قولتها بصدمة وأنا شايف شيري هي اللي أخدت الرصاصة بدالي وأنقذتني. اتصدم حسن للحظات. كان الكل مصدوم. مفيش صوت. نزلت وأنا بحاول أوقف النزيف وبقول: "اطلب الإسعاف يا حسن... انجز." حسن كان واقف ببرود، صحيح مصدوم بس كنت شايف في عينيه لا مبالاة. مسكت شيري إيدي وقالت: "أنا خلاص هموت. أنا حاسة بكده. أنا بس كنت برد دين. فاكر أنت وقفت في وش الموت عشان خاطري وأنا النهاردة سددت ديني خلاص. فاضل بس تسامحني." نيرة قعدت تبكي.
هزيت أنا راسي بعنف وقولت: "بطلي تخلف. هتعيشي بإذن الله." قمت وخرجت تليفوني. راح حسن ضرب النار وقال: "محدش هيخرج من هنا." "انت مجنون. مراتك هتموت." زعقت فيه. راح رافع المسدس. رجعت لورا بخوف، بس فجأة سمعنا سارينة الشرطة. وابتسمت لحسن اللي كان مصدوم وخايف. اللي حصل وقتها حصل بسرعة. الشرطة قبضت على حسن وشريكه اللي كانوا أصلاً شاكين فيهم وقدروا يلاقوا عليهم أدلة. والإسعاف نقلت شيري المستشفى.
كنت في المستشفى مستني الدكتور يطمنا عليها أنا ونيرة. طلع الدكتور وقال بصوت حزين: "البقاء لله. المريضة ماتت." صرخت نيرة وعيطت وأنا عيوني دمعت. كنت بلوم نفسي إن أنا اللي حطيتها في الخطر ده. دموعي نزلت وأنا بقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون." مر أسبوع. كانت شيري اتدفنت. وقررت أشوف حسن. وده كان قبل الحكم عليه بسبب جرائم كتير منها قتل شيري الله يرحمها. "ايه اللي جابك هنا؟ جاي تشمت يا مكرم؟! " قالها بغل وحقد.
بصتله بصدمة وقولت: "نفسي أعرف ليه الكره. ليه السواد ده جواك. يا بني ده أنت خونتني وأخدت خطيبتي مني ورغم كده سيبتك. محاولتش انتقم ولا أذيك. قولي انت ليه كده؟ صرخ فيا بقهر وقال: "لأنك فاكر نفسك أحسن مني. انت عشان معاك شوية فلوس وكنت بتساعدني كنت فاكر إنك كده أحسن مني وأعلى مني ومستني أظهر الامتنان صح؟! بصتله بصدمة فكمل بنفس الحقد.
"انت متستحقش الفلوس والعيشة اللي عايشها لأنك إنسان غبي وساذج. أنا أستحق الفلوس دي. أستحق أبقى صاحب الشركة مش انت. عشان كده عملت جهدي إني أدمرك يا مكرم. سرقت منك شيري اللي انت كنت بتحبها ومش عايز أقولك إني أنا اللي بعت المجنون ده وراها واللي بسببه مكنتش قادر تمشي. متتخيلش كنت فرحان قد إيه وأنا شايفك عاجز ومنهار وانبسطت أكتر لما لقيت شيري سابتك بس انت برضه." سكت وهو بيجز على سنانه وكمل:
"بس انت مرة تانية قومت على رجلك ووقفت وبنت تانية حبتك. نفسي أعرف انت فيك إيه عشان تتحب. ليه دايماً ربنا بيكرمك بالأحسن وانت متستحقوش." صدمة كانت قليلة على الشعور اللي أنا حاسه. هو فيه إنسان في قلبه مرض بالشكل ده. يعني هو طول عمره بيكرهني. قدامي عامل إنه بيحبني ومن ورايا بيشوف هيطعنني إزاي. بصيتله وقولت:
"للأسف يا حسن حقـدك هو اللي وصلك هنا. ربنا بيرزق اللي عنده نوايا سليمة وانت نواياك مش سليمة. عقابك الأكبر هو حقـدك اللي هيفضل ينهش في قلبك لحد ما تموت." سبته ومشيت بس مكنتش زعلان من اللي قاله لأنه ببساطة مبقاش يهمني. هو مكانش في يوم صاحبي. مر خمس شهور. كنت قاعد في بلكونة أوضة النوم. بفكر في اللي حصل في الوقت ده كله. حسن اتحكم عليه بالإعدام. وأنا اتجوزت نيرة وعشت أجمل أيام حياتي معاها.
كنا متفاهمين أوي ومبسوطين مع بعض. اتنفضت لما حسيت بحد بيحط إيديه على عينيا. "اتأخرتي عليا. محسيتكيش لما جيتي." قولتها بابتسامة. فحضنتني نيرة وقالت: "الله! مش كنت بجهزلك مفاجأة. المهم تعالي معايا يا حبيبي." وبعدين أخدتي من إيدي وقفلت عينيا. وقفنا في الصالة وهي بتقول: "مفاجأة." فتحت عيني وذهلت لما لقيت تورتة عليها صورة طفل رضيع. بصيت لنيرة فضحكت وقالت: "كل سنة وانت طيب يا حبيبي. النهاردة عيد ميلادك." مسكت إيدي
وحطتها على بطنها وقالت: "وإعلان لوجود حد جديد. جزء مني ومنك. أنا حامل." ضحكت بصوت عالي وحضنتها وقعدت ألف بيها وأنا بقول: "بحبك يا ملاكي. بحبك." "نزلني يا مجنون. دوخت يخربيتك." مسمعتش كلامها وفضلت ألف بيها برضه وأنا بقول بحماس: "هبقى أب خلاص." ضحكت نيرة وحضنتني وقالت: "وأحلى أب كمان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!