الفصل 32 | من 81 فصل

رواية مكتوبه على اسمي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
3,470
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

آيات بصت لـ عامر بدهشة أول ما الراجل قال "ابني". وفجأة قرب من عامر وحضنه بقوة وهو بيبكي بصدق، وكان بيردد بدون توقف: "سامحني يابني.. سامحني يا عامر". عامر كان متجمد مكانه ومش مصدق إن باباه رجع بعد السنين دي كلها. باباه كان بيبكي ومتأثر، واتكلم وهو بيضم عامر وقال: "أنا في مصيبة يا عامر ومحدش هيقدر يساعدني غيرك". آيات بصتلهم بتوتر وقالت: "عن إذنكم أنا". وطلعت بسرعة على غرفتها فوق عشان عامر ووالده يتكلموا براحتهم.

عامر كان واقف متجمد، ووالده اتكلم وهو بيبكي وقال: "أخوك.. أخوك مسجون ومفيش حد هيقدر يخرجه غيرك". عامر بصله وهمس: "أخويا!! والده ببكاء: "انت ليك أخ عنده 19 سنة". عامر هز رأسه بصمت. ووالده كمل كلام بحزن وقال: "حاولت أبعده كتير عن الطريق اللي كان ماشي فيه ده بس مقدرتش.. أخوك متهم في قضية كبيرة بس هو بريء صدقني، وفي محامي كبير اتطوع للدفاع عنه من غير أتعاب". عامر بص لوالده وابتسم

بحزن ممزوج بالسخرية وقال: "مفيش محامي كبير بيتطوع للدفاع في قضية زي دي من غير أتعاب.. المحامي الكبير ده أنا اللي بعته". والده بصله بصدمة، وعامر قرب من والده وقال: "مش عشان حضرتك اتخليت عني وسيبتني كل السنين دي من غير ما تسأل عني أو تطمن عليا يبقى أنا كمان أسأل عنك!! أنا عارف كل حاجة عن حياتك هناك، ولما المشكلة دي حصلت أنا تدخلت فوراً وبعت أكبر محامي للدفاع عن ابنك".

والده بصله بصدمة وقال: "مش معقول.. رغم كل اللي أنا عملته معاك! عامر: "حضرتك مهما تعمل هتفضل أبويا.. أنا صحيح اتحرمت منك طول عمري وأوقات كتير صعبة عدت عليا كنت محتاجك جنبي وملقتكش.. بس كل ده مش هيمنع إن حضرتك أبويا". والده قرب منه وهو بيبكي وحس بفرق التربية بين عامر اللي اتربى بعيد عنه وبين ابنه اللي اتربى في حضنه، وحس بالذنب تجاه عامر وقاله: "سامحني يا عامر.. سامحني يا بني".

عامر بص لأبوه بحزن وقال: "مش وقته الكلام ده، خلينا في المشكلة بتاع ابن حضرتك. آخر حاجة المحامي بلغني بيها إن القضية اتأجلت! والده حس بالحزن أكتر من الرسمية اللي عامر بيتعامل بيها معاه وقال: "فعلاً القضية اتأجلت، بس فيه شخص قالي إن معاه دليل براءة أخوك وطلب مني مبلغ كبير في المقابل". عامر بص لوالده باهتمام، ووالده اتكلم بتوتر: "أنا مش معايا المبلغ ده ومش هقدر أسيب أخوك يتسجن". عامر

كان بيبصله باهتمام وقال: "حضرتك عارف إن جدي قبل ما يموت ضيع كل حاجة وكان مديون وأنا اللي سددت كل الديون دي لوحدي.. حتى الفيلا دي كان محجوز عليها". والده بصله وقال بدهشة: "إزاي الكلام ده! أملاك جدك كانت كتير.. إزاي كل ده راح! عامر كان مستغرب دهشة والده وقال: "معقول حضرتك متعرفش الظروف الصعبة اللي مرينا بيها في آخر فترة في حياة جدي! والده بص على الفيلا وقال: "يعني الفيلا والعزبة والشركات وو...

عامر قاطعه بثقة: "كل ده راح مع جدي!! والده بدهشة: "يعني الفيلا دي بتاع مين دلوقتي؟ عامر: "الفيلا بتاعتي.. وكل حاجة بملكها من فلوسي الخاصة". والده وقف بصدمة: "يعني إيه الكلام ده!! معقول جدك ضيع كل الأملاك دي! عامر: "محامي العيلة موجود وحضرتك تقدر تسأله وتتأكد". والده بصله وقال بتأكيد: "طبعاً لازم أسأله وأفهم منه إزاي خسرنا كل الأملاك دي".

وخرج والده من الفيلا وهو غضبان جداً. عامر قعد يبص قدامه بحزن.. كان بيتمنى إن والده يكون راجع عشانه.. واللي وجعه أكتر إنه جاي يسأل عن الفلوس. قام وقف واتنهد بتعب وهو متأكد إن والده هيرجع تاني. بص في ساعة إيديه وطلع عند آيات في غرفتها. آيات كانت قاعدة فوق الفراش وبتفكر في عامر ووالده. باب غرفتها خبط، وآيات خرجت من شرودها وقامت بسرعة تفتح الباب ولقت عامر واقف قدامها وقالها: "جاهزة ننزل". آيات بصتله بدهشة: "هو باباك فين؟

رد عامر بثقة: "راح مشوار وهيرجع تاني.. خلينا احنا نروح مشوارنا.. جاهزة". بصتله أوي وكانت ملاحظة الحزن على ملامحه وقالت: "آه جاهزة". أخدها ونزلوا ركبوا العربية، وعامر كان بيسوق العربية وهو شارد في الحوار اللي حصل بينه وبين والده. آيات كانت حاسة بحزنه وسألته بتوتر: "انت كويس؟ هز رأسه وقال بعمق: "كويس". آيات بصتله أوي وسألته مرة تانية: "باباك قالك حاجة زعلتك؟ عامر بصلها وهز رأسه بـ "لا" وبص قدامه تاني على

الطريق واتنهد بحزن وقال: "عندي أخ من الأب وواقع في مشكلة كبيرة". ردت آيات بتلقائية: "أكيد هتساعده صح؟ عامر بصلها أوي وسألها: "انتي رأيك إيه؟ ردت آيات بثقة: "رأيي إنك هتساعده ومش هتتخلى عنهم". عامر بصلها وابتسم ومسك إيدها وقربها من شفايفه وقبلها بحب. آيات اتوترت وكانت هتموت من الخجل وسحبت إيديها من إيديه بسرعة. وعامر ابتسم وبص على الطريق قدامه. بعد وقت وصل عامر بعربيته قدام بيت خالته (والدة شريف)

آيات وقفت جنب عامر قدام شقة خالته، وعامر ضغط على الجرس وفتح لهم شريف ورحب بيهم. آيات دخلت مع عامر واتفاجأت بوالدة شريف اللي طلعت نسخة من اختها ميسرة في الشكل (توأم) ، لكن والدة شريف مختلفة عن ميسرة في الشخصية والطبع، وكانت قاعدة على كرسي متحرك. آيات أول ما شافتها اتصدمت وفكرتها ميسرة حماتها. وعامر وشريف بصوا لبعض وضحكوا. آيات اتوترت، ووالدة شريف اتكلمت معاها بحنان: "اتفضلي يا آيات، انتي مكسوفة مني؟

"يا الله دي نفس صوت ميسرة.." بصت لـ عامر وشريف وهما بيضحكوا وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل، وهمست لـ عامر: "هي مامتك!! عامر ضحك وقال: "نسيت أقولك إنهم توأم". آيات بصتله بصدمة وبصت لـ مامت شريف وقالت: "إزاي..! معقول الشبه للدرجة دي! مامت شريف ضحكت وقالت لها: "زمان كانوا بيتلخبطوا فينا لحد ما حصلتلي الحادثة دي.. مبقوش يتلخبطوا فينا خلاص". وضحكت وهي بتشاور على الكرسي المتحرك برضا. وبصت لـ عامر وقالت بمرح: "اتأخرتوا ليه؟

أنا مش هسخن الأكل تاني! عامر ضحك وقالها: "أنا عمري ما أكلت أكل سخن في البيت ده! اتكلم شريف وهو بيضحك: "أصلاً أمي بتحب الأكل بارد عكس خالتي ميسرة في الموضوع ده". اتكلمت مامت شريف وهي بتضحك: "أنا بقصد الأكل يكون بارد عشان بحبه كده ومش مستعدة هما ياكلوا وأنا أقعد أتفرج عليهم، ولا انتي رأيك إيه يا آيات؟ ردت آيات بخجل: "حضرتك عندك حق".

مامت شريف ضحكت وقالت لها: "لا يا آيات بلاش الرسمية دي.. هو أنا بالنسبة لك مش زي ميسرة ولا إيه؟ همست آيات: "يارب ما تكوني زيها". مامت شريف سمعتها وضحكت، وشريف قالهم: "الأكل جاهز على السفرة". وكلهم قعدوا على السفرة، وآيات عرفت إن مامت شريف اسمها "ميرفت". كانت شخصيتها مرحة جداً عكس شخصية ميسرة. وطول ما هما كانوا قاعدين كانت بتحكيلهم مواقف كتير لـ عامر وهو صغير ومواقف لـ شريف وإزاي أختها ميسرة اتجوزت بابا عامر.

عامر كان قاعد بيضحك معاهم، لكن الحزن والقلق على والده كان واضح عليه. لحد ما جتله مكالمة من محامي العيلة عشان يبلغه إن والده قابله. وعامر استأذن من خالته وطلع يتكلم برا. وشريف قام ودخل المطبخ. وميرفت بصت لـ آيات وسألتها: "عامر ماله يا آيات؟ في حاجة مضايقاه.. هو بيضحك معانا بس مش من قلبه.. ميسرة عملت حاجة تاني تزعله؟ آيات بصتلها بتوتر وقالت: "مش عارفة، ممكن يكون تعبان من ضغط الشغل". ميرفت

ابتسمت بحزن وقالتلها: "مفيش ضغط شغل بيتعب عامر.. ضغط ميسرة عليه هو اللي بيتعبُه.. والله يا بنتي أنا كلمتها كتير وملهاش فايدة.. التعبان اللي هي متجوزاه ده مسيطر على عقلها وعامر مسكين اتحرم من أبوه وهو صغير، ولما كبر اتحرم منها وهي طول الوقت بتضغط عليه ومش بتفكر غير في نفسها.. بس هنقول إيه غير ربنا يهديها ويبعد التعبان ده عنها".

آيات بصت قدامها وصعب عليها عامر اللي عايش في ضغط من أمه ومن أبوه اللي ظهر فجأة وراجع بمصيبة، والمطلوب إن عامر هو اللي يحل مشاكلهم كلهم ومفيش حد بيفكر فيه! في اللحظة دي من تفكير آيات حست إن هي كمان ظالمة عامر معاها وبتضغط عليه زيهم وبتتعامل معاه بنفس الأنانية وبتفكر في اللي يريحها وتطلب منه يعمله!

راجعت نفسها في علاقتها مع عامر وقررت إنها تكون معاه وتواجه معاه مشاكله وتساعده لو تقدر.. المهم تخفف عنه الضغط اللي كل أهله حاطينه فيه. عامر انتهى من مكالمة التليفون ورجع واستغرب من نظرات آيات ليه، دي تقريباً كانت سرحانة فيه طول ما هما قاعدين ومش قادرة تشيل عينيها عنه. وخالته وشريف كانوا ملاحظين وبيبتسموا بسعادة. واتكلمت ميرفت معاهم بنبرة مرحة: "بقولكم إيه يا روميو وجوليت انتوا؟

أنا من يوم وفاة بابا شريف وأنا ودعت الرومانسية.. انتوا جايين تقلبوا عليا الذكريات ولا إيه؟ قوموا روحوا يلا كملوا حب ونظرات في بيتكم". آيات خجلت من كلام ميرفت، وعامر ضحك. وشريف قالهم: "عجبكم كده اهو! انتوا فكرتوه بالذي مضى وأنا مش هنام النهاردة وهسهر طول الليل أسمع قصة حب عزمي وأشجان.. أقصد ميرفت ورأفت". عامر وآيات ضحكوا، وميرفت ردت على ابنها بغيظ: "بقى كده؟

طب إيه رأيك بقى أنا هحكيلك النهاردة من أول ما اتقابلنا في جنينة الأسماك". عامر قام وقف بسرعة ومسك إيد آيات وقالهم: "يستاهل العقاب ده، ربنا معاك يا شريف". وأخد آيات وهما بيخرجوا من البيت بسرعة. وآيات شاورت لـ ميرفت بإيديها، وميرفت ابتسمت وقالتلها: "عايزة أشوفك تاني يا آيات". أول ما آيات وعامر خرجوا، ميرفت بصت لـ شريف وقالت بسعادة: "مرات عامر طيبة أوي ودخلت قلبي". شريف رد بابتسامة: "وعامر كمان طيب ويستاهل كل خير".

وبص لـ والدته وقال: "بس تفتكري إن خالتي هتسيبهم في حالهم؟ ردت ميرفت بثقة: "عامر بيحب آيات وميسرة هتخاف تخسر ابنها". عند عامر وآيات وهما في العربية. عامر كان بيضحك وقال: "شريف صعبان عليا أوي". آيات ضحكت وقالت: "بس مامته لطيفة أوي، أنا حبيتها". همس عامر بصوت مسموع: "يا بختها". آيات خفضت وشها بخجل وهي بتبتسم، وعامر بص على الطريق قدامه وتليفونه رن برقم المحامي وفتح المكالمة. المحامي: "الو ياباشمهندس".

رد عامر: "اتفضل اتكلم أنا سامعك". المحامي: "رفض يرجع على الفيلا عندك وصمم يحجز في أوتيل للصبح.. الصدمة كانت كبيرة عليه.. والدك راجع وفاكر إن أملاك جدك بقت أضعاف.. اتصدم لما عرف إن جدك خسر كل أملاكه قبل ما يموت، وإن كل الأملاك اللي عندك من شغلك ومجهودك أنت". آيات كانت سامعة المكالمة بوضوح وبصت لـ عامر وهو بيرد على المحامي: "ابعتلي عنوان الأوتيل". المحامي: "تحت أمرك يا باشمهندس".

آيات فضلت الصمت وبصت قدامها، وعامر كان ساكت وبيفكر. وبعد لحظات قالها: "هوصلك الفيلا وأروح أنا الأوتيل أقابل بابا وأتكلم معاه". آيات بصتله بفخر وقالت بدون تردد: "بحبك". عامر بصلها بصدمة ووقف بالعربية فجأة وسألها بذهول: "قولتي إيه؟ متعرفش إزاي بقت جريئة كده ورددت الكلمة تاني بصوت أقوى: "بحبك". عامر ابتسم بسعادة وهو بيبصلها وقال: "وأنا لو عشت عمري كله أقولك بحبك مش هيكفي".

آيات فرحت بكلامه وقلبها كان بيدق بقوة، بس اللي فرحها أكتر إنها قدرت تسعده ومكانتش متوقعة إن كلمتها البسيطة دي هتفرحه للدرجة دي. عامر كان حاسس إنه بيملك الدنيا كلها في اللحظة اللي آيات اعترفت بحبها ليه بدون خوف. آيات اتوترت من نظراته ليها ومش قادرة تتخيل إنها اعترفت بحبها ليه أخيراً وهمست بارتباك: "خلينا نرجع البيت عشان تروح لـ باباك".

عامر هز رأسه بالإيجاب، وهو بيبصلها بعشق ووصلها الفيلا وقالها إنه هيروح يقابل والده ويرجع بسرعة وطلب منها تنتظره عشان يكملوا كلامهم. آيات كانت مكسوفة من كلامه ونظراته ليها وطلعت على غرفتها بسرعة، وعامر اتحرك على عنوان الأوتيل وهو طول الطريق بيفتكر آيات واعترافها الرقيق بحبه. بعد وقت عامر وصل الأوتيل وطلب يقابل والده، وباباه سمح إنه يطلعله الغرفة.

عامر أول ما دخل الغرفة اللي باباه قاعد فيها.. سلم عليه وقعد. والحزن والحسرة كانوا واضحين على ملامح باباه. وعامر أتكلم بهدوء: "ليه حضرتك مرجعتش الفيلا؟ رد والده بحزن: "هرجع أعمل إيه؟ أنا اتأكدت من كلامك وعرفت إن الفيلا بتاعتك فعلاً". أتكلم عامر: "وأنا ابنك يعني بيتي هو بيتك، وميصحش تسيب بيتك وتسكن في أوتيل.. من فضلك ارجع معايا على الفيلا ونتكلم هناك".

والده بحزن: "مبقاش في بينا كلام خلاص.. أنا هرجع مكان ما كنت وربنا يتولى أخوك برحمته". عامر بص لوالده بقوة وقال: "أنا قولت لحضرتك إن جدي قبل ما يموت خسر كل أملاكه، وده مش معناه إني مش هقف معاك وأساعد أخويا يخرج من القضية دي". والده بصله بدهشة وبدأ يحس بالأمل وقال: "يعني انت هتساعدنا يا عامر". رد عامر بثقة: "أكيد مش هتخلى عنكم.. كل اللي حضرتك عايزه أنا هتكلّف بيه". والده بصله بفخر والدموع

تساقطت من عينيه وقال: "ربنا يريح قلبك يا بني ويراضيك زي ما ريحت قلبي ورضيتني". عامر ابتسم وعانق والده بحب وقال: "اطمن يا بابا أنا معاك". والده ضمه بقوة واتنهد من قلبه وقال: "آآآه يا عامر كلمة بابا كانت وحشاني منك أوي". عامر ابتسم وبعد عن والده وقاله: "الشخص اللي قال إن معاه دليل البراءة لازم نتأكد الأول إنه مش نصاب". والده سأله بدهشة: "وهنتأكد إزاي؟ عامر بصله بتفكير.

ووالده أتكلم معاه برجاء: "أنا محتاجك معايا هناك يا عامر.. مش هعرف أخرج أخوك لوحدي.. سافر معايا بكرة". عامر بص لوالده بتفكير وكان عارف إن والده فعلاً مش هيعرف يتصرف هناك لوحده. وفكر في آيات إزاي هيسافر ويسبها لوحدها، بس هو ممكن يبعتها تقعد مع خالته أو خالته تيجي تقعد معاها في الفيلا لحد ما يرجع. عامر: "حاضر يا بابا أنا هسافر معاك". والده ابتسم بسعادة وكان بيدعيله من قلبه إن ربنا يراضيه زي ما رضي قلبه.

والده كان متحمس عشان هيسافر معاه. وعامر طلب منه يرجع معاه الفيلا ويبات فيها الليلة، لكن باباه رفض يسيب الأوتيل وقاله إنه هيبات فيه الليلة ويتقابلوا في المطار بكرة. عامر خرج من الأوتيل وهو بيفكر في آيات وفي خالته وإنه هيطلب من خالته تروح تعيش مع آيات في الفيلا الكام يوم اللي هيسافر فيهم، وهيوصي شريف ياخد باله منهم. عند آيات في غرفتها.

بعد ما رجعت من عند خالة عامر دخلت أخدت شاور وطلعت قعدت قدام المرايا بتاعتها وهي بتفكر في عامر وحبها ليه وحبه ليها، وكلام خالته عن الظلم اللي عامر شافه في حياته من أقرب الناس ليه. كل دقة من دقات قلبها كانت بتدق باسم عامر، وافتكرت كلامه الرقيق معاها وهي بتبص لنفسها في المرايا وكأنها شايفة نفسها بعيونه. وقامت شغلت أغنية رومانسية وبدأت تتمايل على أنغامها بنعومة وتردد كلماتها برقة.

في نفس الوقت كان عامر وصل الفيلا وطلع على طول على غرفة آيات عشان يتكلم معاها في موضوع سفره بكرة. سمع صوت الأغاني من خلف باب غرفتها وابتسم وخبط على الباب بهدوء. وآيات كانت بتتمايل على أنغام الأغنية الرومانسية وبتتخيل عامر معاها وقريب منها. عامر فتح الباب بهدوء وشاف آيات وهي مغمضة عينيها وبتتمايل مع نغمات الموسيقى.

وقف مكانه لحظات يتأمل فيها بنظرات عاشقة وبدون ما يشعر اتحرك بخطوات بطيئة وقرب منها وهي بتتمايل بنعومة، وفجأة خبطت فيه واتفاجأت لما شافته. وكانت لسه هتبعد عنه لكنه حاوط خصرها وقربها منه وهمس قدام شفايفها: "بحبك". آيات بصتله بضعف، وعامر قبلها برقة وضمه ليه بقوة. وآيات استسلمت ليه بحب واكتمل زواجهم وأصبحت آيات زوجة عامر الجارحي رسمياً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...