ترجع مهره إلى الخلف بصدمة شديد وتبدأ أن تستوعب ماذا قال هذا الحقير. تصرخ بأعلى صوت لديها. يمسكها دياب ويقول بخوف عليها وهو يراها تنهار بهذا الشكل: "هيبقى كويس، إهدي، مينفعش كده." تظل مهره تصرخ بأعلى صوتها وهي تبكي بحرقة شديدة. يحاول دياب أن يجعلها تهدأ، ولكن كانت تصرخ بجمع قوتها وهي تضع يدها على أذنها، وهي لا تتقبل الذي قاله هذا الطبيب الحقير. تنظر مهره إلى دياب، وتنظر إلى الجميع الذين يحزنون بشدة.
توقف صراخها وتُغمى عليها على الفور. يلحقها دياب قبل أن تقع على الأرض ويحملها بخوف شديد ويذهب بها إلى أقرب غرفة، وخلفه الطبيب. يضعها دياب على السرير ويعطيها الطبيب حقنة مهدئة. لينظر الطبيب إلى دياب ويقول بهدوء: "متخفش عليها من تأثير الصدمة، وأنا عطيتها مهدئ، خليها ترتاح شوية هتصحى." دياب بغضب شديد: "إنت إزاى تقول قدامهم على مرض عمي يا حيوان." الطبيب بغيظ: "يعني أنا أعرف من فين إنكم مخبيين عليهم يا عم." دياب بغضب:
"امشي يا أحمد من وشي دلوقتي." أحمد الطبيب: "هو إنت على طول مش طايق وشي يا عم، حرام عليك." دياب ببرود: "المهم عمي عامل إيه." أحمد بهدوء: "هو كويس، بس يكون أحسن لو يتابع مع دكتور ويبدأ الكيماوي يا دياب عشان حالته ما تسوء أكتر من كده، فاهم." دياب بهدوء: "فاهم يا أحمد، واللي في الخير يقدمه ربنا. اقفل الباب وراك يلا." أحمد بغيظ وهو يمشي:
"الواحد مش بياخد منكم غير الإهانة، والله العظيم دي شغلانة تقصر العمر. خلي بالك منها وبلاش تضغط عليها علشان ده مش في مصلحتك." ينظر خلفه دياب، وينظر إلى مهره. يمسك يدها ويقبلها بهدوء شديد. يسمع صوت شهقتها من آثار البكاء. يغلق عيونه، وهو كان يفعل كل شيء، ولكن لا تعرف مهره بمرض والدها. وهذا كان الذي يريده توفيق أيضاً. كان يريد أن مهره لا تعرف بهذا الأمر لأنه يعلم بأنها سوف تنهار بهذا الشكل. يقطع تفكير دياب
مازن الذي أتى وقال بخوف: "دياب، بابا فاق وعايز يشوف مهره." ينهض دياب ويضع يده على كتف مازن ويقول وهو يذهب معه إلى الخارج: "تمام، مالك خايف كده ليه، إهدى." مازن بخوف وحزن: "بابا مش هيحصل حاجة يا دياب صح؟ وهيرجع لينا تاني." دياب بهدوء: "مش هيحصل حاجة يا مازن، متخفش. عمي وأنا عارفه مش هيستسلم للمرض زي ده، خليك قوي من كده." أومأ له مازن ويذهبون إلى الغرفة التي يوجد بها توفيق. يفتح دياب الباب ويرى توفيق ويقول بخوف:
"مهره مالها يا دياب؟ أنا عاوز بنتي، هي فين." دياب بهدوء: "كويسة يا عمي، كويسة. متقلقش أنت عليها، هي بس حصلها انهيار عصبي أول ما سمعت الخبر وشوية وهتِفوق، متخفش أنت." توفيق وهو يحاول أن ينهض: "طب أنا عاوز أشوفها، حد يوديني عندها." يضع دياب يده على كتفه ويقول بهدوء: "خليك يا عمي، أنت لازم ترتاح وهي والله العظيم كويسة. وأول ما تفوق هجيبهالك تشوفها، خليك أنت مرتاح."
يتسطح توفيق بتعب شديد ويغلق عيونه وهو متعب بشدة وينام من الإرهاق الذي يشعر به. ينظر إليه دياب، وينظر إلى مهران وبدر ويقول ببرود: "روح يا أبوي أنت وجدي، القعدة في المستشفى ملهاش لازمة. روحوا أنتوا وأنا هفضل مع عمي." بدر بهدوء: "يلا يا بوي." ينظر إليه مهران وينظر إلى توفيق ويقول: "لا، أنا هقعد مع أخويا، مش هقدر أقعد في البيت وأنا مش عارف عن ولدي حاجة." بدر بهدوء:
"ملهاش لازمة القعدة يا بوي، تعالى. ولو الدكتور مكتبلوش على خروج بكرة أنا هاجيبك هنا تاني، بس القعدة ملهاش لازمة، يلا يلا بينا." أومأ له مهران وينهض ويذهبون إلى الخارج. ينظر خلفه دياب ويتنهد بثقل شديد. وبعد قليل كان يجلس دياب وهو ينتظر مهره. تفيق يراها تفتح عيونها وتنظر حولها وتستوعب بأنها في المستشفى وتتذكر الذي حدث مع والدها. تنهض بسرعة وتقول بدموع تنزل بغزارة وبشدة: "بابي، بابا، بابا فين؟ أنا عاوزة بابا، بابا فين."
ينهض دياب ويقول وهو يلف يده حول خصرها لكي تهدأ: "هش، كويس، إهدي علشان متتعبيش تاني، إهدي." مهره بدموع شديد: "أنا، أنا عاوزه أروح لبابا، عاوزه أشوف بابا، وديني عند بابا." أومأ لها دياب ويقول: "حاضر، حاضر. إهدي علشان مينفعش يشوفك كده، إهدي." تهز مهره رأسها بسرعة وتمسح دموعها بيدها. يسير بها دياب إلى الخارج ويذهبون إلى الغرفة التي فيها توفيق.
تفتح مهره الباب، تنظر إلى والدها الذي يتسطح على السرير ويتحدث مع مازن لكي يجعله يطمئن. تبكي مهره بحرقة شديدة وهي ترى والدها في هذا الوضع. تركض نحوه ويضمها توفيق بقوة ويقول بحنان شديد: "بس يا روحي، بس. أنا كويس، متخافيش عليا يا قلبي، بس إهدي، بلاش عياط خلاص يا روح خلاص." ويمسح على شعرها لكي تهدأ، ولكن كانت مهره تبكي أكثر. ينفخ دياب بضيق شديد وهو يراها تبكي بهذا الشكل. يبعدها توفيق عن حضنه قليلاً ويقول بحب وحنان
شديد وهو يمسح دموعها: "حبيبي، خلاص يا روح قلب بابي. مالك؟ أنا قدامك أهو، مفيش حاجة خلاص، كفاية عياط، قطعتي قلبي يا روحي." مهره بدموع شديد: "مش هتسبني صح؟ هتفضل معايا طول عمري ومش هتبعد عني صح." توفيق بهدوء: "مش هبعد عنك يا قلبي، بس إهدي علشان متتعبيش تاني." تدفن مهره رأسها في أحضان والدها. يضمها توفيق بقوة وينظر إلى دياب الذي أومأ له بهدوء. وتنام مهره من التعب الشديد.
ينظر إليها توفيق وهي بين أحضانه ويبتسم بحزن شديد وهو يخاف عليها بشدة، ماذا ستفعل إذا حدث له شيء؟ يدق هاتف مازن، يرد ويخرج إلى الخارج. ينظر خلفه توفيق، وينظر إلى دياب الذي يجلس على كرسي وهو يرجع إلى الخلف ظهره، ويربع يده ويقول: "بنتي أمانة في رقبتك يا دياب. لو حصلي حاجة، خلي بالك منها وكويس. هسألك على بنتي يوم القيامة يا إبن أخويا، حافظ عليها، ده حتة من قلبي. لو زعلت في يوم، أنا مش هسامحك، فاهم." دياب ببرود:
"ربنا يديك طولت العمر يا عمي، وبنتك ميقدرش عليها غير ربنا، متقلقش عليها. أنت مربي غادة عبدالرازق." يضحك توفيق بقوة ويقول وهو ينظر إلى مهره التي تنام ببراءة شديد: "طب دي مهره، مفيش أطيب من قلبها ولا في حنيتها." دياب ببرود شديد: "والنبي أنت اللي طيب يا عمي، أو متعرفش بنتك دي كويس، دي يا ساتر منها." توفيق بهدوء: "طالما كده يا روح أمك، كنت هتموت وتتزوجها ليه؟ ولا هو عيني فيه؟ أقول إخي." دياب بعشق وهو ينظر إلى مهره:
"أعمل إيه في قلبي إبن الكلب هو اللي ساب بنات البلد كله وحب بنتك اللي هي أبرد من التلاجة. عرفت توقعني بنت الـ. عرفت تخليني محبش غيرها ولا عاوز من الدنيا غيرها، بس بنتك غبية يا توفيق وأنا مشوفتش في الغباء ده قبل كده. وعليها لسان لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، إيه يا راجل لسان يستر منه. تعرف لو قطعنا لسانها هتتعدل، الله العظيم." توفيق بضحك: "بيعد الشر عنها، يالا. طب مهره عليها لسان زي السكر، والله." دياب ببرود:
"ومين يشهد العروس يا حمايا." توفيق بهدوء: "يلا، خدها خليها ترتاح في البيت وما تخليهاش تيجي بكره عشان متتعبش." أومأ له دياب وينهض وكاد أن يفيق مهره، ولكن يقول توفيق: "لا، من غير ما تصحيها عشان مترجعش تعيط تاني وما ترضاش تروح." يحملها دياب ويقول ببرود: "حاضر يا حمايا، أنت تأمر، أنت وبنتك. هروحها وهرجعلك." توفيق بقلق على إبنته:
"لا، خليك جنبها عشان لو صحيت، أوعى تسيبها يا دياب، خليك معاها يا إبني وأنا معايا مازن. خلي بالك أنت منها كويس وما تخليهاش تعيط تاني." أومأ له دياب ويذهب إلى الخارج وهو يضمها إلى أحضانه أكثر. يذهب إلى السيارة ويضعها بجانبه ويذهب إلى المقعد ويقود السيارة بهدوء شديد لكي لا تفيق مهرته وتنزعج. وينظر إليها وهي تنام ببراءة ويظهر على وجهها التعب الشديد. لِيمسك يدها ويقبلها.
وبعد قليل يوقف السيارة ويذهب يحملها ويضمها ويسير بها إلى الداخل. ينظر إلى جميع الذين يجلسون وينظر إلى ريماس. إذا كانت النظرة تحرق لكانت هذه النظرة حرقت ريماس. ويذهب إلى الأعلى وهو لا يريد أن يتحدث في هذا الموضوع إلا بعد ما يطمئن على مهرته. ويصعد بها إلى شقتهم. يفتح باب ويذهب إلى الغرفة يضعها على السرير وكاد أن يبتعد، ولكن تمسك مهره فيه وتقول بدون وعي: "بابي، متسبنيش."
يبتسم دياب ويتسطح بجانبها ويسحبها إلى أحضانه ويضمها بقوة كبيرة. يدق الهاتف، يمسك يرى زين. يفتح ويقول زين: "فينك يا عم." دياب ببرود: "فوق، في حاجة." زين بهدوء: "لا، مفيش، بس فكرتك عند عمك، قولت أكلمك أطمن عليه." دياب بهدوء: "هو كويس، ومازن عنده، لو عاوز تكلمه. المهم عملت إيه." زين: "في إيه." دياب ببرود شديد: "هتستعبط يا روح أمك." زين بهدوء: "معرفيش يا دياب، مش عارف أعمل إيه، مش عارف محتار." دياب ببرود:
"بتعمل كده ليه يا زين؟ أنت بتحب عهد وأنا عارف ده، ليه بتعاملها كده؟ هي عملت إيه عشان توصل بيك تعمل فيها كده." زين بحزن شديد: "الكلام اللي هقولك ده، لو طلع لحد، هيكون النهاية بينا يا دياب." دياب بجمود: "أخلص يا روح أمك، مش أنا اللي يتقالي الكلام ده، يلا." زين بحزن عميق بشدة: "أنا شفت عهد مع واحد يا دياب. كنتي معاه برا البيت في عز الليل، كنتي بتكلم واحد، والله وأعلم الموضوع وصل بيهم لفين." دياب بغضب:
"اتعدل يا روح أمك، اتعدل. ها، عهد متعملش كده يا زين، أكيد أنت متهيألك، عهد بتخاف من خيالها." زين بغضب وحزن: "مش متهيألي يا دياب، أنا شوفتها بعيني، شوفتها. أنت عارف يعني إيه." دياب وهو يحاول أن يهدأ: "طب عرفت مين الواد ده." زين بغضب وغل شديد: "معرفتش يا دياب، الواد مشي قبل ما أشوف وشه، ولحد دلوقتي أنا معرفش عنده أي حاجة. بس يوم ما أشوفه، هطلع روحه في إيدي، إبن الكلب." دياب ببرود:
"سيبلي الموضوع ده بعدين يا زين. ولحد ما نشوف حل، اتكلم مع عهد عشان أنا واثق ومتأكد أنها متعملش حاجة زي دي. اقعد معاها قبل ما تروح لجدك، شوفوا حل مع بعض، وإنت الغلط ركبك من ساسك لرأسك عشان تكون عارف، ومش عاوز وجع دماغ يا زين. أخلص من أم الموضوع ده، يا تتصالحوا يا كل واحد يروح لحاله. اقطع عرق وسييح دمه، يلا، اقفل، خلينا أشوف اللي أحسن منك." ويغلق الهاتف في وجهه.
ينظر إلى مهره التي مازالت تنام وينزع عنها ملابسها لأن الجو حار بشدة وهو يعلم بأنها لا تتحمل الحر. يتركها بملابسها الداخلية فقط، ومن أجل أن لا ينهض ويفعل فيها شئ، يمسك الشرشف ويغطى قطعه الحلوى التي سوف يموت ويتذوق طعمها بطريقته، وهو وهذه الطريقة لا تعجب مهره بتأكيد، وخصوصاً بأنها في هذا الوضع. يضع يده على خصرها العاري ويقربها عليه أكثر وهو يريد أن يدخلها في جسده لمد حبه إليها.
هي التي امتلكت قلب وروح الذئب وكل ما يملك. وهذا لا يكون مجرد كلام، بل هذا هو الحقيقة، بأن مهره الحديدي امتلكت قلب الذئب إلى الأبد. و هذا بعد ما جعلته لا يحب ولا يفكر سوا فيها. وكل الذي يريده في هذه الحياة أن يكون سبب في رسم ابتسامة على وجهها. ينظر إليها دياب وهو لا يتخيل بأن مهره التي كان يحلم بها في حلمه ويتمنى بأن الحلم لا ينتهي، هي الآن بجانبه وفي حضنه وعلى صدره وشبه عارية وقابلة إلى الأكل غصب عن هذا العقل.
يرسم إليه أشياء كثيرة وهذه الأشياء لا تخلو من الوقاحة. وهو يتمنى بأن تكون هذه الفتاة تريده وتقابله. كان فعل فيها الذي لا يخطر على بال أحد. وهو يغرق معها في بحر عميق بشدة، بحر عشق الذئب الذي سوف تغرق فيه مهره في يوم من الأيام القادمة. كان يجلس بعد ما انتهى من المكالمه مع دياب وهو يشرد بشدة ولا يعرف ماذا يفعل. يعلم بأنها محقة في الذي فعلته ولأنها تعبت كثير في علاقتهم.
ولكن هو له مبرر في الذي فعله، هو راجل حر يغار عليها. والذي رآه منها يجعله يجن جنونه. حاول فوق مئة مرة بأن ينسى الذي رآه، ولكن هو إنسان، غصب عنه يتذكر كل الذي رآه. يتذكر بأنها كانت تحب أحد غيره وهي كانت معه قبله، لا يقدر أن ينسى هذه النقطة. يضرب زين رأسه بقوة كبيرة وهو يحاول أن يخرج هذا التفكير من رأسه لأنه بهذا الشكل سوف يخسرها. ماذا يفعل في عقله؟ ماذا يفعل؟ هذا الشئ لست بيده.
ينهض وهو لا يقدر أن يعيش بدونها، حتى لو فعل زين الكثير وجرح عهد ويفعل فيها أكثر من ذلك، في النهاية هي الحب والعشق والغرام، الشئ الوحيد الذي يجعله سعيد. يذهب إلى الشقة التي فيها عهد والدتها وأخواتها، بعد ما انتقلت إلى هذا الشقة بعد ما أخذت القرار بأنها سوف تنفصل هي وزين. يخبط زين على الباب ويفتح ويدخل. يرى إعتماد تجلس ليقول ببرود: "فين عهد يا مرات عمي." إعتماد بإستغراب: "جوه." زين ببرود شديد: "معاها حد."
تنفي إعتماد برأسها ليذهب زين إلى الغرفة التي فيها عهد ويفتح الباب بقوة، تنفزع عهد التي كانت تعدل ملابسها في (الدولاب) ينظر إليها ويذهب يمسكها من يدها ويذهب بها إلى شقتهم ليقول بغضب: "مهما كانت المشكلة اللي بينا، متخرجيش من أم الشقة يا أنتي، فاهمه يا بت." عهد ببرود جديد على زين: "وأنا إيه اللي يقعدني في الشقة؟ مش شقتي ليه يا إبن عمي؟ الشقة دي بتاعتك وهتتجوز فيها، أنا مليش قعدة في شقتك." يمسكها زين من كتفها
بقوة ويقول بغضب شديد: "الطريقة بت الـ... تتعدل عشان أنا على تكه منك وشغل شقتك وشقتي ده يتنهي عشان ما أنهيش على حياتك يا بت عمي. والكلام اللي قولتي امبارح أنا اعتبرته في لحظة غضب، وليمي أيامك يا عهد، ليميها عشان أنا معنديش الطاقة اللي تخليني أصبر عليكي." عهد بدموع: "وعلى إيه يا إبن عمي؟
ولا أصبر ولا تصبر، كل واحد يروح لحاله، وكل شيء قسمة ونصيب. أنا قولتلك أنا مقدرش أعيش العيشة دي، أنت روح شوف واحدة تقدر تستحمل كل الإهانة دي. أنا خلاص مبقتش قادرة، تعبت، تعبت من كتر ما أنا عمالة أحاول في حاجة غلط، وكنت بعمل كل ده عشان أصلح الغلط ده. تعبت من كتر ما أنا بمشي في طريق كل شوكه وآخره سد، أعمل إيه؟ طاقتي خلصت على كده." يقول زين وهو يجز على أسنانه بغضب:
"كلامك كله على بعضه فاضي، وما يأكلش معايا ببريزه يا روح أمك. أنتي مش بتاعتي من يوم ولا اتنين، أنتي من يوم ما جيتي عليكي يا دنيا وأنتي مكتوب لزين الحديدي. وما تحلميش إنك تبعدي عني، أنتي فاهمة؟ وهتفضلي معايا لآخر نفس فيا يا عهد، أنتي بتاعتي، ملكي أنا، فاهمممممممه." عهد بدموع وقوة: "لا يا زين، لا. أنا ملك نفسي، مش ملك حد. أنت ليه مش قادر تفهمني؟ هو أنا جايه أقولك كده من فراغ؟
بص على اللي أنت بتعمله يا زين، بص، يمكن أصعب عليك وأنت بتبهدل فيا عشان عارف إني مش هفتح بقي. بتستغل ضعفي وقلة حيلتي ليه؟ ليه؟ أنا عملت إيه عشان تعمل فيا كل ده؟ أنا حبيتك يا زين، حبيتك ومن يوم ما فتحت عيني على الدنيا وأنت كل دنيتي، بس في الآخر أنت مقدرتش حبي لك، مقدرتش ده وخلتني أندم على حبي ليك، خلتني أكره نفسي وأكره ضعفي قدامك. أنا عملت إيه عشان تكون قاسي عليا كده؟
معقول يكون ذنبي الوحيد إني حبيتك وأنا مكنتش عاوزه منك غير إنك تكون ليا العوض وتعوضني غياب أبويا؟ كان نفسي تكون أنت السند ليا وتعوضني النقص اللي فيا، أنا ملحقتش أعيش مع أبويا، كان نفسي تكون أنت مكانه، بس أنت أذيتني كتير أوي يا زين، استغلت إن أمي مش باقيه عليا، عملت كده عشان عارف إني محدش هيوقف قدامك. طلقني يا زين، طلقني وحياة أهلك، طلقني وخليني أرتاح من ده كله، خلاص، أنا فاض بيا خلاص." يقربها زين
منه أكثر ويقول بصوت عالي: "طلاق مش هطلق يا عهد. إيه؟ عايزه ترجعيله صح؟ عايزه تروحي له ها؟ ردي عليا، عايزه ترجعي ليه." عهد بغضب: "مين هو؟ مين اللي بتكلم عنه؟ أنا معرفش أنت بتكلم عن مين، قولي هو مين." زين بغضب عارم وصوت عالي بشدة: "مين اللي كنتي بتطلعي تشوفه في نصاص الليالي يا بت إعتماد؟ مين اللي كنتي بتغفلينا كلنا عشانة؟ مين؟ ردي عليا، مين؟ خليني أروح أشرب من دمه." تنصدم عهد بشدة وهي لا تتوقع هذا الكلام.
تنظر حولها وهي لا تعرف ماذا تقول أو تفعل. تتذكر من هو هذا الشخص، وكانت سوف ترد وتقول بأنها لا تعلم عن ماذا يتحدث، ولكن تتذكر بأنها كانت تذهب هي وريماس لكي ترى ريماس زيدان. ومن حديث زين تعلم بأنه لا يعرف عن زيدان وريماس شئ، ورآها هي فقط. لا تعرف ماذا تفعل الآن، هل تقول بأنها لم يكن خطأها وترمي ريماس في النار، أم تتحمل هي النتيجة. تفيق من تفكيرها على زين الذي قال وهو يهزها بقوة: "ردي، مين الـ... اللي كنتي بتقابليه؟
مين هو؟ وعرفتييه من فين؟ ردي، طب حتى كدبيني، قولي إني كداب، بس ما تسكتيش كده، ما تموتينيش ببطء، قولي مين هو وكنتي بتقابليه ليه؟ ردي، طب حتي كدبيني، قولي إني كداب، بس ما تسكتيش كده، ما تموتينيش ببطء، قولي مين هو وكنتي بتقابليه ليه؟ ردي، طب حتي كدبيني، قولي إني كداب، بس ما تسكتيش كده، ما تموتينيش ببطء، قولي مين هو وكنتي بتقابليه ليه؟ تبكي عهد بحرقة شديدة وهي تخاف أن تقول إليه الحقيقة. يذهب ويفعل في ريماس شئ.
لتقول بدموع شديد: "مقدرش، مقدرش أقولك حاجة." زين بجنون شديد: "ليه؟ ليه مش هتقدري؟ قولي مين هو، بتداري عليه ليه؟ خايفة عليه أوي كده؟ أيه بتحبيه وخايفة أعمل فيه حاجة؟ ردي عليا عشان ما أموتكيش في إيدي النهارده، قولي مين الـ... اللي كنتي بتقابليه؟ تنفى عهد برأسها وهي تخاف بشدة أن يقول إلى أحد شئ مثل ما قال. يغضب زين أكثر وكاد أن يضربها، ولكن يمسك نفسه عنها ويقول بغضب شديد: "ما تردي يا...
ردي، ردي وأنا مش هتكلم، عرفيني هو مين وكنتي بتقابليه ليه وأنا مش هقول لحد، بس قولي يا عهد، قولي، أنا قلبي قايد نار من يوم ما شوفتك معاه وأنا بتقطع كل يوم. كل ما كنت بقسي عليكي بموت يومها ألف مرة، قولي مين هو وكنتي بتقابليه ليه؟ ردي بدل ما أموتك ومحدش هيتكلم بعد ما يعرفوا، ليه؟ ردي." عهد بدموع شديد: "مقدرش، والله ما هقدر، مقدرش أقولك على حاجة، سامحني يا زين، سامحني." يضرب زين الكرسي بقدمه بقوة كبيرة ويقول
بغضب شديد وهو يشد شعره: "أسامحك إزاي؟ إزاي أسامحك وأنتي خنتيني؟ إزاي أمانك على بيتي وعيالي؟ إزاي كنتي بتروحي تقابليه وأنتي عارفه إنك ليا؟ إزاي اتجراتي تعملي كده؟ إزاااااااااي؟ إزاااااااااي؟ أنتي إيبيييييبه وأنا لأخر لحظة بقول يمكن ظالمك، يمكن أنا اللي إبن الكلب، يمكن ويمكن، بطلعلك أي مبرر عشان مش عاوز أشوفك بنظرة إنك واحدة وسخة. خونتي أهلك وخنتيني وكنتي بتقابلي عيل... والله أعلم كان بيحصل بينكم إيه؟
قرب منك، عمل معاكي زي ما بعمل؟ ردددددددي بقي، إيه خرستي دلوقتي؟ ردي." عهد بدموع شديد: "أنت فاهم غلط يا زين، والله العظيم أنا ما عرفت حد غيرك ولا حد قرب مني غيرك، أنت مش بحب ولا حبيت غيرك يا زين، والله العظيم أنت فاهم غلط." يذهب إليها زين ويرفع يده وتخاف عهد وتظن بأنه سوف يضربها، ولكن يضع زين يده على وجهها ويقول وهو يتمنى إن يكون هو مخطئ وتقول إليه شي يبرد قلبه: "فهميني، أنتي قولي إيه اللي حصل؟
أنا فهمت غلط، فهميني أنتي الصح، قولي إيه اللي يخليكي تطلعي وتشوفي واحد في وقت متأخر؟ قولي إنها كانت أول مرة وأنا شوفتك فيها، وإنك ما تطلعيش تقابلي حد، قولي أي حاجة بس متسكتيش عشان سكوتك ده بيموتني أكتر. أنا عاوزك يا عهد، عاوزك ليا أنا، من يوم ما شوفتك معاه وأنا بموت كل يوم ألف مرة، وعلقي مش رحمني، عمال يفكر ويقول معقول تكون عملت معاه حاجة؟ طب من أمتى؟ وهي بتقابله؟ من أمتى؟
ستين ألف سؤال محدش هيعرف يجاوب عليه غيرك يا عهد، قولي وأنا هعملك كل اللي أنتي تأمر بيه، ريحي قلبي، ريحي اللي بيموت، حرام عليكي، ريحيني يا عهد، ريحيني والنبي." تبكي عهد أكثر وهي ليس بيدها شئ لكي تفعله ولا ترمي ريماس في هذا المصيبة. ينظر إليها زين ويتأكد بأن أسئلته ليست إليها إجابات. يبعد عنها وهو يريد أن يذهب من هذا المكان قبل أن يفعل فيها شيء.
تنظر خلفه عهد وتبكي بحرقة شديدة وهي تريد أن تذهب إليه وتقول كل شيء لكي يرتاح قلبه. ولكن هي مثل المربوطة بحبل ولا تعرف أن تتحرك لأنها تعلم جيدا بأن إذا أحد علم بأن ريماس كانت تلتقي بزيدان في سر، سوف يعاقبها أشد العقاب. وهي لن تفعل ذلك في ريماس التي لا تكون فقط إبنة عمها، بل هي أختها وصديقتها منذ الطفولة. فماذا سوف يحدث؟ وهل سوف تصمت عهد ولا تقول إلي زين بأنها لم تكن مخطئة، أم ماذا؟
في صباح يوم جديد تفتح عيونها وترفع يدها إلى الأعلى بنشاط شديد وتنهض بفزع وهي تتذكر والدها. تنظر حولها ترى بأنها في شقة الذئب. تتنهد مهره بهدوء وهي تحاول أن تطمئن نفسها بأن والدها سوف يتعالج ولن يحدث إليه شيء. تنهض وتنظر إلى نفسها، ترى بأنها لا ترتدي سوى ملابسها الداخلية. تسب الذئب وهي تعلم بأنه هو الذي فعل ذلك. تمسك ملابسها التي على الأرض وترتبهم وتذهب إلى الحمام لكي تأخذ شاور.
تنظر حولها لم ترى دياب، لتقول في عقلها بأنه ذهب إلى الخارج. تفتح باب الحمام وتتسع عيونه بصدمة وهي تراه وهو يجلس في البانيو ويرفع عيونه إليها ويبتسم ببرود شديد. لتركض مهره إلى الخارج بسرعة وهي تتنفس بصعوبة شديدة. كيف رآه بهذا الشكل؟ كيف حدث ذلك؟ ترمي جسدها على السرير وهي تنام على بطنها وتمسك الوسادة وتكتم صرختها وهي تتنفس بصعوبة، وكأنه أخذ منها النفس وخطف روحها ونفسها وهي تراه بهذا الهيئة المهلكة بشكل فظيع.
يخرج دياب من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره. ينظر إليها وهي تنام على بطنها بهذا الشكل وينظر إلى جسدها بوقاحة ويذهب ويهبط عليها. تنفزع مهره بشدة وتحاول أن تلف، ولكن كان دياب يلزق جسده في جسدها بقوة جعلها لا تعرف أن تتحرك. تقول مهره بغضب: "دياب، عيب كده، أبعد." دياب بإستمتاع ورغبة شديدة: "بسسس يا بت، بسس خالص، مش عاوز أسمع صوتك. سبيني، أنا تعبان، تعبان أوى." مهره بغيظ: "ألف سلامة عليك يا حبيبي." دياب برغبة وقحة:
"طب ما تيجي تدي حبيبك العلاج." مهره بخجل وهي تشعر بحركته على جسدها: "دياب، أبعد، أنا نفسي هينقطع." يبتعد دياب عنها قليلاً وتلف مهره وتنظر إليه وهو فوقها. يقول دياب وهو يهبط على شفتيها: "صباح القشطة على الملبن." ويمسك شفتيها بين شفتيه ويقبلها بحب وهدوء حذر شديد، وكأنه يأكل فراولة طعمها لذيذ ويريد أن يتلذذ بطعمها أكثر. وهو يأكلها بهدوء وحذر شديد. يرفع يده إلى يدي مهره ويرفعهم إلى الأعلى وهو يشبكم في بعض.
يبتعد دياب عن شفتيها وهو لم يشبع منهم، ولكن هي تريد الهواء. ويذهب إلى خدها الوردية التي تشبه الكريز. يقبل خدها بقوة ويعض عليه بخفة. يقبل دياب وجهها بالكامل، لم يترك إنش من وجهها، ولم يقبلها. وينظر إلى عنقها ويكمل فيه اللوحة الفنية. تبعده مهره بسرعة وهي تتنفس بسرعة كبيرة. ينظر إليها دياب ويسحبها من قدميها مرة أخرى ويقول وهو ينظر إلى عيونها: "أنا قولت أبعدي، بتبعدي ليه؟ ولما أكلك كلك على بعضك بتزعلي صح؟
ها، ردي. طالما أنا ما بعدتش، تفضلي لحد ما أشبع منك، وأنتي ما يتشبعش منك أصلاً. هي مرات عمي كانت بتتوحم فيكي في إيه؟ إزاي ملبن كده؟ يخربيتك، مهره إسم على مسمى." مهره بتوهان: "عاوزة بابي." دياب بعشق شديد: "أنا بابي ومامي وكل اللي أنتي عايزاه، أنا." مهره: "دياب." دياب بصوت هادئ: "عيون وقلب وروح دياب." مهره وهي تشعر بإنها تطير في السحاب: "خليني أمشي أروح أشوف بابي، أنا خايفة عليه أوي، معقول يسبني؟
أنا مقدرش أعيش من غيره، يا دياب، أنا السبب، أنا اللي روحت قولتله كلام وحش عشان هو اللي جوزني ليك من غير علمي وأنا مكنتش أعرف إنه هيتعب، أنا مكنتش أعرف، والله، متخليهوش يبعد عني، أنا أموت لو حصله حاجة، مقدرش أعيش من غيره يا دياب، والنبي اتصرف." كانت تتحدث وهي تبكي بحرقة شديدة. يضمها دياب بقوة وهو يراها ضعيفة بشدة وحزن على والدها الذي إذا حدث شيء سوف تموت. يلفها دياب ويجعلها فوقه وهو يضمها إلى حضنه
بقوة كبيرة ويقول بهدوء: "هش يا روح قلب دياب، الدكتور مطمني وقالي أن هو لسه في المرحلة الأول والعلاج كتير أوي، هيخف يا حبيبي، وهرجع أحسن من الأول ويشيل عيالك وعيال عيالك كمان." وتبتعد مهره عن أحضانه وتقول بطفولة شديد: "أنا مش عاوزة عيال." ينهض دياب وهي عليه ويجعلها تجلس على قدمه ويقول بغيظ: "نعم يا روح أمك، مش عاوزة إيه يا فرسي؟ ده أنا عاوز سبعة عيال، أقل من كده لا. قال مش عاوزة عيال، ده عندها يا روح الروح."
مهره ببرود: "والله ده اللي عندي، عجبك، اشطا، مش عجبك، الباب قدامك يا بتاع سمر." دياب وهو يقربها منه بشدة: "سمر إيه وخرا إيه؟ خلاص مفيش سمر تاني." تبتسم مهره وتقول ببرود مصتنع: "أحسن، حتى أنتوا مكنتوش لايقين على بعض، ولو كنتوا اتجوزتوا كنتوا ظلمتوا عيالكم معاكم." دياب بجمود: "ومين قالك أن إحنا مش هنتجوز." تنصدم مهره بشدة وتنهض من على قدمه وتقول بإستغراب: "قصدك إيه." دياب ببرود وهو ينظر إليها: "قصدي مفهوم يا غزالي."
تضربه مهره على صدره بقوة وتقول بغضب شديد: "على موتي اللي بتفكر فيه يا حقير، على موتي. عاوز تجبلي ضرة؟ مهره الحديدي تبقى على ضرة ليه؟ من قلة الرجال قبل ما تتجوز العقربة بتاعتك تطلقني، وأنا كده كده عاوزة أطلق، وأنا ألف ميت راجل يتمناني، دول بيتمنوا إشارة بس، مش زيك. خليك معاها، أنتوا أصلاً متنفعوش غير مع بعض، وربنا ياخدك يا دياب، بكرهك يا حيوان، أنت بتعمل فيا كده ليه؟ بتعملي معايا كده ليه؟ حرام عليك." يمسكها
دياب من يدها ويقول ببرود: "مش عاوزني اتجوز ليه؟ قولي، طالما مش عاوزني، يبقى خلاص، أنا من حقي أشوف واحدة تهتم بيا." مهره ببراءة شديد: "طب ما أنا بهتم بيك." دياب بهدوء وهو يقربها منه: "فين الأهتمام ده؟ ده إنتي حتى مش مخلياني أقرب منك ولا عطيني حقوقي." مهره بدموع تستعد للنزول:
"أنت مش واخد بالك إني لسه عارفة بجوازنا إمبارح، متعرفش أني مخترتش اتجوزك وإني مجبورة، وأنا دلوقتي عرفت ليه بابا عمل كده، عشان خايف يسيبني لوحدي، مفكر بأن بنته لسه عيلة صغيرة وبترضع في صوابعها. بابا وليه مبرر على اللي عمله، أنت عملت كده ليه؟ معقول عاوز تقهرني؟ عاوز تطلع عليا اللي عملته معاك أنت والكلبة بتاعتك؟ إيه اللي يخليك تعمل كده؟ أنا مقدرش أثق في واحد زيك، زي ما بعت سمر هيجي اليوم اللي تعبيني فيه يا دياب."
دياب ببرود عكس النار التي تشعل في داخله:
"إنتي أعملي نفسك فاهمة كل حاجة وأنتي عبيطة يا مهره، وفعلاً أنتي لسه عيلة صغيرة ولا فاهمة أي حاجة. آه صح، وأنا ما بعتش سمر عشان أنا ما اشتريتهاش أصلاً، هي كانت عارفة أن أنا مش عاوزها واختارت تكمل مشوارها، بس أنا مقدرتش أعيش مع واحدة وأنا قلبي مع واحدة تاني. أبوكي ممكن يخرج النهارده، خليكي في البيت، لو مرجعش أنا هاخدك ونروح، لو نزلت تحت، لبسك يكون محترم عشان لو حصل غير كده، هتشوفي وشي عمرك ما تتخيلي إنك ممكن تشوفه على بشر يا مهره."
ويقول كلامه ويذهب إلى (الدولاب) يأخذ منهم ملابس وترتدي ويذهب إلى الخارج. ينزل إلى الأسفل. في الأسفل كانوا يجلسون في غرفة المعيشة. تدخل سيدة كبيرة في العمر، تدخل القصر وهي تبكي بحرقة شديدة. تذهب إلى مهران تنزل على قدميه وتقول بدموع شديدة: "مهران باشا، أنا في عرضك يا باشا، بنتي هنتفضح، إستر على بنتي الله يخليك." ينهض مهران بسرعة ويقول بصوت عالي: "قومي يا مرا وإهدي وقولي في إيه." السيدة بدموع شديد:
"إبن إبنك خد شرف بنتي يا باشا، وهي ولا ليها حول ولا قوة. كانت طالعة تجيبلي العلاج يا باشا، أنا مريضة قلب وسكر، وهي اللي بتصرف عليا. طلعت في عز الليل عشان تجيبلي العلاج، وقاسم باشا طلع عليها وهو كان شارب حاجة وعمل اللي عمله في البت، ضيع شرفها يا عمده، بنتي ضاعت يا باشا، الله يستر عرضك، خليه يكتب عليها شهر، شهر واحد نداري على الفضيحة يا مهران باشا." ينصدم مهران بشدة وينظر إلى قاسم الذي يجلس ويظهر
عليه التوتر ويقول بغضب: "الكلام ده صح يا قاسم." ينهض قاسم وهو يخاف بشدة من الذي سوف يفعله جده، وكان ممكن أن يكذب ويقول بأن هذا الشي لم يحدث، ولكن لا يريد أن يظلم الفتاة أكثر من ذلك. وهو طول الليل لا تفارق باله. أومأ إليه. ينزل في هذا الوقت دياب، ينظر إليهم وهما كانوا الجميع يجلسون ويظهر عليهم الخوف والغضب. ليذهب مهران ويرفع يده وينزله على وجه قاسم الذي يقف أمامه بقوة ويقول بغضب شديد:
"خيبت ظني فيك، جبتلي العار من كل ناحية، لبستنا كلنا العار بعملتك السوداء دي." قاسم بحزن: "والله يا جدي أنا ما عارف أنا عملت كده إزاي، مكنتش في وعي، والله العظيم ما كنت واعي." مهران بغضب وصوت عالي: "وهيفيد بأيه الكلام ده دلوقتي؟ أطلع قول للبلاد كده، قولهم إنك مكنتش في وعيك." ينزل قاسم عيونه في الأرض ويقول الجد بغضب شديد: "بص عليا، أنت ضيعت البنت خلاص، محدش هيرضى يتجوزها. وبعد اللي أنت عملت، بتغتصبها أغتصاب؟
يا خسارة تربيتي فيك." قاسم بحزن شديد: "والنبي يا جدي بلاش الكلام ده، وأنا معرفش أنا عملت كده ولا روحت عندها إزاي." ينظر الجد إلى الجميع بغضب شديد ويقول: "حضروا للفرح، أنا مش قادر أعيش في العار ده، الفضيحة دي تتلم يا بدر قبل ما الخبر يوصل للبلد كلها." ينظر بدر إلى مهران بحزن وخذلان شديد ويقول: "حاضر يا أبوي، بس أنت اهدى وكل حاجة هتتعمل زي ما أنت عايز، بس بالراحة عشان صحتك." الجد بغضب شديد: "صحة إيه؟
أنتوا خليتوا فيا صحة منكم لله، منكم الله." قاسم بغضب: "فرح إيه؟ أنا مش هتجوز حد، أنا مش عيل صغير هتقرر عني." ينظر إليه مهران ويقول بغضب شديد: "بعد عملتك عايز تهرب يا كلب؟ أنا قولت كلام، الفرح هيحصل يعني هيحصل، يا أعتبر نفسك ميت بالنسبة لينا كلنا، وتخرج بره الصعيد كلها، وأي حد هيتكلم معاك هيبقي زيك، معاك الخيار." ينظر إليه قاسم وينظر إلى الجميع وهو يريد أن أحد يتحدث، ولكن لم أحد يقول شي إليه. ينزل عيونه
في الأرض ويقول بحزن عميق: "خلاص يا جدي، أنا موافق." ينظر مهران إلى السيدة ويقول بهدوء: "حضروا نفسكم يا ست، وإحنا هنيجي نشبك ونكتب كتاب النهارده." السيدة بفرح شديد: "ربنا يخليك يا باشا، ربنا يخليك ويديك طول العمر يا رب." ماجدة: "اتكلي على الله أنتي يا أم بسملة، وإن شاء الله خير." أم بسملة بفرح شديد: "حاضر يا ماجدة، حاضر يا أختي."
وتذهب أم بسملة وهي سعيدة بشدة بأنها سوف تستر إبنتها، ولا تعرف بأنها بهذا الشكل سوف ترميها إلى الجحيم. ينظر قاسم إلى مهران ويقول بغضب: "ليه كده يا جدي؟ ليه؟ ما بنتها هي الـ.... أنا ألبس في جوازة ليه؟ حرام عليك." مهران بغضب شديد: "البنت كانت بنت بنوت ولا لا يا قاسم." ينظر قاسم عيونه إلى الأرض ليقول مهران بصوت عالي: "رد يلا." قاسم بغضب: "كانت بنت يا جدي، كانت بنت." مهران بغضب:
"يبقى إخلص يا روح أمك، يبقى يا راجل حرام عليك تحطني في موقف زي ده." إعتماد بغضب شديد: "إيه الكلام ده يا عمي؟ يعني بعد ده كله قاسم ياخد بت عبدالله اللي مات ومسيبش ليها ولا فدان حتى." ينظر إليها مهران ويقول بغضب:
"لا، وحوشي أنتي الفدادين اللي أبوكي سابهالك لما اتجوزتي أشرف. ما بلاش نتكلم يا إعتماد، معاكي بنات، خافي يحصل فيهم اللي أنتي بتعمليه، خافي يا بت الكلب. بناتكم مش هنا يا إعتماد، فبلاش أقول أنتي داخلة علينا البيت بأيه يا عيلة جعانة، ده أبوكي كان بيكمل عشا نوم يا إعتماد، أخوكي كان بيسرق الشبشب من الجامع يا بت." تنظر إليه إعتماد وتنظر إلى الأرض باحراج شديد. ينظر مهران إلى ماجدة ويقول:
"أم دياب تحضري أنتي كل حاجة، وكان اللي هتتجوز دي بنتك، فاهمة؟ مش عاوز حاجة تنقص البنت، كفاية عليها اللي حصلها من آخرت تربيتنا في ابننا." ماجدة بهدوء: "حاضر يا عمي." ينظر مهران إلى دياب الذي ينظر إليهم ببرود شديد ويقول: "مراتك عاملة إيه يا دياب." دياب ببرود: "كويسة يا." قطع حديثه وهو يسمع صراخ مهره الذي سمع في القصر بالكامل. يركض دياب بسرعة إلى الأعلى وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!