الفصل 10 | من 24 فصل

رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
47
كلمة
1,592
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في فيلا القناوي ... كان الكلام قد وقع عليه كالصاعقة، يشعر وكأن الحياة من حوله قد توقفت. هل بالفعل يعشقها بعد كل ما فعله بها؟ سالم بجنون وغيظ: عمي، انت بتقول إيه؟ إسلام بضيق: هو فيه إيه حضرتك؟ أظن أن عمي مقالش حاجة غريبة للاندهاش ده كله. هاشم بابتسامة: معلش يا دكتور إسلام، أصلهم زي الإخوات بالظبط، مش مصدق أنها هتسيب البيت وتمشي. رحمة بابتسامة وقوة: مساء الخير يا أبويا.

هاشم بجدية: تعالي يا رحمة يا بتي، طبعًا سمعتي إن الدكتور إسلام جاي يطلب إيدك. رحمة بابتسامة: وأنا موافقة يا أبويا، ده بعد إذنك بس. طبعًا الجواز بعد 3 شهور لما أخلص الامتحانات. إسلام بابتسامة وسعادة: طبعًا يا رحمة، معنديش مانع. عن إذنكم، لازم أمشي. وهستنى تليفونك يا حاج هاشم نجيب أهلي نتفق فيه على كل حاجة. عن إذنكم. هاشم بجدية: تعال يا والدي، هوصلك في سكتي. إسلام بابتسامة ساحرة: هتعوزي أي حاجة مني يا رحمة؟

رحمة بابتسامة رقيقة: سلامتك. سالم بجنون وغضب: إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ رحمة بحدة وغضب: بعمل إيه بالظبط؟ وانت مالك باللي بعمله؟ خليك في حالك. سالم بجنون لفقدانها: رحمة، بلاش تعملي كده، بلاش تستفزيني، انتي عارفة إني مجنون.

رحمة بقوة وإحساس حقيقي: أعلى ما في خيلك اركبه يا سالم. أنا فعلاً كرهتك، وحياة كل الحب اللي حبيتهولك، كرهتك وكرهت نفسي على كل لحظة حبيتك فيها وسلمتك فيها نفسي. أنا خلاص هدي قلبي فرصة يحب من بعدك ويعيش. سالم وهو بدأ يحس أن الموت عنده أهون من أنها تبعد عنه: مش هتسبيني يا رحمة، صح؟ مش هتنتقمي مني بالطريقة دي؟ أنا خلاص والله هسيب كل حاجة عشان خاطرك، هتغير وهبقى إنسان جديد، بس نتجوز، مش هتكوني لغيري، صح؟

رحمة بحدة واحتقار: هو فيه إيه؟ انت مبتفهمش؟ قلت لك مبقتش عايزك يا سالم، مبقتش عايزاك. أنا هتجوز إسلام. ربنا يوفقك مع واحدة غيري. عن إذنك يا ابن عمي. لتتركه يعض أصابعه ألمًا وندمًا، فهو من فعل ذلك. *** في شركة القناوي... في مكتب فارس... كان يحتضن مهره بسعادة لا توصف، بعدما أصبح نصف تركته القناوي باسمها هي وأحمد. مهره بدموع وفرحة وهي ترى

العقود التي تثبت ملكيتهم: بجد مش قادرة أصدق يا فارس، ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بردت ناري ورجعتلنا حقنا. فارس وهو يقبلها بسعادة: روح قلب فارس من جوه، الحمد لله يا غالية، ده مال أيتام. بس قوليلي بقى، اللي عملته ده ميستهلش مكافأة؟ مهره بابتسامة وسعادة: شبيك لبيك، حبيبتك ملك إيديك. فارس وهو يقبلها بعشق: طب جهزي نفسك، محضرلك النهارده مفاجأة حلوة أوي.

مهره بابتسامة عاشقة: مفيش حاجة تسعدني قد أن أكون معاك وفي حضنك يا سيد الرجالة كلها. *** في الحضانة التي تعمل بها ملك... كانت تقف وهي تمسك بيدها عدة أكياس لتسرع إليها نور لتحتضنها بحب وحنان. نور: روحي قلبي، اتوحشتك أوي. ملك بابتسامة: وانتِ أكتر يا لوكا. لتسرع إلى الداخل لتقف أمام علي بابتسامة ساحرة. ملك: إزيك يا أستاذ علي؟ أخبارك إيه؟ علي بحزن وضيق

بعد ما عرف أنها متجوزة: بخير يا أستاذة، شكرًا على معاملتك مع نور. عن إذنك. ملك باستغراب: مالك يا أستاذ علي؟ ليه طريقتك معايا اتغيرت كده؟ ليه؟ علي وهو يحدث ذاته بحزن: أعمل إيه بس يا ملكة الروح والقلب؟ من أول مرة شوفتك فيها، أتمنيتك تكوني ليا. بس الدنيا أسكّرت عليا الفرحة زي ما بتعمل معايا كده دايماً. أحممم، مفيش حاجة يا أستاذة ملك، حضرتك متجوزة. عايزاني أتكلم معاكي إزاي؟ عن إذنك. ليرحل علي بوجع وحزن،

لتتحدث ملك بجدية: واضح إن الفيلم اللي إحنا فيه أنا وفارس لازم نهايته تتكتب. *** في إحدى القاعات الكبيرة... كانت تسير مهره وهي ترتدي فستان أحمر جميل، لتنظر بانهيار لذلك المكان المصمم بحرفية وأجواء رومانسية. فارس وهو يحتضنها من الخلف بعشق: إيه يا روحي؟ إيه رأيك؟ مهره وهي تقبل يده بدموع الفرح: معقول يا فارس؟ كل ده علشاني أنا؟ أكيد بحلم. بعشقك يا فارس، بعشقك يا راجلي وسندي في الدنيا دي. رقصني بقى.

فارس بابتسامة: يااه يا مهره، نفسي في عيل كده منك يملأ عليا حياتي. مهره بنظرة خبيثة: والله ممكن، أنا بقالي فترة مش مظبوطة كده. فارس وهو يكاد يطير فرحًا: بجد يا مهره؟ بجد؟ تعالي نروح للدكتورة حالا. مهره بضحك: ههههه، لا مش دلوقتي يا مجنون، لسه يومين كده. مستعجل أوي كده؟ فارس بابتسامة وعشق: بحبك يا مهره، بعشقك ونفسي أوي أخلف منك. مهره بدلع ودلال: عنيا يا سيد الناس. بس خد بالك إن الواد ده هياخدني منك خالص.

فارس بعصبية وتملك لها: مين ده اللي ياخدك مني؟ محدش يقدر أبداً، ده انتي روحي. مهره وهي تقبله بعشق: وانت حبيبي يا فارس، روح قلبي. فارس وهو يحركها بين يديه بخفة وسعادة، لتنطلق ضحكاتهم الرومانسية، عشقهم الساحر، أجواء المكان. *** من أمام المدرسة الثانوية... كانت تسير رشا للخارج بعدما أنهت الامتحان، لتنصدم بذلك الواقف وهو يحمل أكياس أكل وعصير. رشا باستغراب: انت لحقت ترجع من الشغل؟

أحمد بابتسامة ساحرة: أنا مروحتش أصلاً، قلت أفضل موجود قدام المدرسة. لتتعبي ولا حاجة. وجبتلك أكل. قوليلي عملتي إيه؟ رشا وهي تحدث ذاتها بحزن: إيه كل الاهتمام ده؟ ده أنا محدش كان عمره بيسأل فيا. أحمد باستغراب: مالك يا رشا؟ انتي محلتيش كويس ولا إيه؟ فداكي. رشا بتعب وجوع: أحمد، أنا جعانة. أحمد بابتسامة: تعالي يا روحي نتغدى. أحمد وهو يمسك يدها بابتسامة، لتشدد هي على يده، ليسيروا سوياً إلى أحد المطاعم الكبرى. ***

في غرفة سالم... كان يقف وهو ينهج بشدة بعدما قام بتكسير كل شيء، ليجلس أرضًا وهو يبكي كالطفل. لتسير ملك بصدمة من ذلك المنظر، لتحتضنه بفزع. ملك: سالم، إيه اللي انت عملته ده؟ مالك؟ سالم بوجع ومرارة: رحمة كرهتني يا ملك، كرهتني. شفت الكره في عينها وشوفت كمان بنفس درجة الكره حبها للدكتور اللي جاي يخطبها. خلاص ي ملك، رحمة راحت مني. حاسس إني قلبي هيقف من الحزن والوجع. ملك وهي تحتضنه بشرود

وهو يشهق بدموع لا تتوقف: كده جه الدور علينا احنا يا أخويا؟ فارس لقى اللي يحبها واتجوزها، وادي رحمة كمان لقت اللي بتحبه. الدور علينا احنا يا أخويا، نشوف حالنا احنا بقى ونعيش مع اللي يستاهلنا يا أخويا. *** ليلاً... في غرفة رحمة... كانت تقف وهي تنتظر ميعاد الدكتورة لتخلص من الجنين. لتسير مهره إلى الداخل بحزن. مهره: لسه مصممة على قرارك برضه يا رحمة؟ مفيش فايدة فيكي.

رحمة بخوف ودموع: أبوس إيدك يا مهره، كفايكي. يلا، أنا جهزت كل حاجة. التحاليل أهيه، اطمني، أنا مسحت اسمي من عليها زي ما قلتي. مهره، خليكي واثقة إن كده بتخدميني خدمة العمر. مهره بخوف وقلق: طب ما تسيبنا نرجع كل حاجة، يابنت الناس، وتفرحوا بابنكم اللي جاي. رحمة بضيق وكره له: مفيش حاجة هترجع يامهره. اللي فات أنا مسحته، واللي جاي هو مستقبلي.

مهره بخوف وارتباك: ربنا يستر. بقولك إيه، حطي التحاليل في الدولاب لحد يدخل فجأة لحد ما ننزل. *** في جنينة الفيلا... كان يجلس فارس وهو يدون بعض الملفات الهامة، لتسير إليه ملك بجدية. ملك: فارس، أنا عايزة أتكلم معاك شوية. فارس بجدية: خير يا ملك.

ملك بجدية: أظن يا فارس، كفاية أوي كده. كفاية الفيلم الهابط اللي إحنا عاملينه. طلقني يا فارس. أنا وانت عمرنا ما حبينا بعض. إحنا غلطنا لما اتجوزنا، بس عشان نرضي أهلنا. بس انت لقيت الحب اللي بجد. أنا كمان من حقي أعيش حياتي مع واحد يحبني وأحبه. فارس بابتسامة خبيثة: والكلام اللي قولتيه الصبح لسه علاقته بالطلب ده؟ ملك بارتباك شديد: قسماً بالله يا فارس، مشاعر بريئة. شرفك على راسي من فوق يا ابن عمي.

فارس بابتسامة: وأنا مصدقاك يا ملك. أتمنالك السعادة من كل قلبي، وأسف على أي حاجة عملتها ضايقتك. ملك وهي تربط على يده بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا ولدي عمي. أنا اللي آسفة يا فارس على كل حاجة. فارس بجدية: بكرة بإذن الله تعالى هكلم المحامي وهخلص كل حاجة. أه صحيح، أنا رايح الشركة واحتمال أتأخر، ابقى قولي لهم. لأن مهره ورحمة راحوا يشتروا شوية حاجات من المول عشان كده تليفوناتهم مقفولة. سلام يا بت عمي. ***

في عيادة الدكتورة... كانت تجلس رحمة على السرير بقلق شديد وهي تمسك يد مهره. مهره بصدمة: ي خبر! أنا نسيت التحاليل يا عزة. عزة بجدية: متقلقيش يا مهره، أنا عملت كل اللازم. والحالة، معندناش أي مشاكل بإذن الله. كل حاجة هتعدي على خير. مهره بقلق بالغ: عزة، مش هوصيكي، خلي بالك منها. وأول ما نطلع من هنا، انتي مشوفتيناش. عزة بجدية: انتي بتقولي إيه يا مهره؟ هضر نفسي يعني؟ يلا ربنا يسهل. *** في شقة أحمد...

كانت قاعدة رشا تتشاهد التلفزيون، ليجلس أحمد ليضع رأسه على قدميها، لتبتسم إليه بحنان. أحمد بابتسامة: مبسوطة معايا يا رشا؟ رشا بابتسامة: مش عارفة يا أحمد. حاسة إني مرتاحة. حاجات كتير كنت محرومة منها لقيتها معاك. أحمد وهو يقبل يدها بحنان: وأنا هفضل معاكي لحد ما تحبيني وتموتي فيا كمان. **** بعد مرور أربع ساعات... في غرفة رحمة... كانت تساعدها مهره على الجلوس على السرير. مهره بابتسامة حزينة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟

رحمة بابتسامة متعبة: ارتاحت يامهره، خلصت من الشيطان اللي كان مزروع جوايا. كده أقدر أقول إن حياتي مع إسلام هتبدأ على نضيف. بعد ما أقوله على غلطتي، وهسيب القرار ليه. مهره بابتسامة: ربنا يوفقك يا حبيبتي ويسعدك ويعوضك خير. رحمة بابتسامة متعبة: حبيبتي، مبروك على الحمل. ربنا يقومك بالسلامة. مهره بابتسامة: فكرتيني صح، ده أخوكي عرف وجايلي جري. رحمة بابتسامة متعبة: ربنا يسعدكم يا حبيبتي. مهره

وهي تربت على يدها بحنان: ارتاحي انتي يا حبيبتي، انتي نزفتي كتير. نامي وارتاحي يا حبيبتي. *** في غرفة مهره... كانت مهره في الحمام، ليسير فارس بابتسامة ولهفة وسعادة لا توصف. فارس: مهره، اخرجي بسرعة بجد يا حبيبتي. اللي قولتي ده حقيقي؟ انتي حامل؟ فارس بسعادة وغمزة: أيوه، هو ده الكلام. ليقف فارس

قدام الدولاب بابتسامة: أنا بقى هختارلك قميص نوم يعجب في الليلة دي. ليسحب ذلك القميص، لتسقط ورقة التحاليل أرضاً، ليمسكها أرضاً بصدمة قاتلة، لتسير مهره بابتسامة دلال. مهره: ها يا سيدي، اخترت قميص على ذوقك. فارس بقلب ينزف ألماً وهو يضع التحاليل أمامها، ليصفعها بحدة وغضب ووجع، لتسقط أرضاً بألم ودموع، ليقترب منها بغضب جحيمي: بقا حامل من شهرين وبتستغفليني يا بنت الكلب؟ بقا أنا فارس القناوي اتجوز واحدة زبالة زيك؟

قسماً بالله لنزلك زي ما انتي كده وأفضحك في البلد كلها. مهره بدموع ووجع وهي تتوسل إليه: ارحمني يا فارس، أبوس إيدك. قسماً بالله اللي في بطني ابنك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...