الفصل 20 | من 26 فصل

رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل العشرون 20 - بقلم سهام

المشاهدات
79
كلمة
3,180
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

نزلت ملاك من السيارة وهي منبهرة من كبر هذه الشركة العملاقة التي لم تتخيل حتى في أحلامها أن تراها، فكيف تدخل إليها. قاطع انبهارها صوت مازن، سائق هاجر هانم، ليقول لها وعيناه في الأرض: "إتفضلي يا هانم." أومأت له ملاك، فسار معها نحو مدخل الشركة. وقفت ملاك تنتظر بينما مازن حدث الحرس، والذين عندما عرفوا بهويتها نظروا فورًا للأرض، فهو يعرفون من هو زياد الدمنهوري.

ثم غادر مازن لتدخل ملاك، ليطالعها جميع الموظفين مستغربين من وجودها. أما هي، فكانت تطالع بذهول تلك الموظفات الشبه العاريات ويمتلكن قدرًا عاليًا من الجمال، فإشتعلت عيناها من الغيرة. إتجهت ملاك نحو موظفة الاستقبال تسألها عن مكتب زياد. موظفة الاستقبال: "إتفضلي يا فندم، أساعد حضرتك في إيه." ملاك برقة: "هو مكتب زياد فين." إستغربت الموظفة من نطقها لإسم رب عملها من دون ألقاب، ولكنها أقنعت نفسها أنها تعرفه. لتجيبها بإحترام:

"إركبي المصعد لهناك ده على آخر طابق، حتلاقي السكرتيرة وهي حدخلك." إبتسمت لها ملاك من تحت نقابها وشكرتها، ثم توجهت. استقلت المصعد نحو آخر طابق كما أرشدتها الموظفة. دقائق وفتح المصعد في طابق متواجد به مكتب زياد، فاتجهت ملاك بخطى مرتبكة. وقفت ملاك أمام مكتب نهى، والتي طالعتها بقرف وهي تشاهدها ترتدي ذلك الجلباب الرمادي والنقاب الأسود الذي أظهر جمال عينيها الصافية، لتقول لها بتكبر: "نعم."

ملاك برقة وأدب: "لو سمحتي، أنا عوزة ادخل لزياد." إحتدت عينا نهى من نطقها اسمه بدون أي ألقاب، لتقول بحدة: "أولًا إسمو زياد باشا." وتكمل بسخرية: "وبعدين لزيك حيعملو إيه عند الباشا؟ إتفضلي برة يا شطرة قبل ما أطلبلك الأمن." لت هتف ملاك بارتباك وهي تحاول كبت دموعها: "بس أ... قاطعتها نهى بصراخ أعلى: "يلاااااااااااااااا إطلعيييييييييي براااااااا! أنا مش عرفة دخلتي هنا إزاي أصلًا. الزبلة لزيك مكنها مش هنااااااا."

ثم حملت الهاتف واتصلت بالأمن. أنا ملاك فقد بدأت تشهق من البكاء بعد هذه الإهانة. ألهذه الدرجة لا تليق بزياد. *** داخل مكتب زياد. كان زياد يجلس وهو منغمس في عمله، حتى سمع صوت نهى العالي. حاول تجاهله في البداية، ولكن عندما أصبح الصوت أعلى، زفر بغضب ثم استقام بجذعه متجهًا نحو باب المكتب ليعرف ما يحصل بالخارج. ثواني وفتح زياد الباب بغضب يقول بصوت مرعب: "اييييه لي بي...

تجمدت الكلمات في حلقه عندما رأى تلك العيون التي يعشقها تذرف الدموع. فاتجه إليها بلهفة يعتصرها بين ذراعيه وقلبه يعتصر على تلك الدموع، بينما تطالعه نهى بحقد وخوف، فيبدو أنه يعرفها جيدًا. أبعد زياد ملاك عن أحضانه يهتف بحب: "مالك بس يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه يا قلبي."

لكنها لم تتكلم، بل زادت شهقاتها. فنظر يمينًا ويسارًا، فوجد للمكان خاليًا، فهو رغم كل شيء غيور جدًا. مد أنامله يرفع عنها النقاب ليصعق عندما رأى شفتاها المرتجفة وأنفاها الأحمر ووجنتاها الممتلئة بالدموع. ثواني وأنزل النقاب بسرعة عندما شاهد أفراد الأمن يقتربون، فحاوط خصرها بحماية وأدخلها مكتبه، ثم أجلسها على الأريكة وهي لا تزال تذرف الدموع. مردفًا بحنو: "خليكي هنا يا ملاكي، مش حتأخر عليكي."

أومأت لها ملاك بنعم. ليغادر المكتب نحو الخارج، حيث تقف نهى وهي ترتجف من الخوف ومعها رجال الأمن. ليصرخ زياد بحدة: "أنا عوزاك أعرف إيه لحصل هنا حاااااالاً! ليقول أحد رجال الأمن: "الآنسة نهى إتصلت فينا وقالت أن في وحدة دخلت الشركة من غير ما نشوفها وطلبت مننا نيجي نخرجها." إشتعلت عينا زياد من الغضب والغيرة وهو يتخيل أفراد الأمن يمسكون ملاك ويخرجونها. ليصرخ بحدة أرعبتهم: "أنتو خليكو هنا." ثم أشار إلى نهى: "أنتِ ورايا."

تبعته وهي ترتجف من الخوف، وهي حتى الآن لا تعرف كيف تقربه. دخل زياد مكتبه ونهى خلفه. إقترب زياد من ملاك وجلس أمامها على الأريكة، ليرفع عنها نقابها ويحتضنها بشدة محاولًا تهدئة شهقاتها، تحت نظرات تلك الصغيرة التي تكاد تنفجر وهي لا تصدق أنه هذا هو رب عملها، ذلك القاسي الذي لا يكف عن إرعابها. بعد محاولات عديدة، هدأت شهقات ملاك. ليبعدها زياد عن أحضانه، ثم يحتضن وجنتيها بين كفي يده، يمسح دموعها برقة، مردفًا بحنو:

"ها يا ملاكي، إحكيلي إيه لحصل برا." طالعته ملاك بحزن شديد وكسرة: "ممحصلش حاجة." ليهتف بحنكة رجولية: "قولي يا حبيبتي، متخفيش." وقعت عينا ملاك على نهى الواقفة أمامها، فرتجفت أوصالها وهي تتذكر كلماتها الجارحة. لاحظ زياد ارتجاف ملاك، فاحتضن خصرها بحماية وطالعها وكأنه يقول لها: تكلمي، أنا معك. أخذت ملاك نفسًا عميقًا وبدأت تقص على زياد كل ما حدث معها وكل كلمة قالتها لها نهى. لتعود مرة أخرى لوصلة البكاء.

أنا زياد، فقد أظلمت عيناه وبرزت عروق رقبته دليلًا على غضبه الشديد. إقترب من ملاك يهمس لها: "إتفرجي حجبلك حقك إزاي، وقدام عنيكِ." يهب زياد واقفًا وعيونه مشتعلة يتوعد لتلك التي ترتجف من الخوف بالدمار. فمن هي كي تهين صغيرته وتتسبب في بكائها. حاولت نهى الكلام، ولكن زياد أوقفها بإشارة من يده. ثم هاتف بهدوء ما قبل العاصفة: "امممممم، بقى كده. أكيد انتِ متقصديش وحصل سوء تفاهم، مش كده؟

أومأت له سهى بلهفة، وقد إشتعلت عيناها، الذي سرعان ما تحول إلى صدمة. قبض زياد على شعرها بقوة كبيرة ناتجة عن غضبه الشديد، وقد تحول إلى ذلك المتجبر القاسي، قائلًا بصوت كالرعد: "بقا وحدة زباله زيك و***** ر****** بتبيع نفسها عشان الفلوس تهين حرم زياد الدمنهوري؟ نهى ببكاء حقيقي وهي تحس بفروة رأسها تكاد تنخلع في يده: "س ا م ح م ي يا ب باشا أ أرجوكي." ليهتف زياد بقسوة أكبر: "نعم يا روح أمك! آسفة؟ أصرف أسفك. أنا فين دلوقتي؟

لتنهار هي في بكاء حاد. أشفقت عليها ملاك بشدة، فهي لم تعتقد أن زياد سوف يفعل هذا بها. فنهضت مقتلة منه تمسك ذراعه هاتفتا بالدموع: "سبها يا زياد، أرجوك عشان خاطري." ليجيبها بصوت حاد نوعًا ما: "مين دي؟ لأ، أنا حخليها تتمنى تموت عشان تعرف إن حرم زياد الدمنهوري خط أحمر." هتفت ملاك بترجي أكبر: "أرجوك يا زياد، لو ليا خاطر عندك."

زفر زياد بغضب على تلك الصغيرة صاحبة القلب الطيب. فشحب نهى وهو لا يزال يقبض على شعرها بقسوة خارج مكتبه، ليلقيها أرضًا هاتفا بصوت حاد: "مش كنتي جايبة الأمن عشان يرمو مراتي؟ أهو أنتي لحتترمي." يصرخ في رجال الأمن الذين يطالعونها بصدمة: "أنتو بتبصو على إيه؟ أرمو الزبالة دي برة." لهبوا بسرعة يمسكونها من ذراعيها. ليهتف زياد: "آه نسيت أقلك، بلاش تتعبي نفسك ودوري على شغل عشان مفيش مكان في البلد حيشغلك، حتى خدامة."

ليدخل مكتبه بكل شموخ، تاركًا إياها تبكي بشدة وهي تلعن غباءها الذي صور لها في يوم أن زياد قد يكون من نصيبها. *** دخل زياد مكتبه واتجه بسرعة نحو صغيرته الجميلة، يقبل كف يدها برقة: "وحشتيني أوي." ليتجيبه ملاك وهي تمسح دموعها كالأطفال: "وأنت كمان."

إقترب زياد من ملاك وعيناه مسلطة على شفتيها المرتجفة، فإشتعلت وجنتاها من الخجل. وقد لاحظت نظراته. ثواني، وكان زياد يطبق على شفتيها بنهم واشتياق، فهو حقًا اشتاق إلى ملاكه البريء الذي أعاد لقلبه الحياة مرة أخرى. *** شركة ماجد (مكتب ماجد) كان ماجد يجلس على مقعده الوثير مع دنيا، والتي تجلس بمقابلته لتهتف بتذمر: "ما تنطق يا ماجد، إحنا مستنيين إيه."

كاد ماجد أن يتحدث، فقاطعته صوت دقات على الباب، ليأمر الطارق بالدخول. فدخلت مرام وهي تسير بكل غرور تحت نظرات دنيا المتقززة. طالع ماجد مرام بإبتسامة خبيثة هاتفا: "أهي جات لك، كنا مستنيين." نظرت لها دنيا بتكبر وغرور، فقد عرفتها. فلطالما رأتها تجلس مع سلمى في المطاعم والمحلات الفاخرة. "ودي بتعمل ايه هنا؟ ولزمتها إيه في الخطة؟ إبتسم ماجد بشرود، ثم هتف بجدية:

"هي أساس الخطة، عشان لو عاوزين ندخل في حياة زياد، إحنا محتاجينها." ثم أخذ يقص عليهم الخطة وما يجب لكل واحدة منهما فعله. ثم أردف قائلًا وهو يطالع مرام بعدما انتهى من شرح مخططه: "إسمعيني يا مرام، المرة دي لو غلطتي أي غلطة، حتخلصي صحبتك." ثم أكمل بصراخ: "مفهووووووم؟ إرتجفت أوصال مرام من الخوف، فهي تعلم أنه قادر على قتلها بدم بارد، لتقول بصوت مرتجف: "م مفهوم." ثم وجه كلامه لدنيا:

"و أنت يا دنيا، مش عايز غلطة. عايزة يصدق بجد إنك ندمتي وإنك عايزة تخلصي مني بأي طريقة." فأومأت له بإبتسامة خبث. ليكمل هو: "هنبتدي التنفيذ بعد يومين. تقدروا تمشوا." غادرت دنيا ومعها مرام. ليفتح ماجد الدرج ويخرج صورة يطالعها بشغف عشق ورغبة، هاتفا: "عن قريب قوي حتبقي ملكي، ومحدش حيعرف بينا يا حبيبتي." ثم يعيدها إلى الدرج مرة أخرى، وهو يفكر في تنفيذ خطته وتدمير زياد والحصول على ما يريد. *** منزل محمد والد ملاك.

يجلس تلك الشمطاء مع والدتها وهي تغلي من الحقد، لتهتف بغضب: "حنعمل ايه دلوقتي؟ للعلاقة و"صلحناها"، حننفذ الخطة ازاي؟ وكمان مين لحيسعدنا؟ لتقول كوثر بخبث: "متخفيش، حتلاقي اللي يسعدنا." لتهتف ماريا بنفاذ صبر: "إمتى بس؟ أنا مش قادرة أصبر بقا. هي تعيش في العز والقصور، وهنا هنا في الشقة دي؟ والله ما حسبها تتهنى في عيشتها." إبتسمت كوثر بثقة قائلة: "متستعجليش، عن قريب قوي حنخلص منها."

لتبتسم بشر وهما تتوعدان لتلك المسكينة البريئة بالشر. *** في المساء. قصر الدمنهوري. (جناح زياد وملاك) كان زياد يستلقي على السرير عاري الصدر وهو مستند على ظهر السرير، بينما تجلس ملاك بين ساقيه محتضنًا خصرها بتملك وعشق بكلتا يديه. مستندة هي الأخرى بظهرها على صدره العاري. هو يشاهدان فيلمًا، بينما ملاك ترتشف من العصير. أحست فجأة برائحة غريبة غزت أنفها تنبعث من العصير، وأنها تريد الاستفراغ.

بعد مرور دقائق، فإبتعد عن أحضانه زياد متجهًا بسرعة نحو الحمام. لحقها زياد بسرعة وخوف شديد عليها. في الحمام، تجلس ملاك على أرضية الحمام بتعب وهي تستفرغ كل ما بجوفها، ومعها زياد الذي يرتجف قلبه خوفًا على صغيرته، ويده تلتف حول خصرها، ويد أخرى يمسك بها خصلات شعرها، وقلبه يتمزق عليها وهو يشاهد إنهاكها وتعبها الواضح على ملامحه. ليقول بحنية وهو يربت على خصلات شعرها: "بقيتي أحسن يا روحي." ت هتف هي بتعب وخجل:

"أنا أ أسفة لو يعني يعني قرفتك أ... ليقاطعها زياد وهو يضع إبهامه على شفتيها: "إوعي تقولي كدا تاني يا قلب زياد. أنا بعشقك، ولا عمرى بحياتي حقرف منك يا قلبي." لتبتسم هي بوهن. فيسندها زياد نحو المغسل، يفتح صنبور المياه يغسل وجهها، ثم يحملها بين ذراعيه. ولفت هي يديها حول عنقه. لحظات، وأحس زياد بارتخاء يديها، يطالعها بهلع، ثم يسرع يضعها على الفراش يدثرها جيدًا. حاول زياد إفاقتها دون نتيجة:

"أرجوكي يا حبيبتي فوقي. أنا هنا جنبك، ملاكي، أرجوجي. انتِ سمعاني." ولكن بلا فائدة. ليلتقط هاتفه بسرعة كبيرة يتصل بآسر. أجاب عليه أسر بإحترام، ليهتف زياد بحدة: "إتصل بسرعة بالمستشفى، قلهم يبعثوا دكتور حالا." ليكمل بهوس وتملك: "دكتورة، فاهم يا آسر." ليعود زياد لصغيرته المستلقية على السرير بإنهاك واضح، وهو يطالعها بحزن كبير وخوف يرتجف، ليصرخ بعلو صوته: "فيييييييين الزفففت الدكتورة؟

دقائق وسمع زياد صوت دقات على الباب، ليأمر الطارق بالدخول بسرعة، لتدلف نوران ومعها الطبيبة ترتدي ملابس قصيرة فاضحة. لتقول الطبيبة بدلع: "مساء الخير يا زياد ب... وقبل أن تكمل كلامها، صرخ بها زياد بصوت دب الرعب في قلبها: "أنتِ حتصحبني؟ إخلصيييي بسرعة. شفيها مغمى عليها؟ لا ليييه؟ ليكمل بصراخ: "يلااااااا! هبت الطبيبة تفحص تلك الجميلة المستلقية على السرير، لتقول بعملية: "ممكن لو سمحت تخرج بره عشان أفحصها."

اتجاهلها زياد بكل برود، وجلس على المقعد جنب صغيرته يمسك يدها ويقبلها بحنان، هاتفا بعصبية: "إخلصيييي." لتدأ الطبيبة في فحصها بحقد وغيره، وهي ترى أمامها فتاة صغيرة آية من الجمال، وخصوصًا بعد أن لاحظت خوف زياد عليها، ذلك الملياردير الوسيم. دقائق مرت على زياد وكأنها لحظات. أغمض عينيه وهو يشاهد تلك الطبيبة تغرز حقنة في ذراع صغيرته. هتف زياد بقلق على ملاكه: "هي مش بتفوق ليه؟ الطبيبة بحقد عند رؤية قلقه عليها:

"أنا إدتها حقنة وحتفوق كمان شوية." ليسألها زياد بلهفة أكبر: "طب هي أغمى عليها ليه؟ أجابته الطبيبة بعملية: "اللي حصل معاها دا عادي في الأشهر الأولى من الحمل." طالعها زياد بصدمة وهو لا يصدق ما تسمعه أذناه: "ح حامل؟ طبيبة بابتسامة صفراء: "أيوه، مبروك يا زياد باشا، المدام حامل." ثم أكملت بمهنية: "بس لازمها رعاية عشان جسمها ضعيف أوي، لازم تتابعوا مع دكتور متخصص." صرخ زياد بهوس: "دكتوووووورة، نتاااابع مع دكتوووووورة."

صدمت تلك الطبيبة من هذا المتملك الوسيم، وهي لا تصدق أن هذه الصغيرة جعلته عاشقًا غيورًا لهاذا الحد. ثم مدت بيدها له الوصفة الطبية: "دي فيتامينات ومقويات لازم تخدها ولازم تهتموا في أكلها كويس، ويا ريت بلاش يحصل بينكم حاجة لغاية ما تستشيروا دكتور، قصدي دكتورة." برق زياد عيناه، ثم هتف بحدة: "نعععععم ياااا روووووح أمممممممك." إرتجفت أوصالها من صوته الحاد، ثم هتفت بصوت مرتجف:

"د دا ع عشان ص صحت ح حرم س سيدتك و ك كمان ع عشان الجنين." أومأ لها زياد بنعم، ثم قال وهو يطالع نوران الواقفة بصدمة: "نوران، وصلي الدكتورة ودي الرشتة دي لعمر عشان يجيب الدوا." هزت نوران رأسها بنعم بكل احترام، ثم خرجت ومعها الطبيبة. فتجه زياد مسرعًا متلهفًا وهو يمسك يد صغيرته، يقبلها بعشق وهو لا يصدق أن صغيرته ومعشوقته تحمل في أحشائها قطعة منه هو، ثمرة ناتجة عن حبهما وشغفهما. بعد مرور ربع ساعة.

بدأت ملاك تفتح عينيها بتثاقل وهي تشعر بألم رهيب يفتك برأسها. ثم وقعت عيناها على ذلك العاشق الذي يطالعها بحب، فهتفت تسأله بتعب: "هو إيه اللي حصل." وضع زياد يده على بطن ملاك يمررها بحنان، ثم اقترب وطبع قبلة عليها. تحت نظرات ملاك المستغربة، ولكن سرعان ما تحولت نظرات الاستغراب إلى سعادة وهي تسمعه يقول: "اللي حصل إن في ضيف جديد جاي ينور حياتنا." لتهتف هي بأمل وسعادة: "ي يعني أنا ح... طالعها بحب، ثم أكمل:

"أيوة، إنتِ حامل يا قلبي، حامل." للتضمه بسعادة كبيرة، فها هو حلمها يتحقق، وسوف تصبح لديها طفل، وليس مجرد طفل، بل هو قطعة من معشوقها وسندها. أحست ملاك بشيء رطب على عنقها، فعرفت أنها دموع زياد، لتزيد في ضمه أكثر وتسقط دموعها هي الأخرى فرحًا. ظلا يحتضنان بعضهما لوقت لا يعلمون مداه. ابتعد عنها زياد ودموعه لا تزال عالقة على وجنتيه، يطالعها بحب. فمد كل منها أنامله يمسح دموع الآخر برقة وحب. ليعيدها زياد إلى

أحضانه هاتفا بسعادة كبيرة: "أنا نهاردة أسعد راجل في الدنيا، مش عشان حيبقى عندي ولد، لا، عشان حيبقى منك إنتِ، ثمرة حبنا وعشقنا. عوضني ربنا ليكي بعد تعب سنين، ودلوقتي بيعوضني أكثر بكثير. بجد مفيش أجمل من عوض ربنا علينا." ثم يمرر يده بحنان على بطنها مكملاً بعشق: "جزئ مني ومنك عايش عنّا، ثمرة لحبي وعشقي ليكي، عشقي الأسطوري، لي حيفضل عايش طول العمر ولي حنحكيه لولدنا في يوم عشان يعرفوا قد إيه زياد عشقك يا ملاكي."

إبتسمت هي بسعادة كبيرة وهي تدس نفسها أكثر في أحضانه. لا يقوى لسانها عن التعبير، فقد روت كلماته العذبة عطش سنين القهر التي عاشتها. فهي بين أحضانه تنسى العالم بما فيه، وكيف لا وهو أمامها وعشقها، وكافأهما الله بجزء منه ومنها ينمو داخلها، فحقا ما أجمل عوض الله بعد تعب وحزن السنين. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...