بعد الساعة 5:30، كانت ملاك قد أنهت ترتيب المنزل والطبخ. كانت نافذة قوية ولم تعد تقدر على فعل شيء. جميلة: قومي يلا يا أختي، البسي أي حاجة حلوة. ملاك: ليه؟ جميلة: كده. نادرة: ماما، إيه رأيك شكلي حلو؟ جميلة: قمر يا خواتي. كانت ملاك تنظر إلى ملابس نادرة وتتخيل نفسها مكانها، عندها أم تحبه وتقول لها: "أكل حلو" وتذهب للمدرسة وتلبس هدوم حلوة زي نادرة. لاحظت نادرة نظرات ملاك لها فقالت بعصبية وهي تدفع ملاك من كتفها بعيداً:
نادرة: أنتي يابت يبوما، أنتي بتبصيلي كده ليه؟ ملاك: آسفة، أنا آسفة. كانت نادرة سوف تتحدث، لكن قطعها خبط الباب. جميلة: خديه يا نادرة، لبسيه أي حاجة يلا بسرعة. نادرة: حاضر... يلا يا أختي تعالي. أما عن جميلة وأحمد، ولد ملاك، فقد ذهبوا لكي يستقبلوا الضيوف. فتح والد ملاك الباب ودخل رجل يبدو سمين وكبير في العمر. أحمد: أهلاً أهلاً... نورت يا عباس باشا. عباس: بنورك... دخل عباس وجلس على الأريكة. وجلس بجنبه أحمد وجميلة.
عباس: أمال فين العروسة؟ جميلة: بتجهز... هندهالك أهو. نهضت جميلة وذهبت إلى الداخل عند ملاك. دخلت إلى الغرفة. جميلة: خلصتي؟ نادره: آه خلصنا. جميلة: طب يلا أنتي وهي. خرجت جميلة وخلفها ملاك ونادرة. جميلة لملاك: خدي تعالي، امسكي أقدمي العصير ده يله. ملاك: حاضر. دخلوا إلى الصالون وذهبت ملاك وقدمت العصير لوالدها وعباس. عباس: تسلم الأيادي. ملاك: العفو. عباس وهو يشاور بجنبه: تعالي يا ملاك وقعدي هن جنبي. ملاك: حاضر...
وجلست بجانب عباس. دُق باب المنزل، فذهب أحمد لكي يفتح، وكان المأذون. دخل المأذون هو وأحمد وجلسوا. عباس: كويس إنه مش اتأخر... يلا نكتب الكتاب. كان أحمد على وشك الكلام، ولكن قطع ذلك صوت دق الباب. استغرب الجميع وذهب أحمد ليفتح الباب. لكن صُدم عندما رآه سليم الحديدي، والد زوجته المتوفاة، وجد ملاك. أحمد بصدمة: سليم باشا... أنت إيه اللي جابك؟ أبعد سليم أحمد من أمامه ودخل إلى المنزل هو وعز. ذهب سليم وجلس هو وعز بكل غرور.
وأمامه يجلس عباس وملاك، المأذون. وعلى الأريكة الأخرى تجلس جميلة ونادرة. سليم: إيه يا أحمد، مالك مصدوم كده ليه؟ أحمد: لا خالص بس... إيه سبب الزيارة دي؟ ده أنت من بعت بنتك ماتت، اللي هي كانت مراتي، وأنت ما سألتش عننا. سليم: كنت مفكر إني سايب حفيدي عند راجل هيخاف عليه ويحفظ عليه كأنه كنزي، بس طلعت هه... أحمد: قصدك إيه يا سليم باشا؟ سليم: قصدي إني هاخد حفيدي، ومعتش عاوز أشوف وشك، وتبعد عنه أنت ومراتك الحرة. "باجدو...
كان هذا صوت ملاك تتحدث أخيراً. سليم: حبيبت جدو... قال ذلك وهو يتقدم منها ويفتح ذراعيه لاستقباله. استقامت ملاك من جلستها ودخلت داخل أحضان جدها وأخذت تبكي بغزارة. سليم وهو يحاول تهدئتها: اششش... أهدي يا حبيبت جدو، خلاص... ابتعدت ملاك عن سليم وقالت وهي تمسح دموعها بطفولية: ملاك: جد... جدو، أن... أنت وحشتني أوييي. سليم: وأنتي أكتر يا بنت الغالية.... يلا يا حبيبتي اجهزي عشان نمشي. وهنا تحدث عباس بعصبية. عباس: تمشي؟
تمشي فين؟ ملاك مش هتمشي من هنا... في أحمد، اتكلم. أحمد: متخافش يا عباس، ملاك مش هتمشي من هنا غير على بيتك وهي مراتك. أمسكت ملاك في جدها بقوة وخبأت وجهها في جدها. ملاك: جدو، أن... أنت مش... مش هتسبني. سليم وهو يمسد على شعره: أنا عمري ما هسيبك تاني يا بنت الغالية. عباس بصوت عالي وهيجان: أنت بتقول إيه؟ أنا دفعت فلوس عشانها ومش همشي من هنا غير وهي معايا... وتجه نحو ملاك وشده بعنف.
تجه عز نحو ملاك وأمسكها من ذراعها وجعله تقف خلفه. وأمسك عباس من ملابسه وتحدث بغضب: عز: اسمع بقولك إيه، أنا عز الحديدي، فاهم؟ امشي يلا منه من غير مشكلة. عباس: أنت مفكر هتخوفني يعني؟ عز: شكلك مش بتيجي بالذوق. أمسك عز عباس وأخذ يسد له اللكمات بقوة إلى أن أصبح وجهه، إلى أن اختفى وجه عباس من كثرة اللكمات. ترك عز عباس وذهب نحو الباب وقال إلى الحراس الواقفين في الخارج: عز: تعالوا ارموا الكلب ده بره.
أخذ الحراس عباس، فما قال عز خارج المنزل. تحدث المأذون وقال: طيب، أستأذن أنا. سليم: لا، استنى أنت يا شيخنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!