بصرامة: إنتي مين ودخلتي هنا إزاي؟! هي برعب: أنا أنا. هو بتدقيق لشكلها وهو يمسك رأسه ليتذكر سريعًا ذاك الشيء الأسود الذي لمحه يدخل إلي بيته ليقاطعها بشراسة: إنتي إللي أزعجتي راحتي بالليل. هي بخوف ودموع بتتلألأ في عينيها: لو سمحت أنا مش هسبب لك أي مشاكل بس سبني أخرج أرجوك. نهضت من مكانها برعب شديد بعد أن كانت تجلس نصف جلسة عندما أدركت دخوله لتعلم أنها قد غفت بشدة من كثرة التعب ولم تخرج قبل استيقاظه لتقف
وهي تقول بشجاعة زائفة: أنا أسفه لحضرتك إني دخلت بيتك بالطريقة دي بعتذر. ثم هبت لتخطو عدة خطوات للخارج ولاكن وقف أمامها كالجبل لا يتزحزح يرمقها بنظرات لم تستطع تفسيرها لتتوجس في نفسها بخوف شديد ظناً منها أنه يريد أن يفعل بها شيء يغضب الله. بينما كانت نظراته لها تتفحصها من رأسها إلي أخمص قدميها لتتراجع هي إلي الخلف بعض خطوات لتردف بعدها بصوت متقطع من شدة الخوف: أرجوك أنا عايزة أمشي. لينطق الأخير أخيراً:
عايزة تمشي من غير ما تفهميني أي حاجة وببساطة كدة تعتذري ولا كأن حاجة حصلت؟ ولا إحنا معجبناش سيادتك وغيرتي رأيك؟ أنا عارف كويس الأشكال دي. لتجحظ عينيها بشدة عندما وصلها معنى كلامه لتردف في نفسها: يا الله هل يظنني عاهرة؟ لا ألومه فماذا ينتظر من فتاة دخلت شقة شاب وهو أعزب على ما يبدو هل كان سيعتقدها ماذا غير ذلك؟! لتنهمر في بكاء مرير على ما وصلت إليه. ليتابع بكاءها بصمت وهو ينظر إليها بتفحص حذر. هو:
دموع التماسيح دي مش هتخدعني فانطقي وقولي مين إللي زقك عليا؟ هي ببكاء: أنا معرفش حضرتك ولا أعرف بتكلم عن أي وأنا مش زي ما أنت فاهم ومش من حقك تستفسر مني عن حاجة أنا اعتذرت وبقول لحضرتك تسبني أخرج بهدوء شكل حضرتك نظرك ضعيف. هو: الله الله لسانك طلع أهو عشان تعرفي نظرتي متخبش أبداً أيوه أيوه اتمحلقي عليا حلو وحضرتك ومش عارفه إيه ونظري ضعيف ههههه عشان كدة بقا هتمشي. ليكُمل بسخرية: بس أنا نظري ستة على ستة. ليغمز لها:
وأعجبك. أما هي فبكاءها يتضاعف على هذا الموقف المحرج الذي وضعت فيه بسبب زوجة أبيه. لتردف بصوت متحشرج من أثر الدموع: أنت حضرتك مش شايفني كويس. عيب كدة أنا مختمرة ومش من البنات إللي في بالك. وأخفضت بصرها وهي تستغفر ربها وتدعو أن تخرج من هنا. لينفجر الآخر بضحك هستيري أدمعت له عينه وهو يقول من بين ضحكته الساخرة منها: مختمرة مهو ده بقا الشغل الجديد تمويه يعني وتسوءوا سمعة المختمرات بقا وتقولوا على نفسكم بنات محترمات؟
طب تقدري سيادتك يا مختمرة تقولي لي بتعملي إيه؟ في شقة شاب أعزب حضرتك ومش بس كدة قضيتي ليلتك هنا ومعاه في نفس البيت ولا هو حضرتك مسلمة بالشكل بس؟ ومتعرفيش إن ده حرام شرعاً وجودك في شقة شاب يا مختمرة ولا متعرفيش حاجة اسمها الخلوة الشرعية؟ لترد ببكاء:
حضرتك متزيفش الحقائق والواقع أنا صحيح بايت في شقتك بس ما اختلتش بيك ولا حضرتك كنت تعرف بوجودي ومقعدتش معاك في نفس الأوضة. أنا ظروفي إللي اتضطرتني أعمل كدة وأنا مسلمة وعارفة شرع ربنا كويس. كل هذا وهي تخاطبه وهي مخفضة العينين في الأرض. هو: طيب يا سيادة المختمرة تبرري بإيه وجودك هنا وإزاي تسمحي لنفسك تدخلي شقة شاب يا آنسة يا محترمة؟ هي بغضب: لو سمحت أنا محترمة. لتردف ببكاء:
هي السبب هي إللي جبرتني أعمل كدة. أنا مش بنت وسخة ولا أنا عاهرة زي ما سيادتك بتقول. أنا الدنيا بهدلتني. لتمسح دموعها وتردف بصوت تحاول جعله صامت حتى لا يغشى عليها من شدة التعب والجوع فلم تأكل منذ أكثر من 3 أيام: من فضلك كفاية كدة وسبني أخرج وبعتذر تاني لحضرتك. ظل واقفاً يرمقها بنظرات ولم يرد عليها. ليخرج متوجهاً لغرفة المعيشة. أما هي فلملمت شتات نفسها وهي تقول بشجاعة زائفة: كل حاجة هتكون كويسة. إنتي اهدى بس. نفسها:
هتروحي فين بس وإنتي ملكيش حد؟ هي تحبس دموعها: ربنا موجود ليا. ربنا وهو يحافظ عليا. لتخرج من باب الغرفة لتجده جالساً على أريكة مريحة في الصالة وهو يرمقها بنظرات لم تفهمها لاكنها لم تهتم. لتهب تخرج من المنزل وعندما اقتربت من الباب لكي تغادر وجدته مغلق. ألتفتت إليه برعب حقيقي. ليقول لها بصرامة: عايزة المفتاح؟ وكان يلعب به على أطراف أصابعه بخفة وهي تتابعه برعب لتبلع ريقها بتوجس. لتردف بعدها بصوت متقطع: هاته لو سمحت.
ليهب واقفاً يرمقها بنظرات ثاقبة مردفاً بصوت أجشع: على فين؟ مفيش خروج من هنا. ليكمل بعدها بصوت مرعب أرعب تلك الواقفة تنظر إليه بصدمة والرعب يعتلي ملامحها. ليكمل بعدها بصوت مرعب:
ودخول الحمام زي خروجه. ولا تفكريني صدقت الشويتين بتوعك ده شوية دموع على كلام فارغ الدنيا جات عليا وظروف وكلام أهبل بتضحكوا بيه على عقولنا بقا عشان تستعطفونا وإنتوا حربايات بتتلونوا على كل لون شكل وأكبر مثال إنتي قدامي أهو لابسة لبس محتشم مش مبين منك الهوا ومختمرة كمان بتسوءوا سمعة البنات المحترمات ولا هي كلها بقت مظاهر كدابة. لتردف ببكاء شديد:
حضرتك والله ظلمني أنا مش بتلون ولا بمثل عليك أنا بس ملقتش مكان تاني غير ده ودخلت على طول لأني خايفة يمسكوني دخلت وأنا معرفش حتى البيت إللي دخلته فيه ستات ولا لأ ولما دخلت وجريت على الأوضة المكركبة بصيت لبرة شفتك بتنام على الكنبة وعرفت إن دخلت شقة شاب بس والله نويت إني هخرج حتى قبل ما تحس بيا زي ما دخلت أرجوك متظلمنيش أنا مش كدة. ليقاطعها بشراسة: كل ده مينفعنيش في حاجة. العبي غيرها يا شاطرة. هي بخوف:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!