الفصل 24 | من 81 فصل

رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
4,143
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

آيات بصت على الملفات الكتير بصدمة وقالت: هخلصهم على بكرة إزاي واليوم خلص وهنروح دلوقتي؟ ردت السكرتيرة ببرود: خديهم معاكي البيت وخلصيهم. آيات بصدمة: أعمل بيهم إيه في البيت وأنا لسه مش فاهمة الشغل؟ السكرتيرة أخدت شنطتها وردت بخبث: شوفي حد يكون بيفهم في الشغل يساعدك.

آيات وقفت مكانها بصدمة ومعرفتش هتعمل إيه في الشغل ده كله، وكانت مضطرة تنزل دلوقتي لأن عامر هييجي ياخدها. أخدت الملفات في إيديها وهي مش عارفة هتعمل إيه ونزلت. عامر كان وصل قدام الشركة وآيات نزلت وركبت عربيته على طول، وكان واضح عليها الضيق والتوتر. عامر بص لها وسألها بقلق: آيات انتي كويسة؟ بصت له وفجأة عيونها لمعت بالدموع وبكت غصب عنها. عامر اتصدم لما شاف دموعها وسألها بقلق: آيات في إيه؟ إيه اللي حصل؟

ردت عليه بشهقات متتالية: أنا بقيت سكرتيرة مع الباشمهندس أمجد. عامر بص لها بدهشة: يعني إيه بقيتي سكرتيرة أمجد؟ آيات ببكاء: هو طلب مني أسيب شغلي في الاستقبال تحت وأطلع أشتغل مع السكرتيرة بتاعته. عامر لما سمع كلامها اعتقد إن أمجد عرف بجوازه من آيات وحب يشغل آيات في مكان أفضل عشان خاطر صاحبه. بص لها وابتسم وقال: وإنتي زعلانة عشان هتشتغلي مع السكرتيرة بتاعته؟ ردت آيات بعفوية: شغلهم صعب وأنا مش فاهمة فيه حاجة.

عامر بهدوء: وإيه المشكلة، ما إنتي هتتعلمي مع الوقت. آيات بصت له بخجل والدموع بتنزل من عيونها وقالت: السكرتيرة ادتني شغل كتير وقالتلي لازم أخلصه وأسلمه بكرة الصبح. عامر بص لها بدهشة وقال: شغل كتير إزاي؟ آيات شاورت بإيديها على الملفات اللي معاها وقالت: الملفات دي. عامر بص على الملفات اللي في إيديها وعرف إن الملفات دي تحتاج شغل أسبوع مع أكفئ موظف، وفهم إن السكرتيرة بتاعة أمجد قصدها تضايق آيات وتضغط عليها.

آيات كانت بتبكي زي الأطفال وهي ماسكة الملفات. عامر اتأملها بنظرات عاشقة وقالها بنبرة مرحة: أنا قولتلك سيبي الشغل بتاعهم ده وتعالي اشتغلي في شركتي، أنا مدير طيب ومش هطلب منك شغل كتير. آيات بصت له وابتسمت، وعامر رفع إيديه ولمس خدها الناعم وجفف دموعها وقالها: مش عايزك تبكي تاني عشان أي حاجة في الدنيا مهما حصل.

آيات بصت على إيديه اللي لمست خدها ودي كانت أول مرة تحس بالحنان والاهتمام من شخص بعد ما اتربت على القسوة والإهمال من باباها. عامر بدأ يحس بمشاعر حب ومسؤولية تجاه آيات وبقى بيتمنى القرب منها في كل لحظة. بص على شفايفها وكان لسه هيقرب منها لكنها ارتجفت وبعدت بخوف. عامر حس بخوفها وندم إنه كان هيتسرع ويخوفها منه وبعد عنها بسرعة وبص على الطريق قدامه وقال: أنا آسف.

آيات كانت هتموت من الخجل وبصت على الشباك جنبها، وعامر اتحرك بالعربية وهو بيلوم نفسه على تسرعه. بعد وقت وصلوا الشقة بتاعتهم وآيات دخلت بسرعة وكانت بتجري على غرفتها، لكن صوت عامر وقفها. وقفت وهي بترتجف وخايفة، وعامر قرب منها وأخد الملفات من إيديها وبص في عينيها وقالها: آيات.. أنا آسف لو خوفتك. آيات هزت راسها بخجل وقالت: أنا تعبانة وعايزة أدخل أرتاح. بص لها أوي وقال: طب والشغل.. مش هتخلصيه؟ رفعت

عينيها وبصت له وقالت بخجل: مش هعرف أخلصه. عامر ابتسم وقالها بغمزة: بس أنا هعرف أخلصه. آيات بصت له بصدمة وعامر أخد الملفات من إيديها وخلع جاكيت بدلته ورفع أكمام القميص لفوق وقالها: بيقولوا عليا مهندس شاطر على فكرة. آيات بصت له بانبهار واعجاب، وعامر قعد وحط الملفات قدامه فعلاً وبدأ يشتغل فيها. آيات معرفتش تعمل إيه وقالت له: بس إنت راجع من شغلك تعبان، معقول هتقعد تشتغل على شغل شركة تانية؟

رد عامر بابتسامة: عشان مراتي عنيدة ورافضة تشتغل في شركتي.. صدقيني مش هتلاقي مدير طيب زيي. آيات ضحكت وعامر ابتسم لما شاف ضحكتها وقالها: ممكن بقى فنجان قهوة مقابل الشغل ده؟ ردت آيات بابتسامة: قهوة وغدا كمان من إيديا.

وجريت على أوضتها وهي فرحانة جداً لأن عامر هيساعدها، وغيرت لبسها ولبست بيجامة رقيقة ورفعت شعرها لفوق وخرجت من غرفتها وجريت على المطبخ عشان تجهز الغدا، وعامر فتح الملفات وبدأ يشتغل فيهم. الشغل كان سهل جداً بالنسبة لعامر وقدر يخلص عدد كبير من الملفات في وقت قليل جداً. آيات خرجت من المطبخ بعد ما جهزت الغدا وقربت من عامر واتفاجأت إنه خلص عدد كبير من الملفات. قعدت جنبه وقالت بانبهار: معقول إنت خلصت كل الملفات دي؟

رد عامر بثقة: واضح إنك مش عارفة إنتي متجوزة مين! ردت آيات بابتسامة: أنا فعلاً قعدت خمس سنين مش عارفة أنا متجوزة مين. عامر بص لها بحنان وقال: ربنا يقدرني وأعوضك عن الخمس سنين دول. آيات ابتسمت وبصت على الملفات وعامر كان بيبصلها بحب وقالها: خليني أفهمك الشغل ده عشان تقدري تعمليه لوحدك بعد كده. آيات بصت له بحماس وقالت: آه ياريت. عامر ابتسم وطلب منها تقرب جنبه أكتر وفتح ملف وبدأ يشرح لها الشغل.

آيات حاولت تركز معاه لكن قربها منه بالشكل ده كان بيوترها، وكانت بتبص له بإعجاب وهو بيتكلم وريحة برفانه. آآآه من ريحة برفانه وهي قريبة، كانت حاسة إنه سامع صوت دقات قلبها القوية ومقدرتش تركز في أي كلمة قالها. وعامر بص لها فجأة وشاف نظرات عينيها ليه اللي كانت كلها إعجاب وانبهار بشخصيته. آيات اتوترت وقامت فجأة من جنبه وقالت بارتباك: أنا هجهز الأكل على السفرة.

وجريت على المطبخ وعامر ابتسم وكان فرحان لأنه شاف النظرات دي في عينيها. بعد وقت قليل قعدوا الاتنين على السفرة وآيات كانت متوترة من نظرات عامر المثبتة عليها. وأول لما عامر داق الأكل بتاعها اتكلم بانبهار: الأكل طعمه حلو أوي، معقول إنتي بتعرفي تطبخي حلو كده! ردت آيات بابتسامة: أنا اللي كنت بعمل الأكل وكل حاجة في البيت عند بابا واتعلمت أطبخ وأنا صغيرة.

عامر بص لها بإعجاب وكان مستمتع بالأكل جداً وآيات كانت فرحانة لأن الأكل بتاعها عجبه. وعامر بدأ يتكلم معاها في تفاصيل حياتها وطلب منها تحكيله هي كانت عايشة إزاي طول الخمس سنين بعد جوازهم. قطع كلامهم مع بعض صوت جرس الباب وعامر فتح واتفاجئ بوالدته ومعاها شنطتها. ميسرة وقفت على باب شقة عامر ومعاها شنطتها وكانت جاية تنفذ خطة عزيز جوزها. عامر بص لها وميسرة قالت ببكاء مزيف: عزيز عايز يطلقني يا عامر.

عامر بص لها بثبات وقالها: اتفضلي يا أمي ارتاحي جوه ونتكلم. ميسرة دخلت شقة عامر وكانت آيات قاعدة على السفرة وقدامها الأكل. وآيات قامت وقفت أول لما شافت مامت عامر. ميسرة بصت لها بحقد وغضب وقالت لعامر بسخرية: إنت جبت خدامة جديدة ولا إيه؟ عامر فهم إن والدته جاية ومش ناوية على خير وقرب من آيات ومسك إيديها وقرب من جبينها وطبع بوسة خفيفة فوق مقدمة راسها وقال بفخر: دي مراتي يا أمي.

ميسرة اتجننت لما عامر عمل كده مع آيات قدامها وحست إن كلام عزيز صح والبنت دي هتاخد منها ابنها. وحاولت تحافظ على هدوئها عشان تنفذ خطة عزيز وقالت بخبث: مراتك.. سوري يا حبيبي أنا مأخدتش بالي إنها هي لأن شكلها متغير من غير الحجاب اللي كان على شعرها لما شوفتها أول مرة. وبصت لآيات بسخرية وقالت لها: شايفة إن شعرك حلو يعني طب ليه بتغطيه؟ آيات استغربت سؤالها وبصت لعامر

اللي رد على أمه وقالها: آيات محجبة يا أمي واكيد مش هتقعد بالحجاب قدام جوزها.. اتفضل ارتاحي وفهمني إيه اللي حصل. ميسرة كان جواها نار مشتعلة اتجاه آيات وحست إنها هتاخد منها ابنها وكان واضح إن عامر بيحبها وده ضايق ميسرة أكتر ونظراتها لآيات كانت تخوف. عامر حاول يكون هادي بين الاتنين وهمس لآيات وهو واقف جنبها وقال: أمي هتقعد معانا هنا ولازم تنقلي حاجتك في أوضتي بسرعة.

آيات بصت له بصدمة وعامر هز راسه بمعنى إن ده غصب عننا ومش هينفع يحصل غير كده. ميسرة كانت متابعة همس ابنها مع آيات بغل وقالت بصوت غاضب: وبعدين يا عامر، هفضل واقفة كتير.. أنا هدخل أرتاح في أوضتي وإنت لما تخلص همس مع مراتك ابقى تعالى شوف مشكلتي. عامر بعد عن آيات بسرعة وقرب من أمه عشان يمنعها تدخل غرفتها اللي آيات بتنام فيها وقالها: لا طبعاً يا أمي تعالي نقعد في البلكونة واحكيلي براحتك اللي حصل.

وبص لآيات بغمزة بمعنى انقلي حاجتك بسرعة. أخد والدته ودخلوا قعدوا في البلكونة وآيات مكنش قدامها غير إنها تنقل حاجاتها بسرعة في غرفة عامر وترتب الغرفة عشان مامته متعرفش إن كل واحد فيهم بينام في غرفة منفصلة. عامر قعد في البلكونة قدام مامته وبصلها باهتمام وسألها: خير يا أمي؟ ردت ميسرة بقوة واصرار على تنفيذ خطة عزيز وخصوصاً بعد ما شافت تعامل

عامر مع آيات وقالت له: عزيز عايز يطلقني بسببك بعد اللي إنت جيت قولته في بيته وميرنا بنته حاولت تنتحر بسببك وده جننه أكتر وأنا سبت البيت عنده لحد ما نلاقي حل. عامر بص لها بثبات وقال: معقول ميرنا حاولت الانتحار؟ بجد زعلت عشانها.. دا أنا لازم أروح أزورها في الـ night club اللي هي كانت سهرانة فيه وأطمن عليها. ميسرة بصت لـ ابنها بصدمة وعامر بص لـ

أمه بثبات وقالها: لما تظلميني وتيجي عليا عشان سعادتك أنا ممكن أصبر وأسكت وأوافق بالظلم عشان خاطرك لأنك أمي.. لكن إنك تفكري تظلمي حد تاني عشان سعادتك أنا مستحيل أوافق على كده وهتلاقيني قدامك يا أمي. ردت ميسرة بتوتر: تقصد إيه بكلامك ده يا عامر؟ رد عامر بهدوء: أقصد إن لو حضرتك جاية وفي دماغك خطة ناوية تنفذيها.. بلاش يا أمي لأنك وقتها هتخسري ابنك للأبد. ميسرة بغضب وصدمة: للدرجة دي عرفت تسيطر على عقلك وتخليك ضد أمك؟

عامر قام وقف وقال: حضرتك اللي مش مسيطرة على عقلك وخايفة إنك تغلطي الغلط اللي يخليني أكرهك طول عمري.. ده بيتك وأنا تحت أمرك في أي طلب بس آيات مراتي خط أحمر. خرج عامر من البلكونة وميسرة كانت قاعدة مكانها مصدومة وحاسة إن كلام عامر معناه إنه عارف بخطتها هي وعزيز. وفي اللحظة دي خافت من تحذير عامر الصريح وخافت تخسره بجد لو نفذت خطة عزيز جوزها. عند آيات نقلت حاجاتها كلها بسرعة لـ غرفة عامر ورتبت غرفة والدته.

عامر دخل غرفته وشاف كل حاجات آيات على السرير بتاعه وهي واقفة محتارة ومش عارفة هتعمل إيه. عامر قرب منها وقالها: أمي هتقعد معانا كام يوم.. وأنا وإنتي لازم نكون قدامها أسعد زوجين عشان مش عايزها تلاحظ إن علاقتنا مش طبيعية. ردت آيات بتوتر: هنعمل إيه يعني عشان تشوف إن علاقتنا طبيعية؟ عامر ابتسم وقرب منها وقال: هنعمل كل حاجة زي أي زوجين طبيعيين. آيات بصدمة: كل حاجة إزاي؟ عامر

ابتسم ومسك إيديها وقال: قولتلك قبل كده متخافيش مني.. صدقيني أنا مش هعمل حاجة غصب عنك. آيات بتوتر: أنا مش خايفة بس متوترة شوية.. طب أنا كده هنام فين؟ عامر: دي أهم حاجة.. إحنا الاتنين هننام مع بعض هنا في نفس الغرفة وعلى نفس السرير. شهقت بصدمة وعامر كتم صوت شهقتها بسرعة بإيديه وهو بيضحك وقالها: اهدي أنا قصدي هننام عادي يعني من غير أي حاجة. هزت راسها برفض وايديه كانت لسه على شفايفها

وبص في عينيها وقال بصدق: صدقيني أنا مستحيل أغصبك على حاجة. بصت في عينيه وشافت الصدق فيهم وهزت راسها بالموافقة. عامر ابتسم وقالها: رتبي حاجتك هنا يلا وأنا هطلع أشوف أمي دخلت أوضتها ولا لسه. خرج عامر من الغرفة وآيات حطت إيديها على قلبها اللي كان بيدق بسرعة وقالت: حاسة إن قلبي هيقف في مرة منك. وابتسمت بتوتر وبصت على السرير بتاعه وهمست لنفسها: معقول أنا وعامر هننام على نفس السرير؟ صباح اليوم التالي.

عامر فتح عينيه وشاف آيات نايمة في حضنه وافتكر ليلة امبارح لما رجع الغرفة بعد ما والدته دخلت غرفتها. آيات كانت خايفة ومتوترة وكانت بتمثل إنها مشغولة في ترتيب الملفات الخاصة بشغلها وعامر دخل أخد شاور وخرج نام على طرف السرير وغمض عينيه ومثل النوم قدامها عشان تكون براحتها وتنام من غير خوف أو قلق. كان متابع كل تحركاتها لحد ما اتأكدت إنه نام ونامت جنبه على السرير.

فتح عينيه مع شروق الشمس وشافها وهي نايمة في حضنه. ابتسم بسعادة وهو بيتأملها ومع أول حركة منها بعد عنها بسرعة وغمض عينيه. آيات أول لما فتحت عينيها لقت عامر نايم جمبها ومغمض عينيه. اتوترت لأنها كانت نايمة قريبة منه وتقريباً في حضنه. بعدت عنه بخجل وخافت إنه يصحى ويفتح عينيه ويشوفها جنبه كده. قامت من على الفراش بسرعة ودخلت الحمام المرفق بالغرفة عشان تجهز لشغلها. عامر فتح عينيه وابتسم وقام هو كمان عشان يجهز لشغله.

ميسرة في غرفتها منمتش طول الليل وكانت بتفكر في خطة عزيز وفي تحذير عامر ليها. حست بصداع قوي من كتر التفكير وقلة النوم وخرجت من غرفتها عشان تعمل فنجان القهوة بتاعها. آيات خرجت من الحمام وملقتش عامر في الغرفة وتوقعت إنه راح يطمن على والدته في غرفتها. أخدت آيات الملفات الخاصة بشغلها وخرجت من الغرفة وقابلت ميسرة وهي خارجة من المطبخ وفي إيديها فنجان القهوة بتاعها. آيات بصت لـ ميسرة بابتسامة وقالت برقة: صباح الخير.

ميسرة بصتلها بغضب ولمحت عامر وهو خارج من غرفة الرياضة بتاعه وبدلت ملامح وشها بسرعة وابتسمت وردت عليها: صباح الخير يا حبيبتي عاملة إيه؟ آيات بابتسامة: الحمد لله كويسة. ميسرة بصت على الملفات في إيديها وسألتها: إنتي نازلة ولا إيه؟ ردت آيات: آه عندي شغل. عامر قرب منهم وقال: صباح الخير. والدته بصتله بابتسامة وآيات بصتله بخجل وعامر سأل لوالدته: هتخرجي لأي مكان النهاردة أبعتلك السواق؟

ميسرة بتوتر: مش عارفة.. لو خرجت هكلمك تبعته. عامر هز راسه وميسرة سألته: إنت لسه برضه مجبتش بنت تخدم هنا؟ أنا قمت عملت القهوة لنفسي! عامر رد بهدوء: أنا بفكر نروح نعيش في الفيلا لأن الشقة هنا هتبقى صغيرة علينا. ميسرة بصتله باستغراب وقالت: مين اللي هيعيشوا في الفيلا بالظبط؟ رد عامر: أنا وآيات وحضرتك؟ ميسرة بانفعال: اشمعنى دلوقتي هتدخل حد غريب الفيلا؟ إنت كنت رافض إن عزيز وبنته يعيشوا معانا في الفيلا؟

إيه اللي غير رأيك دلوقتي. عامر بص لـ آيات وقال: آيات مش غريبة يا أمي.. آيات مراتي وهتكون أم أولادي إن شاء الله. آيات بصت له بخجل وميسرة بصتلهم بغضب وقالت: براحتك يا عامر اعمل اللي إنت عايزه. ودخلت ميسرة غرفتها وآيات بصتله بدهشة وعامر قرب منها وقالها: ثواني هكمل لبسي وأجي عشان ننزل مع بعض. آيات هزت راسها بالإيجاب وركانت مستغربة العلاقة الغريبة بين عامر ووالدته.

بعد وقت عامر وآيات كانوا في العربية وآيات طلبت منه إنه ينزلها بعيد عن الشركة لأنها مش حابة إن حد يشوفها تاني وهي نازلة من عربيته. عامر كان مضايق من وضعهم وبيحاول يرضي آيات وعملها اللي هي عايزاه ونزلها قبل الشركة وهو كمل طريقه لشركته. آيات دخلت الشركة وخلود رفضت تتكلم معاها وكانت زعلانة منها. طلعت آيات على مكتبها الجديد فوق والسكرتيرة بتاعة أمجد استقبلتها

بسخرية وقالت لها: الباشمهندس أمجد هنا من بدري وبيسأل عن الملفات اللي معاكي لأن النهاردة في مؤتمر مهم وهو هيحضره ومحتاج الملفات تكون منتهية النهاردة. في نفس اللحظة طلع أمجد من مكتبه وبص لـ آيات وقالها: آيات صباح الخير.. جبتي الملفات معاكي؟ رهف بتقول إنك أصرتي تاخديهم تشتغلي عليهم في البيت بنفسك! آيات بصت لـ رهف وشافت في عيونها نظرة شماتة وردت على أمجد بتوتر: آه يا باشمهندس الملفات خلصت كلها.

رهف بصت لـ آيات بدهشة وآيات أخدت الملفات وادتها لـ أمجد وقالت له: اتفضل راجعها بنفسك. أمجد أخد منها الملفات وبص فيها بنظرة سريعة واتفاجئ إن الملفات فعلاً كلها مظبوطة وقال بنبهار: براڤو عليكي يا آيات.. الشغل كله ممتاز. رهف بصت لـ آيات بصدمة وآيات ابتسمت لها وقالت: شكراً يا باشمهندس. أمجد كان لسه بيبص على الملفات بانبهار وقال لـ آيات: إنتي هتيجي معايا المؤتمر النهاردة جهزي نفسك. آيات بصت له بصدمة وقالت: مؤتمر إيه؟

ردت السكرتيرة بتاعته: المؤتمر ده أنا اللي كنت هحضره معاك يا باشمهندس! أمجد: أنا قولت آيات اللي هتيجي معايا تحضر المؤتمر.. جهزي نفسك يا آيات هنتحرك بعد ساعة من دلوقتي. قال كلامه ودخل مكتبه تاني ورهف بصت لـ آيات بحقد وقالت لها: إزاي قدرتي تخلصي كل الشغل في الوقت القليل ده؟ آيات تجاهلت سؤالها وقالت: هو إيه المؤتمر اللي هروحه مع الباشمهندس أمجد ده؟

ردت رهف بحقد: دا مؤتمر بيحضره كبار رجال الأعمال في البلد والمفروض أنا اللي كنت أروح المؤتمر ده مع الباشمهندس. آيات بصت لها بتوتر وقالت: طب ممكن تروحي مكاني أنا مش عايزة أروح. رهف بصت لها بغضب وقالت: هتعطفي عليا مثلا! اتفضلي روحي يمكن تقدري توقعي واحد من رجال الأعمال اللي بيكونوا هناك! آيات بصت لها بدهشة ورهف سابتها في المكتب وخرجت وآيات قعدت على مكتبها وقالت بقلق: مؤتمر إيه دا كمان!!

ياريتني قلت له إن عامر هو اللي عمل الشغل ده كله! في شركة الجارحي. عامر أول لما دخل الشركة ودخل مكتبه شريف دخل وراه وقاله: ساعة وهنتحرك مفيش وقت. عامر بدهشة: هنتحرك نروح فين؟ شريف: إنت نسيت المؤتمر النهاردة.. دا إنت ضيف الشرف في المؤتمر. عامر حط إيديه على دماغه وقال بتعب: أنا إزاي نسيت الموضوع ده! رد شريف: متقلقش أنا مجهز كل حاجة. عامر ابتسم وقاله: عمري ما قلق وأنت موجود في ضهري يا شريف. شريف ابتسم وقال لـ

عامر: إنت طول عمرك واقف في ضهري يا عامر.. المهم أنا هروح أكلمهم وأعرف التجهيزات هناك وصلت لإيه قبل ما نتحرك. عامر هز راسه بالإيجاب وشريف خرج بسرعة. في شركة أمجد. آيات خرجت مع أمجد من الشركة وأمجد قالها إنها هتركب معاه عربيته. آيات اتوترت في الأول وكانت مترددة تركب معاه العربية لكنها أقنعت نفسها إنها مجرد موظفة عنده وده شغلها.

بعد وقت وصلوا القاعة اللي فيها المؤتمر وقعدوا في أماكنهم وآيات مكانها كان جنب أمجد في تاني صف من الحضور وأمجد كان مهتم جداً بالمؤتمر ده وآيات قاعدة متوترة وحاسة إنها غريبة في المكان ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. وبعد وقت قليل طلعت بنت اتكلمت وقالت مقدمة رائعة واعلنت عن وصول ضيف الشرف للمؤتمر هذا العام: المهندس عامر الجارحي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...