كانت تقف مهره بدموع مع احمد. احمد بعصبيه وجنون: ازي يعني انتي فاكره اني هسكت على حاجة زي دي؟ ده على جثتي. مهره بدموع ووجع: يا مرك يا مهره يا مرك، احمد أبوس إيدك. انتي لو جالك حاجة أنا هموت. إحنا مش قدّهم يا احمد. احمد بغضب شديد: أنا قد أي حد، فاهمة ولا لأ؟ انتي روحي ومحدش بيعيش من غير روحه. عرفان وهو يضرب طلقة بجانب احمد بغضب: طب أنا هخليك تعيش من غير روحك يا روح أمك لو مبعدتش عن مهره.
احمد بحده: ابعدي عنها يا مهره، مهره بتاعتي ومش هسيبكم تأذوها، فاهم ولا لأ؟ عرفان بغضب: طب ورينا هتعمل إيه يا روح أمك. انجري يا بت قدامي، فرحك بكرة يلا اخلصي. لتسير مهره بدموع وألم، فقد حكم عليها وانتهى الأمر. *** في فيلا القناوي. في غرفة سالم. كان يقف أمام المرآة وهو يصفف شعره، لتسير رحمة إلى الداخل بدموع، فيسرع إليها. سالم: روحي قلبي مالك فيكي إيه؟ رحمة بدموع وانهيار: اختك ملك. سالم بغيظ شديد: مالها الزفتة؟
رحمة بدموع وخوف: شافتني، شافتني وأنا داخلالك بليل. شافتني. أنا خايفة منها أوي يا سالم. بتقول حاجة لفارس، ساعتها الموت هيبقى أهونلي من اللي هيحصل. ساعتها فارس هيقتلني. سالم بغيظ شديد: محدش يقدر يلمس منك شعرة واحدة، فاهمة ولا لأ؟ لا لفارس ولا لغيره، انتي مراتي. رحمة بدموع وهي تلطم على وجهها: بس في السر مراتي، في السر يا سالم. محدش يعرف. وده اللي خلى أختك الحية تبيع وتشتري فيا.
سالم وهو يقبل يدها بعشق: لا عاش ولا كان اللي يأذيكي يا روحي وأنا موجود. فكي بقى، أنا مقدرش أشوف دموعك دي، عشان خاطري. رحمة وهي تمسح دموعها ببراءة: بحبك يا سالم، بحبك. سالم وهو يقبل يدها بعشق: وأنا بعشقك يا روح سالم. *** في غرفة صالحة. كانت تجلس بدموع وصراخ وانهيار. صالحة: هتتجوز عليا يا هاشم؟ هونت عليك بعد العمر ده كله تجيبلي ضرة وتكسرني؟ هاشم بحده: أمال عايزااني أعمل إيه؟
صبرتي سنين، بس خلاص بقى عايز ست في حياتي. إيه، كفرت؟ فارس بخوف وقلق: اهدي يا أمي، من فضلك. انتي مش مستحملة. رحمة بدموع: يعني خلاص يا أبويا، دي آخر كلام عندك؟ هاشم بحده: أيوه، آخر كلام. والعروسة بكرة هتنور بينكم، وكلكم هتستقبلوها. وفرحها كل البلد هتحكي عنه. صالحة بدموع ووجع: يا مرك يا صالحة، يا مرك. اتصرف يا فارس يا ولدي. ومين دي؟ مين الحية دي؟ فارس بشرود
في تلك العيون الساحرة: محدش يعرف يا ماما هي مين. بس الموضوع خلاص بقى أمر واقع. انتي خابرة أبويا زين، مادام قرر يبقى خلاص. المهم كلنا نجهز حالنا لليوم ده. ربنا يستر. *** في بيت عرفان. كانت تقف صفية بغضب، ليدفعها عرفان بغضب أمامها. عرفان: شوفي يا أختي، القطة المغمضة كانت دايرة مع الواد احمد. وإحنا دايرين عليها بنت الـ... صفية وهي
تمسكها من خصلاتها بغضب: أنا مش قوليتلك يا بت، ابعدي عن الواد المجرب ده. مش عارفة عجبك فيه إيه يا وش الفقر. مهره بدموع وخوف: أبوس إيدك يا خالتي، ارحميني. خلاص والله ما هقابله تاني. صفية بحده: طبعاً مش هتقابليه تاني، عشان خلاص هتتحبسي في القصر العمر كله. قومي فزي، البنات اللي هينضفوكي جاين. الحاج هاشم متوصي بيكي على الآخر. قومي فزي. *** في الجنينة.
كان يجلس فارس وعقله سارح في تلك الملاك التي يراها، لكنه يشعر بالغضب الشديد عندما يتذكر حبيبها. أقسم أنه لو رآه مرة أخرى سيقتله. أكيد، لتقترب منه ملك بغيظ شديد. ملك: جرا إيه يا فارس؟ انت موافق على التهريج ده؟ موافق إن عمي يتجوز في السن ده؟ فارس ببرود: ده قراره، وأنا مقدرش أعارضه. ملك بجنون وجشع: يعني إيه يا فارس؟ هنسيبه يتجوز ويجبلنا واحدة ولا عيل ياخد مننا ده كله؟ فارس بحده: هو ده بس كل اللي همك؟ الفلوس؟
مش همك قهرة أمي اللي المفروض مرات عمك؟ وبعدين انتي بالذات صوتك ميطلعش. الراجل عايز يخلف ولد يشيل اسمه وأملاكه. ما أنا متجوز أرض بور. ملك بغيظ شديد: انت بتعايرني يا فارس؟ فارس بحده: أنا بوعيكي يا بنت عمي. ابعدي عن الموضوع ده يا ملك، لأني مش هسمحلك تقللي من أبويا. فاهمة؟ ملك بغيظ وهمس وتوعد: مش بعد كل اللي عملناه أنا وسالم، هتيجي واحدة تاخد ده كله على الجاهز؟
ده أنا أقتلها. ده حق أبويا وأنا مش هسيب حد يتمتع بيه أبداً. وانتي يا عروسة، قسماً بالله لتشوفي المر. *** ليلاً. في الفرح. كانوا يجتمعون جميع أهالي البلد. كان يجلس هاشم بسعادة وقوة. أما فارس، كان يقف بضيق شديد وهو يشعر بإهانته هو ووالدته وأخواته من موقف أبيه. هاشم بابتسامة: فارس، روح بالعربية. هنلاقيها جاهزة تجيب العروسة. فارس بحده: ليه؟ أن شاء الله هشتغل سواق؟ أنا مش ناقص وجع دماغ، كفاية الخنقة اللي الواحد فيها.
هاشم بغيظ: ماشي يا فارس. ولد يا سالم، سالم. سالم بابتسامة خبيثة: نعمين يا عمي. هاشم بابتسامة: تعال يا ولدي، نجيب العروسة. سالم بابتسامة خبيثة: أمرك يا عمي. يلا بينا. ملك بغيظ شديد: عجبك كده؟ شايف الناس عمالة تبصلنا إزاي؟ إحنا اتفضحنا يا فارس. انت لازم توقف الجوازة دي. فارس بغضب شديد: كفاية بقى انتي كمان، هي ناقصاكي؟ مش كفاية أمي وإخواتي اللي عمالينها مناحة فوق. الله يحرق الحريم ولمتهم. *** في منزل عرفان.
كانوا يقفون أمام البيت وهم يغنون بفرحة وسعادة. لتتوقف سيارة هاشم، ليركبون بها، ليسيرون إلى فيلا القناوي. *** في الفيلا. كانت تجلس مهره بدموع في الجناح المخصص لهم. لتقترب منها صفية بحده. صفية: اسمعي يا بت، افردي وشك كده وبطلي بكاء. يا بنت الفقرية، ده انتي هتعيشي في عز ونعيم. مهره بدموع ووجع: مع راجل قد جدي، مش كده؟ أنا هفضل أتمنى الموت كل دقيقة.
ليسمعوا صراخ يهز الأرجاء. لتقف مهره برعب. أما صفية، فكانت تقف باستغراب. ماذا حدث؟ ليسرع إليهم عرفان. عرفان: الله يحرقك يا وش الفقر! هاشم بيه وقع من طوله وراح المستشفى. شكله أكده هيودع. صفية وهي تلطم على خديها: يا دي المصيبة! قبل ما يكتب عليها؟ يعني كل حاجة خلاص خلصت؟ مفيش فلوس ومفيش حاجة خالص. يلا نمشي يا وش البومة. مهره بدموع الفرحة: الحمد لله يا رب. الحمد لله، انت عالم بحالي. بعد ساعة.
كانوا يستعدون للرحيل. ليصعد إليهم عرفان بابتسامة خبيثة. عرفان: استني عندك يا بت. انتي مش هتمشي من هنا. صفية بضيق: مش هتمشي كيف يا عرفات؟ مش الراجل خلاص بيخلص؟ هنقعدوا نعمل إيه؟ عرفان بنظرة خبيثة: فارس باشا كتب كتابه على مهره. مهره بصدمة: إيه؟ *** في جناح مهره وفارس. كانت تجلس على السرير وهي تغطي رأسها. ليسير فارس بحده.
فارس: أوعي تكوني فاكرة إني عملت كده عشان سواد عيونك. أنا عملت كده إنقاذ لشكل وسمعة أبويا، بس حظك بقى إنك وقعتي في إيدي عشان أعملك الأدب. مهره بدموع ووجع: عادي يا سعادة البيه، مش فارقة. أنا واخده على كده من زمان. جوي المر ده مصاحبني عادي. فارس وهو يمسكها بحده: بقولك إيه يا روح أمك؟
الكوّن بتاع الحريم اللي انتي عملتيه ده على الراجل الكبير، ميخليش عليا واصل. امسكي قميص النوم ده، خشي غيري هدومك وجهزي حالك. الناس تحت مستنية، يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!