الفصل 1 | من 16 فصل

رواية ملاحقة الماضي الفصل الأول 1 - بقلم لمياء نبيه

المشاهدات
22
كلمة
737
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

وقفت قدامه: مدام مش بتحبني، أتجوزتني لي؟ = عدي يومك يا نور. عليت صوتي أكتر: أتجوزتني لي يا محمود ها؟ نفخ وزعق: أنا مش فاضي للهبل دا، البنت نامت ادخلي نامي انتي كمان يلا، ورايا مكالمة المدير لأن هسافر كمان يومين و... ضحكت، فبصلي باستغراب، فكملت ودموعي بدأت تتجمع وتنزل: وحشتك هي وابنك، عاوز تكلمها وتطمنها، مستعجل أوي كدا؟ كان ماشي متجه للغرفة، فوقف: مدام إيه، وحشتني وابني إيه، انت بتقول إيه كلام؟ مسحت دموعي،

وسحبته ووقفت قدامه: سؤالي واضح وصريح، مدام مش بتحبني، أتجوزتني لي؟ عشت معايا تسع سنين إزاي؟ كنت كل يوم بتحط عينك في عنيا إزاي؟ بلاش دا، صوتي بدأ يتقطع بسبب الدموع اللي مبقتش حاسة بيها، فكملت: من أربع سنين إزاي عرفت تكذب وتقولي إنك اترقيت في الشغل وهتنزل لينا كل شهر أسبوع؟ وأنا إزاي مشكتش إن مفيش شغل بيمنع صاحبه إنه حتى يكلم أهل بيته يطمنهم؟ ها، إزاي كنت بترجع تقولي ازيك يا حبيبتي؟

كنت بتنام جمبي إزاي وفي قلبك حد تاني؟ طب وانت ماشي وشايفني زي الهبلة مصدقة ومحضرة الشنطة والأكل؟ كنت بسهر عشان اضبطه ليك وأعملك الأكل اللي بتحبه؟ كنت بترمي مدام مش بتحبني للدرجادي ولا بطقني؟ خبطت على صدره بإيديا، متجوزتهاش لي واتجوزتني أنا ليه؟ وخلفت مني ليه؟ ها، وجاي بعد خمس سنين تتجوزها؟ طب كملت معايا لي؟ رد. قاطعني: علشان كنت مجبر عليكي. نور بصدمة: مجبر عليا، يعني إيه مجبر عليا؟ مجبر تجوزني وتخلف مني؟

مجبر تخليني أحبك؟ مجبر على إيه؟ محمود: كنت مجبر اتجوزك رغم اللي اتقال عليكي، بس تعبت بجد، أنا محبتكش، أنا حبيتها هي، ولما عرفت أوصلها تاني وتوافق اتجوزتها و... وكنت بسمع كلامه وبدأ يتشوش، مفيش غير جملة واحدة بقيت أسمعها طول الوقت، لحد ما رددتها: نور: اتقال عليكي، بيتقال عليا إيه يا محمود؟ محمود: يوووه يا نور، تصبحي على خير. ودخل.

دخل نام، وأنا فضلت في مكاني، مقدرتش أقف، ضميت رجلي وفضلت أعيط زي العيال الصغيرة لما تكون تايهة. عدي وقت مش عارفة قد إيه، كل اللي فاكرة إني حسيت بحنان مرة واحدة، حد بيحضني. رفعت رأسي، كانت بنتي، دخلت في حضنها بدأت تطبطب عليا. نور: ماما زعلانة أوي يا روح. روح رفعت دماغي ومسحت دموعي: مين اللي مزعلك يا ماما؟ بابا صح؟ نور: لا، الدنيا يا روح. روح بدأت تعيط: أنا هضرب الدنيا بس ماما متعيطش.

حضنتها، كنت محتاجة الحضن أكتر منها. نور: لا، أنا بقيت كويسة، متعيطيش، تعالي يلا ننام. دخلت عندهم الأوضة وفردت جسمي على السرير، وأخدتها في حضني. رجعت رأسي لورا وأنا بفتكر: بيتقال عليا إيه؟ رجعت بذكرياتي سنين كتير أوي، كنت لسه عندي 15 سنة.

كنا في درس وقتها، كان بيجي معايا ولاد في المجموعة، كان وقتها مفهوم الارتباط بدأ ينتشر بين جيلنا وخصوصا إننا كنا مراهقين، بس أنا كنت بخاف، أنا أصلا بخاف من أي حاجة. وقتها عملنا مجموعة، كنا بنات وفيه ولد، المدرسة وقتها جبته معانا، اللي حصل إن البنات فتحوا في المواضيع دي، بنات معرفهمش، لحد ما بنت قالت: _تعرفي يا ميس محمد زميلنا. ميس: محمد مين؟ _يا ميس اللي من المعهد اللي بيقول له دوحة، عارفة إنه مرتبط بروان.

وقتها كان معانا ولد، لقيت نفسي بقول: نور: لا يا ميس، هو بيحبها بس هي لا. جملة قلتها بدافع الزمالة، وإن الميس متقولش عليها حاجة أو الولد، لأن الغلط هيتقال عليها، مكنتش اعرف إن جملة هتخليني أندم العمر. جه حصة اللي بعدها، وطبعاً فضل يزعق، بس اللي فاكرة لحد دلوقتي جملة بردوا: _والله يا نور لأخلي سيرتك على كل لسان وهتشوفي إزاي تكلمي. وقتها أنا كنت خايفة وكنت بفكر أقول لماما، أنا عارفة ردها، وده

الطبيعي لأي حد في الموقف: انتي مالك، إيه اللي يدخلك يا نور؟ بس قولت مش هيعمل حاجة، هيعمل إيه يعني؟ أنا مش بعمل حاجة غلط ولا يقدر يعمل، إحنا صغيرين. بس اللي حصل مكنش في الحسبان ولا كان متوقع. قاطع ذكرياتي صوت روح: ماما مالك مش بتردي عليا لي؟ نور: معلش يا حبيبتي، ها كان في إيه؟ روح: احكيلي حدوتة. نور: بس كدا، كان يا مكان، كان فيه بنت جميلة...... طلع الصبح، بس أنا لسه منمتش، قمت عملت الفطار، وهو صحي.

محمود: صباح الخير، الفطار هاتيه في البلكونة، نفطر هناك، واعملي ليا قهوة. بصتله، هو إزاي عادي كدا؟ أنا عرفت إنه متجوز عليا ومخلف إزاي مش مستغرب على إني سكت على كلام امبارح. روحت بالفطار وجيت أمشي. محمود: راحة فين؟ مش هتفطري؟ نور: انت إزاي بعد اللي قولته وإني عرفت إنك متجوز عليا قاعد كدا؟ لا بجد، بتـ قاطعني.

محمود: البنت، واقعدي، واه، وابتسم، أنا هجيب سارة مراتي تعيش معانا هنا في البيت، ومنها البت تعرف أخوها، وأنتي تعرفي حبيبتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...