تك تك تك تكككككك في أي يا إللي بتخبط أنت؟ تك تك تككككككككك ما براحة يا عم هتكسر الباب الله. توجه وفتح الباب وعيناه مغمضتان من كثرة النعاس، يفرك في عينيه جامد. لمح شيئًا دخل يجري على الفور. هو لنفسه: هو أنا عيني زغللت أوي كده؟ مش شايف إيه اللي دخل جوه ده؟ ظل واقفًا على الباب يتلفت، لا يجد أحدًا. هو: يا عجب، هو أنا اتجننت ولا إيه؟ أمال مين اللي كان بيخبط على الباب هيكسرو ده؟ الله يخرب بيتكم.
(يفكره أحد أطفال جيرانه الذين يسكنون في العمارة) هو بوعيد: ماشي يا ولاد المؤذية، طيرتو النوم من عيني والله لأربيكم. قفل الباب بغضب، ورمى نفسه على الكنبة بتعب شديد. أغمض عينيه. "ده نام، أعمل إيه بس يا ربي؟ سامحني، ما لقيتش حد يساعدني. والله عارفة إنه حرام أقعد في شقة مع واحد وأنا معرفوش، بس مضطرة. أنا هخليني مستخبية هنا في الأوضة دي بس للصبح وهطلع من غير ما يحس بيا، هو أصلًا باين عليه ما أخدش باله إني دخلت."
هي ببكاء: استغفر الله العظيم. يارب سامحني، بس ده أهون من اللي كان هيحصلي. استرها معايا يا رب. أغلقت باب الغرفة التي دخلتها. نظرت إليه، وجدته غفى على الكنبة ونام. تنهدت، ودخلت جلست في الغرفة المعتمة (لأنها لم ترد أن تنور النور، خافت يعرف أن هناك أحدًا معه في الشقة، وكمان إنها بنت) هي: أنا هخرج من شقتك، مش هعمل حاجة ولا هسببلك مشاكل مع زوجتك. ثم صمتت قليلاً لتردف بعدها: طب هو مجوز أصلًا؟
خبطت رأسها بيديها بخفة: وإنتي مالك؟ المهم تفكري في حل للمصيبة اللي إنتي فيها. منك لله يا مرات أبويا، أشوف فيكي يوم. حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ على اللي عملتيه فيا. حل الصباح. استيقظ متململاً بضيق، يفرك عنقه بألم واضح. يشعر كما لو أن أطرافه شلت، وجسده تصلب وتكسر، لا يقدر على الحركة. ليمسك رأسه بتعب من كثرة الصداع الذي يفتك برأسه.
ليتذكر ما حدث أمس، عندما كان نائمًا متوعدًا لأولئك الأطفال المشاغبين، ظنًا منه أنهم سبب إزعاجه. نهض بكسل شديد، متوجهًا لغرفته ليأخذ ملابسه ويستعد لأخذ حمام منعش يعيد الحيوية والنشاط لجسده المتعب من كثرة الأعمال الشاقة في عمله. فهو لا يرتاح إلا ساعات قليلة جدًا يحاول أن ينعم بها ببعض النوم، ولكن باتت ليلته أمس غير ما كان يتمنى بسبب إزعاج أولئك الأولاد المتطفلين.
دلف إلى المرحاض بعدما أخذ ملابسه واستعد للذهاب إلى عمله، فهو يعمل رائدًا له مكانته في الشرطة، ويهابه الجميع. ما عدا أولئك الأولاد المتطفلين. ابتسم على ذكرهم، محدثًا نفسه أنه سيعاقبهم وبشدة على فعلتهم وإزعاج راحته ليلاً. بعد قليل، خرج من الحمام ووقف أمام مرآته، يعدل من تسريحة شعره ويضع برفانه الذي يعشقه.
خرج من غرفته متوجهًا للغرفة الأخرى ليأخذ بعض الأوراق المهمة التي يخفيها في غرفة مكركبة تمامًا، ولا يضع بها إلا أشياء يظنها أي شخص يراها أنها قبو، وليس غرفة من كثرة الأشياء غير المرتبة فيها ومن كثرة الصناديق والأشياء الأخرى. وقف على باب الغرفة، فتح الباب ببطء شديد.
وعندما دلف إلى الداخل، وجد فتاة تنام على أرضية الغرفة، قد صنعت لها من تلك الخردة ما يشبه الفراش على الأرض تنام عليها بهدوء، وبخمارها، وذالك الشيء الأسود الذي تتكوم بداخله (عباءة سمرة تشبه الإسدال أو أقرب إلى ما يسمونه جلباب) عند دخوله، استيقظت من غفوتها. تطلع إليها بصدمة، يبادلها الآخر بنفس النظرة مردفًا بصوت أجش: "إنتي مين ودخلتي هنا إزاي؟ هي برعب: "أنا أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!