تحميل رواية «ملاك أحيت قلب القاسي» PDF
بقلم سهام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زياد الدمنهوري: شاب في 34 من عمره، عريض المنكبين بجسد رياضي متناسق، تحسبه منحوت كالتمثال. صاحب عينين سوداوين وبشرة سمراء، لديه لحية خفيفة وأنف مستقيم. بالإضافة إلى غمازتين تظهران حين يبتسم (لو ابتسم أصلاً). وشعره الأسود الكثيف. على قدر عالٍ من الوسامة، ترتمي تحت أقدامه أجمل نساء العالم. كيف لا وهو من أغنى رجال الأعمال في الشرق الأوسط والعالم. يمتلك العديد من الشركات في أنحاء العالم. اسم يهتز له أعتى الرجال. متملك مهووس جدًا بكل شيء يخصه. يكره النساء بشدة، عدا والدته. رغم سنين زواجه للخمسة (سنعرف...
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل الأول 1 - بقلم سهام
زياد الدمنهوري: شاب في 34 من عمره، عريض المنكبين بجسد رياضي متناسق، تحسبه منحوت كالتمثال. صاحب عينين سوداوين وبشرة سمراء، لديه لحية خفيفة وأنف مستقيم. بالإضافة إلى غمازتين تظهران حين يبتسم (لو ابتسم أصلاً). وشعره الأسود الكثيف. على قدر عالٍ من الوسامة، ترتمي تحت أقدامه أجمل نساء العالم. كيف لا وهو من أغنى رجال الأعمال في الشرق الأوسط والعالم. يمتلك العديد من الشركات في أنحاء العالم. اسم يهتز له أعتى الرجال. متملك مهووس جدًا بكل شيء يخصه. يكره النساء بشدة، عدا والدته. رغم سنين زواجه للخمسة (سنعرف السبب في أحداث الرواية).
ملاك الحسيني: فتاة في 19 من عمرها، ساذجة جدًا وطيبة القلب، تبكي لأتفه الأسباب. آية من الجمال، صاحبة عينين خضراوين صافيتين ممزوجتين ببعض الزرقة، وشعر ناري مموج جميل. وجهها مستدير، مزدان ببعض النمش الذي يزيدها جمالاً، وشفاه كرزية تجعلك تتوق لتذوقها. صاحبة جسد ممشوق متناسق، قصيرة القامة. كتلة من الجمال، والذي تخفيه خلف نقابها الذي أجبرتها زوجة أبيها بارتدائه حتى لا يريد أحد جمالها الأخاذ.
سلمى الدمنهوري: زوجة زياد وابنة عمه، في 32 من عمرها. جمالها عادي، فشعرها أسود مصبوغ بالأصفر، وعينان بنيتان. طويلة القامة، نحيلة الجسم. عارضة أزياء. شخصية خبيثة، تعشق السلطة والمال. فهي من طلبت من أبيها أن يتمم زواجها من زياد لأمواله الطائلة ومكانته الاجتماعية. وهي تعلم أنه لن يرفض لها طلبًا لأنه من قام بتربيتها. تريد إنجاب طفل لزياد حتى تستولي على ثروته، ولكنها لا تستطيع الإنجاب.
أحمد الحريري: الصديق الوحيد لزياد، في نفس عمره. جميل الشكل بجسد رياضي وشعر بني وعينين عسليتين. يحب زياد بشدة، وشريكه يتمنى له الخير. فهو يعرف أكثر من أي شخص. متزوج من حب حياته حنين، ورزقهما الله بطفلة جميلة تبلغ 4 سنوات اسمها ملك، ثمرة حبهما.
السيدة هاجر: والدة زياد، في 59 من عمرها. شخصية طيبة ومحبة، تعشق ابنها زياد جدًا.
محمد الحسيني: رجل في 57 من عمره. شخصية ضعيفة ومهزوزة، تسيطر عليه زوجته. ولا يظلم إلا ابنته ملاك بسبب زوجته التي جعلته يكرهها.
السيدة كوثر: سيدة في 55 من عمرها، وهي زوجة أبي ملاك. شخصية خبيثة، عبدة للمال. تحب نفسها أكثر من أي شيء. حتى لو كانت ابنتها. تكره ملاك بشدة لجمالها وطيب قلبها.
ميس: صديقة ملاك الوحيدة، في 22 من عمرها. أرملة، لها طفلة جميلة عمرها سنة اسمها فرح، تحبها بشدة.
ماريا أمين: ابنة السيدة كوثر، في 26 من عمرها. تشبه أمها كثيرًا في طباعها. تعشق المال، وتسوق جمالها عادي. فهي صاحبة جسد ممتلئ بعض الشيء، شعر أسود قصير، عينان بنيتان، وبشرة سمراء. تشبه أمها في كره ملاك. فهي تعاملها بقسوة شديدة. فهي تغار منها جدًا، وكيف لا وملاك أجمل منها بكثير، وطيبة، وكل من يتعامل معها يحبها.
***
في أحد الأحياء الشعبية، في تلك الشقة المهالكة، تنام بطلتنا بعمق وتحلم ذلك الحلم الجميل مثل كل يوم، حيث ترى نفسها في قصر جميل جدًا ومعها رجل يبدو أنه زوجها، ويلعبان أطفالًا صغار (كل هذا حلم يا أختي قومي). يعكر صفو هذا الحلم الجميل زوجة أبيها كالعادة.
كوثر: قومي يا أختي، موسكيتك كحل النهاردة. إيه ده؟
وتقوم بهزها بعنف شديد، فتستيقظ بطلتنا مفزوعة وهي ترمش بعينيها عدة مرات.
ملاك: صباح الخير يا طنط.
كوثر بتهكم: صباح الزفت على دماغك. يلا فزي، حضري الفطار بسرعة عشان أبوكي يروح الشغل.
ملاك بحزن: حاضر.
كوثر بأمر: وإياكي تنسي قهوة بتاعت حبيبتي ماريا عشان تصحصح، عندها معاد شغل.
وترحل وتتركها في دوامة أحزانها التي لا تنتهي. فقد حرموها تعليمًا لتبقى خادمة عندهم. فهي نجحت بامتياز وشهادة التعليم الثانوي، ولكن مُنعت من دخول الجامعة بحجة قلة الأموال. فل طالما حلمت بدخول كلية الصيدلة والعمل بإحدى شركات الأدوية. ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. تستفيق من تأملها على صوت تلك الأفعى تحثها بالإسراع. فتذهب لتغتسل وتؤدي فريضتها وتتجه إلى مطبخها الصغير لإعداد طعام الفطور. (نسبها تحضر فطورها).
***
في مكان آخر بعيد تمامًا، في أحد الأحياء الراقية، نجد ذلك القصر الفخم. أقل ما يقال عنه أنه يشبه قصور الملوك. به حديقة كبيرة جدًا تحتوي على جميع أنواع الورود النادرة والخلابة والأشجار الكثيفة. به ثلاثة طوابق. في الطابق الأول نجد مطبخًا كبيرًا وتلك الصالة الشاسعة وغرفة معيشة، وتلك السفرة الكبيرة المخصصة للأكل. غرف للخدم وجناح لضيوف، بالإضافة إلى مكتب كبير مخصص لبطلنا. في الطابق الثاني نجد أربعة أجنحة كبيرة، واحد لأم زياد، وثاني لزوجته. أما الاثنان البقية فهم لضيوف. أما الطابق الثالث فهو أكبر جناح بالقصر، وهو لبطلنا الوسيم. لا أحد يجرؤ على الاقتراب منه سوى والدته، فحتى زوجته ممنوع عليها. يحتوي الجناح على غرفة نوم كبيرة وحمام ملحق بغرفة النوم، بالإضافة إلى غرفة ملابس كبيرة وغرفة مليئة بجميع أنواع الآلات الرياضية الحديثة، وبه صالة.
في ذلك السرير ينام بطلنا حتى يصدح صوت المنبه يحثه على الاستيقاظ. فيذهب يغتسل ويتوجه إلى غرفة الرياضة حيث يقضي ساعتين في التمرين، ثم يأخذ حمامه. يخرج منه، يلف منشفة صغيرة على خصره وأخرى ينشف شعره الفحمي. يتوجه إلى غرفة الملابس ويرتدي تلك البذلة السوداء والقميص الأبيض والكرافتة السوداء، بالإضافة إلى تلك الساعة الفخمة من أفضل الماركات العالمية. يمشط شعره الكثيف وينثر عطرة الأخاذ. ينزل من الدرج بكامل هيبته ورجولته الطاغية التي لا تليق إلا به. يتوجه إلى السفرة حيث يجد أمه وزوجته. فيقبل يد والدته ويتوجه ليترأس المائدة، فعلى يمينه أمه وعلى يساره زوجته.
زياد بحب: صباح الخير يا أمي، ازيك؟
هاجر: صباح النور يا حبيبي، أنا كويسة الحمد لله.
سلمى: مفيش صباح الخير ليا يا بيبي؟
زياد بتجاهل: عاوزة حاجة يا سلمى؟
سلمى بطمع: أيوه، عاوزة تحولي فلوس على حسابي.
زياد بهدوء: مش لسه محولك مبلغ كبير من يومين، لحقتي تصرفيه؟
سلمى: هما خلصوا، وبعدين أنا عاوزة عربية جديدة، بتاعتي بقت قديمة خالص وكل صحابي غيروا عربيتهم.
زياد: تمام.
ويتتاول زياد قهوته كالعادة.
هاجر: يا ابني قلت لك بلاش القهوة على الريق، مش كويسة عشانك.
زياد بابتسامة: ما انتِ عارفاني يا أمي، مش بحب أفطر. عمومًا، أنا ماشي، عندي شغل. عاوزين حاجة؟
هاجر بطيبة: عاوزين سلامتك يا حبيبي.
سلمى: متنساش الفلوس يا حبيبي.
زياد: تمام، يلا سلام.
يضع نظاراته السوداء، ويفتح له سائقه باب سيارته الفارهة.
زياد: اطلع على الشركة يا عمر.
عمر بطاعة: حاضر يا باشا.
***
عودة لبطلتنا الجميلة، حيث تقوم بتنظيف طاولة بعد الفطور. فيأتيها صوت تلك الشمطاء.
ماريا: ملااااااااااااك، انت يا زفتة فين؟
ملاك: حاضر جاية.
ماريا: خدي الجزمة دي ونضفيها كويس عشان عندي انترفيو.
ملاك: حاضر، هو انتِ لقيتي شغل؟
ماريا: أيوه، يلا بلاش رغي وبسرعة.
ملاك: أكيه.
ترتدي ماريا تلك الجيبة الضيقة السوداء والقميص الأبيض العريض حتى لا تبين جسدها الممتلئ. تحضر ملاك حذاء تلك الشمطاء وترتديه وتذهب لشركة الدمنهوري جروب من أجل مقابلة العمل، ولكن ما تنويه هو إيقاع صاحب العمل. (نسبها تحلم شوية).
***
في شركة الدمنهوري جروب.
يدخل الشركة بكامل بهيبته ورجولته الكاملة التي لا تليق إلا به. يلقي عليه الموظفون التحية، وتلاحقه نظرات منها المحبة ومنها الحاقدة. يستقل المصعد المخصص له فقط إلى الطابق الخمسون حيث يقبع مكتبه هو وصديقه أحمد فقط.
سهى باحترام: صباح الخير يا فندم.
زياد بجدية: جيب لي قهوتي وأوراق الصفقة الجديدة، وطبعًا مواعيد النهاردة.
سهى: حاضر يا فندم.
يدخل ذلك المكتب الواسع باللون الأسود والأبيض. يجلس على مقعده الوثير، لتدخل سهى بغنج تحمل كوب القهوة وباليد الأخرى أوراق الصفقة.
سهى بدلع: اتفضل يا فندم، تأمر بحاجة ثانية؟
زياد بعملية: بلغي أحمد يجي لي على المكتب.
سهى: حاضر.
وتخرج وهي تترنح في مشيتها على أمل أن تلفت انتباهه. بعد لحظات، يدخل أحمد المكتب كالعادة دون دق الباب.
أحمد: صباح الفل يا برنس.
زياد بسخرية: برنس! بذمتك في صاحب شركة محترم يقول برنس؟
أحمد بضحك: مش أنا قلت يبقى فيه، هههههه.
زياد بلا مبالاة: عملت إيه في الصفقة الجديدة؟
أحمد بثقة: كسبناها طبعًا، بس...
زياد: بس إيه؟
أحمد: ماجد مش هيسكت المرة دي، دا أنت خسرتو كل الصفقات. أنا خايف يعمل حاجة، ما هو نذل.
زياد بلا مبالاة: يعمل لي يعمله، دا جبان ولا يقدر.
أحمد: ماشي، أنا رايح عشان أقابل السكرتيرة الجديدة.
زياد: ماشي.
***
عند بطلتنا الجميلة، حيث تجلس في المطبخ لإعداد طعام الغداء. تأتي لها تلك الأفعى.
كوثر بأمر: أنا ماشية، حضري الغداء ونضفي البيت كويس، مفهوم؟
ملاك بخوف: هو انتِ هتسبيني لوحدي؟
كوثر بقسوة: أيوه.
ملاك: بس...
كوثر: انتِ حتسبسبي، كملي شغل، ولو جيت وملقتكيش خلصتي، لطلبتو منك، أنتِ عارفة العقاب كويس.
ملاك برعب: حاضر.
***
في النادي، تجلس تلك المتغطرسة.
مرام وهي صديقة سلمى، نفس السن وتشبهها في كل طباعها.
مرام: ها يا سلمى، أديكي الفلوس.
سلمى بتكبر: طبعًا يا بنتي، دا أنا سلمى. بس في مشكلة؟
مرام: مشكلة إيه؟
سلمى: الدكتور اللي في أمريكا كلمني بعد ما شاف كل تحليلي.
مرام: ها، قالك إيه؟
سلمى: قالي إني عقيم ومستحيل أخلف في كل حياتي.
مرام: هو زياد كلمك في موضوع الخلفه؟
سلمى: لا، زياد مش همُّه خالص الموضوع.
مرام: طب تمام، زعلانة ليه؟
سلمى: عشان أمه كلت راسي في موضوع الخلفه، خايفة تخليه يجوز تاني. أنتِ عارفة زياد بيعز أمه ومستحيل يقلها لأ.
مرام: متخفيش، هتلاقي صرفة للموضوع ده. المهم لازم نكسب النهاردة ونعوض خسارتنا.
سلمى بخوف: أنا خايفة زياد ابتدى يشك، دا لو عرف إني بصرف الفلوس على القمار مش بعيد يموتني.
مرام: متخفيش، هو هيعرف منين؟
سلمى: عندك حق.
***
في مكان لم نزره من قبل.
المجهول 1: نفذ الأمر بمجرد ما يطلع من الشركة، مفهوم؟
المجهول 2: أنت تأمر يا باشا.
***
في شركة الدمنهوري، بمكتب أحمد.
أحمد: تمام يا آنسة ماريا، أنتِ اتقبلتي وهتبتدي الشغل من بكرة.
ماريا: تمام يا فندم، بس عندي سؤال.
أحمد بعملية: تفضلي يا آنسة.
ماريا: هو أنا هشتغل عند زياد باشا ولا فين؟
أحمد باستغراب: لا، أنتِ هتشتغلي سكرتيرتي أنا. عندك اعتراض؟
ماريا: لا يا فندم.
أحمد: تمام، اتفضلي. بكرة تكوني هنا الساعة ثمانية الصبح تستلمي شغلك.
ماريا: تمام يا فندم.
وتخرج من المكتب على أمل العودة غدًا للبدء بخطتها للإيقاع بزياد. أما عند زياد، فيقوم بجمع متعلقاته وحقيبته السوداء ويخرج من مكتبه ليحضر اجتماعًا في أحد المطاعم الفخمة. يخرج من الشركة بكل هيبته مقتربًا من سيارته، ليصدح صوت طلق ناري وتستقر الرصاصة في جسد زياد. فيركض الحراس بحثًا عن مطلق النار الذي فر هاربًا، ويتصل آسر بسيارة الإسعاف. أما أحمد فيتجه إلى زياد الغارق في دمائه بعدما خرج بسرعة فور سماعه صوت الرصاص.
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل الثاني 2 - بقلم سهام
في المستشفى نجد بطلنا يرتدي ثيابه لمغادرة المستشفى ومعه صديقه أحمد.
في دق الباب فجأة، ليأمر زياد الطارق بالدخول.
يدخل آسر.
آسر بإحترام: طلبتو حصل يا باشا.
زياد: هو فين دلوقتي؟
آسر: متكتف في المخزن الصحراوي يا باشا.
زياد: تمام يا آسر جهز العربية وأنا جاي حالا.
أحمد بعدم فهم: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
زياد: إمشي أنت يا آسر وإستناني تحت.
آسر بطاعة: حاضر يا باشا.
أحمد بجهل: فهمني يا زياد.
زياد وهو يسرد عليه كل شيئ.
أحمد: طب عرفت مين وراه؟
زياد وعيناه تحولت إلى السواد الشديد من الغضب: هنعرف حالا.
ما هي إلا دقائق وغادروا المستشفى متوجهين إلى المخزن الصحراوي.
بعده مدة.
في المخزن الصحراوي نجد ذلك الرجل مربوطًا على الكرسي الخشبي ووجهه مليء بالدماء من شدة الضرب.
ليدخل عليه زياد بكل ثقة وغرور لا يليقان إلا به، ومعه أحمد وآسر.
زياد: أنا شايف الرجالة رحبوا بيك كويس.
المجهول ٢: أرجوك يا باشا إرحمني، مليش دعوة أنا معملتش حاجة.
زياد بهدوء: هو اللي بعتك مقالكش إني مبرحمش؟ واللي بيلعب معايا يبقى بيلعب بعداد عمره.
المجهول ٢ بخوف: أرجوك يا باشا إرحمني.
ودموعه تنزل مثل النساء.
زياد بقسوة: تؤتؤتؤ، هو أنا لسه بدأت؟ ده أنا هخليك تتمنى الموت.
قالها وهو يجلس على أحد الكراسي مشعلًا إحدى سيجارته مكملًا ببرود: هتقول مين بعتك وترحم نفسك.
المجهول ٢: ماشي، هقول حاضر بس ونبي سامحني.
زياد: أنت هتصدقني؟ إخلص.
المجهول ٢: ماجد باشا هو اللي قالي أموتك.
زياد ببرود: تمام أوي. هو أنت اسمك إيه؟
المجهول ٢: خدامك دسوقي يا باشا.
زياد: ماشي يا دسوقي.
ثم يسحب مسدسه من خلف ظهره ويضعه على رأس الدسوقي.
الدسوقي برعب: يـ بـ اـ شـ اـ هـ هـ هو أنـ ـنـ ـت مش قلتلي أأأ نن ككك ه تر حـ ـمـ ـنـ ـي.
زياد ببرود: ما هو فعلاً أنا هرحمك من العذاب خالص، مع إني كنت نفسي أتسلى بيك شوية. يالا مش مهم. مع السلامة يا يا دسوقي.
ثم يطلق عليه الرصاصة في منتصف رأسه ويرجع سلاحه خلف ظهره ويخرج بكل برود.
زياد: آسر ارمي الكلب دا في أي داهية.
آسر بطاعة: أمرك يا باشا.
ثم يتجه زياد ومعه أحمد إلى السيارة مغادرين المكان.
في قصر الدمنهوري.
نجد بطلتنا تقف معها والدها في تلك الصالة الكبيرة، وهي مبهرة من جمال هذا القصر.
لتأتي سيدة في نهاية العقد الخامس من العمر تنزل الدرج بكل وقار، وعلى ملامحها تظهر الطيبة.
هاجر بطيبة: إزيك يا بنتي.
ملاك بأدب: الحمد الله.
هاجر: طب يا محمد روح أنت شوف شغلك.
محمد بطاعة: حاضر يا هانم.
ويغادر محمد ويترك ملاك مع السيدة هاجر.
هاجر بحنان: تعالي يا حبيبتي نروح المطبخ نساعديني نحضر الأكل عشان الغداء والعشاء.
ملاك بذهول: هو أنت بتطبخي عادي؟
هاجر بابتسامة: أيوه أنا بطبخ، بس مريم كانت بتساعدني. أصل زياد مش بيحب ياكل غير من إيدي، وأنا كمان بحب إنه ياكل من إيدي. يلا يا حبيبتي إلحقيني.
ثم يتوجهون إلى المطبخ.
ملاك بإعجاب: المطبخ حلو أوي وكمان كل البيت ماشاء الله.
هاجر بود: أصل المطبخ ده مملكتي وبحب يكون مرتب.
ملاك: ذوقك يجنن.
هاجر: شكرًا يا حبيبتي. يلا شيلي النقاب عشان تساعديني، ومتخافيش مفيش حد غيرنا أنا وأنت والخدم، مفيش حد يخش من غير إذني.
ملاك بطاعة: حاضر.
ثم تقوم برفع النقاب من على وجهها وتنزعه من رأسها، فتسقط خصل شعرها النارية على وجهها الملائكي الجميل.
فتصدم السيدة هاجر من كتلة الجمال والبراءة التي تقف أمامها، وهي تبدو كإحدى أميرات القصص الخيالية.
هاجر بذهول: ماشاء الله يا بنتي، إنتي زي القمر.
لتلاحظ فجأة بعض الكدمات على وجهها، فتسألها.
هاجر: مالك يا بنتي مين اللي عمل فيكي كده؟
ملاك بكذب: ها لا مفيش، أصل أصل وقعت. أيوه وقعت من السلم.
هاجر بعدم تصديق: ماشي يا بنتي خلينا نخلص الأكل وبعدين نتكلم.
ملاك بطاعة: حاضر.
في إحدى النوادي تجلس تلك المتغطرسة مع صديقتها.
مرام: هو جوزك خرج من المستشفى؟
سلمى بعدم اهتمام: أيوه خارج النهاردة.
مرام: طب كويس، دي فرصتك عشان تقربي منه وتهتمي فيه.
سلمى: ما أنا حولت سنين أعمل كده بس مفيش فايدة، زياد صعب أوي.
مرام: إحنا لازم نلاقي حل، ماهو مش معقول كل الفلوس تطير من إيدك عشان حتت عيل.
سلمى برعب: إنتي معاكي حق، أنا لازم أتصرف.
مرام بتأكيد: طبعًا لازم نفكر كويس.
عودة إلى سيارة زياد.
حيث يجلس داخل سيارته ينظر من النافذة بشرود وهو يتذكر حبه الأول وكيف تعرض للخداع.
فلاش باك.
(دنيا وهي خطبة زياد السابقة)
زياد بحب: مالك يا حبيبتي زعلانة ليه؟
دنيا: ليه أنا سمعته ده صح يا زياد؟ هو أنت قربت تشهر إفلاسك؟
زياد: أنا بحاول أتصرف في المبلغ عشان البنك ميحجزش على الأملاك، وإن شاء الله كل حاجة تبقى تمام.
دنيا: بص يا زياد، أنت عارف أنا طول عمري عشت وفي بوقي معلقة ذهب ومش هأقدر أتحمل الفقر.
زياد: متخافيش يا روحي، أنا عندي أمل إني أقدر أتصرف في المبلغ.
دنيا: آسفة يا زياد، أنا مش هفضل عايشة على الأمل، يمكن ميجيش.
ثم تنزع خاتم خطوبتها وتضعه فوق الطاولة.
زياد: إنتي بتعملي إيه؟ أنا بحبك بجد والله، هتصرف في الفلوس، ده فرحنا بعد شهر.
دنيا: بص يا زياد، أنا مش هنكر إني فعلاً كنت معجبة بيك، بس طبعًا ده ميمنيش إني أعيش فقيرة.
زياد بترجي: أرجوكي، أنا محتاجك جنبي، متسبنيش يا دنيا.
دنيا بملل: متتعبش نفسك يا زياد، أنا أخذت قراري، وكمان في عريس كويس اتقدملي وبابي واقف.
زياد بذهول: إيه؟ عريس؟
دنيا: أيوه، ماجد رجل الأعمال، ما أنت عارفه.
زياد بصدمة: ماجد؟
دنيا: أيوه يا بيبي، يلا سلام.
ومن هنا تحول زياد من الشاب الطيب والرومانسي إلى ذلك الشاب القاسي الذي لا يعرف قلبه طريقًا للرحمة، وأعاد بناء الإمبراطورية الدمنهوري لتصبح من أكبر الشركات بالشرق الأوسط والعالم.
باك.
أحمد بحزن على صديق عمره: إنسى يا صاحبي وعيش حياتك. أنا واثق إنك هتلاقي الحب الحقيقي وعن قريب كمان.
زياد: مفيش حاجة اسمها حب يا أحمد، ده كذبة كبيرة، كلهم زي بعض، يبيعوا نفسهم عشان الفلوس.
أحمد: مش كلهم، دنيا يا زياد.
زياد بكره: لا كلهم شبه بعض، عبيد للفلوس. ولا أنت نسيت سلمى؟
أحمد: لا منستهاش. طب ما أنت مش معبرها خالص، ده حتى عندك جناح خاص بيك لوحدك، وعمرها ما جت لجناحك. أنت ليه بترحلها وقت ما تحب؟ تدلها حقوقها الشرعية وتسبها، عمرك ما نمت معاها.
زياد: هو ده اللي عندي. فهمتها من الأول إن مش هديها غير فلوس وحقوقها الزوجية، ومتستنانيش مني أي حاجة تانية. هي عارفة كويس إني لولا وصية عمي اللي طلب مني أجوزها، عمري ما كنت هفكر فيها كزوجة ليا.
أحمد: طب متخلف منها، جايز الولد يحل مشكلكم.
زياد: ما هو سلمى مش بتخلف، وبيني وبينك مش عايز حاجة تربطني بيها، وكمان مش عايزها تخلف.
أحمد: ما تتجوز تاني يا زياد، بنت تناسبك، مش يمكن تحبها.
زياد: لا طبعًا، قلتلك كلهم زي بعض، وقفل الموضوع ده ومتفتحهوش تاني.
أحمد في نفسه: أنت تعبت أوي في حياتك يا صاحبي. ربنا يعوضك عن كل التعب اللي شفته.
في قصر الدمنهوري.
تجلس السيدة هاجر وملاك يشربون الشاي بعد إنهاءهما من إعداد طعام الغداء والعشاء.
هاجر: طلعتي شاطرة أوي في طبخ يا حبيبتي.
ملاك بود: شكرًا لحضرتك.
هاجر: ها يا ملاك، احكيلي يا حبيبتي إيه اللي حصل ومتحاوليش تخبي.
ملاك بحزن: مفيش حاجة عشان أحكيها.
هاجر: لا في، احكيلي واعتبريني زي أمك.
عند ذكر هذه الكلمة انهارت ملاك من البكاء، فحَضَنَتها هاجر بحب وهي تربت على ظهرها بحنان حتى هدأتها.
هاجر: ها يا بنتي بقيتي كويسة؟
أومأت لها ملاك برأسها بنعم.
هاجر بود: طب احكيلي.
أخذت ملاك تقص عليها كل شيء من وفاة أمها وظلم أبيها وزوجته، وحتى ابنتها التي لم تسلم من شرها. أدمعت عينا هاجر من الحزن على هذا الملاك البريء التي عانت قسوة الحياة في هذا السن.
هاجر بود: متخفيش يا بنتي، مدام ربنا موجود وأنا كمان جنبك وهحاول أساعدك.
وهنا لمعت في رأس هاجر فكرة.
ملاك: متشكرة أوي يا طنط، مش عارفة أقولك إيه بجد.
هاجر: ولا يهمك، إنتي زي بنت.
ملاك: أنا لازم أمشي.
هاجر: ماشي يا بنتي، خدي الفلوس دي.
ملاك: لا يا طنط مينفعش آخدهم، أنا معملتش حاجة، وبعدين حضرتك ساعدتيني.
هاجر، وقد دهشت من أخلاق هذه الفتاة وعدم طمعها، بإصرار: ده حقك.
تأخذ ملاك النقود ثم تتجه إلى الخارج، ويصادف هذا دخول زياد، فتلاقت أعينهم للحظات توقف عندها الزمن، جعلته يغرق في صفاء عينيها، أما هي فخجلت بشدة من نظراته التي تخترقها وفرت مسرعة، ليبتسم هو ابتسامة جميلة لا يعلم سببها.
غافل عن عيون والدته التي تراقبه.
هاجر: الحمد الله على سلامتك يا حبيبي.
يتجه زياد نحوها ويقبل رأسها بحب.
زياد: الله يسلمك يا حبيبتي.
ثم يسألها باهتمام واضح: هي مين دي اللي كانت هنا ومشيت؟
هاجر بخبث: أأأ قصدك ملاك، دي بنت محمد الجنايني، جات ساعدتني في الأكل عشان مريم إجازة.
زياد، وقد شرد في اسمها، فهي في فعلاً كالملاك، ولكن لما هذا الحزن في عينيها؟ هل يعقل أنه أحبها من نظرة في عينها فقط وهو لم ير وجهها حتى؟ ثم نفض هذه الأفكار من رأسه بسرعة تزامنا مع دخول سلمى.
سلمى وهي تحتضن زياد وتقول بدلع: الحمد لله على سلامتك يا حبيبي.
زياد بجمود: الله يسلمك.
هاجر: يلا عشان نتغدى، الأكل جاهز.
ثم يتوجهون على طاولة الطعام التي يرأسها زياد كالعادة ويتناولون الطعام بكل هدوء.
زياد بتلذذ: ده أحسن ورق عنب داقته في حياتي، تسلم إيدك يا أمي.
هاجر: شكراً يا حبيبي، بس مش أنا اللي عملت ورق العنب.
زياد باستغراب: أمال مين اللي عملها؟
هاجر بخبث: دي ملاك عملته.
زياد، وقد ظهرت عليه شبح ابتسامة لاحظتها هاجر.
زياد بجدية: بجد؟ طيب.
سلمى: عادي على فكرة، مفيش حاجة جديدة، وبعدين مين ملاك دي وفين مريم؟
هاجر: مريم إجازة عشان بنتها تعبانة.
سلمى بصوت عالٍ: وإحنا إيه علاقتنا؟ ما تتعب وتتنيل! إنتي عارفة إني بحب آكل أكلها.
زياد بصراخ: سلمىىىىى! صوتك ميعلاش في البيت ده خالص، مفهوم؟
سلمى برعب، فهي تعرف زياد حق المعرفة: ماشي.
هاجر بجدية: أنا أخذت قرار ولازم تسمعوه.
زياد باهتمام: اتفضلي يا أمي.
هاجر: أنت لازم تتجوز يا زياد، أنا عايزة حفيد.
سلمى بصدمة: إيه؟ وأنا إيه؟ ما ممكن أنا أخلف عادي.
هاجر: إحنا عارفين إنك مبتخلفيش يا سلمى، الدكتور بتاعك قالنا كده، وأنا كنت ساكتة، بس بعد حادثة امبارح راجعت أفكاري وقررت، هو محتاج ولد يبقى ولي عهد إمبراطورية الدمنهوري.
زياد: بس أنا مش عايز أتجاوز تاني.
سلمى، وقد لمع الأمل في عينيها: وأنا كمان مش موافقة.
هاجر بجدية: إنتي لو متجوزتش وجبتيلي أحفاد عمري ما هسمحك وهمشي من القصر ده.
زياد: كده تسبيني يا أمي؟
هاجر بحزن: القرار في إيدك.
زياد بجدية: موافق.
سلمى بصراخ: بس أنا مش موافقة، مش موافقة، ده أنا سلمى الدمنهوري تتجوز عليا.
زياد بصراخ: سلمىىىىىىىى! صوتك ميعلاش، ولو مش عاجبك تقدري تسيبي القصر.
سلمى بخوف من ضياع الأموال: اسكت.
زياد بعملية: بس أنا عندي شروط.
هاجر بفرح: أشرط زي ما أنت عايز يا ابني.
زياد: أولًا مفيش فرح، هو كتب كتاب بس. ثانيًا تفهمها من الأول سبب الجواز ده. ثالثًا، وده الأهم، تفهمها إن ملهاش عندي حاجة غير حقوقها كزوجة وإني أصرف عليها وبس، زيها زي سلمى. أظن كلامي واضح.
هاجر في نفسها: أنا عارفة يا ابني إنك هترجع في قرارك ده، وواثقة إن البنت دي هتقدر تكسر غرورك وتشيل قسوتك وترجعك زي زمان.
هاجر بإنتباه: ماشي يا ابني، أنا موافقة.
سلمى: ها يا أنطي مش هتقلنا مين العروسة؟
دق قلب زياد بعنف لا يعلم سببها.
هاجر: طبعًاااا لازم تعرفوا. العروسة هي…….
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل الثالث 3 - بقلم سهام
في قصر الدمنهوري
هاجر: ملاكو
فور نطق الاسم، عم الصمت المكان لتكسره تلك المتغطرسة.
سلمى: ملاك مين!
هاجر: بنت محمد الجنايني.
سلمى بصدمة: إيه!
أحس زياد بسعادة داخلية لا يعلم سببها فور نطق اسمها، ولكنه ظل ساكتاً حتى يستمع لبقية الحديث.
هاجر: أيوه، البنت متربية ومحترمة.
سلمى باستعلاء: آه، بس بنت جنايني؟ عاوزة تحطي راسي براس بنت جنايني؟ أنا سلمى الدمنهوري، وحدة زبالة زي...
وقبل أن تكمل، هب زياد واقفاً.
زياد بغضب شديد: سلمى، اخرسي خالص أحسن، ودا أنا ما أعبد لأخليكي تندمي.
سكتت سلمى من الخوف، ثم يجلس زياد مرة أخرى على مقعده ويسأل والدته بفضول فشل في إخفائه.
زياد: تعرفي عنها إيه يا أمي؟ وليه هي بالذات؟!
هاجر بهدوء: اسمها ملاك، وعمرها 19 سنة.
في هذه اللحظة، هبت سلمى وزياد في آن واحد.
زياد: نعم!
سلمى: نعم!
هاجر ببرود: في إيه مالكم؟
زياد بجدية: يا أمي، أنا وافقت أتجوز عشانك، عاوزة تجوزيني طفلة؟
سلمى بلهفة: أيوه، زياد معاه حق يا طنط، دي دي عيلة صغيرة، إزاي يتجوزها؟
لتكمل بخبث: وبعدين الناس هتقول عليه إيه، زياد باشا يتجوز طفلة؟
هاجر بهدوء: على فكرة والدك يا زياد كان أكبر مني بـ 18 سنة، وأنا اتجوزته عشان حبيته ومهمنيش كلام حد.
زياد بتعقل: أيوه يا أمي، بس أنا أكبر منها بـ 15 سنة، وبعدين هي إيه اللي يجبرها تتجوز واحد أكبر منها بكتير.
هاجر: وافق أنت بس، وأنا هتصرف.
زياد: ماشي، اعملي اللي عاوزاه.
هاجر: حيث كده بقى، كتب الكتاب بعد أسبوعين، وكمان هتقعد معاك في جناحك.
عند هذه الجملة، هبت سلمى واقفة.
سلمى بغل: لا بقى، كده كتير، أنا سكتت من الصبح بس لحد هنا وكفاية.
ثم تقول بصوت مرتفع: يعني إيه تجيبي واحدة شحاتة وتدخليها تقعد معاه في الجناح اللي أنا أصلاً عمري ما شفتها؟
هاجر: أنا عاوزة حفيد بسرعة.
صمتت قليلاً لتكمل بحزن مصطنع: قبل ما ربنا ياخد أمانته.
وهم زياد يقبل رأسها بحنان.
زياد بحب: بعيد الشر عليكي يا ست الكل، ربنا يخليكي ليا. ماشي، أنا موافق، اعملي اللي انت عاوزاه.
ثم يقول في نفسه: إيه ده، أنا إزاي وافقت كده، أنا عمري ما عملتها.
هاجر: ماشي يا حبيبي.
لتنهض من مقعدها متجهة حديثها لزياد.
هاجر: ياريت بكرة متروحش بدري على شغلك عشان نتكلم أنا وأنت مع محمد.
زياد: تمام يا أمي.
ثواني وكانت تغادر غرفة الطعام، ليبقي زياد مع تلك الحرباء الملونة.
سلمى وهي تقترب منه: وحشتني أوي يا زياد، بقالك كام يوم مش بتسأل خالص.
زياد بسخرية: على أساس إنتي بتسألي؟
سلمى بدلع: متيجي معايا فوق وأثبتلك إني بسأل.
زياد بتأفف، فهو يعلم أنها لن تتركه الليلة: ماشي، روحي وأنا جاي وراكي.
سلمى وهي تهم بالمغادرة: متتأخرش عليا.
ثم تصعد إلى غرفتها، تاركة زياد شارداً في تلك العيون الجميلة، وهو يحاول رسم ملامح لوجهها.
زياد في نفسه: إزاي تشغل تفكيري كده وأنا مشفتش غير عينيها، وآه من عينها بس، يا ترى ليه كمية الحزن الموجودة فيها.
لينهر نفسه بعنف على تفكيره فيها، ويصعد الدرج متوجهاً إلى غرفة سلمى، فيجدها جالسة تنتظره وهي ترتدي قميص نوم أحمر قصير لا يكاد يغطي شيئاً من جسدها، فينظر لها بكل برود ويهم بدخول، ويجلس على طرف السرير، فتقرب منه بهدوء ثم تبدأ بتقبيله، فيبادلها قبلتها ببرود تام وكأنه لا يعرفها رغم سنوات زواجهم الطويلة، لتستلقي على السرير وهو لا يزال يقبلها، لتقوم بفتح أزرار قميصه، وفي هذه اللحظة تظهر أمامه تلك العيون الجميلة، فينفضها بشدة من أفكاره، ويمزق قميصه بعنف، لتستمتع هي برجولته الطاغية.
بعد وقت ليس بطويل، نجده ينهض من السرير ويلتقط ثيابه.
تهتف سلمى وهي تداري جسدها العاري: متخليك نام هنا.
زياد بحدة: سلمى، أظن ده كان اتفاقنا، وإنتي وافقتي عليه، فبلاش وجع دماغ.
قالها وهو يكمل ارتداء ثيابه، يحمل متعلقاته مغادراً غرفتها متجهاً نحو جناحه.
***
أنا على الناحية الأخرى عند بطلتنا.
نجدها في المطبخ تغسل تلك الأواني المتراكمة.
بينما والدها وتلك الأفعى يقومان بعد المال الذي أعطته السيدة هاجر لملاك.
كوثر بجشع: ياااه، 3000 جنيه عشان بس طبخت معاه.
محمد بطمع هو الآخر: طبعاً، دول أغنية أوي.
ثم تأخذ كوثر المال لتقوم بتخبئته جيداً.
محمد بنداء: يا كوثر، أنا طالع على القهوة وهتأخر شوية.
كوثر: ماشي.
فيغادر محمد من المنزل متزامناً مع دخول مريم.
مريم: هاي يا ماما.
كوثر: إزيك يا حبيبتي.
مريم بتعب: آه الحمد لله، تعبت في الشغل النهاردة.
كوثر: سيبك من الشغل وقوليلي قابلتيه.
مريم: لا، مجانش النهاردة الشركة، لا هو ولا شريكه.
كوثر بطمع: بصي يا مريم، لازم تعملي المستحيل عشان توقعيه فيكي، مفهوم.
مريم بغرور: متقلقيش، ده أنا بنتك يا ماما.
كوثر بفخر: طبعاً.
ثم تنادي مريم على ملاك بصوت عالي، فتأتي ملاك مهرولة.
مريم وهي تنظر إلى تلك الفتاة الجميلة، فعلى الرغم من قدم ملابسها إلا أنها لم تنقص من جمالها شيئاً.
مريم بغيرة وحقد: روحي يا بتاعة إنتي، إعمليلي نسكافيه بتاعي وهاتيه على أوضتي، وإياكي تتأخري.
ملاك بطاعة: حاضر.
لتدخل مريم غرفتها.
كوثر بغل: مستنية إيه يا زفتة.
تذهب ملاك بسرعة إلى المطبخ لإعداد ما طلبته تلك الشمطاء.
لحظات وكانت تدق باب غرفتها، وفي يدها كوب النسكافيه، فتأذن لها بالدخول، لتدلف ملاك وتضع كوب على الطاولة.
مريم: اسمعي يا ملاك، عاوزاكي تكويلي الطقم ده عشان أروح الشغل بكرة، وكمان تغسلي كل هدوم الدولاب عشان وسخين.
ملاك: بس أنا لسه غسلاهم.
مريم مقاطعة: أناقلت يتغسلوا يعني يتغسلوا، مفهوم؟
ملاك بحزن على حالها، فقد أصبحت خادمة في منزل والدها: حاضر.
فتقوم بأخذ جميع الثياب متجهة إلى الحمام وتقوم بغسلهم جميعاً حتى انتهت، لتتوجه إلى غرفتها، فوجدت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل، لترمي بثقلها على السرير وتنام بعمق من شدة التعب دون حتى أن تغير ملابسها المبتلة.
مضى الليل بسكونه على الجميع، وتشرق شمس يوم جديد تخبئ العديد والعديد من المفاجئات لأبطالنا.
***
في قصر الدمنهوري (جناح زياد)
في صباح يستيقظ بطلنا الوسيم ويقوم بروتينه اليومي.
ثم يرتدي بدلته الزرقاء التي زادته جمالاً وساعته الفاخرة، وينثر عطره الأخاذ، ليخرج بعدها من الجناح متجهاً إلى غرفة الطعام ليلقي التحية على والدته مقبلاً يدها.
زياد: صباح الخير يا أمي.
هاجر بحب: صباح النور يا حبيبي.
زياد بسخرية: أمال فين سلمى؟
هاجر: طلعت الصبح بدري، قالت رايحة تشوف صحبتها في النادي.
يومئ لها زياد دون أن يرد.
هاجر بجدية: محمد مستنينا في المكتب عشان نتكلم في الموضوع اللي حكينا فيه امبارح.
زياد وقد ظهر على شفتيه شبح ابتسامة أخفاها بسرعة: تمام، يلا بينا، مافيش داعي للانتظار.
ثم يتجه هو ووالدته إلى مكتب زياد، فيدخل المكتب بكل وقار لا يليق إلا به، وخلفه والدته، ليجلس على كرسيه الوثير، وتجلس والدته في الكرسي المقابل لمحمد.
محمد بخوف: خير يا فندم، الحارس قالي إنك عاوزني، هو أنا عملت حاجة غلط؟
هاجر بجدية: لا، إحنا عاوزينك بموضوع يخص بنتك ملاك.
محمد بصدمة: ملاك؟ ليه يا هانم، هي عملتلك حاجة ضايقتك بيها؟
هاجر بنفي: لا، بس أنا طالبة إيدك بنتك ملاك لإبني زياد.
فتح محمد عينيه وفمه بصدمة غير مستوعب.
محمد بتلعثم: نن... ع... مين؟
هاجر: عاوزة ملاك زوجة لإبني زياد.
محمد بصدمة أكبر: مم... ملاك؟ بس يا هانم، هو أكبر منها بكتير، وبعدين زياد باشا متجوز.
بينما زياد يتابع الحديث بكل برود، ليقول بجدية.
زياد بجدية: أنا عاوز أتزوج بس عشان عاوز أخلف، مش عشان حاجة تانية، ولو مش موافق يبقى مع السلامة.
ليردف بسخرية: هو انت طولت أساساً؟
هاجر بلهفة: لا يا محمد، زياد ما يقصدش حاجة، بس ياريت توافق، وأنا أوعدك إنها حتبقى زي بنتي بالظبط.
محمد: بس...
زياد بمقاطعة: نص مليون جنيه مقدم ومليون جنيه مؤخر، وشقة في المعادي، ومرتبك يوصلك أول كل شهر وبزيادة من غير أي شغل.
وهنا لمع الطمع في عيني محمد، ليقول بجشع: موافق طبعاً.
لتحزن هاجر على تلك الصغيرة، فهي تعلم كل ما تعانيه.
زياد بجدية: تمام، يبقى تستلم كل حاجة يوم كتب الكتاب بعد أسبوعين.
محمد: تمام.
ليمد له زياد بشيك قدره ربع مليون جنيه.
زياد: ده عشان تجهزوها ومتعوزش ولا حاجة.
محمد، وقد لمعت عيناه حباً للمال، يأخذ الشيك بلهفة، ليطلب زياد منها المغادرة من أجل أن يبلغ أسرته ويقوم بتجهيز كل شيء، لتبقى السيدة هاجر وزياد.
هاجر: ليه عملت كده يا ابني؟
زياد بسخرية: هو باع وأنا اشتريت.
ليحمل متعلقاته متجهاً نحو مقر شركته، تاركاً والدته شاردة في حال تلك المسكينة التي باعها والدها بلا رحمة أو شفقة، فقد أصبحت مجرد سلعة يأخذها من يدفع أكثر.
نزلت من عينها دمعة ساخنة حزناً على ذلك الملاك البريء.
***
في أحد المطاعم الفاخرة
تجلس تلك المتغطرسة وهي ترتشف قهوتها ومعها صديقتها.
مرام بجدية: أنت زعلانة ليه؟ ده كان شيء متوقع.
سلمى بحدة: عارفة، بس مش بسرعة دي، كده كل الفلوس وكل إمبراطورية الدمنهوري راحت لواحدة زبالة من الشارع.
مرام بخبث: احمدي ربنا إنها من الشارع.
سلمى باستغراب: ليه؟
مرام: عشان يبقى سهل عليكي تخلصي منها بسهولة، دي واحدة فقيرة وزياد مش عايز غير ولد، يعني بمجرد ما تجيبي الولد حيسبها.
سلمى: ولو مسبهاش؟
مرام: يبقى تخلصي منها بأي ثمن، حتى لو تقتليها.
سلمى ببعض الخوف: أقتل؟
مرام بشر: أيوه قتل، أمال تسيبي كل الثروة تروح من إيدك.
سلمى: معاكي حق، طب والولد ده هيورث كل حاجة، ده ولي العهد.
مرام: تربيه إنتي وتخليه يعتبرك أمه، وبكده ثروته هي ثروتك.
سلمى بسؤال: طب ولو محبنيش؟
مرام بشر أكبر: تخلصي منه زي أمه.
ثم تضحكان معاً ضحكة مليئة بالشر والحقد.
***
في منزل ملاك
يدخل محمد ليجد كوثر ترتشف قهوتها، فتهم سائلة.
كوثر: أنت جيت بدري كده ليه؟
محمد بابتسامة: عندي خبر حيخلينا نطلع من الحارة المعفنة دي ونبقى من على وش الدنيا.
كوثر بتركيز: خبر إيه ده؟
محمد وهو يأخذ يقص عليها ما دار بينه وبين زياد.
كوثر بطمع: إيه يا لهوي، كل ده عشان مقصوفة الرقبة؟
كانوا يتحدثون وهم غير منتبهين إلى تلك التي تقف عند باب المطبخ، وقد سمعت كل حديثهم، فقد كانت متوجهة إلى المطبخ لإعداد طعام الغداء، قبل أن تستمر مكانها جراء هذا الحديث اللادع، تذرف الدموع من عينيها الجميلة كالشلال، نعم، فقد باعها والدها، هذا كل ما جاء في مخيلتها، لتركض إلى غرفتها وتغلقها بإحكام، ثم تنهار من البكاء المرير.
ملاك بدموع تمزق نياط القلوب: باعني أبويا، باعني! آآآآآآه يا رب، ياااااااااااارب، ليه كده، ليييييييه؟ لدرجة دي بيكرهني؟
ثم تقول وهي تبكي: أنا كنت متحملةاسوته وظلمه ليا عشان كنت فاكرة مصدق كربها، بس لاااااا، ده طلع بيكرهني بجد.
ثم تكمل ببكاء هستيري: طب ليه، ليه بيكرهني؟ ليييييييه؟ أنا عملت إيه؟ تحملت كل حاجة وصبرت وقلت حيجي يوم ويحس بيا ويرجع يحبني زي زمان، بس لاااااا.
ثم تكمل بانهيار أكبر: ده باعني، باعني زي السلعة كأني حاجة ملهاش لازمة في حياته، ولمين؟ لواحد أكبر مني بكتير، ياااااااارب رحمتك، ياااااااارب رحمتك، ياااااااارب.
ثم تنهض متصنعة القوة وتمسح دموعها وهي عازمة على شيء.
أما في الخارج.
كوثر: تفتكر بنتك حترضى؟ ما أنت عارفها طول عمرها وش فقير.
محمد بحدة: ده أنا أقتلها لو رفضت، ده إحنا حنطلع من الحارة دي ونعيش عيشة ملوك.
هنا تقاطعه ملاك.
ملاك: أنا موافقة.
لينظر كل من محمد وكوثر لها بصدمة، بينما عادت إلى غرفتها من دون أي كلمة.
يهب يأخذ هاتفه ويتصل بزياد ليبلغه بموافقتها.
***
في شركة الدمنهوري (مكتب زياد)
يقفل هاتفه وعلى وجهه ابتسامة انتصار، فيقاطعه دخول صديقه أحمد، فيردف بجدية.
أحمد: هو صحيح اللي أنا سمعته ده؟
زياد وهو ينظر لأحمد باستغراب: سمعت إيه؟
أحمد وهو يجيبه: إنك انسحبت من الصفقة الجديدة.
زياد وهو يجيبه بثقة: أيوه.
أحمد وهو يسأله باستغراب: طب ليه؟
فيردف زياد ويجيبه بكل غرور لا يليق إلا به: مش زياد الدمنهوري اللي يدخل صفقة خسرانة، أنت تعرف إن الصفقة دي مشبوهة.
أحمد وقد صدم: إيه؟ مشبوهة؟
زياد وهو يغير الموضوع: سيبك من الموضوع ده وخلينا في المهم، أنا عاوزك تكلم حامد (حامد المحامي الخاص بشركة زياد) عشان يظبط كل حاجة لجوازي.
أحمد لثاني صدمة: نعم، تتجوز؟ وده إمتى إن شاء الله؟
زياد وقد أخذ يقص عليه كل شيء حدث معه حتى صفقته مع والد ملاك: ها، فهمت، والكتب الكتاب بعد أسبوعين، خلص أنت معاه كل حاجة.
أحمد وقد ظهر عليه ابتسامة حب صادقة: ألف مبروك يا صاحبي.
ويردف في نفسه: مش عارف حاسس إن البنت دي حتغير حياتك وحتخليك ترجع زي زمان، يا رب أشوفك تضحك من تاني.
***
أما في مكتب تلك الشمطاء، فتنتظر بفارغ الصبر وقت نهاية الدوام كي تشاهد زياد، وكيف لا وهو شاب وسيم وغني وتتمناه كل الفتيات، ثم تنظر إلى الساعة فتجد أن الدوام قد انتهى، تجمع متعلقاتها وتغادر مسرعة، تشاهد زياد وهو يخرج من مكتبه متجهاً إلى مصعده الخاص، لتركض بسرعة تدلف معه داخل المصعد، ليستغرب، فهو مصعده الخاص به وحده.
ثم يردف بغضب: أنتي إزاي تدخلي من غير إذني؟ محدش قالك إني مبحبش الغلط خالص.
ماريا وهي تتكلم براءة وجهل مزيفين: ليه يا فندم، هو أنا عملت حاجة؟
زياد وهو يطالعها بغضب شديد، فهو لا يحب أن يشارك ما هو ملكه مع أحد، حتى لو كان مصعد، فهو مهووس جداً: المصعد ده يخصني لوحدي، ولو تجرأتي وغلطتي أي غلط صغير، اعتبري نفسك مرفودة.
كانت تهم بتبرير ليقاطعها وصول المصعد.
فوضع زياد نظاراته ويخرج غير مبالٍ بتلك التي تستشيط غضباً.
***
في منزل ملاك
نشاهد تلك الشمطاء من جديد وهي تصرخ بغضب شديد: يعني إيه يتجوز ملاك؟ أنت مش عارفة عيني عليه من زمان.
كوثر وهي تنظر إلى ابنتها الغاضبة ثم تردف: افهمي يا غبية، ده حيدينا شقة ما كناش نحلم بيها، وكمان حيصرف علينا.
ماريا وهي تقول بغل وحقد من تلك الفتاة التي رزقها الله الجمال وفوقها تتزوج برجل حلم كل فتاة: كل ده ما يهمنيش، أنا لازم أتجوز من زياد مش السوسة دي.
لتردف كوثر بجدية وخبث شديدين: سيبيه يتجوزها على ما ناخد الشقة والفلوس، وبعدين حاولي تفرقيهم أنتي وشطارتك بقى.
ماريا بغباء وجهل: مش فاهمة، أعمل إيه يعني؟
كوثر بنفاذ صبر من غباء ابنتها: افهمي، هو حيتجوزها عشان الخلفة وبس، ومتنسيش إنه حيشوفها واحدة رخيصة باعت نفسها عشان الفلوس.
تبتسم ماريا بخبث وقد فهمت ما أقصده أمها: إذا كان كده، ماشي.
أما في غرفة جميلتنا، فهي لازالت غارقة في حزنها وهي تدعو ربها أن ينجيها.
ملاك: يا رب، أنا مش عارفة وافقت إزاي.
ثم تكمل بالدموع: دي فرصتي الوحيدة عشان أخلص من الظلم، بس أنا خايفة أظلم نفسي أكتر، ياااااارب ساعدني، أنا مش عارفة أعمل إيه، خليك معايا ياااااارب عشان أعمل الصح.
***
ويمر الأسبوعين بسرعة كبيرة.
وها قد جاء اليوم المنشود.
في قصر الدمنهوري.
نجد بطلنا جالس يضع يده في يد محمد والد ملاك، ويعقد قرانهما، ثم يردف المأذون: وقع هنا يا عريس.
فيوقع زياد، ثم ينادي المأذون على ملاك لتوقع، لينظر زياد بفضول إلى صاحبة العيون الحزينة كما سماها، حيث يراها وهي توقع بتردد، تبعها أحمد وحامد المحامي كشهود، ليردف المأذون بجملته الشهيرة: وها هي ملاك تكتب على اسمه، وقد أصبحت ملكه على سنة الله ورسوله.
قام أحمد بإيصال المأذون وحامد إلى الباب، ثم يردف إلى زياد قائلاً: أنا لازم أمشي يا زياد، سبت حنين لوحدها بالبيت مع ملك وهي تعبانة.
ليستيقظ زياد من شروده على جملة أحمد: ماشي يا صاحبي، الف سلامة عليها.
أومأ له أحمد ويغادر القصر متوجهاً إلى بيته.
ليستدير زياد ليشاهد صاحبة العيون الحزينة جالسة على الأريكة وتنظُر إلى الأرض بشرود، ثم يمرر عينيه ليشاهد محمد وزوجته، فيشير له بالاقتراب، وهو يمد له بحقيبة جلدية سوداء.
زياد: خد ده، ده اللي اتفقنا عليه، ودلوقتي خد مراتك وتفضل.
محمد، وقد لمعت عيناه من الطمع ونسي أن هذه الأموال والشقة هي ثمن ابنته فلذة كبده: متشكر يا باشا.
أشار له زياد بالمغادرة، ثم يتجه بعدها إلى مكتبه لإجراء مكالمة هامة، فيردف إلى والدته: أنا عندي مكالمة شغل مهمة، ربع ساعة وراجع، وريها الجناح فين لو سمحتي يا أمي.
هاجر بسعادة كبيرة وأمل أكبر أن تغير هذه الصغيرة حياته: ماشي يا حبيبي.
***
بعد ربع ساعة
نجد بطلنا يدلف لجناحه وهو يبحث عنها بفضول، فأخيراً سيرى وجهها، فيشاهدها جالسة على طرف السرير وهي مخفضة رأسها، وهي لا تزال ترتدي جلبابها ونقابها، فيقترب منها بهدوء ثم يردف قائلاً: بصي، إحنا لازم نتفق من دلوقتي على شوية حاجات عشان نقدر نكمل مع بعض.
أومأت له ملاك بنعم، ليكمل بقسوة: طبعاً، انتي عارفة إحنا اتجوزنا ليه، فياريت متنسيش نفسك، ومتستنيش مني أي مشاعر أو حب، عشان دول مالهمش وجود في حياتي، وبمجرد ما تحملي حتاخدي جناح خاص بيكي، أتمنى يبقى كلامي مفهوم.
فتتكلم ملاك لأول مرة وهي تقول بخفوت: مم... مفهوم حضرتك.
زياد، وقد انفجر ضاحكاً ليقول بضحك: ههههههههه، أول مرة أشوف واحدة بتقول لجوزها حضرتك.
قالها وهو يقترب منها لينتزع ذلك النقاب، فتنظر له ملاك بخوف، ليمد الآخر يده وينتزعه كاملاً، فتسقط خصلات شعرها النارية على وجهها الجميل.
صدم زياد من هذا الملاك، فاسمها ملاك وهي فعلاً ملاك، يا الله ما كل هذا الجمال، ذلك الشعر الحريري، وتلك العيون الساحرة الحزينة، وتلك الخدود التي تستحق العض، وذلك النمش المثور على وجهها، وما زادها سوى جمالاً، وتوقفت عيناه على شفتيها المتكرزة، وآآآه من شفتيها التي تشبه الفراولة الناضحة التي تجعلك لا تطيق صبراً لتذوقها، ليقترب منها بلا وعي، فقد سلبت كل ذرة من عقله بجمالها، يردف بلا وعي: أنتي بجد حلوة أوي يا ملاك، عمري ماشفت جمال بالشكل ده.
ثم يقترب ليقبلها، فتبتعد ملاك بخوف، بيستيقظ من دوامة مشاعره، ينهر نفسه بعنف، فلم يحس بهاكذا مشاعر حتى مع دنيا حبه الأول، ليردف قائلاً: الحمام هناك، تقدري تروحي تغيري هدومك.
فتنظر ملاك إليه بشك قبل أن تفر هاربة نحو الباب الذي أشار إليه، ثم يتجه هو إلى غرفة الملابس ليرتدي شورت قصير ويبقى عاري الصدر لتظهر عضلات صدره وبطنه، متجهاً إلى السرير، لتخرج ملاك من الحمام بعد أن ارتدت منامة مهترئة تتكون من بنطال قطني وقميص بأكمام قصيرة، فقد رفضت زوجة والدها تجهيزها بالأموال التي أعطاها زياد لوالدها بحجة أن والدها له ديون متراكمة، ولكن رغم قدم تلك المنامة إلا أنها أظهرت جمال جسدها الممشوق، فطالعها زياد بصدمة أكبر، فكم تبدو جميلة في كل لحظة يراها، يحس أنها أول مرة.
ليردف قائلاً: لو جعانة، الأكل عندك على الطاولة.
لتهز رأسها يميناً ويساراً برفض وهي لا تزال تنظر أرضاً، لترفع رأسها فجأة وتراه عاري الصدر، لتشهق من الخجل وتتورد وجنتاها وتخفض رأسها بخجل شديد، لتقول بتلعثم من شدة خجلها: ممكن لـ... و... س... م... ح... ت... تع... يعني تتلبس حاجة.
ليطالع زياد خجلها، استمتاعاً، فهو لم يصادف فتاة خجولة من قبل
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل الرابع 4 - بقلم سهام
تشرق شمس يوم جديد على أبطلنا
في القصر الدمنهوري تحديدا في جناح بطلنا الوسيم
يبدأ يتلملم في فراشه بكسل ليتح عيناه السوداء و يعتدل في جلسته لتقع عيناه على ذلك الملاك النائم على الأريكة، ظهرت على شفتيه شبح إبتسامة ثم يتسقيم بجذعه مغادرا الفراش متجها نحو الأريكة و هو عاري الصدر و شعره مشعثث من آثار النوم فيقترب منها بهدوء خشية إيقاضها راكعا على ركبتيه يلمس بيده على شعرها المنثور على الوسادة ، لم يشعر بنفسه إلا و هو يدفن وجهه تجويف عنقها مستنشقا رائحة الفراولة الجميلة لمدة لا يعلمها عددها ليبتعد عنها فجأة ينظر إلى وجنتاها الحمراء المنتفخه و شفتيها المتكرزة من آثار النوم فإقترب منها و هو مغيب تماما يطبع قبلة طويلة على جبينها بكل حنان ثم يستقيم متجها بسرعة نحو الحمام قبل أن يقوم بما لا تحمل عقباه فقد تركزت عيناه على شفتيها الوردية الجميله
أخذ حمامه ثم يخرج و هو يلف منشفة سوداء حول خصره و يحمل اخرى صغيرة في يده يجفف بها خصلات شعره ليجدها لا تزال نائمة بعمق تنهد بعمق يتجه نحو غرفة الملابس يرتدي بذلة سوداء مع قميص أبيض أظهرت عضلات صدره و بطنه البارزه ثم يضع ساعته الفاخرة و ينثر عطره الجميل يخرج من غرفة الملابس و هو بكامل وسامته .
لتتلملم بطلتنا في نومها و قد تسللت إلى أنفها رائحة عطره الأخاذ لتبدأ بفتح عيناها بتكاسل و تقوم بفركهما مثل الأطفال ليبتسم الآخر على تصرفاتها الطفولية فهي حقا طفلة مقارنة به ثم يردف بصوت أجش
=صباح الخير
لترد عليه و هي مخفضة رأسها بخجل و صوتها يكاد يسمع
=صباح النور
قالت كلمتين فقط و لكن كانت على مسامعه كنغمة موسيقية قبل أن يردف بجدية
=تقدري تخشي الحمام تخدي شاور وتنزلي تحت عشان نفطر مع أمي و اه مفيش داعي لنقاب عشان مفيش حد غريب
قالها و هو يتجه إلى باب الغرفة يغادر دون سماع إجابتها حتى
تنهدت بحزن و هي تنهض من الأريكة متجهة نحو الحمام دقائق مرت و كانت تترجل من الحمام و هي ترتدي برنس الحمام القصير الذي يصل إلى منتصف فخذيها متجهة نحو غرفة الملابس و هي تعلم عدم وجود زياد بالغرفة لتتفاجأ به يدخل الغرفة دون طرق الباب فقد عاد زياد ليأخذ هاتفه الذي نساه ليتصنم مكانه و هو يرى كتلة الجمال و الأنوثة الصارخة تقف أمامة فاتحة فمها و تبق عينها من الصدمة ليقترب منها كالمغيب تراجعت هي بخوف حتى تتعثر و لكن قبل أن تسقط أحاطتها يد قوية تلتف حول خصرها النحيل تثبتها حتى لا تسقط و لم يكن هاذا سوى زيادالذي ضمها من خصرها بإحكام و هو يقترب منها ببطئ فهي قصيرة مقارنة به تصل لمنتصف صدره اقترب منها و عيناه مركزة على شفتيها الكرزية لتغمض هي عيناها بخوف ضم شفتيه مع خاصتها بقبلة عاصفة سلبت كل ذرة في عقله أخذته إلى عالم يجهله يشعر و كأنها أول مرأة يلمسها أخذ يتعمق في قبله أكثر لتضع ملاك يدها على صدره بلا وعي و مازادته هذه الحركة سوى رغبته إشتعالا فكامل جسده يطاب بها بشدة بقي هاكذا لدقائق لا يعلم عددها قبل أن يبتعد عنها مجبرا بعد أن احس بتباطئ انفاسها ثم ينظر إلى عيونها المعمضة و وجههما الذي إكتسته حمرة الخجل و شفتيها و ااااااه من شفتيها التي تورمت من قبلته العاصفة ثم يهمس في أذنها بصوت أجش لاهث من فرط الرغبة
=خمس ثواني لو ممشتيش من قدامي يا ملاك مش هبقى مسؤول على لحيصل
فتفتح عينها و هي تحاول إستعاب ماقاله قبل أنا تفر هاربتا إلى غرفة الملابس ليبتسم بسلية على خجلها ثم يأخذ هاتفه و يغادر الجناح متجها نحو غرفة الطعام ليتناول الفطور
اما عند ملاك فبعدما دلفت غرفة الملابس وجدت حقيبتها موضوعة بإهمال لتقترب منها تفتحها و هي تشاهد بحزن الثياب المهترئة و القديمة لتسقط من عينها دمعة حارة مسحها بسرعة ثم تخرج فستان طويل مطبع بالورود بأكمام طويلة و هي تبتسم بحزن فهو الفستان الوحيد الجديد و الذي كان هدية من صديقتها ميس اهدتها اياها قبل وفاة زوجها فقامت بتخبئته حتى لا تقوم زوجة أبيها بتمزيقه كما تمزق اي شيئ جديد يشترى او يهدى لتلك المسكينة ثم تحمله لتقوم بارتدائه
في اسفل يجلس زياد و هو يترأس الطاولة كالعادة بعد أن قبل رأس أمه بحنان و القى عليها تحية الصباح ليردف بإستغراب
=اومال فين سلمى مشفتهاش أمبارح و لا حتى دلوقتي
لتجيه هاجر
=قالت هتنام عند صحبتها ثم أكملت بسخرية عشان متبينش ضعفها و هي بتشوفك بتتجوز قدامها
ليبتسم زياد بسخرية و لكن قبل أن يتكلم تدخل سلمى غرفة الطعام بكل غرور
لتقترب من زياد بدلع و تقبل خده
=صباح الخير يا حبيبي ثم تتابع بسخرية أمال فين العروسة
و لكن قبل أن تجيبها هاجر تدخل فتاة آية من الجمال و البراءة و الأنوثة الصارخة و هي ترتدي ذلك الفستان الأزرق الجميل المطبع بالورود و قد تركت شعرها الناري منسدلا على كتفيها بنعومة
لتقول سلمى بصدمة من كتلة الجمال الواقفة أمامها
=مين دي؟
لتهتف كوثر بكل فخر
=هي دي العروسة الجديدة ثم أكملت موجهة حديثها لملاك تعالي يا ملاك قربي سلمي على ضرتك
لتقترب ملاك بخجل و هي تمد يدها لتسلم على سلمى و هي تقول برقة
=صباح الخير أنا ملاك
تجاهلت سلمى يد ملاك الممدودة و هي تجلس بجانب زياد بكل برود لتنزل ملاك يدها بحزن و كسرة متجهة الى جانب الطاولة الاخر لتجلس بجانب هاجر ،طالعها زياد بحب مكبوت ثم يستقيم بجذعه
=أنا لازم أمشي عندي إجتماع مهم
لتجيبه هاجر بحنان
=موفق يا حبيبي
أومأ لها ليحمل متعلقاته ملقيا نظرة عابرة على ملاكه نعم ملاكه هاكذا سماها بخاطره فهو يشعر معها بمشاعر جديدة لم يختبرها من قبل ليبتسم بحب و هو يتذكر قبلته الأولى معها و شفتيها الجميلة التي لن و لم يرتوي من رحيقها أبدا
يضع نضاراته السوداء مستقلا سيارته متجها بها إلى شركته
_____________★__________★__________
في شركة ماجد عدو زياد اللدود (نزوره لأول مرة)
يجلس ماجد على كرسيه الوثير و يتحث في هاتفه ثم يقفله و يلقيه على المكتب و يتأك على كرسيه و يبتسم بخبث
=كده يا ابن الدمنهوري تتجوز تاني أنت نشوف يا أنا يا أنت
ثم تقتحم مكتبه زوجته دنيا المكتب بصراخ حاد(دنيا خطيبة زياد السابقة)
=أنت أزاي تقفل كل حساباتي لفي البنك أنت إتجننت
ليبتسم بسخرية و هو يقول
=كده جاني مزاجي
لتردف بصراخ أكبر سمعه الموظفون
=يعني ايه كده مزاجك أنت نسيت أنا مين و بنت مين
ليقهقة عاليا
=ههههههههههه بنت الأمرجي السجرجي لي ضيع كل فلوسي و آعد بفلتي و لي أنا بصرف عليه مش كده
تنظر اليه بتوتو شديد فهو معه حق في كل ماقاله فوالدها قد ضيع كل ثروته على القمار و مشروب
=بس أنا مراتك و من حقي عليك انت تصرف عليا
ليردف قائلا بحد
=مرات مين انت سدقتي نفسك و لا ايه دا أنا أتجوزتك عشان ادمر ابن الدمنهوري و اكسرو بعد ما خسرو صفقة كبيرة طلع و لا همو بلعكس دا اتجوز بنت عمو لا و كمان رجع أغنى و أقوى من الأول بكتير دا أنا كل فلوسي متكبش ربع لعدنه
لتنظر دنيا بشرود و قد مر بذنها ذكرياتها الجميلة على زياد فكم ندمت عندما تركته صخوصا بعدما عاد إلى قوته و اسس إمراطورية الدمنهوري
=يارتني مكنت سبتو عشانك و انت منستهلش أصلا
ليمسكها من شعرها بقوة و يقول بصوت لاهث من شدة غضب
=أخرسي مش عايز أسمع صوتك أنت مبتحرميش خالص و بعدين دا لو حبك بجد نكنش اتجوز مرتين
لتطالعة بصدمة من حديثه
=مرتين
ليجيبها بسخرية
=أيوه و لسه متجوز امبارح قال عشان عاوز يخلف
لتطالعه بصدمة أكبر و تردف في نفسها
=أكيد حبها عشان كده عاوز يخلف منها بس لا مستحيل زياد محبش حد غيري انا و بس
ليوقضها من شرودها صوت ماجد
=أنا البنك عشان يفتحو حسابك من تاني
لتومئ له برأسها و هي تغادر بدون رد و تحمل حقيبتها و ترحل ليطالعها ماجد بإبتسامة سخرية ثم يفتح الاب توب ليكمل عمله ..
________________★__________________★____
في مكان جديد
في أحد الأحياء الراقية و بالظبط في تلك الشقة الفاخرة يقف محمد و معه الأفعى و الشمطاء يقفون بذهول و هو يطلعون تلك الشقة الفاخرة المليئة بالأثاث الفاخر لتردف كوثر بإنبهاو
=يالهوي كل دي شقة أنا مش مسدقة احنا حنعيش هنا
لتقول ماريا بنبهار هي الأخرى
=ياه أخيرا طلعنا من الحي المعفن لكنا أعدين فيه
ليقول محمد بفخر
=مش قلتلكوم رح نهب من على وش الأرض ثم يبسم و هو يطالع هذه الشقة الفاخرة بإنبهار شديد و قد نسى أن هذه الشقة هي ثمن حياة إنته نعم إبنته التي باعها من دون أي رحمة او ضميرر حتى شعور الانسانية انعدم منه
____________★__________★
في شركة الدمنهوري ڨروب
يجلس بطلنا و هو منكب في عمله يطلع ملفات صفقاته الجديدة بإلتمام قبل أن يتذكر تلك الملاك التي غزت حياته و فكره ليبتسم بشوق و هو يتذكر ملامح وجهها البريئ
=ياااه يا ملاك معقولة تعملي فيا كده من يوم واحد معقول أرجع أحب ثاني
ليقول عقله=تحب إيه أنت نسيت أنو كلمهم شبه بعض عبيد الفلوس مش ده كلامك
ليجيب قلبه بتبرير = لا هي مش زيهم دي ملال بجد
عقله =ملكية إيه هو انت في ديزني دي الحياة مفيش ست تبقا ملاك
قلبه=بس أنا شكلي حبتها دا أنا عمري محسيت كدا حتى مع دنيا
عقله =أخرس أنت ملكش دعوة سيبو يفكر و لا عاوز تتكسر تاني
قلبه= لا مش هنضيع عمر أكتر في التفكير
لقاطع زياد صراع بين قلبه و عقله
=بس بقا كفاية
فيدخل أحمد كالعادة من دون دق الباب ليقول بمزاح كالعادة
=أزيك يا عريس ها طمني طلعت مزة صح
ليصرغ زياد بحدة و قد شعر الغيرة شديدة لا يعرف سببها
=و أنت مالك يا زفت متخليك في حالك
أحمد و قد لاحظ غيرة صديق عمره
=أنت بغيري يا بطة
فيقاطعة زياد بحدة
=مالك نفسك بدل ملمك
ليقول أحمد بتسائل
=ها طمني
أخذ زياد يقص عليه كل شيئ و احساسه الجديد معها بالرغم من انه لم يلمسها بعد
ليقول أحمد بجديه
=أنت شكلك حبتها يا زياد
ليردف زياد بشرود
=تفتكر ممكن أحب تاني
ليطالع أحمد صديق عمره و قد ظهر على ملامحه الحزن فهو أكثر شخص يعرف ما يعانيه ليردف قائلا
=و ليه لا مش ممكن تكون البنت دي مكفإتك من الدنيا حاول تعيش حياتك يا صحبي مش كلهم زي بعض
و عند هذه الجملة تحولت ملامحة من الحزن إلى القسوة الشديدة
=لا مش ممكن احبها ابدا كلهم دنيا و سلمى عبيد للفلوس و يبيعو نفسهم علشنها ثم يحمل متعلقاته و حقيبته السوداء متجها إلى أحمد المطاعم لإتمام أحد صفقاته
ليطالعها أحمد بحزن ثم يردف في نفسه
=لو إدرت تخبئ على الناس كلها مش حتقدر تخبئ عليا أنت حبتها يا صحبي و يمكن عشقتها بس ياريت تعترف لنفسك قبل ما تخسرها ياريت أرجع اشوف صحبي القديم الطب و تبقا دي لتكسر أسوقتك ثم يخرج ذاهبا إلى مكتبه ليكمل عمله
____________★______________★_______★
في أحد النوادي
تجلس تلك المتغطرسة مع صديقتها و هي تهز قدمها بغضب و عينها تلتمع الحقد
=بقلك البنت طلعت حلوة خايفة أوي يا مرام أنو يحبها
لتطالعه مرام بسخرية
=مش لدرجة دي يعني
لتجيبها سلمى بسخرية هي الأخرى
=معاكِ حق تقولي كده أصلك مشفتهاش عملة الزاي
لتقول مرام بكل شيطانية و حقد
=حتى و لو مفيش حاجة حتتغر و انت حولي طول الوقت تهنيها و تخلقي مشاكل بنهم بس من غير ميخدو بلهم عشان
لتطالعه سلمى و تبتسم إبتسامه رضا و هي تفكر في طريقة لإهانتها و التخلص منها في أقرب وقت(يا شيخة أتهدي منك ليها إيه كل الشر دا 👊)
______________★___________★__________★
في قصر عائلة الدمنهوري
في المطبخ تجلس السيدة هاجر تعد طعام الغداء و تساعدها السيدة مريم ملاك لتبتسم مريم لملاك بحب فكم أحبت تلك الفتاة الطيبة فهي تماما عكس تلك المتغطرسة التي تطالعهم دوما بأحتقار شديد لتقول
=إرتاحي يا هانم أنت لسه عروس جديدة
لتنظر لها ملاك بإبتسامة تزين شفتيها الجميلة
=هانم إيه بس انت زي أمي على فكرة
تردف هاجر بحنو
=مريم معاها حق أنت لسة عروس جديد ارتاحي و بعد ما نخلص حبعثلك نوران تناديكي على الغدا
لتجيبها ملاك بعبوس طفولي محبب و اقول بإصرار
=لاااااا أنا مش حمشي من هنا و حسعدكو و حبقا ارتاح بعدين
لتجبها مريم و هي تقول بخبث
=بعدين إيه بس دا زياد حييجي بعد شوية مش حتلحقي ارتاحي
ثم تكمل بغمزة
=دا حتى انتو عرسان جداد
لتشهق تلك المسكينة من الخجل و قد أصبحت وجههما كتلة من الالوان من شدة الخجل و هي تتذكر ذلك الزياد و قبلتها الأولى التي سرقها منها و التي قد كانت تشبه العاصفة لتطالعهما بخجل شديد يكاد ينفجر وجهها قبل أن تفر هاربة إلى غرفتها
لتنفجر كل من هاجر و مريم ضحكا على تلك فتاة الخجولة
لتردف هاجر من بين ضحكاتها
=ههههههههه حرام عليكي يا مريم كسفتي البنت
لتجيبها مريم بضحك هي الأخرى
=ههههههههههه والله كنت بهزر معاها بس دي طلعت رهيفة خلص
لتنفجرا مجددا من الضحك و هما يتذكران كيف فرت هارية
أنا في الأعلى (جناح زياد و ملاك)
تجلس على السرير و هي تحاول تهدأت ضربات قلبها الذي يخفق بشدة كلما تذكرت ذلك الزياد فياله حقا من شاب وسيم و ملامحة الرجولية و تلك الغامازات التي ترغب بتقبيلهم بشدة لتنهر نفسها بعنف
=إيه يا ملاك بقيتي سفلة أوي على الفكرة
لتكمل في نفسها =بس هو بكد حلو أوي
ملاك=لا طبعا ايه لي أنا بفكر فيه دا أصلا هو عادي على فكرة
نفسها=لا مش عادي و لو عادي أنت بتفكري فيه كدا كتير ليه
ملاك=ها مش عرفة
نفسها =مش يمكن حبتيه
ملاك=لا طبعا مستحيل دا أنا لي شيفاه أمبارح
ثم تنفض هذه الأفكار من رأسه بسرعة و هي تذكر نفسها بسبب زواجه بها و انه اشتراها بماله فهي بالنسبة إليه مجد صفقة عرضت عليه و إشتراها بماله لتستلقي على السرير و هي شاردة بأفكارها حتى يأخذها سلطان النوم في سبات عميق(ملاحظه؛ ملاك تحب النوع بشدة و تعشق الشكلاطة و المثلجات)
ترى ماذا تخبأ الأيام القادمة لأبطالنا ؟
________★___________★___________★
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل الخامس 5 - بقلم سهام
تشرق شمس يوم جديد على أبطلنا
في القصر الدمنهوري تحديدا في جناح بطلنا الوسيم
يبدأ يتلملم في فراشه بكسل ليتح عيناه السوداء و يعتدل في جلسته لتقع عيناه على ذلك الملاك النائم على الأريكة، ظهرت على شفتيه شبح إبتسامة ثم يتسقيم بجذعه مغادرا الفراش متجها نحو الأريكة و هو عاري الصدر و شعره مشعثث من آثار النوم فيقترب منها بهدوء خشية إيقاضها راكعا على ركبتيه يلمس بيده على شعرها المنثور على الوسادة ، لم يشعر بنفسه إلا و هو يدفن وجهه تجويف عنقها مستنشقا رائحة الفراولة الجميلة لمدة لا يعلمها عددها ليبتعد عنها فجأة ينظر إلى وجنتاها الحمراء المنتفخه و شفتيها المتكرزة من آثار النوم فإقترب منها و هو مغيب تماما يطبع قبلة طويلة على جبينها بكل حنان ثم يستقيم متجها بسرعة نحو الحمام قبل أن يقوم بما لا تحمل عقباه فقد تركزت عيناه على شفتيها الوردية الجميله
أخذ حمامه ثم يخرج و هو يلف منشفة سوداء حول خصره و يحمل اخرى صغيرة في يده يجفف بها خصلات شعره ليجدها لا تزال نائمة بعمق تنهد بعمق يتجه نحو غرفة الملابس يرتدي بذلة سوداء مع قميص أبيض أظهرت عضلات صدره و بطنه البارزه ثم يضع ساعته الفاخرة و ينثر عطره الجميل يخرج من غرفة الملابس و هو بكامل وسامته .
لتتلملم بطلتنا في نومها و قد تسللت إلى أنفها رائحة عطره الأخاذ لتبدأ بفتح عيناها بتكاسل و تقوم بفركهما مثل الأطفال ليبتسم الآخر على تصرفاتها الطفولية فهي حقا طفلة مقارنة به ثم يردف بصوت أجش
=صباح الخير
لترد عليه و هي مخفضة رأسها بخجل و صوتها يكاد يسمع
=صباح النور
قالت كلمتين فقط و لكن كانت على مسامعه كنغمة موسيقية قبل أن يردف بجدية
=تقدري تخشي الحمام تخدي شاور وتنزلي تحت عشان نفطر مع أمي و اه مفيش داعي لنقاب عشان مفيش حد غريب
قالها و هو يتجه إلى باب الغرفة يغادر دون سماع إجابتها حتى
تنهدت بحزن و هي تنهض من الأريكة متجهة نحو الحمام دقائق مرت و كانت تترجل من الحمام و هي ترتدي برنس الحمام القصير الذي يصل إلى منتصف فخذيها متجهة نحو غرفة الملابس و هي تعلم عدم وجود زياد بالغرفة لتتفاجأ به يدخل الغرفة دون طرق الباب فقد عاد زياد ليأخذ هاتفه الذي نساه ليتصنم مكانه و هو يرى كتلة الجمال و الأنوثة الصارخة تقف أمامة فاتحة فمها و تبق عينها من الصدمة ليقترب منها كالمغيب تراجعت هي بخوف حتى تتعثر و لكن قبل أن تسقط أحاطتها يد قوية تلتف حول خصرها النحيل تثبتها حتى لا تسقط و لم يكن هاذا سوى زيادالذي ضمها من خصرها بإحكام و هو يقترب منها ببطئ فهي قصيرة مقارنة به تصل لمنتصف صدره اقترب منها و عيناه مركزة على شفتيها الكرزية لتغمض هي عيناها بخوف ضم شفتيه مع خاصتها بقبلة عاصفة سلبت كل ذرة في عقله أخذته إلى عالم يجهله يشعر و كأنها أول مرأة يلمسها أخذ يتعمق في قبله أكثر لتضع ملاك يدها على صدره بلا وعي و مازادته هذه الحركة سوى رغبته إشتعالا فكامل جسده يطاب بها بشدة بقي هاكذا لدقائق لا يعلم عددها قبل أن يبتعد عنها مجبرا بعد أن احس بتباطئ انفاسها ثم ينظر إلى عيونها المعمضة و وجههما الذي إكتسته حمرة الخجل و شفتيها و ااااااه من شفتيها التي تورمت من قبلته العاصفة ثم يهمس في أذنها بصوت أجش لاهث من فرط الرغبة
=خمس ثواني لو ممشتيش من قدامي يا ملاك مش هبقى مسؤول على لحيصل
فتفتح عينها و هي تحاول إستعاب ماقاله قبل أنا تفر هاربتا إلى غرفة الملابس ليبتسم بسلية على خجلها ثم يأخذ هاتفه و يغادر الجناح متجها نحو غرفة الطعام ليتناول الفطور
اما عند ملاك فبعدما دلفت غرفة الملابس وجدت حقيبتها موضوعة بإهمال لتقترب منها تفتحها و هي تشاهد بحزن الثياب المهترئة و القديمة لتسقط من عينها دمعة حارة مسحها بسرعة ثم تخرج فستان طويل مطبع بالورود بأكمام طويلة و هي تبتسم بحزن فهو الفستان الوحيد الجديد و الذي كان هدية من صديقتها ميس اهدتها اياها قبل وفاة زوجها فقامت بتخبئته حتى لا تقوم زوجة أبيها بتمزيقه كما تمزق اي شيئ جديد يشترى او يهدى لتلك المسكينة ثم تحمله لتقوم بارتدائه
في اسفل يجلس زياد و هو يترأس الطاولة كالعادة بعد أن قبل رأس أمه بحنان و القى عليها تحية الصباح ليردف بإستغراب
=اومال فين سلمى مشفتهاش أمبارح و لا حتى دلوقتي
لتجيه هاجر
=قالت هتنام عند صحبتها ثم أكملت بسخرية عشان متبينش ضعفها و هي بتشوفك بتتجوز قدامها
ليبتسم زياد بسخرية و لكن قبل أن يتكلم تدخل سلمى غرفة الطعام بكل غرور
لتقترب من زياد بدلع و تقبل خده
=صباح الخير يا حبيبي ثم تتابع بسخرية أمال فين العروسة
و لكن قبل أن تجيبها هاجر تدخل فتاة آية من الجمال و البراءة و الأنوثة الصارخة و هي ترتدي ذلك الفستان الأزرق الجميل المطبع بالورود و قد تركت شعرها الناري منسدلا على كتفيها بنعومة
لتقول سلمى بصدمة من كتلة الجمال الواقفة أمامها
=مين دي؟
لتهتف كوثر بكل فخر
=هي دي العروسة الجديدة ثم أكملت موجهة حديثها لملاك تعالي يا ملاك قربي سلمي على ضرتك
لتقترب ملاك بخجل و هي تمد يدها لتسلم على سلمى و هي تقول برقة
=صباح الخير أنا ملاك
تجاهلت سلمى يد ملاك الممدودة و هي تجلس بجانب زياد بكل برود لتنزل ملاك يدها بحزن و كسرة متجهة الى جانب الطاولة الاخر لتجلس بجانب هاجر ،طالعها زياد بحب مكبوت ثم يستقيم بجذعه
=أنا لازم أمشي عندي إجتماع مهم
لتجيبه هاجر بحنان
=موفق يا حبيبي
أومأ لها ليحمل متعلقاته ملقيا نظرة عابرة على ملاكه نعم ملاكه هاكذا سماها بخاطره فهو يشعر معها بمشاعر جديدة لم يختبرها من قبل ليبتسم بحب و هو يتذكر قبلته الأولى معها و شفتيها الجميلة التي لن و لم يرتوي من رحيقها أبدا
يضع نضاراته السوداء مستقلا سيارته متجها بها إلى شركته
_____________★__________★__________
في شركة ماجد عدو زياد اللدود (نزوره لأول مرة)
يجلس ماجد على كرسيه الوثير و يتحث في هاتفه ثم يقفله و يلقيه على المكتب و يتأك على كرسيه و يبتسم بخبث
=كده يا ابن الدمنهوري تتجوز تاني أنت نشوف يا أنا يا أنت
ثم تقتحم مكتبه زوجته دنيا المكتب بصراخ حاد(دنيا خطيبة زياد السابقة)
=أنت أزاي تقفل كل حساباتي لفي البنك أنت إتجننت
ليبتسم بسخرية و هو يقول
=كده جاني مزاجي
لتردف بصراخ أكبر سمعه الموظفون
=يعني ايه كده مزاجك أنت نسيت أنا مين و بنت مين
ليقهقة عاليا
=ههههههههههه بنت الأمرجي السجرجي لي ضيع كل فلوسي و آعد بفلتي و لي أنا بصرف عليه مش كده
تنظر اليه بتوتو شديد فهو معه حق في كل ماقاله فوالدها قد ضيع كل ثروته على القمار و مشروب
=بس أنا مراتك و من حقي عليك انت تصرف عليا
ليردف قائلا بحد
=مرات مين انت سدقتي نفسك و لا ايه دا أنا أتجوزتك عشان ادمر ابن الدمنهوري و اكسرو بعد ما خسرو صفقة كبيرة طلع و لا همو بلعكس دا اتجوز بنت عمو لا و كمان رجع أغنى و أقوى من الأول بكتير دا أنا كل فلوسي متكبش ربع لعدنه
لتنظر دنيا بشرود و قد مر بذنها ذكرياتها الجميلة على زياد فكم ندمت عندما تركته صخوصا بعدما عاد إلى قوته و اسس إمراطورية الدمنهوري
=يارتني مكنت سبتو عشانك و انت منستهلش أصلا
ليمسكها من شعرها بقوة و يقول بصوت لاهث من شدة غضب
=أخرسي مش عايز أسمع صوتك أنت مبتحرميش خالص و بعدين دا لو حبك بجد نكنش اتجوز مرتين
لتطالعة بصدمة من حديثه
=مرتين
ليجيبها بسخرية
=أيوه و لسه متجوز امبارح قال عشان عاوز يخلف
لتطالعه بصدمة أكبر و تردف في نفسها
=أكيد حبها عشان كده عاوز يخلف منها بس لا مستحيل زياد محبش حد غيري انا و بس
ليوقضها من شرودها صوت ماجد
=أنا البنك عشان يفتحو حسابك من تاني
لتومئ له برأسها و هي تغادر بدون رد و تحمل حقيبتها و ترحل ليطالعها ماجد بإبتسامة سخرية ثم يفتح الاب توب ليكمل عمله ..
________________★__________________★____
في مكان جديد
في أحد الأحياء الراقية و بالظبط في تلك الشقة الفاخرة يقف محمد و معه الأفعى و الشمطاء يقفون بذهول و هو يطلعون تلك الشقة الفاخرة المليئة بالأثاث الفاخر لتردف كوثر بإنبهاو
=يالهوي كل دي شقة أنا مش مسدقة احنا حنعيش هنا
لتقول ماريا بنبهار هي الأخرى
=ياه أخيرا طلعنا من الحي المعفن لكنا أعدين فيه
ليقول محمد بفخر
=مش قلتلكوم رح نهب من على وش الأرض ثم يبسم و هو يطالع هذه الشقة الفاخرة بإنبهار شديد و قد نسى أن هذه الشقة هي ثمن حياة إنته نعم إبنته التي باعها من دون أي رحمة او ضميرر حتى شعور الانسانية انعدم منه
____________★__________★
في شركة الدمنهوري ڨروب
يجلس بطلنا و هو منكب في عمله يطلع ملفات صفقاته الجديدة بإلتمام قبل أن يتذكر تلك الملاك التي غزت حياته و فكره ليبتسم بشوق و هو يتذكر ملامح وجهها البريئ
=ياااه يا ملاك معقولة تعملي فيا كده من يوم واحد معقول أرجع أحب ثاني
ليقول عقله=تحب إيه أنت نسيت أنو كلمهم شبه بعض عبيد الفلوس مش ده كلامك
ليجيب قلبه بتبرير = لا هي مش زيهم دي ملال بجد
عقله =ملكية إيه هو انت في ديزني دي الحياة مفيش ست تبقا ملاك
قلبه=بس أنا شكلي حبتها دا أنا عمري محسيت كدا حتى مع دنيا
عقله =أخرس أنت ملكش دعوة سيبو يفكر و لا عاوز تتكسر تاني
قلبه= لا مش هنضيع عمر أكتر في التفكير
لقاطع زياد صراع بين قلبه و عقله
=بس بقا كفاية
فيدخل أحمد كالعادة من دون دق الباب ليقول بمزاح كالعادة
=أزيك يا عريس ها طمني طلعت مزة صح
ليصرغ زياد بحدة و قد شعر الغيرة شديدة لا يعرف سببها
=و أنت مالك يا زفت متخليك في حالك
أحمد و قد لاحظ غيرة صديق عمره
=أنت بغيري يا بطة
فيقاطعة زياد بحدة
=مالك نفسك بدل ملمك
ليقول أحمد بتسائل
=ها طمني
أخذ زياد يقص عليه كل شيئ و احساسه الجديد معها بالرغم من انه لم يلمسها بعد
ليقول أحمد بجديه
=أنت شكلك حبتها يا زياد
ليردف زياد بشرود
=تفتكر ممكن أحب تاني
ليطالع أحمد صديق عمره و قد ظهر على ملامحه الحزن فهو أكثر شخص يعرف ما يعانيه ليردف قائلا
=و ليه لا مش ممكن تكون البنت دي مكفإتك من الدنيا حاول تعيش حياتك يا صحبي مش كلهم زي بعض
و عند هذه الجملة تحولت ملامحة من الحزن إلى القسوة الشديدة
=لا مش ممكن احبها ابدا كلهم دنيا و سلمى عبيد للفلوس و يبيعو نفسهم علشنها ثم يحمل متعلقاته و حقيبته السوداء متجها إلى أحمد المطاعم لإتمام أحد صفقاته
ليطالعها أحمد بحزن ثم يردف في نفسه
=لو إدرت تخبئ على الناس كلها مش حتقدر تخبئ عليا أنت حبتها يا صحبي و يمكن عشقتها بس ياريت تعترف لنفسك قبل ما تخسرها ياريت أرجع اشوف صحبي القديم الطب و تبقا دي لتكسر أسوقتك ثم يخرج ذاهبا إلى مكتبه ليكمل عمله
____________★______________★_______★
في أحد النوادي
تجلس تلك المتغطرسة مع صديقتها و هي تهز قدمها بغضب و عينها تلتمع الحقد
=بقلك البنت طلعت حلوة خايفة أوي يا مرام أنو يحبها
لتطالعه مرام بسخرية
=مش لدرجة دي يعني
لتجيبها سلمى بسخرية هي الأخرى
=معاكِ حق تقولي كده أصلك مشفتهاش عملة الزاي
لتقول مرام بكل شيطانية و حقد
=حتى و لو مفيش حاجة حتتغر و انت حولي طول الوقت تهنيها و تخلقي مشاكل بنهم بس من غير ميخدو بلهم عشان
لتطالعه سلمى و تبتسم إبتسامه رضا و هي تفكر في طريقة لإهانتها و التخلص منها في أقرب وقت(يا شيخة أتهدي منك ليها إيه كل الشر دا 👊)
______________★___________★__________★
في قصر عائلة الدمنهوري
في المطبخ تجلس السيدة هاجر تعد طعام الغداء و تساعدها السيدة مريم ملاك لتبتسم مريم لملاك بحب فكم أحبت تلك الفتاة الطيبة فهي تماما عكس تلك المتغطرسة التي تطالعهم دوما بأحتقار شديد لتقول
=إرتاحي يا هانم أنت لسه عروس جديدة
لتنظر لها ملاك بإبتسامة تزين شفتيها الجميلة
=هانم إيه بس انت زي أمي على فكرة
تردف هاجر بحنو
=مريم معاها حق أنت لسة عروس جديد ارتاحي و بعد ما نخلص حبعثلك نوران تناديكي على الغدا
لتجيبها ملاك بعبوس طفولي محبب و اقول بإصرار
=لاااااا أنا مش حمشي من هنا و حسعدكو و حبقا ارتاح بعدين
لتجبها مريم و هي تقول بخبث
=بعدين إيه بس دا زياد حييجي بعد شوية مش حتلحقي ارتاحي
ثم تكمل بغمزة
=دا حتى انتو عرسان جداد
لتشهق تلك المسكينة من الخجل و قد أصبحت وجههما كتلة من الالوان من شدة الخجل و هي تتذكر ذلك الزياد و قبلتها الأولى التي سرقها منها و التي قد كانت تشبه العاصفة لتطالعهما بخجل شديد يكاد ينفجر وجهها قبل أن تفر هاربة إلى غرفتها
لتنفجر كل من هاجر و مريم ضحكا على تلك فتاة الخجولة
لتردف هاجر من بين ضحكاتها
=ههههههههه حرام عليكي يا مريم كسفتي البنت
لتجيبها مريم بضحك هي الأخرى
=ههههههههههه والله كنت بهزر معاها بس دي طلعت رهيفة خلص
لتنفجرا مجددا من الضحك و هما يتذكران كيف فرت هارية
أنا في الأعلى (جناح زياد و ملاك)
تجلس على السرير و هي تحاول تهدأت ضربات قلبها الذي يخفق بشدة كلما تذكرت ذلك الزياد فياله حقا من شاب وسيم و ملامحة الرجولية و تلك الغامازات التي ترغب بتقبيلهم بشدة لتنهر نفسها بعنف
=إيه يا ملاك بقيتي سفلة أوي على الفكرة
لتكمل في نفسها =بس هو بكد حلو أوي
ملاك=لا طبعا ايه لي أنا بفكر فيه دا أصلا هو عادي على فكرة
نفسها=لا مش عادي و لو عادي أنت بتفكري فيه كدا كتير ليه
ملاك=ها مش عرفة
نفسها =مش يمكن حبتيه
ملاك=لا طبعا مستحيل دا أنا لي شيفاه أمبارح
ثم تنفض هذه الأفكار من رأسه بسرعة و هي تذكر نفسها بسبب زواجه بها و انه اشتراها بماله فهي بالنسبة إليه مجد صفقة عرضت عليه و إشتراها بماله لتستلقي على السرير و هي شاردة بأفكارها حتى يأخذها سلطان النوم في سبات عميق(ملاحظه؛ ملاك تحب النوع بشدة و تعشق الشكلاطة و المثلجات)
ترى ماذا تخبأ الأيام القادمة لأبطالنا ؟
________★___________★___________★
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل السادس 6 - بقلم سهام
في شركة الدمنهوري(بعد أسبوع )
مرة أسبوع كامل على أبطلنا يحاول فيه زياد تجاهل تلك الصغيرة تماما و يكب نفسه في العمل بشدة فيستقظ من نومه باكرا و يعود في وقت متأخر بحيث يجدها نائمة و رغم ذلك فهو يتأملها دائما و هي نائمة فقلبه و جسدة يريدانها بشدة حتى عقله خضع لبرائتها و الجمالها . لكن غروره يأبى الخضوع لهذه المشار الجديدة عليه فكيف لزايد الدمنهوري الذي ترتمي تحت قدميه ملكات جمال العالم أن يحب طفلة يال سخرية القدر . فينهد بعنف هو جالس على كرسيه الوثير ينهي أعماله.
=أنا ليه بعمل كده في نفسي أنا فعلا حبتها لا ايه حبتها دا أنا عشقتها لازم أديها و ادي نفسي فرصة بس دي طفلة
فيزفر بقوة فهو لا يعلم ما يجب عليه فعله.
ليقاطع بحر أفكاره صديقه زياد بدون أن يدق الباب كلعاده ليطالعها زياد بغضب
=إيه يا زفت مش في زفت باب تخبط عليه
ليجبه زياد بإستغراب
=بزمتك هو انا عمري خبطت عليك
ليهز زياد رأسه يمينا و يسارا بلا ليردف أحمد قائلا
=أمال مالك في ايه
ليطالعها زياد بحزن ليردف قائلا
=مش عارف يا صحبي أعمل إيه
ليجلس أحمد على الأريكة المقابله لزياد قائلا بتسأل
=حبتها مش كدا ؟
ليطالعها زياد ثم يهز رأسه بمعنى نعم
=أيوه أنا مش بس حبتها عشقتها بس خايف خايف أقرب منها أنصدم فيها و دي بالذات مش عايز أتصدم فيها مش حتحمل و خايف أبعد ببقا بظلم قلبي لي حبها حتى أبل ميشوف وشها
فينظر أحمد بحزن على صديقه ثم يردف قائلا بأمل
=متفكرش يا صحبي عيش حياتك إغتنمها عشان لو ضاعت منك متندمش طول عمرك
ليقول زياد
=بس دي طفلة طفلة يا أحمد أنت عارف فرق السن بنا كام ليكمل بحزن واضح على ملامحه 15سنه يا أحمد دي اكيد بتتمنى واحد من سنها مش واحد في مقام ابوها
ليقب أحمد من صديقه ثم يربت على كتفه قائلا
=بس مراتك يا زياد دي مراتك
و كأنه كان بحاجة لمن يذكره بأنها ملكه مكتوبة على إسمه نعم هي زوجته حقه من هذة الحياة لقد أخذت منها الكثير و لكن لا حان الوقت ليأخذ هو فملاكه هي هديته تعوض له على كل تعبه و معاناته سنوات طوال
ليهب واقفا يحمل متعلقاته
ليطالعه أحمد بذهول قبل أن يتحث
=رايح فين
ليجيبها زياد و هو يرتدي جاكيت بذلته
=رايح أعيش حياتي
ليقاطع أحمد
=طب و المواعيد و الاجتماعيات
يذهب زياد دون قول أي كلمة متجها إلى ملاكه الجميل
_____________★___________★________
في قصر الدمنهوري
في غرفة المعيشة تجلس السيدة هاجر و ملاك و هو يتحدثون عن مواضيع متعددة لتدخل عليهم تلك المتغطرسة متحدثتا بغرور متجاهلتا تماما تلك المسكينة
=هاي يا انطني
تتجاهلها هاجر تماما فتجلس سلمى على الكنبة ثم تنظر إلى ملاك بحسد و غيرة لتردف محاولتا اهانتها
=هو انت يا اسمك ايه معندكيش غير الهدوم البيئة دي بكبيهوم منان و بعدين دي متلقش خالص على حرم زياد الدمنهوري
فتخفض ملاك رأسها بكسرة و خجل و تتجمع الدموع بعينيها الجميله فقد كانت ترتدي فستان أزرق طويل يغطي ذراعيها و يصل حتى كاحليها و قد إهترأ و بهت لونه من شدة الغسيل
شعرت ملاك بحزن شديد فكل هاذا بسبب والدها و زوجته اللذان حرماها من أبسط حقوقها أن يجهزاها كأي عروس
لتصرخ السيدة هاجر بحدة
=سلمى إلزمي حدودك
لتقول سلمى ببراءة
=ليه يا طنط هو انت قلت حاجة غلط
و في هذه اللحظة يدخل زياد و قد سمع الحديث الذي دار بينهم و يقترب من ملاك و يطبع قبلة على خدها الأيسر
=أزيك يا حببتي
تصدم ملاك من هاذا الذي لا يخجل من أمه أو زوجته الجلسين لتخفض رأسها بخجل مستغربة من لطفه معها فهو لم يكلمها أو حتى تره منذ أسبوع حتى ظنت أنه يكرهها بشدة لدرجة أنه لا يريد رأيتها
فتبتسم هاجر و قد صدق حدسها فهذه الفتاة تستطيع فعلا إحياء قلب زياد من جديد
أما بالنسبة إلى تلك الشمطاء فقد طالعتهم بحقد و كره يخرج من عينيها فزياد لم يقبلها او يتحدث معها بهاذا اللطف من قبل فعتها في علاقتهما الحميمية تكون دائما هي المبادرة ثم تنهض و هو تزفر بغضب نحو الباب مغادرة المنزل بكمله
فيمسك زياد يد ملاك
=عن إذنك يا أمي
تبتسم هاجر بود
=أذنكم معاكم يا حبيبي
فيغادر هو و ملاك متجهين إلى جناحهك
في جناح (زياد و ملاك)
يقف زياط بذهول و هو يقاهد قسم الملابس لملاك فارغا ليس به سوى أربعة فساتين مهترئة لا تصلح للبس أبدا
أنا هي تخفض رأسها بحزن و تنهمر دموعها بصمت و هي تشاهد تلك الثياب القديمة المهترأة ليقاطع تفكيرها لمست يد حنونة على خدها الأيسر و تلك لم تكن سوى يد زياد لتطالعه بخجل و ذهول
ليقول زياد و هو يطلع في عمق عينيها بصوت حنون أجش و أنفسهما قد إختلطت مع بعضها
=روحي أقعدي مع أمي تحت عشان حبيتو شوية عمال
يظبطو شوية حجات في الجناح
فتومئ له تلك المسكينه بحزن و كسرة و هي تغادر الجناح ليطالعها زياد بحب قبل أن يخرج هاتفه ليقوم ببعض الإتصالات ثم يقفل الخط و هو يتذكر حزنها و كسرتها أمام تلك المتغطرسة
=مش حسمح لحد أنو يزعلك أو يخلي عيونك الحلوه دي تبكي طو ما أنا عايش يا حببتي
بعد ثلاث ساعات……
تدخل ملاك الجناح بعد أنا أرسل لها زياد الخادمة لتجده واقف ينتظرها فيقترب منها و يمسك يدها بيد و يغلق عينيها باليد الأخرى
فتسأله بصوت هاني رفيق أذاب قلبه
=هو ايه لبيحصل أنت وخدني على فين ؟
ليجيبها زياد و هو يسير بها نحو غرفة للملابس
=ششششش متستعجليش حتعرفي بعد شوية
ليصل بها أمام قسم الثياب الخاص بها لينتزع يهده ببطأ شديد
فتردف قائلتا قبل أن تتسمر مكانها فاتحتا عينها و فمها بذهول يشبه الأطفال و هي تشاهد كم الثياب الخاص بالخروج و النونو حتى أنه لم ينشر إحضار النقاب وجلباب و للأحذية و الحقائب التي تملأ الدولاب بأكمله .
لتقول بصدمة كبيرة
=هي الحاجات دي لمين ؟
ليجيبها زياد بإبتسامة و هو يحتضن خصرها بتملك و يسند ذقنه على كتفها و هو يشتم عطر الفراولة المنبعث منها ليقول بصوت حنون
=ليكي طبعا
لتطالعه بإبتسامة سعيدة
=بجد
ليجيبها بضحك على سعادتها الطفولية فهي حقا طفلة
=أيوة بجد
فتقفز بلا وعي منها بأحضانه و هي سعيدة فيصدم هو و لكنها يبالدها حضنها و قد إشتعل جسده مطالبا بها و هو يشعر بجسدها الغض بين أحضنه و هو يتخيلها تنام في أحضان و بين ذراعيه و هو يقبل كل إنش في جسدها لينهر نفسه بعنف بسبب تلك الأفكار السافلة التي تدور بعقله .
قبل أن تنتبه هي إلى وضعهما معا فتبتعد عنه بخجل و قد إشتعل وجهها بحمرة الخجل فتردف قائلتا بصوت خجول خافت يكاد يصل إلى مسامعه
=أ ن ا أسفه
ليبتسم هو على غبائها قائلا
=مفيش وحدة تعتذر لما تحضن جزها
لكمل بصوت أجش و هو يلثم باطن يدها بقبلة رقيقة
=روحي خدي شاور و غيري هدومك و تعالي عشان نتغدا أصل أنا جعان
لتومئ له بإبتسامة يشاهدها لأول مرة مغادرتا غرفة الملابس متحهتا نحو الحمام
______________★_______________★_____
في شركة الدمنهوري (مكتب ماريا)
تجلس على كرسي مكتبها و هي شاردة تفكر في خطة لتفرق زياد عن تلك الصغيرة
=أنا لازم أفكر في حاجة أعملها عشان أخص منها مستحيش خليها هي تعيش بالعز و احنا تدينا حتت شقة و شوية ملاليم
ليقاطعها صوت هاتفها لتجد أنا المتصل هي صديقتها ريم فتفتح الخط مجيبة
=أيوه يا ريم
لتردف ريم من الجهة الأخرى
=مفيش كنت بس عوزة أسألك لو حتيجي نسهر النهردة بقالك كام يوم مكتيش و بعدي دا خالد عامل حتت حفلة في النادي تجنن
لتقول الأخرى بسعادة فهي تعلم جيدا حفلات خالد الفخمة
=طبعا جايا لا يمكن أضيع الحفلة دي
لتقول ريم
=ماشي تعالي الساعة عشرة في نادي ………… متتأخري
ثم تقفل ماريا الخط بشرود و هي تفكر في شيئ خبيث تحطم بها حياة تلك المسكينة
________________★____________★____
في المساء
في إحدى الشقق المشبوهة (نزورها لأول مرة)
يجلس مجموعة من الرجال و النساء ملتفين حول طاولة قمار و يرتشفون الخمر و يتعاطون
تجلس تلك المتغطرسة بغضب فقد خسرت كل أموالها لتحدثها صديقتها مرام
=كفاية كده يا سلمى أنت خسرتي كل لمعاكي
لتردف سلمى بغضب
=لا مش حقوم قبل ما أعوض خسرتي
ثم تردف لأحد للرجال الجالسين
=ممكن يا جمعاة حد فيكم يسلفني
ليقول أحد الرجال الجالسين
=طبعها إتفضلي
ثم يمد لها بحزمة من المال فتمد يدها بلهفة فيبعد المال عن يدها لتطالعه بإستغراب ليردف قائلا وهو يمد يده لها ببعض السندات
=عاوزة الفلوس وقعي السندات الأول
لتاطالعها مرام بمعنا إياكي أن تفعلي لتتجاهلها سلمى كليا و هي تأخد السندات و تقوم بتوقيعها فيعطيها للمال لتمسكه بلهفة شديدة لتلعب من جديد طمعا في تعويض خسارتها
و لكنها تخسر من جديد فتشرب كأس الخمر الذي بيدها كاملا من شدة الغضب ثم ترماه أرضا و تخرج بغضب شديد تلحقها صديقتها مرام
لتقول مرام بحنق
=مش قلتلك كفاية أديكي مش بس خسرتي كل الفلوس في معاكي و بقيتي مديونة كمان مبسوطة دلوقتي
لتقول سلمى ببرود شديد فهي تعلم أن زياد سيعطيها كل ما تحتاجه من أموال
=كفية يا مرام صدعتيني
لتصدم مرام من شرودها و تقول بدهشة.
=هو انت مش همك الموضوع خالص د أنت بقيتي مديونة بمبلغ كبير
لتبتسم سلمى بطمع و هي تركب سيارتها الفخمة
=أمال أنا متجوزة زياد ليه
لتبتسم الأخرى بطمع أكبر ثم يغادرون بالسيارة
_________★___________★__________★
في قصر الدمنهوري (غرفة زياد و ملاك)
يجلس زياد على سرره و هو يرتدي بنطال قطني و يبقى عاري الصدر كالعادة و يضع على قدميه جهاز اللاب توب و يقوم بإنهاء بعض الأعمال و لكن عيناه معلقة على باب غرفة الملابس فقد دخلت لتغير ثيابها منذ بعض الوقت و لكنها تأخرت
في داخل غرفة الملابس
تنظر ملاك بخجل إلى قمصان النوم القصيرة و الشفافة العارية التي لا تستطيع إرتدائها
=هو كل الهدوم كدا قليلة الأدب كده
ثم تحسم أمرها و تختار منامة متكونه من بنطال طويل وردي و قميص عاري الكتفين بنفس اللون لتخرج و هي ترتدي
فيرفع زياد عيناه و هو يشاهد باب غرفة الملابس يفتح لتتصنم عناه مكانها و هو يرى كتلة الجمال تقف أمامها بكل أنوثتها و في كل مرة يراها يعشقها أكثر و دائما يحس أنها أول مرة يراها فيها
فتقترب هي بهدوء و خجل شديدين نوح السرير لتخذ الوسادة الغطاء ككل ليلة لتسمعة يقول بجدة واضحة
=إحنا لازم نتكلم شوية
فتومئ له برأسها ليكمل قائلا
=أنا عارف إن موضوع جوزنا جا فجأة و كمان بسرعة و محقناش نتعرف على بعض كويس و كمان عارف إنك مش جهزة دلوقتي فخدي وقتك لحتى نتعود على بعض و انا أوعدك أني مش حلمسك غير و انت حبة كده أكتر مني أتمنى تكوني فهمتي قصدي كويس
لتنزل ملاك مجهها و قد أصبحت وجهها كتلة من الخجل جراء حديثه في موضوع زواجهم و قد سعد لأنه أعطاها وقتها ثم تقول بصوت خجل مبحوح
=شكرا
ليطالعها بإبتسامة و هو يشاهد خجلها المحبب لقلبه
ثم تردف تحمل الوسادة ليمسكها يدها فجأة قائلا
=رحية فين ؟
لتجيبها ببرائة
=أنام
لينظهر إليها بحب قائلا
=لا أنت هتنامي هنا معايا مش إحنا اتفقنا ندي وقت لبعض عشان نعرف بعض
لتردف قائلتا قبل أن يقاطعها و هو يسحبها من يدها لتقع فوق صدره العريض الصلب لتشهقة بشدة الخجل و هي تتحرك فوقه محالتا الفرار مدردفة بصت خجل مبحوح
=للل و س م ح ت مميصحش كده
ليضحك زياد على خجلها قائلا بمرح لأول مرة منذ سنين
=ليه بس دا حتى زي جوزك يعني
ليكمل بخبث و هو يحس بها تتملص من فوقه
=و بعدين ناني يا ملك أهي الحركة دي لحتخليني أعمل حجات بصراحة حموت و أعملها
ليشتعل وجهها بالخجل من جرئته معها فقد تغيرت معاملته الباردة معها كليا
=لالالا خلاص أنا حنام أنا أصلا نمت
ليقترب منها زياد و يطبع قبلة رقيقة على جبهتها و هو يزيد في ضمها له بتملك و هو يهمس في أذنها بصوت مغري أجش إخترق قلبها
=تصبحي على خير يا ملاكي
لتجيبه بصوت هاني ناعم هي بإبتسامة على ياء التملك التي أضافها على اسمها
=و أنت من أهل الجنة
لينام كل منهم في سبات عميق و كل منهما يحس بمشاعر جديدة يشعر بها لأول مرة فقد نام زياد بعمق في أحضان ملاكه الجميل أنا هي فقد أحت بأمان العالم بين ذراعيه فهي لم تحس بهاذا الشعور منذ وفاة والدتها كم إفتقدت تلك المسكينة شعور بالأمان في حياتها البائسة.
ترى ماذا تخبئ الأيام القادمة لهمها ؟
________________★__________★______
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل السابع 7 - بقلم سهام
في صباح اليوم التالي يتلملم زياد من نومه وهو يحس بثقل على صدره فيبتسم بحب وهو يشاهدها نائمة على صدره بعمق وشعرها الناري المنثور على صدره العاري. ثم ينظر إلى ملامحها ويشاهد خديها المحمرة من أثر النوم وتلك الشفاه المتوردة.
"صباح الخير يا ملاكي."
لتنزل عينيها بخجل وهي تسمع اسمها من بين شفتيه الذي أضاف عليه ياء التملك وهي مستغربة من معاملته الحنونة معها. ثم تردف قائلة هي الأخرى بصوت خافت متلعثم:
"ص صباح النور."
ثم تبتعد عنه بخجل لينهض متجها إلى الحمام لأخذ حمام دافئ. لتبقى هي على السرير وهي تفكر بشرود في تغيره العجيب هذا فجأة بعد أن كان يتجاهلها وكأنها سراب لا وجود له في حياته. ثوانٍ وترى يخرج من الحمام يلف منشفة سوداء قصيرة على خصره وأخرى في يده يجفف بها شعره الكثيف ذا اللون الأسود الحالك وعاري الصدر.
لتشهق خجلا وقد تصاعدت الدماء إلى وجهها الذي أصبح كتلة من الألوان من شدة الخجل. فيسمع هو صوت شهقتها فيستدير ليرى وجهها الذي اشتعل خجلا وكم يعشق خجلها المحبب لقلبه. لتظهر على شفتيه ابتسامة عابثة وهو يهم بالاقتراب منها ليشاهدها نهضت فجأة من الفراش متجهتا إلى الحمام بسرعة لكي لا تلحقه. فتدخله بسرعة موصدة الباب خلفها بإحكام لتتأكد أنه لن يلحقها.
"الحمد لله يارب إني قدرت أهرب منه قبل ما يمسكني."
لتسمع فجأة صوت ضحكته العالية وهو يهتف بوعيد من بين ضحكاته:
"ههههههه مش هتهربي على فكرة مصيرك تطلعي في الآخر."
لتشهق بعنف وقد تأكدت أن حديثها قد وصل إلى مسامعه. ثم تهم بأخذ حمامها سريعا لتتذكر أنها لم تحضر معها ثياب لأنها دخلت بسرعة وقد نسيت أمرها تماما.
"يا رب أعمل إيه أنا دلوقتي. أنت متأكدة أنه لسه بره؟"
ثم تردف في نفسها:
"أنا هستنى شوية يكون هو طلع."
تمضي بعض اللحظات من الوقت وهي جالسة على طرف حوض الاستحمام الرخامي. ثم تهب واقفة وترتدي برنس حمام أسود يصل إلى منتصف فخذيها والذي أظهر جمال ساقيها وانعكس لونه عليها ليظهر جمال بشرتها. فـتفتح الباب بخفوت وهي تنظر يمينا ويسارا متأكدة من خلو المكان. لتخرج وهي تتسحب نحو غرفة للملابس تفتحها.
لتتصنم مكانها وهي تشاهده واقفا أمام المرآة وهو يرتدي كـلـك البذلة السوداء الجميلة مع قميص أبيض وكرافيت سوداء والتي ما زادته إلا مجالا على جماله.
ليستدير هو فجأة بعد سماع صوت شهقتها ليطالعها بصدمة وإعجاب وهو يشاهد شعرها المبتل والبرنس الأسود الذي عكس جمال بشرتها وساقيها الرشيقتين. وهو يطالعها بحب ورغبة كبيرة. فهذه الصغيرة لا تعرف ما الذي تفعله به. ليقرب منها بهدوء. فتنزل هي وجهها بخجل. فينزل وجهه لها ويغظ بشفتيه على شفتيها ويقبلها برقة شديدة لتتحول فجأة إلى قبلة عاصفة شغوفة مليئة بالحب.
"أنا هي."
فتغمض عينيها بشدة وهو يقبلها لدقائق لا يعلم عددها. ليبتعد عنها مرغما يسند جبهته على جبهتها وقد اختلطت أنفاسهما اللهاث. فيهمس لها بصوت أجش مبحوح من شدة الرغبة:
"أنا هستناكي بالجناح عشان ننزل سوا. متتأخريش عليا."
ليغادر غرفة الملابس وهو يحاول السيطرة على حسده الملتهب المطالب بها. فهو يريد التقرب منها لا تخافتها. ليهتف في نفسه بوعيد:
"أوعدك يا حبيبتي حتبقي ليا وعن قريب أوي."
***
في شقة محمد والد ملاك (الجديدة) يجلس محمد ومعه تلك الأفعى كوثر وطبعا ابنتها الشمطاء وهو يتناولون إفطارهم. يتناول محمد قطعتين من الكعك الذي أعدته كوثر قبل أن يبزقه من فمه بقرف ليقول بتقزز:
"إيه دا يا كوثر هو الكعك ده مالح كده ليه؟"
لتنظر كل من كوثر وماريا لبعضهما بتوتر خوفا من أن تكشف كذبة كوثر بأنها هي وابنتها من كانوا يطبخون وليست ملاك. لتردف كوثر قائلة بكذب:
"مااااااه بجد يا محمد شكلي لخبطت بين السكر والملح."
يومئ لها محمد دون كلام ثم يعب واقفا يحمل مفاتيحه متجها إلى الخارج. لتتنفس ماريا الصعداء:
"الحمد لله يا مامي إنه مشي. كنت خايفة أوي إنه يكشفنا."
لتقول كوثر بغرور واضح:
"سيبك منه وقليلي عملتي إيه في موضوع زياد باشا. عرفتي هتفرقيهم إزاي؟"
تبتسم الأخرى ابتسامة شيطانية:
"متخافيش أنا في في بالي فكرة لو نجحت يبقى نقدر نقولها مع السلامة."
لتضحكا معا بشر وهو يخططون لتدمير حياة تلك المسكينة.
***
عودة لمنزل الدمنهوري.
يجلس زياد على طاولة الإفطار وهو يترأسها كالعادة على يمينه والدته وعلى يساره سلمى. أما ملاك فتجلس في المقعد المجاور للسيدة هاجر وهم يتناولون الفطور عدا زياد الذي يتصنع تناوله فهو يتأملها فقط. تلك الجميلة وهو يرى تورم شفتها ليتذكر قبلتهم العاصفة فيبتسم بشرود.
أما بطلتنا فتجلس بهدوء وهي ترتشف من كأس العصير الخاص بها تحت نظرات عاشقة وتلك الحاقدة التي لو كانت تحرق لاحترقت تلك المسكينة.
لتكسر هاجر هذا الصمت وهي تسأل ملاك بابتسامة حنونة:
"هاه يا ملاك يا حبيبتي مبسوطة معانا؟"
وقبل أن تجيبها ملاك تهتف سلمى بغل:
"ومتبقاش مبسوطة ليه دي عايشة في قصر لزيها محلموش يشتغلوا حتى."
وقبل أن تكمل يأتيها صوت زياد الغاضب بعد أن رأى الحزن والكسرة في عينين ملاكه ليقول بعد أن أظلمت عيناه من الغضب:
"سلمىىىىىىىىى احترمي نفسك وأنتي بتتكلمي معاها مفهوم؟"
لتصمت سلمى فقد أرعبتها نظراته. ليمكمل قائلا بصراخ:
"مفهووووم؟"
لتجيبه سلمى بتلعثم ورعب:
"م م ف ف ه و م."
لينظر لملاك بابتسامة حب وكأنه يقول لها لا تخافي فأنا معك.
لطاعمته كوثر بفرح. فها هي تشاهد ابنها الوحيد وعيناه تلمع من شدة السعادة والحب الذي لم تره في عينيه منذ زمن. ثم يقف زياد ليغادر. لتقول هاجر بلهفة تحت صدمة سلمى:
"يلا يا ملاك قومي يا حبيبتي وصلي جوزك عند الباب."
لتومئ لها ملاك وتغادر مع زياد متجهين نحو الباب. ليقول زياد بغيرة لأول مرة:
"خلاص كفاية لهنا. ممكن الحراس يشوفوك؟"
لتنزل رأسها بخجل. فيقترب هو ويقبل خديها قائلا بمرح:
"أنا بحب الطماطم دي أوي."
لتطالعه ملاك بذهول على فعلته الغير متوقعة. ليكمل قائلا بجدية:
"خدي بالك من نفسك يا ملاك."
لتقول هي بصوت خافت مبحوح من الخجل:
"وأنت كمان."
ابتسم لها بحب. فهو يعشق صوتها ويحب بشدة عندما تحثه فهي لا تتكلم معه كثيرا. ثم يستقل سيارته مغادرا نحو شركته. لتعود ملاك وهي تجلس مع السيدة هاجر بعد صعود سلمى لغرفتها.
***
في شركة الدمنهوري جروب يدخل بكل كبرياء وغرور لا يليق إلا بزياد الدمنهوري ذلك الشاب الوسيم صاحب إمبراطورية الدمنهوري. لتطالعه عيون الموظفين منهم العاشقة ومنهم الحالمة وبعضهم حاقدة وبعضهم غير المبالي تماما. يكمل سيره بكل غرور يستقل مصعده الخاص به متجها نحو مكتبه. ليقف عند نهى التي تطالعه بهيام وهو يطالعها باشمئزاز وهي ترتدي ذلك الفستان الضيق والقصير الذي أظهر جميع مفاتنها. ليردف بجدية:
"جيبيلي قهوتي وملفات الصفقات الجديدة ومعاهم مواعيد النهاردة بسرعة."
ليرحل بكل غرور حتى بدون سماع إجابتها. لتطالعه هي بنظرات حالمة ثم تهب مسرعة لتجهيز ما طلبه منها تجنبا لغضبه.
بعد لحظات تدخل نهى وهي تحمل فنجان القهوة لتضعه أمامه ثم تخرج. لحظات لتعود ومعها جميع الملفات التي طلبها وهي تلقي عليه مواعيده.
*على الجهة الأخرى*
بمكتب أحمد تقف تلك الشمطاء أمامه وهو يوقع بعض الملفات ليقول بعملية:
"خلاص كده وقعت كل الأوراق."
لتردف هي بعملية:
"لسه في الملف ده يا فندم."
ليردف قائلا:
"لا الملف ده سيبه عشان ده زياد لازم يطلع عليه وهو اللي يوقعه."
لتهتف هي بلهفة شديدة:
"أنا ممكن أوديه لحضرتك."
ليقول أحمد بنفي:
"لا أنا هوديه عشان ده لازم أتناقش فيه معاه."
ليكمل بعملية:
"اتفضلي أنتي على مكتبك خلصي الشغل اللي قلتلك عليه."
فتومئ له بحزن وقد ضاعت فرصتها لإمام خطتها. وهي تفكر كيف ستدخل لمكتب لإتمام خطتها.
*عودة عند زياد*
الذي يبتسم بشرود وهو يفكر في من سلبت عقله وقلبه. حتى أنها لم يلاحظ دخول صديقه الذي يقف بذهول وهو يشاهد زياد شاردا مبتسما بسخافة وعيناه وكأنها تقذف القلوب من شدة الحب.
ليهتف أحمد:
"زياد زياد يا زياد."
ثم يصرخ بصوت عالٍ:
"زيااااااااااااد!"
ليستيقظ زياد من شروده بفزع من صوت صديقه:
"الله يخربيتك خرمت وداني عاوز إيه يا زفت أنت؟"
ليقول أحمد بمرح:
"لالا كده الموضوع كبير بقا. بدخل من غير ما تحس وبقول ماشي شارد وقلت كمان ماشي إنما مبتسم لا كده كتير. احكي بقا يا معلم."
ليطالع زياد بسخرية ثم يهتف:
"مع إنك بيئة أوي بس ماشي هحكيلك."
ثم يبدأ يقص على صديق عمره كل ما حدث معه.
ليهجم عليه أحمد بفرح شديد وها هو صديقه قد أحب وقرر إعطاء فرصة لهذا الحب الذي ينمو بداخله:
"أنا مبسوطلك أوي يا صاحبي."
ليبادله زياد الأحضان. ثم يبتعد عنه قائلا بجدية:
"ها كنت جاي ليه؟"
ليقول أحمد بعملية:
"لازم ندرس الصفقة الجديدة مع بعض وكمان عشان توقع على شوية ورق بخصوص الصفقة."
فيومئ له زياد ويبدئون في دراسة الصفقة.
***
في قصر الدمنهوري (غرفة المعيشة) تجلس السيدة هاجر وملاك وهم يشربون الشاي ويتحدثون في سائر المواضيع. لتهتف هاجر:
"ملاك أتمنى متبأيش زعلانة مني من زياد يعني عشان اللي حصل."
لتطالعها ملاك باستغراب لتكمل السيدة هاجر:
"والله يا ملاك أنا حبيتك أوي عشان أنت بنت طيبة وتمنيتك زوجة لابني وزياد عمل كده عشان أبوكي يوافق."
فتسألها ملاك باستغراب فهي لا تفهم ما تقصده السيدة هاجر:
"عمل إيه؟"
ثم أخذت السيدة هاجر تقص عليها كل ما حدث في مكتب زياد. لتطالعها ملاك بحزن فهي لم تكن تعلم أن والدها رفض في البداية ولكنه وافقه بعد أن عرض عليه المال. لتبتسم بسخرية من بين دموعها التي تنهمر كالشلالات. فحقا قد باعها.
لتطالعها هاجر بحزن. ثم تقترب منها وهي تحتضنها بحب أم صادق. لتبادلها ملاك الحضن وقد علت شهقاتها وهي تحس أنها تبكي بين أحضان أمها التي افتقدتها بشدة. فتربت هاجر على ظهر ملاك بحنان. ليمر بعض الوقت لتبدأ شهقات ملاك في الانخفاض بين أحضان تلك السيدة الطيبة التي أحبتها ملاك بشدة وهي قد اعتبرتها أما لها. لتبتعد عنها بهدوء وهي تبتسم بحب لها. لتبادلها السيدة هاجر الابتسامة. وهم غافلين تماما عن تلك العيون التي تراقبهم بحقد. وقد سمعت الحديث الذي دار بينهما. ولم تكن تلك سوى سلمى. والتي ابتسمت بخبث شديد. فها هي قد وجدت سبب لتهين به تلك المسكينة والذي سوف تستغله جيدا. والأهم أنها عرفت السبب الذي جعلها توافق على زياد رغم فارق السن الكبير بينهم. وتخرج من المنزل وهي تخطط لتدمير ذلك الحب الذي هي متأكدة أنه بدأ يكبر داخل زياد.
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل الثامن 8 - بقلم سهام
في أحد النوادي
تجلس تلك المتغطرسة مع صديقتها وهي تزفر من الغضب، لتهتف بحقد:
= أنا لازم أتخلص من بنت ال**** دي بسرعة، مش حستنى لغاية ما يحبها وأخسر كل حاجة.
تقول مرام وهي ترتشف قهوتها بكل برود:
= أنا مش عارفة أنت مشغلة نفسك بيها أوي كدا ليه، محنا عاملين الخطة عشان تتخلصي منها في الوقت المناسب.
تهتف سلمى بغل وحقد:
= ماهو لو حبها مش هتقدر نخلص عليها عشان زياد ممكن يحرقنا لو حصلها حاجة.
لتردف مرام وقد ظهر عليها التوتر الشديد:
= وأنت إيه خلاكي متأكدة إنه حيحبها؟
لتقول سلمى بعين مشتعلة بالحقد والغيرة:
= ماهو أنت مشفتيش الهدوم اللي جابها لها عشان بس اتريق عليها ولا عملتوها قدامنا.
ليقاطعها مرام بأمل:
= مش يمكن عمل كده قدامكم عشان يموتها؟
تهتف الأخرى بغل أكبر:
= أنت مشفتيش بيبصلها إزاي، البصة دي مستحيل تكون تمثيل، لازم أتصرف بسرعة قبل ما يحبها أكتر، ووقتها مش بعيد يطلقني عشان ست الحسن والجمال.
مرام وقد شحب وجهها خوفاً من ضياع تلك الثروة، فحتى هي مستفيدة منها عن طريق صديقتها سلمى، لتردف بشر:
= طب ما نموتها ونخلص.
تهتف سلمى برعب:
= نموت مين، أنت اتجننتي، عايزة زياد يخلص علينا وكدا نبقى خسرنا كل حاجة.
لتكمل بشر:
= الاتفاق دا كان قبل ما يبدأ زياد يحبها، فلو ماتت زياد حيموتني عشان أنا أول واحدة حيشك فيها، وكدا أبقى خسرت كل حاجة.
لتقول مرام بتساؤل:
= أمال حنعمل إيه؟
لتطالعها سلمى بابتسامة مليئة بالحب والشر وهي تقص عليها خطتها لتفريق بين زياد وملاك.
لتبتسم مرام بخبث هي الأخرى:
= أيوه كده، هو ده الكلام.
ثم يضربان كف بعضهما البعض ويضحكان بشيطانية.
***
في منزل محمد والد ملاك الجديد
يجلس على الأريكة الفارغة ويحمل في يده جهاز الريموت يشاهد التلفاز، لتأتيه صوت كوثر الغاضب:
= أنا تعبت بقا من شغل البيت اللي مبيخلص، وكمان الشقة كبيرة ومش ملحقة على حاجة.
ليلتفت محمد لها قائلاً:
= طب وأعمل إيه أنا يعني، ما كنتِ تشتغلي نفس الشغل في بيتنا القديم وعمرك ما اشتكيتي من شغل البيت.
لتطالعه متهكمة مضيفة:
= عايزة شغالة البيت كبير، وبعدين أنا ظهري وجعني، أنت عارف بيئفش فجأة.
ليقول بطاعة:
= حاضر، بكرة تكون عندك.
فتبتسم بخبث وهي تساؤل:
= هو أنت يا محمد مش حتزور ملاك ولا إيه؟
ليطالعها باستغراب:
= أزورها ليه، ماهي غارت في داهية وارتحنا منها، وشها النحس، أزورها ليه.
فقالت هي بطمع:
= لا، دا كان زماني دلوقتي مرات زياد الدمنهوري، اللي عنده بدل الملايين مليارات.
ليطالعها محمد باستغراب، ثم يهز كتفيه دلالة على عدم فهمه لمقصده.
لتزفر هي بحدة من غباء زوجها:
= يعني هي دلوقتي بقت غنية ومعاها فلوس كتيرة، يبقى لازم تحاول تصلح العلاقة بينكم، مش يمكن ينوبنا من الحب جانب.
فيبتسم محمد بطمع شديد ليهتف:
= أيوه، تسلملي دماغك دي يا حبيبتي.
فيبدأ محمد في التفكير كيف يصلح علاقته بابنته التي انقطعت تماماً منذ زواجه بكوثر، فقد أصبحت ضرب وقسوة وجفاء، ولكن ابتسم فهو يعرف سذاجة وطيبة قلب ابنته والتي سوف تسامحه بسرعة، ليحسن استغلالها، فهي أصبح زوج الملياردير زياد الدمنهوري صاحب إمبراطورية الدمنهوري.
***
في منزل الدمنهوري (على طاولة الغداء)
تجلس السيدة هاجر مع زياد الذي يترأس الطاولة كالعادة بعد عودته من العمل، فكم اشتاق لتلك الملاك التي سلبت عقله، فقد عاد فقط ليشبع عيناه منها.
يجلس زياد وعيناه معلقة على السلالم ينتظر نزولها ليشبع عيناه منها، فقد أخبرته والدته أنها ساعدتها في إعداد الطعام وذهبت لتستحم وتغير ثيابها ثم تنزل، حاول زياد الصعود ولكن والدته لم تسمح له بذلك بحجة أنه أصبح مشغولاً في آخر فترة، فزفر بخيبة أمل، وها هو الآن ينتظر نزولها بفارغ الصبر.
لحظات مرت عليه كالدهر، ليراها تنزل من الدرج بهدوء وهي ترتدي ذلك الفستان البنفسجي من قماش الشيفون، طويل، ساتر ذراعيها، وبه حزام أظهر نحافتها، وترفع شعرها على هيئة كعكة، وكم بدت جميلة في ذلك الفستان.
ليطالعها زياد بإعجاب شديد، وقد سلبت كل ذرة في عقله، لينهض من مقعده مقترباً منها، يمسك يدها، يقبلها بحب، لتتورَّد وجنتاها بشدة، متجهاً بها إلى مقعدها ليسحب لها المقعد لتجلس عليه، ثم يعود إلى مقعده تحت نظرات هاجر السعيدة بسعادة ابنها البادية على عينيه التي تشع بها.
فيشرعون في تناول الطعام، ليردف زياد:
= الأكل تحفة يا أمي، تسلم إيدك.
لتقول هاجر بابتسامة ود:
= الله يسلمك يا ابني، بس لازم تشكر ملاك، دي ساعدتني أوي.
لينظر لملاك بحب مردفاً:
= تسلم إيدك يا ملاك.
لتخفض ملاك رأسها بخجل وهي تطالع طبق الطعام الخاص بها، ثم تهتف بصوت ناعم رقيق:
= ش، شكرًا.
لقهقه عالياً على خجلها المحبب على قلبه، والذي يظهر تلقائياً مع أي حديث يوجهه لها، فهي تخجل منه بشدة.
لتشرد هي في ضحكته الرجولية الجذابة، وتلك الغمازات التي زادت من وسامته.
وكل هذا تحت نظرات هاجر المصدومة، فهي لم ترَ ابنها يضحك هكذا منذ سنوات طويلة، لتهتف بحب:
= ربنا يسعدكم يا حبيبي، وأشوف أولادكم عن قريب.
ليبتسم زياد بعبث قائلاً وهو يغمز لملاك التي أصبح وجهها كتلة من الجمر المشتعل من الخجل:
= قريب أوي يا أمي.
ثم يوجه كلامه لملاك متابعاً بخبث وهو يطلع خجلها المبهر لقلبه:
= مش كده يا ملاك؟
لتهب ملاك من مقعدها راكضة نحو الدرج متجهة نحو جناحها، تحت صوت ضحكات زياد وهاجر الصاخبة على طفولتها.
لتدخل سلمى وهي تسمع صوت ضحكات مدوية، فتتجه نحوه لتجد زياد وهاجر يضحكون بشدة، لتطالعه زياد بصدمة وهي تشاهد ضحكته التي اختفت منذ سنين.
لتلمع صوت هاجر وهي تهتف بخبث وقد شاهدت دخول سلمى من بين ضحكاتها:
= ههههه، بتتحب بسرعة البنت دي، صح يا زياد؟
ليجيب زياد بلا وعي:
= أوي أوي يا أمي.
فها هي سلمى تصدم للمرة الثانية، وقد تأكدت من سبب تلك الضحكة، فيزداد لهيب حقدها خصوصاً بعد سماعها كلمات زياد الأخيرة.
فينتبه زياد إلى نفسه فجأة وعلى ما قاله، وهو يطالع نظرات والدته المتسائلة، فيحمحم بارتباك لأول مرة بسرعة قائلاً وهو ينهض من مقعده:
= أحم، أنا لازم أمشي، عندي اجتماع.
فيغادر بسرعة قبل أن تسأله والدته ذلك السؤال الذي يعرفه جيداً، فيخرج من السكرتير نحو شركته، متجاهلاً تماماً سلمى التي كانت واقفة لتطالعه بدهشة.
لتهتف سلمى داخل نفسها:
= لا كده كتير، الموضوع مبقاش يتسكت عليه، لازم أبدأ الخطة دي الليلة.
***
في مكتب ماجد
يجلس على مكتبه وهو يدرس الأوراق التي أمامه، ليصدع صوت رنين هاتفه.
ليبتسم بشر وهو يشاهد الاسم المتصل، ليجيب:
= ألو.
= ...
ليهتف ماجد بسعادة:
= أيوه تمام أوي كده، ده لإحنا عايزينه.
= ...
ليقول ماجد:
= أتمنى المرة دي متتقاس زي لقبها.
ثم يقفل ماجد الخط وهو يبتسم بخبث، ليهتف بوعيد:
= نهايتك قربت أوي يا ابن الدمنهوري.
ليقهقه عالياً بشر وهو يتوعد لزياد بالخراب.
***
في السماء في شركة الدمنهوري (مكتب زياد)
يجلس زياد ومعه أحمد يتناقشون في بعض الصفقات، يقول أحمد بتعب:
= كفاية كده يا زياد، نكمل بكرة، أنا تعبت أوي.
ليبتسم زياد بود لصديقه وهو يغلق الملف أمامه:
= ماشي، معناها نكمل بكرة.
ليقاطعهما صوت دقات على الباب للمكتب، ليأمر زياد الطارق بالدخول.
فتدخل نهى وهي تترنح في مشيتها بدلع، تحت نظرات أحمد المتقززة ونظرات زياد الجليدية، مردفة:
= مستر زياد، أنا خلصت كل شغلي وكمان الدوام خلص، ممكن أمشي؟
ليجيبها زياد بكل برود دون النظر إليها:
= تمام، اتفضلي.
فتغادر نهى، فيهتف أحمد:
= وأنت كمان ماشية؟
يومئ له زياد بنعم، فيذهب أحمد.
ليشرد زياد في جنّيته الصغيرة التي استحوذت على كيانه، فكم اشتاق لكل تفصيلة فيها، رائحة الفراولة المسكرة لحواسه، وعيناها الجميلة، وشفتيها، واااااه من تلك الشفاه التي أصبح مدمناً عليها بشدة.
فيهب واقفاً وهو يجمع متعلقاته، مغادراً مكتبه نحو ملاكه، ليسمع صوت يناديه من الخلف، ولم يكن ذلك سوى صوت تلك الشمطاء ماريا.
= زياد باشا.
ليطالعها زياد باستغراب قبل أن يتذكرها، فمن تجرأ واستقل مصعده الخاص، ثم ينظر لها ببرود:
= نعملت؟
تضيف هي بتوتر:
= كنت ع، عوزة أ أكلم معاك في م، موضوع مهم.
ليهتف زياد:
= موضوع يخص الشغل؟
لتجيبه بسرعة:
= لا، موضوع خاص شوية.
يتجاهلها زياد تماماً، فمن تكون هي ليحدثها زياد الدمنهوري.
فيسمعها تقول بلهفة:
= أنا قريبة ملاك مرات حضرتك.
ليتوقف زياد عن سيره، فقد جذبه اسم ملاك، ثم يهتف باستغراب:
= قريبتها؟
لتردف بسرعة:
= أيوه، أنا ببقى بنت مرات والد ملاك، وعايزاك في موضوع مهم.
يقول زياد وهو يسير:
= تمام، بكرة الصبح تعالي على مكتبي.
ثم يغادر دون سماع ردها، متجهاً نحو سيارته، يستقلها نحو قصره ليرى ملاكه التي اشتاق إليها، وهو غافل تماماً عن تلك الابتسامة الخبيثة التي تطالعهم عيناها، تقذف الشر.
نعم، تلك لم تكن سوى ماريا، تلك الشمطاء، فها هي قد جاءتها الفرصة لتنفيذ خطتها.
تبتسم بشر لتهتف في نفسها بكره وحقد شديدين لتلك المسكينة:
= نهايتك قربت أوي يا ملاك…
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل التاسع 9 - بقلم سهام
في المساء
غرفة ماريا
تحفر ماريا الأرض ذاهبة وإيابة وهي تزفر بغضب كبير وعيناها تقذف الشرر.
تهتف بعصبية وهي تجز على أسنانها:
= إزاي يا ماما تغلطي الغلط ده! مش قلتلك إوعي تغلطي، أديكي بوظتي كل الخطة.
تطالع كوثر ابنتها ببرود:
= ما تخافيش، مش هيلاقوها بالسرعة دي.
يزداد غضب ماريا قائلة بحدة:
= وإفترضي لقاها؟ ده هددني إنه لو طلع كلام كذب حيندمني.
كوثر بثقة:
= ما تخافيش، لغاية لما يلاقي الساعة، حيكون أصلاً طلقها. ماهو مش معقول يسيب واحدة حرامية في بيته.
تلمع عينا ماريا بالطمع بعد ما قالته والدتها، فهي محقة. إلى أن يعرف الحقيقة، تكون ملاك قد غادرت حياته.
تلتردف بتساؤل:
= ما قولتليش يا مامي، إشمعنا أخدتي الساعة دي؟ ما يمكن ما يهموش الموضوع خالص.
تلمع عينا كوثر طمعاً وخبثاً ثم تقول بخيبة أمل:
= آآه يا ماريا، يا ريتني قدرت أجيبها. ماهو أنا مش شفتها، دي ساعة ذهبية وكمان فيها ألماس، شكلها غالية أوي، ويمكن أغلى من الشقة اللي إحنا عايشين فيها.
تبتسم ماريا ابتسامة مليئة بالسعادة، وها هي قد تأكدت أن خطتها نجحت. ربما لم تكتمل، ولكنها نجحت.
ثم تردف قائلة بسعادة:
= تمام كده، أنا حروح أحتفل مع صحابي بنجاح الخطة.
ثم تقبل خد والدتها وتكمل قائلة:
= باي يا ماما.
تطالعها كوثر بفخر شديد.
على الطريق (سيارة زياد)
يسير زياد بسرعة كبيرة منذ الصباح ولا يجيب على مكالمات والدته ولا حتى صديقه. ثم يوقف السيارة ويضع رأسه على مقود السيارة.
يغمض زياد عينيه بحزن كبير على حاله. فها هو خاب أمله مرة أخرى.
يقول بصراخ كبير:
= آآآه يا ملاك! لييييييه! أنا حبيتك والله حبيتك، ليييييه تعملي فيا كدا! أنا وكل فلوسي كنا ملكك، ليه تسرقيني لييييه!
يضرب زياد رأسه على مقود السيارة بغضب حتى جرحت جبهته.
ليغمض عينيه بألم مرة أخرى، لتعود ذاكرته إلى الماضي الحزين.
فلاش باك. (قبل سبع سنوات)
بعد زواج دنيا بسنة، استطاع زياد بهذا الوقت القصير أن يستعيد كل ثروته، وليس فقط، بل أسس إمبراطوريته الدمنهوري وأصبح من أكبر رجال الأعمال الشباب، ليس فقط في الشرق الأوسط بل في العالم.
يجلس زياد على كرسيه الوثير وهو منهمك في دراسة ملفات الصفقات. ليقاطعه من تركيزه صوت رنين هاتفه.
ليجيب بعملية:
= ألو. أيوه.
ليأتيه صوت ناعم من الطرف الآخر:
= أيوه يا زياد، أزيك؟ أنت وحشتني أوي.
يصدم زياد من هذا الصوت الذي يعرفه جيداً:
= د. دنيا.
تقول دنيا بحزن مصطنع:
= أيوه دنيا، وحشتني أوي يا زياد.
ليجيبها زياد ببرود:
= عايزة إيه يا دنيا.
دنيا بدموع التماسيح:
= أرجوك يا زياد، سامحني. أنا فعلاً ندمت وندمت أوي كمان. اديني فرصة أصلح غلطتي.
ليهتف زياد بسخرية:
= فرصة عشان إيه؟
لتجيبه دنيا بلهفة:
= عشان حبنا يا زياد. أنا آسفة، سامحني.
ثم تنهار ببكاء مزيف:
= أنا مش عايزة غيرك يا زياد.
ليضحك عليها، يهتف ببرود:
= قولي عايزة فلوس زياد، شركات زياد، اسم زياد. إنما زياد نفسه؟ أشك. وبعدين مش اتجوزتني وقلتي كل حاجة انتهت؟ يبقى انتهى.
لتقول هي بسرعة:
= أنا ممكن أسيبه عشانك يا زياد، أرجوك اديني فرصة.
لتكمل بحزن كاذب مصطنع، محاولة اللعب على مشاعره:
= أنا لسه بحبك.
ليصمت للحظات ثم يردف بجمود:
= إيه هي فلوس ماجد ما جفتكيش؟ اسمعيني كويس، تنسي الرقم ده خالص. وأقسم بالله يا دنيا لو كلمتيني تاني لأخليكي تندمي. أنتِ فضلتِ الفلوس على حبي ليكي، يبقى اشبعي بيها. طبعاً ده لو ماجد فضل عنده فلوس.
ثم يقفل الخط دون سماع ردها، ويلقي بهاتفه على الحائط ليتحطم إلى شظايا. وعيونه مليئة بالقسوة. فكيف له أن ينخدع بها، فقد باعته مسبقاً لأجل المال، وها هي تبيع نفسها مرة أخرى لنفس السبب.
وهنا زاد كره زياد وقسوته أكثر. فلم يتوقع أن تعود له مرة أخرى بعد كل ما فعلته. هل تظنه ضعيفاً لهذه الدرجة؟
يباً.
يستيقظ زياد من دوامة أفكاره على صوت هاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين. ليجده صديقه أحمد. فيقفله تماماً ويلقي به في المقعد الذي بجانبه. ويقود سيارته عائداً إلى قصره من جديد.
في قصر الدمنهوري
يحمل أحمد هاتفه يحاول الاتصالات بزياد. وتقف بجانبه هاجر بخوف على وحيدها. بينما تجلس لمى على الكنبة وهي تهز ساقها بغضب. أما تلك المسكينة، فتقف بعيداً عندهم تبكي بحرقة.
تهتف هاجر بلهفة:
= ها يا أحمد، طمني.
يقول أحمد بقلق:
= التليفون مقفول.
لتزفر هاجر بخوف. فتهب سلمى واقفة وهي تتجه نحو ملاك. تقول بصراخ وهي تقبض على ذراع تلك المسكينة بقسوة:
= أنتِ عملتي إيه؟ ها، انطقي. أكيد إنتِ السبب.
فتتعالى شهقات تلك المسكينة. وتكمل سلمى بقسوة:
= من يوم ما دخلتي البيت ده والمشاكل بتكتر.
تصرخ السيدة هاجر بصوت عالٍ على غير العادة وهي تطالع سلمى التي تجاوزت كل الحدود:
= ما ذنب تلك المسكينة؟
= سلمىييييي! سبيها حالا و ه...
ولكن قبل أن تكمل جملتها، يدخل زياد بتعب وحزن واضح على ملامحه.
تترك سلمى ذراع ملاك وتركض بسرعة تلقي نفسها بأحضان زياد. وتتجه هاجر نحوه بلهفة وخوف هي الأخرى.
ليطالع أحمد تلك المسكينة التي لا يظهر منها سوى عينيها المحمرة والمنتفخة من آثار البكاء. ثم يتنهد بقوة ويتجه ناحية زياد. لتبقى تلك المسكينة وهي تطالعهم وهم يحتضنونه الواحد تلو الآخر، وهي تحس أنه لا مكان لها بينهم.
أما عند زياد، فقد أبعد سلمى عن أحضانه واقترب من والدته. وهو يرى الدموع في عينيها. يقبل جبهتها بحب ويمسح لها تلك الدموع بحنان:
= ليه الدموع دي يا أمي؟ أنا كويس قدامك أهو، كنت بس مشغول شوية.
لتهتف هاجر بلهفة:
= بس يا حبيبي، كان لازم تط...
يُقاطع جملتها وهي تشاهد جرح زياد الظاهر على جبهته. لتشهق بفزع وتسأله بلهفة أكبر:
= إيه الجرح ده؟ مالك يا حبيبي؟ أنت كويس؟ حصلك أي حاجة؟ طمنيني.
يجيبها بحنان:
= ما تخافيش، ده جرح بسيط.
لتصرخ هاجر على نوران:
= نوراااااان! جيبي بسرعة علبة الإسعافات.
فتومئ لها نوران باحترام وتذهب لإحضار علبة الإسعافات.
ثم ينظر زياد إلى صديقه الواضح عليه علامات القلق. ليقول أحمد:
= كنت فين يا زياد؟ شغل إيه ده؟ وبعدين أنت اتجرحت إزاي؟
يطالعها زياد بمعنا: سوف أخبرك بعد قليل.
ليصمت أحمد ويردف زياد بجدية:
= يلا بينا يا أحمد على المكتب، عايزك في موضوع مهم.
تهتف هاجر:
= بس يا حبيبي، أنت تعبان وبعدين تستنى نعالج الجرح.
ليقول زياد بحنان:
= أنا كويس يا أمي، هروح على المكتب مع أحمد وابعثيلي علبة الإسعافات على هناك.
ثم يتجه إلى مكتبه وخلفه صديقه أحمد. ليمر بجانب تلك المسكينة ولم يعرفها أي اهتمام، وكأنها ليست موجودة.
لتطالعه ملاك بحزن شديد على تجاهله لها ومعاملته القاسية معها، وهي لم تفعل شيئاً. ولكن لابأس، المهم أنه عاد. هذا ما قالته في نفسها، فهي حقاً كانت خائفة عليه وقلبها يتألم عليه بشدة، وهي لا تعلم لماذا.
ثم تتجه ناحية الدرج بحزن شديد، صاعدة إلى جناحها بعد تأكدها أنه لا مكان لها في هذا القصر. تتابعها نظرات كوثر الحزينة على حالها، ونظرات سلمى الشامتة، تعتقد أن خطتها قد نجحت.
في أحد النوادي الليلية
تجلس تلك الشمطاء مع أصدقائها وهي ترتشف من مشروبها.
لتسمع صوت ريم تسألها بفضول:
= ها يا سلمى، احكي لنا بقى عملتي إيه في الخطة بتاعتك؟ يا ترى نجحت؟
لتهتف ماريا بغرور:
= طبعاً يا حبيبتي نجحت، وحسمعكم الأخبار الحلوة عن قريب.
ليقول أنس باستغراب:
= أنا مش عارف انت بتعملي كده ليه؟ ما وضعكم تحسن، وبعدين أنتِ بتكرهي البنت دي أوي كده ليه؟
تهم ماريا بإجابته ليقاطعها صوت خالد:
= أكيد بتغير منها، أصل سمعت من ريم إنها مزة جامدة.
لتصرخ ماريا بغضب شديد وعيناها تشتعل حقداً وغيره، فها هو شخص آخر يمدح جمالها:
= مين دي اللي بغير منها؟ هي تيجي جنبي حاجة.
لتقول ريم وهي تحاول تهدئة غضب ماريا:
= اهدي يا ماريا، خالد بيهزر معاكي، مش كده يا خالد؟
ليقول خالد:
= قولي لها، هي دي تعرف الهزار؟
فتجلس ماريا وهي تزفر بغضب، وهي تكمل سهرتها.
(ملاحظة: ريم شافت ملاك مرة لما راحت عند ماريا بيتها القديم).
في قصر الدمنهوري (داخل مكتب زياد)
يجلس زياد بتعب بعدما عقم له أحمد جرح جبهته ووضع له لاصق طبي. ثم يقول أحمد:
= إيه اللي حصل يا زياد؟ وإيه اللي وصلك للحالة دي؟
تنهد زياد بحزن ليحكي لصديق عمره، فهو لا يخبيء عليه أي شيء. ثم أخذ يقص له كل ما حدث معه بداية من حديث سلمى إلى مغادرته القصر في الصباح.
أخذ أحمد يسمع لما يقوله صديقه بذهول ثم يقول:
= أكيد في حاجة غلط. إحنا مش فاهمينها يا زياد. وبعدين أنت إزاي تثق في كلام واحدة متعرفهاش؟
ليقول زياد بغضب:
= لا، مفيش حاجة غلط. بدليل الساعة اللي اختفت.
لتنهد أحمد بحزن مردفاً:
= مش عارف يا صاحبي، خايف تكون ظلمتها. أصلك ما شفتهاش من شو...
ولكن قبل أن تكمل أحمد كلامه، صرخ زياد بغيرة وتملك واضح:
= شفتها، شفتها! فين و إزاي؟
ليبتسم أحمد على غيرة صديقه الواضحة، فهو يعرف أنه متملك على أي شيء يحبه، حتى لو كان تافه.
= اهدا يا زياد، أنا مشفتهاش. لما كانت منهارة من العياط وواضح أوي إنها كانت خايفة عليك.
ليبتسم زياد بشرود. هل حقاً تخاف عليه؟ وما هي إلا لحظات حتى تحولت نظراته إلى القسوة فور تذكره.
ثم ينهض أحمد ليغادر القصر:
أحمد: أنا لازم أمشي يا زياد، اتأخرت على حنين أوي.
ليبتسم زياد بحب لصديقه، فهو يعلم كم يعشق تلك الحنين:
= ماشي يا صحبي، مع السلامة. أشوفك بكرة في الشركة.
فيغادر أحمد القصر متجهاً لفيلته وهو حزين على حال صديقه ومتأكد تماماً ببراءة تلك المسكينة.
يدخل زياد الجناح بتعب بعد مغادرة صديقه. متجهًا إلى غرفة الملابس محاولاً تجاهل تلك النائمة على الأريكة. لحظات ليخرج زياد وهو يرتدي شورت قصير ويبقى عاري الصدر كالعادة. يطالع زياد تلك النائمة وعينيها منتفخة وأنفها وشفتاها محمرة دليلاً على كثرة بكائها. فآثار الدموع لا تزال على وجنتيها الجميلة. ليتنهد بعنف وهو ينهر نفسه على تأمله لها، ويحاول إقناع قلبه العاشق، المصدق لبرائتها، أنها مخادعة كبقية النساء ولا تعشق إلا المال.
ثم يتجه إلى سريره مستلقياً على ظهره. وما هي إلا لحظات حتى يغط في نوم عميق.
ليمُر الليل بسكونه على الجميع، وكل منهم يتخبط بين مشاعره وأحزانه.
في صباح اليوم التالي
قصر الدمنهوري (جناح زياد وملاك)
يستيقظ زياد من نومه على الخيوط الأولى من الصباح. ثم يغادر سريره. تسقط عيناه على تلك المسكينة النائمة وهو يحس بقبضة تعتصر قلبه على حزنها الواضح عليها وهي نائمة. ثم ينفض هذه الأفكار بسرعة من رأسه وهو يذكر نفسه بأنها مخادعة وكل ما تريده منه هو ثروته فقط، مثلها مثل سلمى ودنيا، عبدة للمال.
يتجه بخطوات متثاقلة نحو الحمام. يأخذ حماماً بارداً لربما تهدأ نيران قلبه. دقائق ويخرج وهو يلف خصره بمنشفة سوداء قصيرة وأخرى في يده يجفف بها شعره، متوجهاً إلى غرفة الملابس وهو يحاول بشدة تجاهل تلك الجميلة النائمة. لحظات ويخرج زياد وهو في قمة وسامته بتلك البدلة الرمادية مع قميص أبيض وربطة عنق سوداء التي زادت من وسامته.
يغادر زياد الجناح باكراً حتى يتجاهل رؤيتها. ينزل من الدرج بخفة ليجد والدته تقف في بهو القصر وأمامها حقيبتها.
ليطالعها باستغراب لثوانٍ قبل أن يردف بتساؤل:
= أنتِ رايحة فين يا أمي؟ وإيه الشنطة دي؟
ل تطالعه هاجر ثم تجيبه بحب:
= خالتك كلمتني وطلبت مني أروح عندها إسكندرية عشان أقضي معاها كام يوم.
ليردف زياد بتساؤل:
= مش هتتأخري؟
تجيبه بود:
= لا يا حبيبي، ثلاث أيام بس.
يومئ لها زياد برأسه بنعم ثم يحتضنها بحب شديد، فهو يعشق أمه بشدة. ثم يردف:
= خلي بالك من نفسك، وحبعت معاكي سيارة حرس عشان أطمن عليكي، وكلميني أول ما توصلي، ومتنسيش أدويتك، وسلّمي لي على خالتك.
لتبتسم هاجر بحب، فهي تعلم مدى حب زياد لها وخوفه عليها:
= ماشي يا حبيبي، يلا خلي بالك من نفسك.
ثم تكمل بجدية:
= أتمنى لما أرجع يبقى سوء التفاهم اللي بينك وبين ملاك اتحل.
يومئ لها زياد بحزن، فيبدو أن حتى أمه خدعت في براءتها المزيفة. فتغادر هاجر القصر، ويتبعها زياد مغادراً نحو شركته.
في شركة الدمنهوري جروب
يجلس زياد على مقعده الوثير شارد في أفكاره. ليقاطعه شروده دقات على الباب، ليأمر بالدخول. فتدخل نهى تحمل كوب القهوة وهي تترنح في مشيتها بذلك الفستان القصير جداً. ليطالعها زياد بقرف. ثم تضعه على المكتب. ليقول زياد:
= ابعتيلي أحمد.
فتومئ له باحترام وتغادر المكتب. لحظات ويدخل أحمد بدون دق الباب كالعادة. ثم يجلس على المقعد المقابل لزياد.
يردف زياد بعملية شديدة:
= جهز نفسك عشان اجتماع الغدا مع الشركة الإيطالية الساعة اتنين.
ليطالعه زياد بانتباه ثم يهتف بتساؤل:
= هما كلموك إمتى؟
يجيبه زياد:
= أول امبارح.
ليقول زياد بتوتر:
= زياد، بخصوص ملاك.
ليقاطعه زياد بتملك وحدة في نفس الوقت:
= أولاً، اسمها مدام زياد الدمنهوري. ثانياً، مش عايز أتكلم في الموضوع ده خالص.
يطالعه أحمد بدهشة من تملكه الشديد. ألهذا الدرجة أحبها؟ ثم يردف بجدية:
= اسمعني بس، أنا أصلاً حاسس الموضوع متفبرك. وكمان مش برتاح للي اسمها ماريا دي خالص. هي آه شغلها كويس، بس طول عمري بحس تصرفاتها غريبة واهتمامها فيك مبالغ فيه.
يبتسم زياد بسخرية:
= والله؟ طب تقدر تفهمني الساعة راحت فين؟ لو هي فعلاً بريئة زي ما بتقول.
يقول أحمد بتفكير:
= ماهو ده اللي مجنني.
ثم يكمل بجدية:
= حاول تعرف الحقيقة يا صاحبي. جائز بجد تكون مظلومة، وساعتها هتندم طول عمرك.
ثم ينهض مغادراً المكتب، تاركاً زياد في بحر أفكاره. هل يعقل حقاً أن تكون مظلومة؟ ولكن إذا كانت فعلاً مظلومة، فأين اختفت الساعة؟ فلم يكن في الجناح غيرها ووالدها وزوجته. ليزفر بحدة وهو يفكر.
قصر الدمنهوري (غرفة المعيشة)
تجلس تلك المتغطرسة وهي نائمة على الأريكة. ثم تردف بصوت عالٍ وهي تنادي خادمتها:
= سااااااره! أنت يا زفتة!
تأتي الأخرى مهرولة لإطاعة سيدتها. لتقول باحترام:
= تؤمري بحاجة يا هانم؟
لتقول سلمى وهي تلوي شفتيها:
= أيوه، جيبي لي القهوة بتاعتي عشان مصدعة.
ثم تكمل بتساؤل:
= فين الباقية؟
تجيبها سارة:
= أصل سمعت هاجر الصبح بتقول لزياد باشا إنها رايحة إسكندرية ومش حترجع قبل تلات أيام. وبعدين راح الشغل من بدري، وهاجر هانم مشيت كمان، والهانم الصغيرة...
ولكن قبل أن تكمل جملتها، تقاطعها سلمى بصراخ:
= ما فييش هاااانم هنااا في البيت ده غيري.
لتلمع في رأسها فكرة شيطانية، وهي تستغل خلو البيت من هاجر التي لم تعد إلا بعد ثلاثة أيام، وزياد المشغول في الشركة الذي لم يعد قبل المساء.
سلمى وهي تقول بأمر:
= روحي نادِي لي فتحية بسرعة.
(فتحية مديرة القصر)
وكمان اطلعي صحّي بنت الـ****** اللي نايمة فوق دي، وقولي لها تيجي حالاً.
فتومئ الأخرى بطاعة. وما هي إلا دقائق جاءت فتحية.
تقف فتحية بكل احترام:
= خير يا هانم، في حاجة؟
لتقول سلمى بحسم لا يقبل الجدال:
= بصي، مش عايزة رغي كتير. أنتي وباقي الشغالين كلكم إجازة النهاردة، وبكرة الصبح تكونوا هنا.
تهتف فتحية باعتراض:
= بس...
لتقول سلمى بحسم أكبر:
= ما فيش خمس دقايق. مش عايزة أشوف حد فيكم.
تومئ لها فتحية بطاعة. وما هي إلا دقائق حتى غادروا القصر.
لتمر ربع ساعة حتى تجد ملاك تنزل من الدرج وهي ترتدي فستاناً رائع الجمال، وقد زادها جمالاً على جمالها. ويبدو على ملامحها الحزن الشديد. لتطالعها تلك المتغطرسة بحقد وغيره من جمالها.
ثم تردف سلمى بأمر وهي تنظر لها من الأعلى إلى الأسفل:
= الخدم كلهم مشيوا، ما فيش غيرك دلوقتي. عايزك تنضفي القصر كله، وكمان تجهزي لي الغدا ويكون راقي طبعاً عشان عزومة صحابي. مفهوم؟
لتطالعها ملاك بذهول. لتصرخ الأخرى بصوت عالٍ:
= مفهوم!
تومئ تلك المسكينة بخوف من بطش سلمى. فتكمل الأخرى بغيرة:
= غيري هدومك دي، مش لايقة عليكي. حتلاقي هدوم الخدم في المطبخ، البسيها، وابدأي الشغل بسرعة.
لتومئ لها ملاك بحزن أكبر وعيناها تمتلئ بالدموع. فها هي قد عادت خادمة مرة أخرى، ولكن هذه المرة في منزل زوجها. ثم تتجه إلى المطبخ لتجد ثياب الخدم معلقة، فترتديها وعيناها تذرف الدموع. ثم تحمل أدوات التنظيف.
بعد أربع ساعات
انتهت ملاك أخيراً من تنظيف القصر. لتسمع صوت تلك الشمطاء تناديها. فتتجه لها.
سلمى بغرور:
= ها، إسمك إيه؟ امممم، مش مهم. خلصتي تنضيف؟
تومئ لها ملاك بنعم. لتكمل سلمى:
= روحي جهزي الغدا عشان صحابي.
تتجه ملاك بطاعة مرة أخرى ناحية المطبخ تحت عيون سلمى الشامتة. ثم تحمل هاتفها تتصل بمرام.
سلمى: أيوه يا مرام، اسمعيني كويس.
ثم تبدأ بقص خطتها لإهانة تلك المسكينة.
ثم تكمل:
= ها، فهمتيلها؟
تهتف مرام بخبث:
= طبعاً فهمت. ساعة بالظبط وأكون عندك.
لتقول سلمى:
= آه، وجيبي معاكي جيسي صاحبتك، وافهميها كل حاجة كويس.
(جيسي صديقة مرام نفس طباعها).
مرام: طب ماشي، مش هتأخر.
لتقفل الخط وتردّف في نفسها:
= شكلنا حنتسلى أوي النهاردة.
بعد ساعة تصل مرام ومعها جيسي. لتأمر سلمى ملاك بتجهيز بعض المقبلات الخفيفة والمشروبات. تومئ ملاك بطاعة وتتجه نحو المطبخ. لتخرج بعد لحظات وهي تحمل صينية كبيرة بها عصائر ومقبلات. فتمد مرام قدمها لتتعثر تلك المسكينة وتقع أرضاً. ليقع كل ما كان في الصينية على رأسها.
فتنفجر كل من مرام وجيسي وسلمى بالضحك عليها.
لتقول جيسي من بين ضحكاتها:
= مش دي يا سلمى اللي جوزك اتجوزها؟
لتقول سلمى بضحك هي الأخرى:
= آه، أصل هو اشتراها بالفلوس عشان يجيب له ولد وكمان تخدمني.
تهتف مرام هي الأخرى بسخرية:
= أهو كسبتي خدامة فوق البيعة.
لينفجروا من الضحك مرة أخرى.
تطالع سلمى بسعادة ملاك الملقاة على الأرض وحالتها مزرية، وهي تصرخ بشدة من البكاء من كلامهم الجارح والذي مزق قلبها. وكل هذا بسبب والدها الذي باعها. فما ذنبها؟
ليهتف سلمى بقسوة:
= أصل الزبالة اللي زيك مكانها الـ...
= سلمىييييي!
لينظروا جميعاً إلى مصدر الصوت، ولم يكن سوى صوت زياد الغاضب. ثم يكمل بصوت كالرعد وعيونه مظلمة وعروقه بارزة من الغضب، أثار الرعب في نفوس سلمى:
= برا كلكوا برااااا!
ليهرول الجميع وحتى سلمى معهم. ثم يقترب زياد من ملاك المنهارة من البكاء على نفسها وحالتها. فقد فقدت كرامتها، لا بل مزقتها.
يحمل زياد بين ذراعيه وهي منهارة تماماً بين يديه. وفي نفسه يحمد الله أن الوفد الإيطالي قد قام بتأجيل الاجتماع لحصول بعض المشاكل، وأنه قد عاد إلى القصر. يصل بها زياد إلى الجناح فينزلها.
تطالعه ملاك بشكر وتقول بصوت خافت وشفاه مرتجفة من كثرة البكاء:
= شكراً.
يطالعها زياد لثوانٍ وهو يريد احتضانها بشدة. ولكن توحت عيناه إلى القسوة فجأة. ليهتف:
= متفكريش إني عملت كده عشان أدافع عنك. أنا عملت كده بس عشان أنتِ مكتوبة على اسمي، وأوعي تفكري في مخك الصغير ده أي تفكير عشان جوازنا ده لسبب معين ولازم يصير في أقرب وقت عشان صبري خلص.
ليكمل بقسوة وهو يرى صدمتها:
= أصل مش عايز الفلوس اللي دفعتها تروح من غير ما أستفيد.
تهوي ملاك على الأرض صوت شهقاتها يعلو أكثر ودموعها كالشلالات. ليكمل وشرر يتدفق من عينيه:
= يومين بس، والساعة تكون عندك.
ثم يبتسم بسخرية:
= أصل الساعة دي أغلى منك أنتِ ومن كل عيلتك.
ثم يخرج بغضب كبير، صافعاً الباب خلفه. تاركاً تلك المسكينة تنحب بشدة على حظها. فقد ظنت أنها ستعيش حياة سعيدة وقبلت هرباً من الظلم لتقع في ظلم أكبر.
لتصرخ بألم:
= آآآآآآه ياااااااااااارب! يااااااااااااربي!
يخرج زياد وهو في قمة غضبه. يركب سيارته مغادراً نحو المجهول.
في المساء
قصر الدمنهوري (جناح زياد وملاك)
يستلقي زياد على سريره بعد عودته من الخارج. ليجد ملاك تجلس في الشرفة. فيتجاهلها ويذهب إلى غرفة الملابس. لحظات ويخرج وهو يرتدي بنطال قطني أسود وعاري الصدر.
يفكر في الأحداث الماضي التي حدثت معه. ليرد في نفسه:
= معقول أكون بجد ظلمتها وهي بريئة فعلاً؟
ليزفر بحدة مضيفاً في نفسه:
= خايف أصدقها أتصدّم أكتر، وخايف أتحايلها أندم كل حياتي. آآآه يا حبيبتي، ياترى إيه هي الحقيقة؟
ثم يسمع صوت شهقات خافتة تأتي من الشرفة. لينهض من سريره وهو يقترب. تصنم مكانه وهو يشاهد حبيبته وملاكه تبكي بشدة وعيونها الجميلة التي عشقها من أول نظرة. يتنهد بحزن دفين. حتى يسمع صوتها تقول من بين شهقاته.
تجلس ملاك على الأرجوحة الجميلة الموجودة في الشرفة.
حيث تجلس وهي تضم ساقيها وتبكي بشدة على حالها وما أصبحت عليه.
تردف من بين شهقاتها والحزن يملأ قلبها على حالها وما وصلت إليه:
= ياااارب! هو ليييه أنا بس يحصل معايا كده؟ لييييه؟ كل ذنبي إني أبويا طماع ووافق يبيعني بالفلوس.
لتردف بانهيار أكبر مزق قلب زياد:
= كل بيدوس عليا، الكل مفيش حد مصدقني ولا واقف جنبي. بس إنت شايف وعارف ياااارب. أرجوك، ماليش غيرك يا رب. خليك جنبي، متسبنيش لوحدي يااااااااارب.
وتستمر في البكاء المرير.
ليصدم زياد من ما سمعه وقلبه يتمزق حزناً على صغيرته. فيتجه مسرعاً نحو هاتفه. يحمله من على السرير ليجري اتصالاً وهو عازم على معرفة الحقيقة، وهو خائف أن يكون فعلاً ظلمها.
رواية ملاك أحيت قلب القاسي الفصل العاشر 10 - بقلم سهام
في المساء
في قصر الدمنهوري
(جناح زياد وملاك)
يجلس زياد على طرف السرير وبيده صينية مملوءة بالطعام وبها كوب حليب.
يقوم زياد بإطعامها تحت خجلها الكبير ليقول بحنان:
= يلا يا ملاكي، افتحي بقك. الأكل دا لازم يخلص كله.
تخفض عينيها بخجل لتقول بصوت خفيض مبحوح من الخجل:
= بس أ أنا ش شبعت.
وقع صوته على أذنيه كنغمة موسيقية أطربت قلبه، ليتسم لها بحب، ثم يضع الصينية جانباً ليحمل كأس الحليب.
فانتفضت فجأة بهلع، فهي تكره الحليب جداً، مردفة بغباء:
= هو الحليب دا لمين؟
ليجيبها بإبتسامة خبيثة بعد أن لاحظ انتفاضها:
= ليكي طبعاً يا ملاكي. هو انت شايفة حد غيرك هنا؟
تتطلع هي يميناً ويساراً بغباء ثم تومئ له بلا وهي تطالعه بعبوس، لتهتف وهي تقوس شفتاها كالأطفال:
= بس أنا مش بحب الحليب.
لينفجر هو ضاحكاً على عبوسها الطفولي ليردف وهو يحاول بشدة كبت ضحكاته، فهذه الصغيرة قد أفقدته صوابه:
= ههههههههه. ماهو يا ملاكي أنت لازم تشربي الحليب عشان تخفي بسرعة.
وقبل أن تهم بالاعتراض، كان قد حملها بسرعة. ثواني ووجدت نفسها جالسة فوق ساقيه تحت نظراتها المصدومة.
ليطالعها بإبتسامة جذابة أظهرت غمازتيه، ليقترب من أذنها يهمس بصوت مبحوح عاشق:
= حتشربي الحليب ولا تتعقبي؟
تطالعه هي بجهل لثوانٍ حتى لاحظت عيناه التي تطالع شفتاها المتكرزة، لتشهق بخجل.
ليبتلع هو باقي شهقتها مطبقاً شفتيه على شفتيها، يقبلها بنهم وعشق شديد.
وهي تغمض عينيها بخجل شديد، ليتعمق هو في قبلته التي تحولت إلى قبلة عاصفة شغوفة مليئة بالرغبة. يضم صخرها إليه بقوة شديدة، يثبت بها كل حبه وعشقه لها.
ليببتعد بعد لحظات لا يعلم عددها بعدما شعر بحاجتها للهواء.
فتشهق وهي مغمضة العينين تحاول التقاط أنفاسها بسرعة.
ليسند هو جبهته على جبهتها يتشرب بأنفاسها اللاهثة.
حرك يده برقة على خدها الأيسر، ويده الأخرى تلتف حول خصرها بتملك، وهو يطالعها بعشق.
ليهمس بصوت أجش راغب أمام شفتيها:
= ها يا ملاكي، تشربي الحليب ولا...
أنا هي، فتغمض عينيها بعنف ووجنتاها مشتعلة من الخجل تلهث بشدة.
لتفتح عينيها بصدمة وهي تستمع لما يقوله، وقبل أن يكمل جملته، اختطفت كوب الحليب من يده ترتشفه دفعة واحدة.
ليصدع صوت ضحكته عالياً على تلك الملاك الصغير الذي احتل حياته فجأة.
***
في أحد الشقق الفاخرة
تجلس سلمى وماريا على طاولة القمار.
لترتشف سلمى من مشروبها دقائق ثم تلقي أوراقاً على الطاولة بغضب شديد بعد خسارتها للمرة التي لا تعلم عددها.
لتنهض وهي تزفر بغضب وخلفها صديقتها مرام، لتدلفا إلى السيارة بسرعة وتقود سلمى بسرعة وغضب كبيرين.
يهتف مرام بمحاولة لمواساة صديقتها:
= إهدي يا سلمى، مش كده يعني. انت كل مرة تخسري عمرك ما عملتي كده.
لتصرخ سلمى بصوت غاضب:
= عايزاني أعمل إيه يعني؟ دا أنا سحبت كل الفلوس لفي حسابي في البنك ومبقاش معايا ولا جنيه.
لتردف الأخرى بخبث:
= أما زياد بيعمل إيه؟
تطالعها سلمى لحظات وهي تقود السيارة تهتف بسخرية:
= زياد إيه بس؟ انت نسيتي عملني إيه؟ دا أنا بقالي يومين قاعدة عندك.
لتقول مرام بخبث:
= ترجعي يا حبيبتي وتعتذري منه و...
وقبل أن تكمل جملتها تصرخ سلمى بصوت عالٍ غاضب:
= إيييه؟ أنا أعتذر من وحدة زبالة زي دي؟
تهتف مرام بتعقل:
= معندكيش حل تاني. لازم تعتذري مع شوية دموع تماسيح. حتسمحك لما هي تسمحك. أكيد زياد كمان حيسمحك.
تقول سلمى بسخرية واضحة:
= ودي حتسمحني إزاي يعني؟
لتقول مرام بجدية:
= حتسمحك أصل بصراحة باين عليها أنها سذجة وغبية وسهل الواحد يضحك عليها بسهولة.
لتبتسم سلمى بخبث وشيطانية وقد عزمت على العودة للقصر.
***
قصر الدمنهوري
(جناح زياد وملاك)
كان زياد مستلقياً على السرير مستنداً على ظهر الفراش وهو عاري الصدر كالعادة، لا يرتدي سوى بنطال قطني.
يراجع بعض الأوراق، وتجلس ملاك بين ساقيه مستندة بظهرها على عضلات صدره بخجل شديد وهي تشاهد أحد المسلسلات، فقد أجبرها على الجلوس بهذه الوضعية وإلا سوف تعاقب.
ليقاطعهم صوت هاتف زياد الذي صدح في الأرجاء، ليضع أوراقه جانباً ويجيب بسرعة فور أن شاهد اسم والدته ينير الشاشة.
زياد بقلق:
= أيوه يا أمي، أنت مش كان المفروض تيجي النهاردة؟
هاجر: (صمت)
زياد بابتسامة:
= ماشي يا حبيبتي، براحتك.
هاجر: (صمت)
زياد وهو يطالع ملاك الجالسة بين أحضانه بحب:
= كويسة أوي يا أمي وبتسلم عليكي.
هاجر: (صمت)
زياد بطاعة لوالدته:
= حاضر يا أمي. وانت كمان خدي بالك من نفسك، ومانيش مواعيد الدواء بتاعك.
ثم يقفل الخط ويضع الهاتف جانباً.
لتطالعه ملاك بفضول، ليهتف وهو يمرر أنامله برقة على خديها المتوردان بحب:
= دي أمي قالت إنها حتقعد أسبوع كمان عند خالتي تغير جو.
ثم يقترب منها مقبلاً خديها بحب، لتطالعه هي بذهول وخجل.
ليبتسم هو مردفاً ببراءة:
= دي أمي طلبت مني أبوسك عشان وحشتيها.
تهتف هي بخجل شديد وهي تنظر للأسفل:
= وهي كمان وحشتني أوي.
ليتنهد قائلاً بمرح:
= يابخته.
تتساءل بفضول:
= هي مين؟
ليكمل هو بإبتسامة حانية:
= اللي بتوحشيه.
لتبتسم هي بخجل، ثم يضمها إلى صدره بقوة مستلقياً واضعاً إياها فوق صدره، ويداه ملتفة حول خصرها بتملك وكأنه يخاف أن تتركه.
ليهتف ببحة رجولية:
= تصبحي على خير يا ملاك.
لتجيبه بصوت متوتر مبحوح من الخجل:
= وأنت م من أ أهل أ الجنة.
ليقبل جبينها بحب ضامناً إياها إلى صدره أكثر.
دقائق وغفا في نوم عميق، هو سعيد بقربها منه، وهي تشعر بأمان العالم بين أحضانه.
***
في صباح اليوم التالي
(جناح زياد وملاك)
يتلملم زياد من نومه وهو يحس بثقل على صدره.
ليفتح عينيه يطالعها بحب وعشق وهي مستكينة بين أحضانه ورأسها يتوسط صدره العاري وشعرها منثور حولها، خدودها المحمرة من أثر النوم وشفتاها المنتفخة.
وآه من شفتاها التي أصبح مدمناً عليها.
ليقترب بلا وعي يقبلها برقة شديدة وهدوء حتى لا تستيقظ.
ليببتعد بعد لحظات ويزيحها عن صدره بمنتهى الرقة، متجهاً نحو الحمام.
دقائق وخرج وهو يلف منشفة بيضاء صغيرة حول خصره وأخرى في يده يجفف بها خصلاته الفحمية الكثيفة.
يبتسم بحب وهو يطالعها للحظات، ثم يتجه نحو غرفة الملابس يرتدي بدلته السوداء الأنيقة مع قميص أبيض وربطة عنق سوداء، وهو يصفر بسعادة وهو يربط ربطة عنقه.
ثم ينثر عطره الفاخر ويغادر الغرفة متجهاً نحو تلك النائمة.
فتتلملم ملاك من نومها بعد أن تسللت إلى أنفه رائحة عطره الفاخر والتي عرفتها جيداً.
لتفتح عينيها الجميلة لتجده واقفاً أمامها بكل أناقته وهو يبتسم لها بحب مردفاً بحب:
= صباح الخير على أحلى ملاك.
لتبتسم له بخجل عقب جملته تهتف بصوت مبحوح أثر النوم:
= صباح النور.
يربت على خصلات شعرها المشعثث بحنان مردفاً بخبث:
= أنا حروح الشركة أخلص شوية شغل. حتجيبلك نوران الفطار. لهن.
ليضيف بصرامة:
= ممنوع تخرجي من الجناح خالص. أنت لسة تعبانة وأنا أمرت نوران تفضل معاكي هنا لغاية ما أرجع.
لتخفض رأسها بخجل وابتسامة لاهتمامه الشديد بها، ثم تضيف:
= أنت مش حتفطر؟
ليطالعها زياد بعشق وسعادة، فهاهي قد بدأت تهتم به.
ليجيبها وهو لا يزال يربت على خدها بحنان يهتف بخبث:
= أصلي أنا فطرت من بدري. آه ومتنسيش تشربي الحليب.
ليكمل وهو يغمز لها:
= بدل ما تتعقبي.
لتشهق بخجل شديد لوقاحته.
فينفجر هو ضاحكاً على خجلها المحبب لقلبه.
ثم يطبع قبلة على جبينها مغادراً من الجناح ثم من القصر كله متجهاً نحو شركته.
***
في شركة الدمنهوري جروب
يدخل زياد بكل هيبته ورجولته الطاغية تحت نظرات الموظفين، منهم المعجبة ومنهم الحانية وبعضهم حاقدة.
يسير بغرور لا يليق إلا به وكأنه لم يكن يمزح ويضحك مع صغيرته منذ قليل.
لحظات ويدخل مكتبه، تلحقه نهى وهي تترنح كعادتها بثيابها شبه العارية التي تظهر جميع مفاتنها.
يجلس على مقعده الوثير ويلقي بأوامره عليها، فتستمع له باهتمام لتخرج بعد لحظات تفعل ما أمرها به.
ليفتح الباب فجأة على مصراعيه ولم يكن سوى صديق عمره أحمد، ليقابله زياد بابتسامة سعادة على غير العادة.
ليهتف أحمد هو الآخر بابتسامة:
= مدام مبتسم كدا يبقا كل حاجة تصلحت صح؟
يومئ له زياد ولا يزال يبتسم لصديق عمره الذي يفهمه بدون أن يتكلم.
ليهتف بجدية:
= كلمت الشركة الفرنسية عشان الاجتماع؟
ليجيبه أحمد بعملية:
= أيوه وحددت معاهم معاد بعد أسبوعين وحنعمل الاجتماع في الفندق بتاعنا في شرم الشيخ.
ليطالعه زياد لدقائق وقد لمعت في رأسه فكرة.
فهم أحمد نظرات صديقه وأنه يفكر بشيء ليقول زياد بتساؤل:
= أنا عارف النظرة دي كويس. أنت بتفكر في إيه؟
ليبتسم زياد بود ثم يبدأ يقص على صديق عمره خطته وما يفكر فيه.
ليبادله أحمد الابتسام بسعادة كبيرة للهفة صديقه الواضحة وكأنه مراهق.
تهتف زياد بأمر:
= عايزك تجهزلي كل الشغل الأسبوعين الجايين بكرة.
يومئ له أحمد بسعادة مغادراً ليباشر ما طلبه زياد منه.
ليستند زياد على ظهر مقعده وهو يفكر بملاكه وكم اشتاق لها في هذا الوقت القصير.
***
قصر الدمنهوري
بعد خمس ساعات من مغادرة زياد.
تجلس ملاك على طرف السرير في انتظار زياد ليسمح لها بالخروج من الجناح على الأقل لتجلس في الحديقة.
ليقاطع شرودها دخول زياد الجناح ويبدو عليه الإرهاق.
أنا هو، فصدم من كتلة الجمال الواقفة أمامه والتي سوف تصيبه ذات يوم بسكتة قلبية، فجمالها رقيق مشبع بالبراءة.
يطالعها بحب وهي بذلك الفستان من الشيفون الأزرق المنقط بالأبيض ذو الأكمام الطويلة والذي يتعدى كاحليها بقليل وشعرها الناري الجميل المفرود على كتفها اليمين.
يطالعها بحب وعشق ثم يقترب منها يطبع قبلة رقيقة على وجنتها اليسار.
لتردف هي بصوت مبحوح من الخجل:
= هو يعني أ أنت ممكن أطلب منك طـ... طلب؟
ليهتف بسرعة، فهي لأول مرة سوف تطلب منه شيئاً وهو سعيد جداً:
= أنت تأمري يا ملاك وأنا أنفذ.
ليكمل وهو يربت على وجنتها بحنان ويده الأخرى التفت حول خصرها بعشق:
= قولي يا ملاك عايزة إيه؟
لتقول هي بصوت خفيض وصل لمسامعه:
= أنا عايزة أقعد فـ... فـ... الحديقة.
ليبتسم لها بحب على طلبها هذا، فقد كان يتوقعه منها، ليقول بحب ثم يومئ لها بنعم، فتبتسم هي بسعادة كبيرة.
فيأخذ هاتفه يتصل بآسر يأمره بإخلاء الحديقة الخلفية من الحراسة وأن لا يقترب أي رجل منها وإلا سوف يحدث ما لا يحمد عقباه، فهو لا يريد لأحد أن يرى ملاكه سواه هو.
ثوانٍ ويخرج معها من الجناح ويده تلتف حول خصرها بحماية.
وعندما وصل لردهة القصر وجد سلمى تهم بالدخول، ليطالعها بغضب مردفاً:
= أهلاً بالهانم! بقالك تلات أيام بيتة بره القصر افتكرتي أخيراً إن ليكي بيت وجوز تسألي عليه.
ليكمل بسخرية:
= ولا فلوسك خلصت؟
لتطالعه هي بذهول، فهو يعرفها جيداً.
ثوانٍ وتحولت نظراته إلى الحقد وهي ترى يده تلتف حول خصر ملاك بحماية.
لتقول بندم مصطنع وهي تتطلع بملاك:
= أنا جاية عشان أعتذر منك على اللي عملته معاكي.
لتكمل بدموع التماسيح:
= اعذروني أصلي كنت غيرانة أوي وغرتي هي اللي خلتني أعمل كده. أرجوكي سامحيني.
ثم تنهار في بكاء مزيف صدقته تلك المسكينة.
لتطالعها ملاك بحزن شديد على دموعها وقد عذرتها فعلاً، لتقول بصوت حنون:
= أنا مسامحاك.
لتقول سلمى بلهفة:
= بجد؟
تومئ لها ملاك بنعم، لتبتسم سلمى بخبث فقد صدقت توقعات صديقتها فهي فعلاً ساذجة ويسهل خداعها.
أما زياد فيطالع صغيرته بحب وعشق، فكم هي طيبة القلب ويسهل خداعه.
لتتحول نظراته إلى القرف فور أن طالع سلمى، فهو يعرفها جيداً ويعرف تمثيلها ويعلم أنها قد عادت لشيء ما وليس للاعتذار.
ليهتف بصوت جوهري وهو يطالعها بقرف:
= هي سامحتك أه، بس أنا لأ. وحتتحاسبي على اللي عملتيه بس لما أفضالك.
ثم يتابع سيره مع صغيرته ويده لا تزال تحيط خصرها بحماية، متجاهلاً تماماً إجابة سلمى وأي تبرير لها.
***
في قصر الدمنهوري
(في الحديقة الخلفية)
يجلس زياد على العشب الأخضر مجلساً ملاك على ساقيه ويحاوط خصرها بيديه بتملك، حيث يجعلها تتكئ بظهرها على صدره الع