الفصل 15 | من 16 فصل

رواية ملاحقة الماضي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لمياء نبيه

المشاهدات
21
كلمة
1,713
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

يزن: شبه نور أختها الصغيرة. إبراهيم: أختها إيه دي؟ دي بنت نور. يقف يزن بصدمة وينظر لنور: بنتها؟ دي بنتك! نور ما عرفتش ترد وبصت في الأرض. إبراهيم: مش أنت عارف إن عندها بنت يا ابني؟ يزن بص لنور: بصي وجاوبيني يا نور. نور بصت ليه بدموع: أيوه بنتي. يزن: وأنا كل دا ومغفل ومعرفش؟ كنت ناوية تقولي لي امتى؟ نور: حاولت بس.. يزن: بس إيه؟ دي حاجة تستخبى؟ أنتِ حتى ما أخذتيش رأيي أوافق ولا لا، أو حتى أعرف! سميحة: اهدي يا ابني.

يزن: أنا غلط يا نور، يلا يا جماعة. نزل يزن. سميحة: يا ابني اسمعني بس. الأسيوطي: يزن! يزن بعصبية: جايين ولا لا؟ ركبوا. عند نور إبراهيم: ليه يا بنتي عملتِ كدا؟ نور: كنت ناوية أقوله، بس أنت خربت الدنيا يا بابا. إبراهيم: أنا يا نور؟ مش أنا لما كلمتك قولتي لي يا بابا؟ أنا قلت له أنتِ استفدتِ إيه كدا؟ ردي، تخبّي هي بنتك؟ دي حاجة عيب ولا إيه؟ مش فاهم. نور بدموع: أنا حاولت أقول ودخلت الأوضاع. عند يزن

سميحة فتحت الباب ودخلوا هي ويزن والأسيوطي. الأسيوطي: يزن استنى نتكلم. سميحة: يزن يزن! لكن يزن دخل أوضته وقفل الباب وراه. الأسيوطي: سيبيه يا سميحة. سميحة: تمام، إحنا روحنا، تقدر تمشي. الأسيوطي: سميحة تعالي اقعدي نتكلم شوية. سميحة وقفت أمامه: شوف يا أسيوطي، إحنا قفلنا الكلام من زمان. الأسيوطي: يعني بذمتك الأيام دي والسنين ولسه ما سمحتِيش؟

سميحة ابتسمت: أنا سمحت، وسمحت من زمان أوي كمان يا أسيوطي، علشان يزن بس فيه فرق بين أسامحك وأصافيك وأرجع أحبك. الأسيوطي: مش زمان قولتي أنا نفسي في بيت وأسرة اللي هو أنتِ ونخلف ابن؟ سميحة: ياااه! وقتها كنت بنت لسه عندي 19 سنة، وأنت كنت لسه بتبتدي حياتك مع والدك يا أسيوطي، ما كنتش لسه أخذت لقب والدك. الأسيوطي: تعرفي يا سميحة، رغم إن الأيام مرت إلا أنك لسه جميلة وملامحك هادية، ما أعرفش أنا وقتها إزاي سيبتك.

سميحة أخذت تنهيدة: شوف يا أسيوطي، زمان بعد ما اتجوزتك وأنت بدأت تلعب وتأخذ الفلوس، كنت عارفة إن العلاقة هتنتهي لأني ما بأحبش السكة الحرام وأنت العكس، حاولت كتير وقلت لك بلاش البيت يخرب علشان الحب وابننا. الأسيوطي: أنتِ اللي طلبتِ الطلاق يا سميحة أصلاً، وأنا ما كنتش عاوز.

سميحة: أنت أهنتني جامد واتجوزت عليا ومديت إيدك عليا يا أسيوطي، الست لما تحس إن الراجل اللي معاها بقى مصدر خوف بدل مصدر أمان بتهرب يا أسيوطي، مش بتكمل. الأسيوطي: بس أنا اتغيرت والله. سميحة ضحكت: والزمن دوّا أي جرح، وإحنا كبرنا وعيالنا كبرت. الأسيوطي: بمعنى هنرجع؟ سميحة: لا يا أسيوطي، معناها إننا نفوق لابننا ولابنك اللي هو صاحب ابني حتى في المستشفى. الأسيوطي: بس أنا لسه بأحبك. سميحة: ياااه! تاني بعد السنين دي كلها؟

بعد عشرين سنة؟ الأسيوطي: هما عشرين، وضحك، آمال اللي يشوفك يديلك فتاة ثلاثينية. سميحة ابتسمت: أخبار زوجتك الثانية إيه وابنك؟ الأسيوطي تنهد: طلقتها يا سميحة من زمان، من يجي خمستاشر سنة. سميحة بزعل: ليه يا أسيوطي تعمل كدا؟ الأسيوطي: هي اللي حبت دا، ما استحملتش إني لسه بأحبك يا سميحة. سميحة: اتجوزتها ليه مدام كدا؟ ده أنت حتى اتجوزتها عليا.

الأسيوطي: قبل ما تحملي في يزن المشاكل كانت بدأت بينا والخلافات مع والدي، اتخنقت واللعب والقرف دا كله، وقتها اتعرفت عليها وأنا بألعب وعجبتني واتجوزتها لحد ما هي حملت، وفي نفس اليوم أنتِ حملتِ، ولما طلقتك وعلشان أغيظك جبتها ليكي، بس هي ما استحملتش حبي ليكي، وسابت لي معتز، بس هو شاب دلوقتي وزي ما بتقولي هو صاحب يزن، بس هي سافرت واتجوزت واحد تاني ودي آخر حاجة أعرفها، يعني أنا كنت لمعتز الأم والأب من وهو صغير حتى وهي معانا، المهم أنتِ عاملة إيه وأخبارك؟

عند يزن كان ماسك الفون فاتح صورته مع نور، وكان دموعه كفيلة تقول كل حاجة، كل شعور حسه وكل ذرة حب ليها. لقى تليفونه بيرن وكانت نور، قفل وفرد جسده على السرير وبص للسقف، لكن الذكريات كانت مصممة تحاوطه، يتقلب يمينه ولكن ما زالت. قطع كل دا فتح الباب وأحد جلس بجواره. يزن: ماما مش عاو -ويستدير ليجده والده. يزن: الأسيوطي؟ إيه جابك هنا؟ وقام وقف: اتفضل اخرج مش عاوز حد هنا. شده الأسيوطي جعله يجلس بجواره. الأسيوطي: اسمعني.

يزن: مش عاوز أسمع يا أسيوطي حاجة. الأسيوطي: اسمي بابا. يزن بدأت الدموع تتجمع في عينيه: بابا؟ من امتى يا أسيوطي؟ أنا لما كنت بأكلمك بأكلمك علشان ماما، تفتكر أنا قعدت قد إيه علشان كان نفسي أقول لحد يا بابا؟ عارف صح؟ قعدت كتير قوي كمان! كان كله بيقول يا بابا وأنا لا، أي حفلة كان كله بيجيب باباه وأنا جايب ماما، أي مشكلة كنت بأخاف أعمل علشان ماما ما تجيش، ويوم ما عملت مشكلة وطلبوا بابا ما لقتش بابا، عارف لقيته فين؟

لتنزل أول دموعه: لقيته مع اللي كان ضاربني، مع اللي كان آذيني يا أسيوطي، واقف وبيزعق، كنت داخل وخايف من صوت أبوه، كنت بأتمنى والدي يكون معايا، دخلت ولقيت فعلاً والدي بس معاه هو، أبويا اللي كنت مفروض استخبى فيه كنت عاوز استخبى منه وكنت -ليقاطعه حضن والده ليه، ويبكي والده وابنه في حضنه، ذلك الحضن الذي طال

انتظاره ليطبطب عليه والده: سامحني سامحني يا ابني، سامح أبوك، والله أبوك وقتها لما شافك كان نفسه يحضنك، سامحني يا حبيبي، عارف والله إنه متأخر بس سامحني على كل لحظة حسيت فيها إنك محتاجني وأنا لسه عايش فيها، سامحني. ويأتي والده ليقبل يده ليسحبها يزن ويضم والده هو الآخر، حضن طال انتظاره كثيراً. أما عند محمود وسارة سارة: بقولك إيه طلقني يا محمود. محمود: اعقلي يا سارة وما تخربيش البيت.

سارة: أنت ما شفتش شكلك النهاردة ويزن كان ماسك إيدها وداخلين، أنت لسه بتحبها أو حبتها يا محمود لما رجعت؟ محمود: ما حصلش يا سارة. سارة: طلقني يا محمود. محمود: طب يا سارة روحي وأنا -ليقاطع كلامه دخول ابنه ياسر. ياسر: بابا. محمود شال ابنه: أما أمشي بابني أحسن ما هأرتكب جريمة. مشي محمود ومعاه آسر وقعدت سارة تعيط. عند مي ومعتز في أحد المطاعم مي: الوقت اتأخر يا معتز، في إيه؟

معتز: مي أنا كنت عاوز أصارحك بحاجة لازم تكوني عرفتيها، إحنا لسه لينا شهر وهنتجوز. مي: إيه يا زوز؟ معتز: بس اعرفي والله إني بأحبك بجد رغم اللي هأقوله وما تبعديش. مي ضحكت: قلقتني، في إيه؟ معتز: أنا و -مي: و إيه؟ معتز: أنا ويزن أخوات. مي بصدمة: إيه؟ إزاي؟ دقيقة بس، ما صح مهو اسمه يزن الأسيوطي، أنت معتز الأسيوطي، ده الحاجة يعني.

معتز بلع ريقه: لا بصي، من وإحنا صغيرين لما عرفنا إن أنا ويزن أخوات، وإحنا طول عمرنا فيه عداوة، أي حاجة كنا بنتحارب عليها حتى الجامعة يا مي. مي: طب ليه ده؟ يزن طيب وغير كدا أنا هأبعد ليه؟ معتز بتوتر: لأن إحنا كل حاجة كنا بنتراهن عليها، ولو حد مننا عينه وقعت على حاجة وحبها تاني يجري عليها واللي يأخدها. مي: طب ده إيه علاقته بيا وهزعل -تقف مي: قصدك إني؟ لا أكيد صح؟ قولي إن اللي في بالي لا.

معتز مسك من معصمها: اسمعيني بس يا مي. مي بصت ليه: أسمع إيه؟ أنت جاي تقول لي إني كنت رهان وإنك -معتز قام وقف قدامها: والله العظيم حبيتك يا مي، ما حبتش غيرك يا مي، ما تسيبنيش. مي: ما أسيبكش إزاي؟ وحبتني؟ حبتني امتى يا معتز؟ أنا جاي تقول لي إني رهان وتقول لي ما تسيبنيش؟

معتز بدموع: مي أنتِ الوحيدة اللي حبيتها وحسستيني بحبها ليا، تعرفي يا مي أنا عمر ما حد حبني غير بابا اللي كان دائمًا تفكيره في والدة يزن ويزن، وأنا كان متقسم علينا، عمر ما حد حبني أنا لوحدي، المفروض إن الأم هي اللي تحبك، بس أمي كانت يا في اللعب يا في خناقات مع بابا، والآخر سمعتها بتكلم واحد واتحججت لبابا بحبه لأم يزن واتطلقت وسافرت معاه، أنتِ الوحيدة اللي حبيتها من قلبي، أنتِ أمي وأختي وحبيبتي وبنتي، يمكن كان في الأول، بس حبيتك والله.

مي مسحت دموع معتز: يعني بتحبني بجد؟ معتز: والله العظيم بأموت فيكي يا أغلى ما أملك. عند نور كانت فارده جسدها على سرير وبنتها بجوارها وتنظر للسقف وتبكي. إبراهيم خبط على الباب

ودخل وراح قعد يحملها: شوفي يا بنتي أنا عارف إنك حبتيه بجد، يمكن أنتِ ما حبتيش محمود بس الأكيد إنك حبتيه، بس أنا وأنتِ عارفين إنك غلطتِ إنك ما قولتيش، أنتِ فعلاً ما أدتيش ليه الخيار إنه يوافق ولا لا، وهو اتحط في موقف لا يُحسد عليه، وأنتِ عارفة كدا، أنا مش هأقولك ما تعيطيش بس فكري في بكره، أنتِ وراكي قضية صعبة عليكي، ده أول انتصار هتعمليه، ده اللي في إيدينا، أنتِ مش عارفة ربنا هيرتبها ليكي إزاي في موضوع يزن، مش جايز اللي حصل ده خير، تعرفي أنا حتى لو كنت عارف إنك ما قولتيش ليه كنت هأقول برضه يا بنتي ده نسب، ولو ما قلتش هأكون غشيت، ما تزعليش مني يا حبيبتي.

لتدخل نور في حضن والدها وتبكي. عند يزن دخلت سميحة لقت أسيوطي نايم وجمبه يزن قاعد وماسك فتنه، راحت قعدت جميع. يزن: ماما بابا هو اللي -قاطعته سميحة: بابا! يزن: مش هو بابا برضه؟ سميحة ابتسمت: أيوه بابا، أنا محتاجة نتكلم. يزن: في إيه؟

سميحة: زمان يا حبيبي لما اتطلقت من أبوك كنت مكتفية بيك، وبعد خذلان أبوك وإني عرفت إنه متجوز عليا كانت صعبة، كنت عاوزة أخبيك عن عيون الناس، تفضل ليا أنا بس، كان صعب أفتح قلبي تاني، عارف يا يزن أنا كنت دائمًا بأحاول أعوضك، فاكر يا يزن إن سهل إني أطلق أو أي واحدة ده سهل عليها؟

لا يا حبيبي الطلاق دائمًا للست فكرة صعبة، ممكن للراجل سهلة إنما كست لا، وخصوصًا لو فيه أطفال بتفكر مليون فكرة، عقلها مش بيبقى معاها، تفتكر بقى لو الواحدة دي عندها مش دي بس مشكلة وعندها حاجات تانية أصعب تعمل إيه؟ يزن بص لها: بس يا ماما هي كانت تقدر تقول. سميحة: ما هي قالت إنها حاولت يا ابني تقولك، صدقني هي خافت تخسرك. يزن: ما هي خسرتني أهي.

سميحة بصت للأسيوطي: صدقني يا ابني الواحد بيلاقي اللي يحبه مرة واحدة بس، مرة واحدة، ولما يضيع ليكون خلاص فقد الحياة، يا ابني اللي يفتحلك ده -وشاورت على قلب يزن: يبقى ما تخسرهوش أبدًا، دي مش بس شاركت الجرح معاك، لا دي كانت بتحبه معاك، كانت مطمنة وهي جنبك يا ابني، على غلطة توقف حبك؟ على غلطة أنا هأسيبك تفكر يا حبيبي. وخرجت ليفتح أسيوطي عينه. أسيوطي: مشت؟ يزن ابتسم: أيوه يا بابا.

أسيوطي: الله جميلة بابا، أمك عندها حق يا ابني الواحد بيلاقي حبه مرة واحدة، ما تعملش غلطة أبوك وتضيعه حتى لو على غلطة. في صباح يوم جديد إبراهيم: يلا يا بنتي المحكمة. نور عيناها منفخة من كتر البكاء: أنا جاهزة يا بابا. إبراهيم: كنت عاوز أقولك إني كلمت محمود وعرفته على حوار المحكمة. نور: وأنت فاكر ده يهمه؟ إبراهيم: يكفي إنه فكرته عنك تصح ويعرف إنه خسر. حور: جدو عاوزة أجي معاكم. إبراهيم: مش هينفع. نور: لا أنا هأخدها.

سماح: أنا هأجي معاكم. إبراهيم: هي فسحة؟ سماح: قول إنك مش عاوزني. إبراهيم: تعالي يا سماح. راحوا جميعًا المحكمة. سارة: رايح فين؟ محمود: المحكمة. سارة: ليه؟ محمود: نور عاملة قضية، أبوها كلمني وحكالي كل حاجة. سارة: وأنت مالك؟ محمود: أنا رايح يا سارة. سارة بصت ليه. في المحكمة اصطفوا الجميع وجلست نور تنظر لهؤلاء الشباب بابتسامة أنها فعلت شيئًا صوابًا تفتخر به. لتجد صوتًا بجوارها: أمال بنتي فين؟ تنظر له بصدمة: أنت جيت!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...