الفصل 44 | من 81 فصل

رواية مكتوبه على اسمي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
2,418
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

في المستشفى، بعد أن أغلق عامر المكالمة مع والدته، سألته ميرفت بقلق: "ميسرة فين يا عامر؟ رد عامر بجمود: "عند جوزها." آيات بصدمة: "جوزها مين؟ ميرفت بحزن: "عرف يضحك عليها تاني! عامر بص أمامه وقال بقوة: "من اللحظة دي كل واحد حر في حياته." وبص على شريف الذي كان غائبًا عن الوعي، وآيات التي كانت واقفة أمامه وعيونها تلمع بالدموع، وقال بإصرار: "وكل اللي غلط لازم يتحاسب." دخل مدير المستشفى ومعه الدكتور المسؤول عن حالة شريف.

مدير المستشفى: "أهلاً يا باشمهندس عامر.. حمدلله على السلامة." عامر قرب منهم وسلم عليهم وتكلم بجمود: "لو سمحت يا دكتور، أنا عايز أعرف كل حاجة عن حالة شريف وإيه اللي نقدر نعمله عشان حالته تتحسن أكتر من كده، ولو محتاج يسافر خارج مصر، إحنا جاهزين." الدكتور بص على والدة شريف وآيات التي كانت واقفة بجانبها وقال: "طيب ممكن نتكلم في المكتب." عامر هز رأسه بالإيجاب وإتجه معهم خارج الغرفة. آيات قربت ومسكت يد ميرفت وقالت لها:

"إن شاء الله هيبقى كويس، اطمني." ميرفت بصت لها ولاحظت أن آيات فيها حاجة متغيرة وسألتها بقلق: "آيات، إنتي كويسة؟ آيات بصت لها وبكت وهزت رأسها بلا. ميرفت مسكت أيديها بقلق وسألتها: "فيكي إيه؟ طمنيني؟ آيات بصت لها وبدأت تحكي لها عن علاء وعما حدث معها. في مكتب مدير المستشفى. عامر رأى التقارير عن حالة شريف وعرف أنه تعرض لضرب مبرح في جميع أنحاء جسمه، وضربة قوية جداً في الدماغ دخلته في غيبوبة.

كل كلمة سمعها عامر من الدكتور وقرأها في التقارير عن حالة شريف زادت النار في قلبه أكثر، وأصبح على استعداد أن يحرق كل من حوله. عرف من الدكتور أن السفر لن يفيد شريف في شيء وأنهم يجب أن ينتظروا حتى يفيق من الغيبوبة التي دخل فيها. عامر قام بغضب وخرج من مكتب الدكتور ونزل تحت في حديقة المستشفى وقعد في مكان لوحده. ما حدث مع شريف وما حدث مع آيات كان يوجعه لدرجة أنه لم يعد يرى شيئًا أمامه غير الانتقام.

ظل يفكر كثيرًا مع نفسه، وفجأة قام وركب سيارته وتحرك من المستشفى لوحده. فوق عند ميرفت وآيات. آيات كانت تبكي وهي تحكي لميرفت وقالت لها: "لسه حاسة بلمسته القذرة على إيدي وعلى شعري.. حاسة إن كل جسمي بيوجعني.. أنا عشت لحظات مرعبة عمري ما حسيت بيها في حياتي.. ومش قادرة أفكر في حاجة غير إنه لو عامر ما كانش رجع في الوقت المناسب، كان ممكن ده يعمل فيا إيه.. مش قادرة أتخيل اللي كان هيعمله فيا." وبكت أكثر بانهيار.

ميرفت كانت تحاول تهدئتها وهي حاسة بها، وتعرف أن موقفًا كهذا صعب على أي بنت ولن تقدر أن تتعافى منه بسهولة. بعد وقت، باب الغرفة اتفتح عليهم ودخلت ميسرة وسألت بلهفة: "عامر فين؟ هو رجع صح؟ آيات جففت دموعها. ميرفت بصت لأختها بغضب وقالت لها: "إنتي كنتي فين؟ رجعتيله صح؟ رجعتي لعزيز بعد كل اللي عمله وبعد ما عرفتي إنه مش بيحبك ومتجوزك بس عشان طمعان في فلوس ابنك! ردت عليها ميسرة بغضب:

"عزيز بيحبني وياريت متدخليش في حياتي.. أنا حرة." وبصت لآيات وسألتها بصرامة: "عامر فين يا آيات؟ ردت آيات بصوت مبحوح: "عامر مع الدكتور بيسألوا عن حالة شريف." ميسرة بصت لشريف الذي كان غائبًا عن الوعي أمامها على سريره وسألت: "هو لسه مفيش تحسن في حالة شريف؟ ميرفت لم ترد عليها. آيات خفضت وجهها في الأرض وسكتت. ميسرة اضايقت أن أختها لم ترد عليها وخرجت من الغرفة وأقفلت الباب خلفها بغضب. ميرفت هزت رأسها بأسف وهمست:

"ياترى مستنية إيه يحصل يا ميسرة عشان تفوقي.. ربنا يهديكي." ميسرة خرجت من غرفة شريف وسألت عن مكتب الدكتور وعرفت أن عامر كان موجودًا وخرج. وقفت ميسرة محتارة ومش عارفة تعمل إيه، وكانت متوترة من مواجهة عامر بعد كذبتها عليهم. في الصباح داخل المستشفى. آيات نامت وهي قاعدة مكانها على الكنبة. ميرفت نامت وهي قاعدة على كرسيها. الممرضة دخلت لأدوية شريف وفتحت ستاير الغرفة والشمس نورت الغرفة كلها.

ميرفت فتحت عينيها وآيات كانت لسه نايمة. دخل عامر الغرفة. ميرفت أول لما شافته سألته بقلق: "إنت كنت فين طول الليل يا عامر؟ عامر أول لما دخل الغرفة كانت عيونه على آيات التي كانت نائمة على الكنبة. وبص لخالته وقال: "كان عندي كام مشوار لازم أعملهم." وبص على شريف وقرب منه وسأل: "مفيش أي تحسن لسه؟ كانت الممرضة تحط الأدوية في المحاليل المتصلة بجسم شريف وقالت: "إن شاء الله يبقى في تحسن قريب." عامر حط إيديه

على صدر شريف وقال له: "يلا يا بطل قوم بسرعة، أنا محتاجك معايا." ميرفت عيونها دمعت. عامر قرب منها وقبل رأسها وقال لها: "عايزك تطمنيني.. إن شاء الله هيبقى كويس.. قوليلي، إنتي مش محتاجة أي حاجة؟ ردت ميرفت برضا: "الحمد لله يا حبيبي، أنا مش عايزة حاجة غير إنكم تبقوا كويسين." عامر: "طيب ممكن ترجعي معايا الفيلا، لأن وجودك هنا تعب عليكي." ابتسمت خالته وقالت:

"تعب إيه يا عامر.. أنا قعدتي هنا قدام ابني كده وأنا شايفاه بعيني بيهون أي تعب." عامر بأبتسامة: "ربنا يخليكي لينا." ميرفت بصت على آيات وقالت له: "خد مراتك إنت بس، روحها البيت ترتاح وخلي بالك منها.. اللي حصل معاها ده هيفضل مؤثر فيها فترة، وإنت لازم تحتويها وتنسيها اللي حصل." عامر بص على آيات وقرب منها وهو يبصلها بحب، ولمس خدها وهو ينطق اسمها بهدوء. آيات كانت نائمة وحست بلمسة إيده على جسمها وانتفضت فجأة بخوف. عامر اتكلم

معاها بسرعة عشان يطمنها: "حبيبتي متخافيش، أنا عامر." آيات بصت له وكان واضح عليها الخوف ووشها كان شاحب ودقات قلبها سريعة جدًا، وقالت بتوتر: "إنت.. إنت كنت فين؟ ابتسم وقال لها: "كان عندي شغل مهم لازم أخلصه.. قومي معايا خلينا نرجع الفيلا." آيات ضمت جسمها بخوف وقالت: "لأ.. أنا مش هرجع، أنا هفضل هنا." عامر قعد جنبها واتكلم معاها بهدوء: "حبيبتي، هتقعدي فين هنا!!

.. إنتي لازم ترجعي البيت واطمني، أنا معاكي.. ولا إنتي مش واثقة إني أقدر أحميكي؟ آيات بصت له وقالت: "أنا عارفة إنك تقدر تحميني." وبصت حواليها بخوف وقالت: "بس أنا خايفة." اتكلمت ميرفت معاها: "متخافيش يا آيات، اللي حصل ده مستحيل يتكرر تاني.. قومي يلا يا حبيبتي مع جوزك عشان هو كمان يرتاح شوية في البيت، هو صاحي طول الليل." آيات بصت لعامر وشافت الإرهاق الواضح عليه وقامت وقفت وهزت رأسها بالإيجاب وقالت: "حاضر، هرجع البيت."

ميرفت ابتسمت. عامر مسك يد آيات وخرجوا من الغرفة. آيات اتفاجأت بحرس واقفين على باب غرفة شريف في المستشفى وسألت عامر بقلق: "هما دول تبع مين؟ رد عامر بجمود: "تبعِي." آيات استغربت وخرجوا من المستشفى وركبوا العربية. هي كانت حاسة إن عامر متغير وفيه حاجة مش طبيعية، وكان شارد وساكت وبيسوق بتركيز شديد. سكتت هي كمان لحد ما وصلوا الفيلا. واتفاجأت بحرس كتير جدًا حوالين الفيلا.

وأول لما عامر وقف بالعربية وآيات نزلت، شافت عربيات حراسة كانوا وراهم. وقفت جوه الفيلا وهي شايفة عدد حراسة كتير جدًا والحرس القديم مش فيهم، وحست بالخوف أكتر، وقالت لعامر: "إيه كل ده يا عامر.. هما دول كلهم بيعملوا إيه هنا؟! عامر رد: "دول حرس عشان يأمنوا الفيلا." آيات بدهشة: "واللي كانوا ورانا دول إيه؟ عامر بغضب مكتوم: "عندي تصفية حسابات الأيام الجاية، ووجود الحرس أمان عشانكم." آيات بصت له بقلق.

عامر دخل الفيلا وطلع على غرفته فوق. آيات طلعت وراه ولقته بيقلع الجاكت بتاعه ورماه بإهمال، وفك أزرار القميص، وأخد ملابس خروج تانية من خزانة الملابس ومتجه للحمام. آيات وقفت قدامه وسألته: "إنت هتنزل تاني ولا إيه؟ إنت مش هتنام شوية؟ بصلها وقال بنبرة جامدة: "ده مش وقت نوم." ودخل الحمام. آيات واقفة قدامه ومش فاهمة إيه اللي بيحصل معاه وإيه سبب التغيير اللي حصل فيه ده.

وبدأ عقلها يصور لها إن سبب تغيره ده ممكن يكون شك فيها إنها هي اللي شجعت علاء عشان يتجرأ ويعمل كده، وده ممكن يكون أثر في عامر ومبقاش يحبها وهو متخيل إن في غيره قدر يقرب منها. كانت حاسة إن اللي حصل معاها ده لوثها في عين عامر، رغم إن علاء مقدرش يقرب منها وربنا نجاها منه. بس هي حاسة إنها مبقتش نفس البنت اللي اتجوزها عامر، ومفيش غيره قدر يقرب منها أو يشوف شعراية واحدة منها.

بعد وقت عامر خرج من الحمام وآيات كانت قاعدة على السرير بتفكر بشرود. عامر جهز بسرعة ووقف يلبس ساعة إيديه وقال لها: "أنا رايح الشركة وهكون مشغول طول اليوم." آيات بصت له وسألته بتوتر: "وأنا؟ عامر انتهى من لبسه وقال لها: "إنتي هتفضلي في البيت، واطمني الفيلا متحوّطة بالحرس دلوقتي." آيات قامت من على السرير وقربت منه وبصت في عينيه وقالت: "بس وجود الحرس اللي محاوطين الفيلا مش ده اللي هيطمني! عامر اتنهد وبص

بعيد عن عينيها وقال بجمود: "وأكيد قعادي جنبك مش ده اللي هيطمنك ويجيب لك حقك! آيات بصت له بصدمة وقالت: "حق إيه؟ هو إنت ناوي تعمل إيه في علاء؟ عامر بصلها بصدمة أول لما نطقت اسم علاء وزعق فيها بعصبية: "إنتي مالك ومال الزفت ده وليه تنطقي اسمه على لسانك!! آيات خافت منه ورجعت بجسمها للخلف. عامر قرب منها ومسكها من كتفها وضغط عليها وقال بنبرة قوية: "مش عايز أسمع اسمه على لسانك مرة تانية، إنتي فاهمة؟!

آيات بعدت عنه وقالت بدهشة: "هو إيه اللي حصل..!! إنت إيه اللي غيرك كده!! أنا بقيت خايفة منك! عامر حس إنه اتعصب عليها وهي ملهاش ذنب في كل اللي حصل، وكان لسه هيضمها لحضنه ويطمنها. لكن رنة موبايله الجديد بعدته عن آيات ورد على الموبيل وزعق فجأة وقال:

"اعملوا أي حاجة، شوفوا أي كاميرات كانت على الطريق أو في أي مكان قريب من الطريق ورجعوهم وشوفوا اليوم والساعة.. المهم أعرف هما مين، ومعاكم أسبوع واحد ويكون عندي كل اللي أنا طلبته." قفل المكالمة بغضب ومشي بدون ما يتكلم معاها. آيات وقفت مكانها مصدومة من اللي بيحصل وخايفة من اللي لسه هيحصل. في شركة الجارحي. بعد وقت وصل عامر بعربيته وخلفه عربيات الحرس. وأول لما دخل الشركة الكل انتبه لدخوله.

ودخل على غرفة مكتبه على طول وطلب كل الإداريين في الشركة وعمل أكتر من اجتماع وعرف الشغل اللي آيات عملته في غيابه، وكان بيراجع كل القرارات اللي أخدوها في غيابه. ميسرة دخلت الشركة وهي متوترة وبتجهز الكلام اللي هتقوله لعامر. وكانت لسه هتدخل مكتبه، لكنها اتفاجأت بالسكرتيرة بتمنعها وقالت لها: "أنا آسفة لحضرتك، بس التعليمات الجديدة ممنوع أي حد يدخل بدون إذن مهما كان مين! ميسرة بصدمة: "إنتي بتقولي إيه!!

أنا مامت صاحب الشركة." السكرتيرة بأدب: "أنا آسفة لحضرتك، بس دي تعليمات صاحب الشركة.. الباشمهندس عامر بنفسه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...