الفصل 43 | من 81 فصل

رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
2,455
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

كنت خايفة أوي يا عامر. كنت بدعي ربنا إنه ينقذني منه، وإنت جيت ولحقتني. عامر قعدها قدامه على السرير وهو بيبصلها، وحاوط وشها بإيديه وهو بيتأمل ملامح وشها اللي كانت وحشاه. وقالها بثقة: ربنا تقبل دعوتك عشان أنا وإنتي عمرنا ما أذينا حد. أنا عمري ما أذيت بنت ولا اتعرضت لأي بنت في حياتي، عشان كده مستحيل ربنا يسمح لحد يأذيني في مراتي. آيات رمت نفسها في حضنه مرة تانية وقالتله: أنا بكون مطمنة طول ما إنت موجود معايا.

عامر بحنان: وأنا مش هبعد عنك تاني أبداً. بس أنا عايزك تحكيلي هو إيه اللي حصل وإزاي دخل الفيلا هنا؟ آيات بصتله وقالت: أنا كنت بصلي وفجأة بعد ما خلصت صلاة لقيته ورايا وقيد إيدي وحط لصق على بؤقي عشان معرفش أصرخ، وقالي إنه جاي ياخد حقه مني عشان أنا هزقته في الشركة وطردته. عامر بدهشة: هزقتيه في الشركة وطردتيه إزاي مش فاهم؟ آيات: أصل أنا اللي مسكت إدارة الشركة بعد ما إنت سافرت وشريف… عامر بدهشة وقلق: شريف إيه؟

آيات بصتله بحزن وبدأت تحكيله كل اللي حصل معاهم بعد ما سافر واللي حصل لشريف. *** في غرفة في الجنينة بتاع الفيلا. الاتنين الحرس ربطوا علاء على كرسي وكتموا فمه باللصق، وربطوا البنت على كرسي جنبه بعد ما اتأكدوا إنها تبعه. لأن البنت أول لما شافت علاء مربوط خافت وقالتلهم: هو اللي طلب مني أعمل كده، أنا مليش دعوة بأي حاجة!

علاء كان مرعوب وخايف من اللي هيحصل فيه ومش قادر حتى يقاوم، بعد ضرب عامر ليه وحاسس إن جسمه كله متكسر. والبنت خايفة ومرعوبة أكتر منه لما شافت اللي حصل في علاء. البنت اتكلمت مع الحرس برجاء: أنا هقول كل حاجة وهعترف عليه، بس متعملوش فيا زيه! اتكلم الحارس معاها بغضب: مش عايز أسمع صوتك لحد ما الباشا ينزل وهو هيتصرف معاكم. البنت صرخت في علاء بخوف: منك لله، ووديتني في داهية. ***

فوق في غرفة عامر، بعد ما عرف من آيات اللي حصل لشريف، كان هيتجنن من القلق عليه وحس إن كل اللي حصلهم ده مش طبيعي. وقام بسرعة يغير ملابسه عشان يروح المستشفى. وآيات كانت لسه لابسة الإسدال بتاعها ووقفت جنبه وقالتله: أنا هاجي معاك يا عامر، متسبنيش هنا لوحدي. عامر بصّلها وقالها: طب اجهزي وأنا هنزل أشوف الحرس عملوا إيه تحت وهطلع تكوني جهزتي.

آيات هزت راسها بالإيجاب. وعامر غير ملابسه بسرعة ونزل تحت ولقى واحد من الحرس لسه بيفوق الاتنين اللي كانوا متخدرين، والتاني واقف قدام باب الغرفة اللي حبسوا فيها علاء والبنت اللي معاه.

عامر وقف يبص حواليه للحظات وشاف قد إيه في شر حواليهم ولازم يأمن نفسه ويأمن كل اللي مسؤولين منه من الشر ده. عرف إنه مش كفاية إنه إنسان كويس ومش بيأذي حد عشان ميكونش له أعداء بيفكروا في أذيته، في ناس كتير بتفكر تأذيه عشان هو بس إنسان كويس وناجح…

عامر كان عايز يعيش في سلام ويعمل شغله وينجح من غير ما يأذي حد أو حد يأذيه، وكان بيرفض إن بيته يكون عليه حرس كتير، وكان بيخرج ويروح شركته ويتحرك طول الوقت من غير حرس، والوقت الوحيد اللي كان بياخد فيه حرس لما يكون رايح مكان خارج القاهرة. لكن طول ما هو في القاهرة كان عايش زي أي إنسان عادي وبيتحرك لوحده في كل مكان! بس بعد اللي حصل معاه ومع آيات ومع شريف لازم كل ده يتغير ولازم يأمن نفسه وعيلته ويتوقع الشر والأذى من أي حد!

الحرس الاتنين فاقوا وعامر كان واقف لكنه شارد في أفكاره والترتيبات اللي لازم يعملها. وقف قدامه واحد من الحرس وقاله: زمايلنا فاقوا يا باشا وحبسنا الحرامي والبنت اللي كانت معاه في الأوضة جوه! عامر ردد الكلمة بسخرية: حرامي!!! وبص للحارس وقال بغضب: إنتوا متنفعوش حرس لأي مكان. إنتوا محتاجين اللي يحرسكم. إزاي واحد تافه زي ده وبنت معاه يقدرو يخدعوكم ويخدروكم ويدخلوا بيتي من غير ما حد يحس بيهم!

اتكلم واحد من الحرس: البنت دي كانت بتسأل عن حضرتك والمدام استقبلتها ونسيت شنطتها جوه، ولما رجعت تاخدها فتحت الشنطة وقالت تطمن على حاجتها وحطت برفان أول لما شمناه محسناش بحاجة! عامر بغضب: بقى في حرس متدرب وعارف شغله كويس يتخدع بالطريقة دي! عموما انتوا هتفضلوا هنا لحد الصبح وأنا هتواصل مع شركة الحراسة تبعتلي رجالة يحرسوا بيتي. اتفضلوا كل واحد يرجع مكانه. اتكلم واحد من الحرس: والحرامي والبنت اللي معاه يا باشا؟

نسيبهم ولا نبلغ البوليس؟ رد عامر بغضب: لا دول سبوهم جوه لحد ما أرجع لهم. الحرس اتحركوا من قدامه بسرعة وكل واحد وقف مكانه. وآيات نزلت وهي بتبص حواليها بقلق وقربت من عامر وسألته: عامر إنت عملت فيه إيه؟ عامر بصّلها وشاف الخوف في عينيها وجسمها كان بيرتجف. مسك أيديها وقالها: حبيبتي اهدي متشغليش بالك بأي حاجة. يلا خلينا نروح المستشفى عشان أطمن على شريف. آيات هزت راسها بالإيجاب. وعامر ركب عربيته وآيات جنبه وخرجوا من الفيلا.

عامر كان بيبص على الطريق قدامه بغضب ولسه النار مشتعلة في قلبه. وآيات قاعدة جنبه وشارده في اللي حصل معاها وإللي كان علاء ناوي يعمله فيها وربنا بعتله عامر وقدر يلحقها في آخر لحظة. لسه لمسة علاء على دراعها لما كان بيشدها وبيحاول يكتفها ولما شدها من شعرها. كل ده لسه مؤثر فيها ومش قادرة تتخطى اللي حصل واللي كان ممكن يحصل لو عامر موصلش في الوقت المناسب ولحقها.

عامر حس بشرودها وكان عارف إنها أكيد مش هتقدر تتخطى اللي حصل معاها بسهولة. لمس أيديها عشان يتكلم معاها لكنها انتفضت بخوف وصرخت فجأة لأنها كانت شارده في اللي حصل. وأول لما بصت جنبها ولقت عامر، بكت. وعامر وقف العربية على جنب وضمها في حضنه وقالها: وحياة غلاوتك عندي هندمه ندم عمره على اللي عمله هو وأي حد استغل غيبتي وفكر في أذيتكم. آيات بكت في حضنه. وعامر شغل العربية تاني واتحرك على المستشفى.

بعد وقت وصلوا المستشفى والوقت كان متأخر والزيارة ممنوعة، لكن عامر طلب يتكلم مع مدير المستشفى عشان يسمحلهم يدخلوا ويشوفوا شريف ويطمنوا عليه وطلب إنه يتكلم مع الدكتور المسؤول عن حالة شريف. آيات كانت ماسكة في إيد عامر ورافضة تسيب إيديه أو تبعد عنه. وطلعوا فوق قدام الغرفة اللي شريف فيها وكان لسه غايب عن الوعي.

عامر دخل الغرفة وشاف شريف وهو نايم على السرير والأجهزة الطبية متصلة بجسمه، وميرفت كانت نايمة وهي قاعدة على الكرسي المتحرك بتاعها جنب سرير شريف. عامر قرب منه وآيات معاه. واستغربت إن ميسرة مش موجودة مع ميرفت لأنها المفروض بايته معاها في المستشفى. عامر بص على شريف بحزن وكان لسه في جروح في وشه وآثار كدمات. ميرفت حست بيهم وفتحت عينيها واتفاجأت بوجود عامر وآيات وقالت بلهفة: عامر! عامر بصّلها وقرب منها وضمها: عاملة إيه؟

طمنيني عليكي. ردت بسعادة: الحمدلله يا حبيبي، إنت عامل إيه؟ طمني عليك. عامر: أنا كويس.. وبص على شريف بحزن وقالها: لسه مفاقش؟ ردت ميرفت بحزن: لسه.. والدكاترة مش راضيين يطمنوني. آيات اتكلمت بحزن: إن شاء الله هيقوم بالسلامة. أتكلم عامر بغضب: معرفوش مين اللي عمل فيه كده؟ ردت ميرفت بحزن: معرفوش حاجة.. قالوا إنها مكانتش سرقة لأن حاجة شريف كانت كلها في العربية زي ما هي.. منهم لله ربنا ينتقم منهم اللي عملوا فيه كده.

رد عامر بإصرار: هعرف هما مين وهجيبهم.. وبص على شريف وقرب منه وحط إيديه على إيد شريف وقاله: قوم يا شريف أنا محتاجك معايا. إنت أخويا اللي طول عمره في ضهري. إنت طول عمرك راجل ومفيش حاجة تكسرك. آيات دموعها نزلت وهي شايفة حزن عامر على شريف. وميرفت كمان بكت بحزن. عامر اتكلم مع شريف كلام كتير وكأنه سامعه وحاسس بيه. وآيات قربت منه وقالتله: كفاية يا عامر.. شريف هيبقى كويس بس محتاج وقت. وبصت لميرفت وسألتها: هي طنط مسيرة فين؟

ميرفت بدهشة: ميسرة فين، إيه؟ آيات: مش هي بايته معاكي هنا في المستشفى؟ ردت ميرفت باستغراب: أنا مشوفتش ميسرة بقالي يومين! عامر انتبه للكلام بين آيات وميرفت وسألهم بقلق: يعني إيه؟ هي أمي فين؟ ردت آيات بقلق: هي قالتلي إنها هتبات الليلة دي مع طنط ميرفت هنا في المستشفى! وردت ميرفت: يا بنتي أنا مشوفتش ميسرة بقالي يومين! عامر قلق على والدته وخاف إن ممكن يكون جرالها حاجة هي كمان وقال لآيات: هاتي تليفونك.

واخد تليفون آيات واتصل على تليفون والدته لأن تليفونه مكنش معاه. *** عند عزيز وميسرة. ميسرة كانت نايمة في حضن عزيز وفجأة تليفونها رن برقم آيات! اتكلمت ميسرة بتوتر: دي آيات بتتصل! ممكن عايزة تطمن عليا! عزيز زفر بغضب وقال: أنا مش عايز أسمع اسمها! هو إنتي خايفة منها ولا إيه؟ إنتي نايمة في حضن جوزك! ميسرة مردتش عليها وبعتتلها

رسالة صوتية وقالتلها: آيات أنا كويسة بس مش عارفة أرد عليكي عشان أنا في المستشفى وميرفت نايمة، أنا مش عايزة أقلقها! عامر فتح الرسالة الصوتية وكلهم سمعوها. وميرفت بصتلهم بصدمة وآيات بصت لعامر اللي مكنش فاهم معناه إيه إن والدته بتكذب على آيات وبتقولها إنها في المستشفى وجنب أختها!! اتصل عليها تاني وعزيز زفر بغضب وقال لميسرة: ردي عليها شوفيها عايزة إيه وخلصينا. ميسرة أخدت التليفون بتاعها

وردت على آيات وقالت بغضب: في إيه يا آيات؟ مش أنا قولتلك إني في المستشفى ومش عارفة أرد عليكي! عامر هو اللي سمع صوتها وكلامها وقالها: إنتي في أي مستشفى يا أمي؟ ميسرة قلبها دق أول لما سمعت صوت عامر وقالت بلهفة: عااامر! عزيز أول لما سمع اسم عامر انتفض من مكانه. وميسرة اتكلمت بسعادة: عامر حبيبي إنت كويس؟ إنت فين؟ رد عامر: إنتي اللي فين يا أمي؟ ميسرة بصت لعزيز وقالت بارتباك: أنا...

أصل أنا عند ميرفت في المستشفى عشان شريف وو… قاطعها عامر: أنا في المستشفى دلوقتي يا أمي عند شريف وخالتي ميرفت قاعدة قدامي وبتقول إنها بقالها يومين مش شفتكِ! ميسرة بصدمة: إنت في المستشفى!!! عامر بصرامة: إنتي فين يا أمي؟ ميسرة بتوتر: أصل عمك عزيز وو… عامر قاطعها بغضب: يعني إنتي كويسة ده أهم حاجة. ميسرة بارتباك: آه كويسة بس كنت عند عمك عزيز عشان…

عامر قفل المكالمة قبل ما يسمع باقي كلام والدته. وميسرة شهقت بصدمة لما عامر قفل المكالمة قبل ما تكمل كلامها. وبصت لعزيز اللي كان بيبصلها بفضول وعايز يعرف إيه اللي حصل وعامر قالها إيه! في المستشفى عامر بعد ما قفل المكالمة مع والدته ميرفت سألته بقلق: ميسرة فين يا عامر؟ رد عامر بجمود: عند جوزها. آيات بصدمة: جوزها مين؟ ميرفت بحزن: عرف يضحك عليها تاني!

عامر بص قدامه وقال بقوة: من اللحظة دي كل واحد حر في حياته.. وبص على شريف اللي غايب عن الوعي وآيات اللي واقفة قدامه وعيونها بتلمع بالدموع وقال بإصرار: وكل اللي غلط لازم يتحاسب…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...