الفصل 1 | من 24 فصل

رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
208
كلمة
1,751
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في الصعيد .. في بيت عرفان .. ذلك البيت البسيط للغاية، كانت تجلس مهره وهي تغسل الغسيل بتعب. فتلك المسكينة حياتها عبارة عن تعب وحزن وألم فقط. فقد توفي والديها، وربتها خالتها، تلك القاسية هي وزوجها عرفان. لتتحدث خالتها بحده وغيظ: "والله عال، لسه بدري ي ست مهره، الغسيل ده مش من امبارح فيتاه لحد دلوقتي ليه ي روح امك؟ مهره بتعب شديد:

"تعب ي خالتي جوي، أنا ليل ونهار شغالة زي البقرة في الساقية، مش أنا بنت اختك برضه، ليه بتعملي فيا كده؟ صفيه بحده: "عملك أسود ومهبب ي عني، امك ماتت وسابتلي الامله ي اختي، ماسبتلي مصيبة اتعلقت في رقبتي، غوري يلا هاتلنا الفطار والخضار، امشي يلا." الحاج شاهين القناوي بجديه: "السلاموا عليكم." صفيه بفرحة وسعادة: "مش ممكن جناب العمده، اتفضل ي سيد الناس، اتفضل، امشي ي بت غوري شوفي الي قولتلك عليه." شاهين وعيناه على مهره:

"كيفك ي بت ي صفيه، وكيف جوزك عرفان؟ عرفان وهو يقبل يده باحترام: "موجود وعايش بحسك ي سيد الناس." شاهين بجديه: "طب اسمعوا بقا، أنا جايلكم في موضوع مهم جوي، أنا عايز طالب يد البت مهره." صفيه باستغراب: "طالبها ل سي فارس بس ده متجوز ي سيد الناس." شاهين بغيظ شديد: "فارس مين ليا اني." عرفان بصدمة: "ليك انت يا سيد الناس، بس دي صغيرة عليك جوي." شاهين بغضب: "قصدك ايه ياض، ده أنا لسه شباب وهتشوف، هجيب منها عيل واتنين وتلاته."

صفيه بطمع فكل مايهموها هي الفلوس: "طب والكل موافق على كده ي جناب العمده." شاهين بحده: "جرا ايه ي صفيه، انتي عارفة اني باخد أوامر من حد ولا ايه، أنا كبير البلد، ها الموضوع ده يخلص ميتا." صفيه بجشع وطمع: "اعتبره خلاص حصل ي سيد الناس، واعتبر أن البت مرائتك من دلوقتي." *** في الطريق.. كانت تمشي مهره وهي تحمل الخضار، ليقف أمامها بابتسامة ساحرة. "مهره قلبي، اتوحشتك جوي جوي." مهره بفزع:

"احمد امشي بالله عليك لاي حد من تبع عمي عرفان يشوفك، امشي." احمد بعشق: "مش همشي، أنا اجي اشبع عيني وقلبي منك، ده أنا بقالي شهرين مشوفتكيش، من ساعة مارحت الجيش، قسما بالله رميتي شنطتي وجتلك جري." مهره بابتسامة عاشقة: "وانا كمان اتوحشتك جوي ي احمد، انت عارف انت بالنسبة الي ده حب عمري كله." احمد بعشق: "خلاص هانت ي روحي، كلها كام شهر واخلص جيش واجي اخطفك ي مهره قلبي." *** في قصر القناوي.. في غرفة فارس.. في سريره..

كان يبتعد عنها ليجلس بظهره إلى الوراء وهو يشعل سيجاره. لتقترب منه وتنام على صدره العاري. ملك بابتسامة: "ياااه، مفيش وقت حلو بالنسبة ليا قد لما بكون في حضنك ي فارس." فارس بغرور وعنجهية وهو ينفخ سيجارته: "ده الطبيعي، مفيش واحد تنول شرف أنها تكون في سرير فارس القناوي ومتتبسطش." ملك بدلع ودلال: "فيه دي عندك حق، بس بلاش كلامك ده بتحسسني أنك جايبني من الشارع، انت ناسي أن مرائتك ولا ايه." فارس وهو ينفخ سيجارته ببرود:

"انت فاكرة أن لو عاوز اجيب واحد مكانك اهنه مش هعرف، يلا قومي اعمليلي فطار خليني انزل اللارض." ملك وهي تقبله في خده بدلع ودلال: "امرك ي سيد الناس." لتسرع إلى الخارج، وهو ينظر إلى أثرها ليتحدث باستغراب: "سبحان الله، البت بتعملك كل حاجة رغم ده كله أنك مش حاسسها خالص، كأنها هواء، واضح أن لسه مفيش واحدة مهما أن كانت هتاثر فيك ي ابن القناوي." *** في الأسفل.. كانت تسير بدلع ودلال، لتتحدث صالحه أم فارس بغضب:

"ما لسه بدري ي اختي، نامسيوتك كحلي ليه أن شاء الله، ده انتي لا عيل ولا تيل." ملك بدلع واستفزاز: "كنت مع فارس، الله مانت متجوزه ي مرات عمي وفاهمه اه، ولا نسيت أن عندك القلب ونسبت المواضيع دي من زمان، هههههه." صالحه بغضب جحيمي: "انجري ي بت جبر يلمك، كانت جوازة الهم، أنا داخلة المطبخ." رحمه اخت فارس بغيظ: "سبيها ي أما، ربنا يهديها، ولو أني أشك أن الشيطان يكون ليه هدايه." ملك بغيظ وهمس:

"مابلاش انتي ي خضرة الشريفه، ده كله بيحصل وانتي فاكرة أن البيت كله نايم على ودانه، بس أنا لا، أنا مصحصحة لكل الي بيحصل وبشوفك وانتي بتتسحبي في انصاص اليالي وتروحي اوضة سالم اخويا، هههه، بس متخافيش سرك في بير، هههه." رشا اخت فارس الصغيرة بغيظ: "بتقولي ايه ي وش البومة." ملك بغيظ شديد: "خليكي في حالك انتي ي مفعوصة." لتتركها وترحل، لتجعل رحمه قلبها يشتغل خوفاً من ذلك الحية، فإن شعر فارس بأي شيء قد تكون انتهت. ***

في منزل عرفان.. كانت تجلس صفيه بغيظ وهي تنتظر مهره، لتسير تلك المسكينة إلى الداخل، لتمسكها بغل وغيظ: "تعالي هنه، كنتي فين ي بت كل ده ها، انطقي." مهره بدموع وخوف: "والله ما روحت في حتة، خلصت وجيت علطول." صفيه بغيظ شديد: "طب اترزعي هنه، عايزة اتكلم معاكي في موضوع مهم، انتي جايلك عريس غني ومعاه فلوس تغرقنا كلنا فيها." مهره بدموع ووجع: "أنا مش عايزة اتجوز ي خالتي، ابوس ايدك." صفيه بغضب:

"اه، كل ده علشان الشحات الي انتي متشعلقة فيه، مانتي وش فقر زي امك، لا ي روح امك اسمعي دي فرصة مش هنضيعها، ده العمده شاهين، فاهمه ي عني ي عني هتعيشي ملكة ي بت، تأمري وتنهي." مهره بصدمة وانهيار: "ايه، مين ده عنده 100 سنة، انتي بتقولي ايه ي خالتي، حرام عليكي." صفيه بغضب جحيمي: "حرمة عليكي عيشتك ي اختي، ومش حرام عليكي الفقر الي احنا فيه." عرفان بغضب شديد:

"اسمعي ي بت، لو موفقتيش على الحاج شاهين واتغرقنا كلنا في العز ده، هتشوفي المرار الطافح، والشحات بتاعك مش هغلب معاه، حتة حشيش وارميه في السجن طول حياته." مهره وهي ترمي نفسها تحت قدمه بدموع: "ابوس ايدك ي جوز خالتي، بلاش، ابوس ايدك." عرفان بحد: "يبقا خلاص ي روح امك، جهزي نفسك علشان الفرح والدخلة هيكونوا بعد بكرة الخميس." *** في قصر القناوي.. في مكتب شاهين.. كان يقف أمامه فارس بصدمة وغضب مما يحدث:

"أبا، انت بتقول ايه، حديد ايه ده." شاهين بحد: "الكلام الي سمعته ي فارس، أنا هتجوز شرع ربنا، مبعملش حاجة غلط." فارس بغضب: "ازي مبتعملش حاجة غلط ي ابوي، لما تتجوز في السن ده وعندك عيال، لو اتجوزا من زمان كان زمانك بقيت جد." شاهين بغضب جحيمي: "هتجوز علشان أجيبلي ولد يشيل اسمي من بعدي ي سي فارس، علشان سعادتك مش عايز تجوز غير مراتك البور وتجبلي ولي العهد، أنا بقا هجيبه لنفسي ي سي فارس." فارس بكذب:

"ي ابوي، كل الموضوع أن ملك ملهاش ذنب أني اتجوز عليها واخلف من غيرها." شاهين بحد: "لا ي سي فارس، انت مش عايز تخلف من غيرها علشان الأفكار المريضة اللي في دماغك، علشان متجبش عيال يتمرمطوا في الأرض والطين ويشيلوا نفس الهم اللي انت دايماً شايله، مش كده، وبعدين أمك عندها القلب من سنين واني مستحمل، أنا راجل ومن حقي أعيش، وأنا اللي قولته هو اللي هيتنفذ ي فارس، ومحدش هيقدر يتكلم، وروح شوف الأرض يلا." ***

على جانب أحد الأراضي.. كانت تجلس مهره بدموع وحسرة وألم: "اه ي مهره ي عيشتك السوداء، خلاص ضيعتي ي مهره، هتتجوزي واحد قد جدك، هتترمي في جهنم، يارب احميني يارب وارحمني منه." كان يسير فارس على خيله وهو يتفحص الأرض، لينظر إلى تلك التي تجلس على الأرض: "انتي مين ي بت انتي وبتعملي ايه هنا." مهره بفزع وخوف: "مفيش مفيش حاجة ي بيه، أنا همشي اها." فارس بحد: "استني عندك هنه، مالك بتبكي كده ليه." مهره بدموع ووجع:

"بعيط على حالي ي سعة البيه، ليه الدنيا بتيجي كده على الغلابة اللي ملهمش حد، ليه الدنيا بتزل فيهم كده، أنا كرهت الدنيا دي جوي جوي." احمد بلهفة وخوف: "مالك ي حبيبتي، فيه ايه، أنا اسف اني اتأخرت عليكي، غصبن عني، مالك ليه الدموع دي، إحنا متشكرين أوي ي سعة الباشا." ليرحلوا، لكن عيناه الساحرة تتبعها باهتمام كبير، ترى ماذا سيحدث عندما يعلم أنها ستكون زوجة أبيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...