شبكتك اهي قالتها شيري وهي بتبصلي ببرود. الدموع لمعت في عيوني وأنا بقول: "بعد أربع سنين حب وسنتين خطوبة، تقولي شبكتك اهي يا شيري... بعد الحب ده كله." قاطعتني ببرود وقالت: "أنا مقدرش أكمل مع واحد عاجز يا مكرم. أنا حبيتك لما كنت سليم وقادر تمشي، بس دلوقتي أنت عاجز وأنا مش مضطرة أخدم فيك. أنا صغيرة وعايزة أعيش حياتي... أنا مش هتجوز عشان أخدمك، مش هي دي الحياة اللي وعدتني بيها." قلت بصوت مخنوق:
"نسيتي أني أخدت الرصاصة دي بسببك... أنا حطيت نفسي في خطر عشان المجنون ده ميأذكيش، ده جزاتي." "والله مش مشكلتي يا مكرم... أنا كأي واحدة أصيلة جيبتلك شبكتك اهي، مع أن كان من حقي أحتفظ بيها خصوصًا أنك بقالك ست سنين موقف حالك، بس أنا عملت بأصلي... يلا دلوقتي سلام." وسابت الشبكة جمبي ومشيت. "خير يا بنتي، فيه إيه؟ قالتها والدة مكرم لشيري. بصتلها شيري ببرود وقالت: "فسخنا الخطوبة يا طنط."
حطت والدة مكرم إيديها على بوقها. فراحت شيري تمشي. مسكتها نيرة بنت خالة مكرم وهي بتزعق فيها: "بالسهولة دي تفسخي الخطوبة بعد كل اللي عمله عشانك... أنتي إيه؟ زقتها شيري وقالت: "مش مضطرة أتجوز واحد عاجز." وبعدين سابتها ومشيت. اتصدمت نيرة من جحودها وخرجت من صدمتها لتكسير في أوضة مكرم. جرت هي ووالدته ناحية الأوضة، لقوني مكسر الحاجات اللي على التسريحة وواقع على الأرض ببكي.
قلبي كان واجعني أن الإنسانة اللي كنت هضحي بحياتي عشانها باعتني بالسهولة دي. جروا عليا الاتنين وشالوني من على الأرض بصعوبة وقعدوني على الكرسي بتاعي. كنت ببكي، حالتي سيئة. مكنتش عايز حد يشوفني بالشكل ده، لا ماما ولا نيرة. حاولت أمسح دموعي مقدرتش. كل اللي قدرت عليه أني عليت صوتي وأنا بقول بتعب: "امشوا من هنا، سيبوني لوحدي."
حاولت أمي تعترض، بس نيرة كانت شايفة حالتي وفهمت. طبطبت عليا، وأخدت أمي بهدوء وطلعت برة. ووقتها انهرت بحرية من البكا. بكيت لحد ما حسيت أن قلبي هيطلع من مكانه. مرت الأيام وأنا حاسس بسواد. رافض العلاج تمامًا. حاسس أني عايز أموت. الخيانة صعبة أوي لو جات من أكتر شخص بتحبه. كنت دايما بسأل نفسي هي ليه عملت كده؟ ليه؟ اللي بيننا كان حب كبير، معقول محبتنيش؟ ولا أنا أناني عشان بفرض عليها واحد مش قادر يمشي؟
بس أنا بقيت كده بسببها هي، لأن الرصاصة اللي أخدتها أثرت على العمود الفقري. يعني ده جزاتي في الآخر. كنت دايما بفكر. صحيح ساكت كل الوقت، باكل بالعافية، بس مخي شغال وحاسس أني هتجنن. لحد في يوم عرفت الحاجة اللي كسرتني تمامًا. هو أن شيري هتتجوز صاحبي عمري حسن.
لما سمعت الخبر سكتت ودخلت أوضتي بهدوء. قعدت ساعات ساكت ومصدوم وأنا بشوف أن المقربين ليا خانوني. بصيت على الدرج الخاص بيا بتصميم وروحت فتحته، لقيت مسدس. مسكته وعمرته وحطيته على دماغي وأنا بستعد للموت. فجأة دخلت نيرة وصرخت برعب وقالت: "مكرم لا لا... حسيت راسي وأنا بعيط وقولت: "خلاص أنا انتهيت يا نيرة... محدش بقا يحبني وبقيت عالة عليكم." ولسه هضرب النار صرخت وقالت بإنهيار: "أنا بحبك والله بحبك...
حتى أكتر منها. أبوس إيديك متسبنيش!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!