الفصل 3 | من 24 فصل

رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
195
كلمة
1,545
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في جناح فارس ومهره في الحمام كانت تجلس مهره بدموع ووجع. "آه يا مهره بقيتي بيعة ومشروة. كل واحد عمال يبهدل فيكي ويتحكم. الواحد من غير أهل زي القشة اللي الكل بيطيرها شمال ويمين." في الخارج كان يجلس فارس وهو يرتدي جلبابه ليستمع إلى طرقات بغضب ليفتح بغيظ شديد. ملك بغضب شديد: "هي فين؟ هي فين عروسة الغفلة؟ وديني لاشرب من دمها."

فارس وهو يمسكها بحده: "بقولك إيه عاد لميها، لكسر عضمك. متجوزة دكر بط اياك عشان تشربي من دمها. دي خلاص بقت مراتي." ملك بحده وجنون: "وهو ده اللي هيجنني. اتجوزتها ليه يا فارس؟ فارس بغرور وعنجهية: "أنا متعودتش أقول لحد وأبرر أي حاجة أنا بعملها. يلا غوري شوفي مرات عمك وقوليلها ارتاحي. فارس مش هيخلي واحدة مهما كانت تنول شرف أنها تكون ضرتك. يا أما ولا تقهر قلبك وشوفي حالك. الناس مستنية تحت مش عايزين نتأخروا عليهم."

ملك بغيظ شديد: "نعم؟ انت بتقول إيه يا فارس؟ انت هتدخل عليها ولا إيه؟ لا ده أنا أصور قتيل." فارس ببرود قاتل: "اللي عندك اعمليه. وأيوه هدخل عليها. تحبي تتفرجي؟ ملك بغيظ شديد: "ماشي يا فارس ماشي."

كانت تخرج مهره من الحمام لتنصدم من تلك التي تقف وهي تنظر إليها بتوعد شديد. أما الفارس فكان ينظر إليها بصدمة. نعم هي تلك الفتاة التي رآها، تلك الفتاة التي شغلت تفكيره ببراءتها الذي يفتقدها في كل من حوله. هي، يا الله على تلك الصدفة. ملك بحده وهي تقترب منها بغيظ من جمالها: "انتي بقا العروسة؟ لا والله ده عمي طلع مش سهل. بس حضري نفسك عشان هتشوفي معايا المر." مهره بغيظ شديد ودموع ولاول

مرة تنفجر إلى ذلك الحد: "لا اسمعي انتي بقا. أنا معرفش إنتي مين، لكن متفتكريش أني هفضل كده. لعبة في أيديكم. كل واحد يقولي هعمل فيكي وأسوي. أنا مش هسكت." ملك برفع حاجب وغيظ: "حلو اوي ده يا حلوة. وماله؟ أنا بموت في التحدي." فارس بغضب: "ملك انزلي تحت يالا." ملك بغيظ شديد: "ماشي يا فارس." لتجلس مهره على طرف السرير بتعب شديد ليقترب منها فارس. "هو ده بقا السبب اللي كان بيخليكي تبكي؟

مهره بتذكر: "أيوه صح. وأنا بقول أنا سمعت الصوت ده قبل. انت صاحب الأرض اللي كنت قاعدة فيها." فارس ببرود: "وابن الراجل اللي كنتي هتتجوزيه. بس اللي عايز أسأله، واحد زيك فقيرة وعايشة في غلب ليه تبكي لما تتجوزي العمدة بجلالة قدره وتعيشي في العز ده كله؟

مهره بدموع ووجع: "يا سعة البيه، انت والاغنياء اللي زيك دايماً بتشوفوا كل حاجة من خرم الفلوس وبس. أنا برغم كل الفقر اللي عايشة فيه والذل من خالتي وجوزها، إلا إني كنت مستعدة أرضى بأي حاجة مع الإنسان اللي أنا بحبه، حتى لو في عشة." فارس بضيق وغيره: "قصدك الواد المعفن اللي كان معاكي؟ مهره بابتسامة سخرية: "مش قولتك إنك بتشوف كل حاجة من خرم الفلوس؟

بس عندك حق. الفلوس بتنفع برضه. لو أحمد معاه فلوس كان زمانه دلوقتي رجل أعمال كبير لأنه ما شاء الله عليه ذكي جداً. بس الفقر بقا يعمل أكتر من كده." فارس بعصبية: "انتي مش ملاحظة إنك بتتكلمي عن الحيوان ده عادي وناسية إني بقيت جوزك؟ مهره بتعب شديد: "هو أنا ممكن أطلب منك؟ الله يستر، تسبني أنام. بقالي يومين منمتش." فارس بهدوء غريب وشعوره بأنه نفسه يضمها لحضنه ويمسح كل الوجع والحزن اللي جواها واللي شافته.

"أكيد طبعاً. نامي براحتك." لتهز رأسها بهدوء لتغفى على السرير في ثواني معدودة. لينظر إليها نظرة تحمل الكثير والكثير. ليرا ذلك الأنوار من النافذة ليزفر بغيظ. ليأتي بذلك المنديل الأبيض ليضع عليه تلك المادة المشابهة بالدم تمام. ليحدفها إليهم لتتعالى الزغاريت وضرب النار. أما هو فكان يسرح في تلك البريئة. في الأسفل في غرفة هاشم كان ينام على السرير بتعب وغيظ بعدما علم بزواج فارس من مهره. عندما سمع طلقات النار ليتمم بحدة.

"مصدقت أبوك وقع وعملت عملتك يا فارس." صالحه بفرحة: "لللللووووووي! ابني حبيبي سيد الرجالة. فرح أمه." هاشم بحدة وتعب: "طبعاً انتي مبسوطة دلوقتي مش كده؟ فاكرة أن كده كل حاجة خلصت صوح؟ ابنك عمل كده ليه يا صالحه؟ صالحه بغيظ: "امال كنتوا عايزاه يعمل إيه؟

بعد ما وقعت والفضيحة بقت على كل لسان والناس عمال تتضحك علينا. بقا يا راجل يا شايب جايب حتة عيلة أصغر من عيالك. ما لازم يتطب كده. وبعدين خلاص الواد دخل عليها يعني خلاص بقت محرمة عليك يا هاشم." هاشم بغيظ وتوعد: "ماشي يا صالحه. بس هتشوفي مني المر. انتي وابنك." في غرفة البنات رحمه ورشا

رشا بابتسامة: "بجد اللي حصل النهارده ولا في الخيال يا رحمه. بس تعرفي البنت مهره دي شكلها غلبانة قوي. أنا فرحت إنها اتجوزت فارس بدل البومة ملك. تلاقيها هتموت ههههههه." رحمه بابتسامة حزينة: "اللي زي مهره دي يا رشا بتبقى زي الغرقان اللي محتاج إيد تتمدله. أنا عرفت إن حالتها وجوزها كانوا مبهدلينها. أتمنى أن يكون فارس أخوكي عوض ليها."

رشا بابتسامة: "وتكون هي كمان عوض لأخويا فارس. أو عاى تكوني فاكرة أن فارس سعيد مع الحية اللي اسمها ملك. لا يا رحمه أخوكي محتاج واحدة تحبه ويحبها. الحب ده أجمل حاجة في الدنيا يا رحمه." رحمه بضحك: "هههههه لا يا شيخة! حتى انتي عرفتي الحب يا مفعوصة." رشا بغيظ: "أنا مش مفعوصة. أنا في 3 ثانوي. يلا تصبحي على خير." رحمه بابتسامة: "وإنتي من أهله يا حبيبتي." لتأتيها رسالة من معشوقها. "رحمه عايزك. وحشتيني."

لتتأكد من غفلة رشا لتسير بترقب إلى غرفة سالم. في الجناح الخاص بفارس ومهره كان يقف فارس في بلكونة الجناح وهو يشرب سيجارته. ليشعر بطرقات الباب الخفيفة ليفتح. لتسير صالحه والدته وهي تضع الطعام وهي تحتضنه بحب وحنان. "ربنا يخليك ليا يا ولدي. فشيت غلي ورفعت راسي أمي وبردت ناري قلبي." فارس وهو يقبل يدها بحنان: "ربنا يخليكي ليا يا أمي ويقوينا بقا على أبوي اللي عملته ده مش هيعدي بالساهل واصل."

صالحه بقوة وثبات: "انت عملت الصح يا ولدي. أنا خابرة زين إنك مبتخافش واصل. بس أبوك زودها جوي. واديك شوفت من ساعة الموضوع ده ما حصل والناس خادت خبر بيه بقينا مسخرة البلد والكل بيضحك علينا. انت عملت الصح يا فارس." فارس بابتسامة ساحرة: "الحمد لله يا أمي." كانت تفيق مهره وهي تشعر براحة. فلاول مرة تنام بتلك الراحة. لتنصدم من تلك السيدة التي توقعت أنها والدته. لتشعر بالخوف والرهبة.

"صباح الخير يا ست هانم. أنا آسفة لو نمت كتير." صالحه وهي تقترب منها بحنان وتحتضنها وكأنها واحدة من بناتها. مع ابتسامة فارس الساحرة لتتحدث بحنان. "أنا خابرة زين اللي انتي شوفتيه يا ضنايا. بس ربنا كان رحيم بيكي. اسمعي متقوليش ي ست هانم دي. أنا أمك. سامعة يا بتي." لتتحضنها مهره بلهفة وهي تشعر بأمان واطمئنان انحرمت منه طوال حياتها. لتسير صالحه إلى الأسفل ليقترب منها فارس. "مش يلا بقا نأكل؟ أنا جعان أوي."

مهره بأسف شديد: "أنا آسفة. كان المفروض أنا اللي أعمل كده. اتفضل كل." كان ينظر إليها وهي تنظر للطعام بلهفة وجوع شديد. ليتحدث فارس باستغراب. "انتي مبتاكليش ليه؟ مهره بخجل شديد: "مش المفروض نستنى الناس اللي هتاكل معانا؟ أنا بفهم في الأصول برضه." فارس باستغراب: "أصول إيه؟ ناس مين دول اللي هيجوا ياكلوا معانا؟ هنه في أوضة النوم ده أكلي أنا وانتي." مهره بصدمة: "الوكل ده كله لينا احنا الاتنين بس؟

فارس بمرح وخفة: "خمسة في عينك. فيه إيه عاد؟ انتي هتبصيلي في اللقمة؟ ده راجل شقيان وبنظرة خبيثة وكنت متجوز واحدة بقوا اتنين. يعني محتاج صحتي." مهره بغباء: "ربنا يعينك يا رب. بس متشلش هم. أنا هشيلك من على الأرض شيل. كفاية اللي عملته معايا. صحتك مش هتتعب معايا واصل." فارس بغيظ وهمس: "دي شكلها هتتعبني معاها جوي. بس مش مهم. كفاية إني هربيها على إيدي. مش زي البجحة ملك. يا ترى حكايتنا مع بعض هتكون إيه يا مهره؟ في غرفة سالم

كان يأخذها سالم في أحضانه وهو يقبلها بهمس ومكر. كانت غائبة بين يديه. وبعد وقت طويل بعد عنها. لتنظر إليه بخجل وهي ترمي في أحضانه. ليبتسم لها وهو يقبل رأسها. "معقول لسه بتتكسفي مني يا رحمه؟ ده أنا جوزك حبيبك." رحمه بابتسامة: "فيه ستات كتير زي كده يا سالم. انت فاكر إن الكل عينه بجحة زي اختك ملك." سالم بضحك: "ههههه اختي ملك دلوعة وشايفة نفسها. بس مفيش حد زيك أبداً. المهم قوليلي خدتي الحباية؟

رحمه بحزن: "خدتها يا سالم. متقلقش. أنا مستحيل أخاطر بحاجة زي دي أنها تحصل." سالم بنظرة خبيثة: "أيوه يا روحي. احنا عايزين نتمتعوا مع بعض كده. ولا عيل يوجع دماغنا ولا بتاع." رحمه بعشق: "نفسي أخلف منك يا سالم. وأقول للناس كلها إنك جوزي. نفسي." سالم وهو يأخذها في أحضانه بخبث ومكر: "هيحصل يا قلبي. وقريب أوي. تعالي بقا في حضني." في الجنينة كانوا يجلسون وهم يشربون العصير الطازج. مهره وهي تلتفت بطفولة وفرحة.

"حلوة أوي الجنينة. مبهجة كده." فارس بابتسامة حانية: "عجبتك؟ مهره بفرحة: "أوي أوي." ملك بغيظ شديد: "وكمان قاعدة في الجنينة وبتشربي عصير؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه يا بت؟ إيه اللي بيحصل ده يا فارس؟ ملك بغيظ شديد: "انتي ي بت انتي قومي اعمليلي قهوة." مهره بضيق: "أنا مش بت ومش خدامة. اطلبي مني الحاجة بأدب. أعملها. أنا برضه هحترمك لأنك أكبر مني." ملك بغيظ شديد: "أطلبها إزاي؟ أقولك لو سمحتي يا مهره هانم تعمليلي كوباية قهوة."

مهره بابتسامة: "كده تمام. عنيا. أحلى كوباية قهوة. ثواني." ملك بغيظ وجنون وصراخ: "لا قسماً بالله كده كتير. كتير. فارس البت هتمشي من هنا امتا؟ فارس ببرود: "مش هتمشي يا ملك. مش انتي مكنتيش عايزاه تتجوز أبويا؟ اديني ريحتك واتجوزتها أنا." لتقترب بخبث وهي تقبله في خده بدلع. "وهي البت دي أحلى مني ولا هتبسطك زي ده؟ أنا ملك حبيبتك يا فارس." لتقترب مهره بنظرة خبيثة: "اتفضلي القهوة يا طنط." ملك بغيظ شديد: "طنط."

لتصرخ ملك الألم عندما أثقبت مهره عليها القهوة الساخنة. لتقف وهي تتضحك بشدة. أما هو فكان لم يعاير أي شيء سواء ضحكتها فقط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...