رواية مكالمة منتصف الليل — الفصل 5 — بقلم عادل عبد الله
: ما انت كنتي هتقتلي جوزك معايا؟
: لأ تفرق كتير. خيري عذبني وبهدلني وشفت معاه الويل.
: والرجل ده كمان لو فضل عايش هتشوفي الويل أكتر، وممكن جوزك يموتك أو هتدخلي السجن تضيعي شبابك فيه.
: لأ، لأ خلاص. أنا موافقة.
اتصلت لولا على نور، وتفاجأ نور بمكالمتها.
: ألو.
: ألو، مين؟
: أنا اللي كلمتك من يومين مكالمة بالخطأ بالليل.
: أيوه أيوه، عاوزة إيه؟
: أنا بكلمك علشان أشكرك.
: تشكريني؟ تشكريني على إيه؟
: على إنك فوقتيني في الوقت المناسب.
: إزاي يعني مش فاهم؟
: لما كلمتك وعرفت سري، خفت أوي لتفضحني وقررت إني أنهي علاقتي بالشخص اللي كنت أعرفه.
: فوقتك! أنتي بتشتغليني ولا بتتكلمي جد؟
: أنا بكلمك بجد ومن قلبي. أنا كنت ماشية في طريق غلط وكانت آخرته وحشة أوي، لكن الحمد لله فوقت في الوقت المناسب، وده بسببك أنت.
: آخرته وحشة! ده أنتي كنتي هتقتلي جوزك يا هانم.
: لا لا لا، مين قالك كده؟ أنت فهمت غلط.
: فهمت غلط إزاي؟
: أنا ما كنتش هأقتل جوزي. أنا ما أقدرش أقتل عصفورة. أنا كنت هأقابل الرجل اللي كنت بأحبه بس، علشان كده حطيت المنوم لجوزي علشان ما يصحاش وهو موجود.
: ووصلت بيكي الجرأة إنك تقابلي عشيقك في بيت جوزك؟ وهو موجود كمان؟ ده أنتي جريئة أوي.
: أنت ما تعرفش حاجة. قسوة جوزي عليا هي اللي خلتني أعمل كده.
: مهما كان، ما فيش مبرر للي بتعمليه ده. كنتي اطلبي الطلاق منه لو مش عاوزة تعيشي معاه.
: طلبت منه الطلاق كتير وهو بيرفض.
: كنتي اعملي خلع. بصي ما فيش مبرر للي بتعمليه مهما قولتي.
: عندك حق أنا عارفة كويس، لكن الشيطان بقى هو اللي غواني. وعمومًا خلاص الموضوع ده انتهى خلاص.
: أتمنى يكون فعلًا انتهى.
: بس أنا كنت عاوزاك توعدني إنك ما تقولش لجوزي. أنت ما تعرفش ممكن يعمل فيا إيه.
: خلاص أوعدك. بس أنتي أوعديني أنتي تنسي اللي كنتي بتعمليه ده وتعيشي حياتك صح. ولو مش قادرة تعيشي مع جوزك اطلقي أو اخلعيه.
: أوعدك. بس عاوزاك توعدني وعد تاني.
: إيه هو؟
: توعدني إنك تفضل جنبي وتسأل عني ولو ضعفت تفوقني.
: ما لوش لزوم.
: أرجوك. كمل الخير اللي عملته معايا.
: خلاص موافق. أوعدك.