اهتم بدر بحبيبته في تلك الأيام ودللها كثيراً. كان يأتي بالطعام إلى فراشها، وحينما كانت تتذمر أو تمل، كان يحضره على طاولة الطعام بالخارج ويحملها إليها، يجلسها على ساقيه، يطعمها بيده، ويعود بها إلى الفراش حاملاً إياها حتى المرحاض.
كان يحملها إليه. وحينما تشتاق إليه، برغم استخدامه لأقصى درجات التحكم حتى لا يلتهمها، ولكنه بطرقه الخاصة كان يستطيع أن يروي عطشها له. كان في معظم الليالي يقضيها في صلاة قيام الليل، ولكنه كان يجعلها تصلي وهي جالسة على كرسي.
وبعدما مر شهر على غيابه، بدأت العائلة تتصل به ليعود، ولكنه تحجج أنه لم يشبع منها بعد. وحينما كان سليم ومصطفى يحادثونه ليعود إليهم لاحتياجهم له في أمور تخص العمل، كان رده عليهم إما السباب أو التهديد. ولكنه في الأخير اضطر أن يتابع معهم العمل من خلال الهاتف، فلابأس مادام يفعل هذا وهو بجانب حبيبته، أو تكون في غفوة لبعض الوقت.
كانت مهره تعجز عن وصف ما تشعر به بسبب ما يقدمه لها من حب ورعاية، وأصبحت تناجي ربها أن يكرمها، ليس لأنها تريد أن تصبح أماً، ولكن ليكون حملها مكافأة له بعد كل ما فعله معها. وها قد حان وقت تكليل مجهودهم وتعب بدر خاصته.
ذهبا معاً إلى الطبيب في الميعاد المحدد لهما لإجراء اختبار الحمل. وها هم بعد أن سحبت الممرضة عينة دم صغيرة من ذراع مهره لتجري عليها التحليل. بعد أكثر من ساعة، دلفت الممرضة إلى الطبيب وبيدها ظرف أبيض بداخله ورقة مطبوع عليها نتيجة الاختبار. ابتسم وطلب منها أن تأتي بهم إليه. وما هي إلا لحظات، وكان يجلسان أمامه وينظران إلى ابتسامته البشوشة في صمت. ولكن قطعه الطبيب وقال: "مالكم يا شباب مخضوضين كده ليه؟
بدر، حينما مسكت مهره يده وضغطت عليها من شدة توترها، قال: "طمنا يا دكتور بالله عليك." رحمهما الطبيب حين قال: "مبروك يا مدام، الحمد لله ربنا كرمك وبقيتي حامل." بكت مهره ولم يكن لديها القدرة على النطق بحرف. أخذها بدر تحت ذراعه وهو يجاهد ألا يبكي معها، وأخذ يقول: "بس حبيبي، بلاش دموع، ربنا كرمنا يبقى نحمده ونشكر فضله." لم تنطق بغير: "الف حمد وشكر ليك يارب." الطبيب: "اللي يشوفكم كده يقول بقالكم عشر سنين متجوزين."
بدر: "لا، الموضوع ملوش دعوة بالوقت يا دكتور، بس الفكرة إن لو معملناش العملية بدري كانت نفسيتها هتتعب وهي مفكرة إنها مش بتخلف، فأنا اختصرت الطريق على نفسي لأني مش هستحمل أشوفها حزينة." الطبيب: "ربنا يبارك لك يابني، المهم اتفضلي يا مدام عشان نكشف بالسونار ونطمن على وضع الجنين."
أخذها بدر مع الممرضة لمكان السونار وساعدها في التمدد على الفراش الخاص. وجهزتها الممرضة، ثم حضر الطبيب وبدأ عمله، وهو يمرر جهازاً صغيراً فوق بطنها ويركز بعينه على شاشة صغيرة أمامه. ظهر عليه معالم الاندهاش قليلاً، بعدها ابتسم باتساع ونظر لهما وقال: "أنا قولتلك إنك حامل، قعدتي تعيطي، مش عارف لو قولتلك إنك حامل في ثلاثة هتعملي إيه؟
ظهرت معالم الصدمة عليهما ولم يستوعبا ما يعنيه الطبيب، والأخير ينظر لهما بتسلية وينتظر حتى يستوعبا الصدمة. بدر، بعدم استيعاب: "معلش يا دكتور، مش فاهم، ممكن توضح." الطبيب: "إيه اللي مش مفهوم في اللي قولته؟ مبروك يا بشمهندس، ربنا أكرمكم بثلاث توائم." لم يرد بدر بكلمة، ولكنه خر ساجداً لله وهو يبكي. أما مهره، فقد شهقت بقوة ووضعت يدها على فمها لتمنع صرخة فرح كادت أن تخرج منها، مع ازدياد انهمار دموعها.
سبقهم الطبيب إلى الخارج حتى يتيح لهم الفرصة لتخطي تلك المفاجأة السارة. قام بدر من سجوده واحتضنها بقوة وهو يقول: "شوفتي كرم ربنا علينا يا فرستي، مش قولتلك اصبري وقولي يارب." شبثت به مهره وهي تقول من بين دموعها: "أقسم بالله يا بدر، أنا بعد اللي أنت عملته معايا الأيام اللي فاتت، بقيت بدعي ربنا إني أطلع حامل عشان تعبك معايا ما يروحش هدر ويكافئك بالذرية، مش عشان أبقى أم."
أخذ يحمد ربه كثيراً، وبعد فترة، كانوا يجلسون مجدداً أمام الطبيب ليستمعوا لتعليماته. الطبيب: "أنا هكتبلك على شوية فيتامينات وحقن تثبيت للاحتياط مش أكتر، إنتي حالتك فوق الممتازة بس زيادة أمان. أهم حاجة تهتمي بأكلك كويس وتقدرى تمارسي حياتك عادي بس تقللي المجهود. وبالنسبة للعلاقة، ياريت أول شهر بس نمنعها برضه للاحتياط، أو مفيش مانع لو مارستوها مرتين خلال الشهر بس على خفيف." ثم غمز لبدر بمزاح.
استعلم منه بدر على أشياء كثيرة، وبعدها قال: "دكتور، من فضلك، ليا طلب صغير عندك." الطبيب: "اتفضل، قول اللي انت عايزه." بدر: "طبعاً في المتابعة أكيد هييجي معانا أمي أو أمها أو حتى حد من أخواتها البنات، فأنا مش حابب يعرفوا حاجة عن العملية، يعني أنا هقول قدامهم إنه حمل طبيعي."
الطبيب: "على فكرة هي متفرقش حاجة عن الحامل بطريقة طبيعية، كل الحكاية إننا اختصرنا وقت مش أكتر. وفي العموم، أكيد أنا مش هطلع أسرار مرضاي بتوعي لحد، متقلقش." شكر بدر بشدة وغادر هو ومهره، وكأنهم لا يلامسان الأرض من فرحتهم.
قضى يومان آخران في شقتهما، واليوم ميعاد عودتهم إلى العائلة التي احتجت كثيراً على غيابهم. وقد رفض بدر طلب مهره أن يبلغهم بخبر حملها في الهاتف حتى يرى وقع الخبر عليهم أمام عينيه. وقد غادر شقته مساءً حتى يضمن وجودهم جميعاً. في تمام الحادية عشر مساءً، كانت عائلة النعمان جميعاً يجلسون في انتظار تحضير طعام العشاء. على صياحهم حينما دلف عليهم بدر وهو حاملاً مهره. وقبل أن يقترب أيٌ منهم إليه،
قال: "ثواني بس، أقعدها ترتاح ونسلم بعدها براحتنا." أجلسها على أقرب كرسي تحت استغراب الجميع، ولكنهم لم يعلقوا، وتهافتوا عليه بالسلام والأحضان من كثرة اشتياقهم له. كما هجمت الفتيات والنساء على مهره، يمطرونها بالكثير من القبلات، فهي لأول مرة في حياتها تغيب عنهم. بعد فترة، جلس الجميع يطمئنون على أحوالهم، حتى وقف بدر وقال: "اهدوا بقى شوية وركزوا معايا عشان عندي خبر ليكم هيفرحكم." تساءل الجميع، فأسكتهم وقال: "مهره حامل."
سكت الجميع لاستيعاب الخبر، وأول من فاق من صدمته هو الجد، الذي انتفض من مجلسه محتضناً حفيده بقوة وهو يبارك له. قبل بدر يد جده ورأسه، وألقى بقنبلته: "هاتريك يا جدي." الجد: "مش فاهم يابني، يعني إيه؟ ضحك بدر عالياً وقال: "يعني تلاتة، مهره حامل في تلات توائم." كبر الجميع وهللوا مع مزاح الشباب وحسدهم عليه وسؤالهم كيف فعلها. وحينما أطلقت عمته زغروطة، وكان سيصاحبها الكثير، أوقفهم سريعاً
وقال: "باااااس، بلاش تسييح بالله عليكم، أنا مش عايز حد غيرنا يعرف بالحمل ده غير بعد فترة عشان ربنا يكرمنا ويكمل على خير، والنبي." الجده: "صح يا ضنايا، عندك حق، دي العين فلقت الحجر." نوال: وهي تضم مهره إليها وتقول بدموع الفرح: "مبروك يا قلب أمك، ألف بركة يا بنتي، إنتي تستاهلي الخير كله يا بنت قلبي." قبلت مهره يدها وقالت: "ربنا يخليكي ليا يا مامتي، بلاش عياط عشان خاطري."
ريام بفرحة: "أنا من هنا ورايح كل يوم هعملك أكل بالسمن البلدي عشان تتأوتي يابنتي إنتي واللي في بطنك." بدر: "آه يا ماما، زغطيها، الدكتور موصي على الأكل." إياسر باستغراب: "دكتور؟ دكتور راجل يعني يا بدر؟ طب إزاي دي عمرها ما حصلت؟ بدر وقد فهم على عمه، لأنه طول عمره حينما تمرض يذهب بها إلى طبيبة، وأيضاً يغار عليها منهم، فكيف بطبيبة نساء؟ ولكن كان قد حضر الرد مسبقاً
وقال: "آه يا عمي، دكتور، مانا مش هخاطر بيها عشان غيرتي عليها. إحنا كنا بنتمشى في شرم وفجأة وقعت من طولها، اغمي عليها، خدتها وجريت على أقرب مستشفى وطلبت دكتورة تكشف عليها، وأجارك الله يا عمي، وشها يقطع الخميرة من البيت، طبعاً قالت لنا إنها حامل والحمل خطر عليها عشان صغيرة." سمع شهقات الجميع،
ولكنه أكمل: "أنا اترعبت طبعاً ومهره انهارت، روحنا الفندق وأنا مش عارف أعمل إيه، افتكرت واحد صاحبي كان متجوز بقاله خمس سنين ومخلفش وربنا كرمه ومراته حملت وكان حملها صعب، دخّلها على الدكاترة لحد ما عثر في دكتور اسمه يحيى عثمان، هو كان السبب بعد ربنا إن حملها يكمل على خير." وليد: "أنا فعلاً أسمع عنه، شاطر جداً ومشهور في مجاله."
بدر: "المهم كلمت صاحبي وأخدت الرقم، تواصلت معاه وأخدت معاد ونزلت من شرم عليه. هو بقى كشف وعملها تحليل وطمنا، الحمد لله. هو سنه كبير بس شاطر وتحسه كده وشه بشوش وبتاع ربنا. فبإذن الله هنكمل متابعة عنده وربنا يعيني وأستحمل بقى." عادل: "ربنا يا ابني يحميهم لك ويكمل فرحتك على خير." أمن الجميع على دعائه، ثم قال الجد: "أنا هدبح عجلين وأخرجهم لله." بدر: "من غير ما تقول يا جدي، أنا هدبح خمسة بإذن الله، بس مش هفرقهم هنا."
أحمد: "أمال هتوديهم فين وليه مش هنا؟ بدر: "هوديهم بنك الطعام، هما يفرقوهم للي يستاهلهم. وهنا في العطارين، إحنا نعرف كام عيلة على قد حالهم، هروح بنفسي من غير ما حد يحس وهدي لكل واحد مبلغ كده. وليه مش هوزع هنا؟ لأنهم أكيد هيسألوا عن السبب، ولو مقولناش خد عندك بقى قر وحسد وقرف، وهيقولوا عيلة النعمان من كتر فلوسها مش عارفة توديها فين، وإنت عارف بقى، فخليها كده في الخفي أحسن، بس ندعي ربنا يتقبلها منا."
أمن الجميع ودعوا لهم بصلاح الحال وإكمال فرحتهم على خير. بعد تناول الطعام وتوزيع الهدايا التي أحضرتها مهره للفتيات والنساء من شرم، تحت تذمر الشباب لعدم إحضارهم هدايا لهم أيضاً واعتبروها تفرقة عنصرية برعاية الليدي مهره، انتهت السهرة وذهب كلٌ إلى بيته. وقد حزنت الجدة كثيراً لأن البيت أصبح فارغاً بعد انتقال بدر ومهره إلى مسكنهم الخاص. وحينما أفصحت بذلك، وعدها بدر ومهره أنهما كل فترة سيباتون عنده.
مر شهران على هذه الأحداث، كان بدر يدلل فيها مهره بشكل مبالغ فيه، وحينما كان يذهب إلى عمله صباحاً، كان يحملها إلى الأسفل حتى تتلقى الرعاية من نساء المنزل حتى يعود لها. وخلال اليوم، كان يهاتفها كل ساعة تحت تذمر عمته ومشاكسة الفتيات لها بأنه لا يطيق بعده عنها ساعة واحدة. هم: "يالهوي على بدر واللي جراله ده، مبيلحقش يقفل ويرجع يتصل، هو موراهوش شغل ده ولا إيه؟
لوجي: "ده سليم ومصطفى هيتشلوا منه بسبب التليفون اللي مبقاش ينزل من على ودنه." مهره: "الله أكبر، ما تتلمي يا كلبة البحر إنتي وهي، عينيكم هتجيبنا الأرض. وبعدين يا أختي إنتي وهي، مانتوا برضه طول النهار لوكلوك في الفون ده، غير الزنقة والبوس اللي تحت بير السلم من ساعة ما كتبوا عليكم، متخلوشنيش أسيح بقى." لميس: "باااااااس، الله يحرقك يا شيخة، إنتي كل ده و مسيحتيش." مهره: "آه، لسه فيه فوق السـ...
" كتمت زينة سريعاً فم مهره حتى لا تفضحهم أكثر وهي تقول: "آسفين، وحياة ربنا آسفين. البيه باشا بدر يعمل اللي هو عايزه، ولا هننطق." أزاحت مهره يدها، ثم رفعت حاجبها الأيمن وقالت بتجبر: "أيوه كده، ناس تخاف متتخشش." لوجي: "ربنا عالمفتري إنتي، يابت، الجواز قوي قلبك وخلاكي مفترية أكتر ما كنتي."
مهره: "المهم، سليم وأحمد عايزين يعملوا فرحكم قبل دخول الجامعة وكلموا بدر عشان يكلم جدي، بس أنا قولتله يستنى لما آخد رأيكم الأول عشان متعملوش زي لميس وزينة اللي العلم خلاص أخد حقه أوووي معاهم وعايزين يستنوا سنتين تلاتة وبعدين يتجوزوا." مها بفرحة: "لا، أنا فاشلة أصلاً وماليش غير بيتي وجوزي، يعني خدنا إيه من التعليم غير الهم والصحيان بدري." ضحكت الفتيات على حديثها، ثم قالت لوجي: "أنا عن نفسي معنديش مانع."
زينة: "إنتوا فشلة أصلاً." مهره: "أنا مش عارفة يا زينة إنتي ولميس مكبرين الموضوع ليه؟ طب مانا أهو دخلت هندسة بعد ما كنت هقدم في حقوق ولا آداب، مش فارقة، لولا إن بدر رفض وصمم عالهندسة، وأديني متجوزة وحامل كمان، فين المشكلة؟ ولا هو دلع مرق وخلاص؟ لميس: "مش دلع والله يا ميمو، بس الفكرة إن سواء طب أو هندسة، الاتنين أصعب من بعض. وافرض طلعنا حوامل أول ما اتجوزنا هنعمل إيه؟
وقبل ما تقولي إنك بردو في هندسة، هقولك يعني باسم الله ما شاء الله، الله أكبر، يعني اللي بيعملوه معاكي بدر محدش غيره هيعمله. ده بعلاقاته خلاكي تدرسي أونلاين عشان متعبيش من روحتك الجامعة، ده غير إنه برده قدملك على كورسات إيطالي وألماني برضو أونلاين، وأهو قبل الدراسة ما تبدأ جابلك كل الكتب والملازم بتاعت سنة أولى وبيرجع من شغله يذاكرلك. إحنا بقى نعمل إيه يعني؟
وليد معندوش وقت، ما بين المستشفى والمصنع، ومصطفى من بعد افتتاح شركة المقاولات من شهر وبدر سلمه إدارتها هو وسليم ومبقاش بيقعد في البيت، يادوب بييجي على الأكل أو النوم، ودائماً هلكان، يبقى هيساعدونا إزاي؟
لوجي: "على فكرة بقى، الصراحة، سليم ومصطفى بيستهبلوا ومكبرينها على الآخر، يعني هما الاتنين ماسكين إدارة شركة ومعاهم أيمن بيساعدهم، وسابوا حمل المصنع كله على بدر لوحده، وبرغم كده بيروحلهم من وقت للتاني يساعدهم في شغل الشركة، يبقى العيب فيهم مش في الشغل على فكرة." زينة: "وده اللي أنا بقوله. مصطفى خلقه في مناخيره، ويبقى هجيب صبر منين يقعد يذاكرلي ولا هايستحملني مثلاً لو قصرت معاه في حاجة بسبب الدراسة؟
لا طبعاً، يبقى نريح نفسنا ونعدي سنتين ولا تلاتة من الدراسة ونتجوز. على الأقل اللي فاضل مش هيبقي كتير، نستحملهم وخلاص." مهره: "والله إنتوا معاكم حق، بس الفكرة في المدة، كتير أوي تلات سنين. بس عموماً، كل واحد أدرى باللي يقدر عليه." دلفت عليهن ريهام تسأل مهره: "بقولك يا ميمو، مش معاد المتابعة بتاعتك النهاردة ولا أنا حسبت غلط؟
مهره: "لا يا ماما، إنتي صح، النهاردة إن شاء الله. هروح أنا كده في نص التالت، وأنا بروح في أول الشهر ونصه وآخره." زينة: "نفسي بقى تبدأي في الرابع عشان نعرف نوعهم إيه. نفسي تجيبي بنت شبهك يا ميمو، ملونة كده زينا." مهره: "متقلقيش، خير ربنا كتير جوه، أكيد هيطلعوا ولاد وبنات، ماهو مفيش جنس تالت." الكل هههههههههههههه.
مر شهران آخران، وقد أصبحت مهره في نصف شهرها الخامس، وبشرهم الطبيب أنها حامل في ثلاث ذكور، ولم تسع الفرحة الجميع، خاصة الجد بهذا الخبر. وأيضاً قد تحدد موعد زفاف سليم ولوجي وأحمد ومها بعد شهر من الآن.
في أحد الأيام، كان يجلس بدر ومهره سوياً بعد ما قضيا معاً وقتاً حميمياً، يحاول كلٌ منهما أن يروي عطشه من الآخر. بعد الانتهاء، أخذها بدر في أحضانه وهما عاريان تماماً كما اعتادا، وقد كبرت بطن مهره كثيراً نظراً لحملها في ثلاث توائم، فمن يراها يعتقد أنها في الشهر الثامن. وقد كانت تعتقد أن شكلها أصبح قبيحاً بسبب ملء جسدها، ولكن بدرها كان حرفياً يأكل بطنها من كثرة إعجابه بمظهرها. بدر: "حبيبي، إنتي كويسة ولا تعبتك انهارده؟
معلش اتعفيت عليكي شوية، كنتي وحشاااااني أوووي." مهره وهي تنظر في عينيه وتقول: "لا حبيبي، أنا كويسة، اطمن. بس عنفك ده مكنش بسبب إني وحشاك." توتر بدر قليلاً وسألها: "امال هيكون ليه يعني يا فرستي؟ مهره: "لحاجة من اتنين، يا إما مخبي عليا حاجة، أو عايز تقولي حاجة عرف إنها هتزعلني. ها بقي؟ انهي فيهم؟ بدر، بعد أن قبلها سريعاً قال: "يبت، إنتي على طول فقساني كده، مبعرفش أخبي حاجة عنك أبداً."
مهره: "طب مانا كمان زيك، ويمكن أكتر. ساعات لو حصل حاجة مش بصبر لما ترجع وبتصل أحكيلك. المهم، متهربش وقول بقى." بدر بزعل: "في مشاكل في الشغل اللي بنصدره ولازم أسافر بنفسي عشان أحله."
مهره، وقد اصفر لون بشرتها من وقع خبر سفره، ولكنها تمالكت نفسها حتى لا تحزنه. فعمله الذي كافح فيه كثيراً ليُوصله لما هو عليه له عليه حق، فلا يجب أن تكون أنانية أو طفلة مدللة لا ترغب في ترك أبيها لها، يجب عليها أن تتحمل غيابه مهما كلفها الأمر لكي تقف بجانبه وتؤازره في شتى مجالات حياتها. هكذا فكرت مهره بداخلها، وهو يضمها بين ذراعيه. نطقت أخيراً
وقالت: "حبيبي، ولا يهمك، إن شاء الله إنت قدها وهتقدر تحلها بإذن الله. ولو عليا، متشلش همي، أنا هاخد بالي من نفسي لحد ما ترجعلي بالف سلامة." ثم أكملت وحروفها تنطق بالرجاء: "إنت مش هتطول صح؟
بدر بلهفة: "لالالا، مش كتير والله، هما يومين بس. يعني حجزت، هسافر، هنزل على الشركة أخلص معاهم وأرجع على الفندق، هبات ليلة واحدة لحد معاد الطيارة. بس أنا شايل هم بعدي عنك يا مهره، ده أنا ببقى جنبك وكل شوية أتصل بيكي، وساعات بسيب شغلي في نص اليوم عشان أجي أشوفك وأرجع تاني، يبقى إزاي هستحمل؟ مهره: "معلش حبيبي، إحنا الاتنين لازم نستحمل عشان خاطر شغلك. وبعدين كل شوية هكلمك فيديو عشان أبقى معاك على طول."
قبلته قبلة عميقة وهي تتحسس بيدها على رقبته، وبعد فترة فصلتها وقالت: "إنت هتسافر امتى يا قمري؟ بدر: "......... متى سيسافر؟ وإلى متى سيغيب يا ترى؟ ننتظروني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!