عامر فتح الباب بهدوء وشاف آيات وهي مغمضة عينيها وبتتمايل مع نغمات الموسيقى. وقف مكانه لحظات يتأملها بنظرات عاشقة. بدون ما يشعر، تحرك بخطوات بطيئة وقرب منها وهي بتتمايل بنعومة. فجأة خبطت فيه واتفاجأت لما شافته. كانت لسه هتبعد عنه لكنه حاوط خصرها وقربها منه. همس قدام شفايفها: بحبك. آيات بصتله بضعف وعامر قبلها برقة وضمها ليه بقوة. آيات استسلمت ليه بحب واكتمل زواجهم وأصبحت آيات زوجة عامر الجارحي رسمي.
بعد وقت، آيات كانت بتخفي وشها في صدره وهي مكسوفة بعد اللي حصل. عامر كان حاسس إنه امتلك الدنيا كلها وكان بيضمها لقلبه بسعادة. همس لها بعشق: بحبك. رفع وشها وبص في عينيها اللي كانت بتخفيها عنه بخجل. سألها بلهفة: ندمانة يا آيات؟ أنا عارف إني اتسرعت و... آيات قاطعته بسرعة وحطت إيديها على شفايفه واتكلمت: أنا أسعد بنت في الدنيا وأنا معاك يا عامر. عامر بصلها بلهفة: بجد مش ندمانة؟
هزت راسها بـ لا وخفضت وشها في صدره بكسوف بسرعة. عامر ضمها لقلبه أكتر وكانت ساندة على قلبه وبتسمع دقاته وهي فرحانة وبتتمنى تفضل عمرها كله جوه قلبه وساندة عليه. في الصباح. في غرفة عامر. آيات وقفت تجهز شنطة السفر بتاع عامر في غرفته. عامر كان بيكمل لبسه قدام المرايا وشايف انعكاس صورتها قدامه ومش قادر يسافر ويسبها. قرب منها وضَمّها من الخلف وهي بتجهز الشنطة وحاوط خصرها بإيديه. قبل رقبتها بحب وهو بيستنشق
رائحة عطرها وهمس لها: مش قادر أسافر وأسيبك. آيات ابتسمت ولفّت جسمها ليه وهي بتبصله بحب. رفعت أيديها وحاوطت رقبته وقالت برقة: هترجعلي بسرعة صح؟ أتأملها بعشق وقال: أنا أصلاً مش قادر أسيبك وأسافر. ابتسمت برقة وحطت إيديها على صدره وهي بتقفل أزرار قميصه وقالت برقة: بس ضروري تسافر. هز رأسه بأسف: زعلانة عشان هسافر وأسيبك في يوم زي ده؟ ابتسمت برقة ووقفت على أطراف أصابعها ورفعت جسمها لفوق عشان تكون
قريبة منه أكتر وقالت برقة: لسه الأيام قدامنا كتير. عامر ضمها ورفعها عن الأرض وهو بيضمها: صدقيني هعوضك وهنعمل أحسن شهر عسل في الدنيا. آيات برقة: مش عايزة شهر عسل، كفاية إني أكون معاك. ضمها ليه أكتر وهمس: لسه كتير على ميعاد الطيارة صح؟ آيات ابتسمت بخجل: باباك مستنيك في المطار. نزلها على الأرض بحنان وهو بيضمها. عامر: إنتي وحشاني من دلوقتي ومش قادر أبعد عنك. ابتسمت بخجل: مش هينفع تتأخر. عامر ضمها بإصرار: ممكن ينفع عادي.
آيات ابتسمت بخجل وعامر قرب من شفايفها ولسه بيقرب الباب خبط. آيات ضحكت وبعدت عنه وعامر اتكلم بعصبية مع اللي بيخبط: فيه إيه؟ ردت واحدة من الخدم: شريف بيه ووالدته تحت منتظرين حضرتك. عامر ضغط على أسنانه بغيظ وآيات كانت بتبصله وضحكت أكتر وقالتله: أنا بقول مش هينفع تتأخر على الطيارة أكتر من كده؟ عامر رد بغيظ: أتأخر إيه بقى، ده أنا هكون أول واحد في المطار. آيات كانت بتضحك
وعامر قرب منها وضمها: خلي بالك من نفسك وأنا هكلمك على طول أطمن عليكي. وشريف هيكون موجود معاكم لو احتاجتي أي حاجة اطلبيها منه. هزت رأسها بالإيجاب. عامر: قبل ما أمشي عايز أقولك على حاجة. آيات بصتله بفضول وعامر شاور لها على مكان في الغرفة وقالها: المكان ده فيه سر محدش يعرفه غيري. وقرب من المكان اللي شاور عليه وقالها: فيه هنا خزنة سرية فيها كل أوراقي المهمة وفيها فلوس. وفتح
الخزنة قدام عينيها وقالها: أنا عملت الباسورد بتاعها بـ تاريخ ميلادك عشان متنسيهوش. لو احتاجتي فلوس في أي وقت خدي منها. آيات بصتله بدهشة وفتح محفظته الشخصية وخرج منها أكتر من كارت بنكي وقالها: ودول كمان خليهم معاكي لو احتاجتي تشتري حاجة. آيات بصت على الكروت وقالت بتوتر: بس أنا مش محتاجة حاجة! عامر: آيات مفيش بنت مش بتحتاج حاجة. وعايزك تبقي فاهمة إن فلوسي هي فلوسك وكل طلباتك وكل اللي تحتاجيه مسؤليتي أنا.
آيات بصتله بتوتر وشاورت على الخزنة بتاعته وقالت بارتباك: فلوسك وأوراقك دي أمانة وأنا خايفة مكنش قدها. غير الباسورد عشان خاطري وأنا ولا كأني عرفت حاجة. عامر ضمها وقال بثقة: مفيش باسورد بيني وبينك. كل حاجة هتكون قدام عينك وتحت تصرفك طول ما أنا مش موجود. ويلا خلينا ننزل بسرعة لخالتي وشريف وإلا هيفهموا تأخيرنا ده غلط. آيات بصتله بتوتر
وعامر ضمها وقال بثقة: اطمني يا حبيبتي أنا مش هغيب عنك كتير وإن شاء الله أرجع على طول. بس إنتي ادعيلي ربنا يوفقنا ويقدرني وأخرج أخويا من المشكلة دي. آيات بابتسامة: ربنا معاك. مسك إيديها ونزلوا هما الاتنين وكانت ميرفت وشريف قاعدين منتظرينهم وميرفت بتشرب قهوتها. آيات كانت ماسكة في إيد عامر ومش عايزاه يبعد عنها وميرفت ابتسمت لما شافتهم وقالت: أنا شربت اتنين قهوة لحد دلوقتي. في حد يسيب ضيوفه كل ده لوحدهم!
عامر قرب منها وقبل إيديها بحب واحترام وقالها: ده بيتك يا ست الكل. مش هوصيكي على آيات. ردت ميرفت بابتسامة: في عينيا يا حبيبي. سافر وإنت مطمن ومتقلقش عليها. ربنا معاك وترجع بالسلامة. عامر ابتسم لها وشريف قاله: أنا هسبقك على العربية. هوصلك المطار. عامر هز رأسه بالإيجاب. وشريف خرج وآيات عيونها لمعت بالدموع. ميرفت شافتتها وقالت: آيات إنتي هتعيطي! لا امسكي نفسك بدل ما أعيط أنا كمان ونغرق البيت ده كله دموع.
عامر قرب من آيات وقالها: مش عايز أشوف دموعك عشان خاطري. آيات اتكلمت وهي بتبكي: ارجعلي بسرعة. عامر هز رأسه بالإيجاب وقرب منها وقبل مقدمة راسها وقالها: خلي بالك من نفسك. آيات: لا إله إلا الله. عامر: محمد رسول الله. وسلم على خالته وكان لسه هيخرج من الفيلا لكن خالته وقفته بصوتها: عامر إنت عرفت ميسرة إنك مسافر؟ عامر وقف بصّلها وقال: هكلمها وأنا على الطريق دلوقتي. ميرفت: ربنا معاك يا حبيبي.
عامر بص لـ آيات قبل ما يخرج من الفيلا وكانت بتبص له وبتعيط. ابتسم لها وشاور لها عشان تبتسم له قبل ما يمشي. آيات ابتسمت وهي بتبكي وعامر خرج من الفيلا. آيات انهارت في البكاء وميرفت كلمتها بحنان: متزعليش يا آيات. إن شاء الله يرجع بالسلامة. وفتحت لها دراعها وقالت لها: تعالي في حضني. آيات قربت منها وهي بتبكي وميرفت ضمتها بحنان. آيات حست معاها بحنان الأم اللي مفتقداه طول عمرها. في البلد عند الحاج إسماعيل عم آيات.
فارس كان قاعد يفطر مع والده ووالدته جهزت لهم الشاي وقعدت معاهم. اتكلم فارس مع والده: بقولك إيه يا أبويا. هو إحنا مش هنعمل إعلان وراثة عشان تاخد حقك في أرض عمي؟ الحاج إسماعيل بصله بصدمة وقال: حق إيه يا بني! إنت عارف إن أرض عمك دي حق آيات ومن الفلوس اللي جوزها دفعها مهرها! فارس بغضب: وآيات دلوقتي مع جوزها وشكل العيشة معاه عاجباها! يبقى إحنا ناخد حقنا في الأرض.
الحاج إسماعيل بغضب: إحنا ملناش حق عند آيات. وأنا مش هاخد حاجة من بنت أخويا. اتكلم فارس بسخرية: وهي فين بنت أخوك يا حاج؟ ما صباح مرات أبوها اللي حاطة إيديها على كل حاجة. لازم آيات ترجع البلد وتشوف اللي ليها وتاخد حقها. مرات عم آيات كانت قاعدة معاهم وسامعة الحوار كله وقالت: فارس معاه حق يا حاج. صباح هي اللي حاطة إيديها على الأرض كلها دلوقتي وآيات لازم تاخد حقها. الحاج إسماعيل
بص قدامه بتفكير وقال: خلاص أنا هكلم جوز آيات وأشوفه ناوي على إيه في ورث مراته! اتكلم فارس بعصبية: برضه هتقولي جوز آيات يا حاج! وجوزها ماله بس إنت عمها وعايزها تاخد حقها في ورث أبوها! الحاج إسماعيل قام وقف وقال: قولتلك هكلم جوز آيات وأشوفه ناوي على إيه وأقفل الموضوع ده دلوقتي. وخرج الحاج إسماعيل من بيته.
فارس بص قدامه بمكر وخرج هو كمان من البيت وراح على بيت عرفان وخبط على الباب وصباح فتحتله واستغربت زيارته في الوقت ده. صباح: خير يا فارس إيه اللي حصل على الصبح؟ رد فارس عليها بخبث: عملتي إيه في موضوع آيات؟ قولتي إنك هترجعيها البلد وده محصلش. أومال كنتي خدتي مني عنوانها ليه؟ اتكلمت صباح بغضب: كنت ناوية أروح لها بس عندي أشغال اليومين دول!
ابتسم بسخرية وقالها: بمناسبة الأشغال اللي عندك. اعملي حسابك إننا هنعمل إعلان وراثة اليومين دول وأبويا هياخد نصيبه حسب الشرع وآيات كمان هتيجي البلد تاخد حقها. صباح بفزع: كلام إيه ده يا فارس!! فارس: هو ده اللي هيحصل. لو كنتي قد كلمتك وعرفتي ترجعيلي آيات البلد كنت خليتها هي وأبويا يتنازلوا عن حقهم وتاخدي إنتي الأرض حلال عليكي. صباح بصت قدامها بصدمة وسألته: يعني آيات هتيجي البلد؟
فارس بثقة: هتيجي البلد وهنقعد ونتحاسب وكل واحد ياخد حقه. صباح اتصدمت لما عرفت إن آيات هترجع البلد وهيقعدوا ويتحاسبوا يعني أكيد آيات هتتكلم وتفضحهم. سألت فارس بقلق: هتيجي البلد امتى؟ فارس بثقة: لما يحددوا اليوم هقولك. سلام يا مرات عمي. ومشي فارس وصباح دخلت البيت وقفلت الباب وهي مصدومة. جريت على تليفونها واتصلت على سيد ابن خالتها. في بيت سيد. كان قاعد بيفطر مع مراته واولاده وفجأة تليفونه رن برقم صباح بنت خالته.
سيد اتوتر ومراته بصتله بطرف عينها وسألته: هي بنت خالتك عايزة منك إيه يا سيد؟ سيد بارتباك: يمكن خالتي تعبانة ولا حاجة. مراته بصتله بشك وقالتله: طب رد عليها وطمنا. سيد بص لمراته بقلق لأنها بنت عمدة البلد وعيلتها كبار البلد ويخاف إنها تعرف بعلاقته بصباح وتقلب عليه هي وعيلتها! رد سيد على صباح بتوتر: إزيك يا بنت خالتي. صباح
فهمت إنه جنب مراته وقالت: إزيك يا سيد وإزاي مراتك وعيالك. معلش يا ابن خالتي هنتقل عليك. أصل خالتي تعبانة أوي وعايزة دكتور ضروري من البندر وأنا مش عارفة أتصرف لوحدي. سيد فهم إنها عايزة تقابله ضروري في الشقة اللي بيتقابلوا فيها. سيد رد عليها: ألف سلامة على خالتي يا صباح. روحي شوفي الدكتور وأنا هفطر وأجي أطمئن على خالتي. صباح قفلت المكالمة لما اتأكدت إنه فهم قصدها ودخلت بسرعة تلبس عشان تسبقه على الشقة.
سيد بعد ما قفل المكالمة كان ملاحظ نظرات مراته اللي كلها شك وقام وقف وقال: أنا شبعت. هروح أشوف أشغالي. مراته بصتله بشك وهزت رأسها بصمت. سيد كان خايف إنها تشك فيه وخرج من البيت. أول لما بعد عن بيته اتصل على صباح وكلمها بغضب: هي حصلت يا صباح تتصلي عليا قدام مراتي وعيالي! إنتي أكيد اتخبلتي!
صباح بغضب: إحنا في مصيبة. آيات هتيجي البلد وأكيد مش هتسكت وهتفضحنا. إنت لازم تتصرف دلوقتي حالا يا سيد وتدفع للراجل بتاعك الفلوس اللي هو عايزها عشان يخلصنا منها. سيد بغضب: أدفع له منين يا صباح ما إنتي عارفة أنا مفيش في حيلتي حاجة! ردت صباح بغضب: بيع دهب مراتك زي ما أنا بعت دهبي. بقولك هنتفضح يا سيد. سيد: دهب مراتي إيه اللي أبيعه! إنتي عارفة إنها فلوسها ولو أبوها ولا حد من أهلها عرفوا إني عايز أبيع دهبها هيخربوا بيتي.
صباح بتهديد: اتصرف يا سيد. دي مشكلتك إنت. لازم تكمل للراجل فلوسه النهاردة ويخلصنا من آيات. سيد وقف وبص قدامه وقالها: طب اسبقيني على الشقة اللي بنتقابل فيها يا صباح وأنا هجيب دهب مراتي وأجيلك. ورجع سيد على بيته ومراته بصتله بشك: رجعت ليه تاني؟ بص على دهبها ومقدرش يطلبه منها ووقف يفكر لحظات ودخل أوضته وقالها: نسيت المحفظة بتاعتي. ودخل غرفته وطلع منها بعد لحظات وخرج من البيت.
ومراته بصت عليه بشك وندت على واحد من الخفراء اللي شغالين عند أبوها العمدة وطلبت منه يروح ورا جوزها ويمشي وراه ويقولها هو راح فين. في بيت عزيز. ميسرة كانت رايحة جاية هتتجنن بعد ما عامر كلمها وقالها إن باباه رجع وله أخ في مشكلة كبيرة وهو هيسافر مع باباه عشان يخرج أخوه. ميسرة اتكلمت بجنون: راجع بعد كل السنين دي وعنده ابنه في مشكلة وجاي ياخد ابني عشان يحل مشاكلهم!
أنا اللي ضيعت عمري وحياتي وشبابي على تربية ابني ومش من حقه يجي ياخده على الجاهز كده! عزيز كان متابعها بصمت لأن دي فرصة عظيمة ومش هينفع يضيعها. اتكلم بمكر: يا ريت تكوني صدقتي كلامي. ابنك مهنش عليه يجي يشوفك ويسلم عليكي قبل ما يسافر عشان ميزعلش أبوه ومراته. ومش بعيد وهما مسافرين مع بعض يقدر يضحك على عقل ابنك ويقلبه عليكي وبكرة تقولي عزيز قال. ميسرة بصدمة وجنون: عامر ابني أنا!
هو اللي سابه وسافر زمان ومفكرش فيه. جاي دلوقتي يطلب منه المساعدة إزاي. وإزاي عامر يوافق يعمل كده! عزيز بخبث: عشان ابنك مش عارف مصلحته وسهل أي حد يضحك عليه. ميسرة قعدت وحطت إيديها على دماغها وقالت: أنا مش هسمح له يجي ياخد ابني مني على الجاهز كده. عامر ابني أنا لوحدي. قعد
عزيز جنبها واتكلم بخبث: وفلوسه وكل ممتلكاته دي من حقك إنتي. إنتي أمه وإنتي اللي ضحيتي عشانه. اسمعي كلامي يا ميسرة وأنا هخليهم كلهم يبعدوا عن ابنك. البنت اللي اتجوزها وأبوه اللي رجع فجأة وكل النصابين اللي عايزني يستغلّوه وياخدوا فلوسه. إسمعي كلامي عشان تحافظي على ابنك. ميسرة بصتله وقالت بلهفة: هسمع كلامك يا عزيز. أنا لازم أخرج كل دول من حياته وعامر ابني يرجعلي أنا لوحدي.
وبكت ميسرة وكملت كلامها: عامر ابني الوحيد ومش هسمحلهم ياخدوه مني. عزيز ابتسم بثقة وقالها: بس المرادي لازم تسمعي كلامي وتنفذيه بجد. أي غلط أو تعاطف منك إنتي اللي هتبقي خسرانة ابنك. ميسرة بثقة: هعمل أي حاجة يا عزيز بس ابعد عامر عن أبوه ويعرف إن ملوش غيري أنا. عزيز ابتسم بمكر وقال: كويس أوي كده نبقى متفقين. في الشقة عند صباح وسيد. صباح كانت منتظراه وهي متوترة. أول لما دخل قربت منه بلهفة وسألته: دهب مراتك فين؟
رد عليها سيد: اهدي شوية يا صباح. أنا قولتلها على الدهب وقولتلها إني محتاج فلوسه في شغل وهي قالتلي هتيجي معايا بكرة نبيعه وخد الفلوس. صباح قعدت واتكلمت بتوتر: فارس قالي إن آيات جاية البلد وأنا متأكدة إنها أول لما تدخل البلد وتعرف الكلام اللي أنا قولته عليها هتتكلم وتفضحنا. سيد بص على زجاجة صغيرة مخفية في لبسه وقالها: مش هتلحق تعمل حاجة متخافيش. واتجه للمطبخ وقالها: اهدي إنتي بس أنا هجيب حاجة من جوه نشربها.
ودخل سيد المطبخ واخد زجاجة عصير من الثلاجة وفتحها وبص على باب المطبخ واتأكد إن صباح مش واقفة. وخرج من ملابسه زجاجة سم صغيرة وفرغ محتوياتها كلها في كوباية وحط فوقها العصير وجهز لنفسه كوباية عصير هو كمان وخرج قعد جنب صباح وقالها: خدي روقي دمك ومتقلقيش. صباح أخدت من إيديه كوباية العصير وشربتها على مرتين من شدة التوتر وهي بتتكلم عن خوفها وقلقها إن آيات تفضحهم في البلد قدام كل الناس. وسيد بيبصلها بجمود.
بعد دقايق صباح بدأت تحس بألم في معدتها وبرودة غريبة في جسمها كله. واتكلمت وهي بتتألم: أنا حاسة بوجع جامد أوي في بطني وجسمي كله. أنا هقوم أروح. وحاولت تقوم لكن سيد مسكها من إيديها وقعدها تاني وقالها: اقعدي يا صباح مكانك. أنا عايزك تخلصي هنا. الألم كان بيزيد عليها وبصتله بدهشة: أخلص هنا يعني إيه! وفي لحظة افتكرت عرفان جوزها وهو كان بيتألم بنفس الطريقة. وبصت لـ سيد وقالت بفزع: سيد إنت عملت إيه؟
إنت حطيت إيه في العصير.. إنت حطيتلي سم يا سيد؟ سيد كتم فمها بلصق بسرعة وكتفها في الكرسي اللي كانت قاعدة عليه عشان صوتها ميطلعش وقالها: أيوه يا صباح حطيتلك من نفس السم اللي خلص على جوزك. إنتي بقيتي وجع دماغ ليا ولازم أخلص منك. لما تموتي كلام آيات مش هيبقى له لازمة ومحدش هيتكلم في عرض وشرف واحدة ميتة... صباح بصتله بصدمة وهي بتتألم وصوتها مكتوم باللصق اللي حاطه على فمها. كمل سيد كلامه وهو بياخد الشنطة بتاعتها
بكل اللي فيها وقالها: هسيبك هنا روحك تطلع براحتها محدش هيحس بيكي. وكده كده عقد الإيجار بتاع الشقة إنتي عاملاه باسم مش حقيقي يعني محدش هيعرف إنتي مين. خلص سيد كلامه واتأكد إن مفيش أي دليل عليه في الشقة وأخد شنطة صباح وخرج من الشقة وقفلها عليها. صباح دموعها نزلت من الخوف والصدمة والألم. ومكانتش شايفة في اللحظة دي غير عرفان وهو بيموت قدامها ومفكرتش لحظة في حياتها إنها تموت بنفس الطريقة.
تحت البيت اللي فيه الشقة اللي صباح فيها. كان الخفير واقف منتظر بنت العمدة (مرات سيد) بعد ما كلمها وقالها إن جوزها دخل شقة هنا. شاف سيد وهو خارج من البيت وانتظر وقت قليل وجت مرات سيد. والخفير قالها إن الشقة اللي جوزها دخلها في البيت ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!