الفصل 24 | من 33 فصل

رواية مقتحمة غيرت حياتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نورهان ناصر

المشاهدات
16
كلمة
5,980
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

كانت تجلس بجانبها تستمع إليها بتركيز وإصغاء حتى انتهت أسماء من قص كل ما حدث معها بتلك الفترة. ثم أطلقت تنهيدة قوية وهي تلتقط أنفاسها بهدوء. في حين أطلقت علا ضحكة عالية وهي تضحك بصخب. "كل ده حصل معاكي ده ولا فيلم أكشن؟ " قالت علا بضحك. "اسكتي بقا الله لا يعود الأيام دي" ردت أسماء بضحك. "بس هاااا أنا شايفة الحب هينط من عينك يا سماسم" قالت علا بضحك. "بس بقا" قالت أسماء بخجل.

"انتي مكسوفة هههههههه يابنتي عادي ده جوزك يعني وبصراحة وقعتي واقفه ههههه" قالت علا بضحك. "مفيش فايدة فيكي بردو" قالت أسماء وهي تهز رأسها بيأس. "اوعدنا يارب" قالت علا بضحك. "بت يا علا أنا بقت مكسوفة منه أسوأ من الأول مش عارفة أعمل إيه؟ " قالت أسماء بخجل. "تعاليلي ياختي أنا هقولك" قالت علا بضحك. "استر يا رب من أفكارك" قالت أسماء بخوف مصطنع. "لا متقلقيش كدة أنا عايزاكي هادية خالص" قالت علا بضحك.

"وأنا هادية أهوو اشجيني بقا" قالت أسماء ببسمة. "هقولك أهم حاجة تاخدي بالك من باربي اللي عايشة معاكم هنا عشان عينها على جوزك يا بت" قالت علا بهدوء. "تفتكري؟ " قالت أسماء بقلق. "يا خربيت غباءك افتكر إيه ده أكيد يا ماما. أوعي بس تسبيهم لوحدهم أنا بقولك أهو خليكي لازقة في جوزك كدة زي الغرا فاهمة؟ البت حلوة ياختي بعنيها الرمادي دي تخطف الراجل منك وانتي عارفة الرجالة عينيها زايغة" قالت علا بضيق.

"لا يا ماما سيف بيحبني أنا ومش شايف غير أسماء وبس" قالت أسماء بثقة. "الله الله علي الثقة يارب بس متوقعيش على نفوخك في الآخر ههههههههه" قالت علا بضحك. "بس بقا وقولي لي أعمل إيه؟ " قالت أسماء بضيق. "هتتدفعي كام؟ " قالت علا بضحك. "مادية أوي" قالت أسماء بضيق. "وهو فيه حاجة في الزمن المنيل ده ببلاش هههههههه" قالت علا بضحك. "على رايك المهم قولي لي لو جاب نتيجة هكافأك" قالت أسماء بضحك.

"ولو إني مضمنكش بس هقولك وخلاص شكلك صعبتي عليا انتي زي صحبتي بردو" قالت علا بضحك. "طيب يلا قولي" قالت أسماء ببسمة. "استعنا على الشقا بالله" قالت علا بضحك. "خلصي بقا" قالت أسماء بضيق. "طب اسمعي" قالت علا بهدوء. "لأ يا علا أنا مقدرش أعمل كدة وهي قاعدة انتي بتقولي إيه لا طبعاً" قاطعت أسماء. "اكاتك خيبة وهو انتي لما تدلعي على جوزك دي فيها حاجة يا هبلة؟ عرفيها إنك مسيطرة وإن جوزك مش شايف غيرك بس" قالت علا بضيق.

"هو كدة فعلاً بس أنا لا بعدين بقولك بكسف منه أوي تقومي تقولي لي ادلع عليه وأحضنه وهي قاعدة ومش عارفة إيه استغفر الله إيه بس اللي بتقولي ده لا اله الا الله" قالت أسماء بضيق. "خرب عقلك ده جوزك يا بنتي ..... " قالت علا بصدمة. صمتت ثم تابعت بتهكم: "خلاص بقا اللي انتي شيفاها اعمليه بس مترجعيش تعيطي لي ها". قالتها بتحذير وهي ترجع رأسها للخلف بارتياح بينما ترمق أسماء بنظرات حادة.

"مهو أنا مقدرش والله بتحرج اوي يا علا" قالت أسماء بتوتر. "خلاص خلي البسكوته اللي هنا تاخده منك شوفي بتتكلم إزاي ده أنا فضلت مبحلقة فيها على الباب يجي ساعة هههههه" قالت علا بضيق. "قومي يا علا يلا روحي عارفة إنها حلوة ياستي خلاص هجرب أتنيل أدلع أما نشوف آخرتها" قالت أسماء بضيق. "هو ده الكلام. المهم يا ست خلي بالك من صحتك بقا الراجل من يوم ما عرفك وانتي بيغمي عليكي كلي كويس وخلي بالك من بيتك وجوزك فاهمة؟

تعبتي الراجل معاك" قالت علا بضحك. "حاضر يا ماما" قالت أسماء ببسمة. "بحبك وانتي مطيعة كدة. المهم بقا يلا أنا سلاموز همشي أنا بقا المغرب على آذان وزمان عمي لو شافني جيت هيقولي ما طرح ما كنتي ارجعي هههههه" قالت علا بضحك. "لا انتي بنت أخويا ولا أنا أعرفك هههههههه" قالت أسماء بضحك. "ههههههه إنتي متعرفوش هههههههه" قالت علا بضحك. "بس والله ونستيني يا علا بدال ما أنا قاعدة في الشقة دي وشي في وش الحيط تخيلي" قالت أسماء ببسمة.

"متخيلة وانتي قاعدة وشك في وش الحيط هههههههه ياااااه شكلك يهلك من الضحك" قالت علا بضحك. "مهو سيف بقا مبيجيش إلا متأخر أوي وأنا بفضل كدة قاعدة لحد ما ييجي" قالت أسماء بضيق. "ههههههه مبتقوميش تقفي شوية هههههه" قالت علا بضحك. "علا! " قالت أسماء بضيق. "طيب خلاص سكتنا" قالت علا بضحك. "أقوم أنا بقا" قالت علا. "ابقي تعالي على طول يا علا طلما قاعدة الفترة دي عند عمك انتي كدة كدة فاشلة ومبتحضريش محاضرات" قالت أسماء بابتسامه.

"يووووه وليه السيرة الهم دي مكنا كويسين" قالت علا بضيق. "على رايك طول عمرك بتكرهي الدراسة هههههههه" قالت أسماء بضحك. "أوي أوي أوي يا سوسو" قالت علا بضحك. ثم وقفت وهي تحمل حقيبتها بيدها واحتضنتها أسماء بحب شديد وودعتها علا بابتسامة ثم غادرت الشقة. بالأسفل أسفل العمارة كان هناك سيارة دفع رباعي سوداء تقف على الجهه المقابلة للعمارة السكنية التي يقطن فيها سيف. رأتها علا وشكت في أمرها فهي موجودة منذ أن أتت لأسماء بالصباح.

تلاعب الشك والقلق بعقلها فعلى الفور أخرجت هاتفها واتصلت بشخص ما. مرت دقائق حتى أتاها الرد أخيراً. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" قالت علا بخجل. "وعليكم السلام هي أسماء كويسة؟ " قال سيف بهدوء. "اها الحمد لله هي كويسة" قالت علا بتوتر. "حضرتك لسه عندها؟ " قال سيف بقلق. "لا أنا لسه ماشية من عندها بقالي عشر دقايق أنا تحت العمارة بتاعتكم" قالت علا بتوتر. "في حاجة إنتي مالك متوترة كدة حصل حاجة؟

" قال سيف بقلق وهو ينهض من على كرسي مكتبه بتوتر. "مش عارفة الصراحة بس في عربية سودة كبيرة تحت العمارة من وقت ما جيت لأسماء أنا معرفش هي جاية لمين بس بصراحة قلقت أوي فقولت أتصل عليك أقولك خصوصاً إنهم مركزين أوي على شقة حضرتك" قالت علا بتوتر. "طيب تمام تمام هستأذنك بس خليكي معاها لغاية ما أجي أنا طالع من المبنى على طول أهو" قال سيف بقلق بالغ وهو يحمل متعلقاته الشخصية بسرعة من على سطح مكتبه.

"طيب ماشي أرجوك متتأخرش" قالت علا بتوتر. "مسافة الطريق بس" قال سيف بتوتر.

أغلقت علا معه ثم عاودت الدخول للعمارة مرة أخرى. وأثناء دخولها العمارة ألقت نظرة خاطفة على السيارة فرأت ما لا يسر بتاتاً. وفتحت عينيها وجحظت من الصدمة عندما شاهدها أحد أولئك المتواجدين بتلك السيارة ورآته يخرج شيئاً من جيب بنطاله الخلفي. لم تستغرق كثيراً من الوقت لتتبين ماهية هذا الشيء فقد كان سلاحاً. وأيضاً أولئك القابعون في السيارة مناظرهم لا تسر أبداً تبث الرعب في قلب من يراهم.

فعلى الفور عاودت أدراجها وهي تتجه لمدخل العمارة تصعد الدرج بخطوات سريعة متعثرة من شدة الذعر والخوف. حتى وصلت ووقفت أمام باب الشقة بأنفاس لاهثة. ضغطت على الجرس بأيدي مرتعشة وهي تلتفت بين الحين والآخر خلفها برعب خوفاً من وجود أحد أولئك الرجال خلفها. ثوانٍ وفتحت أسماء لها الباب وكانت مرتدية إسدال صلاتها. "مالك يا علا متوترة كدة ليه في حاجة؟ " قالت أسماء بقلق.

"معرفش ادخلي يلا بسرعة واقفلي الباب ده بالمفتاح ومتسألنيش عن حاجة" قالت علا بتوتر. "طيب تعالي بس والله خوفتيني في إيه" قالت أسماء بقلق. "اسماء قولتلك متسألنيش عن حاجة" قالت علا برعب.

هزت أسماء رأسها لها ثم أدخلتها وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح ثم عادت للجلوس معها. وعلا صامتة لم تنطق بكلمة. فتنهدت أسماء من حالتها الغريبة تلك فلم يمضِ على رحيلها سوى عشر دقائق واتت وعلى وجهها علامات الرعب وهي لا تدري ما السبب وراء حالتها تلك. فتنفست بعمق ثم ذهبت لتحضر المصلى افترشتها على الأرض وأخذت تصلي فريضتها وعلا ما زالت جالسة والتوتر مسيطر عليها.

انتهت أسماء من الصلاة ثم ذهبت لتجلس بجانبها لتعلم ما بها. تزامن ذلك عندما وجدت الباب يفتح ويدخل سيف مسرعاً وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة وينهج بصوت مرتفع فقد ساق بأقصى سرعة لديه كاد يطير بسيارته من شدة سرعته والتوتر والقلق. وأكثر ما كان يسيطر عليه هو الخوف الخوف من أن يفقدها الخوف من أن يصيبها مكروه وهو بعيد عنها. فلم يهتم بطريقة قيادته المتهورة للسيارة والسرعة التي قاد بها الطريق حتى يصل إليها. وعندما وصل لم يكن هناك أي سيارات أسفل العمارة تعجب كثيراً ثم تذكر أسماء.

وفور وصوله اتجه إليها سريعاً بخطوات سريعة وهو يطوي الدرج بين قدميه. وما إن فتح الباب اندفع إليها وهو يحتويها بين ذراعيه ويدفن رأسه بين عنقها وهو يغمض عينيه بارتياح. ثم تنفس الصعداء وهو مازال يحتضنها بقوة غير آبه بتلك الجالسة. تخفض رأسها بحرج وهي تفرك في يديها بتوتر شديد. بينما تنحنحت أسماء بخجل شديد من صديقتها فقالت له عندما وجدت حالته تلك: "سيف أنا كويسة في إيه مالكم؟ " قالتها بتعجب واستغراب من حالتهم تلك.

أبتعد سيف عنها وهو يتفحصها بعينيه بقلق بالغ وتنهد. أنه لم يصبها شيء فقد جالت أسوأ السيناريوهات كلها بعقله حتى وصل إليها وهي الآن بخير لم يصبها شيء. "طيب أنا همشي أنا بقا" قالت علا بحرج. "شكراً جداً ليك" قال سيف بهدوء. "لا ولا شكر ولا حاجة ده واجبي عن إذنكم" قالت علا بخجل. "طيب ثواني بس هنزل معاكي" قال سيف بهدوء. "مفيش داعي والله بيت عمي قريب منكم على الناحية التانية" قالت علا سريعاً.

"ولو، إحنا أصلاً خارجين دلوقتي يلا يا أسماء روحي غيري وأنا هستناكم تحت" قال سيف بهدوء. أومأت أسماء برأسها وهي لا تفهم ماذا أصابهم وما سبب هذا التوتر. وأيضاً لا تفهم لما رجع سيف مبكراً على غير عادته. وأيضاً حالته التي قابلته بها وأيضاً احتضانه لها بهذه الطريقة أمام صديقتها وكأنه يتأكد من وجودها بين يديه. هزت رأسها من كل تلك الأسئلة الآن ولتنفذ طلبه وبعدها تعرف منهم ماذا حدث؟!

ثم ذهبت إلى غرفتها لتبدل ملابسها وعلا تنتظرها في الصالة. بعد مرور بعض الوقت انتهت أسماء من ارتداء ملابسها وخمارها والنقاب أيضاً واتجهت إلى علا. أخذتها ثم غادرا الشقة وأغلقت أسماء الباب خلفها بالمفتاح. "يلا اركبوا" قال سيف بهدوء. "طيب" قالت أسماء ببسمة.

صعدت أسماء إلى جواره بينما جلست علا بالخلف. ثم انطلق سيف بالسيارة. وبعد دقائق أوصلها سيف إلى العمارة التي يسكن فيها عمها. وترجل من سيارته وأسماء في يده حتى تأكد من دخول علا إلى شقة عمها بأمان. ثم عاد ومعه أسماء إلى السيارة وقادها بهدوء مريب. لم يقطعه سوى

صوت أسماء التي هتفت بقلق: "سيف هو في إيه أنا مش فاهمة حاجة إحنا رايحين فين وعلا بعد ما مشيت رجعت تاني ليه وكان شكلها متوتر أوي وأنت بردو كنت بتنهج زي ما يكون كنت بجري في إيه يا سيف؟ "هتعرفي كل حاجة بس مش دلوقتي" قال سيف بهدوء. "وهو كل مرة كدة مفيش مرة تقولي دلوقتي يعني هيحصل إيه لما تقولي؟ " قالت أسماء بتذمر وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بضيق. "خلاص هقولك أما نوصل أي رأيك" قال سيف بهدوء.

"وهي كدة هتفرق" قالت أسماء بضيق. "اه هتفرق اصبري بس يا قمر علينا" قال سيف مشاكسًا. "أدينا صابرين" قالت أسماء ببسمة. بعد وقت وصل سيف إلى آخر مكان توقعت أسماء أن تعود إليه مرة أخرى. نظرت أسماء للشارع ولباب العمارة ثم التفتت إلى سيف وهي تنظر له بقلق بالغ. "انزلي يلا تعالي" قال سيف بهدوء وهو يمسك يدها. "إيه هتسيبني؟ " قالت أسماء بقلق وهي تتمسك بيده بقوة وقد لمعت الدموع في عينيها. "عمري" قال سيف بهدوء.

"لا مش عايزة أنا عايزة أفضل معاك" قالت أسماء وهي على وشك البكاء. "يلا يا أسماء انزلي" قال سيف بهدوء. "حاضر" قالت أسماء بحزن. ترجل سيف من السيارة وفتح لها الباب ثم أمسك بيدها وقبلها بحب شديد وقال لها: "أيدي عمرها ما تسيب إيدك إلا على موتي بس". "بعد الشر عنك" قالت أسماء سريعا قاطعته وهي تقول بخوف. "طيب يلا بينا" قال سيف بهدوء.

ذهبت أسماء معه ومد سيف يده لها فامسكتها تستمد منه الأمان وسارت معه بخطوات متمهلة تخشى أن يكون حان وقت الوداع. ولكنها قالت لنفسها: "وداع إزاي وهو بيقولي عايز يكمل حياته معايا أنا مبقتش فاهمة حاجة خالص أنا واثقة فيه أيوة بس ..... تنهدت ثم قالت: "ربنا يستر". "وصلنا يلا ادخلي" قال سيف بهدوء. "ماشي" قالت أسماء بحزن.

دخل سيف إلى العمارة ووقف أمام إحدى الشقق في الدور الثاني ثم دق سيف جرس الباب. لحظات وفتحت. نظرت لهم بضيق من هيئتهم ثم قالت بصدمة وهي تحادث نفسها: "دينا معقول ودي إيه اللي جابها هنا؟ فاقت من شرودها على صوت سيف وهو يتنحنح حتى تنتبه لهم. "نعم انتوا مين؟ " قالت قدرية بتعجرف وهي تنظر لهيئتهم تلك بشك ثم قالت بحدة شديدة.

"احم أنا مراتي محتاجة تدخل الحمام ضروري" أجابها سيف وهو ينظر لها بضيق شديد وهو يضع يده على كتف أسماء يضمها له. صمت وهو يتابع تعبيرات وجهها الساخطه. في حين فتحت أسماء عينيها على آخرهما بصدمة وهي تنظر إليه بتوتر ثم تعاود النظر إلى خالتها وتحمد الله على أنها لم تتعرف عليها. لا تدري ما السبب ولكنها تفضل الابتعاد عن تلك السيدة التي تدعي خالتها والتي لم تلقَ منها يوماً حناناً أو لطفاً في تعاملها معها.

تنحنح سيف بضيق ثم تابع حديثه بينما قدرية ترمقه بتعجب. فقال سيف: "إحنا آسفين لو أزعجنا حضرتك بس لازم تدخل ضروري". "مفيش إزعاج ولا حاجة بس هو الدور الأول مفهوش حد يعني" تحدثت قدرية بصوت مقتضب وهي تلوي شفتيها بضيق. قالتها بسخرية وهي تقصد إحراجهم. "لأ ها ممكن ندخل" قال سيف بضيق وهو ينظر إليها بقرف. أفسحت لهم الطريق وهي تبتعد عن الباب وتشير إليهم للداخل وهي تقول بتهكم: "اتفضلوا". وادخل سيف وبقت أسماء مكانها. فعاد

سيف إليها وهو يهمس لها: "في إيه مالك يلا ادخلي! "سيف أنا مش فاهمة إنتي جايبني هنا ليه وأي إللي قولته ده أنا مش عايزة أدخل حمام" أجابته أسماء بصوت هامس مرتعش. "تعالي بس أدخلي وهفهمك كل حاجة" قال سيف بهمس. قاطعتهم قدرية وهي تنظر إليهم بسخرية: "مش المدام مستعجلة بردو! "أها داخلين" قال سيف بضيق. "وانت استنى هتدخل ليه انت كمان؟! " قالت قدرية بتعجرف. أتعلمون ماذا يريد سيف في تلك اللحظة؟

يريد أن ينقض على تلك المرأة ويخنقها في يده. إلا أنه تماسك أمامها وقال ببسمة مصطنعة: "هدخل استنى مراتي عشان مينفعش أسيبها لوحدها أصلها مبتتطمنش إلا في وجودي جنبها". "أها طيب أدخل" قالت قدرية بضيق. ادخل سيف ومعه أسماء بعد كم هائل من أسئلة تلك السيدة المقيتة. "سيف أنا ... " قالت أسماء بهمس لسيف. قاطعه سيف وهو يقول لها بهمس: "أنا جايبك تشوفي والدك يلا ادخلي وأنا هشغل الحيزبونة دي".

"ربنا يديمك ليا" قالت أسماء بحب وامتنان له. أبتسم سيف لها ثم نظر إلى تلك التي ترمقهم بشك. "تعالي يا مدام اتفضلي من هنا هتلاقي الحمام عندك" قالت قدرية بضيق. "اه اه عارفة بعد أوضة ..... " قالت أسماء بعفوية. قاطعها سيف وهو ينظر إليها ويقول سريعاً حتى لا ينكشف أمرهم فلم يحن بعد وقت المواجهة. فقال بتصحيح: "أكيد جنب المطبخ قصدها كدة يعني مش صح يا مدام". ازداد الشك لديها نحوهما فقالت: "آه هناك يلا روحي". كادت تدخل معها

فنادى عليها سيف وهو يقول: "كنت عايز أسألك عن حاجة". "طيب هشوف المدام" قالت قدرية بضيق. "مفيش داعي" قال سيف بهدوء. "بقولك إيه حكاية الحمام دي مش داخلة دماغي انتوا مين؟ " قالت قدرية بضيق. "عاملالي فيها المحقق كونان أوي في نفسك يا شيخة كاتك القرف" قال سيف لنفسه. "اي روحت فين كدة ومش عايزني أدخل أشوف المدام ليه انتوا نصابين صح؟! " قالت قدرية بضيق. "انتي عارفة إنتي بتكلمي مع مين أنا ممكن أسجنك دلوقت" قال سيف بضيق.

"يعني هكون بكلم مين رئيس الجمهورية مثلاً؟ " قالت قدرية وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بضيق وتنظر له بسخرية. "انتي بتكلمي ظابط في المخابرات" قال سيف بضيق. "وأي يعني وحضرتك بقا بتعمل إيه في بيتي يا حضرت الظابط تكونش فاكر بيتي هو المسدس" قالت قدرية بسخرية. "انتي أسوأ من المسدس الإسرائيلي" قال سيف بتهكم وصوت خافت. "نعم بتقول إيه سمعني كدة" قالت قدرية بضيق. "أنا هسألك كم سؤال وتجاوبي عليهم" قال سيف بضيق.

جلست قدرية على المقعد بمضض. فتنهد سيف تنهيدة قوية ثم نظر إليها بضيق. "تعرفي حماد سنجه؟ " قال سيف بضيق. ابتلعت ريقها بتوتر وأجابته سريعاً وهي تهز رأسها بنفي: "لا وده مين بقا إن شاء الله". تأكد سيف من كذبها فالتوتر واضح عليها. رفع رأسه ينظر للشقة حوله بصمت حتى تنتهي أسماء. وبينما هو ينظر للشقة بملل فجأة جحظت عيناه من الصدمة عندما وقع بصره على شيء ما.

تنفس سيف بعمق وهو ينظر لتلك الصورة المعلقة أمامه والتي تعود لسيدة في أوائل الثلاثينات. أما في غرفة أخرى. كانت تقف أمامه ودموعها تنهمر بشدة على خدها وهي تراه طريح الفراش لا حول له ولا قوة. بكت بشدة وجثى على ركبتيها وأمسكت يده وهي تقبلها وتحتضنها بين يديها.

"أنا يا بابا اتجوزت وأنت مش معايا واتظلمت من أقرب الناس ليا ويقول عليا كلام باطل عارف مين اللي المفروض في مقام أمي وغير ده كله خالتي. بس عارف مش زعلانة منك أنت ملكش ذنب هما اللي أصروا عليك تتجوزها عشاني ..... " قالت أسماء بحزن. مسحت دموعها بيدها ثم قالت له

بصوت خافت وهي تتحدث بمرح: "أقولك سر يعني هي الولية دي عملت حاجة حلوة شوية يمكن تغفر لها عندي شوية صغننين قد كده" ثم أشارت بيدها بمقدار قليل 🤏. "لولاها مكنتش شفت سيف" قالت اسمه وابتسامة لطيفة تعتلي محياها. ثم عاودت النظر

لأبيها وهي تكمل حديثها: "ده جوزي يا بابا وظابط في المخابرات واحلى حاجة في حياتي يعني بعدك طبعاً". صمتت قليلاً. "أنا عارفة إنك سمعني مش هكتر عليك أكتر وهجيلك تاني وأنا رافعة رأسي لأن بنتك معملتش حاجة غلط". في الخارج. وقفت قدرية وهي تقول بسخرية بعد أن فاض بها الكيل: "لا بقا كدة كتير هي مراتك بتولد عندي ولا إيه ده كله في الحمام". "أهي جت أهيا" قال سيف بضيق وهو يشتمها في سره قال لها عندما رآه أسماء تتجه نحوه.

اقتربت أسماء منه ووقفت إلى جواره فأمسك سيف يدها يطمئنها فابتسمت أسماء له. "هي مراتك خرسا ولا إيه؟ " قالت قدرية بسخرية. كور سيف قبضة يده وهو يضغط عليها بقوة حتى يهدأ من نفسه ولا ينفعل من حديث تلك السيدة. أخذ سيف يد أسماء واتجه لباب الشقة وهو يقول بسخرية: "لا بس مبتحبش تتكلم مع الرجالة". قالها بغيظ وتهكم من تلك المرأة سليطة اللسان ومعدومة الإحساس. "سيف ميصحش كدة مهما كان هي ست كبيرة" قالت أسماء بهمس.

"والله انتي طيبة أوي" قال سيف بهدوء. "طب يلا بقا طرقنا انت والسنيورة من هنا" قالت قدرية بغضب. "خارجين من الجنة يعني" قال سيف بسخرية وهو يوليها ظهره. أنهى حديثه ثم اتجه ليغادر ومعه أسماء. وهناك أمر ما يشغل سيف بعد رؤيته لتلك الصورة المعلقة والتي استنتج أنها بلا شك لوالدة أسماء. في أسفل العمارة. خرج سيف ومعه أسماء التي تطلعت له بحزن شديد وهي تقول: "شفتُه زي ما هو". ضمها سيف له وهو يربت

على ظهرها بحنان وهو يقول: "هيتحسن إن شاء الله". "سيف إحنا في الشارع ابعد كدة" قالت أسماء بخجل. "هو سيادتك مش واخدة بالك إني جوزك مش شاقطك يعني" قال سيف بضيق. "مهو مهو الناس هنا متعرفش بردو" قالت أسماء بخجل. سيف وهو يتجاهل كلامها ويشدد من احتضانها غير آبه بما تقول همس لها بصوت هادئ: "المهم إنك انتي عارفة أنا ميهمنيش الناس". "طيب يلا نمشي من هنا" قالت أسماء بخجل. "يلا" قال سيف بغموض.

صعد سيارته وخلفه أسماء. انطلق سيف بالسيارة وبقت أسماء شاردة الذهن تنظر من نافذة السيارة بشرود. لاحظ سيف نظراتها تلك فاوقف سيارته. "في إيه مالك؟ " قال سيف بهدوء. "افتكرت ماما" قالت أسماء بحزن. "هي صورتها اللي كانت موجودة في الصالة دي صح؟ " قال سيف بهدوء.

"أيوة هي أنا معشتش معاها كتير هما أربع سنين بس وكانت تعلمني حاجات أنا مكنتش لسه استوعبتها كأنها كانت عارفة إنها هتسبني قريب. بس يدوب فاكرة شكلها لو ما الصورة دي كنت نسيت شكلها ..... " قالت أسماء بحزن. صمتت ثم قالت بصوت ضعيف: "كانت عايزة تاخدها مني آخر حاجة من ماما". سيف وهو يمسك بيدها ورفع نقابها ومسح دموعها وقال: "متزعليش". "هي في مكان أحسن من هنا" قالت أسماء بحزن. "معاكي حق ادعي إنتي بس" قال سيف بهدوء.

"لو اللي في بالي صح ..... يبقي هي ودينا أخوات معقول بس يا سيف الست اللي شوفتها هناك تشبه أوي مامة دينا آه هي دلوقتي كبيرة بس نفس الملامح تقريبا لا لا أخوات إيه بس عمتا أنا هتاكد بنفسي من الموضوع بس والله تشبه مامة دينا أوي" قال سيف بتفكير مع نفسه. "مالك يا سيف؟ " قالت أسماء باستغراب. "لأ ابدا مفيش ..... " قال سيف بهدوء. صمت ثم تابع بمرح وغمزة حتى يخرجوا من هذا الجو المشحون بالتوتر: "تيجي أخطفك".

نظرت له بدهشة وهي تفتح عينيها ببطء وتبربش بهما حتى تستوعب ما قاله لها توا. "إيه مالك خفتي كدة؟ " قال سيف بضحكة أظهرت وسامته. "بتتكلم جد؟ " قالت أسماء بدهشة. "جد الجد كمان انتي جاهزة بس" أجابها سيف وهو يحرك مقود السيارة. "جاهزة لأي بالظبط؟ " قالت أسماء باستغراب. "خليها مفاجأة حطي حزام الأمان الأول و يلا" قال سيف وهو يغمز لها. "حاضر" قالت أسماء بطاعة. "احبك وانتي مطيعة هاهاها" قال سيف وهو يبتسم بمشاكسة.

أدارت أسماء وجهها للجانب الآخر وهي تبتسم على كلمته. فقال سيف بخبث: "على فكرة عارف إنك بتبتسمي دلوقتي ينفع كدة تخبيها عن قرة عينك". ألتفتت أسماء له وهي تطالعه باستغراب وعقدت حاجبيها بعدم فهم: "هي إيه دي اللي بخبيها؟ "تحبي تعرفي" قال سيف بمشاكسه. "لا مش عايزة أعرف حاجة" قالت أسماء وبدأت تتوتر من نظراته وطريقة كلامه لتقول سريعاً. "على راحتك" قال سيف بهدوء. وبعد مدة وصل سيف إلى وجهته ثم التفت إليها

وهو يقول لها بصوت هادئ: "يلا انزلي". "الله انت جايبني الكورنيش على النيل" قالت أسماء وهي تنظر من النافذة السيارة قالت له بفرحة طفلة. "واللي نفسك فيه هنفذهولك بس انت آمر يا جميل ..... " قال سيف بحب. أنهى كلامه وهو يغمز لها. ثم تابع بخبث: "بس يا ريت بقا تحن علينا وترضي". ثم ترجل من السيارة واتجه لها وفتح الباب ثم أمسك بيدها واتجها سوياً إلى مكان سيف المفضل. "تعرفي إن ده أكتر مكان بحب أقعد فيه" قال سيف بهدوء.

"هو مكان حلو أوي بس الجو برد شوية" قالت أسماء بابتسامة. "انتي بردانه؟ " قال سيف بهدوء. *تتوقعون أنه سينزع سترته الجلدية ويعطيها لها وهذا الجو القديم؟ لا لا يا سادة هذا سيف إن نسيتم ونحن نختلف عن الآخرين 😂* أقترب سيف منها على الفور وهو يجذبها إلى صدره ويلف يده على ظهرها بحنان شديد يخبأها بين ضلوعه لو يستطيع. تفاجأت من حركته تلك فكانت تتوقع غير ذلك. إلا أنها سرعان ما ابتسمت بعشق له من أسفل بيشة نقابها.

فهمس سيف لها بحب شديد: "لما تحسي بالبرد أنا هنا موجود وده مكانك جنبي وقريبة من قلبي مفهوم؟ أول ما تلاقي نفسك بردانه تجري عليا وتحضنيني من غير أي كلام فاهمة يا أسماء؟ "حاضر" قالت أسماء بخجل وهي تخفي نفسها بين أحضان زوجها منبع الدفء والحنان والأمان لها. فأومات وهي تهز رأسها بإيجاب. "اسمعها منك" قال سيف متذمراً. "حاضر" قالت أسماء له بخفوت. "شاطرة" قال سيف بهدوء وهو يضمها إليه أكثر حتى تتدفأ.

*ملحوظة قطقوطة الشارع فاضي 😂* "طيب أنا دفيت يلا نقعد" قالت أسماء بخجل. "في حاجة لازم أسمعها منك الأول قوليها ونقعد ولو مش جاهزة هنفضل كدة لصبح معنديش مانع عادي جدا" قال سيف وهو يضمها أكثر. أسماء بخجل وهي تتذكر رسالته وطلبه منها شعرت بتوتر شديد. وشعرت بالحزن لأن هناك أمر ينغص قلبها بشدة. طال صمتها ولم تتحدث. فاخرجها سيف بهدوء وهو ينظر لها بقلق. "مالك سكتي ليه؟ " قال سيف بقلق.

تركته أسماء واتجهت إلى مقعد الاستراحة ثم تخطته واتجهت إلى السور وهي تنظر إلى النيل. اتجه سيف إليها وهو يشعر بالقلق من صمتها هكذا. وضع يده على كتفها بحنان ثم قال بهدوء: "مالك؟ تطلعت أسماء له بدموع تهبط من مقلتيها بغزارة حتى أغرقت نقابها. صدم بشدة لم يتوقع أنها تبكي لأنه طلب منها أن تعترف له بمكنون مشاعرها تجاهه. تنهد سيف بحزن ثم رفع لها نقابها وتأكد من خلو الشارع تماماً من المارة ثم مسح دموعها وهو يقول لها بصوت يشوبه

القلق والحزن من صمتها: "متعيطيش! "أنت مش بتثق فيا" قالت أسماء بدموع. فتح سيف عينيه بصدمة من حديثها الغير متوقع. فقال لها بعتاب: "أنا مش بثق فيكي! "انت حياتك فيها غموض كتير وانت مش عايز تصارحني وتشاركني أي حاجة تخص حياتك دايما بتخبي عني وحاجة تحصل معاك مش بترضي تقولي يبقي مبتثقش فيا أنت لو بتحبني يبقي المفروض تثق فيا لكن أنت مش بتثق" أسماء بحزن هزت راسها بإيجاب وتابعت بحزن شديد.

سيف بضيق من نفسه فهو السبب في وصول هذا الشعور لها. فدائماً ما كان يقول لها بأنه سيخبرها ولا يقول لها شيء. تنهد سيف تنهيدة قوية فهو يعلم إلى ما تقصد. تقصد حكايته مع دينا. أمسك سيف بوجهها بين يديه وهو يبتسم لها بحنان ثم مسح دموعها وقال لها: "أنا بثق فيكي أكتر من أي حد أنا بس مش لاقي وقت كافي أحكيلك فيه وعمري ثقتي فيكي ما تتهز أبداً". "طيب" قال سيف بخبث

حتى يخرجها من حالة الحزن: "أنا كنت كتبت لك رسالة ومستني ردك بس قبل ما أعرف ردك على آخر سؤال سألته ليك عايز أسمعها منك يلا". "هي إيه؟ " قالت أسماء بخجل. "ماتعمليش نفسك من بنها انتي فاهمة كويس أنا أقصد إيه؟ " قال سيف وهو يقرصها من وجنتيها بخفة. "بحبك!

" قالتها أسماء بخجل وهي تفرك في يديها بتوتر شديد قالت له بصوت خافت بينما تسير للخلف بتوتر فهي تحبه بشدة وهذا زوجها وأحق الناس بأن يمتلك قلبها وعليها أن تسعده ولا تحزنه منها مطلقاً ولا سيما أنها تكن له مشاعر مثل مشاعره تماماً. قالتها وهي تتراجع للخلف بتوتر من نظراته وكادت تسقط على الأرض ولكن التقطتها يده وهو يلفها حول خصرها بحماية وقال لها

ببسمة خبيثة اعتلت ثغره: "طاااايب ارزعك بوسة دلوقت في نص الشارع ونتمسك بفعل فاضح ولا أعمل إيه؟ (سيف المنحرف يا جماعة 😂بقى اعذرونا) أخفت وجهها في صدره وهي تكاد تنفجر من خجلها على حديثه وتمسكت به بقوة وهي تخفي وجهها أكثر في صدره لا تريد أن يراها. فابتسم سيف لها وقال: "بهزر بهزر لينا بيت يلمنا يلا تعالي نروح بقا كفاية أوي كدة عليك النهاردة". صمت ثوانٍ معدودة ثم تابع حديثه بهدوء: "استنيني في العربية هعمل مكالمة وأجيلك".

أومأت برأسها واتجهت إلى مقعدها الأمامي بجانب مقعد السائق وهي تنتظره حتى ينتهي وتبتسم بحب شديد له وهي تراقبه من نافذة السيارة. بينما في مكان آخر. كان يدخن سيجارته ببرود سحيق بينما يجلس في سيارته وهو ينتظر التعليمات حتى أتى شخصاً له وقال له بنظرة ثعلبية ينظر له من نافذة السيارة ثم قال بخبث شديد: "نفذ!

"أنت متأكد من الخطوة دي ده ظابط له وضعه في الجهاز يعني مش بسهولة كدة اللي انت عايزه مش بسهولة كدة يشككوا فيه اصلا وكلها مسألة وقت وهيعرفوا الحقيقة" أجابه وهو مازال ينفث سيجارته ببرود. رمقه بسخرية وهو يقول: "مش شغلتك دي أنت تنفذ وبس. المهم نسببله مشكلة في الجهاز وخلاص فاهم". رمى عقب سيجارته على الأرض ثم سحقه بقدمه وهو يقول: "تمام اعتبره حصل".

كانت تجلس على السرير في غرفتها ومازالت دموعها تنزل على وجهها تغرقه وهي تمسك الصورة الصغيرة بيدها وتضمها إلى صدرها بحزن عميق. تنهدت من بين دموعها وهي تقول: "سامحيني يا عمري رميتك بإيدي في النار يا حبيبتي وحشني صوتك وحضنك وكل حاجة فيكي يا قلب ماما انتي يا ترى عاملة إيه أنا أسفة أسفة يا بنتي".

تململ الصغير في نومه وهو يسمع نحيب بكاء يأتي من أمامه. فنهض وهو يفرك عينيه بطفولية وينظر إلى جدته باستغراب وقلق في ذات الوقت من هيئتها وبكائها. فقال لها بصوت ناعس: "مالك يا تيته بتعيطي ليه؟ " قال سيف الصغير بنوم. التفتت له وهي تمسح دموعها بسرعة وهي تقول: "لا ابدا مفيش ارجع نام تاني يلا". "لا مش هسيبك هقعد معاكي وقولي لي بتعيطي ليه دلوقتي؟ " قال سيف الصغير بجدية. تنهدت

تنهيدة قوية وهي تقول له: "بعيط على حته مني اتحرمت منها ومش شفتهاش من يجي 20 سنة ضيعتها من إيدي بس مش ذنبي والله". "ياااااه يا تيته ده كله وإنتي لسه ملقتيشها هي مين بقا أنا أعرفها" قال سيف الصغير ببراءة. وضعت يدها على مقدمة رأسه وهي تمسد على شعره بحنان وقالت بصوت خافت: "خالتك يا حبيبي". "بس ماما معندهاش أخوات يا تيته" قال سيف الصغير باستغراب. ابتسمت له ثم قالت وهي تمسك خده: "يلا بقا تصبح على خير يلا نام الوقت اتأخر".

في صباح اليوم التالي. كان سيف ينزل الدرج بخطوات سريعة حتى خرج من باب العمارة فوجد جاسر يقف ينتظره وهو ينظر إليه بضيق شديد. "ده كله! " قال جاسر بضيق. "جاسر بقولك إيه لو طلعت بتكدب المرة دي هقتلك فاهم! مش كل شوية استدعاء سمعنا الحج أسر وخلصنا بقا فلو طلع مقلب منك هقتلك" قال سيف بضيق. "أنا مالي هما طلبين سعادتك معرفش بقا أنجز ويلا" قال جاسر ببرود وهو يرفع يده ويهز كتفيه بلا مبالاة.

صعد سيف إلى السيارة وخلفه جاسر. بعد وقت وصل سيف إلى المقر. ترجل من سيارته وهو يقول لجاسر: "ربنا يستر استدعاء مرة واحدة لطفك يا رب". "يلا خلينا نخلص" قال جاسر وهو ينزل من السيارة. دخل سيف المقر وبمجرد ولوجه رأى نظرات غريبة في عيون رفقاءه في العمل. حتى وصل إلى مكتب المدير. فتح سيف الباب بعد أن أذن له المدير نجدت بالدخول.

دخل سيف وبمجرد دخوله صدم بشدة مما يراه فكان جميع رؤساءه في العمل متواجدين وينظرونه له بريبة. وصل جاسر خلفه ووقف ينظر أمامه بصدمة هو الآخر. نظر سيف له باستغراب. فبادله جاسر نظرته بأنه لا يفهم شيء. فتحدث أحد الرؤساء: "مقدم سيف خد الملف ده أقرأه". أخذ سيف الملف من يده ونظر له بملل في البداية ثم ما لبث أن فتح عينيه على آخرهما من الصدمة وهو ينظر للملف بيده بصدمة كبيرة.

فتحدث أحد الرؤساء بأمر: "مطلوب القبض على الإرهابية اللي حضرتك بتخفيها في بيتك".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...