الفصل 21 | من 24 فصل

رواية ملاك العز الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اية مجدي

المشاهدات
23
كلمة
1,325
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

فضلت قعدة في الأوضة وقت طويل لحد ما حسيت إني مش قادرة أستحمل والوجع زاد أوي. قمت، بس المرة دي مش عملت زي كل مرة، أقعد ألف في الأوضة وأشد شعري. لا، أنا قمت على طول ناحية الحيط عشان أضرب راسي ويغمى عليا وأرتاح من الوجع.

بس اللي حصل بقى إني لما ضربت راسي حسيت إنها اترجت جامد وبرضه فضلت صاحية. مستحملتش الوجع، طلعت جري بره الأوضة. كان مالك وآدم والدكتور صاحب عز قاعدين كلهم مع بعض. أنا أول لما طلعت اتفاجئوا من منظري، وده شيء أكيد لأن شعري كان منكوش وهدومي مبهدلة وشيء أحمر، وتقريباً الجرح اللي في راسي اتفتح تاني.

طلعت أجري على باب الشقة، كنت عاوزة أهرب. أموت، مكنتش عارفة أنا عاوزة إيه. بس مالك مسكني بسرعة. حاولت أفلت منه بس مكنش عاوز يسبني. فضلت أصرخ وأحاول أبعد عنه، بس هو كان ماسكني جامد. طلع عز من أوضة تانية موجودة. أنا أول لما شفته، طلعت جري عليه ومسكت في إيده، وقعت على الأرض أتوسل فيه يجيبلي برشام. "عز، وحياة أغلى حاجة عندك... أنا خلاص هموت... مش قادرة أستحمل."

سبني ومشي بكل برود ودخل لي الأوضة اللي كنت أنا فيه. فتحت الباب وأنا مشيت وراه وأنا بهرش في جسمي زي المجنون. طلعت أجري عليه لما لقيته فتح الدرج وطلع شريط البرشام. رحت عليه وبسرعة أخدته منه. بقيت أفتح وأحطه في بقي، بس عز جه عليا جري وسحبني من شعري وحط إيده في بقي وطلع كل البرشام اللي أنا أخدته. "واحدة بس!

طلع واحدة جديدة، أخدها منه وهو راح قفل الباب وأخد إزازة مياه. شرب منه لحد ما خلى حاجة بسيطة وطلع برشامة وحطها فيه ورجها. واجه عليا ومدها ليه. "إيه ده؟ "سم! رجفت إيدي ومديتها وأخدتها من إيده. معقولة يكون عاوز يخلص مني عشان بقيت مدمنة ويرتاح من علاجي؟ جسمي بيوجعني وراسي هتنفجر! كل حاجة في الدنيا مش حلوة، مفيش حاجة ممكن ترجعني زي الأول. "ملاك، مش انتي عاوزة أمك؟ محدش هنا بيحبك قده. ماتتعبيش نفسك ولا روحك...

ولا حتى هي بتحبك. لو بتحبك كانت أخدتك معاها ومخلتكيش لوحدك." رفعت عيني، هو قعد على السرير وبييبص لي مستني إمتى أشرب!! معقولة يسممني! جربي يا ملاك واشربي، حتى لو بجد طلع سم، موتي. إنتي عندك إيه عايشة عشانه؟ لميت شفايفي لجوه ونزلت دمعتي. قلت بهدوء: "حتى إنت مش عاوزني." "أحسن ليكي... هترتاحي."

تحرق دمي ومسحت دمعتي وشربت اللي كان في الإزازة مرة واحدة. هو عض على شفته وضرب جبينه بقوة. خوفي كان من رد فعله اللي خلت عقلي يتأكد إن اللي شربته ده سم. ضغطت على بطني بقوة ودخلت إيدي في بقي. لا، مش عاوزة أموت. أخاف. جريت عليه أبص له بعيوني. عيوني كانت كفيلة إنها توصله كلام مقدرش أقوله. "مش عاوزة أموت." "للأسف الوقت خلص." معرفش قولت إيه بعده، بس افتكر صوت ضحكته القوية وأنا اترفع. من الأرض، معقولة بيضحك عليا!! ليه؟

أنا عملت إيه؟ فتحت عيوني، نايمة في مكاني ومتغطية ومحدش موجود، والأوضة ضلمة. هموت أنا شربت سم؟ أمّال ليه لسه عايشة؟ أنا متأكدة إن كل ده حقيقي مش حلم. راسي اتعودت على الصداع، وأمنيتي يجي اليوم اللي أصحى فيه زي الأول، كويسة وبخطط لحياتي في المستقبل. مين غيرني كده؟ الإنسانة دي مش أنا. كان أصعب الأوقات لما أصحى من النوم وضميري يأنبني على اللي عملته في نفسي، بس مش أنا السبب.

رفعت الغطا وطلعت من الأوضة. كان عز قاعد على الكنبة وقدامه اللابتوب وأوراق، وتقريباً بيشتغل. وقفت قدامه، ما عبرنيش، فاغصب عني عيطت. حسيت بشعور وحش. الدموع بقت بتتسبق مين تنزل أول من كترهم، معتش عارفة أشوف حلو. هو أخد نفس ورفع راسه لي، وبعده قام وقف قدامي ومسك وشي بإيديه الاتنين وقال: "مالك؟ "تعبانة أويي، مش عاوزة أبقى كده." "معلش استحملي كم يوم بس وهترجعي أحسن من الأول."

"أنا أكتر حاجة ندمانة عليها إني كلمت جدو، ياريتني ما كلمته ولا جيت له، واختاروني. ياريت كنت اتجوز... سكتني وقال: "مش عاوز أسمع الكلام ده." وبعدين إنتي مكانك كان من الأول معانا. مقدرتش أتكلم، حاسة إني مخنوقة وعاوزة أعيط وبس. قرب عز مني وحضني، وأنا مسكته من التيشيرت جامد وخبيت راسي في صدره. فضلت أعيط وهو مامنعش ده، بالعكس كان بيشد عليه أكتر. وبعده أخدني وقعدنا على الكنبة لحد ما هديت.

بعد عني ورفع وشي ليه، عيني جت في عينه وسرح شوية في عيني لحد ما فاق وقال: "ملاك، أنا معاكي ديما وعمري ما هتخلى عنك." بعدني عنو وجاب عصير كان قدامه تقريباً بتاعه وخلاني أشربه. "إيه رأيك فطار النهاردة يكون من إيدي؟ "إنت بتعرف تعمل أكل؟ "وبغسل وبنضف كمان." كان أول مرة أشوفه بيتكلم كده. عز من النوع الهادي والحكيم، بس لما بيتعصب الحاجتين دول ميعرفوش عز أبداً.

قام عز ومسكني من إيدي ورحنا على المطبخ. أول ما دخلنا، رفعني فجأة وحطني على الرخامة بتاعة المطبخ. "اقعدي وشوفي الشيف عز بيطبخ إزاي." فضل يحضر في الحاجة وأنا سرحانة عليه. أول مرة أركز في تفاصيله، معرفش لي، بس حسيت بشعور غريب عليه، أول مرة أحس بيه... فضلت سرحانة لدرجة إني ما حسيتش غير لما جه وشالني. شالني وحطني على الكرسي وقعد جنبي وقال: "دوقي وقولي رأيك."

أكلت حاجة بسيطة، بس بصراحة كان أكله حلو أوي. خلصنا وأنا قمت أخد هدوم ورحت على الحمام. خلصت وطلعت، ندهت عز عليه ولما رحت. "تعالي قعدي." كان فاتح فيلم كرتون وحط فشار وشيبس وعصير. رحت وقعت. لف عز ناحيتي. "ليه مانشفتيش شعرك كده؟ هتاخدي برد." "مليش خلق." قام عز ودخل الأوضة وطلع وكان معاه سيشوار. قرب مني وقف ورايا وشغله وبدأ ينشف شعري. حسيت بشعور حلو أوي لما عمل كده...

خلص، وجه قعد جنبي وقعدنا نتفرج لحد ما حسيت إن هرجع تاني لنفس الحالة. مسكت راسي جامد. عز لما شافني كده قربني ومسكني جامد يحاول يهديني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...