة الجاية مش عارف هتيجي فين.
الشباب يأخذون صاحبهم ويجرون.
هدى: أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
أسـر: أنت إيه اللي مخرجك في وقت زي ده؟ ولا أنتوا وهم ما اتفقتوش على الحساب؟ لو كده تعالي وأنا أديك اللي أنت عايزاه.
هدى (تبكي): حرام عليك، ماتظلمنيش. أنا كنت نازلة أجيب دواء القلب لأمي. وهم جرو ورايا.
أسـر: طب يلا عشان أوصلك.
هدى: بس أنا ما جبتش الدواء.
أسـر: طب يلا.
(جابوا الدواء ووصلوها)
أول ما وصلت على البيت سمعت صويت.
هدى: أمي!
وطلعت تجري ونسيت الدواء في العربية.
أسـر: إيه ده؟
(فأخرج يديها الدواء، فقالت: "لقيتها قاعدة تصوت وماسكة أمها وبتعيط عليها")
لأن أمها ماتت، والناس حواليها.
أسـر (قلبه وجعه عليها): أخذها في حضنه ويهدئ فيها.
الجيران: نسأله: أنت مين يا ابني؟
أسـر: أنا واحد قريبهم.
الجيران: بس هما ما لهمش حد من ساعة ما قعدوا هنا وباباها مات، ما فيش حد بيزورهم.
أسـر: لا، أنا كنت مسافر وجيت.
وهي بتعيط ومش حاسة ولا سامعة حاجة، كل اللي هي شايفاه إن مامتها ماتت وأصبحت وحيدة.
وتمت الدفنة.
هدى: وبعد كده، أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذ أسر. أنا متشكرة جداً، مش عارفة كنت هتصرف إزاي.
أسـر: لا أبداً. وأنت هتعملي إيه دلوقتي؟
هدى: هدّور على شغل وأشتغل. أنا لو كان معايا فلوس كنت خليت دواء القلب في البيت على طول، كان يمكن أمي ما ماتتش.
أسـر: بصي، أنا هشغلك في الشركة عندي. أنتِ خريجة إيه؟
هدى: دبلوم تجارة.
أسـر: هشغلك في الاستعلامات. تعالي بكرة على العنوان ده.
هدى: خلاص.
ومشى ياسر. قعدت هدى في أوضة مامتها تفتكر كل لحظة معاها وتعيط لحد ما نامت، وصحيت الصبح وراحت الشركة وفعلاً اشتغلت في الاستعلامات.
هدى: تتميز بالبشرة البيضاء وعيون خضراء، الشعر بني وطويل جداً. دي هتبقى مامت مهرة.
أسـر السيوفي: والد مهرة. شاب يتميز بلونه الأسمر وعضلاته البارزة.
بدأت فعلاً هدى الشغل ولبست اليونيفورم اللي خلاها جميلة جداً لأنه رسم قوامها الرائع ولون بشرتها، فكان كل اللي يدخل الشركة يعجب بجمالها. لحد ما في يوم كان فيه اجتماع بين شركة أسر وشركة تانية. مدير الشركة عجبته هدى وحب يتقدم لها. فأسـر شافهم واقفين مع هدى فحس بالغيرة عليها.
أسـر: في حاجة ولا إيه؟ الآنسة زعلتك في حاجة يا باشا؟
ماجد: بالعكس، آنسة هدى إنسانة رائعة فاتنة الجمال.
هدى: شكراً يا فندم على المجاملة دي.
ماجد: أنا مش بجامل، بس يا ريت تقبلي عزومتي على الغداء. مش عايزك تفهميني غلط.
هدى: لا يا فندم، ما أقدرش.
كل ده قدام عينينا.
أسـر.
مدير الشركة بعد الاجتماع:
ماجد: فكري وابقى قولي لي على الرد، عشان أنا فعلاً عايز حضرتك في موضوع مهم. عن إذنك.
هدى: اتفضل يا فندم.
أسـر: ممكن أعرف الموضوع اللي أنت عايزه فيه؟
ماجد: والله يا ياسر بيه، أنا معجب بها من فترة ولقيتها إنسانة كويسة وعايز ارتبط بيها.
أسـر: لا، بس دي مكتوب كتابها.
ماجد: بس هي مش لابسة دبلتها.
أسـر: لا، بس هي مرتبطة، بس تلاقي العريس على قد حاله والله.
ماجد: خسارة، لأني فعلاً معجب بها.
أسـر: طب نبدأ الاجتماع بقى.
وبعد ما الاجتماع خلص، أسـر بعث لها تيجي في المكتب.
أسـر: هدى، تتجوزيني؟
هدى: إيه؟ حضرتك عارف أنت بتقول إيه؟ أنا فين وأنت فين؟
أسـر: بصي، أنا فعلاً بحبك. إحنا هنتجوز فترة، وبعد كده هقول لبابا.
هدى: لا، جواز عرفي؟
أسـر: لا، مين قال لك عرفي؟ على سنة الله ورسوله، وهنعمل فرح كمان في حتتكم قدام الناس، بس ماشي.
هدى فرحت لأنها كانت بدأت تحبه وبتحس بالأمان وهي معاه. وفعلاً عمل لها فرح في وسط جيرانها وقعدها في شقة على النيل وعاشوا في سعادة، بس لسه ما قالش لوالدته.
ولفت الأيام وهدى حامل، وهو كان فرحان لأنها هتجيب ثمرة حبهم. وهدى ولدت مهرة، اللي جمالها خلى الدكاترة انبهروا بجمالها، فعلاً مش طبيعي، ملائكي.
وهدى عايشة بسعادة، وما اهتمتش يقول لباباها لأنه مبقاش فارق معاها. وبعد خمس سنين شرفت الأخت سهر، جميلة وحلوة، بس مهرة أحلى، وكل ما بتكبر جمالها بيبان أكتر.
بدأ أبو أسر يطلب منه إنه يتجوز، وأسر بيرفض. فبدأ أبوه يخلي حد يراقبه يشوف إيه سبب رفضه للجواز. وبالفعل اكتشف إن ابنه متجوز ومخلف.
هدد ابنه إنه لو ما طلقهاش هيحرمه من الميراث، وبدأ يضايقه ويمشيه من الشركة ويضيق عليه في الفلوس. وهو طبعاً عشان ابن عز ما قدرش يستحمل وطلق هدى وسابها هي والبنات.
هدى: ماتطلقنيش، حرام عليك. هتسبني أنا والبنات؟
مهرة بتبص له بصه فيها عتاب وكره. هو نفسه عمره ما هينساها أبداً، لأنها كان عندها في الوقت ده ست سنين وشايفة مامتها بتعيط.
ومامتها لمّت هدومها ورجعت شقتها القديمة. وباعت الشقة وأخذت فلوسها تصرف منها لحد ما تلاقي شغل تربي عيالها منه. والفلوس قربت تخلص وهدى بتحاول تلاقي شغل. لحد ما لقت شغل في محل ملابس.
وطبعاً جيرانها بدأوا يبعدوا عنها عشان هي مطلقة وحلوة، وكل واحدة فيهم خافت على جوزها منها.
وبعد سنة، مهرة راجعة من المدرسة لقيت مامتها عيانة وسهر قاعدة جنبها. مهرة جابت الدكتور لمامتها وجابت لها العلاج وعملت لها الأكل. وبدأت رحلة مهرة في الكفاح، وبتبدأ تتحول من بنت إلى ولد عشان تقدر تعيش.
راحت مهرة لعم سعيد الميكانيكي وطلبت منه إنها تشتغل عنده.
عم سعيد: يا بنتي، أنتِ بنت، ما ينفعش.
مهرة: والنبي يا عم سعيد، شغلني عندك وأنا هلبس لبس أولاد، يعني محدش يعرف إن أنا بنت.
(وقعدت تعيط)
عم سعيد: ماشي يا بنتي، تعالي بكرة، بس البسي لبس أولاد عشان محدش يضايقك.
مهرة: شكراً.
مهرة راحت لجارتها وقالت لها: أنا عايزة لبس من بتاع مصطفى.
أم مصطفى: ليه يا مهرة؟
مهرة: عشان هشتغل ولازم ألبس لبس أولاد.
أم مصطفى: يا حبيبتي يا بنتي، والله يا بنتي لو بإيدي أساعدك مش هاخليكِ تشتغلي، بس أنتِ شايفة الحالة عاملة إزاي؟
مهرة: أنتي بتساعديني أهو.
مهرة أخذت اللبس وبدأت تشتغل واتفقت مع عم سعيد إنها هتروح المدرسة وتيجي من المدرسة على الشغل.
عم سعيد: ماشي.
مامت مهرة بدأ التعب يزيد معاها وقلب بحساسية. وحاولت تتصل بأسـر اللي ما سألش عليها ولا على البنات ولا اهتم. راحت لحد الشركة، طردها ورجعت للبيت والتعب زاد عليها.
رجعت مهرة من الشغل لقيتها بتعيط.
مهرة: إيه يا ماما؟ ما لك؟
هدى: مفيش يا حبيبتي.
مهرة: أنتي خرجت ورحت له؟
هدى: لا.
مهرة: لا إيه؟ روحت له وطردك؟
مهرة سبتها وراحت على الشركة بتاعة باباها. مش راضين يدخلوها. جريت وطلعت على المكتب بتاعه. فتحت الباب مع زعيق السكرتيرة وبيحاولوا يخرجوها.
أسـر: قال لها: أنتِ مين؟
مهرة: أنا مهرة.
أسـر: (سكت وقال للسكرتيرة: اخرجي) قال لها: أنتِ مهرة بنتي؟
مهرة: لا، ما تقولش بنتي. أنا جايه أقول لك حاجة. أمي لو جرى لها حاجة، مش هيكفيني فيك عمرك.
أسـر: هي دي التربية اللي ربتها لك هدى؟
مهرة: أظن إنها هتكون أحسن من تربية بابايك. على الأقل أنا مش هاجي يوم من الأيام أسيب أولادي. ولا أنت نسيتني زمان عشان الفلوس سبتنا ومشيت؟ بس يوم ما هتيجي وتحتاجنا مش هتلاقينا. وبكرة هيجي اليوم اللي تتمنى إن أقول إنك أبويا.
وسابته ومشيت.
أسـر: حس قد إيه هو ظلمهم وظلم نفسه لما وافق على كلام أبوه وطلقها.
زمان.
أبو أسـر: على فكرة، هتجوز بنت عمك.
أسـر: حاضر.
وعشان أبوه يضمن إنه ما يرجعش لهدى تاني، كتب في وصيته إنه لو رجعلها الثروة كلها هتروح لبنت عمه. وعلى فكرة، هو خلف منها ولدين توأم، خالد ومنتصر.
ورجع.
مهرة: رجعت البيت وقعدت هي ومامتها وسهر.
ولفت الأيام والنظام ماشي. مهرة بتروح المدرسة وبترجع على الشغل، وبقت تنسى إنها بنت. بقت على طول كل لبسها أولاد، حتى تعاملها مع الناس كانها ولد، وهما كمان بدأوا ينسوا إنها بنت. حتى هي، اللعبة المفضلة لها بقت الكورة، بتخش تلعب مع الأولاد وهما بيتعاملوا معاها على أساس إنها واحد منهم. لبسها المفضل الأيس كاب مع قميص كاروهات وبنطلون جينز مع النظارة اللي هي مبتخرجش إلا بيهم.
عدى 15 سنة وأصبحت مهرة عندها 21 سنة في كلية حقوق. بالرغم إنها بتشتغل إلا إنها متفوقة في دراستها وبقت أسطى ميكانيكي 100% والناس بتطلبها بالاسم عشان تصلح عربياتهم. الناس بتنادي لها "مهر" مش "مهرة" لأنهم فاكرينها ولد.
سهر أخت مهرة في تالتة ثانوي. هي ومرام صاحبة سهر وأخت مصطفى، اللي مهرة معجبة بيه لأن هو لوحده اللي بيعملها على إنها مهرة بنت مش ولد. مصطفى أكبر منها بثلاث سنين وسافر يشتغل بره.
والده مهرة ماتت. ومهره زيها زي أي راجل ما ضعفتش إلا وهي وحدها. بعد الدفنة دخلت أوضة مامتها وقعدت تعيط لوحديها. وبعد كده خرجت إلى سهر.
مهرة: من النهارده أنا وأنتِ لوحدينا، مالناش إلا بعض. أنا عايزك تطلعي دكتورة زي ماما كانت عايزة، وأي مصاريف هنحتاجها أنا هقوم بها. ما تنسيش إن الامتحانات كمان يومين، تمتحني وتخلصي امتحاناتك، وبعد كده عايزة تحزني احزني براحتك. بس أوام تنسي قد إيه ماما تعبت عشانك وعملت كل حاجة، فانت لازم تحقق لها الحلم بتاعهم. انتِ فاهمة؟
سهر (بتعيط في حضن أختها).
مهرة (بتمسح لها دموعها وبتقول لها): أنا هنزل الشغل وأنتي هتقعدي تذاكري. ما فيش وقت للحزن. أنا كمان امتحاناتي على الأبواب ولازم أذاكر. أنتِ فاهمة؟
سهر: ماشي.
ونزلت مهرة.
رواية مهرة الجاسر الفصل الثاني 2 - بقلم جوري محمد
بدأت مهره تروح الورشة تاني وبتذاكر في البيت وأصحابها بيجيبوا لها المراجع والمحاضرات. بدأت الامتحانات وسهر بتمتحن وخلصت الامتحانات وجاءت النتيجة.
مهره: طبعًا زي كل سنة امتياز.
صاحبة مهره: يا بنتي كفايه غرور.
مهره: غرور إيه دي الثقة في الله.
خلصت الجامعة وسهر ما جابتش مجموع ودخلت تجارة ومرام صاحبتها تجارة إنجلش.
سهر: انت زعلانه مني يا مهره؟
مهره: لا مش زعلانه، انت أكيد الظروف قصرت معاكي شوية.
مهره: ما تزعليش بس شد حيلك في اللي جاي.
مهره كان نفسها تتعين في الجامعة معيدة بس طبعًا.
صاحبة مهره: معلش يا مهره بقى انت عارفه.
مهره: طبعًا عارفة الكوسة والمحسوبية. يلا مش مشكلة.
وهنا البنت اللي اتعينت معيدة.
البنت: هاي يا مهره، جبتي تقدير كام؟
مهره: بالله عليكي يا قمر، المادة 23 في قانون الجنايات بتقول إيه؟
البنت: سكتت ومش عارفة ترد.
مهره: أنا هقول لك بتقول إيه. بتقول لما حد ياخد منك حاجة وأنت مش عارف ترجعها علشان الكوسة تروح ورا. وراحت ضرباها بالقلم بس عشان تبرد نارك. وسابته ومشت.
صاحبة مهره: يخرب بيتك! انتي عارفة دي بنت مين؟
مهره: بنت مين؟ إن شاء الله يكون رئيس الجامعة. اللي حصل حصل وأخذنا الشهادة واستلمنا النتيجة وها نعلقها على الحيط.
عدت الأيام ومهره فتحت مكتب في الحارة عندها بتدافع فيه عن أي مظلوم لأنها بتكره الظلم. طبعًا القضايا دي بتترفع عنها بفلوس رمزية. وبتشتغل في الورشة. وسهر بتدي دروس ابتدائي عشان تساعد في مصاريف الجامعة بتاعتها.
مهره: صباح الفل يا عم حسين. عامل إيه؟
عم حسين: تعبان والله يا مهره يا ابني. أنا حاسس إني تعبان وأنا هاسيب لك الورشة تشتغل فيها واللي يطلع نقسمه بالنصف.
مهره: ليه كده يا عم حسين؟ ده انت الخير والبركة.
عم حسين: بس أنا مش هكذب عليك، أنا تعبان فعلاً. وادي انت شايف أنا ما خلفتش أولاد، علشان كده الورشة هاسيبها لك.
مهره: ربنا يديك طول العمر يا راجل يا طيب.
وبدأت مهره فعلاً في الشغل هي والولد سيكا اللي هو معاها في كل حتة بينضف لها المكتب وبيروح معاه الورشة.
مهره: انت جيتي يا سهر؟
سهر: يعني هيكون مين؟ حطينا الأكل عشان جعانة. إيه يا ستي فول برده؟ عارفة يا بنت يا سهر أنا نفسي في بطة مع شوية محشي. إنما الفول نفسي أنساه شوية.
سهر: وهنعمل إيه طيب؟ مصروف الشهر قرب يخلص. ما أنا جبت منه المذكرات.
مهره: لو ربنا كرمني بقضية حلوة أديك فلوسها تجيبي لنا بطة.
سهر: كلي يا أختي كلي. ههههه.
مهره: اعملي لنا الشاي وهاتي على المكتب.
سهر: ماشي يا أختي.
ومشيت مهره على المكتب وشربت الشاي. عدت عليها مرام.
مهره: خدي يا مرام، مالك يا بنت كده؟
مرام: لا ما فيش حاجة.
مهره: هو اللي بيخش تجارة إنجلش بيتغير كده؟
مرام: لا مش فاضية بس.
مهره: طب يا أختي مع السلامة.
سيكا: يا ست مهره.
مهره: يا ابني قلت لك لما أكون في المكتب قل لي يا أستاذة.
سيكا: أصل في عربية في الورشة. احنا طلعنا قرشين حلوين منها.
مهره: اسبقني وأنا هلبس وأجي.
وراحت مهره على العربية.
مهره: إيه ده؟ إيه يا باشا العربية فيها إيه؟
الراجل: شغلها وانت ساكت. عطرت في المكان ده.
مهره: طب بالراحة علينا يا باشا.
صاحب العربية: أوعى تاخد منها حاجة.
مهره: انت بتسرقنا؟ طب يلا بقى جري عربيتك من هنا. ما لهاش تصليح عندي.
صاحب العربية: انت عارف انت بتكلم مين؟
مهره: هتكون مين؟ بلوة اتحدفت علينا. وسابته ومشيت.
صاحب العربية: أنا هعرفك انت بتكلم مين يا حيوان. ماشي، أنا هاخليك تندم على طريقة كلامك معايا. هاعرفك مين هو جاسر الدمنهوري. اتصل والبودي جارد جابوا له عربية والونش شد العربية.
جاسر: عايز أعرف الحيوان اللي شغال في الورشة دي كل حاجة عنه. تكون عندي بكرة الصبح. عايز كل تحركاته.
وسيبناهم ونروح عند مرام ومهره.
مرام: راجعة بتعيط. قبلتها مهره.
مهره: بتعيطي ليه؟
مرام: أنا ضعت يا مهره.
مهره: إيه اللي حصل يا مرام؟
مرام: بتحكي لها إزاي هي سلمت نفسها لكريم الدمنهوري من غير جواز وهي دلوقتي حامل وهو مش راضي يعترف باللي في بطنها وضربها وخرجها ورماها بره الشقة اللي كانوا بيتقابلوا فيها.
مهره: ضربها؟ انت عملت كده ليه؟ أبوك وأمك ميستاهلوش منك كده. وبعد كده مهره حضنتها.
مهره: هاقف جنبك وأتصرف. هو يبقى مين بقى؟ كلميني عنه.
قالت لها كريم الدمنهوري وأخوه جاسر الدمنهوري.
مهره: يعني ناس جامدين من اللي بيبص لنا من فوق. ربنا يعيني وأقدر أجيب لك حقك.
وطلعت مهره غيرت هدومها ولبست بدلة نسائية وراحت على شركة جاسر وطلبت تقابله بصفة إنها محامية. ودخلت المكتب.
السكرتيرة: معاكي ميعاد؟
مهره: لا ما عنديش.
السكرتيرة: يبقى مش هتنفع تقابلي جاسر بيه.
مهره: لا، قولي له الأستاذة مهره عايزة تقابلك عشان الانتخابات.
السكرتيرة: ماشي، هاقول له.
السكرتيرة: يا فندم، فيه أستاذة مهره المحامية عايزة تقابلك حضرتك، بتقول عشان خاطر الانتخابات.
جاسر: دخليها.
دخلت مهره.
مهره: السلام عليكم يا جاسر بيه.
جاسر: اتفضلي اقعدي. تشربي حاجة؟
مهره: قهوة مضبوط. وقعدت مهره بكل ثقة وقالت له على موضوع مرام.
جاسر: انتي بتقولي إيه؟ مستحيل الكلام اللي انت بتقوليه ده.
مهره: هات أخوك وأنا مستنية.
وفعلاً كريم جاء ومهره واجهته بالكلام. ما قدرش ينكر.
جاسر: أنا مش عارف انتي هتكبر إمتى؟ انت عايز تدمرني.
مهره: قمت. أنا قلت اللي عندي. أخوك يجي يتقدم للبنت، وإلا حسن الجرائد تشم خبر إن راجل العدالة بيكذب عليهم عشان الانتخابات.
جاسر: انتي بتقولي إيه؟ أنا بأقول لك هنستناك بكرة تيجي تتقدم للبنت والعنوان في ورق أهو وده تليفوني. اتصل بي عشان أكد عليكم الميعاد. وسبتهم ومشيت.
جاسر: انت السبب. خليت واحدة زبالة زي دي تتحكم فينا. جهز نفسك يا أستاذ. خلال أسبوع الفرح هيتم عشان البنت حامل. وبعد كده عايز تكمل تكمل، عايز تطلقها طلقها. ماشي.
وفعلاً جاء اليوم واتصل عشان يأكد الميعاد وحضر كريم وجاسر. ومهره قاعدة. واقروا الفاتحة واتفقوا على الفرح. وجاسر انشغل بفرح أخوه ونسي الميكانيكي اللي هو طبعًا مهره. وزاد كرهه على مهره المحامية.
جاء يوم الفرح.
سهر: البسي فستان.
مهره: فستان يا حبيبتي؟ ما بقتش أعرف ألبس فساتين خلاص.
سهر: يا مهره بلاش لبس الصبيان ده بقى. نفسي أحس إنك أختي مش أخويا. ههه.
مهره: لا، خدي انتي الفلوس وهاتي الفستان اللي هتحضري بيه، ومالكيش دعوة بي.
سهر: يا مهره عشان خاطري.
مهره: عشان خاطري أنا يا سهر. ما تتعبنيش معاكي.
وراحت سهر مع مرام البيوتي سنتر. وسهر ومرام طالعين زي القمر. وراحوا على الفرح اللي معمول في الفيلا بتاعة جاسر. وكله حضر فرحان ومبسوط. وكريم أول ما شاف مرام لاقيها جميلة جداً وكان فرحان. وبدأ الفرح ومهره ماشية هي وسهر.
سهر: تعالي تعالي يا مهره بيسلموا عليهم.
مهره: ماشي يا ستي يلا. وسلموا عليها ومشوا.
ومسافرة مرام مع كريم فرنسا يقضوا شهر العسل.
الراجل اللي كلفه جاسر يعمل تقرير عن الميكانيكي اكتشف إن الميكانيكي ومهره المحامية شخص واحد.
جاسر: حسابك ثقل معايا قوي يا مهره.
رواية مهرة الجاسر الفصل الثالث 3 - بقلم جوري محمد
جاسر... بيستحلف لمهره.
مهره بترجع لحياتها الطبيعية للشغل.
في المكتب، يوسف شغال مع جاسر، وصاحب عمره ودراعه اليمين، وماسك الحملة الانتخابية بتاعته.
جاسر: الحق يا يوسف، في صحفي نشر حكاية كريم مع مرام وبيقول إنهم هيطلقوا بعد الانتخابات.
يوسف: والله أنا زهقت من كريم وعمايله. شوف لي الصحفي ده مين بالظبط ومين اللي وصل له الحكاية دي.
يوسف: ماشي.
وبعد تحريات يوسف، اكتشف إن الصحفي ليه علاقة بمهره.
جاسر: مهره، تاني سنتك طين يا مهره. هاخليكي تتمني الموت، مش هتموتي.
جاسر ماشي بعربيته وراح عند مهره في المكتب.
مهره قاعدة وحاطة رجل على رجل، لابسة شبشب بتاع البيت.
جاسر: دخل وبصلها من فوق لتحت وهي لسه حاطة رجل على رجلها.
مهره: أهلاً جاسر باشا.
جاسر: انتي عايزة إيه بالظبط؟ اللي خلاكي تروحي تقولي لصحفي على حكاية كريم ومرام؟
مهره: استنى استنى، بالراحة بقى كده واتكلم واحدة واحدة عشان أنا أفهم أنت قصدك إيه.
راح جاسر وراها الجرنان.
جاسر: اقري براحتك. وقعد على كرسي.
مهره: إيه الكلام الفارغ ده؟ أنا ما ليش دعوة بيه. بص يا جاسر، إحنا ما نفضحش نفسنا ونقول الكلام ده. آه نسيت، أصل شرف الناس الغلابة مش مهم عندكم، بس إحنا كل اللي يهمنا شرفنا لأنه الحاجة الوحيدة اللي إحنا بنملكها. وبصفة عامة، إن الكلام ده ما يفرقش معاك في حاجة. كريم ومرام اتجوزوا وهو مش هيطلقها عشان هي حامل في توأم وهو طلع بيحبها. الكلام ده أنا عرفته من مرام لما اتكلمنا. يلا بقى سلام عشان أنا عندي قضايا كتير.
جاسر بيبصلها.
جاسر: انتي بتطرديني من المكتب الزبالة ده؟
مهره: الزبالة ده أنت جيت فيه وأخذت ميعاد ودخلت عندي. وأنا بأقول لك وقتك خلص.
جاسر مشي وهو متنرفز، مستحلف لها إنه هيرد لها القلم قلمين.
سيكا: الحق يا ست مهره، الست أم محمد بتعيط وعايزة تقابلك.
مهره: دخلها.
أم محمد: الحقيني يا مهره يا بنتي، بعد ما جوزت الولد اللي حيلتي، عايز يطردني من البيت هو ومراته، وبيقول لي روحي اقعدي عند حد من أخواتك.
مهره: تعالي معي يا خالتي، ما تزعليش نفسك.
طلعت مهره عند محمد ابنها وخبطت على الباب، ولقيت مراته.
مهره: جابتها من شعرها وقالت لها: بتطردي حماتك من البيت؟
العروس: وأنت مالك انت؟ سيبي شعرك.
محمد: يا ستي سيبيها. تعال يا حبيبتي.
مهره: بكره زي ما أنت بتطرد أمك، هيجي عيالك هايطردوك من بيتهم. وتبقى تفتكر اللي أنت عملته. ضربته بالقلم. القلم ده عشان يفوقك. والقلم الثاني عشان تدي لمراتك عشان هي تعرف قيمة أمك. ولو جت أمك تشتكي منك تاني هاوريك اللي عمرك ما شفته. هاخليك بقى ما فيش حتة في جسمك سليمة. ما تنساش، أنا معي الحزام الأسود، يعني أعرف أضرب كويس، أخليه يوجع من غير ما يسيب أثر. تحب تجرب؟ واطي على رجل أمك. بوسه. وأنت كمان يا بنت.
وفعلاً محمد ومراته اعتذروا لأم محمد، وبوسوا رجليها.
أم محمد: ربنا يخليك يا مهره يا بنتي ويفرحك يا بنت.
مهره: اعملي كوبايتين شاي بقى. وشربت مهره الشاي.
مهره: دي ست كبيرة، حافظ عليها عشان تدعي لكم بدل ما تدعي عليكم. سلام يا عروسة. خذ بالك من أمك يا محمد.
نزلت مهره وراحت على الورشة.
وشوية وجاء الولد الصغير ومعه بنت صغيرة، والبنت بتعيط.
البنت: يا مهره، أنت ولد ولا بنت؟
مهره: قالت لها: ليه يا أختي؟
البنت: عشان الولد بيقول إنك ولد زيو. وأنا بأقول له مهره بنت وشعرها طويل. وريني شعرك يا مهره.
الولد الصغير: يا بنت، دي قرعة من غير شعر.
مهره: لا يا عم، بشعر.
الولد الصغير: طب وريني كده.
شالت مهره الكاب ونزل شعر مهره الحرير الطويل الواصل لحد ركبتها ولونه بني جميل.
الولد الصغير: وقف فاتح بقه ومتنح.
البنت: بتضحك. مهره بنت وشعرها طويل. أنا هيبقى شعري حلو زيك يا مهره.
والبنت مشيت هي والولد. ومهره لفت شعرها وحطت عليه الكاب تاني.
وجاء أسامة.
أسامة: يا كابتن مهره، عندنا ماتش حلو قوي. الرهان على الـ 500.
مهره: ليه؟
أسامة: 500 كثير قوي يا مهره.
مهره: الأجوان أنا اللي باجيبها، يبقى آخذ النص.
أسامة: ماشي يا ستي، يلا الماتش بعد ساعة في الملعب.
وراحت مهره الملعب وكسبت الماتش.
وراحت.
مهره: يا سهر، خذي يا بنت 500 اهي. عايزاك بكره تجيبي لنا بط، بس والله نفسي فيه قوي.
سهر: ماشي يا يا ستي، بكره هاروح أجيبه من السوق. هترجعي تلاقيني عامله لك الغدا.
رجعت مهره لقت أختها عاملة لها الغداء.
مهره: استني يا بنت أما أنادي سيكا ياكل معنا، ما هو يتيم زينا.
وجاء سيكا ياكل معاهم. مهره أخذت نصيبها وأكلت حتة، والباقي أخذته في ساندويتش ونزلته لعم عبده الشحات اللي في الشارع.
سهر: يا مهره، أنت ما أكلتيش، وأنت اللي كان نفسك فيهم.
مهره: يا بنت، حتة كبيرة زي حتة صغيرة. المهم إن إحنا كلنا.
سهر: بصي بقى يا حبيبتي، أنا كنت شايلة لك حتة وشوية محشي، كليها عشان خاطري.
مهره: ماشي يا ستي، هاتيهم.
وأخذتهم وراحت عند صاحب الورشة.
مهره: اتفضل يا عم حسين، صباعين محشي وحتة بطة. أنا عارف إنك من ساعة المرحومة ما ماتت وأنت نفسك في أكلة زي دي.
حسين: والله يا مهره يا بنتي، أنتِ بنتي اللي كان نفسي أخلفها، بس ربنا ما أذنَش.
مهره: يا عم، يلا، هو أنا مش بنتك زي ما بتقولوا.
عدت الأيام. عند أبو مهره إيه اللي حصل له؟ هنعرف في الفصل اللي جاي. إيه اللي هيحصل لمهره؟ هنشوف ده. سلام بقى.
رواية مهرة الجاسر الفصل الرابع 4 - بقلم جوري محمد
دلوقتي هانعرف إيه اللي حصل مع أبو مهره.
أبو مهره عنده ولدين من مراته التانية، كبروا. بس طبعًا واحد منهم مدلل وفاشل ومدمن مخدرات.
كل يوم سهره، طبعًا رايح جاي في الكباريهات يفعل فيها كل ما حرمه الله.
"أنا خلاص مش هادي الولد ده فلوس."
"ليه يا بابا؟ أنا بتفسح زي زمايلي."
"لا يا روح أمك، خلاص ما فيش فلوس تاني."
"أنا خارج وسيبهالك."
فتفق هو وأصحابه إنهم يسرقوا، فبدأوا يسرقوا لحد ما جاء اليوم اللي سرقوا فيه فيلا جاسر، وتمسك إياد أخو مهره والباقيين هربوا.
والبودي جارد وداه القسم.
"إنتوا عارفين أنا ابن مين؟"
"هتكون ابن مين ده، إنت حتة حرامي معفن. إنت عارف الفيلا اللي كنت بتسرقها بتاعت مين؟ بتاعت جاسر الدمنهوري."
"إن كان هو الدمنهوري، فأنا ابن أسر السيوفي."
"طب ولما إنت غني كده وابن باشا كبير، بتسرق ليه؟ دخلوا الحجز لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل في القضية دي. باين عليها مش هتعدي على خير."
جاسر عرف بالموضوع وإن إياد يبقى أخو مهره، وقاعد يضحك.
"جت تحت ضرسي يا مهره، أيامي هتبقى سوداء على إيدي."
وراح أسر السيوفي قسم الشرطة وقابل ابنه.
"والله دي آخرتها، إنت هتخرج من هنا وهتروح على مستشفى تتعالج يا مدمن يا معفن."
الضابط قاله: "الحل الوحيد إن جاسر الدمنهوري يتنازل عن المحضر، لأن السرقة متصورة وفي شهود كمان، فالحل الوحيد إنك تتفق إنت وهو."
راح أسر لشركة جاسر وقابله.
"أرجوك يا جاسر، تنازل. أي تعويض تطلبه أنا موافق عليه."
"أسر بيه، أنا كل اللي عايزه إنه مهره تشتغل عندي سنة واحدة. إن كنت تقدر تخليها توافق، أنا هاتنازل، غير كده ما فيش عندي حل."
مشي أسر وراح لمهره البيت.
"مين حضرتك؟"
"مهره موجودة."
"نقول لها مين؟"
"أنا أسر السيوفي."
"بابا! أنا سهر." ورمت نفسها في حضنه وقعدت تعيط.
خرجت مهره شدت سهر.
"إنت إزاي تعيطي في حضن راجل غريب؟"
"ده بابا يا مهره."
"قلت لك 100 مرة بابا مات من يوم ما سابنا ومشي. اياك تجيبي سيرته تاني. ادخلي جوه، لما أشوف الراجل ده عايز إيه. إنت عايز إيه يا أسر؟"
"ما فيش بابا يا مهره."
"هقول تاني، الله يرحمه مات والميت ما بيرجعش. إنت دلوقتي راجل، خبط على بابنا، عايزين نعرف إنت جاي ليه. هتتكلم ولا تمشي؟"
"جبت القسوة دي منين؟"
"ههه، الحاجة الوحيدة اللي أخدتها منك وزادت. بكرة تخيل بقى مهره اللي مبتكرهش حد، مبتكرهش إلا أبوها. هههه. أنجز، قول عايز إيه؟ مش معقول تكون جاي عشان وحشناك."
حكى أسر للمهره اللي حصل كله وقال لها على شرط جاسر.
مهره ضحكت. "عرفت تربي، الظاهر كده ربنا بلاك بيه علشان تيجي تتذلل وتترجاني عشان أخرجه لك. أنا موافقة، بس بشرط، تيجي مراتك تبوس رجلي، إني هاوافق. أوكي، وقتك خلص معايا، اتفضل."
مشي أسر وهو حاسس قد إيه هو حول مهره من طفلة بريئة إلى وحش بيستنى لحظة الانتقام. ودموعه نزلت وهو بيفتكر لما كانت مهره صغيرة وهو تعبان، قعدت تعمل له كمادات بدي الصغننة وما رضيتش حد ياكله غيرها.
"سامحيني يا بنتي، أنا اللي عملت فيكي كده. جريت ورا الفلوس، وآخرتها إيه؟ ابن شمال ومدمن مخدرات، والتاني طيب في زمن الوحوش."
راح البيت وقال لمراته على اللي هي طلبته. وافقت طبعًا عشان خاطر ابنها. وراحت لمهره وبوست رجلها.
"بلغي جاسر الموافقة."
"الحمد لله."
"الميعاد الساعة خمسة بعد ما يخرج إياد."
ومشي أبوها ومرات أبوها قعدت تسيب في مهره وقعدت تضحك وقالت: "كفاية عليها اللي هيعمله جاسر فيها."
"ليه وافقتي يا مهره؟"
"حابة ألعب شوية. جاسر بيتحداني، وإنت عارفة أنا بحب التحدي. هاخليه هو اللي يفسخ العقد." وقعدت تضحك.
"اجري ادخلي أوضة ماما باتي فيها النهارده."
"ليه بقى؟ أنا زي الفل."
"لا، هي تلاقيها وحشاك. ادخلي نامي يا ستي."
"حاضر."
دخلت أوضة مامتها وقعدت تعيط.
"ليه خليتيني آخد قلبك الطيب؟ ما قدرتش أرفض مع إني كنت أقدر أذلهم وأرفض. ليه؟ حسيت إنه أخويا ولازم أقف جنبه. أنا تعبت أعيش دور الراجل، نفسي أرجع تاني بنت، نفسي أعيش أحلام وردية. أنا ما بقتش عارفة أشوف أي شيء جميل، بقيت أشوف أي شيء بنظرة عملية. نفسي أحس إني بنت."
مسحت الدموع وهي بتبص في المرايا.
"فوقي يا مهره، إنت داخلة على تحدي، لازم تكسبيه." وراحت نامت مكانها.
سهر كانت سامعاها وهي بتعيط، بس ما تقدرش تتدخل عندها، لأن طبيعة مهره ما بتحبش حد يشوفها وهي ضعيفة، حتى لو كان أقرب الناس لقلبها.
ومع بداية يوم جديد، مهره صحت وراحت الشركة عند جاسر.
"العقد جاهز."
جاسر بيبصلها وبيقول لها: "استعدي الأيام السوداء اللي جاية."
"متعودة عليها على فكرة. ثم الجدع اللي ما يزعلش في الآخر، هههه. سلام لحد بكرة." ومشيت وسابته.
وهنا هتبدأ حكاية جاسر ومهره والتحدي اللي بينهم. يا ترى هيحصل إيه في اللي جاي.
رواية مهرة الجاسر الفصل الخامس 5 - بقلم جوري محمد
روحت مهره البيت.
سهر: عملتي إيه يا مهره؟
مهره: كل خير يا حبيبتي، ما تقلقيش، أنا هعرف أتصرف. وعلى فكرة المرتب حلو، سبعة آلاف في الشهر، بس ما تفرحيش، لأنها كلها يومين وأخليه يمشي.
سهر: ههههه، ربنا يسترها يا مهره.
مهره: تصبحي على خير.
ودخلت نامت وهي بتستعد لحرب بكرة.
في اليوم التالي.
سهر: صباح الفل يا حبيبتي، هتفطري؟
مهره: لا، مش هفطر.
راحت مهره الشركة.
الأمن: حضرتك رايح فين يا كابتن؟
مهره: عندي شغل، هو قال اسمي هيبقى موجود عندكم، مهره السيوفي.
الأمن: بص كده، اتفضلي.
طلعت مهره عند السكرتيرة.
السكرتيرة: اقعدي لحد ما جاسر بيه يجي.
مهره: طب ما تطلب لنا بقى حاجة في الخمسينة.
السكرتيرة: يعني إيه؟
مهره: يعني يا شاي يا مزة.
السكرتيرة: ضحكت على طريقته في الكلام وقالت لها: أنا اسمي مدام منى.
مهره: وأنا مهره، الأستاذة مهره، خريجة حقوق بامتياز، بس الكوسة ضيعت التعيين مني.
جاسر: ادخلي، إنتي قاعدة لما تشوفيني جاي تاخذي، تشيل الشنطة ليه؟
مهره: هو أنت اتشليت؟
جاسر: لمي لسانك عشان أيامك ما تسودش أكتر.
مهره: مش فارقة يعني.
ومشت وراه.
جاسر: بصي يا مهره، إنتي هتعملي كل الشغل اللي هطلبه منك. الأول، إنتي هتروحي لما أروح، وتيجي الصبح بدري تستني لما آجي.
مهره: نعم؟
جاسر: بقول لك هتعملي إيه، فهمت دلوقتي؟ اتفضلي روحي، هاتي فنجان قهوة مضبوط، اعمليه وهاتيه، ومنى هتقول لك البوفيه فين. يلا.
مهره: مشيت مهره وهي بتضحك لأنها ما بتعرفش تعمل قهوة.
راحت مهره البوفيه.
مهره: فين هههههههه؟
منى: قالت لها البوفيه فين، شاورت لها عليه هههههههه.
وعملت مهره القهوة ودخلت قدمتها له وهي بتضحك.
جاسر قال لها: حطيها على المكتب.
مهره: حاضر.
وحطتها، جاءت تمشي.
جاسر: استني، مش لما أقول لك حلوة ولا وحشة. شرب، راح مرجعها. إيه القرف ده؟
مهره: أنا ما بعرفش أعمل قهوة، وإنت طلبتها، فما رضيتش أقول لك لا، فقلت إنت هتجربها بنفسك، هتقول لي، ما تعمليش حاجة تاني.
جاسر: امشي يا مهره من وشي، خذي الزفتة ده معاكي.
مهره: ماشي يا باشا.
مهره بتضحك وسابته.
منى بتشتغل.
مهره: أنا هفضل قاعدة كده.
منى: ما أعرفش، الأستاذ جاسر ما قاليش إنتي هتشتغلي إيه.
مهره: أنا عرفت أنا أشتغل إيه، أتفرج عليكِ.
وبتضحك.
منى: والله إنتي شكلك هتفضلي تضحكيني طول ما إنتي قاعدة.
وبعد كده طلعت كتاب في القانون وقعدت تقرأ فيه.
جاسر: شايفها من جوه المكتب من الكاميرا المحطوطة، متوصلة باللابتوب بتاعه. بيضحك على منظرها وهي حاطة رجل على رجل وقال: والله لا أقوم أقرفها، يلا شيل الشنطة ورائي.
مهره: ماسكة الشنطة ومشيت وراه. هنروح فين؟
جاسر: إنتي تمشي وإنتي ساكتة.
وركبوا العربية. طبعاً هي قعدت جنب السواق، الأسطى محمد.
مهره: تشرفنا يا عم محمد، أنا مهره.
جاسر: مش خلاص بقى، وصّلتي التعارف، اطلع يا عم محمد على المصنع.
عم محمد: حاضر يا باشا.
ونزل جاسر ومهره وراه. هو دخل المكتب.
جاسر: وقال لها خليكِ هنا.
مهره: الجو حر وعطشانة. لقيت العمال في ساعة الراحة بيتغدوا وبيشربوا الشاي.
مهره: مساء الفل يا جدعان، مش تعزموا؟
عامل: اتفضل يا ابني، كل معانا.
مهره: أنا مهره، يعني بنت.
قعدوا يضحكوا ويهزروا، ومهره بتقول لهم على مواقف مضحكة. بيشربوا الشاي.
جاسر بيبص عليها من فوق، لقاها قاعدة مندمجة مع العمال وبتضحك. إزاي دي بتعرف تتعامل مع الناس بالسرعة دي؟
جاسر راح العربية.
محمد: قال له فين مهره؟
جاسر: قالوا اندمجت فيها، قاعدة.
محمد: يلا يا مهره يا بنتي.
مهره: سلام على الجدعان.
ومشت على الشركة. ونزل جاسر وهي وراه، وعدى اليوم عادي.
روحت مهره أول ما دخلت البيت.
سهر: عملتي إيه يا مهره؟
مهره: سيبيني، عايزة أنام، أحسن مش قادرة خالص.
سهر: هتاكلي؟
مهره: هاكل. النوم ساعة وصحيني.
ونامت وصحيت وراحت الورشة، وصلحت العربية اللي واقفة.
مهره: يا سيكا، في جديد يا ابني؟
سيكا: لا يا أستاذة مهره.
مهره: ماشي، اقفل الورشة وروح إنت.
وعدت الأيام ومهره مندمجة في الشركة مع الموظفين، وأصبحت هي ومنى أصدقاء، حتى يوسف مدير الشركة.
الأيام عادية، بس طبعاً جاسر ما فوتش فرصة إلا ويضايقها، وهي الثانية زيه.
جاء وفد إيطالي للشركة وعملوا صفقة.
جاسر: يوسف، عايزين نعمل لهم برنامج يتفسحوا ويتفرجوا على مصر القديمة وخان الخليلي، الأماكن دي يعني.
يوسف: ماشي، وهاخد مهره معي، أكيد هتعرف تفرجهم كويس.
مهره: ماشي، بس أنا ما أعرفش إيطالي كويس.
يوسف: أنا باعرف.
ومشت مهره ويوسف مع الإيطاليين وقعدوا يتفرجوا طول اليوم. وجاء ميعاد الغداء.
مهره: بصوا بقى، أنا هاخليكم تاكلوا حتة أكلة تحلفوا بها. حلوة.
وديتهم مطعم كشري.
مهره: بص يا أسطى بقى، دول أجانب، عايزين تشرفنا معاهم شوية كشري من الآخر، مع شوية شطة على مخلل، تحبيشة يعني.
والإيطاليين مبسوطين.
يوسف: بيقول لها: جاسر هينفخنا أنا وإنت.
مهره: ما لكش دعوة، بس اسكت، قل له مهره اللي عملت كده.
يوسف: نهار أسود، أهو بيتصل. أيوه.
جاسر: إنتوا فين؟
يوسف: إحنا في مكان غريب، بناكل كشري.
جاسر: إنت اتجننت؟ طب هي متخلفه، وإنت يا يوسف؟
يوسف: بس على فكرة، الإيطاليين مبسوطين جدا.
وعدى اليوم ورجع الإيطاليين الفندق. شكروا مهره على اليوم الجميل ده.
ورجعت مهره البيت لقيت عم حسين أبو مرام تعبان جداً، وديته المستشفى. فضلت قاعدة معه لحد الصبح.
مهره: أنا هاروح أغير هدومي وأروح الشركة، وهاعدي عليكم وأنا مروحة.
راحت الشركة.
مهره: أنا آسفة المرة دي على التأخير.
جاسر: عشان الإيطاليين كانوا مبسوطين، إنما المرة الجاية هيبقى في خصم. يلا ورايا.
وراحوا على المشروع اللي في العين السخنة. الجو حر وهي تعبانة. وهو خلى مهره هاتي ده، طالعة نازلة على السلالم لحد ما تعبت خالص.
أخذت مهره ضربة شمس.
ومشوا ومهره راكبة العربية وسندت راسها وحرارتها بترتفع.
مهره: نزلوني هنا، أنا هركب الميكروباص، هاروح من هنا.
وفتحت الباب وبتنزل راحت واقعة.
جيري عليها جاسر وحطها في العربية.
جاسر: اطلع على المستشفى.
وراحت المستشفى والممرضة خلعت هدومها، لبستها هدوم المستشفى، والدكتور كشف وعلق لها محاليل.
جاسر: عاملة إيه؟
الدكتور: والله مش هتفوق قبل ساعتين ثلاثة.
وجاسر دخل يبص عليها. أول مرة بشعرها، وشها باين.
جاسر: مين دي؟
الممرضة: المريضة اللي حضرتك جبتها.
جاسر: دي.
وجاسر قاعد مستني لما تفوق. وبدأت مهره تفوق وبتفتح عينيها.
جاسر: بص، يخرب بيت عينيك، مين دي؟ مش معقول، دي مهره.
مهره: قامت تتعدل وشعرها مفرود. وجاسر بيبص بس مش بيتكلم.
مهره: إيه اللي حصل؟
جاسر: كنت تعبان.
مهره: طب أنا لازم أمشي، أمشي دلوقتي، زمن سهر قلقانة عليا.
جاسر: غيري هدومك وأنا هوصلك.
وصلت البيت مهره. وجاسر ماشي بس مش قادر ينسى شكلها.
وثاني يوم مهره راحت الشركة.
مهره: صباح الخير يا منى.
منى: إيه يا مهره، اتاخرت ليه؟
مهره: أصل كنت تعبانة.
منى: الحمد لله. جاسر بيه أخذ إجازة النهارده.
مهره: رايحة أنا تعبانة ومش ناقصة قرف.
وشوية والتليفون رن.
جاسر: منى، ابعثي لي الورق اللي عندك مع مهره عشان أمضي، والسواق تحت هيجيبها ويوديها.
منى: ماشي يا فندم.
مهره: خذي الورق ده ودي لجاسر بيه، السواق هياخدك ويجيبك.
مهره: ماشي.
راحت مهره للفيلا.
مهره: إيه الجمال ده.
وديت الورق لياسر وقعدت تتمشى في جنينة الفيلا لحد ما وصلت عند حمام السباحة. وهي ما بتعرفش تعوم، وقعت فيها.
جاسر شافها وراح مطلعها من المية.
جاسر: في حد ينزل المية بهدومه؟
مهره: والله إنت ذكي، هو أنا هنزل المية؟ هو أنا بعرف أعوم؟ ما أنا كنت هاغرق، وإنت طلعتني.
جاسر: غيري هدومك فوق.
جاسر: ده... ده رحمة، خذي هدومها نشفيها له.
مهره طلعت فوق، خلعت هدومها، ولقيت قميص متعلق، لبسته لحد ما هدومها تنشف.
جاسر طلع لقاها لابسة القميص بتاعه.
جاسر: إيه اللي إنتي لابساه ده؟
مهره: يا عم ابقى اغسله لك.
وشعرها سايب لحد ركبتها، وبياضها باين لأن القميص أسود، وعيونها الخضراء، يعني جميلة جداً.
جاسر بيبص.
مهره: بتبص كده ليه؟
جاسر: بيقرب وهي بتبعد لحد ما وصلت على الحيطة.
جاسر حاصرها بيديه الاثنين وسرحان في جمالها.
مهره: زقته، ابعد يا عم، في إيه؟ إحنا هنستهبل؟
جاسر: يخربيتك، فصلتيني، خسارة الوجه الملائكي الجميل ده عليكي وعلى لسانك اللي عامل زي المبرد.
ضحكت مهره وراحت تلبس هدومها اللي نشفت.
مهره: أروح أنا بقى.
جاسر: لا، لسه، إنتي هتيجي معايا النادي تشيليه الشنطة.
ونزل جاسر وهو لابس لبس رياضي مبين عضلاته. وداها الشنطة وركب عربيته الإسبور. ومشوا على النادي.
جاسر: إنتي هتقعدي هنا، فاهمة؟
مهره: ماشي.
ومشى الجاسر. ومهره بدأت تتحرك لحد ما وصلت مكان بيلعبوا فيه كرة القدم وبتتفرج. الكورة جاءت عند رجلها.
مهره بدأت تلعب معاهم، وهم عجبهم لعبها. والكاب وقع وهي لسه بتلعب وشعرها اتفرد، وبدأ يتحرك بطريقة عشوائية، ظهرت جمالها. وكل واقف يتفرج على الحسناء، جميلة الجميلات اللي بتلعب كرة القدم باحترافية.
جاسر: بيبص، إيه الناس متجمعة كده ليه؟
الجرسون: في بنت زي القمر بتلعب كرة القدم. وهم بيتفرجوا عليها وبيشجعوها.
جاسر: راح يبص، لاقيها مهره. واقف يتفرج هو الثاني ومسحور بجمالها اللي كانت هي مدياه، وشعرها الطويل اللي الهوا بيعزف عليه سيمفونية ساحرة.
جاسر: راح لها ومسك إيديها. وهي ماشية وراءه والشباب بيصفروا لها.
الشباب: هتكملي يا مهره؟
مهره: لا، مش فاضية، بعدين سلام.
وهما ماشيين، جاسر لسه هيتكلم، قبله مراد واللواء إبراهيم.
اللواء إبراهيم: أهلاً يا جاسر يا ابني.
جاسر: سيادة اللواء.
مراد: مين المزة دي يا جاسر؟
جاسر: سكت. دي مهره.
مراد: لا، بس اسم على مسمى، فرسة صحيح. كانت بتلعب الكورة ولا مارادونا.
مهره: لا، ده أنا كده ما أخدتش راحت كمان.
مراد: بجد؟ بس إيه العيون الحلوة دي؟
مهره ساكتة وضحكت.
جاسر: مش خلاص، سيادة اللواء؟
إبراهيم: لا، بجد يا مهره، لولا إني كبير في السن، كنت مستعد أتجوزك دلوقتي.
مهره: بتضحك.
جاسر: بيزيد غضبه وغيرته، اللي هو مش عارف سببها.
سيادة اللواء: لازم تتغدى معانا يا جاسر.
جاسر: لا، أصل أنا مستعجل وعندي ورق في الشركة وعايز أخلصه.
إبراهيم: خلاص، غير هدومك يا جاسر وسيب مهره قاعدة معانا.
جاسر: ماشي يا سيادة اللواء.
جاسر مشي يبدل هدوم بسرعة ورجع وعينه على مهره. وكلهم قاعدين يضحكوا معاها. حتى الشباب اللي كانت بتلعب كورة معاهم جايين يسلموا عليها قبل ما تمشي.
جاسر: عن إذنكم بقى، إحنا.
مراد: هبقى أتصل بيكِ يا مهره، سلام.
رواية مهرة الجاسر الفصل السادس 6 - بقلم جوري محمد
جاسر خذ مهره ومشوا.
جاسر: ايه يا اختي عملت أصحاب وعاجبك؟ وأنتِ سايبة شعرك وبتلعبي كورة؟ يا مهره أنتِ جاية في الشغل مش جايبينك نفسحك.
مهره: بأقول لك إيه، ما حدش قال لك شغلني؟ ارفدني يا عم.
جاسر: ده بعدك، ده أنتِ هتشوفي أيام أسود من قرن الخروب.
مهره ماسكة الضحكة.
جاسر: هتنزل هنا واركبي الميكروباص.
مهره: واطي الهي كاوتش العربية يفرقع.
جاسر: بتقولي حاجة؟
مهره: لا باقول تمام يا فندم.
نزلت وهو مشي ورجع تاني.
جاسر: اركبي هاوصلك.
مهره: تشكر يا ذوق. ههههه.
وروحت مهره للبيت وقابلت سيكا.
سيكا: الحمد لله إنك جئت يا أستاذة.
مهره: خير؟
سيكا: الست أم إبراهيم جاءت وسألت عليكي وعايزاكِ في قضية مهمة.
مهره: طب روح خليها تيجي بعد المغرب.
سيكا: اوكي.
مهره: اوكي، ما تقول حاضر بالعربي وخلاص يا عم.
سيكا: من نفسي. ههههه.
طلعت مهره.
سهر: أنتِ جئت يا مهره؟
مهره: لا لسه جايه في الطريق. ههههه.
سهر: تتغدي؟
مهره: لا ما ليش نفس، أنا هانزل الورشة.
وبعد المغرب الست أم إبراهيم جاءت.
أم إبراهيم: يا أستاذة مهره.
مهره: ازيك يا خالتي أم إبراهيم، عاملة إيه؟
أم إبراهيم: يا بنتي أنا جايه في قضية مهمة، عمك أبو إبراهيم حصلت له إصابة في الشغل ومش هيقدر يشتغل تاني وهم مش عايزين يدوا له تعويض.
مهره: اسم الشركة دي إيه؟
أم إبراهيم: اسمها فهد للإنشاءات.
مهره: ماشي يا خالتي أم إبراهيم، خذ الـ 100 جنيه دي خليها معاكِ لغاية لما ربنا يفرجها، والله لو معي أكثر هاديكِ.
أم إبراهيم: لا يا بنتي خليها لكِ.
مهره: والله لأخذيها.
أم إبراهيم: أبدًا.
ومشيت أم إبراهيم.
مهره قالت: استعنا على الشقي بالله.
وثاني يوم كان إجازة في شركة جاسر. وراحت مهره لشركة فهد، قالت للسكرتيرة.
مهره: عايزة أقابل فهد باشا.
السكرتيرة: عندك ميعاد؟
مهره: لا، بس قوليله الأستاذة مهره المحامية.
السكرتيرة دخلت قالت لمدير المكتب.
مدير المكتب قالها: دخليها.
ودخلت مهره.
مهره اتكلمت معه في موضوع عم إبراهيم.
مدير المكتب: رفض إنه يدي تعويض.
مهره: زعقت، عيب، أنتم شركة محترمة تستخسروا في الناس التعويض عن الإصابة؟ هم شغالين عندكم.
مدير المكتب: هتخرجي لوحدك؟
مهره: أنا مش هخرج إلا لما آخد حق الراجل الغلبان.
مدير المكتب: ماشي.
ونادى للأمن يخرجوها بره ورموها بره الشركة.
مهره مشيت وراحت المحكمة ورفعت قضية على الشركة.
مهره: ربنا يسترها يا مهره، أنا عارفة آخرتك هتموتي بسبب اللي بتعمليه ده.
مهره بتكلم نفسها: طيب ما أنا لو سكت هايضيع حق الراجل. بصي أحسن حاجة الواحد يسيبها على الله. يعني هي موتة ولا أكتر.
ويدين مهره بدأت تورم علشان هم لما رموها بره الشركة وقعت على يديها.
سهر: كده يا مهره، إيدك عاملة كده ليه؟
مهره: ولا حاجة.
سهر: لا لازم تروحي للدكتور.
مهره مشيت للدكتور هي وسهر.
الدكتور: دي مكسورة ولازم تجبس.
مهره: ماشي.
وجبست إيديها.
وثاني يوم في الشغل كل زمايلها في الشركة بيطمنوا عليها.
منى: إيه ده، إيديك إيه اللي حصل لها؟
حكت مهره لمنى الحكاية كلها. وكان واقف جاسر وسمعها وهي بتعيط لأنها معرفتش تجيب حق أبو إبراهيم وقد إيه هي كان نفسها يبقى معاها فلوس تديهاله يصرف منها عقبال ما تجيب لهم التعويض.
جاسر حس قد إيه هي بريئة على قد عنفها وطريقتها في الكلام.
جاسر: مهره تعالي ورايا.
دخلت مهره.
مهره: أيوه يا فندم.
جاسر: اللي عمل في إيدك كده؟
مهره قالت له على اللي حصل.
جاسر: أنتِ عارفة فهد مين؟
مهره: لا.
جاسر: ولما أنتِ مش عارفة بتدخلي نفسك في مشاكل ليه؟ شركته دي غسيل أموال وهو عضو في المافيا، يعني الكلام رصاص. ما جيتيش قلتي ليه قبل ما تعملي حاجة؟
مهره: أنا ما يهمنيش، حتى لو مت هبقى بموت وأنا باخد حق إنسان ضعيف.
جاسر: أنتِ مش قادرة تفهمي ليه إن اللي أنتِ بتعمليه غلط؟ هيضرك كتير.
مهره: أصل أنت ما شفتش حالتهم عاملة إزاي؟ خمس عيال والاب والأم هياكلوا منين.
جاسر: بص يا مهره، أنا هصرف لكِ شيك بـ 50 ألف جنيه، خليهم يفتحوا كشك ويصرفوا منه. روحي الحسابات وخديه وأنتِ إجازة بقية اليوم.
مهره فرحت جدا، باستو في خده من غير ما تحس وجريت وخرجت.
جاسر ضحك جاسر على تصرفها الطفولي.
وراحت خدت الشيك والحسابات. قالوا لها بكرة ها تاخذي. فرحت مهره وخرجت بره الشركة تجري وما تعرفش إيه اللي مستنيها بره.
وهي ماشية عربية جاءت رميتها الجنب الثاني من الرصيف، يعني عملت حادثة مقصودة لأن العربية تبع شركة فهد اللي هي رفعت عليه القضية، فهم بيخلصوا على اللي يقف قدامهم.
الأمن جاري الشركة كلها سمعت الصوت، وجاسر خرج من مكتبه بيسأل في إيه.
منى: مهره عملت حادثة قدام الشركة.
جري جاسر بسرعة: أنتوا واقفين تتفرجوا؟ وشالها. نادى على السواق وطلعوا بالعربية.
جاسر: اطلع على المستشفى بسرعة.
مهره بتبص وهي في حضن جاسر: ما تنساش عم أبو إبراهيم، ساعدهم والنبي.
جاسر: ما تتكلميش يا مهره، أنتِ هتعيشي لأن أنا ما أقدرش أعيش من غيرك. أنا بحبك يا مهره.
ودموعه بتنزل على وشها.
مهره وهي بتضحك: تصدق أنا كمان طلعت بحبك.
واغمى عليها.
جاسر: لا يا مهره، ما تناميش، خليكِ فائقة.
وصلوا المستشفى وجاسر شايلها وبيجري.
جاسر: وبيزعق: أنتوا يا بهائم، عايزين دكتور هنا؟
والدكاترة جم وخدوا مهره ودخلت العمليات.
جاسر بره قاعد يبص على الدم اللي على هدومه وقعد يقول يا رب.
ويوسف جاء المستشفى.
يوسف: يا جاسر لازم تروح تغير هدومك دي.
جاسر: لا أنا مش هامشي إلا ما هي تخرج.
يوسف: طيب اهدي بس.
جاسر: أنا ما أقدرش أعيش من غيرها يا يوسف، اكتشفت إني باحبها بكل عيوبها، باحبها الحرب اللي كانت بيني وبينها طلعت حبي.
يوسف: اهدا اهدا يا جاسر.
رواية مهرة الجاسر الفصل السابع 7 - بقلم جوري محمد
جاسر قاعد مستني بره قدام غرفه العمليات.
الدكتور خرج.
جاسر: عامله ايه؟
الدكتور: الحاله صعبه. قلبها وقف مرتين واحنا مش عارفين الإصابة اللي في دماغها هتكون نتيجتها عليها إيه لما تفوق.
جاسر: يعني إيه؟
الدكتور: يعني ممكن تنسى حاجات من ذاكرتها جديدة أو قديمة، أو الإصابة تكون أثرت على الجهاز العصبي بتاعها. قول يا رب يا جاسر بيه. إحنا دلوقتي هندخلها أوضة الإنعاش وهنمنع عنها الزيارة وربنا يقدم اللي فيه الخير.
وتخرج مهره وتروح الأوضة.
يقف جاسر من بره يبص عليها من الإزاز.
يوسف: يلا يا جاسر لازم تروح. ابقى تعال تاني.
جاسر: ماشي. بس أنا عايزك تروح عنوان مهره وتجيب أختها المستشفى.
يوسف: ماشي.
يوسف راح عند سهر وخبط على الباب.
سهر: أيوه. حضرتك عايز مني إيه؟
يوسف: عايز الآنسة سهر.
سهر: أيوه أنا.
يوسف: ممكن حضرتك تيجي معايا عند مهره.
سهر: ليه؟ في حاجة؟ مهره فين؟
يوسف: لا أبداً. هي إيديها بس وجعاها من الكسر وقالت لي روح هات سهر. أنا زميلها في الشغل.
سهر: طب ثواني وهاجي. ممكن تستناني تحت؟
يوسف: حاضر. براحتك خالص.
ودخلت سهر جهزت نفسها ونزلت وركبت معاه العربية وراحوا على المستشفى وشافت مهره.
سهر: مهره؟ إيه اللي حصل لك؟ إيه اللي حصل لها يا أستاذ؟ وإزاي هي بالحالة دي؟
يوسف: ما تخافيش. إن شاء الله خير. الدكتور طمني.
سهر: أنا عايزة أخش لها.
يوسف: مش هينفع في الوقت الحالي.
سهر قاعدة تعيط.
سهر: أنا ما ليش غيرك يا مهره. ما تسبنيش. يا رب رجعها لي بالسلامة.
يوسف أخدها في حضنه وطبطب عليها، وهي سكتت لأنها كانت محتاجة الحضن ده وقعدت تعيط.
جاسر: في أخبار جديدة عن مهره؟ الدكاترة قالوا في جديد؟
يوسف: لا.
سهر: أنت جاي لي دلوقتي؟ مش كفاية اللي أنت عامله فيها؟ تتعبها في الشغل وترجع يا عيني تروح الورشة وتروح مكتبها؟ طول عمرها وهي تعبانة تعيط لوحدها. دلوقتي هي بين الحياة والموت. امشي بقى وسيبها.
جاسر: ما أقدرش أسيبها.
سهر: ليه؟ ما بقاش فيها حاجة عشان تكمل عليها؟ ذلتها وشغلها مرمطون عندك في الشركة؟ هي بغبائها وطيبة قلبها وافقت تعمل كده عشان خاطر ناس مقفول معنا في حياتنا عشان أب بالاسم بس وأخ؟ كل اللي بينا كره.
وتفقد الوعي ويلحقها يوسف قبل ما توصل الأرض. والدكاترة ييجوا يفوقوها.
الدكتور: ادينيها حقنة مهدئة. هتفوق بكرة الصبح.
يوسف: ماشي.
يوسف مشي عند جاسر.
يوسف: مش هتروح يا جاسر؟
جاسر: لا مش همشي.
يوسف: طب الشركة بكرة هتروح إزاي؟
جاسر: تبعت أنت الشركة.
يوسف: ماشي.
الدكتور جاء ودخل عند مهره.
جاسر: هي عاملة إيه؟
الدكتور: هي المؤشرات بتاعتها حلوة. هتفوق في أي وقت.
جاسر: ممكن أخش أشوفها؟
الدكتور: طلب الممرضة إنها تعقم جاسر علشان يخش يشوف مهره.
جاسر: يا مهره. أنت عنيدة. هتسيبي سهر لمين؟ وأنا انتي بقيت شيء أساسي في حياتي. وماسك إيديها. علشان خاطري يا مهره متستسلميش. تمسكي بالحياة. علشان حتى تساعد عم أبو إبراهيم. عشان تساعدي الناس اللي محتاجة لك.
وخرج وسبها.
ومع بداية يوم جديد فاقت سهر وراحت عند الأوضة بتاعة مهره.
الممرضة: على فكرة المؤشرات بتاعتها حلوة والدكتور قال إن احتمال تفوق في أي وقت.
سهر: إن شاء الله تبقى بخير.
الممرضة: هو جاسر يبقى جوزها؟
سهر: لا، هي السكرتيرة.
الممرضة: لا أصل هو كان خايف عليها جدا. إحنا افتكرنا إنه خطيبها أو جوزها.
وهنا جاسر جاه.
جاسر: صباح الخير يا آنسة سهر.
سهر: صباح النور.
الممرضة: طيب عن إذنكم أنا.
سهر: هو حضرتك ما روحتش من امبارح؟
جاسر: لا.
سهر: إحنا تعبنا حضرتك جامد.
جاسر: لا أبداً. تعب إيه اللي بتقولي عليه.
سهر: أنا بعتذر لحضرتك عن الكلام اللي أنا قلته امبارح.
جاسر: ولا يهمك. أنا أصلاً مش فاكر حاجة.
الاثنين واقفين يبصوا على مهره وهي بتنازع علشان ترجع للحياة مرة تاني.
يعدي يومين وتلاتة. ومع بداية يوم جديد مهره فاقت ونقلوها غرفة عادية وراحت لها.
سهر: مهره حبيبتي. حمد لله على السلامة.
جاسر: إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ وأنا جئت إزاي؟
سهر: وليه؟ أنت مش فاكرة حاجة خالص؟ مين اللي حصلت؟
مهره: لا. أنا كل اللي فاكرة إني كنت راجعة من المحكمة علشان القضية بتاعة عم إبراهيم.
سهر: بس ده حصل قبل الحادث بيوم.
مهره: مش فاكرة حاجة.
ودخل جاسر.
جاسر: عاملة إيه دلوقتي يا مهره؟
مهره: جاسر باشا؟ أنت عرفت إن أنا هنا منين؟
جاسر: ليه؟ أنت مش فاكرة حاجة؟
مهره: لا.
جاسر: ولا أي حاجة يا مهره. لا. أنت عملت حادثة قدام الشركة وجبناك على هنا.
مهره: أيوه. طب يلا يا سهر علشان نمشي أحسن المستشفى دي شكلها غالي واحنا مش هنقدر ندفع حسابها.
جاسر: تمشي فين؟ حساب المستشفى اندفع. وأنت مش هتخرجي إلا وانت سليمة.
مهره: بس.
جاسر: من غير بس. هبقى أخصمهم من مرتبك.
مهره: خلاص. إن كان كده ماشي.
جاسر: أنا همشي وهعدي عليك بالليل.
مهره: إيه؟ وفتحت بقها.
عدى اليوم وجاء جاسر اطمن على مهره.
جاسر: آنسة سهر لو عايزة تروحي وتجيبي هدوم ليكي ومهره. يوسف بره. خليه يوصلك ويرجعك تاني.
سهر: مش عارفة أشكرك إزاي. فعلاً محتاجين هدوم.
ومشيت سهر. وقعد جاسر مع مهره.
مهره: طبعاً الشغل واقف عليّ. هههههههههههههه.
جاسر: لا بجد. الشركة من غيرك وحشة يا مهره. والموظفين كلهم بيسلموا عليكي.
مهره: حتى البنت الملزقة نرمين دي مش بتحبني. ودائماً بتبص لي من فوق لتحت. كأنها من كوكب تاني.
جاسر: هو فعلاً أنت من كوكب تاني يا مهره.
وفجأة وهم قاعدين. مراد دخل.
مراد: سلامتك يا مهره.
ومعاه اللواء.
مراد: إيه ده؟ سلامتك يا مهره. مين اللي عمل فيك كده؟
مهره: أهلاً يا باشا. حادثة بسيطة.
مراد: الكبيرة تبقى إيه؟
مهره: حاجة بسيطة بقى. وأنا بشكركم على زيارتكم.
وفضل مراد بيبص عليها.
مراد: على عينيها الحلوة وشعرها الطويل وبيضها. جميلة فعلاً. حتى في لبس المستشفى.
جاسر بيبص لمراد.
ومراد بيقول لمهره: أنت جميلة جداً. ليهم حق يسموك مهره. إيه الجمال ده؟ عينيك وشعرك وملامحك.
مهره ضحكت.
جاسر: ما خلاص يا عم.
مراد: لا فعلاً جمالها يخلي أي حد ينطق ويتكلم.
الممرضة دخلت.
الممرضة: ممكن تخرجوا عشان ميعاد العلاج.
مراد واللواء: هيمشوا. سلام يا مهره.
مراد: هاجي لك بكرة. ماشي.
جاسر واقف بره.
جاسر: ماشي يا مهره. وبتضحكي كمان.
الممرضة خرجت. وجاسر دخل.
جاسر: قال لها بصي شعرك ده يتلم. وترجعي تلبسي النظارة بتاعتك. وأنا هخليهم ما يدخلوش حد زيارة.
مهره: ليه كده يا عم؟ هو أنت تقرفني في الشركة وفي المستشفى؟ والله الواحد ما يعرفش يعمل حادثة براحته. هههه.
جاسر: اسكتي يا مهره. ما تتكلميش.
سهر: معلش اتاخرت عليكم. أصل العربية عطلت بنا في السكة.
جاسر: ماشي. هو ويوسف. أي حاجة تحتاجوها تكلميني على طول.
سهر: ماشي.
سهر: عارفة يا بنت يا مهره؟ جاسر كان قلقان عليكي قوي.
مهره: بس يا بنت بطلي وشي.
رواية مهرة الجاسر الفصل الثامن 8 - بقلم جوري محمد
مصطفى أخو مرام، اللي هي مرات أخو جاسر، كريم. مصطفى كان سافر فرنسا يشتغل. قبل ما يمشي، ساب جواب لمهره اعترف لها إنه بيحبها، وبعد كده ما بقاش فيه أي اتصال بينهم. كان بيكلم أبويه وامه، ومهره كانت بتعرف أخباره منهم. مصطفى خلاص رجع، بس المفاجأة إنه اتجوز. أول ما رجع، سلم على أبويه وامه وسأل على مهره.
مصطفى: مهره فين؟
أمه: في المستشفى. عملت حادثة.
مصطفى: مستشفى فين؟ أنا لازم أروح لها.
أمه: يا ابني اقعد واستريح الأول، وبكرة نبقى نروح أنا وانت.
مصطفى: لا طبعًا. مش هتستريح غير لما أشوفها. سلام.
مصطفى: جاكلين، خليكي قاعدة هنا. هاروح مشوار وهاجي. ماشي؟
جاكلين قعدت هي ومامته. جاكلين بتتكلم عربي مكسر.
جاكلين: مصطفى راح فين؟
مصطفى: راح يزور حد عيان.
جاكلين: أوكي.
مصطفى راح المستشفى وسأل على مهره ودخل عندها.
مهره: مصطفى، انت جيت إمتى؟
مصطفى: وحشتيني يا مهره.
مهره: وانت كمان يا مصطفى.
مصطفى: انتي عملتي حادثة إزاي؟
مهره: بعدين بعدين. قولي انت عاملت إيه؟
ودخل جاسر.
مهره: ده مصطفى أخو مرام. هو ما حضرش الفرح عشان كان مسافر. وده جاسر أخو كريم.
جاسر: أهلاً وسهلاً. انت جيت إمتى من السفر؟
مصطفى: جيت النهارده. روحت وعرفت اللي حصل فجيت أطمن عليها.
عدى اليوم، وكل يوم مصطفى ييجي يزور مهره هو ومراد. طبعًا جاسر كان في قمة غضبه من الاثنين. وجه اليوم اللي مهره هتخرج فيه من المستشفى. وجه مراد ومصطفى.
جاسر: زي العادة. يلا يا مهره عشان تروحي.
سهر: ماشي، احنا جاهزين أهو.
مراد: هتركب معايا العربية؟
مصطفى: لا، مش عايزين نتعبك. أنا جايب العربية وهاخدهم وأروح.
جاسر، من غير كلام، مسك إيد مهره وركبها عربيته وقال لسهر: اركبي يلا.
ومشي بالعربية. مراد ومصطفى بصوا لبعض وركبوا العربية ومشوا وراهم.
مهره: انت غريب والله.
جاسر: اسكتي، مسمعش صوتك. يلا انزل، وصلنا البيت.
نزلت مهره واستقبلتها أم مصطفى بفرحة وسلمت على جاسر. وطلعوا شقة مهره.
أم مصطفى: غيري هدومك يا مهره وتعالي عشان نتغدى كلنا مع بعض فوق.
جاسر: طب أنا أستأذن.
أم مصطفى: لا تمشي إيه؟ انت هتتغدى معانا والله. كلنا هنتغدى سوا. انت هتطلع معايا فوق. انتي يا سهر يا حبيبتي تعالي ساعديني عقبال ما مهره تاخد العلاج وتطلع.
سهر: ماشي يا خالتي.
مصطفى: والنبي يا سهر، روحي هاتي حاجة ساقعة عشان بعد الأكل.
سهر: ماشي يا خالتي.
وطلعت أم مصطفى فوق هي وجاسر وسهر. راحت تجيب الطلبات. قعد جاسر ومصطفى. وجاءت جاكلين.
جاكلين: أهلاً وسهلاً.
مصطفى: ده جاسر، ودي جاكلين مراتي.
جاسر: فرح وسلم عليها.
وفجأة النور قطع.
أم مصطفى: الحق، والنبي يا مصطفى، مهره لوحدها تحت وهي بتخاف من الضلمة. خد المفتاح يا ابني، وروح لها.
جاسر: أنا هنزلها.
أم مصطفى: ما يصحش يا ابني، نتعبك.
جاسر: لا لا، هاتيه.
وأخذ المفتاح ونزل.
جاسر: مهره، يا مهره، انتي فين؟
مهره خايفة وقاعدة على الكرسي، حاطة راسها على رجلها وماسكة في نفسها جامد. مهره أول ما سمعت صوته جريت عليه وقالت له.
مهره: أنا خايفة. هو هيقتلني.
جاسر: مين ده؟
مهره بتعيط.
جاسر: أهدي، ما تخافيش. أنا معاكي.
وراح النور جه. بعدت مهره وهي مكسوفة.
مهره: يلا بقى نطلع فوق.
طلعت مهره ولاقت جاكلين.
مهره: أهلاً وسهلاً. مين دي؟
أم مصطفى: مرات مصطفى.
جاكلين: أهلاً وسهلاً. انتي مهره؟ مصطفى كلمني عليكي كتير.
مهره سكتت. وجاسر شاف عيونها مدمعين.
مهره: أنا هنزل تحت يا خالتي، أحسن تعبانة.
جاسر: وأنا أستأذن عشان رايح الشركة.
ونزلت مهره.
وجاسر وراها.
جاسر: لو احتاجتي حاجة، اتصلي بي في أي وقت.
مهره: ماشي.
ودخلت شقتها وقالت: ليه كده يا مصطفى؟ ده أنا كنت فاكراك بتحبني. وعيطت شوية ونامت.
تاني يوم، راحت الشركة وكل فرحان وبيسلموا عليها. وجاء جاسر ولقى لمة عند باب الشركة.
جاسر: في إيه؟
كلهم بصوا. قال لهم جاسر: على مكتبكم. أهلاً وسهلاً بالآنسة مهره. لازم كنت أعرف إنك وصلتي.
ورايا. مشوا في مكتب جاسر.
جاسر: انتي إيه اللي جابك النهاردة؟ انتي مش لسه تعبانة؟
مهره: أنا ما أخدتش على الراحة ولا قعدة في البيت.
جاسر: طب اتفضلي على مكتبك.
وعدى اليوم.
جاسر: يلا يا مهره عشان تروحي.
مشت مهره عند البيت. قبلت مصطفى.
مصطفى: مهره!
مهره: أيوه، فيه إيه؟
مصطفى: أنا عايز أقولك إني اتجوزت جاكلين عشان شبهك، مش عشان بحبها. أنا بحبك انتي.
مهره: اسكت خالص. ما تتكلمش.
وسابته ومشيت.
وعدت أيام كتير ومهره بتتجاهل مصطفى. في الشركة، كله بيستعد للحفلة. ياسر سخن يعني الثانوية اللي بتتعمل بين الشركات وبعضها.
جاسر: قال لها: إن شاء الله يا منى تيجي الحفلة انتي ومهره. ماشي؟
منى: ممكن أجيب جوزي معايا يا جاسر بيه؟
جاسر: هاتيه يا منى.
مهره: بس أنا مش هاجي.
جاسر: ليه بقى مش عايزة؟ ده شغل يا مهره. على فكرة، ممكن تجيبي سهر معاكي.
مهره: بجد؟
جاسر: أيوه بجد.
روحت مهره البيت وقالت لسهر. بس هما مش عارفين هيلبسوا إيه.
منى اتصلت: يا مهره، أنا أجرت لك فستان انت وسهر، وحجزت لكم في البيوتي سنتر معايا عشان نجهز للحفلة.
مهره: وده بكم بقى؟
منى: لا، من غير فلوس. أصل أنا أعرف صاحبته. ماشي.
مهره: هنتقابل إمتى؟
منى: اديتها العنوان وهستناك الساعة أربعة.
طبعًا اللي دفع الفلوس جاسر وطلب من منى ما تقولش. وراحوا في الميعاد وجهزوا نفسهم. مهره كانت في قمة الجمال. ومشيت الحفلة هي وسهر ومنى وجوز منى.
جاسر أول ما شافها راح عليها.
جاسر: ازيك يا مهره؟ انتي جميلة قوي كده ليه؟
يوسف: ضحك. ازيك يا آنسة سهر؟
سهر: أهلاً وسهلاً.
ودخلوا كلهم الحفلة.
وفجأة النور طفى. مهره مسكت في إيد جاسر. والنور نور على مهره بس. واحد بيتكلم: أجمل واحدة في الحفلة دي، انتي ملاك ماشي على الأرض يا مهرتي.
النور نور وقرب عليها.
فهد: أنا فهد. كنت عايزة تقابليني وأنا جيت لك بنفسي. بس انتي فعلاً جميلة. بتجمعي بين جمال الغرب وسحر الشرق. انتي جوهرة.
وجاي يسلم عليها. جاسر مد إيده وسلم.
جاسر: دي خطيبتي يا فهد باشا. بشكرك بالنيابة عنها على مجاملتك.
فهد: بس دي مش مجاملة، دي حقيقة. موضوع خطيبتك نبقى نشوفه بعدين. ممكن نرقص يا ملاكي؟
من غير ما ترد، ماسك إيديها وقعد يرقص.
فهد: على فكرة، لما يعوز ياخد حاجة، بياخدها.
جاسر: ممكن يا فهد باشا، أرقص مع خطيبتي؟
رقصت هي وجاسر.
مهره: أنا عايزة أروح.
جاسر: ها أروحك يا مهره.
ومشيت هي وجاسر وسهر.
رواية مهرة الجاسر الفصل التاسع 9 - بقلم جوري محمد
مشيت مهره وجاسر وسهر. أول ما طلعوا البيت، تليفون مهره رن.
مهره: إيه الرقم الغريب ده؟
فهد: الو، وصلتي يا مهره؟
مهره: مين معي؟
فهد: لا، أنا كده أزعل.
مهره: مين أنت يا عم؟ هتقول ولا أقفل التليفون.
فهد: أنا فهد.
مهره: جبت رقمي منين؟
فهد: عيب عليكي يا مهره تسألي السؤال ده. فهد يعرف كل حاجة وياخد الحاجة اللي عايزها.
مهره راحت قافلة التليفون في وشه.
بعد شوية، الباب بيخبط.
مهره: يا ساتر يا رب، مين اللي بيخبط بالغباء ده؟
فتحت.
مهره: إيه اللي جابك؟ وإزاي تسمح لنفسك تيجي في الوقت ده؟
فهد: وإنت قفلت التليفون ليه وأنا بكلمك؟ لو قفلت التليفون وأنا بكلمك، مش هقولك أنا هعمل إيه.
مهره: خلصت، امشي بقى.
فهد: أنا هامشي دلوقتي، بس لينا ميعاد تاني. سلام يا مهرتي.
مهره: وجع في بطنك يا بعيد، ده أنت رخـم رخامة.
دخلت.
مهره صحيت على صوت التليفون وهو بيرن الصبح.
مهره: الو.
فهد: إيه ده يا مهره؟ ما عرفتنيش تاني؟
مهره: بصي بقى، أنا ما بخافش من حاجة.
فهد: وأنا عارف، بس إنتي بتخافي على حاجة زي سهر يا مهره.
مهره: أنت مالك؟ ابعد عن سهر خالص.
فهد: هبعد عنها طبعًا. حد يؤذي أخت مراتـ...
مهره: مرات مين يا عم؟ أنت شارب إيه على الصبح؟ طب ممكن بقى عشان عايزة أروح الشركة.
فهد: ماشي، باي يا مهرتي.
مهره: ياريتني ما كنت روحت الحفلة، كان يوم أسود.
راحت مهره على الشركة، ومهره طول الوقت سرحانة. وعدى اليوم.
منى: أنت مالك يا مهره النهارده سرحانة ليه؟
مهره: ما فيش حاجة، بس تعبانة شوية.
يوسف: مهره، عايز أتكلم معاكي في موضوع.
مهره: ممكن في وقت البريك؟
وجاء وقت البريك، ومشيت مهره ويوسف على الكافتيريا.
يوسف: مهره، أنا عايز أتجوز الآنسة سهر. ممكن تاخدي رأيها في الموضوع؟ وإنتي عارفة عني كل حاجة. أنا عندي شقة حلوة متشطبة جاهزة من كل حاجة، يعني لو ربنا سهل والآنسة سهر وافقت، نتجوز خلال شهر.
مهره: أنا هاخد رأيها في الموضوع وهرد عليكي.
جاسر: خرجت مهره فين؟
مني: خرجت هي والأستاذ يوسف، هيقضوا البريك بره.
جاسر: لما يجي يوسف، خليه يجي المكتب.
مني: أستاذ يوسف، جاسر بيه عايزك.
جاسر: كنت فين يا أستاذ يوسف؟ كنت مع مهره.
جاسر: وبتعمل إيه؟
يوسف: والله قلت لها أنا عايز أتجوز.
جاسر: نعم؟
يوسف: أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتــ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ of سهر.
جاسر: أه، افتكرت.
يوسف: لا يا أخويا، ما تفتكرش.
جاسر: طب مش كنت تقول؟ ربنا يتمم لك على خير يا صاحبي.
مهره روحت وتليفونها رن.
فهد: روحت يا مهرتي؟
مهره: يا عم أنت عايز إيه بقى؟
فهد: عايز أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أتـ... أت
رواية مهرة الجاسر الفصل العاشر 10 - بقلم جوري محمد
مشي فهد وساب مهره وساب على الباب بره بودي جارد.
فهد: ما تخرجش الا وانت معها.
مهره: يا ترى انا هاعمل ايه؟ انا لازم امشي. لا هو مش هيقدر يعمل حاجه. انتي بتخافي يا مهره؟ لا مش بخاف، انا هانزل الورشه ويحلها ألف حلال.
مهره: انت مين يا عم واقف على الباب كده ليه؟
البودي جارد: فهد باشا اللي خلاني واقف.
مهره: على نفسه مش علي، اوع كده خليني اطلع.
البودي جارد: هتروحي فين؟
مهره: وانت مالك.
البودي جارد: فهد باشا، الاستاذه مهره عايزه تخرج يا باشا.
فهد: قل لها لا، اديها لي اكلمها.
البودي جارد: حاضر. اديها التليفون.
مهره: ايه ده بقى؟ انت سايب الضلفه اللي واقف على الباب ليه؟
فهد: خلاص يا ماما اسمعي الكلام بدل ما اخلي الأسبوع يبقى بكرة ونتجوز بكرة وخلاص.
مهره: طب أنا هاطلع عند خالتي وهنزل.
فهد: أيوه كده يا مهرتي، استاذني يا حبيبتي. ماشي، اديني الضلفه. خدها واطلع معاها واستناها بره.
البودي جارد: ماشي يا باشا.
طلعت مهره خبطت عليها.
أم مصطفى: أهلاً يا مهره يا بنتي، مين اللي جاي وراك كده؟
مهره: الضلفه دي، ده البودي جارد.
مهره: روحي لسيكا يا خالتي وقولي له يلبس جلابيه ونقاب ويجيبهم على طول ويكون لبسهم وما يوري وشه. الراجل اللي بره كانه واحدة منقبة.
أم مصطفى: ماشي يا حبيبتي.
مهره: أنا نازلة بقى، ما تنسيش يا خالتي.
نزلت مهره ونزلت خالتها راحت لسيكا وقالت له، وبعد ساعة جاء سيكا وهو لابس النقاب.
سيكا: أنا صاحبتها وعايزة أشوفها.
وفتحت مهره ودخل سيكا.
مهره: جدع يا ولد يا سيكا، تعال بقى اخلع الهدوم دي وتعال عشان تنزل من الشباك بتاع الحمام اللي تحت.
وفعلاً نازل سيكا لتحت وخرج من العمارة خالص، ومهره لبست النقاب وخرجت.
فتحت الباب: أنا ماشية يا مهره، عايزه حاجه؟
وقفتلت الباب وراها ومشت وهي نازلة على السلم، قبله فهد كان طالع.
طلع فهد خبط على الباب مش راضية تفتح.
فهد: اكسر الباب.
ودخلوا دوروا على مهره ما لقتهاش.
فهد: إيه ده؟ خرجت إمتى يا بغل؟
البودي جارد: ما خرجتش والله يا باشا، دي جاءت واحدة صاحبتها قاعدة معاها شوية.
فهد: يبقى هي صاحبتها، انزل بسرعة دور عليها.
البودي جارد: حاضر.
فهد: ماشي يا مهره، أنا باحب ألعب بلعبتي قبل ما أكسرها. نلعب بقى يا مهره.
مهره جريت بسرعة ما حدش عارفها عشان نقابها.
"هاعمل إيه دلوقتي؟ أنا أروح آخد لي أوضة، بس الأوضة هيقولوا لي هاتي البطاقة، وأكيد فهد هيعرف. أعمل إيه يا مهره؟"
مهره: أنا هاروح أستخبى عند جاسر، أكيد هو مش هيعرف يوصل لي هناك.
وفعلاً راحت الفيلا ولقت ناس واقفين هناك، خايفة لا يكون تبع فهد.
"هتعملي إيه يا مهره؟ أنا هافضل واقفة كده لحد بالليل لما يجي جاسر، أحسن أخش وهم يهجموا على الفيلا."
واستنت أول ما جاسر جاء.
مهره: يا جاسر باشا، حاجة لله يا باشا، وقربت منه. أنا مهره، بس هاحكي لك على اللي أنا فيه بعدين، خبيني بسرعة.
جاسر: طب بصي، روحي الشارع الوراني واستنيني هناك، ماشي؟
مهره: بس ما تتأخرش.
ومشت مهره.
وجاسر طلع بالعربية وراح لها وركبت معه العربية وحكت له على كل اللي حصل معاها.
جاسر: أنتِ إيه؟ أنتِ شايلة دماغك خالص.
مهره: ما تشتمش، هتساعد؟ قول هساعد، مش هتساعدني أمشي.
جاسر: يلا يا أختي، هوديكي مكان تستخبى فيه لحد ما أشوف هنعمل إيه.
"وداها الشقة، الحل الوحيد يا مهره إننا نتجوز وهو هيبعد عنكم."
مهره: يا أخويا، والنبي شوف حل تاني.
جاسر: ما فيش غيره، أنا هاروح أجيب المأذون وهاجي على طول، ماشي.
الباب خبط.
مهره: يختي، رجع بسرعة كده ليه؟
بتفتح لقيت فهد قصدها. جاءت تجري شالها وحطها في العربية ومشوا وراحوا فيلا فهد.
فهد: أنتِ هتقعدي هنا يا مهره لحد معاد جوازنا يا حبيبتي.
مهره: حبيبتي إيه؟ حبك برص يا بعيد، أنا عايزة أمشي من هنا.
فهد: لا، لا، أنتِ هتقعدي هنا وبطلي عياط واخرسي.
وشدها وطلعوا على السلم.
فهد: دي بقى يا حبيبتي أوضتك، واللي قصادها أوضتي، لا تبقى أوضتنا يا حبيبتي.
دخلت مهره وقعدت تعيط وشوية والباب خبط.
الخادمة: يلا يا هانم علشان العشاء جاهز.
مهره: مش هاكل.
الخادمة: الهانم بتقول مش هنتعشى يا فهد باشا.
فهد: طب حط الأكل، أنتي وأنا طالع لها.
فهد فتح الأوضة من غير ما يخبط.
مهره: إزاي تخش كده من غير ما تخبط؟
فهد: أوضة مراتي.
مهره: ما تقولش كده.
فهد: يلا عشان نتعشى سوا يا حبيبتي.
وشدها من ايديها وقعدها على الأكل.
مهره: ماسكة السكينة، ابعد عن خليهم يبعدوا عن الباب عشان أخرج.
فهد: اهدى يا مهره، مش هينفع تخرجي كده.
مهره: أنا هاموت نفسي.
فهد: حرام عليكِ يا مهره.
مهره: يا أخي، حرمت عليك عيشتك.
وجرحت يديها.
"سامحني يا رب."
جرى عليها فهد.
اتصلي بالدكتور.
وشالها طلع بها فوق.
الدكتور: الحمد لله، الجرح سطحي، بس خافوا المرة الجاية منها. كده هتحول تاني لأن عندها انهيار عصبي، وده العلاج ودي حقنة تاخذها لو جسمها سخن.
فهد: شكراً يا دكتور.
فهد قاعد جنبها وأداها العلاج، جسمها فعلاً حرارته ارتفعت، بدأت مهره تتكلم من السخونية وتعيط.
مهره: يا ماما ما تسيبنيش، خذيني معاكي، أنا زهقت من هنا. سهر اتجوزت وأنا قاعدة لوحدي، أنا تعبت من الدور اللي أنا عايشة فيه، يا جاسر الحقني، الراجل عايز يقتلني، بابا مشي وسابني، يا ماما، يا ماما. وفهد اللي نشيك في قلبه عايز يتجوزني.
فهد ضحك: لسانك طويل حتى وأنتي عيانة.
فهد أخذها في حضنه وحاسس بحاجة غريبة من ناحيتها، حاسس إنه بدأ يحبها، كان الأول الاهتمام بها لأنها حلوة، جمالها نادر، إنما دلوقتي شكله حبها.
فهد بكلام نفسه: فهد، أنت ما بتحبهاش، أنت عايز تمتلكها لأنها جوهرة نادرة. لا، باين عليك بتحبها. لا، ما بحبهاش.
وفضل لحد ما نام جنبها.
صاحت مهره: إيه يا حيوان اللي منيمك جنبي كده؟
فهد: قلت لك لسانك عايز يتقطع.
وقعد يضحك.
مهره: أنت لك نفس تضحك؟ قوم.
فهد: قومي يا مهره غيري هدومك وخذي شاور.
فهد: ولا أنا أجي أساعدك؟
مهره: اخرج بره يا حيوان.
فهد: الهدوم في الدولاب.