تحميل رواية مقيده بماضيه بقلم سلمى تامر pdf
بقلم سلمى تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بقولك إيه يا واد يا وليد، البت اللي هنخطبهالك متدينة خالص ومتعرفش إنك بتاع بنات، وأبوس إيدك متفضحناش قدام الناس. نفخ بضيق وهو سايق العربية. ماما، دي عاشر مرة تقوليلي الكلام ده، مخلاص عرفنا إن الهانم شيخة، أقسم بالله إنتِ كرهتيني فيها من قبل ما نروح. اتكلمت نبيلة في سرها وهي بتبصله بغيظ. كرهتك فيها! طب ادعي من كل قلبك إنها توافق على الجوازة، علشان دي الوحيدة اللي هتنفع معاك وتظبطك وتعلمك الأدب يا ابن بطني. وصلوا بيت العروسة، وبعد ما أهلها رحبوا بيهم. طلعت من أوضتها قدام عينيه، وكانت لابسة هدوم مح...
رواية مقيده بماضيه الفصل الأول 1 - بقلم سلمى تامر
بقولك إيه يا واد يا وليد، البت اللي هنخطبهالك متدينة خالص ومتعرفش إنك بتاع بنات، وأبوس إيدك متفضحناش قدام الناس.
نفخ بضيق وهو سايق العربية.
ماما، دي عاشر مرة تقوليلي الكلام ده، مخلاص عرفنا إن الهانم شيخة، أقسم بالله إنتِ كرهتيني فيها من قبل ما نروح.
اتكلمت نبيلة في سرها وهي بتبصله بغيظ.
كرهتك فيها! طب ادعي من كل قلبك إنها توافق على الجوازة، علشان دي الوحيدة اللي هتنفع معاك وتظبطك وتعلمك الأدب يا ابن بطني.
وصلوا بيت العروسة، وبعد ما أهلها رحبوا بيهم.
طلعت من أوضتها قدام عينيه، وكانت لابسة هدوم محتشمة جداً، وباين على ملامحها الهدوء والاحترام.
قارنها وليد بالبنات اللي يعرفهم، ولقاها أقل جمال منهم بكتير.
علشان كده بعد عينيه من عليها ونفخ بضيق وعدم رضا.
لاحظته أمه وهزت دماغها بنفاذ صبر منه ومن تفكيره.
واتكلمت بفرحة.
تعالي يا هدى اقعدي جنبي يا حبيبتي، ما شاء الله قمر.
ابتسمت هدى ببساطة وهي بتقعد جنبها بخجل، وبتبص لوليد بعشق خفي.
هو كان جارها، وكانت بتحبه في صمت.
لكن قلقت جداً لما لقيت ملامحه مش مبسوطة، وحست إنه مش موافق على الجوازة دي.
لكن فكرت إنه لو كان مش موافق مكنش جه أصلاً.
اتفقوا على كل حاجة وتمت الخطوبة، ومكنش بيحصل أي مقابلات بينهم.
وكان وليد كل يوم بيقابل بنات، ومكنش مهتم بهدى ولا حتى حاول يكلمها.
لحد ما في يوم اتبعت لهدى صور كتير لوليد مع بنات وهو بيقابلهم، ومكتوب تحتها.
وليد اللي إنتِ هتتخطبيله شخص مش كويس، ابعدي عنه بدل ما يأذيكي زي ما آذاني قبلك.
رواية مقيده بماضيه الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى تامر
هدى اتبعتلها صور لخطيبها مع بنات كتير ومكتوب تحتها:
_وليد اللي انتِ هتتخطبيله شخص مش كويس زي ما انتِ فاكرة، ابعدي عنه بدل ما يأذيكي زي ما آذاني قبلك.
بصت للصور بقهر ودموع ومتفجأتش كتير لأنها كانت متوقعه ده بسبب اهماله ليها وانه مكلمهاش ولا مره بعد خطوبتهم.
قفلت التليفون وقررت انها متستمرش في العلاقه دي اكتر من كده وكفايه جرح لقلبها اللي بيحبه ولازم تختار كرامتها وكبريائها.
طلعت من اوضتها ولقيت والدها خلص صلاة وقاعد بيسبح واول ما شافها ابتسملها بحنان.
_تعالي ياهدى.. مالك شكلك متضايق ليه؟
مسحت دمعه نزلت من عنيها وحاولت تداري مشاعرها واتكلمت بإبتسامه ونبره هاديه.
_ولا حاجه يابابا.. بس كنت عايزة اكلم حضرتك في موضوع.
سليم بصلها بإهتمام.
_موضوع ايه ياحبيبتي.. احكي.
_وليد.. مش عايزه اكمل معاه يابابا.
انا لما اتخطبتله كنت مفكراه زي عمو راضي باباه الله يرحمه في ادبه واخلاقه وتدينه.
لكن... لكن واضح اني كنت غلطانه.
انا ووليد مختلفين تماماً عن بعض ومظنش ان علاقتنا هتكمل.
بصلها بتفهم وهز دماغه بموافقه على كلامها.
_اللي يريحك هعمله ياحبيبتي دي حياتك وانتِ ادرى بأيه اللي يناسبك وايه لأ.
بس عايز اقولك حاجه.
فاكره شريف صاحبي ومراته اماني؟
مفكره شريف ده كان شخص كويس زي دلوقت كده؟
ده كان اسوء من الشيطان وبيعمل كل حاجه حرام ممكن تتخايلها... لكن عارفه بقا مين اللي ساعده يقرب من ربنا ويبقى زي ما هو دلوقتي كده؟
اماني... مسكته من ايده وطلعته من الضلمة اللي كان فيها ووجهته للطريق الصح.
مش عيب ابدا يابنتي لو بنحب شخص ونفسنا يكون شريك حياتنا اننا نحاول معاه يبقى حد كويس طالما فيه بذرة خير جواه.
من رأيي انك تديله فرصه وتحاولي معاه طالما بتحبيه وانقذيه من اللي هو فيه واخلاقك كفيله تقوم ب ده.
بعد نقاش طويل بينهم دخل سليم ينام ورجعت هدى أوضتها وهي بتفكر في كل كلمة اتقالت دلوقتي.
قررت انها تدخل عالم وليد الغامض بالنسبالها وتحاول تصلحه.
***
عدى تلت شهور واتكتب كتابهم وبقيت الفرصه متاحه لهدى انها تقرب منه وتفهم شخصيته اكتر علشان كده طلبت تقابله.
جالها تحت البيت بعربيته ووقف يستناها.
كانت لابسه فستان اسود وعليه حجاب بيچ وشنطة من نفس لون الحجاب وكان شكلها جميل وبسيط.
ركبت جنبه في العربيه واتكلم بنبرة جامدة.
_عايزة تروحي فين؟
_عادي اي مكان ياوليد مش هتفرق.
دندن دماغه بلامبالاه ورد على موبايله اللي بيرن.
_ايه يا راوي.... لأ مش هعرف اجيلكم النهارده خليها يوم تاني.
كلكم متجمعين ليه فيه حاجه.. طب ساعتين كده وهبقى اجيلكم.. ماشي سلام.
قفل مع صاحبه وهي بصتله بتفحص واتكلمت.
_دول صحابك؟
_اه.
_فيهم بنات؟
ركب العربيه واتكلم بجدية.
_بصي ياهدى علشان نبقى على نور.
آه انا عندي صحاب بنات وكلهم زي اخواتي.
ف لو هتبدأي نكد بقى بسبب الموضوع ده وشغل البنات ده انا بجد مش رايق.
ردت ب رد فاجئه جداً ومتوقعش انه يطلع من شخصية زي هدى.
_طب وهو انت هاجمتني ليه مره واحده؟
انا بسألك عادي علشان لو فيه بنات حابه اتعرف عليهم.
بصلها بإستغراب.
_تتعرفي عليهم؟
_اه ايه المشكلة... انا حابه اتعرف على صحابك كلهم وديني ليهم دلوقت.
وليد وافق بتردد.
وبعد فترة وصلوا كافيه ودخلوا مع بعض عند شلة شباب وبنات.
وعرفها وليد عليهم.
_ده راوي صاحبي.. وده كريم ودي نهى ودي ميرال.
سلمت عليهم كلهم لكن لفت نظرها ان نظرات ميرال ليها مش احسن حاجة.
مهتمتش بيها واتكلمت ميرال بخبث.
_بس غريبه يعني ياوليد انك ارتبط ببنت زي شخصية هدى.
ردت هدى بنبرة قوية.
_ايه الغريب في كده؟
اتدخلت نهى بمرح.
_قصدها يعني علشان انتِ واضح انك شخصية محترمه ووليد ده مشافش بربع جنيه تربيه.
نفخ وليد بضيق.
_لم خطيبتك يا راوي.
ميرال وهي بتبص لهدى بغرور.
_بس معاها حق... انتِ مش نوع الوليد المفضل في البنات من ناحية اللبس وكمان الشكل.
ده انتِ حتى مسلمتيش على كريم وراوي بالأيد هو للدرجادي تفكيرك رجعي؟
هدى كانت لسه هترد عليها لكن رد وليد بنبرة جدية.
_هو بعيداً عن ان التلامس مابين البنت والولد حرام لكن انا هكلمك بلغتك.
دي حرية شخصية.
زي ما انتوا بتلبسوا لبس قصير جداً ولو حد كلمكم تقولوا دي حريه شخصيه هي كمان شايفه ان اللي بتعمله حريه شخصيه ومش من حق حد ينتقدها.
ولا انتوا بقا بتحاربوا اللي بيدخل في افعالكم ولبسكم لكن انتوا تعملوا ده عادي؟
تفكير متناقض بصراحة.
ميرال وشها بقا اصفر وهدى بصيت لوليد بصدمة وفرحه من تفكيره وحسيت ان لما اخديت قرار انها تدي لعلاقتهم فرصه تانيه كان قرار صحيح وفيه امل انه يتغير.
بعد اليوم ده هدى قربت من وليد اكتر وبقوا يتكلموا مع بعض كل يوم وبدأوا يفهموا شخصيات بعض.
ووليد حس انه بدأ يتعلق بيها لكن لسه طبعا محبهاش.
شوفي يوم كانوا في المول قبل فرحهم بيوم بيشتروا حاجات مع بعض.
_هدى خليكي هنا هدخل الحمام بسرعه وهجيلك.
_تمام متتأخرش.
سابه وليد وهي مسكت تليفونها تلعب عليه شويه.
لكن اتبعتلها رساله خليتها تتجمد من الصدمه.
"انا حذرتك قبل كده من وليد لكن واضح انك مش مصدقاني.
علشان كده لازم اعترفلك باللي وليد عمله وانقذك.
وليد اغتص.ب اختي وهي بقيت مش بتتكلم ولا تتحرك من الصدمه ولو مش مصدقاني تعالي العنوان اللي هبعتهولك وهتشوفي ده بنفسك."
رواية مقيده بماضيه الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى تامر
جوزك اغتصب اختي نور وهي بقيت مش بتتكلم ولا تتحرك من الصدمة. ولو مش مصدقاني تعالي العنوان اللي هبعتهولك وهتشوفي ده بنفسك.
هدى لما شافت الرسالة دي اتجننت وحسيت إنها هتفقد وعيها في أي لحظة. وحاولت كتير تتصل بالرقم لحد ما أخيراً رد.
"خليكي جريئة واتكلمي وبلاش الشغل المقرف ده."
ردت عليها صوت بنت بنبرة حزينة:
"أنا مش هقدر أقولك هويتي، بس هديكي عنوان مستشفى المجانين اللي نور فيها. روحيها وهتشوفي حالة أختي عاملة إزاي وهتتأكدي من كلامي. وارجوكي متقوليش حاجة لوليد عشان ميأذيهاش."
قفلت معاها وبعتتلها العنوان. وهدى حسيت إن رجليها مش شايلاها وبعدت عن المكان اللي كانت فيه. وبعدها قعدت على أقرب كرسي واتكلمت بهمس ودموع:
"لأ يارب لأ، مش هستحمل إن وليد يطلع كده. مش هقدر، هيجرالي حاجة."
طلع من الحمام وفضل يدور عليها في المول لحد ما لقاها. واتكلم بعصبية:
"هدى، انتِ رحتي فين؟ أنا قلبت الدنيا عليكي."
لما مردتش عليها وشاف إن حالتها مش طبيعية، قرب منها بقلق وركع على ركبته قدامها وهو بيمسك إيديها اللي كانت متلجة:
"هدى، فيه إيه... انتِ كويسة؟ يا بنتي ردي، حد ضايقك بحاجة طيب؟"
بصتله وحاولت تلمح في عينيه أي نظرة شر أو خبث، لكن ملقتش ده. لاقت في عينيه نظرات قلق وحنان كبير، وحست إن لأول مرة وليد مهتم بأمرها. واترددت كتير تصارحه ولا لأ. لحد ما ضعفت ومسكت إيديه وبصت في عينيه بترجي:
"وليد، أنا هسألك سؤال وعلشان خاطر أغلى حاجة عندك جاوبني من غير ما تكذب."
وليد قلق جداً من نبرتها ونظراتها ليه واتكلم بتوتر:
"فيه إيه يا هدى؟ متتكلمي."
"أذيت حد قبل كده يا وليد؟ أو هسألك بطريقة مباشرة أكتر، أذيت بنت قبل كده؟"
بعد إيديها عنه وقام وقف وسرح بنظراته بعيد عنها. وحست إنه بيقاوم حاجة أو متردد إنه يتكلم. علشان كده وقفت ومسكته من دراعه:
"وليد اتكلم، لو ليا خاطر عندك انطق."
أخد نفس وبص في عينيها:
"لأ يا هدى."
"متأكد يا وليد؟"
"آه."
"ممكن بقى نكمل اللي كنا بنعمله ونجيب الحاجات اللي ناقصة علشان خلاص الفرح بكرة."
هدى قفلت تليفونها وقررت إنها تصدقه وتريح نفسها وقلبها. وخمنت إن ممكن اللي بيحصل ده بسبب واحدة من اللي كان مرتبط بيهم وعايزة تنتقم منه عشان سابها. وإن لو كان فعلاً أذى أختها كان زمانه في السجن دلوقتي وكانت بلغت عليه.
***
جه ميعاد الفرح وكان كريم وراوي، أصحاب وليد، قاعدين معاه. واتكلم راوي بمرح:
"مين يصدق إن وليد اللي كان مدوخ نص بنات المدرسة والجامعة أخيراً هيتلم ويتجوز."
ابتسم وليد واتكلم بشرود:
"أنا لحد دلوقتي أصلاً مش مصدق إن ده هيحصل. بس من أول ما قررت إني أستقر وأتجوز وأمي اقترحت عليا هدى، جارتنا القديمة، وأنا معترضتش. آه مكنتش حابب الموضوع في الأول، بس بعد ما اتكلمت معاها وعرفت شخصيتها، أنا لقيت نفسي بنجذب ليها وبتكبر كل يوم في نظري عن التاني وبتغير في تفكيري حاجات كتير. كنت الأول بفضل أقارنها مع البنات اللي كنت أعرفهم من ناحية طريقة الكلام والهيئة والشكل. لكن لما اتعاملت معاها عرفت إنها أحسن وأغلى وأكبر من إني أقارنها بالأشكال دي، وإنها جوهرة حقيقية وأجمل منهم من جوه كمان قبل بره."
"ياااه، ده أنت وقعت بقى يا ليد."
وقالها راوي بفرحة حقيقية لصاحب عمره.
ابتسم وليد بخجل واتكلم بحيرة:
"مش عارف... بس مرتاح. حاسس إن هدى أحسن حاجة أنا اخترتها في حياتي. وبالنسبالي لما أبقى مرتاح مع حد أحسن بكتير من الحاجات دي."
"طب يلا يا عريس علشان خلاص مفاضلش غير ساعة والفرح يبدأ."
وليد جهز وكان شكله اليوم ده سعيد جداً ومبسوط. ووسامته بقت أضعاف. لاحظته والدته وابتسمت براحة وعنيها دمعت بحب.
بعد فترة وصل الأوتيل اللي كان فيه هدى. وكان واقف ماسك ليها بوكيه الورد وكان مستنيها تنزل مع والدها.
طلعت من الأوضة اللي كانت بتجهز فيها وهي لابسة فستان أبيض منفوش وحجابها اللي فعلاً زادها جمال. وحطت ميكب بسيط جداً. وانبهر وليد بيها بشكل ملحوظ وحس بفخر إن مراته بالهيئة دي.
خدت منه بوكيه الورد. وبعد ما والدها وصاه عليها، مسكت دراعه وقعدوا مع بعض في الكوشة واستقبلوا المباركات من كل الناس.
عدى اليوم بسلام وكان فرح جميل جداً. كل الناس كانوا بيتحاكوا بيه وقد إيه العريس وسيم والعروسة جميلة ومحترمة.
بعد ما وصلوا بيتهم اللي كان مزيج بين اللونين البيج والبني والأثاث العصري.
هدى غيرت هدومها ووليد غير في أوضة تانية. ولما غاب، خبط على باب أوضتهم:
"هدى... أدخل."
"ادخل يا وليد."
فتح الباب وشافها واتجمد من جمالها اللي سحره. كان شعرها طويل وأسود وناعم وبشرتها خمرية وعينيها بني ورموشها كثيفة. وكانت لابسة فستان بيتي خفيف باللون الأبيض.
قرب منها واتكلم بنبرة مسحورة وهو بيتأملها:
"مكنتش أعرف إنك بالجمال ده يا هدى... ليه كل ما ببصلك بتبهريني بالطريقة دي."
ابتسمت بخجل وبصت في الأرض. لكن كانت حاسة بشعور مضايقها. لسه مترددة تثق فيه ثقة كاملة ولا لأ. وبسبب ده كان لسه هيقرب منها، بعدت واتكلمت بإرتباك وهمس:
"وليد... ممكن... ممكن لما نتعود على بعض أبقى كده مرتاحة أكتر."
رغم ضيقه، احترم رغبتها واتكلم بتفهم:
"تمام، معنديش مانع أكيد."
وحاول يتكلم بمرح:
"تاكلي؟"
هزت دماغها بنفي واتكلمت بإرهاق:
"لأ.. أنا تعبانة جداً لأن الفترة دي كانت مرهقة بالنسبالي ومحتاجة أنام."
ابتسم بحنان وهز دماغه بموافقة ونام جنبها.
حاولت تنام بس كانت لسه مكسوفة من فكرة نومه جنبها. وهو لاحظ ده وابتسم بعبث وخبث. وقربها منه وهو بياخدها في حضنه واتكلم بتسلية:
"معلش يادودو، أصل أنا كنت متعود في أوضتي أحضن المخدة بتاعتي ونسيت أجيبها، فهاستبدلك بيها أنتِ. مش غريبة."
ضحكت بخفوت رغم خجلها منه وغمضت عينيها. وحست إنها مرتاحة جداً في حضنه وكل الشعور بالضيق اللي كان فيها اختفى. ومحستش بنفسها غير وهي بتحط إيديها على صدره. وبعدها راحت في النوم.
فضل يراقبها ويتأملها وهي نايمة. وبعدها ابتسم بحنان ونام.
---
صحيت بعد شوية بقلق وبصت لوليد. لقيته عرقان وجسمه كله بيترعش. وبعدها قام يصرخ بخضة:
"نور."
رواية مقيده بماضيه الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى تامر
هدى كانت نايمة لكن قامت بقلق لما حسّت بحركة غريبة جنبها. بصّت على جوزها لقيته عرقان وجسمه كله بيترعش، وبعدها قام يصرخ بخضّة.
"نور!"
رجعت بذاكرتها لورا وافتكرت إن نور دي هي البنت اللي متهم باغتصابها. حطّت إيديها على بقها بصدمة والشك ناحيته كبر جواها. بصّتله بترقّب.
"مين نور دي يا وليد؟ وإيه حكايتك معاها؟"
بصلها وكأنه لسه آخد باله منها واتكلم بتوتر.
"ده مجرد كابوس. أنا... أنا معرفش حد بالاسم ده."
هدى قامت من جنبه بغضب واتكلمت بصراخ.
"لأ بقى! منا مش هفضل في الدوامة دي كتير. أنا لازم أعرف إيه الحكاية."
انزعج من صوتها العالي وقام وقف قدامها بحِدة.
"إنتِ بتعلي صوتك عليا كده ليه! حتى لو كنت أعرفها، وإنتِ مالك بحياتي اللي فاتت. ده ماضي وأنا قفلته ومش عايز أفتحه تاني."
"الكلام ده لو مكنش الماضي بتاعك مأثر على حياتنا دلوقتي."
"مأثر إزاي يعني؟ مش فاهم."
هدى قررت إنها تصارحه ومسكت تليفونها وورّته الرسايل اللي كانت بتجيلها. اتجمّد للحظات وكأنه كان بيفكر في حاجة، وبعدها بصّ لهدى بجمود.
"ملكيش دعوة بالحوار ده. وأنا هتصرف."
"مش قبل ما تفهمني إنت إيه علاقتك بالبنت دي."
نفخ بضيق واتكلم بنفاد صبر.
"أنا هسيبلك أم البيت وأمشي عشان أصحى إنّي مش هخلص من الزهق ده النهاردة."
غير هدومه ومشى.
وهدى فضلت طول الليل تعيط من طريقة كلامه وتفكر في كل اللي بيحصل. ولأول مرة تندم على جوازها من وليد رغم حبها ليه.
منامتش واستنت لما الصبح طلع وقررت إنها تروح العنوان اللي اتبعتلها. بعد ساعتين كانت واقفة قدام المستشفى. وبعد شوية إجراءات دخلت الأوضة اللي نور فيها.
ولقيتها بنت جميلة جداً بملامح طفولية. لكن وقفت مكانها بصدمة واستخبت بسرعة لما لقت وليد قاعد قدامها وماسك إيديها وبيتكلم بنبرة حنونة وعيون مدمعة.
"أنا مش مصدق إني شايفك قدامي وإنك لسه عايشة. أنا مكنتش بعرف أنام طول الليل من الذنب. علشان خاطري يا نور ارجعي زي ما كنتِ. لو حبتيني في يوم من الأيام ارجعي تاني وأنا أقسم بالله هعمل أي حاجة علشان أعوضك بس متدمرّيش نفسك كده."
سكت شوية وبعد كده قال.
"نور أنا بحبك."
هدى حسّت بنغزة في قلبها ودموعها نزلت وهي بتسمع اعترافه بحبه لبنت تانية.
رواية مقيده بماضيه الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى تامر
هدى سمعت جوزها بيعترف بحبه لنور.
حسّت بنغزة كبيرة في قلبها ودموعها نزلت بقهر.
وقفت تراقبه من بعيد وهو بيكمل وبيقول:
"لما اختك قالت إنك انتحرتي، أنا حياتي اتدمرت. ومكنش عندي أي فكرة إزاي هكمل. وأنتِ نهيتي حياتك بسببي. عارف إني مكنتش بعاملك بالطريقة اللي تستاهليها وكنت دايماً بتجاهلك، بس أقسم بالله ندمت. ارجعي لوعيك يانور وهعمل كل اللي انتِ عايزاه."
نور كانت في عالم تاني ومش بتستجيب لأي كلمة وليد بيقولها.
صعبت عليه جداً واتنهد بيأس وقام وقف.
مسح دموعه وقرب منها باس دماغها واتكلم بحنان:
"أنا هجيلك كل يوم وهفضل جنبك لحد ما ترجعي زي ما كنتِ."
مشى بخطوات بطيئة وبصلها نظرة أخيرة واتنهد بضيق وطلع من الأوضة.
بصتله هدى وهو ماشي.
وبعدها بصيت لنور اللي في عالم تاني.
وبعدها طلعت من المستشفى وركبت تاكسي ورجعت بيتها.
وهي بتحاول تجمع أفكارها قبل ما تقرر هتعمل إيه مع وليد اللي بقى أكبر لغز في حياتها.
***
قالها وليد بشرود لكريم وراوي اللي بصوله بصدمة.
واحد فيهم ارتبك جداً وحس إنه في ورطة:
"وإنت عرفت منين؟"
"شوفتها النهارده في المستشفى، لا بتتكلم ولا بتتحرك ولا بتعمل أي حاجة."
قال راوي بقلق:
"طب وإنت هتعمل إيه يا وليد؟ ظهور نور في حياتك من تاني هيدمر جوازك. إنت مستعد تخسر هدى؟"
فكر شوية وتخيل حياته من غير هدى وهز دماغه بنفي:
"أنا قولتهالك قبل كده يار اوي وهقولهالك تاني. هدى الحاجة الوحيدة الصح في حياتي. بسببها أنا اتغيرت أوي وبقيت أحسن من الأول بكتير."
دخل كريم بجدية:
"يبقى فكك منها بقا وكأنها لسه ميتة وكمل في حياتك وبلاش تخربها."
"طب وهموت ضميري إزاي وأنا عارف إنها كل يوم بتتعذب نفسياً بسبب غلطة طايشة أنا عملتها زمان. أنا حاسس ناحيتها بذنب كبير. وحالياً بقيت واقع في حيرة مابين هدى اللي مش هقدر أستغنى عنها. ومبين نور اللي متأكد إني أنا الوحيد اللي قادر أخرجها من اللي هي فيه زي ما كنت السبب."
بصوا له بحيرة ومحدش فيهم قدر يرد عليه.
قام وقف ولم حاجته من على الترابيزة ومشى من قدامهم.
رجع البيت ودور بعنيه على هدى.
لقاها في أوضتها بتلم هدومها بصمت وهدوء.
بصلها بإستغراب وقرب ناحيتها بتساؤل:
"إنتِ بتعملي إيه؟"
ردت بجمود:
"بصلح الغلط اللي عملته يا وليد."
"غلط إيه؟"
"إني اتجوزتك."
كلامها وجعه جداً واتكلم بغضب:
"مع أول مشكلة تقابلنا عايزه تنهي علاقتنا ياهدى."
رمت اللي في إيديها واتكلمت ببكاء وانهيار:
"علاقتنا دي إنت اللي نهيتها لما كدبت عليا في الأول خالص لما سألت إذا كنت أذيت بنت قبل كده وقولتلي لأ."
بص في الأرض وفهم إنه مبقاش ينفع يخبي ماضيه أكتر من كده.
رجع تاني بص لها بضيق وكرة لنفسه لأنه السبب في حزنها ده.
وإنه بدل ما يبقوا في شهر عسل دلوقتي ويخليها أسعد إنسانة في الدنيا جرحها وكسر قلبها.
قرب منها ومسك وشها بإيده واتكلم بصدق وجدية:
"قبل أي حاجة أقولها أنا عايزك تعرفي إني معرفتش طعم السعادة غير بوجودك في حياتي ياهدى. وده مش مجرد كلام وخلاص. وهصارحك دلوقتي بكل حاجة وليكي حرية الاختيار إنك تكملي معايا ولا لأ."
خافت من كلامه وعرف إن اللي هيقوله هيوجع قلبها أكتر.
بس قررت إنها متهربش من المواجهة وتستحمل نتيجة اختياراتها.
عشان كده بعدت إيده عنها واتكلمت بثبات مصطنع:
"اتكلم يا وليد."
"الكلام اللي وصلك صح... أنا السبب في اللي حصل لنور."
"يعني إنت... إنت اغتصب.تها؟"
"آه."
رواية مقيده بماضيه الفصل السادس 6 - بقلم سلمى تامر
وليد اعترف لمراته إنه اغتصب نور وكمل كلامه بحزن وندم.
_ أنا مش عارف عملت كده إزاي ومش قادر أفتكر حاجة.
_ ليه مقولتليش قبل ما نتجوز، ليه عملت فيا كده؟
_ عشان خوفت أخسرك يا هدى. أنا بحبك وعمري ما حبيت حد غيرك.
هدى ببكاء وقهر:
_ بتحبني! أنت لو كنت بتحبني مكنتش اعترفت امبارح لواحدة تانية بحبك. مكنتش خدعتني ببرائتك وأنت طلعت مجرم وأذيت بنت ملهاش أي ذنب. مكنتش فهمتني قبل الجواز إنك متدين وقريب من ربنا وأنت شيطان يا وليد. أنا بقيت بكرهك وبقرف منك. أنت اللي زيك المفروض مكانه السجن. أنا همشي من هنا وهشكر ربنا كل يوم إنه عرفني حقيقتك قبل ما أتورط معاك أكتر من كده.
بعد ما قالت كلامها اللي دبحته وكسر قلبه، مسكت شنطتها ومشيت من قدامه. محاولش يمنعها وقعد بإستسلام وحزن وهو بيفتكر تفاصيل اليوم اللي دمر حياته ووصله للي هو فيه دلوقتي.
**Flashback**
كريم ووليد ونهى وراوي ونور كانوا ساهرين مع بعض في بيت وليد بعد ما والدته سافرت لأختها وكانوا بيذاكروا علشان الامتحانات.
تكلمت نهى بتعب:
_ جماعة أنا مش قادرة أكتب حرف زيادة خلاص، مخي اتقفل. أنا عايزة أروح.
نور بسخرية:
_ يابنتي بطلي دلع واتقي الله وذاكري كويس بدل ما تشيلي مواد. دي آخر سنة في الكلية خلينا نتخرج بسلام.
_ لأ بجد خلاص مش قادرة، أنا همشي سلام.
قام راوي وقف واتكلم بجدية:
_ استني هوصلكم.
مشوا مع بعض واتبقى كريم ونور ووليد.
_ هي ميرال اتأخرت ليه؟
_ مش عارفة والله يا كريم، هي قالت هتشتري هدوم مع صاحبتها وهتجيلنا.
حس وليد بصداع في دماغه من المذاكرة ووجه كلامه لكريم بتساؤل:
_ متجيب حباية من البرشام اللي عطيتهولي قبل كده واحنا بنذاكر المادة اللي فاتت.
عطاله من الشريط وبعدها اتكلم بتعب:
_ جماعة هعمل حاجة نشربها، أنا كمان صدعت.
وافقوا وعمل كريم المشروبات ورجع لهم تاني.
تليفونه رن ولقاها والدته اللي كانت ساكنة في الشارع اللي جنبهم.
_ جماعة أمي عايزاني، ثواني وجاي.
مشى كريم من قدامهم.
وبعدها بشوية اتكلمت نور:
_ وليد أنا همشي أنا كمان لأن ميرال اتأخرت وشكلها مش هتيجي.
بصله وليد بنظرات غامضة واتكلم بنبرة غريبة أول مرة يسمعها منه:
_ تمشي تروحي فين بس، متخليكي معايا وأنا هبسطك.
بصتله بإستغراب وقلق وقامت وهي بتمسك شنطتها وبتتجه ناحية الباب.
_ سلام يا وليد، شكل المذاكرة الكتير لحست عقلك.
قام منعها بسرعة وهو بيقفل الباب. ودي كانت آخر حاجة فاكرها وليد.
بعدها فاق من النوم واتنفض بصدمة لما شاف حالة نور اللي كانت فاقدة الوعي وجسمها كله كدمات.
رجع لورا بصدمة ولبس هدومه وقرب منها يحاول يفوقها.
فتحت عينيها بصعوبة وبصت لوليد وبعدها ابتديت تصرخ بإنهمار وخوف وهي بتبعد عنه.
_ أنت عملت فيا إيه يا حقير.
_ نور اهدي، أنا أقسم بالله ما كنت في وعيي ومعرفش ده حصل إزاي.
_ أنت دمرتني يا وليد... دمرتني.
آخر كلمات قالتها نور قبل ما تمشي من قدامه. وفي نفس اليوم سمع خبر انتحارها. ورغم كل الحلقات المفقودة ورغم إحساسه إن فيه حاجة غلط، فضل يلوم نفسه كل يوم على اللي حصلها وحمّل نفسه الذنب.
فاق وليد من شروده وقرر إنه يحرر هدى من علاقتهم لأنها ملهاش ذنب في اللي حصل ووجودها في حياته بيظلمها.
تم الطلاق بينهم وعدت سنة كان بيزور فيها نور يومياً ومش قادر ينسى هدى وبيراقبها من بعيد وهي في شغلها.
وفي يوم كان واقف كالعادة جنب الشركة اللي هدى شغالة فيها ومستنيها تطلع لحد ما أخيرا ظهرت قدامه. وكانت ملامحها متغيرة جداً وباين عليها الحزن لكن محتفظة لسه بقوتها وصلابتها.
عقد حواجبه بإستغراب وهو شايف كريم بيحاول يتكلم معاها وهي وقفت تسمعه بإهتمام.
مقدرش يمنع فضوله وغيرته ونزل من العربية وقرب منهم، لكن اتجمد مكانه بصدمة وهو سامعه بيقول:
_ تتجوزيني يا هدى.
رواية مقيده بماضيه الفصل السابع 7 - بقلم سلمى تامر
سمع صاحبه بيعرض على طليقته الجواز.
تعصب جداً وغار، واستنى يشوف رد هدى.
نظرت له بضيق كبير من طلبه، وتكلمت بنبرة جدية:
"أعتقد إني بلغتك رفضي قبل كده، وقولتلك إني مش بفكر في الجواز."
"وأنا مستعد أستناكي العمر كله يا هدى. أنا مستحيل أضيعك من إيدي."
كانت لسه هتمشي من قدامه بعصبية، لكن مسك إيديها بسرعة وتكلم بلهفة:
"استني يا هد..."
قطع كلامه بتأوه من اللكمة اللي خدها من وليد.
اللي قرب عليهم بغضب ومسكه من هدومه:
"إنت إزاي تلمسها ياala! إنت اتجننت!"
بعدت هدى عنهم بخوف، وبصت لوليد بقلق عليه رغم غضبها من تهوره.
كريم بعد وليد عنه واتكلم بجرأة:
"وإنت مالك يا عم! إنت مش طلقتها وبقيت مش على ذمتك. واقف في طريقها ليه؟ مهي مسيرها تكون لغيرك. أكيد مش هتوقف حياتك عليها يعني."
قربت هدى منهم ووجهت كلامها لوليد:
"وليد لو سمحت امشي. الموضوع انتهى خلاص."
تجاهل وليد كلامها وبص لصاحب عمره بنظرات استحقار وصدمة:
"وإنت مش لاقي غير اللي كانت مراتي وعارف أنا بحبها إزاي وعايز تتجوزها؟"
قرب منه كريم بابتسامة واتكلم بهمس موصلش لهدى:
"اصل عاجباني... بحب أجرب طعم الحاجات المتغطية... بنتعلّم منك بقى يا وليد."
هنا فقد أعصابه وهجم عليه. فضل يضرب فيه لدرجة إن كريم مقدرش عليه، لكن حاول يقاومه.
وليد اتدخل وبعدهم عن بعض ومسكوا وليد اللي كان متعصب جداً، واتكلم وليد بنبرة اجرامية:
"قسماً بالله لأقتلك يا ابن الـ..."
مسح كريم الدم اللي على شفايفه وبصله بتوعد:
"مخلصتش يا وليد. وإنت اللي ابتديت العداوة معايا واللعب هيبقى عالمكشوف. خاف."
ركب عربيته ومشى تحت نظرات وليد الغاضبة.
جرى ورا هدى اللي كانت ماشية واتكلم بغضب:
"استني."
وقفت واتكلمت بنفاذ صبر:
"عايز إيه؟ عاجبك الفضيحة اللي عملتها لي؟ أنا اللي كنت طول عمري في حالي وعمر ما حد قدر يقول عليا نص كلمة. يحصل فيا كده! إنت إيه يا اخي، ماترحمني شوية بقى. من ساعة ما دخلت حياتي وإنت كركبتها."
اتكلم وليد بلوم ونبرة مجروحة:
"للدرجادي بتكرهيني يا هدى!"
بصت له بسخرية وعيون مدمعة:
"بتكرهه! ياريتها كانت تقدر على ده. ساعتها كانت هتبقى حياتها أحلى وكل حاجة هتتحل."
لكن حبها لوليد ووجعها من فراقهم مدمرها، وبقت مش عارفة تعيش من غيره، وفي نفس الوقت مش قادرة ترجع له.
حس وليد بالحرب اللي هي فيها، علشان كده اتكلم بعشق ورجاء:
"هدى تعالي نرجع. أنا عارف إنك بتحبيني زي ما بحبك، ومش هتقدري تكملي حياتك مع حد غيري زيي بالظبط. يا بنتي بنوجع نفسنا بسبب غلطة عملتها زمان من غير قصد."
كانت لسه هتتأثر من نظراته، لكن افتكرت اللي عمله واتكلمت بقوة مصطنعة:
"إنك تغتصب بنت وتدمر حياتها وتتجوزني من غير ما أعرف دي مش غلطة بسيطة يا أستاذ وليد، دي كارثة. وبعدين مين قالك إني بحبك ولا حتى مش هقدر أعيش مع حد غيرك! أول راجل مناسب ومحترم يتقدملي هوافق من غير تردد وهكمل حياتي. لو سمحت سيبني وابعد عني، إحنا خلاص انتهينا."
سابته ومشيت. ووليد ركب عربيته والحزن مسيطر عليه.
حس إنها فعلاً خلاص كده ضاعت من إيديه.
افتكر كريم واللي عمله ونظرات الكره الغير مفهومة مبررة ليه، واللي لأول مرة يشوفها منه. واستغرب جداً ده وفضل يفكر ليه ممكن يكون عمل كده.
***
كريم راح بيته وفضل يشرب وهو بيفكر في الماضي.
وافتكر نور اللي كان بيحبها، لكن هي مكنتش بتشوف غير وليد وكانت دايماً بتتجاهله.
اتكلم بحقد وغل:
"زي ما زمان أخدت مني اللي أنا حبيتها، هاخد منك اللي إنت حبيتها. وهكسر قلبك زي ما كسرت قلبي."
بعد ما لف بعربيته كتير وصل للمستشفى اللي بتتعالج فيها نور.
بعد دقايق كان في أوضتها وماسك إيديها وبيكلمها زي كل يوم، لحد ما يأس من استجابتها ليه كالعادة.
تنهد بحزن وهم وقام وقف علشان يمشي، لكن اتجمد مكانه بصدمة لما سمع صوتها الضعيف وهي بتناديه:
"استنى."
رواية مقيده بماضيه الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى تامر
سمع صوتها وهي بتناديه بضعف.
برق عنيه بصدمه ولف بسرعه وابتسم بسعادة وفرحه لما شافها باصه في عينيه ورجعت لوعيها من تاني بعد غيبوبتها الطويلة.
قرب منها واتكلم بسعادة مقدرش يمنعها:
_نور! أخيراً فوقتي... انتِ مش متخيلة انا كنت بتعذب قد ايه طول الفترة دي وانتِ فاقدة الوعي.
ردت بنبرة شخص فاقد الحياة:
_فارق معاك اوي يا وليد ارجع للحياة ولا لأ؟
أوجعه سؤالها لأنه فاهم مغزاه، وان نور عارفه انه مش بيبادلها نفس المشاعر ده غير اللي عمله فيها، عشان كده اتكلم بصدق ونبرة قوية:
_زي ما انا السبب في الحالة اللي انتِ وصلتلها اوعدك اني هخرجك منها.
اوعدك يانور اني هصلح غلطتي وهرجعك تاني للحياة اللي حرمتك منها.
ابتسمت بشحوب وبعدت عينيها عنه:
_ياريته كان بالساهل يا وليد.
انا فقدت الثقه في الناس كلها اولهم انت ومستحيل اصدق الكلام المعسول اللي بتقوله ليا دلوقت علشان تخفف احساسك بالذنب من ناحيتي.
_عارف اني لو قعدت اقولك من هنا لبكرة اني لما اغتصبتك مكنتش في وعيي وانك اكيد كرهتيني بس ده ميمنعش اني هفضل احاول معاكي يانور واحاول اكسب ثقتك فيا من تاني.
بصتله بحيرة كبيرة وخوف اكتسبته بسبب الحادثة دي.
لكن وليد بادلها النظرات بقوة ودعم.
_انت بتعمل ايه هنا؟
بص وراه لقى ميرال اللي بتبصله بنظرات نارية.
بصلها بضيق وكلمها بحدة:
_انتِ كنتِ عارفه انها منتحرتش ولسه عايشه ومقولتليش!
_علشان كنت عايزة اشوفك متعذب يا وليد.
كنت حابه نظرة الضياع وتأنيب الضمير اللي كانت في عينيك وانت مفكر انك السبب في موتها.
علشان كده انا خبيتها.
وبصت لنور بحده:
_وانتِ سامحتيه وقاعده بتتكلمي معاه وبتسمعيله! انتِ نسيتي عمل فيكي ايه؟ لسه مصدقاه لحد دلوقتي؟
_انتِ دمرتيها اكتر باللي عملتيه.
دفنتيها بالحيا بسبب غلطه ملهاش ذنب فيها.
يبقى ملكيش دعوة بيها.
وغلطتي اللي عملتها انا هصلحها.
بص لنور وغمض عينيه لثواني وهو بيفتكر هدى ونظراتها اللي كلها حب ليه وضحكتها المميزة اللي كان بيسرح فيها لساعات من غير ملل.
طفولتهم اللي قضوها سوا قبل ما يعزل وينساها بسبب دراسته وعبثه والحياة الجديدة اللي اختارها.
وبعدها رجعلها تاني في شبابه وكان متوقع ان حب الطفولة ده خلص.
لكن لما اتعامل معاها تاني اكتشف انها كانت مُحتلية جزء كبير من قلبه وواضح انه حبه ليها خالد.
بص لخاتم جوازهم اللي مقلعهوش من ايده وابتسم بحزن وحنين.
لكن وأد ابتسامته دي وأخد نفس واتكلم بصعوبه كبيرة وهو شايف قدامه نور اللي كان السبب في عذابها وتدميرها بسبب غلطه ارتكبها بعدم وعي.
_انا عايز اتجوزك.
***
كانت واقفه في البلكونه سرحانه كعادتها الاخيرة وبتفكر في آخر لقاء بينهم لما نهيت كل حاجة.
الدنيا بدأت تمطر جامد وبقت برد، لكن محستش بيه بسبب جروح قلبها اللي لسه بتنزف.
لمحت راجل وست معديين تحت بيتهم سنهم كبير وكان الراجل ماسك الجاكيت بتاعه ورافعه على راسه هو ومراته علشان يحميهم من المطر وكانوا بيضحكوا بصوت عالي ونظرات حب اي حد ممكن يلاحظها.
ابتسمت بحنان عليهم ومسحت دموعها وهي بتفتكر انه كان نفسها تعيش كل ده مع وليد لكن القدر فرقهم بنجاح.
اشتغلت اغنية على الراديو اللي في المطبخ اللي تحت بيتهم.
ركزت في كلامها وابتسمت بسخريه وحزن.
لأنها كانت بتوصف حالتها:
"تفوت سنين واقول نسيت خلاص هواه وانا ولا بنساه
واشوف صورته بتوحشني حياتي معاه
واقول نسيت خلاص هواه وانا ولا بنساه
واشوف صورته بتوحشني حياتي معاه
عمال بتيجي في بالي وبفتكر اللي فات
والعمر يعدي قصادي ويتعاد في حكايات
واهي ذكريات"
برقت عينيها بصدمه لما لمحته واقف تحت بيتها وهو متغرق من المطر وملامحه مرهقة ومتغيرة جداً وبيبصلها بعشق وعذاب.
وبعدها مشى تاني بخطوات سريعه وكأنه ندم على مجيئه ليها.
دموعها نزلت اكتر ودخلت بسرعة قفلت الشباك ومسكت مخدتها وقعدت تعيط.
الباب خبط ودخل والدها بقلق وهو بيقرب منها:
_مالك ياحبيبتي فيه ايه؟
_بابا.
قالتها ببكاء وهي بتترمي في حضنه.
طبطب عليها بحنان وقعد جنبها:
_مالك ياحبيبة بابا؟
_مش قادرة اعيش، موضوع ان وليد مش في حياتي مدمرني وفي نفس الوقت مبقاش ينفع نرجع لبعض.
انا حاسه انه حبه لعنة او مرض ملهوش علاج.
ولا عارفه اخلص منه ولا عارفه اعيش معاه.
فهم حالتها واتكلم بهدوء وندم:
_اول مره اندم على كلام قولته لما نصحتك تساعديه يتغير.
المفروض كنت احط في بالي انك مش مضطرة على ده حتى لو بتحبيه.
_بس انت نجحت في ده.
ده بقا احسن من اللي انا عايزاه.
بس الماضي بتاعه هو اللي وقف بينا.
_يبقى الاحسن انك تركزي في شغلك وصلاتك وقربك لربنا اللي واثق ومتأكد انه هيرحمك من العذاب ده.
وصدقيني لو ليكم لسه نصيب في بعض هتتجمعوا تاني.
يمكن ده اختبار من ربنا وهيعدي.
هزت دماغها بموافقة على كلامه وباسها من دماغها وطلع من الاوضة.
موبايلها رن برقم غريب.
فتحت ولقيت صوت خبيث بقيت تكرهه مؤخراً، واللي كان كريم وهو بيقول:
_لسه مش راضيه تنسي اللي جرحك وآذاكي وتفتحي قلب للي شاريك؟
اتكلمت بغضب وحدة:
_واضح انك مريض بقا وهتقرفنا معاك.
بقولك ايه انا رفضتك بدل المره الف بالذوق والاحترام وشكل المعامله دي مش جاية معاك.
_طب اهدي اهدي متدخليش حامية علينا كده انا اصلا كنت عايز ابلغك بحاجه بخصوصه.
ردت بقلق مقدرتش تمنعه:
_حاجة ايه دي؟
_مش تباركي ل ليدو... فرحه الاسبوع اللي جاي على حبيبة القلب القديمة.
يتبع
البارت الثامن
مقيد_بماضيه
سلمى_تامر
رواية مقيده بماضيه الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى تامر
قالها كريم لهدى بنبرته الخبيثة اللي بقيت تكرها مؤخراً.
رغم صدمتها ووجع قلبها من الخبر ده، لكن احتفظت بقوتها المصطنعة وردت ببرود:
_ هبقى أباركله، خليك انت في حالك ولو فكرت تضايقني تاني هبلغ عنك.
قفلت في وشه السكة.
الحركة دي ضايقته أوي.
هو كان عايز يستغلها علشان يكمل انتقامه من وليد اللي أخد منه نور، البنت الوحيدة اللي حبها في حياته.
لكن هدى مش مساعداه على ده.
علشان كده اتكلم في سره بتوعد:
_ تمام أوي كده هتجبريني أستخدم معاكي العنف طالما الود مش جاي معاكي.
***
بعدها بيومين، هدى كانت نازلة شغلها زي كل يوم.
لقيت نفسها بتتسد بعنف لعربية وشخص بيغمي عينيها.
صرخت بخوف ورعب واتكلمت بتوتر:
_ انتوا مين.... نزلني بدل ما أوديك في داهية.
_ شششش اخرسي يابت.
_ اطلع على المكان يلا.
ورش في وشها حاجة بدل ما تودينا في داهية.
طلع الراجل مخدر ورشه في وشها لحد ما فقدت الوعي بالكامل.
بعدها طلع تليفونه واتكلم بإنتصار:
_ أيوه يا كريم بيه... البت بقيت معانا وفي طريقنا ليك دلوقتي.
ابتسم كريم بإنتصار ورد بفخر:
_ برافو يارجالة.
_ وزي ما اتفقنا فلوسكم هتبقى عندكم وبزيادة.
بعد ساعتين وصلوا للبيت المهجور اللي كريم قالهم عليه وحطوا هدى فيه.
وكريم عطالهم فلوسهم ومشوا.
بص لهدى بنظراته القذرة ورش عليها مايه علشان يفوقها.
فاقت وهي حاسة بدوخة ولقيت نفسها متكتفة.
وبعدها افتكرت اللي حصل معاها وانتفضت بعنف وهي شايفه كريم قدامها.
_ انت... انت عايز مني إيه يامجنون انت.
_ قولتلك قبل كده عايز منك إيه لكن انتِ مش موافقة.
_ وأنا اللي ترفضني بتمسك بيها أكتر الصراحة.
هدى بإحتقار:
_ انت شخص مريض نفسي والمفروض تتعالج.
_ تؤتؤ ينفع كده طولت لسانك دي.
_ وليد نجح يخليكي لسانك طويل شبهي.
_ يلا معلش كلها كام يوم وهتبقي مراتي وهرجعك قطة مغمضة تاني.
_ بتحلم... خرجني من هنا ياكريم أحسن ما أوديك في داهية.
_ انت إزاي تعمل كده معايا ده أنا كنت مرات صاحب عمرك حتى.
لمعت عينيه بالكره واتكلم بحقد:
_ صاحب عمري سرق مني أكتر بنت حبيتها في حياتي وهو عارف مكانتها عندي.
_ علشان كده عملت فيه كل ده وسرقتك منه.
ابتسم بخبث وسخرية:
_ تعرفي إنه مغتصبش نور.... وأنا اللي عملت فيها كده ولبستله الليلة كلها المغفل.
برقت عينيها بصدمة وهي بتسمع منه حقيقة براءة وليد.
وعنيها دمعت بمشاعر مختلفة.
الحزن إنها ظلمته... والفرحة إنه بريء ومأذاش حد... والاشتياق لأنها حسيت إنها عايزة تترمي في حضنه دلوقتي وتقوله إن خلاص مبقاش فيه حاجة تمنعهم إنهم يرجعوا لبعض ومش مضطر إنه يتجوز نور علشان يصلح غلطته.
لكن مشاعرها طفى لما لقيت كريم بيقرب منها بنظراته الخبيثة اللي مش ناوية على خير أبداً.
وهو بيقول:
رواية مقيده بماضيه الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى تامر
طالما مش راضية تساعديني إني أنتقم من وليد بالذوق... أنا هخليكي تساعديني بالعافية.
قالها كريم وهو بيقرب من هدى.
كانت هدى خايفة جداً منه وبتبصله برعب وعجز لأنها مش عارفة تنقذ نفسها.
لكن فجأة سمعت صوت تكسير وبعدها كريم وقع على الأرض وفقد الوعي.
بصيت للي عمل كده لقيتها ميرال اللي كان وشها متغرق بدموعها وبتبص لكريم بقهر وكره.
"ميرال! إنتِ عرفتي مكاننا إزاي؟"
قالتها هدى باستغراب شديد.
ردت ميرال بنبرة حزينة:
"أنا وكريم مرتبطين. وكان بقالي كتير بتصل بيه مش بيرد، فعشان كده خوفت عليه وجيت عشان أشوفه. وسمعت كل اللي قاله وإنه هو السبب في اللي حصل في أختي مش وليد."
دموعها نزلت أكتر واتكلمت بصدمة:
"أنا مش عارفة إزاي كنت بحب الحيوان ده! إزاي عرف يخدعني بالطريقة دي ويدمر أختي."
حسيت ناحيتها بشفقة كبيرة وميرال قربت منها وفكتها وطلعتها من المكان وركبوا عربية ميرال.
واتكلمت بجدية لهدى وهي سايقة:
"روحي لوليد واحكيله كل اللي حصل. ومبقاش مجبر إنه يتجوز نور ومن حقه يعيش مع اللي بيحبه."
بعد فترة نزلت هدى من عربية ميرال وراحت الشركة اللي وليد بيشتغل فيها.
نزلت من العربية بتوتر وفرحة ومشاعر كتير متلخبطة.
طلعت مكتبه ووقفت قدام الباب بتردد كبير.
وعلى الناحية التانية وليد كان قاعد وملامحه حزينة جداً ومهموم ومشتاق جداً لهدى.
سمع خبط على الباب، نفخ بضيق وتوقع إنه حد من زمايله وقرر ميردش.
لكن لما الخبط زاد، أذن للي بيخبط يدخل وهو بيبص على الورق اللي في إيده بعدم اهتمام.
"وليد."
سمع صوتها وحس إنه بيتوهم.
لكن لما رفع عينه وشافها قدامه، قام وقف بصدمة وفرحة من وجودها.
"هدى!"
ابتسمت بخجل واشتياق وقربت منه لحد ما بقيت قدامه.
قام مشاعره من إنه ياخدها في حضنه وافتكر إنها مش على ذمته.
وهي فهمت ده من نظراته وحست بتغيير كبير في شخصيته.
"مالك... شكلك متبهدل ليه؟"
ابتدت تحكيله كل حاجة من أول مكالمة كريم ليها لحد ما ميرال أنقذتها واعترفتله ببرائته تحت صدمته الكبيرة.
افتكر إنه لما كان قاعد مع نور وكريم، كريم قام يعملهم حاجات يشربوها وخمن إنه حط لهم حاجة عشان يفقدوا الوعي.
بدأ يربط الخيوط ببعضها لحد ما وصل لحقيقة اللي حصل.
ملامحه لمعت بالشر والانتقام من كريم على اللي عمله في نور وخطفه لهدى.
عشان كده طلع من المكتب بغضب وهدى خافت عليه جداً وطلعت وراه.
"وليد... استنى ياوليد عشان خاطري."
وقف ووجه كلامه ليها بأمر:
"هدى ارجعي دلوقتي البيت."
"لو روحتله هاجي معاك. أنا مش هسيبك تروح للمريض ده لوحدك."
تجاهل كلامها وكمل.
دموعها نزلت بخوف عليه ومسكت إيده واتكلمت برجاء:
"عشان خاطري ياوليد. أنا مش مستعدة أخسرك. أنا ما صدقت العقوبات اللي قدامنا اتشالت وبقى ينفع نرجع لبعض."
مسح دموعها واتكلم بحنان:
"متخافيش عليا. أنا لازم أروحله وأعرف هو هبب كده ليه وياخد عقابه على اللي عمله. أنا بحبك ياهدى زي ما انتِ بتحبيني وأكتر كمان، عشان كده عايز أقفل صفحة الماضي وأبدأ معاكي على نضيف. مش عايز أي حاجة تقف قدام سعادتنا."
بعد فترة وصل البيت اللي كريم كان خاطف فيه هدى ولقى الباب مفتوح.
دخل ولقى كريم قاعد على الأرض وماسك دماغه.
بصله بإستحقار وقرب منه مسكه من هدومه لحد ما بقى واقف قدامه واتكلم بإستحقار وكره:
"كنت بتعذب كل يوم على ذنب مرتكبتهوش وكنت هخسر البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي بسبب وساختك وأنانية."
"عملت لك إيه عشان تعمل فينا كده؟ نور آذيتك فإيه عشان تدمرها بالشكل ده؟"
بعد إيده من عليه واتكلم بكره:
"عشان اختارتك انت مش أنا ورفضتني. وأنا مترفضتش. كان لازم أكسرها وأبينلها إن اللي فضلتك عليا شخص بشع. فعشان كده حطيتلكم برشام في اللي شربتوه ووهمتك إن انت اغتصبتها، لكن مكنتش انت، كان أنا. ولو رجع بيا الزمن هعمل كده ومش هتردد."
بصله وليد بصدمة وعدم تصديق ومقدرش يمسك نفسه وهو بينال عليه بالضرب.
اللي نقذه من إيده دخول الظابط اللي سمع كل حاجة وجنبه نور وميرال وهدى وراوي ونهي اللي كانوا واقفين برا.
خد الظابط كريم اللي بصلهم كلهم بكره.
وكانت نور ساكتة ومصدومة.
مسحت دموعها وبصيت لوليد وقربت منه واتكلم بهدوء:
"شكراً ياوليد على كل حاجة عملتها معايا وآسفة لو ظلمتك."
"متتأسفيش يا نور، انتِ ملكيش ذنب في حاجة. وأنا لسه عند وعدي وواقف جنبك طول ما انتِ محتاجاني."
يعدي شهر وهدى ووليد اتكتب كتابهم ورجعوا لبيتهم وقرروا إنهم يعملوا عمرة ويبدأوا حياتهم الجديدة من غير ذنوب.
ويقفلوا صفحة الماضي تماماً.
وقضوا حياتهم في سعادة وحب.