بعد مرور أسبوعين على قعدي عند جدو، بقيت بحس بخمول وعاوزه أنام أو مش عاوزه أقوم من مكاني. وحينن بحس إني عاوزه حاجة بس مش عارفة إيه، بس برتح لما بشرب قهوة. حسيت الصبح بحد بيصحيني، فتحت عيني لقيت عز. عز: إيه... كل ده؟ إنتي وضعك بقا غريب أوي. بهدوء: ملاك قوليلي مالك؟ حاسة بإيه؟ ملاك: والله أنا كويسة، ليه بتعملوا كده؟ عز: ملاك إنتي بتنامي كتير أوي وده مش طبيعي. ملاك: عشان ببقى مرهقة.
عز: بس نومك مش طبيعي، إنتي مش بتحسي بحاجة؟ ملاك: عادي بتحصل. وبعدين إنت مش هتروح الشغل؟ عز: لا هروح أهو. سبني وراح لي الحمام وقالي أجهزله هدوم. رحت طلعت له هدوم. ولبست فستان ونزلت تحت. عملت فطار لعز. نزل عز. ملاك: عملت ليك فطار، تعالي يلا. عز: ماشي. رح قعد وقالي تعالي قعدي. ملاك: لا مش جعانة، أنا هشرب قهوة بس. عز: تعالي بس قعدي. مش بحب أقعد لوحدي. رحت قعدت على الكرسي اللي قدامه.
في المطبخ طربيزة صغيرة ومعاها أربع كراسي. المهم قعدت أشرب قهوة. اللي بقيت بشربه كتير أوي من ساعة ما جيت هنا. صح، أنا كنت بشرب قهوة عند بابا بس مش بالدرجة دي. والمشكلة مش قادرة أبطل، بحس براحة كبيرة لما بشربه. وبذات لما تكون دادة خديجة هي اللي عاملاه. معرفش ليه، بس القهوة اللي بتعملها برتاح وأنا بشربه، عشان كده مش بخلي حد يعملها لي غيرها. عز: بعد كده ممنوع تشربي قهوة تاني. ملاك بصدمة: ليه؟
عز: أنا شايف إنك بتشربي قهوة كتير أوي وده خلق عليكي. ملاك: بس والله مش بعرف أكمل يومي من غير لما أشرب قهوة. عز: تشربي مرة واحدة في اليوم، مش خمس مرات. ملاك: هحاول أقلل من شرب القهوة. عز: أنا قولت كلمة واحدة... قهوة مش هتشربي تاني، لا مرة واحدة ولا عشرة. ملاك: عز والله مش هقدر. عز: أنا قولت كلامي وخلاص. ولو عرفت إنك شربتي من غير ما أعرف، متلوميش غير نفسك. خلص كلامه وسابني وطلع راح الشغل وهيقعد في الشغل أسبوع.
لميت حاجة الفطار وطلعت فوق. دخلت الأوضة قعدت أتفرج. كان في كرتون بقول بحبه أوي، قعدت أتفرج عليه. لحد ما جت ماسة. ماسة: الجميل قاعد لوحده ليه؟ ملاك: تعالي ادخلي... بتفرج على كرتون. ماسة: طفلة.. في حد في سنك ده بيتفرج على الكرتون؟ ملاك: آه.. إنتي. ماسة: ههههه.. صح. عز راح الشغل؟ ملاك: آه من الساعة 8 كده. ماسة: ممم... آه صح، أنا كنت جاية عشان تنزلي تحت نقعد مع نسرين وكنزي. نزلت أنا وماسة، كنت كنزي قاعدة وماسكة الفون.
ماسة: نسرين فين؟ كنزي: راحت هي وماما وطنط رانيا للسوق يجيبوا حاجات. ملاك: إيه رأيكم أعمل كيكة؟ كنزي: تعرفي تعملي؟ ملاك: طبعًا. ماسة: خلاص نعمله مع بعض. ملاك + كنزي: أوك. رحنا المطبخ وجهزنا الحاجة اللي هنعمل منها. ماسة: ملاك هاتي كيس دقيق عشان ده قليل. ملاك: أوك. رحت أجيب الدقيق بس هو كان في الرف العالي. وأنا بجيبه وقع علي أنا وكنزي عشان كانت واقفة جنبي. وطبعًا مش محتاجة أقول ليكم إننا بقينا عاملين زي الأشباح ههههه.
ماسة: ههههه إيه ده هموت مش قادرة ههه. بصيت لـ كنزي بـ بخ. وهي كمان بصت لي بـ بخ. كنزي نزلت على الأرض ومسكت شوية من الدقيق وأنا كان معايا الكيس وكان لسه فيه شوية. رحنا على طول على ماسة ورمينا في وشه وبقيت شبح زينا ههه. ماسة بصدمة: إيه ده؟ كنزي بضحك: ههه عشان تبقي تضحكي علينا. ماسة: طيب. كان معاه دقيق مسكته ورميته علينا. وأنا شلت من اللي على الأرض ورميت عليه، وبدأت حرب الدقيق.
وكنزي رشت علينا مياه وبقينا حرفيًا عجينة ههه. فضلنا نلعب لحد ما دخلت نسرين علينا. وبجد لو شفتوا منظره وهي مصدومة، تحسوا إننا حرقنا المطبخ مش رمينا شوية مياه ودقيق. نسرين بصدمة: إيه ده... إيه اللي انتوا عملتوه ده؟ ماسة: إحنا بنعمل كيكة. نسرين: وهي الكيكة بتتعمل على وشكم؟ ملاك ببرائة: لأ.. ده أنا كنت بجيب الدقيق وقع علينا الدقيق بس كده. نسرين: واكيد بق الدنيا شتت وحصل إعصار في المطبخ. كنزي: صح، إنتي عرفتي منين؟
ردت نسرين على كنزي وهي بتخلع السلاح بتاع أي ست أصيلة. نسرين: أنا بق هقولك عرفت منين. وجت علينا. فضلنا نجري في المطبخ ورا بعض واحنا بنضحك من كل قلبنا. ملاك: خلاص.. خلاص، كفاية كده أنا مش قادرة تعبت. ماسة: آه والله معتش قادرة خلاص، حرمنه. نسرين: ماشي... يلا عاوزة المطبخ يرجع أحسن من الأول. ماسة: هنحط الكيكة في الفرن ونمسح المطبخ. نسرين: أوك.
حطينا الكيكة في الفرن ورحنا نعمل المطبخ عشان نسرين وقفلنا ومعه السلاح الخطير ههه. كنزي: وأخيرًا خلصنا. ماسة: أنا تعبت أوي. ملاك: وأنا كمان. نسرين: برافو يحلوين. يلا بق كل واحدة تروح تغير هدومه عشان محدش يشوفكم كده وانزلوا أوريكم جبت لكم إيه من السوق. ملاك: إنتي صح... أنا هطلع ألبس وأجي تاني أشوف جبتي إيه. ماسة + كنزي: وإحنا كمان. طلعت للأوضة، طلعت هدوم ليا ودخلت آخد شور يريح أعصابي.
خلصت وطلعت أنشف شعري بس مش قادرة أعصابي بتسيب ومش عارفة أتحكم في حاجة. قعدت على السرير عشان مش قادرة أقف وحاسة بصداع جامد أوي. ده أكيد عشان مش شربت قهوة، أنا متعودة في الوقت ده أشرب قهوة. حسيت بدخول حد للأوضة. لفيت وشي عشان أشوف مين، وطلعت نادين. استغربت لأن الفترة دي كلها مكنش ليها تعمل معايا. نادين: هاي ملاك. إممم عاملة إيه؟ ملاك: كويسة... محتاجة حاجة؟ نادين: أنا لأ... بس إنتي اللي محتاجة. ملاك: مش فاهمة قصدك...
أنا هكون محتاجة إيه منك؟ نادين: حل لي الحالة اللي إنتي فيه دي. ملاك: شكرًا، أنا كويسة بس تعبت عشان مش شربت قهوة. نادين: بس للأسف متعرفيش إنك حتى لو شربتي قهوة، حالتك هتبقى زي ماهي بردو. ملاك: إنتي إيه قصدك؟ نادين: قصدي إن الحالة اللي إنتي فيه دي مش بسبب إنك عاوزة تشربي قهوة... لأ، إنتي عاوزة تشربي حاجة تانية غير القهوة. ملاك: وإيه هي بق الحاجة التانية دي؟ نادين: مخدرات. ملاك: نعم؟
نادين: أيوه مخدرات. هو إنتي متعرفيش ولا إيه؟ أصل أنا كنت بحط لكِ نوع من المخدرات في القهوة. ملاك: إنتي أكيد بتهزري. نادين: وهو أنا هزرت معاكي قبل كده؟ ملاك حسيت بصدمة من الكلام اللي هي قالته. يعني أنا دلوقتي مدمنة؟ بس إزاي محستش إنها بتحط حاجة في القهوة؟ ثانية واحدة، دادة خديجة هي اللي بتعمل لي القهوة كل يوم. بصيت لها وقلت: ملاك: بس دادة خديجة هي اللي بتعملها لي. نادين: وده دادة خديجة بتشتغل عندي.
ملاك: طيب وأنا عملت لكِ إيه عشان تعملي فيا كده؟ حطت إيديها على خدها وبتعمل نفسها بتفكر. نادين: إممم... صح، إيه اللي يخليني أعمل كده؟ ممكن عشان أختي حاجة مش بتاعتك. عز بتاعي أنا لوحدي وما فيش واحدة تقدر تاخده مني. ملاك: بس أنا مليش دعوة، جدو هو اللي أمرني اتجوز عز. لولا كده أنا أصلًا مكنتش عاوزة أتجوز. نادين: ده ميهمنيش... أنا المهم عندي إنك تسمعي كلامي وتعملي اللي أنا عاوزه. ملاك: وأنا إيه اللي يجبرني أسمع كلامك؟
نادين: سهلة، لو إنتي ماسمعتيش كلامي أنا هنزل تحدي وقدام العيلة كلها هقول إنك مدمنة. ملاك: وأنا هقول لهم إنك إنتي السبب، إنتي ودادة خديجة. نادين: وإنتي مفكرة إنهم هيصدقوا كلامك ويكذبوا كلامي؟ يبقى إنتي أكيد مجنونة. ملاك: وليه مش يصدقوا كلامي؟ نادين: لأسباب كتير، ومنهم إني بنت العيلة ومتربية على أيديهم مش زيك، لسه مكملتيش شهرين معاهم. ومحدش يعرف كنتي بتعملي إيه و عايشة إزاي...
وليه مش يكون إنتي أصلًا مدمنة من لما كنتي عايشة مع أبوكي؟ إنتي تعرفي إيه اللي هيحصل فيكي؟ دول مش بعيد يقتلوكي. ملاك: وإنتي عاوزة إيه؟ نادين: أنا كل اللي أنا عاوزاه إنك تسمعي كلامي وتنفذي اللي هقولك عليه... وأنا في المقابل هجيب لكِ الجرعة بتاعتك من غير ما حد يعرف. ملاك: مش هنفذ كلامك ومش عاوزة أي جرعات. نادين: متأكدة من كلامك ده؟ ملاك: آه. نادين: تمام، بس مش تيجي لي تترجيني إني أجيب لكِ الجرعات.
ملاك: لا، متخافيش من الناحية دي... واتفضلي يلا بره. طلعت بره وسابتني في دوامة أفكاري. هل أروح أعرف عز أو جدو؟ ولا مش هيصدقوني؟ طيب أقول لـ نسرين تساعدني؟ بجد مش عارفة أعمل إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!