قعدت على الأرض جنب السرير ومسكته جامد. مش قادرة أستحمل بجد، أنا ماكنتش مفكرة إني مش هقدر أستحمل كده. مسكت إيدي وفضلت أحك فيها لدرجة إنها طلعت دم وأنا لسه مستمرة. دخلت نادين الأوضة وهي بتبصلي بخبث وقالت: = عاملة إيه دلوقتي يا ملوكة؟ ههههه. أنا شايفة إنك مش محتاجة جرعة زي ما إنتي قولتي. ملاك: = إنتي عايزة إيه مني؟ نادين: = كل اللي أنا عايزاه إنك تسمعي كلامي. ملاك: = أنا عملت لك إيه عشان تعملي فيا كده؟ حرام عليكي.
نادين: = أنا قلت لك قبل كده، أختي حاجة مش بتاعتك. ملاك: = وده سبب يخليكي تعملي فيا كده؟ نادين: = ممم... أه. ملاك: = أنا هنزل وهقول لجدو عليكي، وهو أكيد هيصدقني. نادين: = ههههه. ممكن جدي يصدق، بس هل عز هيصدق؟ كنتي مفكرة عز هيصدق؟
فأنـتي غبية. عز عصبي أوي، ما عندوش حاجة اسمها تفاهم، ودي مشكلته. لأنه للأسف شغله لازم يكون كده عشان يعرف يتعامل مع المجرمين بس. لو رحتي وقلتي له إنك مدمنة، صدقيني عز هيتعامل معاكي على إنك واحدة من المجرمين اللي عنده. ملاك: = إنتي بتقولي كده عشان أخاف ومروحش أقول لحد، صح؟ نادين: = لأ، صدقيني عز ما عندوش حاجة اسمها تفاهم. عز عصبي وعصبي أوي كمان. وكمان ما تنسيش إن عز يعتبر صعيدي ودمه حامي أوي. ملاك:
= وإنتي عايزة إيه مني؟ نادين: = أنا قلت لك إني عايزك تسمعي كلامي وتنفذي كل اللي أنا أقول لك عليه. ملاك: = وأنا إيه اللي يجبرني أعمل كده؟ نادين: = المخدرات. هل إنتي مفكرة إنك تقدري تكملي يوم من غير ما تاخدي الجرعة بتاعتك؟ فأقول لك إنك خلصتي. ملاك: = لا، أنا هقدر أستحمل. نادين:
= صدقيني مش هتقدري. وساعتها الكل هيعرف إنك مدمنة، لأن الأعراض هتبان عليكي، وأكيد ده مش هيفوت على عز وهيعرف على طول. فعشان كده أنا أحسن لك إنك تسمعي كلامي وتاخدي الجرعة. ملاك: = أنا مش عايزة أسمع منك حاجة. ويلا اطلعي برا، يلا. نادين: = إنتي حرة. وسبتني وطلعت. أنا قعدت على السرير أفكر في كلام نادين. هي فعلًا معاها حق. عز لو عرف مش هيرحمني. ده هو أصلًا لما شافني لابسة من هدوم نسرين كان هيموتني.
فضلت قاعدة خمس ساعات في الأوضة. طبعًا أنا قلت لهم إني تعبانة وعايزة أنام. بصيت على إيدي اللي بترعش، الرعشة اللي في إيدي زادت. قمت من على السرير أحاول ألهي نفسي بأي حاجة، بس مش قادرة. حاسة إن أعصابي بتنهار. قعدت على الأرض وبقيت أحك في إيدي بقوة وأشد في شعري. كل دقيقة بتعدي أقول دلوقتي تحصل حاجة وتهدى، بس مش قادرة. عايزة أشرب قهوة، بس طبعًا أنا عارفة إني مش عايزة القهوة العادية، لأ أنا عايزة اللي محطوط في القهوة.
دخلت عليا نادين وهي بتبص لي باستخفاف وقالت: = ها... عاملة إيه دلوقتي؟ أنا شايفة إنك قادرة تقعدي عادي. ممم... على العموم أنا كنت جايبة معايا برشم. يلا باي. ملاك بتوتر: = استني... أنا... عا... يزة... و... و... واحدة. ابتسمت نادين بخبث وقالت: = أنا ممكن أديكي الشريط ده كامل... بس نعمل اتفاق مع بعض. ملاك: في الوقت ده أنا ما كنتش بفكر في حاجة غير إني لازم أخلص من الوجع ده. ما كانش يهمني أي مخاطر اللي أنا هعمله. ملاك:
= أنا موافقة. نادين: = تمام كده. امسكي، وبعدين هقول لك أنا عايزة إيه. خلصت كلامها وطلعت. أنا أخدت الشريط وخدت منه اتنين. ورحت الحمام وحطيته مع علبة الإسعافات ورحت على السرير ونمت. لكن عدى شوية وأنا حاسة إني لسه عايزة كمان. حطيت إيدي في بوقي وعضيت عليها عشان أقدر أتحكم في نفسي ومش آخد واحدة تانية، بس مقدرتش. ورحت طلعت حباية كمان وخدتها ورجعت على السرير. والمرة دي حسيت براحة كبيرة.
طبعًا عز مسافر عشان عنده شغل ومش هيجي غير بعد أسبوع. نمت لحد تاني يوم. صحيت الساعة 9 الصبح. رحت آخد شاور ولبست فستان قصير فوق الركبة لونه أبيض وعليه ورد أسود. سرحت شعري وعملته ضفيرة. ونزلت تحت. كان نسرين وطنط رانيا وكنزي وخالتو رحاب وماسة ومايا وداليا قاعدين بره في الحديقة. رحت لهم. ملاك: = صباح الخير. كلهم: = صباح النور. رانيا: = عاملة إيه دلوقتي يا ملوكة؟ ملاك: = الحمد لله، كويسة. رانيا:
= بعت البنات لكِ أكتر من مرة امبارح بس إنتي كنتي نايمة. ملاك: = أصل أنا كنت تعبانة شوية. رحاب: = ملاك، أنا عايزة آخدك ونروح للدكتور. إنتي باين عليكي التعب. ملاك: = أنا كويسة والله، ملوش لازمة نروح. رانيا: = إزاي ملوش لازمة؟ إنتي مش شايفة وشك عامل إزاي وإيدك بتترعش على طول؟ وكمان بتنامي كتير أوي ومع كده مرهقة ومش عندك نفس للأكل. ملاك:
= والله أنا كويسة. هو بس ممكن عشان الجو اتغير عليا وكده. وبنسبة للأكل، أنا مش باكل كتير من وأنا عند بابا وأنا كده. رحاب: = لو متحسنتيش أنا هقول لعز ياخدك غصب. داليا: = هو في إيه؟ إنتوا مش حاسين إنكم مزودينها أوي؟ مالكم مهتمين بيها كده ليه؟ رحاب: = أكيد نهتم بيها، دي بنت أختي وحبيبتي. أكيد لازم أهتم بيها. داليا: = وبنت أختك دي لسه عارفينها. يعني ربنا يستر منها. رحاب: = قصدك إيه يا داليا؟ داليا:
= مش قصدي حاجة. يلا أسيبكم أنا بقى. خلصت كلامها وسابتنا ودخلت جوه، ووراها مايا. رحاب: = سيبك منهم يا حبيبتي وقومي افطري يلا. ملاك: = والله أنا مش جعانة. رحاب: = مينفعش كده يا ملاك. ملاك: = والله أنا مش جعانة. رانيا: = بس لازم تاكلي حاجة. ملاك: = والله لما أجوع هاجي آكل خلاص. رانيا: = خلاص ماشي. دخلت طنط رانيا وخالتو رحاب جوه، وبقينا أنا وماسة وكنزي قاعدين نتكلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!